وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 264020 / تحميل: 5743
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

والولد والمملوك والمرأة، وذلك أنّهم عياله لازمون له.

[ ١١٩٢٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(١) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فمن الذي(٢) يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال: أبوك واُمّك، قلت: أبي واُمي ؟ قال: الوالدان والولد.

[ ١١٩٣٠ ] ٣ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال في الزكاة: يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ١١٩٣١ ] ٤ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن هاشم، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن عدّة من أصحابنا، يرفعونه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) أنّه قال: خمسة لا يعطون من الزكاة: الولد والولدان والمرأة والمملوك، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، والتهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩، و ١٠٠ / ٢٨٣ والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(١) في الموضع الأول من التهذيب: عبد الله بن عتبة. ( هامش المخطوط ) وكذلك الاستبصار.

(٢) في نسخة: فمن ذا الذي. ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٦.

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥١.

٤ - علل الشرائع: ٣٧١ / ١.

٢٤١

ورواه في ( الخصال ) عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في النكاح(٢) .

١٤ - باب دفع الزكاة الى واجب النفقة ليصرفه في التوسعة لا في قدر الكفاية، هل يجوز أم لا ؟

[ ١١٩٣٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم، وله عشر من العيال، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع(٣) عليهم بها النفقة ؟ قال: نعم، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.

[ ١١٩٣٣ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم )(٤) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله

____________________

(١) الخصال: ٢٨٨ / ٤٥.

(٢) يأتي في البابين ١٤، ١٥ من هذه الأبواب، وما يدل على وجوب النفقة للوالدين في الباب ١١ من أبواب النفقات.

الباب ١٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٦١ / ٨.

(٣) في المصدر: يسبغ.

٢ - الكافي ٣: ٥٦٢ / ١١.

(٤) في نسخة: الدراهم ( هامش المخطوط ).

٢٤٢

لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال: فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في(١) غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني، فقلت: كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال: إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.

[ ١١٩٣٤ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث (عليه‌السلام ) : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب (عليه‌السلام ) : إنّ ذلك جائز لك(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على صرفه في التوسعة - يعني: ما زاد على القدر الواجب عليه من الكفاية - كما مضى(٤) ويأتي(٥) .

[ ١١٩٣٥ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس وغيره، عن محمد بن أحمد، عن بعض أصحابنا، عن محمد بن جزّك قال: سألت الصادق (عليه‌السلام ) : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال: نعم، لا بأس.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٦) ، ويجوز حمله على وجوب نفقة ولد

____________________

(١) في نسخة: من ( هامش المخطوط ).

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٩.

(٢) في نسخة: لكم ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٥٢، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٢.

(٤) مضىٰ في الحديثين ١، ٢ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديث ٦ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١٠.

(٦) تقدم في الحديث ٣ من هذا الباب.

٢٤٣

البنت على غير الجدّ كأبيه مع عدم قيامه بما يحتاج إليه، ويمكن حمل العشر على غير الزكاة.

[ ١١٩٣٦ ] ٥ - وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه‌السلام ) : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال: يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.

ورواه الصدوق بإسناده عن علي بن يقطين(١) .

أقول: الوجه فيه ما سبق(٢) ويأتي(٣) على أنّه لا تجب نفقتهم عليه بعد موته.

[ ١١٩٣٧ ] ٦ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول، وقال: إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً، قال: ليس عليه زكاة، ينفقها على عياله، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء عن المسألة لا يسألون أحداً شيئاً، وقال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها، ولكن أعطهم بعضها واقسم بعضها في سائر المسلمين، وقال: الزكاة تحل لصاحب الدار والخادم ومن كان له خمسمائة درهم بعد أن يكون له عيال، ويجعل زكاة

____________________

٥ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٥.

(١) الفقيه ٢: ٢٠ / ٦٩.

(٢) سبق في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

(٣) يأتي في ذيل الحديث ٦ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

٢٤٤

الخمسمائة(١) زيادة في نفقة عياله يوسّع عليهم.

أقول: وتقدّم في أحاديث مؤونة السنة ما يدلّ على جواز صرف الزكاة في التوسعة على العيال(٢) ، ويحتمل الحمل على غير واجبي النفقة.

١٥ - باب أنّه يجوز يعطي الإِنسان زكاته لأقاربه الذين لا يجب عليه نفقتهم، بل يستحبّ تخصيصهم بها أو ببعضها مع الاستحقاق

[ ١١٩٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى ومحمد بن أبي عبد الله(٣) ، عن عبد الله بن جعفر، عن أحمد بن حمزة قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٣٩ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الملك بن عتبة(٤) ، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: قلت له: لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض )(٥) فيأتيني إبّان(٦) الزكاة، أفاُعطيهم

____________________

(١) في نسخة زيادة: درهم ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في البابين ٨، ١١ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٧، والتهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٤، والاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٤.

(٣) في المصادر الثلاثة: محمد بن عبد الله.

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٤) في الاستبصار: عبد الله بن عتبة ( هامش المخطوط ) وكذلك الموضع الأول من التهذيب.

(٥) زيادة من بعض النسخ.

(٦) إبّان الشيء: وقته وأوانه. ( الصحاح - أبن - ٥ / ٢٠٦٦ ).

٢٤٥

منها ؟ قال: مستحقّون لها ؟ قلت: نعم، قال: هم أفضل من غيرهم، أعطهم الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٤٠ ] ٣ - وعن محمد بن أبي عبد الله، عن سهل بن زياد، عن علي ابن مهزيار، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال: نعم.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله(٢) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٣) .

[ ١١٩٤١ ] ٤ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن عبد الرحمن ابن أبي هاشم، عن أبي خديجة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.

أقول: هذا محمول على الاستحباب مع عدم ضرورة القرابة أو حصول كفايتهم ببعض الزكاة، لئلاّ ينافي ما سبق، ويحتمل الحمل على إرادة القسمة على جميع الأصناف استحباباً أو على التقيّة.

[ ١١٩٤٢ ] ٥ - محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال: قال

____________________

(١) التهذيب ٤: ٥٦ / ١٤٩ و ١٠٠ / ٢٨٣، والاستبصار ٢: ٣٣ / ١٠٠.

٣ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ٨.

