وسائل الشيعة الجزء ٢٢

وسائل الشيعة13%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 456

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 456 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 264118 / تحميل: 5744
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٢

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

٣٤ - باب اشتراط صحة الطلاق بكمال العقل، فلا يصح طلاق المجنون، ولا المعتوه

[ ٢٨٠٧٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، وعن أبي العباس الرزاز، عن أيّوب نوح، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة وعن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان - جميعاً -، عن صفوان، عن أبي خالد القمَّاط قال: قلت لا عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل يعرف رأيه مرة، وينكره اخرى، يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: ما له هو لا يطلق؟ قلت: لا يعرف حدَّ الطلاق، ولا يؤمن عليه إن طلّق اليوم، أن يقول غدا: لم اطلق، قال: ما أراه إلّا بمنزلة الامام، يعني: الولي

ورواه الصدوق بإسناده، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٨٠٧٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، وبكير، ومحمّد بن مسلم، وبريد، وفضيل بن يسار، وإسماعيل الازرق، ومعمرّ بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبدالله( عليهما‌السلام ) : أنَّ الموله(٢) ليس له طلاق، ولا عتقه عتق.

[ ٢٨٠٧٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ طلاق جائز إلَّا طلاق المعتوه، أو الصبي، أو

____________________

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٨.

٢ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٣.

(٢) في نسخة: المدله « هامش المخطوط »، والوله: ذهاب العقل « النهاية ٥ / ٢٢٧، هامش المخطوط » والمدله: كمعظم، الساهي القلب، الذاهب العقل « القاموس المحيط [ ٤ / ٢٨٣ ]، هامش المخطوط ».

٣ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٦، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

٨١

مبرسم، أو مجنون، أو مكره.

[ ٢٨٠٧٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طلاق المعتوه الذاهب العقل، أيجوز طلاقه؟ قال: لا، وعن المرأة إذا كانت كذلك، أيجوز بيعها وصدقتها؟ قال: لا.

ورواه الشيخ(١) بإسناده عن( عبد الكريم بن عمرو) (٢) .

ورواه الصدوق أيضاً كذلك(٣) .

[ ٢٨٠٨٠ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبدالله( الحلبيِّ) (٤) قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طلاق السكران وعتقه، فقال: لايجوز قال: وسألته عن طلاق المعتوه، قال: وما هو؟ قال: قلت: الاحمق الذاهب العقل قال: لا يجوز، قلت: فالمرأة كذلك يجوز بيعها وشراؤها؟ قال: لا.

[ ٢٨٠٨١ ] ٦ - وبإسناده، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن علي بن الحكم والبرقي عن إسحاق بن جرير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن السكران يطلق، أو يعتق، أو يتزوج، أيجوز له ذلك وهو على حاله؟ قال: لا يجوز له.

____________________

٤ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٤، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١ من أبواب الحجر، وفي الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب العتق.

(١) التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥١، والاستبصار ٣: ٣٠٢ / ١٠٦٩.

(٢) في المصدرين: عبد الملك بن عمرو.

(٣) الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٦.

٥ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٥، وأورد نحوه في الحديث ٣ من الباب ٢١ من أبواب العتق.

(٤) في المصدر: عن الحلبي.

٦ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٤.

٨٢

[ ٢٨٠٨٢ ] ٧ - وعنه، عن محمّد بن سهل، عن زكريا بن آدم، قال: سألت الرضا( عليه‌السلام ) عن طلاق السكران، والصبي، والمعتوة، والمغلوب على عقله، ومن لم يتزوَّج بعد، فقال: لا يجوز.

[ ٢٨٠٨٣ ] ٨ - وبإسناده، عن حمَّاد، عن(١) شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنه سئل عن المعتوه، أيجوز طلاقه؟ فقال: ما هو؟ قال: فقلت: الاحمق الذاهب العقل، فقال: نعم.

أقول: حمله الشيخ على ناقص العقل، لا فاقده، وعلى تولّي الولي الطلاق.

