وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283419 / تحميل: 6208
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

إلي كرامة من الله لي والحجة من بعدي.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أبي قتادة القمي ، عن أبي خالد الزبالي قال لما أقدم بأبي الحسن موسى عليه‌السلام على

وأقول : هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام عليه‌السلام يدل على أن أصله الملك ، قال الراغب في المفردات : وأما الملك فالنحويون جعلوه من الملائكة وجعلوا الميم فيه زائدة ، وقال بعض المحققين : هو من الملك قال : والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، قال : فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ، « فَالْمُقَسِّماتِ » ، « وَالذَّارِياتِ » ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، انتهى.

وقال الفيروزآبادي : في ألك ، الملائكة بضم اللام الرسالة ، قيل : الملك مشتق منه أصله مالك والألوك الرسول.

وقال في لاك : الملائك والملائكة الرسالة ، والملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى ووزنه مفعل ، والعين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلا شاذا ، وقال : في ملك : الملك محركة واحد الملائكة والملائك ، انتهى.

أقول : وهذا يؤيد كون الأبيض الرأس واللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة ، والحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون.

الحديث الثالث : مجهول بالزبالي ، ويمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه وحسن عقيدته ، وفي رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه عليه‌السلام المعجزة رجع وقال بإمامته.

والزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة.

« لما أقدم » على بناء المجهول أي جيء والتعدية بعلى لتضمين معنى الورود ، والمهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين ، و القدمة بالضم اسم

٤١

المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدثه فرآني مغموما فقال لي يا أبا خالد ما لي أراك مغموما فقلت وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك فقال ليس علي بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أول الميل فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن عليه‌السلام أمام القطار على بغلة فقال : إيه يا أبا

الإقدام وهو نائب ظرف الزمان ، أو مفعول مطلق ، والتاء في الطاغية للمبالغة ، والميل بالكسر قدر مد البصر ، ومنار يبني للمسافر ، وقدر ثلث فرسخ ، وكأنه كان هناك ميل ، أو المراد ما بعد من القرية قدر ميل.

« أية » بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ، وفي النهاية : أية كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية مع الكسر ، وإذا وصلت نونت فقلت أية حدثنا ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكون ، انتهى.

وفي نسخ قرب الإسناد أيها بالنصب ، وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهم بعضهم أنه بفتح الهمزة والهاء حالا عن ضمير قال ، أي طيب النفس أوامر باب الأفعال أي كن طيب النفس ولا يخفى بعدهما.

أقول : وروى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة قال : نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهو يقول له : يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » قال الربيع : فأرسل إلى ليلا وخفت من ذلك وجئت إليه وإذا يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي الآن بموسى بن جعفر ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في النوم فقرأ علي هذا فتؤمني أن تخرج

٤٢

خالد قلت لبيك يا ابن رسول الله فقال لا تشكن ود الشيطان أنك شككت فقلت الحمد لله الذي خلصك منهم فقال إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم.

٤ ـ أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى عليه‌السلام إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض فقال له النصراني أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني وغيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر ولا تبعد علي الشقة ولقد قرأت الإنجيل كلها

علي أو على أحد من ولدي ، فقال : والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال : صدقت يا ربيع! أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

ورواه الجنابذي وذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار.

الحديث الرابع ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها ، وقال : عليا مضر بالضم والقصر أعلاها ، و دمشق بكسر الدال وفتح ميم وكسرها ، و الاستعظام عد الشيء مشكلا.

قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى : « وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ » (١) الشقة السفر والمسافة ، وقريش يضمون الشين وقيس يكسرونها ، وفي المغرب الشقة بالضم الطريق يشق على سالكه قطعه ، أي يشتد عليه وفي القاموس الشقة بالضم والكسر البعد والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد.

وفي النهاية : المزمور. بفتح الميم وضمها ، و المزمار سواء ، وهو الآلة التي يزمر بها ،

__________________

(١) سورة التوبة : ٤٢.

٤٣

ومزامير داود وقرأت أربعة أسفار من التوراة وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله فقال لي العالم إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب والعجم بها وإن كنت تريد علم اليهود فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم وإن كنت تريد علم الإسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل وعلم الزبور وكتاب هود وكل ما أنزل على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك وما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أولم

ومنه حديث أبي موسى سمعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرأ ، فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار ، وداود هو النبي عليه‌السلام وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ، والآل في قوله : « آلَ داوُدَ » مقحمة ، قيل : معناه هاهنا الشخص ، انتهى.

وفي الفائق : ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه‌السلام وحلاوة نغمته ، كان في حلقه مزامير يزمر بها ، انتهى.

والأسفار جمع سفر أجزاء الكتاب وأكثر استعمالها في التوراة وهي أربعة أسفار ، وإنما قال : ظاهر القرآن ، أي إنما علمت ظهر القرآن ولم أعلم إسراره وبواطنه ، فالمراد بالقراءة ما كان مع تفهم وقيل : المراد بظاهر القرآن ما كان ظاهرا منه دون ما سقط منه « علم النصرانية » أي علم الملة النصرانية أو الطائفة النصرانية ، وتأنيث الضمير في بها باعتبار المضاف إليه ، والمراد علم النصرانية فقط بدون انضمام علم دين آخر إليه ، فلا ينافي ما سيذكره من أنه عليه‌السلام أعلم بالجميع ، و شرحبيل بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء ، و السامري نسبة إلى سامرة ، وفي القاموس : السامرة كصاحبة قرية بين الحرمين ، وقوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم.

« في دهرك » أي دهر خاتم الأنبياء فإنه دهر المخاطب أيضا « من خبر » في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة « فعلمه أحد » أي غير الإمام أو لم يعلم به أحد غيره ، ويحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم البدائية التي لم يعلم الأئمة السابقة في أحوال إمامتهم وإن علموا في عالم الأرواح

٤٤

يعلم به أحد فيه تبيان كل شيء وشفاء للعالمين وروح لمن استروح إليه وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه فأته ولو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك فإن لم تقدر فزحفا على استك فإن لم تقدر فعلى وجهك

كما مر.

وقيل : ما نزل من السماء عبارة عن القرآن ومن للبيان ، خير : بالمثناة أي أحسن من كل كتاب ، انتهى.