(٢) التهذيب ٤: ٥٤ / ١٤٥.

(٣) الاستبصار ٢: ٣٥ / ١٠٥.

٤ - التهذيب ٤: ٥٧ / ١٥٣، والاستبصار ٢: ٣٤ / ١٠٣، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

٥ - المقنعة: ٤٣، وأورده عن الكافي والثواب والفقيه في الحديث ١ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

٢٤٦

( عليه‌السلام ) : سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال: على ذي الرحم الكاشح.

[ ١١٩٤٣ ] ٦ - قال: وقال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : الصدقة بعشرة، والقرض بثماني عشرة، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربع وعشرين.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٦ - باب عدم جواز إعطاء الأقارب الزكاة إذا لم يكونوا مؤمنين

[ ١١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنّى، عن أبي بصير قال: سأله رجل وأنا أسمع قال: اُعطي قرابتي(٣) زكاة مالي وهم لا يعرفون ؟ قال: فقال: لا تعط الزكاة إلّا مسلماً وأعطهم من غير ذلك، ثمّ قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلّا أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.

____________________

٦ - المقنعة: ٤٣، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

(١) تقدم في الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٦

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٢، والتهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٦، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٧ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.

(٣) في نسخة زيادة: من ( هامش المخطوط ).

٢٤٧

[ ١١٩٤٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن زرعة بن محمّد عن سماعة(١) ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : الرجل يكون له(٢) الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال: لا ولا كرامة، لا يجعل الزكاة وقاية لماله، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ١١٩٤٦ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد وأحمد بن محمد ابن عيسى(٤) ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن رجل له قرابة وموال وأتباع(٥) يحبّون أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وليس يعرفون صاحب هذا الأمر، أيعطون من الزكاة ؟ قال: لا.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٦) وكذا الحديث الأوّل.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٤.

(١) في التهذيب زيادة: عن سماعة ومحمد بن أبي نصر ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب: عليه. ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٨.

٣ - الكافي ٣: ٥٥١ / ٣.

(٤) في نسخة: عن أحمد بن محمد بن عيسىٰ ( هامش المخطوط ).

(٥) في التهذيب: وأيتام ( هامش المخطوط ).

(٦) التهذيب ٤: ٥٥ / ١٤٧.

(٧) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٢، وفي الأبواب ٣، ٤، ٥، ٦، ٧، وفي الحديثين ١، ٣ من الباب ١٥ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب زكاة الأنعام.

ويأتي ما يدل عليه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي =

٢٤٨

١٧ - باب عدم جواز دفع الزكاة إلى شارب الخمر، وعدم اشتراط العدالة في مستحقّ الزكاة

[ ١١٩٤٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن عيسى، عن داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال: لا.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن محمد بن عيسى(١) .

ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى مثله(٢) .

[ ١١٩٤٨ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى جميعاً، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بشر بن بشّار قال: قلت للرجل - يعني: أبا الحسن (عليه‌السلام ) -: ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال: يعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويعطى الفاجر بقدر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على عدم الاشتراط بالعموم والإِطلاق(٣) ، وتقدّم

____________________

= الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة، وفي الباب ٢١ من أبواب الصدقة، وفي الحديث ٢١ من الباب ٤ من أبواب الأنفال.

الباب ١٧

فيه حديثان

١ - التهذيب ٤: ٥٢ / ١٣٨.

(١) المقنعة: ٤٠.

(٢) الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٥.

٢ - علل الشرائع: ٣٧٢ / ١.

(٣) تقدم في الأبواب ١، ٥، ٦ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدل عليه بعمومه واطلاقه في الأحاديث ٣، ٤، ٥ من الباب ٣٧ من هذه الأبواب، وفي الأحاديث ٦، ٢٠، ٢٢ من الباب ٦ من أبواب زكاة الفطرة.

٢٤٩

أنّ أفضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح(١) .

١٨ - باب جواز قضاء الدَين عن الأب ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة ولو بعد الوفاة، وجواز إعطائه إيّاها ليتولّى القضاء

[ ١١٩٤٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.

[ ١١٩٥٠ ] ٢ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال: نعم، ومن أحقّ من أبيه ؟!.

ورواه ابن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب: عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن يونس بن عمّار(٢) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٥ من هذه الأبواب ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢٠ من أبواب الصدقة.

الباب ١٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٣.

٢ - الكافي ٣: ٥٥٣ / ٢.

(٢) مستطرفات السرائر: ١٠٢ / ٣٤، ولم يرد فيه: يونس بن عمار

٢٥٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على استحقاق الغارمين عموماً شاملاً لمن يجب نفقته(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

١٩ - باب جواز شراء الأب المملوك ونحوه من واجبي النفقة من الزكاة وعتقه

[ ١١٩٥١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن أبي محمد الوابشي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال: اشترى خير رقبة، لا بأس بذلك.

أقول: ويدلّ على ذلك عموماً ما سبق ويأتي من أنّ الرقاب من جملة المستحقّين مضافاً إلى ما هو معلوم من عدم وجوب الشراء المذكور(٣) .

٢٠ - باب أنّ ما يأخذه السلطان على وجه الزكاة يجوز احتسابه منها وكذا الخمس، ويستحبّ عدم احتسابه، ولا يجوز دفع شيء منها إلى الجائر اختياراً، ولا احتساب ما يأخذه قطّاع الطريق من الزكاة

[ ١١٩٥٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) تقدم في الباب ١، وفي الحديث ٣ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديثين ٢، ١٠ من الباب ٢٤، وفي الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٣: ٥٥٢ / ١.

(٣) يأتي ما يدل عليه باطلاقه في الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي في الحديث ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ٩ أحاديث

١ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٢، والفقيه ٢: ١٥ / ٤١.

٢٥١

الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن العشور التي تؤخذ من الرجل، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال: نعم، إن شاء.

[ ١١٩٥٣ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه(١) ، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني(٢) ، والذي قبله بإسناده عن يعقوب بن شعيب مثله.

[ ١١٩٥٤ ] ٣ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في الزكاة قال: ما أخذوا منكم بنو اُميّة(٣) فاحتسبوا به، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.

ورواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وعلي بن الحسن الطويل جميعاً، عن صفوان مثله(٤) .