ورواه الصدوق بإسناده، عن حمَّاد بن عيسى، عن شعيب(٢) .

قال الصدوق: يعني: إذا طلّق عنه وليّه فأما ان يطلّق هو فلا، واستدل بما يأتي(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، يأتي ما يدلُّ عله في العتق(٥) وغيره(٦) .

____________________

٧ - التهذيب ٨: ٧٣ / ٢٤٦، وأورده في الحديث ١٢ من هذه الأبواب.

٨ - التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥٢، والاستبصار ٣: ٣٠٢ / ١٠٧٠.

(١) في نسخة: بن « هامش المخطوط ».

(٢) الفقيه ٣: ٣٢٦ / ١٥٧٧.

(٣) يأتي في الحديث ١ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب، والمستدل به هو الشيخ فأما الصدوق فقد استدل بما تقدّم في الباب ١ من هذا الباب الذي نحن فيه.

(٤) تقدم في الباب ٣ وفي الباب ١١ من الباب ٤ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الحج، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من أبواب عقد البيع، وفي الحديث ١٢ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٢١ من أبواب العتق.

(٦) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من أبواب القصاص في النفس، وفي الباب ٣٥ وبعمومه في الباب ٣٦ من هذه الأبواب.

٨٣

٣٥ - باب انه يجوز للولي الطلاق عن المجنون مع المصلحة

[ ٢٨٠٨٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي خالد القماط، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل الاحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليّه عليه؟ قال: ولم لا يطلّق هو؟ قلت: لا يؤمن إن طلّق هو أن يقول غداً: لم أطلّق، أولا يحسن أن يطلق، قال: ما أرى وليّه إلا بمنزلة السلطان.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٢٨٠٨٥ ] ٢ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن شهاب بن عبد ربه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : المعتوه الذي لا يحسن أن يطلّق، يطلّق عنه وليه على السنّة، قلت(٢) : فطلّقها ثلاثاً في مقعد، قال تردُّ(٣) إلى السنّة، فاذا مضت ثلاثة أشهر، أو ثلاثة قروء، فقد بانت منه بواحدة.

[ ٢٨٠٨٦ ] ٣ - عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، عن أبي خالد القماط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في طلاق المعتوه قال: يطلّق عنه وليّه فاني أراه بمنزلة الامام عليه(٤) .

____________________

الباب ٣٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٥ / ١، وأورد نحوه في الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(١) التهذيب ٨: ٧٥ / ٢٥٣، والاستبصار ٣: ٣٠٢ / ١٠٧١.

٢ - الكافي ٦: ١٢٥ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٢٩ هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: فإن جهل.

(٣) في المصدر: يردُّ.

٣ - الكفى ٦: ١٢٦ / ٧.

(٤) « عليه » ليس في المصدر.

٨٤

أقول: وتقدم ما يدل على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ على(٢) .

٣٦ - باب بطلان طلاق السكران

[ ٢٨٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق السكران، فقال لا يجوز، ولا كرامة.

[ ٢٨٠٨٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس طلاق السكران بشيء.

[ ٢٨٠٨٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبيِّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز، ولا كرامة.

[ ٢٨٠٩٠ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط والحسين بن هاشم، عن صفوان - جميعاً -، عن ابن مسكان، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق السكران، فقال: لا يجوز، ولا عتقه.

أقول: وتقدَّم ما يدل على ذلك(٣) .

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب اداب القاضي.

الباب ٣٦

فيه: ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٦ / ١.

٢ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٢.

الكافي ٦: ١٢٦ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٤، وأورده في الحديث ١ من أبواب العتق.

(٣) تقدم في الحديث ١٢ من الباب ١٠، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٢، وفى الباب ٣٤ من هذه =

٨٥

٣٧ - باب انه يشترط في صحة الطلاق الاختيار، فلا يصح طلاق المكره، والمضطر

[ ٢٨٠٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن عمير، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه، فقال: ليس طلاقه بطلاق، ولا عتقه بعتق، فقلت: إني رجل تاجر أمرُّ بالعشّار، ومعي مال، فقال: غيبه ما استطعت، وضعه مواضعه، فقلت: فان حلفني بالطلاق والعتاق، فقال: احلف له، ثمّ أخذ تمرة فحفر(١) بها من زبد كان قدامة، فقال: ما ابالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق، أو آكلها.