وضمير « فيه » راجع إلى ما نزل أو إلى العالم « فيه تبيان كل شيء » إشارة إلى قوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » (١) « وشفاء للعالمين » إلى قوله سبحانه : « قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ » (٢) أي من المذاهب الباطلة والشبهات المضلة والأخلاق الرذيلة ، والروح بالفتح الرحمة ، والاسترواح طلب الروح وتعديته بإلى بتضمين معنى التوجه والإصغاء.

« أراد الله به خيرا » أي وفقه للخير و « أنس » كنصر وعلم وحسن ، وتعديته بإلى بتضمين معنى الركون.

« فحبوا » منصوب على التمييز كما قيل ، وقيل : مصدر منصوب بنيابة ظرف الزمان أو حال بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى مشيا باليدين والرجلين وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، أي وضعا للركبتين على الأرض ، قال في النهاية : فيه لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا ، الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه ، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الأحباء ، وحبا الصبي إذا زحف على استه ، وقال : زحف إليه زحفا أي مشى نحوه ، وزحف الرجل إذا انسحب على استه ، ومنه الحديث : يزحفون على أستاههم ، وقال : أصل الاست استه فحذف الهاء وعوض منها الهمزة.

وفي القاموس : الستة ويحرك : الاست ، والجمع أستاه ، والستة ، ويضم ، والستة مخففة العجز أو حلقة الدبر.

__________________

(١) سورة النحل : ٨٩.

(٢) سورة يونس : ٥٨.

٤٥

فقلت: لا بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال قال فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب فقلت لا أعرف يثرب قال فانطلق حتى تأتي مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي بعث في العرب وهو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة النصرانية وحليتها فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول وهو ببقيع الزبير ثم تسأل عن موسى بن جعفر وأين منزله وأين هو مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ـ ثم أعلمه أن مطران عليا الغوطة غوطة دمشق

« فعلى وجهك » أي مقدم بدنك بأن تجر نفسك على الأرض مكبوبا على وجهك « من فورك » أي بدون تراخ وقال في النهاية : يثرب اسم مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قديمة ، فغيرها وسماها طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير ، وقيل : هو اسم أرضها ، وقيل سميت باسم رجل من العمالقة ، والغنم بالفتح أبو حي من الأنصار ، وهو غنم بن تغلب بن وائل ، وبنو النجار بالكسر والتخفيف قبيلة من الأنصار كما يظهر من القاموس ، وفي الصحاح بالفتح والتشديد.

« وهو » الضمير راجع إلى مصدر تسأل ، و البزة بالكسر الهيئة ، يقال : فلان حسن البزة ، و الحلية بالكسر : الصفة ، وضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه أي موسى عليه‌السلام وشيعته وقيل : إلى بني غنم وهو بعيد ، وضمير هو هنا أيضا راجع إلى السؤال أو إلى عمرو.

وفي القاموس : البقيع الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبقيع الغرقد لأنه كان مبنية ، و بقيع الزبير ، وبقيع الجبجبة ، كلهن بالمدينة ، انتهى.

وفي بعض النسخ بالنون وهو البئر الكثيرة الماء ، وموضع بجنبات الطائف ، وموضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة ، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر كما ذكره الفيروزآبادي ، والأول أظهر « مما ضربت » أي سافرت من بلدك إليه ، وفي

٤٦

هو الذي أرشدني إليك وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه ثم قال إن أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني اردد على صاحبي السلام أوما ترد السلام فقال أبو الحسن عليه‌السلام على صاحبك إن هداه الله فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك الله قال سل قال :

القاموس : مطران النصارى ويكسر لكبيرهم ليس بعربي محض ، وقال : الغوطة بالضم مدينة دمشق أو كورتها ، وفي الصحاح : الغوطة بالضم موضع بالشام ، كثير الماء والشجر وهي غوطة دمشق.

« إني لأكثر » بفتح اللام على بناء الأفعال ، وفي القاموس : الكفر تعظيم الفارسي ملكه ، والتكفير أن يخضع الإنسان لغيره ، انتهى.

وقيل : التكفير والكفر كالضرب ستر اليدين مع تماس الراحتين بين الركبتين تعظيما للملك ، وفي القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كان أو جبة أو ممطر ، انتهى.

وأقول : لعل إلقاء البرنس للتعظيم كما هود أبهم اليوم فإنهم يكشفون رؤوسهم عند عظمائهم تذللا.

« أو ما ترد » الترديد من الراوي ، أو الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف ، وكأنه أظهر « على صاحبك إن هداه الله » يمكن أن يقرأ إن بالكسر ، أي يسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ، أو بفتح الهمزة بأن تكون مفسرة لتضمن على صاحبك معنى القول ، أو مصدرية ، وهداه الله جملة دعائية ويظهر منه اختصاص السلام بأهل الإسلام.

٤٧

أخبرني عن كتاب الله تعالى الذي أنزل على محمد ونطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال « حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ما تفسيرها في الباطن فقال أما « حم » فهو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه‌السلام وأما الليلة ففاطمة عليها‌السلام وأما قوله « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل : صف

« الذي أنزل » على المجهول أو المعلوم ، وضمير نطق لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « ثم وصفه » أي الكتاب « بما وصفه به » من كونه مبينا وكونه منزلا في ليلة مباركة أو وصف القرآن ، أو وصف الله نبيه ، والأول أظهر « وهو في كتاب هود » أي ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الكتاب بحكم « وهو منقوص الحروف » أي نقص منه حرفان ، الميم الأول والدال ، وقد مر وجه التعبير عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكتاب والقرآن ، والتعبير عن فاطمة عليها‌السلام بالليلة باعتبار عفتها ومستوريتها عن الخلائق صورة ومعنى.

« يقول يخرج منها » بلا واسطة وبها « خير » بالتخفيف أو بالتشديد ، أي ينعقد فيها إمامان يخرج من أحدهما أئمة كثيرة « فرجل حكيم » الحسن ، والثاني الحسين ، والثالث علي بن الحسين ، وهذا من بطون الآية الكريمة اللازمة لظهرها ، فدلالتها عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وعلمهم بشرائع الدين واستقامتهم على الحق قولا وفعلا إلى يوم القيامة ، ولا يكون ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع أحكام الدين وغيرها من ظهر القرآن وبطنه وإنما تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه‌السلام وجعله محلا لجميع علم القرآن ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة نساء العالمين ليخرج منهما الأئمة الحافظين للدين المتين إلى يوم الدين ، فظهر القرآن وبطنه متطابقان ومتلازمان.

قوله : صف لي ، كأنه كان مراده التوصيف بالشمائل ، والمراد بالأول والآخر جميعهم من الأول إلى الآخر ، واستعمال مثل ذلك في هذا المعنى شائع.