[ ١١٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٤ / ٦.

(١) « عن أبيه »: ليس في المصدر.

(٢) الفقيه ٢: ١٥ / ٤٢.

٣ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ٤.

(٣) في الاستبصار: بنو فلان ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٩، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٦.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٣ / ١.

٢٥٢

عبد الرحمن بن الحجّاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان، فرقّ لهم، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلّا لأهلها، فأمرهم أن يحتسبوا به، ( فجال فكري )(١) والله لهم، فقلت له(٢) : يا أبة، إنّهم إن سمعوا إذاً(٣) لم يزكّ أحد، فقال: يا بني، حقّ أحبّ الله أن يظهره.

محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر - يعني: أحمد بن محمد -، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ١١٩٥٦ ] ٥ - وعنه، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن صدقة المال يأخذه(٥) السلطان ؟ فقال: لا آمرك أن تعيد.

[ ١١٩٥٧ ] ٦ - وبإسناده عن حمّاد، عن حريز، عن أبي اُسامة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها، أتجزي عنّا ؟ فقال: لا، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم، أو قال: ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها.

وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن عثمان(٦) ،

____________________

(١) في التهذيب والاستبصار: فجاز ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) « له » وردت في نسخة في هامش المخطوط.

(٣) في نسخة: ذا ( هامش المخطوط ) وفي التهذيب: ذلك.

(٤) التهذيب ٤: ٣٩ / ٩٨، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٥.

٥ - التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠٠، والاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٧.

(٥) في نسخة: يأخذها ( هامش المخطوط ).

٦ - الاستبصار ٢: ٢٧ / ٧٨.

(٦) في نسخة: إبراهيم بن عمر ( هامش المخطوط ).

٢٥٣

عن حمّاد مثله(١) .

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب(٢) .

[ ١١٩٥٨ ] ٧ - محمد بن علي بن الحسين قال: سُئل أبو عبد الله (عليه‌السلام )(٣) عن الرجل يأخذ منه هؤلاء زكاة ماله أو خمس غنيمته أو خمس ما يخرج له من المعادن، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال: نعم.

[ ١١٩٥٩ ] ٨ - عبد الله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن السندي بن محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه، أن عليّاً (عليه‌السلام ) كان يقول: اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت(٤) .

[ ١١٩٦٠ ] ٩ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي بن حسّان، عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر (عليه‌السلام ) فذكر له رجل قطع عليه الطريق، قال: فقلت له: فإذا أنا فعلت ذلك، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال: لا، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في زكاة الغلّات(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٤: ٤٠ / ١٠١.

(٢) حمله الشيخ في الاستبصار ٢: ٢٧ / ذيل الحديث ٧٧.

٧ - الفقيه ٢: ٢٣ / ٨٤، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.

(٣) في نسخة: أبو الحسن (عليه‌السلام )( هامش المخطوط ).

٨ - قرب الإِسناد ٧١.

(٤) في نسخة: ما قدرت ( هامش المخطوط ).

٩ - المحاسن: ٣٤٨ / ٢٥.

(٥) تقدم في الباب ١٠ من أبواب زكاة الغلات.

٢٥٤

٢١ - باب أنّ من كان عليه زكاة فأوصى بها وجب إخراجها من الأصل مقدّماً على الميراث، وكان كالدَين وحجّة الإِسلام

[ ١١٩٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبّاد بن صهيب، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له، قال: جائز يُخرج ذلك من جميع المال، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.

[ ١١٩٦٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: قلت له: رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة، وعليه حجّة الإِسلام، وترك ثلاثمائة درهم، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال: يحجّ عنه من أقرب ما يكون، وتخرج البقيّة في الزكاة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

____________________

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الوصايا.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٤.

(١) تقدم في الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢٨، ٤١ من أبواب الوصايا.

٢٥٥

٢٢ - باب وجوب قضاء الزكاة عن الميت من الأصل وإن لم يوص بها، واستحباب احتياط الوارث اذا لم يعلم بأداء الميّت لها أو بقدرها، فإن أوصى بصدقة وعليه زكاة حسبت منها

[ ١١٩٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه‌السلام ) : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال: نعم، قلت: فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال: نعم، تحسب له زكاة، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.

[ ١١٩٦٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ على أخي زكاة كثيرة، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي: وكيف لك بذلك ؟ قلت: أحتاط ؟ قال: نعم، إذاً تفرّج عنه.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الوصايا(١) .

٢٣ - باب كراهة اعطاء المستحقّ من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم وعدم التحريم

[ ١١٩٦٥ ] ١ - محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار

____________________

الباب ٢٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٢.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٧ / ٣.

(١) يأتي في الأبواب ٢، ٢٨، ٤٢ من أبواب الوصايا.

الباب ٢٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الفقيه ٢: ١٠ / ٢٨.

٢٥٦

أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب: إفعل، إن شاء الله تعالى.

[ ١١٩٦٦ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاّد الحنّاط، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة )(١) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه، عن ابن محبوب مثله، وتركا قوله: فلا تعطوا إلى آخره(٣) .

[ ١١٩٦٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يُعطى المصدّق ؟ قال: ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا الذي قبله.

[ ١١٩٦٨ ] ٤ - وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن إسحاق بن

____________________

٢ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ١، والتهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٧، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٦.

(١) ليس في التهذيبين.

(٢) المقنعة: ٤٠.

(٣) المحاسن: ٣١٩ / ٤٩.

٣ - الكافي ٣: ٥٦٣ / ١٣، وأورده في الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٤: ١٠٨ / ٣١١.

٤ - التهذيب ٤: ٦٢ / ١٦٨، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٧.

٢٥٧

إبراهيم، عن عبد الله بن حمّاد الأنصاري، عن معاوية بن عمّار وعبد الله بن بكير جميعاً، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قال: لا يجوز أن يدفع(١) الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.

[ ١١٩٦٩ ] ٥ - وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان قال: كتبت إلى الصادق (عليه‌السلام ) : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب: ذلك جائز.