[ ٢٨٠٩٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه(١) ، عن ابن أبي عمير أو غيره، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لو أن رجلاً مسلماً مرَّ بقوم ليسوا بسلطان، فقهروه حتّى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلّق ففعل لم يكن عليه شيء.

[ ٢٨٠٩٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن إسماعيل الجعفي في حديث انه قال لابي جعفر

____________________

= الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ٦٦ من أبواب تروك الحج، ويأتي ما يدلُّ عليه في الباب ٢١ من أبواب العتق.

الباب ٣٧

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٢، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب العتق.

(١) في المصدر: فحفن.

٢ - الكافي ٦: ١٢٦ / ١.

(٢) في المصدر زيادة: عن بعض أصحابه.

٣ - الكافي ٦: ١٢٨ / ٥، وأورده بتمامه في الحديث ٥ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

٨٦

( عليه‌السلام ) : أمرُّ بالعشّار، فيحلفني بالطلاق( والعتاق) (١) ، قال: احلف له.

[ ٢٨٠٩٤ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن يحيى بن عبدالله بن الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: لا يجوز طلاق في استكراه(٢) ولا تجوز يمين في قطيعة رحم - إلى أن قال: - وإنمّا الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليَّ بن الحسن بن فضال، عن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن محبوب(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٣٨ - باب ان من طلّق لاجل مداراة أهله من غير ارادة طلاق، لم يقع طلاقه

[ ٢٨٠٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبيس بن هشام، وصالح بن خالد - جميعاً - عن منصور بن يونس، قال: سألت العبد الصالح( عليه‌السلام ) وهو بالعريض(٦) ، فقلت له: جعلت فداك إنّي تزوَّجت امرأة، وكانت تحبني، فتزوَّجت عليها ابنة خالي، وقد كان

____________________

(١) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٤، وأورده بتمامه في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) في المصدر زيادة: ولا يجوز عتق في استكراه.

(٣) التهذيب ٨: ٧٤ / ٢٤٨.

(٤) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٣.

(٦) العريض: واد بالمدينة المنورة. ( معجم البلدان ٤: ١١٤ ).

٨٧

لي من المرأة ولد، فرجعت إلى بغداد فطلقتها واحدة، ثمَّ راجعتها، ثمَّ طلقتها الثانية، ثمَّ راجعتها، ثمَّ خرجت من عندها أريد سفري هذا، حتّى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي، فقالت اختي وخالتي: لا تنظر إليها - والله - أبداً حتّى تطلّق فلانة، فقلت: ويحكم - والله - ما لي إلى طلاقها من سبيل، فقال لي: هو ما(١) شانك، ليس لك إلى طلاقها من سبيل، فقلت: إنه كانت لي منها ابنة، وكانت ببغداد، وكانت هذه بالكوفة، وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع، فأبوا عليِّ إلّا تطليقها ثلاثاً، ولا والله - جعلت فداك - ما أردت الله، ولا أردت إلّا أن اداريهم عن نفسي، وقد امتلأ قلبي من ذلك، فمكث طويلاً مطرقاً، ثمَّ رفع رأسه، وهو متبسّم فقال: أمّا بينك وبين الله فليس بشيء، ولكن إن قدَّموك إلى السلطان أبانها منك.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٩ - باب انه لا يشترط في وقوع الطلاق المباشرة بنفسه، بل تصح الوكالة فيه، فان وكل اثنين لم يصح انفراد احدهما به، بل يصح طلاقهما معا ً

[ ٢٨٠٩٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار وعن الرزّاز، عن أيوب بن نوح، وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة - جميعاً - عن صفوان ابن يحيى، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل جعل أمرّ امرأته إلى رجل، فقال: اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان،( فيطلّقها) (٣) ، أيجوز ذلك للرجل؟

____________________

(١) في المصدر: من.

