وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 264023 / تحميل: 5743
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

إلي كرامة من الله لي والحجة من بعدي.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أبي قتادة القمي ، عن أبي خالد الزبالي قال لما أقدم بأبي الحسن موسى عليه‌السلام على

وأقول : هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام عليه‌السلام يدل على أن أصله الملك ، قال الراغب في المفردات : وأما الملك فالنحويون جعلوه من الملائكة وجعلوا الميم فيه زائدة ، وقال بعض المحققين : هو من الملك قال : والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، قال : فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ، « فَالْمُقَسِّماتِ » ، « وَالذَّارِياتِ » ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، انتهى.

وقال الفيروزآبادي : في ألك ، الملائكة بضم اللام الرسالة ، قيل : الملك مشتق منه أصله مالك والألوك الرسول.

وقال في لاك : الملائك والملائكة الرسالة ، والملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى ووزنه مفعل ، والعين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلا شاذا ، وقال : في ملك : الملك محركة واحد الملائكة والملائك ، انتهى.

أقول : وهذا يؤيد كون الأبيض الرأس واللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة ، والحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون.

الحديث الثالث : مجهول بالزبالي ، ويمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه وحسن عقيدته ، وفي رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه عليه‌السلام المعجزة رجع وقال بإمامته.

والزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة.

« لما أقدم » على بناء المجهول أي جيء والتعدية بعلى لتضمين معنى الورود ، والمهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين ، و القدمة بالضم اسم

٤١

المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدثه فرآني مغموما فقال لي يا أبا خالد ما لي أراك مغموما فقلت وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك فقال ليس علي بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أول الميل فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن عليه‌السلام أمام القطار على بغلة فقال : إيه يا أبا

الإقدام وهو نائب ظرف الزمان ، أو مفعول مطلق ، والتاء في الطاغية للمبالغة ، والميل بالكسر قدر مد البصر ، ومنار يبني للمسافر ، وقدر ثلث فرسخ ، وكأنه كان هناك ميل ، أو المراد ما بعد من القرية قدر ميل.

« أية » بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ، وفي النهاية : أية كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية مع الكسر ، وإذا وصلت نونت فقلت أية حدثنا ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكون ، انتهى.

وفي نسخ قرب الإسناد أيها بالنصب ، وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهم بعضهم أنه بفتح الهمزة والهاء حالا عن ضمير قال ، أي طيب النفس أوامر باب الأفعال أي كن طيب النفس ولا يخفى بعدهما.

أقول : وروى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة قال : نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهو يقول له : يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » قال الربيع : فأرسل إلى ليلا وخفت من ذلك وجئت إليه وإذا يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي الآن بموسى بن جعفر ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في النوم فقرأ علي هذا فتؤمني أن تخرج

٤٢

خالد قلت لبيك يا ابن رسول الله فقال لا تشكن ود الشيطان أنك شككت فقلت الحمد لله الذي خلصك منهم فقال إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم.

٤ ـ أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى عليه‌السلام إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض فقال له النصراني أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني وغيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر ولا تبعد علي الشقة ولقد قرأت الإنجيل كلها

علي أو على أحد من ولدي ، فقال : والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال : صدقت يا ربيع! أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

ورواه الجنابذي وذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار.

الحديث الرابع ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها ، وقال : عليا مضر بالضم والقصر أعلاها ، و دمشق بكسر الدال وفتح ميم وكسرها ، و الاستعظام عد الشيء مشكلا.

قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى : « وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ » (١) الشقة السفر والمسافة ، وقريش يضمون الشين وقيس يكسرونها ، وفي المغرب الشقة بالضم الطريق يشق على سالكه قطعه ، أي يشتد عليه وفي القاموس الشقة بالضم والكسر البعد والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد.

وفي النهاية : المزمور. بفتح الميم وضمها ، و المزمار سواء ، وهو الآلة التي يزمر بها ،

__________________

(١) سورة التوبة : ٤٢.

٤٣

ومزامير داود وقرأت أربعة أسفار من التوراة وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله فقال لي العالم إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب والعجم بها وإن كنت تريد علم اليهود فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم وإن كنت تريد علم الإسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل وعلم الزبور وكتاب هود وكل ما أنزل على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك وما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أولم

ومنه حديث أبي موسى سمعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرأ ، فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار ، وداود هو النبي عليه‌السلام وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ، والآل في قوله : « آلَ داوُدَ » مقحمة ، قيل : معناه هاهنا الشخص ، انتهى.

وفي الفائق : ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه‌السلام وحلاوة نغمته ، كان في حلقه مزامير يزمر بها ، انتهى.

والأسفار جمع سفر أجزاء الكتاب وأكثر استعمالها في التوراة وهي أربعة أسفار ، وإنما قال : ظاهر القرآن ، أي إنما علمت ظهر القرآن ولم أعلم إسراره وبواطنه ، فالمراد بالقراءة ما كان مع تفهم وقيل : المراد بظاهر القرآن ما كان ظاهرا منه دون ما سقط منه « علم النصرانية » أي علم الملة النصرانية أو الطائفة النصرانية ، وتأنيث الضمير في بها باعتبار المضاف إليه ، والمراد علم النصرانية فقط بدون انضمام علم دين آخر إليه ، فلا ينافي ما سيذكره من أنه عليه‌السلام أعلم بالجميع ، و شرحبيل بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء ، و السامري نسبة إلى سامرة ، وفي القاموس : السامرة كصاحبة قرية بين الحرمين ، وقوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم.

« في دهرك » أي دهر خاتم الأنبياء فإنه دهر المخاطب أيضا « من خبر » في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة « فعلمه أحد » أي غير الإمام أو لم يعلم به أحد غيره ، ويحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم البدائية التي لم يعلم الأئمة السابقة في أحوال إمامتهم وإن علموا في عالم الأرواح

٤٤

يعلم به أحد فيه تبيان كل شيء وشفاء للعالمين وروح لمن استروح إليه وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه فأته ولو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك فإن لم تقدر فزحفا على استك فإن لم تقدر فعلى وجهك

كما مر.

وقيل : ما نزل من السماء عبارة عن القرآن ومن للبيان ، خير : بالمثناة أي أحسن من كل كتاب ، انتهى.

وضمير « فيه » راجع إلى ما نزل أو إلى العالم « فيه تبيان كل شيء » إشارة إلى قوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » (١) « وشفاء للعالمين » إلى قوله سبحانه : « قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ » (٢) أي من المذاهب الباطلة والشبهات المضلة والأخلاق الرذيلة ، والروح بالفتح الرحمة ، والاسترواح طلب الروح وتعديته بإلى بتضمين معنى التوجه والإصغاء.

« أراد الله به خيرا » أي وفقه للخير و « أنس » كنصر وعلم وحسن ، وتعديته بإلى بتضمين معنى الركون.

« فحبوا » منصوب على التمييز كما قيل ، وقيل : مصدر منصوب بنيابة ظرف الزمان أو حال بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى مشيا باليدين والرجلين وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، أي وضعا للركبتين على الأرض ، قال في النهاية : فيه لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا ، الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه ، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الأحباء ، وحبا الصبي إذا زحف على استه ، وقال : زحف إليه زحفا أي مشى نحوه ، وزحف الرجل إذا انسحب على استه ، ومنه الحديث : يزحفون على أستاههم ، وقال : أصل الاست استه فحذف الهاء وعوض منها الهمزة.

وفي القاموس : الستة ويحرك : الاست ، والجمع أستاه ، والستة ، ويضم ، والستة مخففة العجز أو حلقة الدبر.

__________________

(١) سورة النحل : ٨٩.

(٢) سورة يونس : ٥٨.