أقول: حمله الشيخ على ما يلي النصاب الأول فإنّه يجب فيه دون خمسة دراهم، ويجوز إعطاؤه لواحد، والأقرب حمله على الجواز والأول على الكراهة، ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٢٤ - باب جواز إعطاء المستحقّ من الزكاة ما يغنيه، وأنّه لا حدّ له في الكثرة إلّا من يخاف منه الإِسراف فيُعطى قدر كفايته لسنة

[ ١١٩٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧١ ] ٢ - وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن

____________________

(١) اضاف في المخطوط هنا: ( من ).

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٦٩، والاستبصار ٢: ٣٨ / ١١٨.

(٢) يأتي في الحديثين ١، ٣ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

الباب ٢٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٤.

٢ - الكافي ٣: ٥٤٩ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٢ / ٢٨٨، وأورده في الحديث ١ من الباب ٤٦ من هذه الأبواب.

٢٥٨

محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين جميعاً، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف، ولا معروف بالمسألة، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال: نعم.

[ ١١٩٧٢ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد، عن(١) عبد الملك بن عتبة، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الحسن موسى (عليه‌السلام ) قال: قلت له: اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال: نعم، وزده، قلت: اُعطيه مائة ؟ قال: نعم، وأغنه إن قدرت(٢) أن تغنيه.

ورواه المفيد في ( المقنعة ) عن إسحاق بن عمّار نحوه(٣) .

[ ١١٩٧٣ ] ٤ - وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد، عن أحمد ابن الحسن بن علي بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) أنّه سُئل: كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): إذا أعطيت فأغنه.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الأوّل.

[ ١١٩٧٤ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير،

____________________

٣ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٢، والتهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٣.

(١) في نسخة: بن ( هامش المخطوط ). وجاء ايضاً في الهامش ما نصّه: ( في التهذيب: « محمد بن يعقوب، عن احمد بن عبد الملك، عن عبد الملك بن عتيبة » وهو سهو ) ( منه بخطه ).

(٢) في التهذيب زيادة: علىٰ ( هامش المخطوط ).

(٣) المقنعة ٤٠.

٤ - الكافي ٣: ٥٤٨ / ٣.

(٤) التهذيب ٤: ٦٤ / ١٧٤.

٥ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٠.

٢٥٩

عن سعيد بن غزوان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته: كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال: أعطه من الزكاة حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٥ ] ٦ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن زياد بن مروان، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) قال: أعطه ألف درهم.

[ ١١٩٧٦ ] ٧ - وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن الحسين بن الصقر، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي، عن محمد بن سنان، عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال: نعم، قلت: مائتين ؟ قال: نعم، قلت: ثلاثمائة ؟ قال: نعم، قلت: أربعمائة ؟ قال: نعم، قلت: خمسمائة ؟ قال: نعم، حتى تغنيه.

[ ١١٩٧٧ ] ٨ - وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال: قلت للرجل يعني أبا الحسن( عليه‌السلام ) : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال: يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف، ثمّ قال: أو عشرة آلاف، ويُعطى الفاجر بقدَر، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.

[ ١١٩٧٨ ] ٩ - محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عمّن سمعه وقد سمّاه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الزكاة، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له: إنّه بلغنا أنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه، قال: فقال: اُولئك قوم

____________________

٦ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧١.

٧ - التهذيب ٤: ٦٣ / ١٧٢.

٨ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

٩ - معاني الأخبار: ١٥٢ / ١.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في عبد قذف امرأته، وهي حرَّة، قال: يتلاعنان، فقلت: أبمنزلة الحرِّ سواء؟ قال: نعم.

[ ٢٨٩٣٥ ] ٨ - وعنه، عن فضّالة، عن محمّد، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الحرّ، يلاعن المملوكة؟ قال: نعم.

[ ٢٨٩٣٦ ] ٩ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن بعضهم، عن أبي المغرا، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: مملوك كان تحته حرَّة، فقذفها، فقال: ما يقول فيها أهل الكوفة؟ قلت:( يقولون) (١) : يجلد، قال: لا، ولكن يلاعنها كما يلاعن الحرَّة.

[ ٢٨٩٣٧ ] ١٠ - وعنه،( عن محمّد بن عيسى) (٢) ، عن صفوان، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك، والحرِّ تكون تحته المملوكة فيقذفها؟ قال: يلاعنها.

[ ٢٨٩٣٨ ] ١١ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركيِّ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهوديّة، أو نصرانية، أو أمة نفي ولدها وقذفها، هل عليه لعان؟ قال: لا.

أقول: حمله الشيخ على من أقر بالولد ثمّ نفاه، ويحتمل الحمل على ما مرّ(٣) .

____________________

٨ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠٥

٩ - التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٦، والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٥.

(١) ليس في المصدر.

١٠ - التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٧، والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٦.

(٢) ليس في الاستبصار « هامش المخطوط ».

١١ - التهذيب ٧: ٤٧٦ / ١٩١٢ و ٨: ١٨٩ / ٦٥٨ والاستبصار ٣: ٣٧٤ / ١٣٣٧ باختلاف، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٠٢ من أبواب أحكام الأوّلاد.

(٣) مرّ في ذيل الحديث ٤ من هذا الباب.

٤٢١

[ ٢٨٩٣٩ ] ١٢ - وبإسناده عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن يزيد النوفليّ، عن إسماعيل بن أبي زياد، جعفر، عن أبيه: أن عليا( عليه‌السلام ) قال: ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة: اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها والنصرانية، والامة تكون تحت الحر فيقذفها، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها، والمجلود في الفرية، لانّ الله يقول:( ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ) (١) ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان، إنمّا اللعان باللسان.

قال الشيخ: قد مضى الكلام على أمثال هذا الخبر.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد، وعبدالله ابني محمّد بن عيسى، عن العباس بن معروف، عن النوفلي، عن اليعقوبي، عن سليمان بن جعفر البصري، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه ( عليهم‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٨٩٤٠ ] ١٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي ( عليهم‌السلام ) ، قال: أربع ليس بينهم لعان، ليس بين الحر والمملوكة، ولا بين الحرة والمملوك، ولا بين المسلم واليهودية والنصرانية لعان.

أقول: وتقدّم وجهه(٣) .

[ ٢٨٩٤١ ] ١٤ - وعن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه،

____________________

١٢ - التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٣، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٨ وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

(١) النور ٢٤: ٤.