(٢) تقدم في الباب ١١ و ٣٧ من هذه الأبواب.

الباب ٣٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٩ / ١.

(٣) ليس في المصدر.

٨٨

فقال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن صفوان بن يحيى مثله(١) .

وعنه، عن ابن عبد الجبّار، عن محمّد بن إسماعيل، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد - جميعاً - عن عليِّ ابن النعمان، عن سعيد الاعرج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٨٠٩٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفليِّ، عن السكونيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أميرالمؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين، فطلّق أحدهما، وأبى الآخر، فأبى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أن يجيز ذلك، حتّى يجتمعا جميعاً على طلاق.

[ ٢٨٠٩٨ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن مسكان، عن أبي هلال الرازيِّ، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : رجل وكل رجلاً وكل رجلاً يطلّق(٤) امرأته إذا حاضت وطهرت، وخرج الرجل، فبدا له، فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به، وأنّه قد بدا له في ذلك قال: فليعلم أهله وليعلم الوكيل.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن عليِّ بن فضّال(٥) .

ورواه الصدوق والشيخ أيضاً، كما مرّ في الوكالة(٦) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٨ / ١١٥، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٦.

(٢) الكافي ٦: ١٢٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٦، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٧.

٢ - الكافي ٦: ١٢٩ / ٣، التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٨، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٨٩.

٣ - الكافي ٦: ١٢٩ / ٤.

(٤) في المصدر: بطلاق.

(٥) التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٧، والاستبصار ٣: ٢٧٨ / ٩٨٨.

(٦) مرّ في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الوكالة.

٨٩

[ ٢٨٠٩٩ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن الحسن بن شمّون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين، فطلّق أحدهما، وأبى الآخر، فأبى عليٌّ( عليه‌السلام ) أن يجيز ذلك، حتّى يجتمعا على الطلاق جميعاً.

[ ٢٨١٠٠ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد، عن معلى بن محمّد، عن الحسن بن علي وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن جعفر بن سماعة - جميعاً - عن حمّاد بن عثمّان، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تجوز الوكالة في الطلاق.

ورواه الشيخ بإسناده، عن محمّد بن يعقوب(١)

وكذا الذي قبله.

وكذا حديث السكوني.

أقول: حمله الشيخ على حضور الزوج، وخص الاحاديث السابقة بالغائب، ويحتمل الحمل على التقية، وعلى الانكار دون الاخبار، وعلى الكراهة دون المنع وعلى عدم ثبوت الوكالة، وعلى عدم علم الوكيل بطهر الزوجة، وعلى عدم جوازها بمجرد الدعوى وغير ذلك.

ويأتي ما يدل على جواز الوكالة للحاضر، فيما إذا وكلّها في طلاق نفسها(٢) .

[ ٢٨١٠١ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن

____________________

٤ - الكافي ٦: ١٢٩ / ٥، التهذيب ٨: ٣٩ / ١١٩، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩٠.

٥ - الكافي ٦: ١٣٠ / ٦.

(١) التهذيب ٨: ٣٩ / ١٢٠، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩١.

(٢) يأتي في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٨: ٤٠ / ١٢١، والاستبصار ٣: ٢٧٩ / ٩٩٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٦ من الباب ٧٠ من أبواب المزار.

٩٠

محمّد بن عيسى اليقطينيِّ، قال: بعث إلي أبوالحسن( عليه‌السلام ) رزم(١) ثياب - إلى أن قال: - وأمرّ بدفع ثلاثمّائة دينار إلى رحيم(٢) ، زوجة كانت له، وأمرني أن اطلّقها عنه، وامتعها بهذا المال، وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى، وآخر نسي محمّد بن عيسى اسمه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الوكاله(٣) ، وفي الطلاق ثلاثاً(٤) ، وفي النشوز(٥) ، وغير ذلك(٦) .