٤٥

فقلت: لا بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال قال فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب فقلت لا أعرف يثرب قال فانطلق حتى تأتي مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي بعث في العرب وهو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة النصرانية وحليتها فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول وهو ببقيع الزبير ثم تسأل عن موسى بن جعفر وأين منزله وأين هو مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ـ ثم أعلمه أن مطران عليا الغوطة غوطة دمشق

« فعلى وجهك » أي مقدم بدنك بأن تجر نفسك على الأرض مكبوبا على وجهك « من فورك » أي بدون تراخ وقال في النهاية : يثرب اسم مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قديمة ، فغيرها وسماها طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير ، وقيل : هو اسم أرضها ، وقيل سميت باسم رجل من العمالقة ، والغنم بالفتح أبو حي من الأنصار ، وهو غنم بن تغلب بن وائل ، وبنو النجار بالكسر والتخفيف قبيلة من الأنصار كما يظهر من القاموس ، وفي الصحاح بالفتح والتشديد.

« وهو » الضمير راجع إلى مصدر تسأل ، و البزة بالكسر الهيئة ، يقال : فلان حسن البزة ، و الحلية بالكسر : الصفة ، وضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه أي موسى عليه‌السلام وشيعته وقيل : إلى بني غنم وهو بعيد ، وضمير هو هنا أيضا راجع إلى السؤال أو إلى عمرو.

وفي القاموس : البقيع الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبقيع الغرقد لأنه كان مبنية ، و بقيع الزبير ، وبقيع الجبجبة ، كلهن بالمدينة ، انتهى.

وفي بعض النسخ بالنون وهو البئر الكثيرة الماء ، وموضع بجنبات الطائف ، وموضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة ، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر كما ذكره الفيروزآبادي ، والأول أظهر « مما ضربت » أي سافرت من بلدك إليه ، وفي

٤٦

هو الذي أرشدني إليك وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه ثم قال إن أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني اردد على صاحبي السلام أوما ترد السلام فقال أبو الحسن عليه‌السلام على صاحبك إن هداه الله فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك الله قال سل قال :

القاموس : مطران النصارى ويكسر لكبيرهم ليس بعربي محض ، وقال : الغوطة بالضم مدينة دمشق أو كورتها ، وفي الصحاح : الغوطة بالضم موضع بالشام ، كثير الماء والشجر وهي غوطة دمشق.

« إني لأكثر » بفتح اللام على بناء الأفعال ، وفي القاموس : الكفر تعظيم الفارسي ملكه ، والتكفير أن يخضع الإنسان لغيره ، انتهى.

وقيل : التكفير والكفر كالضرب ستر اليدين مع تماس الراحتين بين الركبتين تعظيما للملك ، وفي القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كان أو جبة أو ممطر ، انتهى.

وأقول : لعل إلقاء البرنس للتعظيم كما هود أبهم اليوم فإنهم يكشفون رؤوسهم عند عظمائهم تذللا.

« أو ما ترد » الترديد من الراوي ، أو الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف ، وكأنه أظهر « على صاحبك إن هداه الله » يمكن أن يقرأ إن بالكسر ، أي يسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ، أو بفتح الهمزة بأن تكون مفسرة لتضمن على صاحبك معنى القول ، أو مصدرية ، وهداه الله جملة دعائية ويظهر منه اختصاص السلام بأهل الإسلام.

٤٧

أخبرني عن كتاب الله تعالى الذي أنزل على محمد ونطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال « حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ما تفسيرها في الباطن فقال أما « حم » فهو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه‌السلام وأما الليلة ففاطمة عليها‌السلام وأما قوله « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل : صف

« الذي أنزل » على المجهول أو المعلوم ، وضمير نطق لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « ثم وصفه » أي الكتاب « بما وصفه به » من كونه مبينا وكونه منزلا في ليلة مباركة أو وصف القرآن ، أو وصف الله نبيه ، والأول أظهر « وهو في كتاب هود » أي ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الكتاب بحكم « وهو منقوص الحروف » أي نقص منه حرفان ، الميم الأول والدال ، وقد مر وجه التعبير عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكتاب والقرآن ، والتعبير عن فاطمة عليها‌السلام بالليلة باعتبار عفتها ومستوريتها عن الخلائق صورة ومعنى.

« يقول يخرج منها » بلا واسطة وبها « خير » بالتخفيف أو بالتشديد ، أي ينعقد فيها إمامان يخرج من أحدهما أئمة كثيرة « فرجل حكيم » الحسن ، والثاني الحسين ، والثالث علي بن الحسين ، وهذا من بطون الآية الكريمة اللازمة لظهرها ، فدلالتها عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وعلمهم بشرائع الدين واستقامتهم على الحق قولا وفعلا إلى يوم القيامة ، ولا يكون ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع أحكام الدين وغيرها من ظهر القرآن وبطنه وإنما تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه‌السلام وجعله محلا لجميع علم القرآن ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة نساء العالمين ليخرج منهما الأئمة الحافظين للدين المتين إلى يوم الدين ، فظهر القرآن وبطنه متطابقان ومتلازمان.

قوله : صف لي ، كأنه كان مراده التوصيف بالشمائل ، والمراد بالأول والآخر جميعهم من الأول إلى الآخر ، واستعمال مثل ذلك في هذا المعنى شائع.

٤٨

لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال فقال إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم قال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون ولا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت فهو كما ذكرت فقال له أبو

قوله عليه‌السلام : فإن الصفات تشتبه ، أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شيء تسكن إليه النفس « ولكن الثالث من القوم » أي الحسين صلوات الله عليه « ما يخرج من نسله » أي القائم عليه‌السلام أو سائر الأئمة أيضا ، واستعمال « ما » في موضع « من » شائع ، ومنه قوله تعالى : « وَالسَّماءِ وَما بَناها » (١) « وقديما » منصوب بفعلتم و « ما » للإبهام و « لا أكذبك » متكلم باب ضرب « وأنت » كان الواو للحال « في صدق » أي من جهة صدق ، أو المعنى في جملة صادق ما أقول وكاذبة.

« ما لا يخطره الخاطرون » في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسناد توسع لأن الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون « ولا يستره الساترون » أي لا يقدرون على ستره لشدة وضوحه « ولا يكذب فيه من كذب » بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما ، أو بالتشديد في الأول والتخفيف في الثاني ، أو بالعكس ، والأول أظهر ، فيحتمل وجهين :

الأول : أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك وينكره لا يقدر عليه لظهور الأمر ، ومن أنكر فباللسان دون الجنان ، كما قال تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » (٢) أي ليس محلا للريب.

الثاني : أن المراد أن كل من يزعم أنه يفرط في مدحه ويبالغ فيه فليس

__________________

(١) سورة الشمس : ٥.

(٢) سورة البقرة : ٢.

٤٩

إبراهيم عليه‌السلام أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم وأي يوم نفخت فيه مريم ولكم من ساعة من النهار وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه‌السلام ولكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري فقال أبو إبراهيم عليه‌السلام أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى وعظمه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه‌السلام هل تعرفه قال لا قال هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء

بكاذب ، بل مقصر عما تستحقه من ذلك فقوله : من كذب ، أي ظن أنه كاذب ، أو يكذب في المدح في سائر الممدوحين ، وجملة كلما ذكرت استئناف لبيان ما سبق.

« أعجلك » على بناء التفعيل أو الأفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ « نفخت » على بناء المجهول ، أي نفخ فيها فيه ، قال الجوهري نفخ فيه ونفخته أيضا لغة « مرثا » في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة « وهيبة » فعيلة بمعنى موهوبة ، ويحتمل التصغير ، وسيأتي في أواخر كتاب الحجة عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والآخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب ، قيل : كذلك ليكون حجة عليهم.

« وهو اليوم الذي هبط » أي إلى مريم للنفخ أو إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للبعثة أو أول نزوله إلى الأرض ، وكون ولادة عيسى عليه‌السلام بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه أخبار كثيرة.

وربما يستبعد ذلك بأنه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو أختها زوجة زكريا ، فكيف انتقلت إلى الكوفة وإلى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة

٥٠

للكروم والنخيل فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته قال نعم وقرأته اليوم الأحدث قال إذن لا تقوم

القليلة.

والجواب : أن تلك الأمور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة إليها وأمثالها فلا استبعاد ، فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الأرض ، ويؤيده قوله تعالى : « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » (١) أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، وقال بعضهم : إن يوسف النجار ابن عم مريم لما علمت بحملها احتملها على حمار له فانطلق بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريم النفاس فألجأها إلى أصل نخلة يابسة فوضعت عيسى عندها.