(٢) الخصال: ٣٠٤ / ٨٣.

١٣ - قرب الأسناد: ٤٢.

(٣) تقدم في ذيل الحديثين ٤ و ١١ من هذا الباب.

١٤ - قرب الأسناد: ١٠٩.

٤٢٢

قال: سألته عن رجل مسلم تحته يهوديّة أو نصرانية فقذفها، هل عليه لعان؟ قال: لا.

ورواه علي بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: نفى ولدها وقذفها(١) .

[ ٢٨٩٤٢ ] ١٥ - محمّد بن إدريس في( آخر السرائر) : نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، عن أبي ولّاد الحنّاط، قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن نصرانية تحت مسلم، زنت، وجاءت بولد فأنكره المسلم؟ قال: فقال: يلاعنها، قيل: فالولد ما يصنع به؟ قال: هو مع اُمّه، ويفرَّق بينهما، ولا تحلّ له أبداً.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٦ - باب ان من اقر بالولد، او اكذب نفسه بعد اللعان لم يلزمه الحد، ولم تحل له المرأة، ولحقه الولد فيرثه، ولا يرثه الاب، بل ترثه امه واخواله

[ ٢٨٩٤٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن الملاعنة التي يقذفها(٤) زوجها، وينتفي من ولدها،

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٥ / ١٣٧.

١٥ - السرائر: ٨٢ / ١٩.

(٢) تقدم في جميع أبواب اللعان عموماً، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب خصوصا.

(٣) يأتي في الأبواب الاتية من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦٣ / ٦، والتهذيب ٨: ١٨٧ / ٦٥٠، والاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤٤، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: يرميها.

٤٢٣

فيلاعنها ويفارقها، ثمَّ يقول بعد ذلك: الولد ولدي، ويكذّب نفسه؟ فقال: أما المرأة فلا ترجع إليه(١) ، وأمّا الولد فاني أرده عليه إذا ادعاه ولا أدع ولده، وليس له ميراث، ويرث الابن الاب، ولا يرث الأب الابن، يكون(٢) ميراثه لاخواله، فان لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم فان دعاه أحد ابن الزانية جلد الحدّ.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ٢٨٩٤٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل لاعن امرأته وهي حبلى، ثمّ ادعى ولدها بعد ما ولدت، وزعم أنه منه، قال: يردّ إليه الولد، ولا يجلد ؛ لأنّه قد مضى التلاعن.

ورواه الصدوق بإسناده عن البزنطيِّ(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عن عبد الكريم(٥) .

وبإسناده عن سهل بن زياد مثله(٦) .

[ ٢٨٩٤٥ ] ٣ - وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا قذف الرجل امرأته، ثمَّ

____________________

(١) في المصدر زيادة: أبداً.

(٢) في المصدر: ( و ) يكون.

(٣) التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٤.

٢ - الكافي ٦: ١٦٤ / ٨ والتهذيب ٨: ١٩٢ / ٦٧٢.

(٤) الفقيه ٣: ٣٤٨ / ١٦٦٨.

(٥) التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٨٢.

(٦) التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٦.

٣ - الكافي ٧: ٢١١ / ٤.

٤٢٤

أكذب نفسه جلد الحدّ، وكانت امرأته، وإن لم يكذّب نفسه تلاعنا، وفرّق بينهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كلّ ما قبله.

ورواه أيضاً بإسناده، عن يونس بن عبد الرحمن مثله(٢) .

[ ٢٨٩٤٦ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعنهم، عن سهل، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن رئاب، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل لاعن امرأته، وهي حبلى قد استبان حملها، وأنكر ما في بطنها، فلما وضعت ادّعاه، وأقرّ به، وزعم أنه منه، قال: فقال: يرد إليه ولده، ويرثه، ولا يجلد ؛ لانّ اللعان قد مضى.

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي، عن الحلبيِّ مثله(٣) .

[ ٢٨٩٤٧ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة، وزعم أن الولد ولده، هل يردّ عليه ولده؟ قال: لا، ولا كرامة، لا يردّ عليه، ولا تحلُّ له إلى يوم القيامة.

قال الشيخ: يعني لا يلحق به لحوقاً صحيحاً، يرثه ويرثه أبوه ؛ لما مضى(٤) ويأتي(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٨٧.

(٢) التهذيب ١٠: ٧٦ / ٢٩٧.

٤ - الكافي ٦: ١٦٥ / ١٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة، وعن التهذيبين في الحديث ١ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٠، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٩.

٥ - التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٨٠،. الاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤٣.

(٤) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٤ من هذا الباب.

(٥) يأتي في الحديثين ٦ و ٧ من هذا الباب.

٤٢٥

[ ٢٨٩٤٨ ] ٦ - وعنه، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل لاعن امرأته، وانتفى من ولدها، ثمّ أكذب نفسه، هل يرد عليه ولده؟ فقال: إذا أكذب نفسه جلد الحدّ، وردّ عليه ابنه، ولا ترجع إليه امرأته أبداً.

أقول: حمله الشيخ على ما إذا أكذب نفسه قبل اللعان، ويمكن حمل الحد على التعزير، والحاق الولد بمعنى: أنّه يرث أباه، ولا يرثه أبوه، وهذا أقرب.

[ ٢٨٩٤٩ ] ٧ - وعنه، عن علي، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن ابن الملاعنة، من يرثه؟ فقال: امه وعصبة امه، قلت: أرأيت إن ادعاه أبوه بعدما قد لاعنها؟ قال: أرده عليه ؛ من أجل إن الولد ليس له أحد يوارثه، ولا تحل له امه إلى يوم القيامة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في الميراث(٢) إن شاء الله.

٧ - باب ان من أقر باحد التوأمين لم يقبل منه انكار الاخر، وان اللعان يثبت في العدة.

[ ٢٨٩٥٠ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن السندي بن محمّد، عن أبي البختريِّ، عن جعفر، عن أبيه: أنه رفع إلى علي( عليه‌السلام ) أمرّ امرأة ولدت جارية وغلاما في بطن، وكان زوجها غائباً، فأراد أن يقرّ بواحد،

__________________

٦ - التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٨١، والاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤٢.

٧ - التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٥.

(١) تقدم في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٤ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

الباب ٧

فيه حديثان

١ - قرب الإسناد: ٧١.