٤٨

لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال فقال إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم قال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون ولا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت فهو كما ذكرت فقال له أبو

قوله عليه‌السلام : فإن الصفات تشتبه ، أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شيء تسكن إليه النفس « ولكن الثالث من القوم » أي الحسين صلوات الله عليه « ما يخرج من نسله » أي القائم عليه‌السلام أو سائر الأئمة أيضا ، واستعمال « ما » في موضع « من » شائع ، ومنه قوله تعالى : « وَالسَّماءِ وَما بَناها » (١) « وقديما » منصوب بفعلتم و « ما » للإبهام و « لا أكذبك » متكلم باب ضرب « وأنت » كان الواو للحال « في صدق » أي من جهة صدق ، أو المعنى في جملة صادق ما أقول وكاذبة.

« ما لا يخطره الخاطرون » في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسناد توسع لأن الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون « ولا يستره الساترون » أي لا يقدرون على ستره لشدة وضوحه « ولا يكذب فيه من كذب » بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما ، أو بالتشديد في الأول والتخفيف في الثاني ، أو بالعكس ، والأول أظهر ، فيحتمل وجهين :

الأول : أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك وينكره لا يقدر عليه لظهور الأمر ، ومن أنكر فباللسان دون الجنان ، كما قال تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » (٢) أي ليس محلا للريب.

الثاني : أن المراد أن كل من يزعم أنه يفرط في مدحه ويبالغ فيه فليس

__________________

(١) سورة الشمس : ٥.

(٢) سورة البقرة : ٢.

٤٩

إبراهيم عليه‌السلام أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم وأي يوم نفخت فيه مريم ولكم من ساعة من النهار وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه‌السلام ولكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري فقال أبو إبراهيم عليه‌السلام أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى وعظمه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه‌السلام هل تعرفه قال لا قال هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء

بكاذب ، بل مقصر عما تستحقه من ذلك فقوله : من كذب ، أي ظن أنه كاذب ، أو يكذب في المدح في سائر الممدوحين ، وجملة كلما ذكرت استئناف لبيان ما سبق.

« أعجلك » على بناء التفعيل أو الأفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ « نفخت » على بناء المجهول ، أي نفخ فيها فيه ، قال الجوهري نفخ فيه ونفخته أيضا لغة « مرثا » في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة « وهيبة » فعيلة بمعنى موهوبة ، ويحتمل التصغير ، وسيأتي في أواخر كتاب الحجة عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والآخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب ، قيل : كذلك ليكون حجة عليهم.

« وهو اليوم الذي هبط » أي إلى مريم للنفخ أو إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للبعثة أو أول نزوله إلى الأرض ، وكون ولادة عيسى عليه‌السلام بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه أخبار كثيرة.

وربما يستبعد ذلك بأنه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو أختها زوجة زكريا ، فكيف انتقلت إلى الكوفة وإلى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة

٥٠

للكروم والنخيل فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته قال نعم وقرأته اليوم الأحدث قال إذن لا تقوم

القليلة.

والجواب : أن تلك الأمور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة إليها وأمثالها فلا استبعاد ، فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الأرض ، ويؤيده قوله تعالى : « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » (١) أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، وقال بعضهم : إن يوسف النجار ابن عم مريم لما علمت بحملها احتملها على حمار له فانطلق بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريم النفاس فألجأها إلى أصل نخلة يابسة فوضعت عيسى عندها.

وأقول : هذا مبني على أن مدة حملها لم تكن ساعات قليلة بل تسعة أشهر أو ثمانية أو ستة كما مر ، وقد مر أن الوارد في أكثر أخبارنا تسع ساعات ، وقيل : ثلاث ساعات ، وقيل : ساعة واحدة ، فعلى الأقوال الأولة يمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الأرض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته عليه‌السلام كانت في بيت لحم بقرب بيت المقدس.

« وليس يساوي » على المجهول أي يقابل عند الدهاقنة « للكروم والنخيل » أي لنموها وحسن ثمارها « حجبت فيه لسانها » أي منعت عن الكلام لما أمرت بصوم الصمت و « قيدوس » كان اسم جبار كان ملكا في تلك النواحي من اليهود في ذلك الزمان ، وقال الثعلبي : كانت المملكة في ذلك الوقت لملوك الطوائف وكانت الرئاسة بالشام ونواحيه لقيصر الروم ، وكان المملك عليها هيردوس ، فلما عرف هيردوس ملك بني إسرائيل خبر المسيح قصد قتله ، إلى آخر ما قال.

« عليك في كتابه » أي في الإنجيل « علينا في كتابه » أي في القرآن عند قوله

__________________

(١) سورة مريم : ٢٢.

٥١

من مجلسك حتى يهديك الله قال النصراني ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية فقال كان اسم أمك بالسريانية عنقالية وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك وأما اسم أمك بالعربية فهو مية وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية وليس للمسيح عبد قال صدقت وبررت فما كان اسم جدي قال كان اسم جدك جبرئيل وهو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا قال أما إنه كان مسلما قال أبو إبراهيم عليه‌السلام نعم وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام قال فما كان اسمي قبل كنيتي قال كان اسمك عبد الصليب قال فما تسميني؟

« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا » (١) إلى آخر الآيات « اليوم الأحدث » أي هذا اليوم الأحدث فإن الأيام السابقة بالنسبة إليه قديمة ، وفي بعض النسخ بالجيم والباء الموحدة ولعله تصحيف ، وقيل : المراد أن هذا اليوم في كتابنا مسمى باليوم الأجدب لتوجه الكرب والشدة فيه إليها.

« بالعربية » أي بما يقتضيه لغة العرب ودينهم « وبررت » أي في تسميتك إياه بعبد الله ، أو المعنى صدقت فيما سألت وبررت في إفادة ما لم أسأل ، لأنه تبرع عليه‌السلام بذكر اسم جدته وأبيه ، أو كان عليه‌السلام يعلم أن في باله السؤال عنهما فأفاد قبل السؤال لزيادة يقينه.

« سميته » على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن ، فيدل على مرجوحية التسمية بأسماء الملائكة ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة لزيادة اليقين ، والأول أظهر ، ويؤيده ما سيأتي في الجملة.

« شهيدا » أي كالشهيد « غيلة » بالكسر أي فجأة وبغتة ، وفي القاموس : قتله غيلة خدعه فذهب به إلى موضع فقتله.