وأقول : هذا مبني على أن مدة حملها لم تكن ساعات قليلة بل تسعة أشهر أو ثمانية أو ستة كما مر ، وقد مر أن الوارد في أكثر أخبارنا تسع ساعات ، وقيل : ثلاث ساعات ، وقيل : ساعة واحدة ، فعلى الأقوال الأولة يمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الأرض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته عليه‌السلام كانت في بيت لحم بقرب بيت المقدس.

« وليس يساوي » على المجهول أي يقابل عند الدهاقنة « للكروم والنخيل » أي لنموها وحسن ثمارها « حجبت فيه لسانها » أي منعت عن الكلام لما أمرت بصوم الصمت و « قيدوس » كان اسم جبار كان ملكا في تلك النواحي من اليهود في ذلك الزمان ، وقال الثعلبي : كانت المملكة في ذلك الوقت لملوك الطوائف وكانت الرئاسة بالشام ونواحيه لقيصر الروم ، وكان المملك عليها هيردوس ، فلما عرف هيردوس ملك بني إسرائيل خبر المسيح قصد قتله ، إلى آخر ما قال.

« عليك في كتابه » أي في الإنجيل « علينا في كتابه » أي في القرآن عند قوله

__________________

(١) سورة مريم : ٢٢.

٥١

من مجلسك حتى يهديك الله قال النصراني ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية فقال كان اسم أمك بالسريانية عنقالية وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك وأما اسم أمك بالعربية فهو مية وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية وليس للمسيح عبد قال صدقت وبررت فما كان اسم جدي قال كان اسم جدك جبرئيل وهو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا قال أما إنه كان مسلما قال أبو إبراهيم عليه‌السلام نعم وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام قال فما كان اسمي قبل كنيتي قال كان اسمك عبد الصليب قال فما تسميني؟

« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا » (١) إلى آخر الآيات « اليوم الأحدث » أي هذا اليوم الأحدث فإن الأيام السابقة بالنسبة إليه قديمة ، وفي بعض النسخ بالجيم والباء الموحدة ولعله تصحيف ، وقيل : المراد أن هذا اليوم في كتابنا مسمى باليوم الأجدب لتوجه الكرب والشدة فيه إليها.

« بالعربية » أي بما يقتضيه لغة العرب ودينهم « وبررت » أي في تسميتك إياه بعبد الله ، أو المعنى صدقت فيما سألت وبررت في إفادة ما لم أسأل ، لأنه تبرع عليه‌السلام بذكر اسم جدته وأبيه ، أو كان عليه‌السلام يعلم أن في باله السؤال عنهما فأفاد قبل السؤال لزيادة يقينه.

« سميته » على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن ، فيدل على مرجوحية التسمية بأسماء الملائكة ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة لزيادة اليقين ، والأول أظهر ، ويؤيده ما سيأتي في الجملة.

« شهيدا » أي كالشهيد « غيلة » بالكسر أي فجأة وبغتة ، وفي القاموس : قتله غيلة خدعه فذهب به إلى موضع فقتله.

قوله : قبل كنيتي ، يدل على أنه كان له اسم قبل الكنية ثم كنى واشتهر

__________________

(١) سورة مريم : ٢٧.

٥٢

قال أسميك عبد الله قال فإني آمنت بالله العظيم وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى وليس كما تصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون وأنه كان رسول الله إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر واهتدى من اهتدى وعمي المبطلون وضل عنهم ما كانوا يدعون وأشهد أن وليه نطق بحكمته وأن من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة لله وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ونصرهم الله بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم لله أولياء وللدين أنصار يحثون على الخير ويأمرون به آمنت بالصغير منهم والكبير ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت

بها فسئل عن الاسم المتروك لزيادة اليقين ، والصليب صنم للنصارى ذو أربعة أطراف بصورة جسمين طويلين تقاطعا على زوايا قوائم « فإني آمنت » الفاء للتفريع على ما ظهر منه عليه‌السلام من المعجزات.

« ليس كما تصفه النصارى » من قولهم المسيح ابن الله أو شريكه أو اتحد به أو ثالث ثلاثة « وليس كما يصفه اليهود » من التجسيم ، وقولهم « عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ » « فأبان به » ضمير به للحق والباء لتقوية التعدية ، وفي النهاية فيه : بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب ، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة ، وقيل : الجن والإنس ، وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء ، وسئل تغلب لم خص الأحمر دون الأبيض فقال : لأن العرب لا تقول أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الظاهر النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر ، وفيه نظر ، انتهى.

والمراد بوليه أبو الحسن عليه‌السلام أو أمير المؤمنين عليه‌السلام أو كل أوصيائه عليهم‌السلام « وتوازروا » أي تعاونوا بالطاعة أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب

٥٣

بالله تبارك وتعالى رب العالمين ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال هاهنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام فقال والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى الله ورسوله وأنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه

الطاعة ، وفي القاموس : زنر الرجل ألبسه الزنار ، وهو ما على وسط النصارى والمجوس كالزنارة من تزنر الشيء : دق.

قوله : صدقتي كان المراد بها الصليب الذي كان في عنقه ، أراد أن يتصدق بذهبه ، ويحتمل الأعم ، وقيل : صدقتي بسكون الدال أي خلوص حبي ومؤاخاتي « وهو في نعمه » أي الهداية إلى الإسلام بعد الكفر ، وفي القاموس : آساه بماله مواساة أناله منه ، وجعله فيه أسوة ، ولا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وتأسوا آسى بعضهم بعضا ، وقال : في وسار وأساه وأساه لغة رديئة.

« حقكما » أي من الصدقات ، وفي القاموس : ناقة طروقة الفحل : بلغت أن يضربها الفحل ، وكذا المرأة ، وقيل : الطروق إما بضم المهملتين مصدر باب نصر ، الضراب أطلق على ما يستحق الطروق مبالغة ، فيشمل الذكر والأنثى ، وإما بفتح الأولى بمعنى ما يستحق الضراب.

« بين فرس وفرسة » أي بعض الثلاثمائة ذكر وبعضها أنثى ، وقال في المصباح المنير : الفرس يقع على الذكر والأنثى ، قال ابن الأنباري : ربما بنوا الأنثى على الذكر فقالوا : فيها فرسة ، وحكاه يونس سماعا من العرب ، انتهى.

وقيل : ثلاثمائة طروق غير الفرس والفرسة ، « فحقك فيها » أي حق الخمس أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم « أنت مولى الله » أي معتقهما لأنه بهما أعتق من النار « وأنت في حد نسبك » أي لا يضر ذلك في نسبك بل ترث أقاربك

٥٤

وتزوج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه‌السلام خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب عليه‌السلام وأخدمه وبوأه وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم عليه‌السلام فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة.

٥ ـ علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند أبي إبراهيم عليه‌السلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير قال فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها وسألها أبو إبراهيم عليه‌السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه

وتنسب إليهم ، أو لا تنقص عبوديتك لله ولرسوله من جاهك ومنزلتك ، أو المولى بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم ، أو الناصر ، والأول أظهر ، وقيل : أنت في حد نسبك ، يعني أن أقاربك يمنعونك مالك من الطروق والبعير ونحوهما ، فأنت تكون على هذه الحال من الفقر والحاجة ، والفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش ، « وأخدمه » أي أعطاه جارية أو غلاما « وبوأه » أي أعطاه منزلا « حتى أخرج » على بناء المجهول أي أخرجه هارون من المدينة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : نجران بلا لام بلد باليمن فتح سنة عشر سمي بنجران بن زيدان ابن سبأ ، وموضع بالبحرين وموضع بحوران قرب دمشق ، وموضع بين الكوفة وواسط وقال : الترهب التعبد ، والراهب واحد رهبان النصارى ، و السوار ككتاب وغراب ما يزين به اليد ، وقد يجعل اسما للرجال ، وكان السوار بالفتح والتشديد صانعه أو بائعه « إذا كان غدا » أي كان الزمان غدا ، وقيل : ضمير كان لنظام العالم وغدا أي في غد ، وفي القاموس : الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا ، انتهى.