٤٢٦

وينفي الآخر، فقال: ليس ذاك له، إمّا أن يقرّ بهما جميعاً، وإمّا أن ينكرهما جميعاً.

[ ٢٨٩٥١ ] ٢ - وعن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته، عن رجل قذف امرأته، ثمّ طلقها، فطلبت بعد الطلاق قذفه إياها؟ فقال إن هو أقر جلد، وإن كانت في عدّتها لاعنها.

ورواه علي بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموما(٢) .

٨ - باب عدم ثبوت اللعان بقذف الخرساء، والصماء، والاصم، وثبوت التحريم المؤبد بمجرد القذف.

[ ٢٨٩٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن حمّاد، عن الحلبيِّ، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قذف امرأته وهي خرساء، قال: يفرّق بينهما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٨٩٥٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن

____________________

٢ - قرب الإسناد: ١١٠.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٣٥ / ١٣١.

(٢) تقدم ما يدل على الحكم الاخير في جميع الأبواب الماضية من هذه الأبواب.

الباب ٨

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦٤ / ٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٣) التهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٣.

٢ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٨، والتهذيب ٧: ٣١٠ / ١٢٨٨.

٤٢٧

رجل قذف امرأته بالزنا، وهي خرساء صمّاء لا تسمع ما قال، قال: إن كان لها بينة فشهدت(١) عند الامام جلد الحدّ، وفرّق بينها وبيّنه، ثمّ لا تحلُّ له أبداً، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها، ولا إثمّ عليها منه.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب مثله(٢) .

[ ٢٨٩٥٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة قذفت زوجها وهو أصم، قال: يفرق بينها وبينه، ولا تحلّ له أبداً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٣) ، وكذا الذي قبله، إلّا أنّه قال: وهي خرساء أو صمّاء.

[ ٢٨٩٥٥ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر، عن أبي جميلة، عن محمّد بن مروان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المرأة الخرساء، كيف يلاعنها زوجها؟ قال: يفرّق بينهما، ولا تحلّ له أبداً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

وبإسناده، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين(٥) عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله، إلّا أنه قال في المرأة الخرساء: يقذفها زوجها(٦) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٧) .

____________________

(١) في المصدر: فشهدوا.

(٢) الفقيه ٤: ٣٦ / ١١٢.

٣ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٩.

(٣) التهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٤.

٤ - الكافي ٦: ١٦٧ / ٢٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٣٣ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٤) التهذيب ٨: ١٩٣ / ٦٧٦.

(٥) في نسخة: الحسن ( هامش المصححة الثانية ).

(٦) التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٤.

(٧) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب، ويأتي حكم قذف الاصم في الحديث ٥ من الباب ٨ من أبواب حد القذف.

٤٢٨

٩ - باب أنه لايثبت اللعان إلّا بنفى الولد، او القذف مع دعوى المعاينة، ولا يجوز نفي الولد مع احتماله، وان كانت المرأة متهمة.

[ ٢٨٩٥٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن جميل بن درّاج، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا يكون اللعان إلّا بنفي ولد، وقال: إذا قذف الرجل امرأته لاعنها.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٨٩٥٧ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الكريم بن عمرو، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يقع اللعان حتّى يدخل الرجل بامرأته، ولا يكون اللعان إلّا بنفي الولد.

ورواه الصدوق أيضاً بإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر(٢) .

أقول: حمله الشيخ على أنه لا يكون اللعان إذا قذفها، ولم يدّع المعاينة، إلّا بنفي الولد ؛ لما تقدّم هنا(٣) ، وفي كيفيّة اللعان(٤) وغيره(٥) ، ولما يأتي(٦) .

____________________

الباب ٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦٦ / ١٦.

(١) التهذيب ٨: ١٨٥ / ٦٤٥، والاستبصار ٣: ٣٧١ / ١٣٢٣.

٢ - التهذيب ٨: ١٨٥ / ٦٤٦، والاستبصار ٣: ٣٧١ / ١٣٢٤، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٢) الفقيه ٣: ٣٤٦ / ١٦٦٣.

(٣) تقدم في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ١٢ من هذه الأبواب.

٤٢٩

[ ٢٨٩٥٨ ] ٣ - وبإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يتزوَّج المرأة ليست بمأمونة، تدعي الحمل، قال: ليصبر ؛ لقول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولد للفراش، وللعاهر الحجر.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٠ - باب عدم ثبوت اللعان بين الزوج والمتعة

[ ٢٨٩٥٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتّع منها(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن أحمد ابن محمّد مثله(٤) .

وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٥) .

[ ٢٨٩٦٠ ] ٢ - وعنه، عن ابن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يلاعن الحرُّ الأَمة، ولا الذميّة، ولا التي يتمتّع بها.

____________________

٣ - التهذيب ٨: ١٨٣ / ٦٤٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب نكاح العبيد.

(١) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الباب ٤، وفي الاحاديث ١ و ٥ ٦ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١٤ من أبواب حدّ القذف.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١١٦ / ١٧.

(٣) في المصدر: بها.

(٤) التهذيب ٧: ٤٧٢ / ١٨٩٢.

(٥) التهذيب ٨: ١٨٩ / ٦٥٩.

٢ - التهذيب ٨: ١٨٨ / ٦٥٣.

٤٣٠

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: تقدَّم الوجه في حكم الأَمة والذميّة(٢) ، وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود في المتعة(٣) .

١١ - باب عدم ثبوت اللعان بقذف المجلود في الفرية

[ ٢٨٩٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكونيِّ، عن جعفر، عن أبيه، عن علي (عليهم‌السلام ) ، قال: ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهنَّ ملاعنة، - إلى أن قال: - والمجلود في الفرية ؛ لان الله تعالى يقول:( ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ) (٤) .

١٢ - باب حكم ما لو شهد أربعة على امرأة بالزنا، احدهم زوجها

[ ٢٨٩٦٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن عباد بن كثير، عن إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها، قال: تجوز شهادتهم.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٣٤٧ / ١٦٦٧.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الاحاديث ٢ و ٤ و ١٤ من الباب ٤، وفي الباب ٣٣ من أبواب المتعة.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ١٩٧ / ٦٩٣، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٨، وأورده بتمامه في الحديث ١٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٤) النور ٢٤: ٤.