قوله : قبل كنيتي ، يدل على أنه كان له اسم قبل الكنية ثم كنى واشتهر

__________________

(١) سورة مريم : ٢٧.

٥٢

قال أسميك عبد الله قال فإني آمنت بالله العظيم وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى وليس كما تصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون وأنه كان رسول الله إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر واهتدى من اهتدى وعمي المبطلون وضل عنهم ما كانوا يدعون وأشهد أن وليه نطق بحكمته وأن من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة لله وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ونصرهم الله بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم لله أولياء وللدين أنصار يحثون على الخير ويأمرون به آمنت بالصغير منهم والكبير ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت

بها فسئل عن الاسم المتروك لزيادة اليقين ، والصليب صنم للنصارى ذو أربعة أطراف بصورة جسمين طويلين تقاطعا على زوايا قوائم « فإني آمنت » الفاء للتفريع على ما ظهر منه عليه‌السلام من المعجزات.

« ليس كما تصفه النصارى » من قولهم المسيح ابن الله أو شريكه أو اتحد به أو ثالث ثلاثة « وليس كما يصفه اليهود » من التجسيم ، وقولهم « عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ » « فأبان به » ضمير به للحق والباء لتقوية التعدية ، وفي النهاية فيه : بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب ، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة ، وقيل : الجن والإنس ، وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء ، وسئل تغلب لم خص الأحمر دون الأبيض فقال : لأن العرب لا تقول أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الظاهر النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر ، وفيه نظر ، انتهى.

والمراد بوليه أبو الحسن عليه‌السلام أو أمير المؤمنين عليه‌السلام أو كل أوصيائه عليهم‌السلام « وتوازروا » أي تعاونوا بالطاعة أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب

٥٣

بالله تبارك وتعالى رب العالمين ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال هاهنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام فقال والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى الله ورسوله وأنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه

الطاعة ، وفي القاموس : زنر الرجل ألبسه الزنار ، وهو ما على وسط النصارى والمجوس كالزنارة من تزنر الشيء : دق.

قوله : صدقتي كان المراد بها الصليب الذي كان في عنقه ، أراد أن يتصدق بذهبه ، ويحتمل الأعم ، وقيل : صدقتي بسكون الدال أي خلوص حبي ومؤاخاتي « وهو في نعمه » أي الهداية إلى الإسلام بعد الكفر ، وفي القاموس : آساه بماله مواساة أناله منه ، وجعله فيه أسوة ، ولا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وتأسوا آسى بعضهم بعضا ، وقال : في وسار وأساه وأساه لغة رديئة.

« حقكما » أي من الصدقات ، وفي القاموس : ناقة طروقة الفحل : بلغت أن يضربها الفحل ، وكذا المرأة ، وقيل : الطروق إما بضم المهملتين مصدر باب نصر ، الضراب أطلق على ما يستحق الطروق مبالغة ، فيشمل الذكر والأنثى ، وإما بفتح الأولى بمعنى ما يستحق الضراب.

« بين فرس وفرسة » أي بعض الثلاثمائة ذكر وبعضها أنثى ، وقال في المصباح المنير : الفرس يقع على الذكر والأنثى ، قال ابن الأنباري : ربما بنوا الأنثى على الذكر فقالوا : فيها فرسة ، وحكاه يونس سماعا من العرب ، انتهى.

وقيل : ثلاثمائة طروق غير الفرس والفرسة ، « فحقك فيها » أي حق الخمس أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم « أنت مولى الله » أي معتقهما لأنه بهما أعتق من النار « وأنت في حد نسبك » أي لا يضر ذلك في نسبك بل ترث أقاربك

٥٤

وتزوج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه‌السلام خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب عليه‌السلام وأخدمه وبوأه وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم عليه‌السلام فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة.

٥ ـ علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند أبي إبراهيم عليه‌السلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير قال فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها وسألها أبو إبراهيم عليه‌السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه

وتنسب إليهم ، أو لا تنقص عبوديتك لله ولرسوله من جاهك ومنزلتك ، أو المولى بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم ، أو الناصر ، والأول أظهر ، وقيل : أنت في حد نسبك ، يعني أن أقاربك يمنعونك مالك من الطروق والبعير ونحوهما ، فأنت تكون على هذه الحال من الفقر والحاجة ، والفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش ، « وأخدمه » أي أعطاه جارية أو غلاما « وبوأه » أي أعطاه منزلا « حتى أخرج » على بناء المجهول أي أخرجه هارون من المدينة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : نجران بلا لام بلد باليمن فتح سنة عشر سمي بنجران بن زيدان ابن سبأ ، وموضع بالبحرين وموضع بحوران قرب دمشق ، وموضع بين الكوفة وواسط وقال : الترهب التعبد ، والراهب واحد رهبان النصارى ، و السوار ككتاب وغراب ما يزين به اليد ، وقد يجعل اسما للرجال ، وكان السوار بالفتح والتشديد صانعه أو بائعه « إذا كان غدا » أي كان الزمان غدا ، وقيل : ضمير كان لنظام العالم وغدا أي في غد ، وفي القاموس : الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا ، انتهى.

٥٥

شيء ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله فقال الراهب قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسبذان وسألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي

وكان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ، والبواري جمع بارية ، ويظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا.

والبيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس وكسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس ، قال في القاموس : بيت المقدس كمجلس ومعظم ، وفي النهاية : سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس وبيت القدس بضم الدال وسكونها.

« بسبذان » في بعض النسخ بالباء والذال المعجمة (١) وفي بعضها بالنون والدال المهلة ولم أعرفهما في البلاد المشهورة ، والسند بلاد معروفة وقيل رجما بالغيب : هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة وبكر « وهو الذي » كان هذا من كلام الراهب « فكم لله » قيل : كم استفهامية « لا يرد » أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو

__________________

(١) أقول : قال الحموي في معجم البلدان : سبذان : قال حمزة بن الحسن : وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبُلَّة على عبر دجلة العوراء ، وكان سكّانها قوما من الفرس يعملون في البحر ، فلّما قرب منهم العرب نقلوا ما خف من متاعهم على أربعمائة سفينة وأطلقوها فلّما بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحر إلى نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران وأعقابهم بها بعد ، قلت : ولا أدري أين موضع سبذان هذه ، وأنا أبحث عن هذه إنشاء الله تعالى.