٥٥

شيء ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله فقال الراهب قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسبذان وسألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي

وكان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ، والبواري جمع بارية ، ويظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا.

والبيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس وكسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس ، قال في القاموس : بيت المقدس كمجلس ومعظم ، وفي النهاية : سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس وبيت القدس بضم الدال وسكونها.

« بسبذان » في بعض النسخ بالباء والذال المعجمة (١) وفي بعضها بالنون والدال المهلة ولم أعرفهما في البلاد المشهورة ، والسند بلاد معروفة وقيل رجما بالغيب : هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة وبكر « وهو الذي » كان هذا من كلام الراهب « فكم لله » قيل : كم استفهامية « لا يرد » أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو

__________________

(١) أقول : قال الحموي في معجم البلدان : سبذان : قال حمزة بن الحسن : وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبُلَّة على عبر دجلة العوراء ، وكان سكّانها قوما من الفرس يعملون في البحر ، فلّما قرب منهم العرب نقلوا ما خف من متاعهم على أربعمائة سفينة وأطلقوها فلّما بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحر إلى نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران وأعقابهم بها بعد ، قلت : ولا أدري أين موضع سبذان هذه ، وأنا أبحث عن هذه إنشاء الله تعالى.

٥٦

لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن عليه‌السلام فأخبرني عما تحفظ منها قال الراهب لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة للعالمين وفتنة لشكر أولي الألباب وجعل محمدا بركة ورحمة وجعل عليا عليه‌السلام عبرة وبصيرة وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد ما أدري ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها ولا شرائحها ولا أدري ما هي ولا كيف هي ولا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سبذان الهند فسألت عن الرجل فقيل لي إنه بنى ديرا

المسؤول به.

« عبرة » بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب « وفتنة » أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا ، وفي القاموس : عبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره فأعرب عنه والاسم العبرة والعبارة والعبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجب ، انتهى.

ومنه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله والأئمة عليهم‌السلام كلمات الله وهم المعبرون عن الله.

قوله : ما أدري ، جواب القسم ، و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها وربما يقرأ بطانتها وهي من الثوب خلاف الظهارة « وشرائحها » أي ما يشرحها ويبينها وكأنه كناية عن ظواهرها ، في القاموس : شرح كمنع كشف وقطع كشرح وفتح وفهم ، والشرحة القطعة من اللحم كالشريحة والشريح ، انتهى.

وربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها ، وفي بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها « ولا بدعائها » الدراية تتعدى بنفسه وبالباء يقال : دريته ودريت به ، وقد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها ، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا ، انتهى.

٥٧

في جبل فصار لا يخرج ولا يرى إلا في كل سنة مرتين وزعمت الهند أن الله فجر له عينا في ديره وزعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه ويحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب ولا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح الله الباب وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب فانفتح فتبعتها ودخلت فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي وينظر إلى الأرض فيبكي وينظر إلى الجبال فيبكي فقلت سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك فقلت له أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تبلغ به في كل يوم وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك فقال لي وهل تعرف بيت المقدس قلت لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام قال ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت له أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي تلك محاريب

وفي القاموس : الهند جيل معروف والنسبة هندي وهنود « أقمت ثلاثا » أي ثلاث ليال « يكاد يخرج » بيان لامتلاء الضرع من اللبن « ما أقل ضربك » أي مثلك في القاموس : الضرب المثل والصنف من الشيء.

قوله : رجل خلفته ، أي موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قوله : وليلة ، قيل : عطف السحاب ويحتمل عطف الانفراد ، قوله : ليس بيت المقدس ، اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام وضمير لكنه لبيت المقدس ، والحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه المقدس ولكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المنزه المطهر وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي أنزل الله فيهم : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » (١)

« فهو بيت المقدس » ضمير هو للذي بالشام ، والجملة جواب أما وخبر ما ، والحاصل أني ما سمعت إلى الآن غير أن الذي بالشام سمي ببيت المقدس وتأنيث

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٣٣.

٥٨

الأنبياء وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في دور الشياطين فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى البطن لآل محمد والظهر مثل : « إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » (١)

تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة ونحوها ، وفي القاموس : الحظيرة جرين التمر والمحيط بالشيء خشبا أو قصبا ، والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد ، والفترة ضعف أهل الحق ، وفي القاموس : الفترة ما بين كل نبيين.

« وقرب البلاء » أي الابتلاء والافتتان والخذلان ، وهو المراد بحلول النقمات أي حلت نقمات الله وغضبه في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم ومن الجن ، بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم ، وربما يقرأ جلت بالجيم والنغمات بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع المضلة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم « فحولوا » أي نقولا اسم شيء إلى آخر « وبدلوا » أي وضعوا أسماء لشيء وتركوا اسمه الأصلي.

« وهو قول الله » كان الضمير لمصدر نقلوا ، وقوله : البطن لآل محمد والظهر مثل ، جملة معترضة ، وقوله : « إن هي » بيان لقول الله وحاصل الكلام يرجع إلى ما مر مرارا أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة وباطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق ، ونصبوا مكانهم ، فقوله سبحانه : « أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » (٢) أريد في بطن القرآن باللات الأول ، وبالعزي الثاني ، وبالمناة الثالثة حيث سموهم بأمير المؤمنين وبخليفة رسول الله ، وبالصديق والفاروق وذي النورين وأمثال ذلك.

وتوضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والحاضرين

__________________

(١) سورة النجم : ٢٣.

(٢) سورة النجم : ١٩.

٥٩

في وقت الخطاب ، بل هو لسائر الخلق إلى يوم الحساب ، فإذا نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها وأشباهها فما ورد في عبادة الأصنام والطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية الدالة على بطلانها وعلى وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها ، فكذلك يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق ونصبوا أئمة الجور مكانهم لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية واتباعهم الأهواء وعدولهم عن نصوص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهم لامتداد زمانهم كأنهم الأصل ، وكان ظاهر الآيات مثل فيهم فالآيات دالة بالمطابقة على بطلان عبادة الأصنام ، وطاعة الطواغيت وعدم اتباع النبي ، وبالالتزام على بطلان اتباع أئمة الضلال وترك اتباع أئمة الحق فهي مثل جار في أمثالها إلى يوم القيامة ، فظواهر الآيات أكثرها أمثال وبواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه : « وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » (١)

وعلى ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا الباطن ، وربما يتكلف في قوله تعالى : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » (٢) أنه استفهام إنكار ، والمخاطبون هم المتعاقدون في الكعبة حيث استندوا إلى أن محمدا أبتر ، إذ ليس له إلا أنثى وابن بنت الرجل ليس ابنا له ، وكذبهم الله هنا وفي سورة الكوثر بقوله : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » ، انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم ، لا سيما الثاني كما روي في تأويل قوله تعالى : « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً » (٣) أن كل من تسمى بأمير المؤمنين ورضي بهذا اللقب غيره عليه‌السلام فهو مبتلى بالعلة الخسيسة الملعونة ، أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل التشبيه ،

__________________

(١) سورة إبراهيم : ٢٥.

(٢) سورة النجم : ٢١.

(٣) سورة النساء : ١١٧.

٦٠

[ ٢٨٠٢١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن الحسن بن عليِّ بن كيسان، قال: كتبت إلى الرجل [( عليه‌السلام ) ](١) أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامّة، وأراد أن يطلّقها، وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق، فكتب( عليه‌السلام ) : يعتزلها ثلاثة أشهر،( ثمّ يطلّقها) (٢) .

أقول: هذا محمول إمّا على الاستحباب والاستظهار، وإمّا على من تحيض في كلِّ ثلاثة أشهر مرّة، لما مرّ، والله أعلم(٣) .

٢٩ - باب ان من طلق مرتين أو ثلاثاً أو أكثر مرسلة من غير رجعة وقعت وحدة مع الشرائط، وبطل لامعها

[ ٢٨٠٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن جعفر الرزاز، عن أيّوب بن نوح - جميعاً -، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي بصير الاسدي، ومحمّد بن علي الحلبيِّ، وعمرّ بن حنظلة جميعاً، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق ثلاثاً في غير عدّة، إن كانت على طهر فواحدة، وإن لم تكن(٤) على طهر فليس بشيء.