الباب ١٢

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٦: ٢٨٢ / ٧٧٦، والاستبصار ٣: ٣٥ / ١١٨.

٤٣١

[ ٢٨٩٦٣ ] ٢ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن( إسماعيل بن خراش) (١) ، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها، قال: يلاعن الزوج ويجلد الآخرون.

وعنه، عن محمّد بن عيسى، عن إسماعيل بن خراش مثله(٢) .

أقول: رجّح الشيخ وجماعة(٣) الخبر الأَوّل؛ لموافقته لظاهر القرآن في قوله:( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلّا أنفسهم ) (٤) والاحاديث الآتية(٥) الدالة على ثبوت الزنا بشهادة أربع مطلقا وغير ذلك وحملوا هذا على فسق الشهود أو بعضهم، ويمكن الحمل على عدم الدخول، أو على عدم دعوى المعاينة أو نحو ذلك ؛ لما مرّ(٦) .

[ ٢٨٩٦٤ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن محبوب، عن( إبراهيم بن نعيم) (٧) ، عن أبي سيار مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في أربعة شهدوا على امرأة بفجور، أحدهم زوجها، قال: يجلدون الثلاثة، ويلاعنها زوجها، ويفرق بينهما، ولا تحلّ له أبداً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٨) .

____________________

٢ - التهذيب ٦: ٢٨٢ / ٧٧٧.

(١) في المصدر: إسماعيل عن خراش.

(٢) التهذيب ٨: ١٨٤ / ٦٤٣، والاستبصار ٣: ٣٦ / ١١٩.

(٣) راجع الشرائع ٣: ١٠٢، والمسالك: ٩٨، والجواهر ٢٣: ٨٢.

(٤) النور ٢٤: ٦.

(٥) يأتي في أحاديث الباب ١٢ من أبواب حد الزنا.

(٦) مرّ في الباب ٤ وفي الباب ٩ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ١٠: ٧٩ / ٣٠٦.

(٧) في التهذيب والفقيه: نعيم بن إبراهيم.

(٨) الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٧.

٤٣٢

[ ٢٨٩٦٥ ] ٤ - قال الصدوق: وقد روي أنَّ الزوج أحد الشهود(١) .

أقول: قد عرفت وجهه(٢) .

١٣ - باب ثبوت اللعان بين الحامل وزوجها اذا قذفها او نفى ولدها لكن لا ترجم ان نكلت حتّى تضع.

[ ٢٨٩٦٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن علي - يعني: ابن رئاب - عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنه سأله عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى، وقد استبان حملها وأنكر ما في بطنها، فلمّا وضعت ادعاه، وأقرّ به، وزعم أنّه منه، فقال: يرد عليه ولده، ويرثه ولا يجلد ؛ لانّ اللعان بينهما قد مضى.

ورواه الكلينيُّ كما مرّ(٣) .

[ ٢٨٩٦٧ ] ٢ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم.

____________________

٤ - الفقيه ٤: ٣٧ / ١١٨.

(١) ورد في هامش المخطوط ما نصه.

قال الصدوق: هذان الخبران متفقان. وذلك أنه متى شهد أربعة على امرأة بالزنا، أحدهم زوجها، ولم ينف ولدها فالزوج أحد الشهود. ومتى نفى ولدها، مع اقامة الشهادة عليها بالزنا، جلد الثلاثة الحد، ولاعنها زوجها، ولم تحل له أبداً، لان اللعان لا يكفى إلّا بنفي الولد. انتهى فتدبر. « منه. قده ».

(٢) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

الباب ١٣

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٠، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٣٩، وأورد نحوه عن الكافي والفقيه في الحديث ٣ من الباب ٢ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

(٣) مرّ في الحديث ٤ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٢، والاستبصار ٣: ٣٧٦ / ١٣٤١.

٤٣٣

[ ٢٨٩٦٨ ] ٣ - وبإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يلاعن في كلّ حال، إلّا أن تكون حاملا.

قال الشيخ: يعني: لا يقيم عليها الحد إن نكلت ؛ لما مرّ(١) ، وقد تقدَّم ما يدلُّ على المقصود(٢) .

١٤ - باب ان ميراث ولد الملاعنة لامه، أو من يتقرب بها.

[ ٢٨٩٦٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) : أن ميراث ولد الملاعنة لأُمّه فإن كانت أُمّه ليست بحيّة، فلأقرب الناس من أُمّه لأَخواله.

[ ٢٨٩٧٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن عليِّ بن السنديّ عن عثمّان بن عيسى، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها؟ قال: إلى أُمّه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٣ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦١، والاستبصار ٣: ٣٧٥ / ١٣٤٠.

(١) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٢) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

الباب ١٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨ ١٩٠ / ٦٦٣، وأورده بطريق اخر في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

٢ - التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٦.

(٣) تقدم في الاحاديث ٣ و ٧ و ٨ من الباب ١، وفي الحديثين ١ و ٧ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ١ من أبواب ميراث ولد الملاعنة.

٤٣٤

١٥ - باب حكم ما لو ماتت المرأة قبل اللعان.

[ ٢٨٩٧١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قذف امرأته، وهي في قرية من القرى، فقال السلطان: مالي بهذا علم عليكم بالكوفة فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا، فقالوا هؤلاء: لا ميراث لك، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه، فلا ميراث له، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها، أخذ الميراث زوجها.

[ ٢٨٩٧٢ ] ٢ - وبإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن علي( عليه‌السلام ) في رجل قذف امرأته، ثمّ خرج، فجاء وقد توفّيت، قال: يخيّر واحدة من ثنتين، يقال له: إن شئت ألزمت نفسك الذنب(١) ، فيقام عليك الحدّ، وتعطى الميراث، وإن شئت أقررت، فلاعنت أدنى قرابتها إليها، ولا ميراث لك.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن علوان(٢) .

____________________

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ١٩٠ / ٦٦٤.

٢ - التهذيب ٨: ١٩٤ / ٦٧٩.

(١) في الفقيه: الذم « هامش المخطوط ».

(٢) الفقيه ٣: ٣٤٨ / ١٦٦٩.

٤٣٥

١٦ - باب ثبوت الحد على قاذف اللقيط وابن الملاعنة.