٥٦

لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن عليه‌السلام فأخبرني عما تحفظ منها قال الراهب لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة للعالمين وفتنة لشكر أولي الألباب وجعل محمدا بركة ورحمة وجعل عليا عليه‌السلام عبرة وبصيرة وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد ما أدري ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها ولا شرائحها ولا أدري ما هي ولا كيف هي ولا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سبذان الهند فسألت عن الرجل فقيل لي إنه بنى ديرا

المسؤول به.

« عبرة » بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب « وفتنة » أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا ، وفي القاموس : عبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره فأعرب عنه والاسم العبرة والعبارة والعبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجب ، انتهى.

ومنه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله والأئمة عليهم‌السلام كلمات الله وهم المعبرون عن الله.

قوله : ما أدري ، جواب القسم ، و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها وربما يقرأ بطانتها وهي من الثوب خلاف الظهارة « وشرائحها » أي ما يشرحها ويبينها وكأنه كناية عن ظواهرها ، في القاموس : شرح كمنع كشف وقطع كشرح وفتح وفهم ، والشرحة القطعة من اللحم كالشريحة والشريح ، انتهى.

وربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها ، وفي بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها « ولا بدعائها » الدراية تتعدى بنفسه وبالباء يقال : دريته ودريت به ، وقد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها ، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا ، انتهى.

٥٧

في جبل فصار لا يخرج ولا يرى إلا في كل سنة مرتين وزعمت الهند أن الله فجر له عينا في ديره وزعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه ويحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب ولا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح الله الباب وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب فانفتح فتبعتها ودخلت فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي وينظر إلى الأرض فيبكي وينظر إلى الجبال فيبكي فقلت سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك فقلت له أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تبلغ به في كل يوم وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك فقال لي وهل تعرف بيت المقدس قلت لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام قال ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت له أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي تلك محاريب

وفي القاموس : الهند جيل معروف والنسبة هندي وهنود « أقمت ثلاثا » أي ثلاث ليال « يكاد يخرج » بيان لامتلاء الضرع من اللبن « ما أقل ضربك » أي مثلك في القاموس : الضرب المثل والصنف من الشيء.

قوله : رجل خلفته ، أي موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قوله : وليلة ، قيل : عطف السحاب ويحتمل عطف الانفراد ، قوله : ليس بيت المقدس ، اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام وضمير لكنه لبيت المقدس ، والحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه المقدس ولكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المنزه المطهر وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي أنزل الله فيهم : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » (١)

« فهو بيت المقدس » ضمير هو للذي بالشام ، والجملة جواب أما وخبر ما ، والحاصل أني ما سمعت إلى الآن غير أن الذي بالشام سمي ببيت المقدس وتأنيث

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٣٣.

٥٨

الأنبياء وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في دور الشياطين فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى البطن لآل محمد والظهر مثل : « إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » (١)

تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة ونحوها ، وفي القاموس : الحظيرة جرين التمر والمحيط بالشيء خشبا أو قصبا ، والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد ، والفترة ضعف أهل الحق ، وفي القاموس : الفترة ما بين كل نبيين.

« وقرب البلاء » أي الابتلاء والافتتان والخذلان ، وهو المراد بحلول النقمات أي حلت نقمات الله وغضبه في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم ومن الجن ، بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم ، وربما يقرأ جلت بالجيم والنغمات بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع المضلة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم « فحولوا » أي نقولا اسم شيء إلى آخر « وبدلوا » أي وضعوا أسماء لشيء وتركوا اسمه الأصلي.

« وهو قول الله » كان الضمير لمصدر نقلوا ، وقوله : البطن لآل محمد والظهر مثل ، جملة معترضة ، وقوله : « إن هي » بيان لقول الله وحاصل الكلام يرجع إلى ما مر مرارا أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة وباطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق ، ونصبوا مكانهم ، فقوله سبحانه : « أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » (٢) أريد في بطن القرآن باللات الأول ، وبالعزي الثاني ، وبالمناة الثالثة حيث سموهم بأمير المؤمنين وبخليفة رسول الله ، وبالصديق والفاروق وذي النورين وأمثال ذلك.

وتوضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والحاضرين

__________________

(١) سورة النجم : ٢٣.

(٢) سورة النجم : ١٩.

٥٩

في وقت الخطاب ، بل هو لسائر الخلق إلى يوم الحساب ، فإذا نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها وأشباهها فما ورد في عبادة الأصنام والطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية الدالة على بطلانها وعلى وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها ، فكذلك يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق ونصبوا أئمة الجور مكانهم لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية واتباعهم الأهواء وعدولهم عن نصوص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهم لامتداد زمانهم كأنهم الأصل ، وكان ظاهر الآيات مثل فيهم فالآيات دالة بالمطابقة على بطلان عبادة الأصنام ، وطاعة الطواغيت وعدم اتباع النبي ، وبالالتزام على بطلان اتباع أئمة الضلال وترك اتباع أئمة الحق فهي مثل جار في أمثالها إلى يوم القيامة ، فظواهر الآيات أكثرها أمثال وبواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه : « وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » (١)

وعلى ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا الباطن ، وربما يتكلف في قوله تعالى : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » (٢) أنه استفهام إنكار ، والمخاطبون هم المتعاقدون في الكعبة حيث استندوا إلى أن محمدا أبتر ، إذ ليس له إلا أنثى وابن بنت الرجل ليس ابنا له ، وكذبهم الله هنا وفي سورة الكوثر بقوله : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » ، انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم ، لا سيما الثاني كما روي في تأويل قوله تعالى : « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً » (٣) أن كل من تسمى بأمير المؤمنين ورضي بهذا اللقب غيره عليه‌السلام فهو مبتلى بالعلة الخسيسة الملعونة ، أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل التشبيه ،

__________________

(١) سورة إبراهيم : ٢٥.

(٢) سورة النجم : ٢١.

(٣) سورة النساء : ١١٧.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

المنع من بيع المدبّر محمول اما على الكراهة، أو على عدم ارادة الرجوع في التدبير، فيكون قصد بيع الخدمة وهي الإجارة، اشار إلى ذلك الشيخ.

٤ - باب جواز مكاتبة المدبر

[ ٢٩٢٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن عاصم، عن أبي بصير - يعني: المرادي - قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن العبد والامة يعتقان عن دبر، فقال: لمولاه ان يكاتبه ان شاء. الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن عاصم مثله(١) .