٤٠ - باب انه لا يجوز طلاق المسترابة المدخول بها التي لا تحيض، وهي في سن من تحيض، إلّا بعد ثلاثة أشهر

[ ٢٨١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن البرقيِّ عن داود بن أبي يزيد العطار، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة يستراب بها، ومثلها تحمل، ومثلها لا تحمل ولا تحيض، وقد واقعها زوجها، كيف يطلّقها إذا أراد طلاقها؟ قال: ليمسك عنها ثلاثة أشهر، ثمّ يطلّقها.

ورواه الشيخ بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن داود بن أبي يزيد(٧) .

____________________

(١) في نسخة: برزم.

(٢) في نسخة: رخيم « هامش المخطوط » وفي المصدر: رحم.

(٣) تقدم في البابين ١ و ٣ من أبواب الوكالة

(٤) تقدم في الحديث ١٣ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الأبواب ١٠ و ١٢ و ١٣ من ابواب القسم والنشوز.

(٦) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٣ من ابواب المهور.

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٩٧ / ١.

(٧) التهذيب ٨: ٦٩ / ٢٢٨.

٩١

أقول: ويأتي مايدلُّ على ذلك(١) .

٤١ - باب أن من خير امرأته لم يقع بها طلاق بمجرد التخيير، وان اختارت نفسها، فان وكلها في طلاق نفسها ففعلت، وقع مع الشرائط

[ ٢٨١٠٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن أبي عبدالله، عن معاوية بن حكيم، عن صفوان، وعليِّ بن الحسن بن رباط، عن أبي أيّوب الخراز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الخيار، فقال: وما هو وما ذاك إنمّا ذاك شيء كان لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٨١٠٤ ] ٢ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن عبدالله بن جبلة، عن يعقوب بن سالم، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل إذا خيّر امرأته، قال: إنمّا الخيرة لنا، ليس لاحد، وإنمّا خيّر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لمكان عائشة(٢) ، فاخترن الله ورسوله، ولم يكن لهنَّ أن يخترن غير رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٨١٠٥ ] ٣ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، ومحمّد بن زياد، عن أبي أيّوب الخراز(٣) ، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لابي عبدالله

____________________

(١) يأتي في الحديث ٥ من الباب ٢٥ من أبواب العدد.

الباب ٤١

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٣٦ / ١.

٢ - الكافي ٦: ١٣٩ / ٦.

(٢) قوله: لمكان عائشة: أي لاجل قولها: طلقنا ليأتينا الاكفاء من قومنا كما يفهم من حديث اخر رواه الكليني « منه قده ».

٣ - الكافي ٦: ١٣٦ / ٢، والتهذيب ٨: ٨٨ / ٣٠٠، والاستبصار ٣: ٣١٢ / ١١١٢.

(٣) في المصدر: الخزاز.

٩٢

( عليه‌السلام ) : إني سمعت أباك يقول: إن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خير نساءه، فاخترن الله ورسوله، فلم يمسكهن على طلاق، ولو اخترن أنفسهن لبن، فقال: إنَّ هذا حديث كان يرويه(١) أبي، عن عائشة، وما للناس والخيار، إنمّا هذا شيء خصَّ الله به رسوله.

[ ٢٨١٠٦ ] ٤ - وعنه، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل خير امرأته، فاختارت نفسها، بانت منه؟ قال: لا، إنمّا هذا شيء كان لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) خاصة، امرّ بذلك ففعل، ولو اخترن أنفسهنَّ لطلقهنَّ(٢) ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ:( قل لأزواجك إن كنتنَّ تردن الحيوة الدُّنيا وزينتها فتعالين أمتعكنَّ واسرِّحكنَّ سراحاً جميلاً ) (٣) .

[ ٢٨١٠٧ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن هارون(٤) بن مسلم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما تقول في رجل جعل أمرّ امرأته بيدها؟ قال: فقال لي: ولّى الامرّ من ليس أهله، وخالف السنّة، ولم يجز النكاح.

محمّد بن الحسن بإسناده، عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

وكذا الحديثان اللذان قبله.