[ ٢٨٠٢٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، وسهل بن زياد

__________________

٢ - الكافي ٦: ٩٧ / ١.

(١) أثبتناه من المصدر.

(٢) في المصدر: ويطلقها.

(٣) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

الباب ٢٩

فيه ٣٠ حديث

١ - الكافي ٦: ٧١ / ٣، التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٩، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٨.

(٤) في المصدر: يكن.

٢ - الكافي ٦: ٧٠ / ١.

٦١

- جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، وهي طاهر؟ قال: هي واحدة.

[ ٢٨٠٢٤ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل،( عن زرارة) (١) ، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الّذي يطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً؟ قال: هي واحدة.

[ ٢٨٠٢٥ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن محبوب(٢) ، عن شهاب بن عبد ربّه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت: فطلّقها ثلاثاً في مقعد، قال: تردُّ إلى السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء، فقد بانت منه بواحدة.

[ ٢٨٠٢٦ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسابة، عن الصادق( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد نجوم السماء، فقال: ويحك أما تقرأ سورة الطلاق؟ قلت: بلى، قال: فاقرأ فقرأت( فطلّقوهن لعدَّتهنَّ وأحصوا العدَّة ) (٣) ، فقال أترى ههنا نجوم السماء؟ قلت: لا، فقلت: فرجل قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً، فقال:

____________________

٣ - الكافي ٦: ٧١ / ٢، التهذيب ٨: ٥٢ / ١٦٨، والاستبصار ٣: ٢٨٥ / ١٠٠٧.

(١) ليس في الاستبصار.

٤ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٥، أورد تمامه في الحديث ٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: عن الحسن بن صالح.

٥ - الكافي ١: ٢٨٤ / ٦، وأورد قطعه منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف، وقطعة في الحديث ٤ من الباب ٣٨ من أبواب الوضوء وقطعة منه في الحديث ٨ من الباب ٢ من أبواب الاطعمة المحرمة.

(٣) الطلاق ٦٥: ١.

٦٢

تردُّ إلى كتاب الله وسنّة نبيّه، ثمّ قال: لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين.

[ ٢٨٠٢٧ ] ٦ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمّد بن منصور الخزاعيِّ، عن علي بن سويد، وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن عمّه حمزة بن بزيع، عن علي بن سويد، وعن الحسن بن محمّد، عن محمّد بن أحمد النهدي، عن إسماعيل بن مهران عن محمّد بن منصور، عن علي بن سويد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) - في حديث - أنه كتب إليه يسأله عن مسائل كثيرة فأجابه بجواب، هذه نسخته: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم - إلى أن قال: - وسألت عن امهات أولادهم، وعن نكاحهم، وعن طلاقهم فأما اُمّهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير وليّ، وطلاق في غير عدّة فأمّا(١) من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله، ويقينه شكه.

[ ٢٨٠٢٨ ] ٧ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة، وعلي بن خالد، عن عبد الكريم بن عمرو، عن عمرو بن البراء، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّ أصحابنا يقولون: إن الرجل إذا طلّق امرأته مرّة أو مائة مرّة فإنمّا هي واحدة، وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك أنهم كانوا يقولون: إذا طلّق مرة أو مائة مرّة فإنمّا هي واحدة، فقال: هو كما بلغكم.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

وكذا الأوّل والثالث.

[ ٢٨٠٢٩ ] ٨ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن

____________________

٦ - الكافي ٨: ١٢٥ / ٩٥.

(١) في المصدر: وأما.

٧ - الكافي ٦: ٧١ / ٤.

(٢) التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٠، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠٠٩.

٨ - التهذيب ٨: ٥٤ / ١٧٧، والاستبصار ٣ ٢٨٧ / ١٠١٦.

٦٣

مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من طلّق ثلاثاً في مجلس فليس بشيء، من(١) خالف كتاب الله عزّ وجلّ ردَّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ. وذكر طلاق ابن عمر.

أقول: تقدَّم ما يدلُّ على أنّ طلاق ابن عمرّ كان في الحيض(٢) .

ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، ويجوز حمله على أنه ليس بشيء في وقوع الثلاث، بل تقع واحدة قاله الشيخ.

[ ٢٨٠٣٠ ] ٩ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس وهي حائض فليس بشيء، وقد رد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) طلاق( ابن عمرّ) (٤) ، إذ طلّق امرأته ثلاثاً وهي حائض، فأبطل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذلك الطلاق، وقال: كل شيء خالف كتاب الله والسنّة(٥) رد إلى كتاب الله وقال: لا طلاق إلّا في عدة.

[ ٢٨٠٣١ ] ١٠ - وعنه، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فقال: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) رد على عبدالله ابن عمرّ امرأته، طلّقها ثلاثاً وهي حائض فأبطل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ذلك الطلاق وقال: كلُّ شيء خالف كتاب الله والسنّة ردَّ إلى كتاب الله والسنّة.

[ ٢٨٠٣٢ ] ١١ - وبإسناده، عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن عليِّ بن

____________________

(١) في التهذيب: ومن.

(٢) تقدم في الاحاديث ١ و ٤ و ٧ و ٨ و ١٠ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٩ و ١٠ و ٢٢ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٨: ٥٥ / ١٧٩، والاستبصار ٣: ٢٨٨ / ١٠١٨.

(٤) في المصدر: عبدالله بن عمر.

(٥) في المصدر: فهو.

١٠ - التهذيب ٨: ٥٥ / ١٧٨، والاستبصار ٣: ٢٨٨ / ١٠١٧.

١١ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧١، والاستصبار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٠.

٦٤

أسباط، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في التي تطلّق في حال طهر في مجلس ثلاثاً، قال: هي واحدة.

[ ٢٨٠٣٣ ] ١٢ - وعنه، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمرّ ابن اُذينة، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إن طلّقها للعدّة أكثر من واحدة، فليس الفضل على الواحدة بطلاق.

[ ٢٨٠٣٤ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسن عن أبي محمّد الوابشيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل ولىّ [ امرّ ](١) امرأته رجلاً، وأمره أن يطلّقها على السنّة، فطلّقها ثلاثاً في مقعد واحد قال: تردُّ إلى السنّة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة.

[ ٢٨٠٣٥ ] ١٤ - وعنه، عن إبراهيم، عن جماعة من أصحابنا، عن محمّد بن( سعيد الأُموي) (٢) ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل طلّق ثلاثاً في مقعد واحد؟ قال: فقال: أمّا أنا فأراه قد لزمه، وأمّا أبي فكان يرى ذلك واحدة.

أقول: صدر الحديث محمول على التقيّة، أو على من يعتقد ذلك لما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .

____________________

١٢ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٢، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١١، وأورده مع زيادة عن الكافي في الحديث ٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

١٣ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٣، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٢.

(١) أثبتناه من المصدر

١٤ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٤، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٣.

(٢) في نسخة: سعد السندي ( هامش المخطوط )، وفي الإستبصار: سعد الأموي.

(٣) مضى في أحاديث هذا الباب.

(٤) يأتي في الاحاديث ١٦ و ١٨ و ٢٦ و ٢٨ و ٣٠ من هذا الباب.

٦٥

[ ٢٨٠٣٦ ] ١٥ - وعنه، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب بن فيهس البجليِّ، عن إسحاق بن عمّار الصيرفي، عن جعفر، عن أبيه، أنّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: إذا طلّق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثاً في كلمة واحدة، فقد بانت منه، ولا ميراث بينهما، ولا رجعة، ولا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، وإن قال: هي طالق، هي طالق، هي طالق، فقد بانت منه بالأوّلى(١) ، وهو خاطب من الخطّاب، إن شاءت نكحته نكاحاً جديداً، وإن شاءت لم تفعل.

أقول: حمله الشيخ على التقيّة، ويحتمل ما تقدَّم(٢) .