[ ٢٩٢٣١ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه: ان عليا( عليه‌السلام ) قال: لا يباع المدبر إلّا من نفسه.

أقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وتقدّم ما يدلُّ على حكم البيع(٢) ، ويأتي ما يدلُّ على جواز مكاتبة عموماً(٣) .

____________________

الباب ٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٦٣ / ٩٦٢، والاستبصار ٤: ٢٩ / ٩٨، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٥، الاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٥.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٣ من هذه الابواب.

(٣) يأتي في الاحاديث ١، ٢، ٣ من ابواب المكاتبة.

١٢١

٥ - باب ان اولاد المدبرة من مملوك مدبرون اذا حصل الحمل بعد التدبير، أو علم به المولى وقت التدبير ولم يستثنه

[ ٢٩٢٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل دبر مملوكته، ثم زوجها من رجل آخر، فولدت منه أولاداً، ثمّ مات زوجها وترك أولاده منها، قال: أولاده منها كهيئتها، فاذا مات الذي دبّر اُمّهم فهم احرّار. الحديث.

ورواه الشيخ باسناد عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٢٣٣ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان ابن عيسى الكلابي، عن ابي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن امرأة دبرت جارية لها، فولدت الجارية جارية نفيسة، فلم تدر(٢) المرأة حال المولودة هي مدبّرة، أو غير مدبّرة، فقال لي: متى كان الحمل بالمدبرة؟ أقبل ما دبّرت، او بعد ما دبّرت؟ فقلت: لست أدري، ولكن اجبني فيهما جميعاً، فقال: ان كانت المرأة دبّرت، وبها حبل، ولم تذكر ما في بطنها، فالجارية مدبّرة، والولد رقّ، وان كان انّما حدث الحمل بعد التدبير، فالولد مدبّر في تدبير أمّه.

____________________

الباب ٥

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٦.

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠١.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٥، والتهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٧، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٩.

(٢) في المصدر: تعلم.

١٢٢

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه، وزاد: لأنَّ الحمل انما حدث بعد التدبير(١) .

[ ٢٩٢٣٤ ] ٣ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل دبّر جارية، وهي حبلى؟ فقال: ان كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها، وان كان لم يعلم فما في بطنها رقّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن عليِّ الوشّاء مثله(٣) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن محمّد بن عيسىعن الوشاء مثله(٤) .

[ ٢٩٢٣٥ ] ٤ - وعنه، عن محمّد بن الحسين، عن يزيد شعر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها، قال: فما ولدت فهم بمنزلتها، وهم من ثلثه، وان كانوا أفضل(٥) من الثلث استسعوا في النقصان، والمكاتبة ما ولدت في مكاتبتها فهم بمنزلتها ان ماتت فعليهم ما بقي عليها ان شاؤوا، فاذا أدّوا اعتقوا.

[ ٢٩٢٣٦ ] ٥ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٦.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٦، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٨.

(٣) الفقيه ٣: ٧١ / ٢٤٧.

(٤) التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٥٢.

٤ - التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٥١، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٦.

(٥) في المصدر: اكثر.

٥ - قرب الاسناد: ٦٣.

١٢٣

محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها، يرقّون برقّها، ويعتقون بعتقها، وما ولد قبل ذلك فهو مماليك، لا يرقّون برقّها، ولا يعتقون بعتقها.

[ ٢٩٢٣٧ ] ٦ - وعن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل، قال: اذا متُّ فجاريتي فلانة حرّة، فعاش حتّى ولدت الجارية اولاداً، ثمَّ مات، ما حالها؟ قال: عتقت الجارية، وأولادها مماليك.

[ ٢٩٢٣٨ ] ٧ - ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله، وزاد: وسألته عن الرجل يقول لمملوكه: يا أخي، أو يا بنيّ، أيصلح ذلك؟ قال: لا بأس.

أقول: هذا محمول على التقيّة، وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٦ - باب ان المدبر اذا ولد له اولاد من مملوكته بعد التدبير فهم مدبرون، وانه اذا مات الاب قبل المولى لم يبطل تدبير الأوّلاد.

[ ٢٩٢٣٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عليّ

____________________

٦ - قرب الاسناد: ١١٩، ومسائل علي بن جعفر: ١٨٨ / ٣٧٧.

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٨٨ / ٣٧٩.

(١) تقدم في الباب ٣٠ من ابواب نكاح العبيد والاماء، وفي الحديث ٣ من الباب ٣ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الباب ٧ من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٦٠ / ٩٤٨.

١٢٤

ابن رئاب، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له تاجراً موسراً، فاشترى المدبر جارية(١) ، فمات قبل سيّده، قال: فقال: أرى أنَّ جميع ما ترك المدبر من مال، او متاع فهو للذي دبّره، وأرى أنَّ اُمَّ ولده للذي دبّره، وأرى أنَّ ولدها مدبّرون كهيئة أبيهم، فاذا مات الذي دبّر أباهم فهم أحرار.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) .

٧ - باب أن الأولاد اذا اتبعوا الام في التدبير جاز الرجوع في تدبيرها، لا في تدبيرهم.

[ ٢٩٢٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن أبان بن تغلب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكة(٥) ، ثمَّ زوَّجها من رجل آخر، فولدت منه أولاداً، ثمَّ مات زوجها، وترك أولاده منها، قال: أولاده منها كهيئتها، فاذا مات الذي دبّر اُمّهم فهم احرّار، قلت له: أيجوز

____________________

(١) في الفقيه زيادة: بإذن مولاه فولدت منه أولاداً، ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٤.

(٣) الكافي ٦: ١٨٥ / ٨.

(٤) تقدّم في الحديث ٣ من الباب ٣، وفي الباب ٥ من هذه الابواب.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٦.

(٥) في المصدر: مملوكته.

١٢٥

للذي دبّر اُمّهم أن يردَّ في تدبيره اذا احتاج؟ قال: نعم، قلت: أرأيت ان ماتت اُمّهم بعد ما مات الزوج، وبقي اولادها من الزوج الحرّ، أيجوز لسيّدها أن يبيع أولادها، وان يرجع عليهم في التدبير؟ قال: لا، إنّما كان له ان يرجع في تدبير امهم، اذا احتاج، ورضيت هي بذلك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

٨ - باب انِّ المدبر ينعتق بموت المولى من الثلث

[ ٢٩٢٤١ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: المدبّر من الثلث. الحديث.

[ ٢٩٢٤٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: المعتق على دبّر فهو من الثلث، وما جنى هو، والمكاتب، واُمّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

[ ٢٩٢٤٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤١، والاستبصار ٤: ٢٩ / ١٠١.