[ ٢٨١٠٨ ] ٦ - وبإسناده، عن علي بن الحسن بن فضّال، عن محمّد، وأحمد

____________________

(١) فيه اشعار بأن مثله تقيّة « منه قدّه »

٤ - الكافى ٦: ١٣٧ / ٣، والتهذيب ٨: ٨٧ / ٢٩٩، والاستبصار ٨: ٣١٢ / ١١١١.

(٢) في الاستبصار: لطلّقن « هامش المخطوط ».

(٣) الاحزاب ٣٣ / ٢٨.

٥ - الكافي ٦: ١٣٧ / ٤.

(٤) في الاستبصار: مروان - هامش المخطوط - وكذالك التهذيبين.

(٥) التهذيب ٨: ٨٨ / ٣٠١، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٣.

٦ - التهذيب ٨: ٨٨ / ٣٠٢، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٤.

٩٣

ابني الحسن، عن عليِّ بن يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن إبراهيم بن محرز، قال: سأل رجل أبا عبدالله(١) ( عليه‌السلام ) ، وأنا عنده، فقال: رجل قال لامرأته: أمرك بيدك قال: أنّى يكون هذا، والله يقول:( الرِّجال قوّامون على النساء ) (٢) ؟ ليس هذا بشيء.

[ ٢٨١٠٩ ] ٧ - وعنه، عن أحمد ومحمّد ابني الحسن، عن أبيهما، عن القاسم بن عروة، عن عبدالله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له رجل خيّر امرأته، قال: إنمّا الخيار لها(٣) ما داما في مجلسهما، فإذا تفرَّقا فلا خيار لها(٤) .

أقول: حمله الشيخ على التقية، وكذا ما يأتي(٥) .

[ ٢٨١١٠ ] ٨ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا خيار إلّا على طهر من غير جماع بشهود

[ ٢٨١١١ ] ٩ - وعنه، عن جعفر بن محمّد بن حكيم، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: إذا اختارت نفسها، فهي تطليقة بائنة، وهو خاطب من الخطاب، وإن اختارت زوجها فلا شيء.

[ ٢٨١١٢ ] ١٠ - وعنه، عن عمرو بن عثمّان، عن الحسن بن محبوب، عن عليَّ بن رئاب، عن يزيد الكناسي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لا ترث المخيرة من زوجها شيئاً في عدَّتها ؛ لأنَّ العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين

____________________

(١) في التهذيبين: أبا جعفر.

(٢) التساء ٤: ٣٤.

٧ - التهذيب ٨: ٨٩ / ٣٠٣، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٥.

(٣ و ٤) في الاستبصار: لهما.

(٥) يأتي في الحديث ١٢ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٨: ٨٩ / ٣٠٤، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٦.

٩ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٥، والاستبصار ٣: ٣١٣ / ١١١٧.

١٠ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٦، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ١١١٨.

٩٤

زوجها من ساعتها، فلا رجعة له عليها، ولا ميراث بينهما.

[ ٢٨١١٣ ] ١١ - وبإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: المخيّرة تبين من ساعتها من غير طلاق، ولا ميراث بينهما ؛ لأنَّ العصمة(١) قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج.

[ ٢٨١١٤ ] ١٢ - وبإسناده، عن عليِّ بن الحسن، عن عليِّ بن أسباط،( عن محمّد بن زياد) (٢) ، عن عمرّ بن اذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: رجل خيّر امرأته، فقال: إنمّا الخيار لها ما داما في مجلسهما، فاذا تفرَّقا فلا خيار لها، فقلت: - أصلحك الله - فان طلقت نفسها ثلاثاً قبل أن يتفرقا من مجلسهما، قال: لا يكون أكثر من واحدة، وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدَّتها، قد خيّر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نساءه، فاخترنه، فكان طلاقاً، قال: قلت له: لو اخترن أنفسهنَّ(٣) ؟ قال: فقال لي: ما ظنك برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لو اخترن أنفسهنَّ أكان يمسكهنَّ؟!.