[ ٢٨٠٣٧ ] ١٦ - وعنه، عن أبي إسحاق، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب الخرّاز(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كنت عنده، فجاء رجل، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثا، قال: بانت منه، قال: فذهب، ثمّ جاء رجل آخر من أصحابنا، فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثا، فقال: تطليقة، وجاء آخر، فقال: رجل طلّق امرأته ثلاثاً، فقال: ليس بشيء، ثمّ نظر إليّ، فقال: هو ماترى، قال: قلت: كيف هذا؟ قال: هذا يرى أن من طلّق امرأته ثلاثاً حرمت عليه، وأنا أرى أن من طلّق امرأته ثلاثاً على السنّة فقد بانت منه، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً، وهي على طهر فإنمّا هي واحدة، ورجل طلّق امرأته ثلاثاً على غير طهر فليس بشيء.

[ ٢٨٠٣٨ ] ١٧ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن معاوية بن حكيم، عن مثنّى

____________________

١٥ - التهذيب ٨: ٥٣ / ١٧٥، والاستبصار ٣: ٢٨٦ / ١٠١٤.

(١) في الاستبصار: بالأوّل « هامش المخطوط ».

(٢) تقدم في ذيل الحديث السابق.

١٦ - التهذيب ٨: ٥٤ / ١٧٦، والاستبصار ٣: ٢٨٧ / ١٠١٥.

(٣) في المصدر: الخزاز.

١٧ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨١، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢٠.

٦٦

الحنّاط، عن الحسن(١) بن زياد الصيقل، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا تشهد لمن طلّق ثلاثاً في مجلس واحد.

أقول: حمله الشيخ على وقوعه في حال الحيض، أو حال السكر، أو حال الاكراه، ويمكن حمله على أنّه لا يجوز أن يشهد بالثلاث، بل يشهد بواحدة ؛ لبطلان الثنتين، أو لا يجوز حضور ذلك الطلاق، وسماع صيغته ؛ لعدم مشروعيّته.

[ ٢٨٠٣٩ ] ١٨ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) وهو يقول: طلّق عبدالله بن عمرّ امرأته ثلاثاً، فجعلها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واحدة، فردَّها إلى الكتاب(٢) والسنّة.

أقول: هذا محمول على كونه طلّقها في طهر لم يجامعها فيه ولا ينافي ما تقدّم لاحتمال كونه طلّقها مرّتين، مرّة في الحيض، وكان طلاقها باطلاً، ومرّة في الطهر، فوقعت واحدة، ويحتمل التقية في الرواية ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٢٨٠٤٠ ] ١٩ - وبإسناده، عن عليِّ بن إسماعيل، قال: كتب عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) روى أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة، فوقّع بخطّه: أخطأ على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إنّه لا يلزم الطلاق، ويردُّ إلى الكتاب والسنّة إن شاء الله.

أقول: حمله الشيخ على من كان سكران، أو مكرها، أو غير مريد،

____________________

(١) في الاستبصار: الحسين.

١٨ - التهذيب ٨: ٥٥ / ١٨٠، والاستبصار ٣: ٢٨٨ / ١٠١٩.

(٢) في نسخة: كتاب الله « هامش المخطوط ».

(٣) مرّ في الاحاديث ١ و ٤ و ٧ و ٨ و ١٠ من الباب ٨ وفي الاحاديث ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.

١٩ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨٢، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢١.

٦٧

ويمكن حمله على التقيّة، ويكون قوله: إنّه لا يلزم الطلاق بياناً للخطأ، والمراد: الطلاق الثاني والثالث، يعني: لا تقع واحدة، بل تقع ثلاث، فأفتى بذلك للتقيّة، ويحتمل الحمل على من يعتقد ذلك ؛ لما مضى(١) ويأتي(٢) .

[ ٢٨٠٤١ ] ٢٠ - وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن عليِّ بن الحسن بن رباط، عن موسى بن بكر، عن عمرابن حنظلة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس واحد، فانهنّ ذوات أزواج.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

[ ٢٨٠٤٢ ] ٢١ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً، فانّهنَّ ذوات أزواج.

أقول: تقدَّم أنّ مثله محمول على وقوعه في الحيض(٥) ونحوه، وقرينته أن الطلاق ثلاثاً في مجلس من شعار العامة وهم لا يشترطون الطهر، وقد حمله الشيخ على ما تقدّم، وجوّز حمله على كون الطلاق معلّقاً على شرط ؛ لما مرَّ(٦) أيضاً.

____________________

(١) مضى في الاحاديث ١ و ٢ و ٧ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٦ و ١٨ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الاحاديث ٢٦ و ٢٨ و ٣٠ من هذا الباب.

٢٠ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨٣، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢٢، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٠٧ / ٢٦١، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٣٥ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٣) الفقيه ٣: ٢٥٧ / ١٢١٨.

(٤) يأتي في ذيل الحديث الاتي.

٢١ - التهذيب ٨: ٥٦ / ١٨٤، والاستبصار ٣: ٢٨٩ / ١٠٢٣.

(٥) تقدّم في ذيل الحديث ١٧ من هذا الباب.

(٦) مرّ في الاحاديث ١ و ٢ و ٧ و ١١ و ١٢ و ١٣ و ١٤ و ١٦ و ١٨ من هذا الباب وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٦٨

[ ٢٨٠٤٣ ] ٢٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن علي بن أبي حمزة، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا طلاق إلّا على السنّة، إنّ عبدالله ابن عمرّ طلّق ثلاثاً في مجلس، وامرأته حائض، فردّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) طلاقه، وقال: ماخالف كتاب الله ردّ إلى كتاب الله.

[ ٢٨٠٤٤ ] ٢٣ - وبإسناده عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول إذا طلّق الرجل امرأته، وأشهد شاهدين عدلين في قُبُل عدتها فليس له أن يطلّقها بعد ذلك حتّى تنقضي عدَّتها أو يراجعها.

[ ٢٨٠٤٥ ] ٢٤ - وفي( عيون الاخبار) بإسناده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: وإذا طلقت المرأة( بعد العدّة) (١) ثلاث مرات، لم تحلّ لزوجها حتّى تنكح زوجا غيره.

قال: وقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : اتّقوا تزويج المطلّقات ثلاثاً في موضع واحد، فانّهنّ ذوات أزواج.

وفي( الخصال) : بإسناده، عن الأعمش، عن جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - مثله(٢) .

[ ٢٨٠٤٦ ] ٢٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن السندي بن محمّد، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، انّ رجلاً قال له: إنّي طلقت امرأتي ثلاثاً في مجلس، قال: ليس بشيء، ثمّ قال: أما تقرأ كتاب

____________________

٢٢ - الفقيه ٣: ٣٢٠ / ١٥٥٧، وأورده في الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق.

٢٣ - الفقيه ٣: ٣٢١ / ١٥٦١، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٦ من أبواب أقسام الطلاق.

٢٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤، وأورده في الحديث ١٤ من الباب ٣ من أبواب أقسام الطلاق.

(١) في المصدر: للعدّة.

(٢) الخصال: ٦٠٧.

٢٥ - قرب الإسناد: ٣٠.

٦٩

الله:( يا أيّها النبيُّ إذا طلّقتم النساء فطلقوهن لعدتهن - إلى قوله: -لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً ) (١) ثمّ قال: كلما خالف كتاب الله والسنّة فهو يرد إلى كتاب الله والسنّة.

[ ٢٨٠٤٧ ] ٢٦ - وعن محمّد بن خالد الطيالسي، عن إسماعيل بن عبد الخالق، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: طلّق عبدالله بن عمرّ امرأته ثلاثاً، فجعلها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واحدة، وردَّه إلى الكتاب والسنّة.

[ ٢٨٠٤٨ ] ٢٧ - سعد بن عبدالله في( بصائر الدرجات) : عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، والحسن بن موسى الخشّاب، ومحمّد بن عيسى بن عبيد، عن علي بن أسباط، عن يونس، عن بكار بن أبي بكر، عن موسى بن أشيم، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، إذ أتاه رجل، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مقعد، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قد بانت منه بثلاث، ثمّ جاءه آخر، فسأله عن تلك المسألة بعينها، فقال: ليس بطلاق، فأظلم علي البيت لما رأيت منه، فالتفت إلي فقال: يا ابن أشيم! إن الله فوض الملك إلى سليمان، فقال:( هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ) (٢) ، وإنّ الله فوّض إلى محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أمرّ دينه، فقال:( وما آتيكم الرسول فخذوه ومانهيكم عنه فانتهوا ) (٣) ، فما كان مفوّضاً إلى محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد فوِّض إلينا.