الباب ٨

فيه ٣ احاديث

١ - الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٤٨.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٤، والاستبصار ٤: ٣١ / ١٠٧.

(٢) الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٥.

٣ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.

١٢٦

محمّد ، عن ابن محبوب، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره، ان شاء باعه، وان شاء وهبه، وان شاء أمهره، قال: وان تركه سيّده على التدبير ولم يحدث فيه حدثاً حتّى يموت سيده فان المدبّر حرّ اذا مات سيّده، وهو من الثلث، إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة، ثمّ بدا له بعد، فغيرها قبل موته، وان هو تركها ولم يغيرها حتّى يموت اخذ بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الوصايا(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٩ - باب ان من دبّر مملوكه وعليه دين قدم الدين على التدبير، وحكم من جعل المدبرة مهراً ثم طلق قبل الدخول.

[ ٢٩٢٤٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن عليِّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن بيع المدبر؟ قال: اذا أذن في ذلك فلا بأس به، وان كان على مولى العبد دين، فدبّره فراراّ من الدين فلا

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٢.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٤) يأتي في الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ٩

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٥٠.

١٢٧

تدبير له، وان كان دبّره في صحّة وسلامة فلا سبيل للديّان عليه، ويمضي تدبيره.

أقول: يأتي وجهه(١) .

[ ٢٩٢٤٥ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر غلاُمّه وعليه دين فراراً من الدين، قال: لا تدبير له، وان كان دبّره في صحّة منه وسلامة فلا سبيل للديّان عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن وهيب بن حفص مثله(٢) .

وبإسناده عن الصفّار عن محمّد بن الحسين(٣) .

أقول: هذا محمول على عدم استيعاب الدين التركة ؛ لما مضى(٤) ، ويأتي(٥) .

[ ٢٩٢٤٦ ] ٣ - وعن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما، وأنا ممّن أشهد لهما، وعليه دين كثير، فما رأيك؟ قال: رضى الله عن أبيك، ورفعه مع محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وأهله، قضاء دينه خير له ان شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على أنَّ التدبير وصيّة، وانّ الدين مقدّم

____________________

(١) يأتي في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦١ / ٩٤٩.

(٢) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٣.

(٣) التهذيب ٦: ٣١١ / ٨٥٨.

(٤) مضى في الباب ٨ من هذه الابواب وفي الباب ١٩ من ابواب احكام الوصايا.

(٥) ياتي في الحديث ٣ من هذا الباب.

٣ - التهذيب ٨: ٢٦٢ / ٩٥٣.

١٢٨

عليها(١) ، وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في النكاح(٢) .

١٠ - باب أن الاباق يبطل التدبير، فان ولد له في حال اباقه كان أولاده رقّاً.

[ ٢٩٢٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن عبد الله بن هلال، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر(٣) ( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن جارية مدبّرة أبقت من سّيدها مدّة سنين كثيرة، ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير، وشهد لها شاهدان أنّ سيّدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق، قال: فقال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أرى أنّها وجميع ما معها(٤) للورثة، قلت: لا تعتق من ثلث سيّدها؟ قال: لا، انّها(٥) أبقت عاصية لله ولسيّدها، فابطل الاباق التدبير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٦) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن مسلم(٧) .

____________________

(١) تقدم في البابين ٢ و ٨ من هذه الابواب، وفي الباب ١٩ من ابواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من ابواب المهور، وفي الباب ١٥ من ابواب نكاح العبيد والاماء.

الباب ١٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٠٠ / ٤.

(٣) في نسخة زيادة: الاول( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة زيادة: فهو ( هامش المخطوط ).

(٥) في المصدر: لأنهّا.

(٦) التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٤ والاستبصار ٤: ٣٢ / ١١٠.

(٧) الفقيه ٣: ٨٧ / ٣٢٤.

١٢٩

ورواه أيضاً مرسلاً(١) .

[ ٢٩٢٤٨ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن( الحسين بن عليّ، عن عبد الله بن المغيرة) (٢) ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دبّر غلاماً له، فأبق الغلام، فمضى إلى قوم، فتزوج منهم ولم يعلمهم أنّه عبد، فولد له، وكسب مالاً، فمات مولاه الذي دبّره، فجاء ورثة الميت الذي دبّر العبد فطالبوا(٣) العبد فما ترى؟ فقال: العبد وولده رق(٤) لورثة الميّت، قلت: أليس قد دبّر العبد؟ فذكر أنّه لما أبق هدم تدبره، ورجع رقّاً.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

١١ - باب أنه يجوز تعليق التدبير على موت من جعل له خدمة المملوك، فان ابق منه لم يبطل تدبيره، وجواز تعليقه على موت الزوج.

[ ٢٩٢٤٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن

____________________

(١) المقنع: ١٦٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٦٥ / ٩٦٦، والاستبصار ٤: ٣٣ / ١١٢.

(٢) في التهذيب: الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة. وفي الاستبصار: الحسن بن علي عن عبد الله بن المغيرة.

(٣) في المصدر: فطلبوا.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٦ من ابواب العتق.

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٦٤ / ٩٦٥، والاستبصار ٤: ٣٢ / ١١١، والمقنع: ١٥٨.

١٣٠

النعمان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له الخادم فيقول: هي لفلان تخدمه ما عاش، فاذا مات فهي حرّة، فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها اذا(١) أبقت؟ قال(٢) : اذا مات الرجل فقد عتقت.

[ ٢٩٢٥٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن محمّد بن حكيم، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل زوج أمته من رجل حرّ(٣) ، قال لها: اذا مات( الزوج فهي) (٤) حرّة، فمات الزوج؟ قال: اذا مات الزوج فهي حرّة، تعتد( عدَّة) (٥) المتوفى عنها زوجها، ولا ميراث لها منه، لانها انما صارت حرّة بعد موت الزوج.

١٢ - باب حكم عتق المدبّر في الكفارة، وشرائط التدبير واستحبابه وصيغته وجملة من احك اُمّه

[ ٢٩٢٥١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن عبد الرحمن، قال: سألته عن رجل قال لعبده: ان حدث بي حدث فهو حرّ، وعلى الرجل تحرّير رقبة في كفارة يمين، أو

____________________

(١) في المصدر: بعدما.

(٢) في المصدر زيادة: لا.

٢ - التهذيب ٧: ٣٤٤ / ١٤٠٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٦٥ من ابواب نكاح العبيد.