أقول: قد عرفت أنَّ الشيخ حمل هذه الاحاديث على التقيَّة(٤) ، ويمكن حملها على الاختصاص بالنبي والائمة (عليهم‌السلام ) ، بأن يكونوا ذكروا حكمهم في ذلك، أو على أنّ الزوج وكلّ المرأة في طلاق نفسها، كما يفهم من بعض ما مضى(٥) ، ويأتي(٦) ، أو على ما لو طلّقها الزوج بعد التخيير، أو على

____________________

١١ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٧، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ١١١٩.

(١) في الاسبصار زياده: بينهما « هامش المخطوط ».

١٢ - التهذيب ٨: ٩٠ / ٣٠٨، والاستبصار ٣: ٣١٤ / ١١٢٠.

(٢) في الستبصار: عن ابن رئاب.

(٣) في نسخة: لَبِنّ؟.

(٤) في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

(٥) مضى في الحديث ٧ و ٩ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الاحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧ من هذا الباب

٩٥

استحباب طلاقها لو اختارت نفسها، ويحتمل غير ذلك، والله أعلم.

[ ٢٨١١٥ ] ١٣ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنه قال: ما للنساء والتخيير، إنمّا ذلك شيء خصَّ الله به نبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٨١١٦ ] ١٤ - وبإسناده عن ابن اذينة، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال إذا خيرها، و(١) وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدَّتها من غير أن يشهد شاهدين، فليس بشيء، وإن خيَّرها، و(٢) جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدَّتها، فهي بالخيار مالم يتفرَّقا، فان اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق.

أقول: هذا ظاهر في أنه وكّلها في طلاق نفسها، ويحتمل ما تقدَّم(٣) .

[ ٢٨١١٧ ] ١٥ - وبإسناده عن ابن مسكان، عن الحسن بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الطلاق أن يقول الرجل لامرأته: اختاري، فان اختارت نفسها فقد بانت منه، وهو خاطب من الخطّاب، وإن اختارت زوجها فليس بشيء، أو يقول: أنت طالق، فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه، ولا يكون طلاق ولا خلع ولا مباراة، ولا تخيير إلّا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين.

[ ٢٨١١٨ ] ١٦ - وبإسناده، عن الحلبيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في

____________________

١٣ - الفقيه ٣: ٣٣٦ / ١٦٢٢.

١٤ الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٨.

(١ و ٢) في المصدر: أو.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب

١٥ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦١٩، وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ١٦ من هذه الأبواب.

١٦ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦٢٠.

٩٦

الرجل يخيّر امرأته، أو أباها، أو أخاها، أو وليها، فقال: كلّهم بمنزلة واحدة، إذا رضيت.

[ ٢٨١١٩ ] ١٧ - وبإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن الفضيل بن يسار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل قال لامرأته: قد جعلت الخيار إليك، فاختارت نفسها قبل أن تقوم؟ قال: يجوز ذلك عليه، فقلت: فلها متعة؟ قال: نعم، قلت: فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدَّتها؟ قال: نعم وإن ماتت هي ورثها الزوج.

أقول: قد عرفت وجه هذه الأحاديث(٢) .

[ ٢٨١٢٠ ] ١٨ - وفي( المقنع) قال: روي: ما للناس والتخيير، إنمّا ذلك شيء خصّ الله به نبيّه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٢٨١٢١ ] ١٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) : عن عبدالله بن الحسن، عن جدِّه عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال لامرأته: إنّي أحببت أن تبيني، فلم يقل شيئاً حتّى افترقا، ما عليه؟ قال: ليس عليه شيء، وهي امرأته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

١٧ - الفقيه ٣: ٣٣٥ / ١٦٢١.

(١) في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.

١٨ - المقنع: ١١٧.

١٩ - قرب الإسناد: ١١١، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٢ و ٣ و ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.