[ ٢٨٠٤٩ ] ٢٨ - وعن يحيى بزكريّا البصريِّ، عن عدّة من أصحابنا، عن

____________________

(١) الطلاق ٦٥: ١.

٢٦ - قرب الإسناد: ٦٠.

٢٧ - مختصر بصائر الدرجات: ٩٥.

(٢) ص ٣٨: ٣٩.

(٣) الحشر ٥٩: ٧.

٢٨ - مختصر بصائر الدرجات: ٩٧.

٧٠

موسى بن أشيم، قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فسألته عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس؟ فقال: ليس بشيء، فأنا في مجلسي إذ دخل عليه رجل، فسأله عن رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس، فقال: ترد الثلاث إلى واحدة، فقد وقعت واحدة، ولا يردُّ ما فوق الثلاث إلى الثلاث، ولا إلى الواحد، فنحن كذلك إذ جاءه آخر، فقال له: ما تقول في رجل طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس؟ فقال إذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً بانت منه، فلم تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره، فأظلم عليَّ البيت، وتحيّرت من جوابه في مجلس واحد بثلاثة أجوبة مختلفة في مسألة واحدة، فقال: يا أبن أشيم! أشككت؟ ود الشيطان أنك شككت، إذا طلّق الرجل امرأته على غير طهر ولغير عدّة - كما قال الله عزّ وجلّ - ثلاثاً أو واحدة، فليس طلاقه بطلاق، وإذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً وهي على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين، فقد وقعت واحدة وبطلت الثنتان، ولا يرّد ما فوق الواحدة إلى الثلاث، ولا إلى الواحدة، وإذا طلّق الرجل امرأته ثلاثاً على العدّة - كما أمرّ الله عزّ وجلّ - فقد بانت منه، ولا تحلّ له، حتّى تنكح زوجاً غيره، فلا تشكنَّ يا ابن أشيم، ففي كلّ - والله - من ذلك الحقُّ.

[ ٢٨٠٥٠ ] ٢٩ - سعد بن هبة الله الراوندي في( الخرائج والجرائح) : عن هارون بن خارجة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: إنّي ابتليت، فطلّقت أهلي ثلاثاً في دفعة، فسألت أصحابنا، فقالوا: ليس بشيء، وإنّ المرأة قالت: لا أرضى حتّى تسأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شيء.

[ ٢٨٠٥١ ] ٣٠ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل يطلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد؟ فقيل

____________________

٢٩ - الخرائج والجرائح: ١٦٩.

٣٠ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ١٠٧ / ٢٦١.

٧١

له: إنّها واحدة. فقال لها: أنت امرأتي، فقالت: لا أرجع إليك أبداً، فقال: لا يحل لاحد أن يتزوّجها غيره.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣٠ - باب ان المخالف اذا كان يعتقد وقوع الثلاث في مجلس أو الطلاق في الحيض أو الحلف بالطلاق ونحوه، جاز الزامه بمعتقده

[ ٢٨٠٥٢ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن محمّد الهمدانيِّ، قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) مع بعض أصحابنا، فأتاني الجواب بخطه: فهمت ما ذكرت من أمرّ ابنتك وزوجها إلى أن قال: ومن حنثه بطلاقها غير مرّة، فانظر فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمراً جهله، وإن كان ممّن لا يتولّانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه، فانّه إنمّا نوى الفراق بعينه.

[ ٢٨٠٥٣ ] ٢ - وعنه، عن الهيثمّ بن أبي مسروق، عن بعض أصحابه، قال: ذكر عند الرضا( عليه‌السلام ) بعض العلويين ممن كان ينتقصه فقال: أما إنّه مقيم على حرام قلت: جعلت فداك، وكيف وهي امرأته؟ قال: لانه قد طلقها، قلت: كيف طلّقها؟ قال: طلّقها وذلك دينه فحرمت عليه.

____________________

(١) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة وفي البابين ٧ و ٨ وفي الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣٠ وفي الحديث ١٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٩ من الباب ١ من أبواب أقسام الطلاق.

الباب ٣٠

فيه ١١ حديثاً

١ - التهذيب ٨: ٥٧ / ١٨٦، والاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٧.

٢ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٨٧، والاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٨.

٧٢

[ ٢٨٠٥٤ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، والحسن ابن عديس - جميعاً - عن أبان، عن عبد الرحمن البصريّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: امرأة طلّقت على غير السنّة، فقال: يتزوَّج هذه المرأة، لا تترك بغير زوج.

[ ٢٨٠٥٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن زياد، عن عبدالله بن سنان، قال: سألته عن رجل طلّق امرأته لغير عدّة، ثمّ أمسك عنها حتّى انقضت عدّتها، هل يصلح لي أن أتزوّجها؟ قال: نعم، لا تترك المرأة بغير زوج.

[ ٢٨٠٥٦ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جبلة، عن غير(١) واحد، عن عليِّ بن أبي حمزة(٢) ، أنّه سأل أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن المطلّقة على غير السنّة أيتزوّجها الرجل؟ فقال: ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم، وتزوّجوهنّ، فلا بأس بذلك.

[ ٢٨٠٥٧ ] ٦ - وعنه، عن جعفر بن سماعة، أنّه سئل عن امرأة طلّقت على غير السنّة، ألي أن أتزوّجها؟ فقال: نعم، فقلت له: ألست تعلم أنّ عليّ بن حنظلة روى: إياكم والمطلقات ثلاثاً على غير السنّة، فإنّهنّ ذوات أزواج؟ فقال: يا بنيَّ! رواية عليَّ ابن أبي حمزه أوسع على الناس، روى عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، انه قال: ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ، فلا بأس بذلك.

[ ٢٨٠٥٨ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن الوليد والعبّاس بن عامر - جميعاً - عن

____________________

٣ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٨٨، والاستبصار ٣: ٢٩١ / ١٠٢٩.

٤ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٨٩، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٠.

٥ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٩٠، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣١.

(١) في المصدر زيادة: من أصحاب علي بن أبي حمزة.

(٢) « عن علي بن أبي حمزة » ليس في الاستبصار.

٦ - التهذيب ٨: ٥٨ / ١٩٠، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٢.

٧ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩١، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٣.

٧٣

يونس بن يعقوب، عن عبد الاعلى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يطلّق امرأته ثلاثاً؟ قال: إن كان مستخفّاً بالطلاق ألزمته ذلك.

[ ٢٨٠٥٩ ] ٨ - وعنه، عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي العبّاس البقباق، قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال لي: ارو عنّي أنّ من طلّق امرأته ثلاثاً في مجلس واحد، فقد بانت منه.

[ ٢٨٠٦٠ ] ٩ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن جعفر ابن محمّد بن عبدالله(١) العلويّ، عن أبيه، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن تزويج المطلقات ثلاثاً، فقال لي: إنّ طلاقكم(٢) لا يحلّ لغيركم، وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً، وهم يوجبونها.

وبإسناده عن عليِّ بن الحسن، عن أحمد بن محمّد نحوه(٣) .

ورواه الصدوق مرسلاً، وزاد(٤) .

[ ٢٨٠٦١ ] ١٠ - وقال( عليه‌السلام ) : من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم.

محمّد بن علي بن الحسين في( عيون الأخبار) و( معاني الأخبار) و( العلل) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٨ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩٢، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٤.

٩ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩٣، والاستبصار ٣: ٢٩٢ / ١٠٣٥.

(١) في نسخة: عبدالله « هامش المخطوط » وكذلك المصدر.

(٢) في عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) زيادة: الثلاث « هامش المخطوط ».

(٣) التهذيب ٧: ٤٦٩ / ١٨٨٠.

(٤) الفقيه ٣: ٢٥٧ / ١٢٢١.

٧٤

محمّد بن عيسى، عن جعفر بن محمّد الأشعريِّ، عن أبيه عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٨٠٦٢ ] ١١ - وعن أبيه، عن الحسين(٢) بن أحمد المالكي، عن عبدالله بن طاووس، قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : إن لي ابن أخ، زوّجته ابنتي، وهو يشرب الشراب، ويكثر ذكر الطلاق، فقال: إن كان من إخوانك فلا شيء عليه، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه، فإنّه عنى الفراق، قال: قلت: أليس قد روي عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنّه قال: إيّاكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس فانّهنًّ ذوات الأزواج، فقال: ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.