(٣) في المصدر زيادة: ثمّ.

(٤) في المصدر: زوجك فأنت.

(٥) في المصدر: منه عدّة الحرّة.

الباب ١٢

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٦٥ / ٩٦٧.

١٣١

ظهار، أله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق ان حدث به حدث في كفّارة تلك اليمين؟ قال: لا يجوز للذي جعل له ذلك.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان(١) .

أقول: ويمكن حمله على الكراهة واستحباب عتق غيره، وعلى كون التدبير واجبا ؛ لما تقدّم من جواز عتقه في الكفّارات(٢) وغيرها(٣) ، ويحتمل الحمل على قصد الكفّارة بالتدبير فلا يجزي اذ شرطها تنجيز العتق، وتقدّم ما يدلُّ على شرائط العتق واحكاُمّه والتدبير نوع منه(٤) ، وتقدّم ما يدلُّ على أحكام الوصيّة، وعلى أنَّ التدبير وصيّة(٥) .

١٣ - باب ان المدبر مملوك ما دام سيّده حيّاً.

[ ٢٩٢٥٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل دبّر مملوكاً له، ثمّ احتاج إلى ثمنه؟ فقال: هو مملوكه ان شاء باعه. الحديث.

[ ٢٩٢٥٣ ] ٢ - وعنه عن أحمد عن ابن محبوب عن عليّ بن أبي

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٢ / ٢٥٢.

(٢) تقدم في الباب ٩ من ابواب الكفارات.

(٣) تقدم في الحديثين ١٢ و ١٣ من الباب ١٨ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في ابواب العتق.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب. وتقدّم ما يدلُّ على احكام الوصية في - ابواب احكام الوصايا.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ٩، والتهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٩٠.

٢ - الكافي ٦: ١٨٤ / ٧.

١٣٢

حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: المدبّر مملوك، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٩ / ٩٤٢، والاستبصار ٤: ٣٠ / ١٠٢.

(٢) تقدم في الابواب ١ و ٢ و ٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٨ من هذه الابواب.

١٣٣

١٣٤

أبواب المكاتبة

١٣٥

١٣٦

١ - باب استحباب مكاتبة المملوك المسلم اذا كان له مال أو كسب.

[ ٢٩٢٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً ) (١) قال: ان علمتم لهم ديناً ومالاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٩٢٥٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن قول الله عزّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم

____________________

أبواب المكاتبة

الباب ١

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٧ / ١٠.

(١) النور ٢٤: ٣٣.

(٢) التهذيب ٨: ٢٧٠ / ٩٨٤.

٢ - الكافي ٦: ١٨٦ / ٧، والمقنع: ١٥٩، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

١٣٧

خيراً ) (١) ؟ قال: الخير: ان علمت أنَّ عنده مالاً.

[ ٢٩٢٥٦ ] ٣ - وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث أنّه قال: في قول الله عزَّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً ) (٢) قال: كاتبوهم ان علمتم(٣) لهم مالاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(٤) .

[ ٢٩٢٥٧ ] ٤ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيراً ) (٥) قال: إن علمتم لهم مالاً. الحديث.

[ ٢٩٢٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيراً ) (٦) قال: الخير: ان يشهد أن لا اله إلّا الله، وأنَّ محمداً رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، ويكون بيده عمل يكتسب، به او يكون له حرفة.

____________________

(١) النور ٢٤: ٣٣.

٣ - الكافي ٦: ١٨٧ / ٩، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٤، وذيله في الحديث ٥ من الباب ٦ من هذه الابواب.

(٢) النور ٢٤: ٣٣.

(٣) في المصدر زيادة: أنَّ.

(٤) التهذيب ٨: ٢٦٨ / ٩٧٥، والاستبصار ٤: ٣٥ / ١١٨ باختلاف.

٤ - الفقيه ٣: ٧٣ / ٢٥٦، واورده بتماُمّه في الحديث ٢ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٥) النور ٢٤: ٣٣.

٥ - الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٧٨.

(٦) النور ٢٤ / ٣٣.

١٣٨

[ ٢٩٢٥٩ ] ٦ - وفي( المقنع) قال: روي في تفسير قوله تعالى: ( إن علمتم فيهم خيراً ) (١) إن علمتم لهم مالاً.

[ ٢٩٢٦٠ ] ٧ - قال: وروي في تفسيرها: اذا رأيتموهم يحبّون آل محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فارفعوهم درجة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على استحباب العتق(٢) ، والمكاتبة سبب من اسبابه.

٢ - باب جواز مكاتبة المملوك، بل استحبابها، وان لم يكن له مال.

[ ٢٩٢٦١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن العبد يكاتبه مولاه، وهو يعلم أن ليس له قليل ولا كثير، قال: يكاتبه وان كان يسأل الناس، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنّه ليس له مال، فانّ الله يزرق العباد بعضهم من بعض، والمؤمن معان، ويقال: المحسن معان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله إلّا أنّه قال: ومن بعض والمحسن معان(٣) .

____________________

٦ - المقنع: ١٥٩.

(١) النور ٢٤: ٣٣ وفي المصدر: فكاتبوهم ان علمتم

٧ - المقنع: ١٥٩.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من ابواب العتق ويأتي ما يدل عليه في الباب ٢ من هذه الابواب.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٨٧ / ١١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٧٢ / ٩٩٥.

١٣٩

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة(١) .

٣ - باب جواز مكاتبة المملوك على مماليك مع الوصف وتعيين السن.

[ ٢٩٢٦٢ ] ١ - علىُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يكاتب مملوكه على وصفاء، ويضمن عنه ذلك، أيصلح؟ قال: إذا سمّى خماسيّاً، او رباعيّاً، أو غيره فلا بأس.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

٤ - باب ان المكاتب المطلق يعتق منه بقدر ما ادى، والمشروط عليه ان عجز ردّ في الرق، لا ينعتق منه شيء، حتى يؤدّي جميع مال الكتابة، وان كل ما شرط عليه لازم، ما لم يخالف المشروع وجملة من احكام الكتابة

[ ٢٩٢٦٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٦ / ٢٦٨، تقدّم ما يدلُّ على ذلك بعمومه في الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - مسائل علي بن جعفر: ١٢٣ / ٧٩، ورواه في قرب الاسناد: واورده في الحديث ١٤ من الباب ٤ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ١ و ٢ من هذه الابواب.

(٣) ويأتي في الباب ٤ من هذه الابواب.

الباب ٤

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٨٥ / ١، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الابواب.

١٤٠

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417