٩٧

٤٢ - باب ان الطلاق بيد الرجل دون المرأة فان شرط في العقد كون الطلاق بيد المرأة بطل الشرط

[ ٢٨١٢٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في امرأة نكحها رجل، فأصدقته المرأة، وشرطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق، فقال: خالف السنّة، وولّى الحق من ليس أهله، وقضى أن على الرجل الصداق. وأنّ بيده الجماع والطلاق. وتلك السنّة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) ، وفي المهور(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٤٣ - باب أن الطلاق بيد العبد دون المولى، اذا كانت زوجته حرة او امة لغير مولاه، فان كانت أمة لمولاه فالتفريق بيد المولى

[ ٢٨١٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكنانيِّ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد، فانَّ المولى يأخذها إذا شاء، وإذا شاء ردّها، وقال لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو

__________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٤٠٣ / ٧ وأورده في الحديث ١ من أبواب المهور.

(١) تقدم في الحديث ٥ و ٦ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الباب ٢٩ من أبواب المهور.

(٣) يأتي في الباب ٤٤ من هذه الأبواب، وفي الباب الحديث ٤ من الباب ٦ من أبواب الخلع والمباراة.

الباب ٤٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦٨ / ١، وأورده في صدره عن التهذيبين في الحديث ٦ من الباب ٤٥، وذيله في الحديث ٢ من الباب ٦٤ من أبواب نكاح العبيد.

٩٨

وامرأته لرجل واحد، إلّا أن يكون العبد لرجل، والمرأة لرجل، وتزوجها باذن مولاه وإذن مولاها، فان طلّق، وهو بهذه المنزلة فانّ طلاقه جائز.

[ ٢٨١٢٤ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن مفضّل بن صالح، عن ليث المراديّ، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن العبد، هل يجوز طلاقه؟ فقال: إن كانت أمتك فلا، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( عبداً مملوكاً لا يقدر على شيء ) (١) ، وإن كانت أمة قوم آخرين، أو حرَّة جاز طلاقه.

[ ٢٨١٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأذن لعبده، أن يتزوَّج الحرّة، أو أمة قوم، الطلاق إلى السيّد أو إلى العبد؟ فقال: الطلاق إلى العبد.

[ ٢٨١٢٦ ] ٤ - وعن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل زوَّج غلامه جاريته؟ قال: الطلاق بيد المولى. وسألته عن رجل اشترى جارية لها زوج عبد؟ قال: بيعها طلاقها.

[ ٢٨١٢٧ ] ٥ - وعنه، عن ابن سماعة، عن محمّد بن زياد، يعني: ابن أبي عمير، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل يزوِّج(٢) غلامه جارية حرَّة؟ فقال: الطلاق بيد الغلام، فان تزوّجها بغير اذن مولاه فالطلاق بيد المولى.

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٢، وأورده عن التهذيبين في الحديث ٤ من الباب ٦٦ من أبواب نكاح العبيد.

(١) النحل ١٦: ٧٥.

٣ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٥، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٤.

(٢) في المصدر: تزوج.

٩٩

أقول: الطلاق الثاني بالمعنى اللغويّ، يعني: له أن لا يجيز العقد، ويفرّق بينهما ؛ لما تقدَّم في محلّه(١) ، وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود في نكاح العبيد والاماء(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

وقد روى العياشيُّ في( تفسيره) عدَّة أحاديث في هذا المعنى (٤) .

٤٤ - باب ان الطلاق بيد الزوج الحر اذا كانت زوجته امة لا بيد مولاها

[ ٢٨١٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن عليِّ بن يقطين، عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته، عن رجل زوّج أمته رجلاً حرّاً؟ فقال: الطلاق بيد الحرِّ.

[ ٢٨١٢٩ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل انكح أمته حرّاً، أو عبد قوم آخرين؟ فقال: ليس له أن ينزعها منه، فان باعها، فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل.

ورواه الصدوق بإسناده، عن القاسم بن محمّد الجوهريِّ، عن عليِّ بن

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

(٢) تقدم في الباب ٤٥ و ٦٦ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

(٣) يأتي في الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

(٤) راجع تفسير العياشي ٢: ٢٦٥ - ٢٦٦.

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٦٨ / ٥، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٦: ١٦٩ / ٧، وأورده عن التهذيبين في الحديث ٦ من الباب ٤٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456