ورواه الكشيُّ في كتاب( الرجال) عن محمّد بن الحسن بن بندار، عن الحسن بن أحمد المالكيّ (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي مايدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢:٨٥ / ٢٨، وعلل الشرائع: ٥١١. لم نعثر عليه في معاني الاخبار المطبوع.

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣١٠ / ٧٤، ومعاني الاخبار: ٢٦٣.

(٢) في العيون: الحسن.

(٣) رجال الكشي ٢: ٨٦٣ / ١١٢٣.

(٤) تقدم في الحديث ١٦ و ٢٧ و ٢٨ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الحديث ٣ من الباب ٣١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤ من أبواب ميراث الاخوة والاجداد، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ميراث المجوس، وفي الاحاديث ٧ و ٩ و ١١ من الباب ٣٢ من أبواب الايمان.

٧٥

٣١ - باب ان المرأة اذا طلقت على غير السنّة، فقيل لزوجها بعد اجتماع الشرائط: هل طلقت فلانة؟ فقال: نعم، او طلقتها صح الطلاق

[ ٢٨٠٦٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد ابن الحسين، عن محمّد بن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل طلّق امرأته ثلاثاً، فأراد رجل أن يتزوَّجها، كيف يصنع؟ قال: يأتيه فيقول: طلّقت فلانة؟ فاذا قال: نعم، تركها ثلاثة أشهر ثمّ خطبها إلى نفسها.

أقول: حمله الشيخ على غير المخالف ؛ لما مرّ(١) ، ويحتمل الحمل على الاستحباب.

[ ٢٨٠٦٤ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده، عن حفص بن البختري، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل يريد تزويج امرأة قد طلقت ثلاثاً، كيف يصنع فيها؟ قال: يدعها حتّى تحيض وتطهر، ثمّ يأتي زوجها ومعه رجلان، فيقول له: قد طلقت فلانة؟ فاذا قال: نعم، تركها حتّى تمضي ثلاثة أشهر، ثمّ خطبها إلى نفسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن العبّاس بن موسى الورّاق عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختريِّ نحوه(٢) .

____________________

الباب ٣١

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٨: ٥٩ / ١٩٤، والاستبصار ٣: ٢٩٣ / ١٠٣٦.

(١) مرّ في الاحاديث ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

٢ - الفقيه ٣: ٢٥٧ / ١٢١٩، وأورده عن الكافي في الحديث ١ من الباب ٣٦ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة.

(٢) التهذيب ٧: ٤٧٠ / ١٨٨٤.

٧٦

[ ٢٨٠٦٥ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) : عن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أعبدالله قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن امرأة طلّقت على غير السنّة ما تقول في تزويجها؟ قال: تزوَّج ولا تترك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في المصاهرة(١) وغيرها(٢) .

٣٢ - باب أنه يشترط في صحة الطلاق البلوغ، فلا يصح طلاق الصبى إلّا اذا بلغ عشر سنين

[ ٢٨٠٦٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس طلاق الصبيِّ بشيء.

ورواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٨٠٦٧ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال:(٤) يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين.

[ ٢٨٠٦٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله

____________________

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٠٨ / ٢٦٥.

(١) تقدم في الباب ٣٦ من أبواب المصاهرة.

(٢) تقدم في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

الباب ٣٢

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٢.

(٣) التهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٦، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٤.

٢ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٥، ورواه بسند آخر في التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥٤.

(٤) في الكافي زيادة: ( لا ).

٣ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

٧٧

( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ طلاق جائز إلّا طلاق المعتوه، أوالصبيّ، أو مبرسم(١) ، أو مجنون، أو مكره.

[ ٢٨٠٦٩ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن عليِّ ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يجوز طلاق الصبيِّ ولا السكران.

[ ٢٨٠٧٠ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين عن عدّة من أصحابه(٢) ، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال:( لا يجوز) (٣) طلاق الغلام(٤) ، ووصيّته، وصدقته إن لم يحتلم.

وفي نسخة( يجوز) ، وكذا في رواية الشيخ.

أقول: على النسخة الأُولى، يكون مخصوصاً بما دون العشر سنين، وعلى الثانية بها وبما فوقها.

وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ومحمّد بن الحسين جميعاً عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٥) .

[ ٢٨٠٧١ ] ٦ - وبهذا الإِسناد قال: يجوز طلاق الغلام إذا بلغ عشر سنين.

____________________

(١) البرسام: علة يهذي فيها صاحبها وهو المبرسم. « القاموس المحيط ٤ / ٧٩ ».

٤ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٤، والتهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٧، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٥.

(٢) في نسخة: أصحابنا « هامش المخطوط ».

(٣) في التهذيب: يجوز « هامش المخطوط ».

(٤) في المصدر زيادة: إذا كان قد عقل.

(٥) الكافي ٦: ١٢٤ / ذيل ٤.

٦ - الكافي ٦: ١٢٤ / ٥ وإسناده: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) ، ولم نعثر في الكافي على الحديث بالسند الذي ذكره المصنف، وكذلك لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٧٨

[ ٢٨٠٧٢ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد بن خالد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عثمّان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن طلاق الغلام ولم يحتلم، وصدقته، فقال: إذا طلّق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز.

ورواه الصدوق بإسناده، عن زرعة، عن سماعة(١) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن زرعة، عن سماعة(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا اللذان قبله، وكذا الثاني.

[ ٢٨٠٧٣ ] ٨ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن علي عليهم‌السلام قال: لا يجوز طلاق الغلام حتّى يحتلم.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٢) ، وفي ميراث الازواج(٣) .

____________________

٧ - الكافي ٦: ١٢٤ / ١.

(١) الفقيه ٣: ٣٢٥ / ١٥٧٥.

(٢) التهذيب ٨: ٩٤ / ٣٢١، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٦.

(٣) التهذيب ٨: ٧٦ / ٢٥٥، والاستبصار ٣: ٣٠٣ / ١٠٧٣.

٨ - قرب الإسناد: ٥٠.

(١) تقدّم في الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات وفي الباب ١٤ من أبواب عقد البيع وفي الحديث ٢ من الباب ١٥ من أبواب الوقوف والصدقات وفي الباب ٤٤ من أبواب الوصايا وفي الحديث ٩ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح.

(٢) يأتي في الحديثين ٣ و ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١١ من أبواب ميراث الازواج ويأتي ما يدلُّ على جواز عتق الصبي وتصدقه من ماله إذا بلغ عشر سنين في الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٦ من أبواب العتق.

٧٩

٣٣ - باب أنه يجوز أن يزوج الاب ولده الصغير، ولا يجوز أن يطلق عنه

[ ٢٨٠٧٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن بن يحيى، عن عبدالله بن محمّد، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان بن عثمّان، عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يزوِّج ابنه وهو صغير؟ قال: لا بأس، قلت: يجوز طلاق الاب؟ قال: لا. الحديث.

[ ٢٨٠٧٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن القاسم بن عروة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الصبيِّ يزوج الصبية، هل يتوارثان؟ قال: إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم، قلنا: يجوز طلاق الاب؟ قال: لا.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على أنَّ الطلاق بيد الزوج(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) ، وتقدَّم مايدلُّ على المقصود أيضاً، في أحاديث ثبوت الولاية للاب والجد(٣) ، وفي المهور(٤) ، وفي أحاديث ما لو زوّجه غير الأب والجدِّ(٥) ، وغير ذلك(٦) .

__________________

الباب ٣٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٥: ٤٠٠ / ١، وأورده بتمامه في الحديث ٢ من الباب ٢٨ من أبواب المهور.

٢ - الكافي ٧: ١٣٢ / ٣، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب ميراث الأزواج.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٤٢ و ٤٤ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٦ من أبواب عقد النكاح.

(٤) تقدم في الحديث ٢ و ٥ من الباب ٢٨ من أبواب المهور.

(٥) تقدم في الباب ١٢ من أبواب عقد النكاح.

(٦) تقدم ما يدل عليه بعمومه في الحديثين ٣ و ٦ من الباب ١١ من أبواب عقد النكاح.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456