[ ٢٨٩٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن اسناده، عن الحسن بن محبوب، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في قاذف اللقيط، قال: يحد(١) قاذف اللقيط، ويحد قاذف ابن الملاعنة.

ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً، وخصوصاً(٤) .

١٧ - باب ان من قال لامرأته: لم أجدك عذراء، لم يثبت اللعان بينهما، بل عليه التعزير.

[ ٢٨٩٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: ليس بشيء(٥) ؛ لأنَّ العذرة تذهب بغير جماع.

ورواه الصدوق في( العلل) : عن أبيه، عن سعد، والحميري جميعاً، عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان بن يحيى،( عن موسى ابن بكر، عن

____________________

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ١٩١ / ٦٦٩.

(١) في نسخة: يجلد ( هامش المصححة الثانية ).

(٢) الكافي ٧: ٢٠٩ / ١٩.

(٣) تقدّم في الاحاديث ٣ و ٧ و ٨ من الباب ١، وفي الحديث ١ من الباب ٦ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٨ من أبواب حد القذف.

الباب ١٧

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٨٩، و ١٠: ٧٨ / ٣٠٠، والاستبصار ٣: ٣٧٧: ١٣٤٥، والكافي ٧: ٢١٢ / ١٢.

(٥) في الكافي: ليس عليه شيء « هامش المخطوط ».

٤٣٦

زرارة) (١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٢٨٩٧٥ ] ٢ - وعنه، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال في رجل قال لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: يضرب، قلت: فان عاد، قال: يضرب، فانّه يوشك أن ينتهي.

ورواه الكلينيُّ، عن عليِّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، وكذا الذي قبله، وزاد في الثاني قال يونس: يضرب ضرب أدب، ليس بضرب الحدّ، لئلّا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب وترك الزيادة(٤) .

[ ٢٨٩٧٦ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، وليس له بيّنة، قال: يجلد الحدّ، ويخلى بينه وبين امرأته، وقال: كانت آية الرجم في القرآن: والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة.

أقول: حمل الشيخ(٥) وغيره(٦) الحدّ هنا على التعزير ؛ لما مرّ(٧) ،

____________________

(١) في العلل: عن موسى، عن ابن بكير زرارة.

(٢) علل الشرائع: ٥٠٠ / ١.

٢ - التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٩.

(٣) الكافي ٧: ٢١٢ / ١١.

(٤) التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٩٠، والاستبصار ٣: ٣٧٧ / ١٣٤٧.

٣ - التهذيب ٨: ١٩٥ / ٦٨٤، والاستبصار ٣: ٣٧٧ / ١٣٤٦، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

(٥) راجع التهذيب ٨: ١٩٦ / ذيل ٦٨٩.

(٦) راجع المختلف: ٦٠٨، وأفتى به في المقنع: ١٤٩.

(٧) مرّ في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

٤٣٧

ويأتي(١) ، وحمله بعضهم على التصريح مع ذلك بالقذف من غير دعوى المعاينة.

[ ٢٨٩٧٧ ] ٤ - وعنه، عن ابن محبوب،( عن حمّاد، عن زياد بن سليمان) (٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل قال لامرأته بعدما دخل بها: لم أجدك عذراء، قال: لا حد عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن محبوب، عن حمّاد بن زياد مثله(٣) .

[ ٢٨٩٧٨ ] ٥ - وبأسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء، وليست له بيّنة، يجلد الحدّ، ويخلّى بينه وبينها.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) .

[ ٢٨٩٧٩ ] ٦ - قال الصدوق: وفي خبر آخر أنَّ العذرة قد تسقط من غير جماع، قد تذهب بالنكبة والعثرة والسقطة.

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠١، والاستبصار ٤: ٢٣١ / ٨٧٠.

(٢) في التهذيب: عن حمّاد، عن زياد، عن سليمان، وفي الفقيه: حمّاد بن زياد، عن سليمان ابن خالد.

(٣) الفقيه ٤: ٣٤ / ١٠٣.

٥ - التهذيب ١٠: ٧٨ / ٣٠٢.

(٤) تقدم في ذيل الحديث ٣ من هذا الباب.

٦ - الفقيه ٤: ٣٥ / ١٠٤.

٤٣٨

١٨ - باب ان من قذف امرأته بعد اللعان فعليه الحد، ولا لعان

[ ٢٨٩٨٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن شعيب، عن أبي بصير، عن ابي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته، عن رجل قذف امرأته فتلاعنا، ثمَّ قذفها بعد ما تفرّقا أيضاً بالزنا عليه حدٌّ؟ قال: نعم عليه حدٌّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(١) .

وبإسناده، عن محمّد بن يعقوب(٢) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

١٩ - باب استحباب التباعد من المتلاعنين عند اللعان، وحكم ما لو وضعت لاقل من ستة اشهر

[ ٢٨٩٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن في( المجالس والاخبار) : بإسناده عن زريق، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما، فانّ ذلك مجلس تنفر منه(٤) الملائكة، ثمّ قال: اللهمَّ لا تجعل لهما إليَّ مساغاً،

____________________

الباب ١٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٢١٢ / ١٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب حد القذف.

(١) التهذيب ١٠: ٧٧ / ٢٩٧.

(٢) التهذيب ٨: ١٩٦ / ٦٨٨.

(٣) تقدم في أكثر أحاديث هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه حديث واحد

١ - أمالي الطوسي ٢: ٣١١.

(٤) في المصدر: عنه.

٤٣٩

واجعلهما(١) برأس من يكايد دينك، ويضادّ(٢) وليّك، ويسعى في الارض فساداً.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على تحريم اللعن لغير المستحقّ(٣) ، والنهي عن مجالسة أهل المنكر(٥) ، وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في أحكام الأوّلاد في أحاديث أقل الحمل وأكثره(٦) .

__________________

(١) في المصدر: اجعلها.

(٢) في المصدر: ويضار.

(٣) تقدم في الباب ١٦٠ من أبواب أحكام العشرة، وفي الحديث ٧ من الباب ٧١ من أبواب جهاد النفس.

(٤) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب الامرّ والنهي.

(٥) تقدم في الحديث ١٠ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الأوّلاد.

٤٤٠

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456