وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283661 / تحميل: 6211
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

[شرح الأخبار والأحاديث المتضمنة لفضيلة العلم وفضل العلماء]

وهذا أوان الشروع في شرح الأخبار والأحاديث المتضمِّنة لفضيلة العلم وفضل العلماء ، ورأينا أن نبحث في كل حدیث منه على صحَّة السند وإبطاله ، وما اشتمل عليه المتن من المباحث الأُصولية ، وما يُستنبط منه من الأحكام الشرعية وغيرها.

الحديث الأوّل

في ثواب العالم والمتعلم

[٦ ٣] ـ قالرحمه‌الله : قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : «مَن سلكَ طريقاً يطلب فيه علماً سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة ، وإنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به ، وإنه ليستغفر لطالب العلم مَن في السماء ومَن في الأرض حَتَّى الحوت في البحر ، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر النجوم ليلة البدر ، وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، إنَّ (١) الأنبياء لم يورِّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر »(٢) .

أقول : وفي هذا الخبر من الدلالة على ثواب العالم والمتعلِّم ما لا يخفی.

[أ] ـ «مَن سلكَ طريقاً » : أي من دخل في طريق.

[ب] ـ «يطلب فيه علماً » : الجملة في محل النصب ، على أنها حال من فاعل سلك ، أو صفة لطريق ، والضمير فيها للطريق ، والمراد بهذا العلم المعارف الربانيّة ، والنوامیس الإلهية ، والأحكام النبويّة ، ويمكن حمله على العموم بناءً على أنّ

__________________

(١) في الأصل : (وإنَّ) وما أثبتناه من المصدر.

(٢) معالم الدين : ١٠ ، الكافي ١ : ٣٤ ح ١.

١٤١

العلم من حيث إنّه عِلم له شرف وكمال ، ومن طريق هذا العلم الفكر ، والأخذ من العالم ابتداء أو بواسطة أو وسائط.

[ج] ـ «سلكَ الله به طريقاً إلى الجنّة » : الباء للتعدية ، أي : أدخله الله في طريق يوصل سلوكه إلى الجنّة في الآخرة أو في الدنيا ، بتوفيق عمل من أعمال الخير يوصله إلى الجنّة.

ومن طريق العامّة : «سهّل الله له طريقاً من طرق الجنّة »(١) .

وحاصل المراد : من سلك في الدنيا طريق العلم سلك في الآخرة طريق الجنّة ؛ لأنَّ سلوك طريق الجنّة لا يمكن بدون العلم به وبكيفية سلوكه ، فالسلوك والعبور في طريق العلم سلوك وعبور في طريق الجنّة ، ادعاء لكمال الأوّل في السببية حَتَّى كأنه لم يتخلف أحدهما عن الآخر.

[د] ـ «إنَّ الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضاً به » : قال ابن الأثير : (أي تضعها لتكون وطاءً له إذا مشى. وقيل : هو بمعنى التواضع [له] تعظيماً لحقّه. وقيل : أراد بوضع الأجنحة ، نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران. وقيل : أراد به إظلالهم بها)(٢) .

[هـ] ـ «مَن في السماء ومَن في الأرض إلخ » : لفظ (مَن) هنا ليس مختصاً بذوي العقول كما يقتضيه الوضع اللُّغوي ، بل يعمّ كل ذي حياة ، كما يظهر من بعض الأخبار أنّ لسائر الحيوانات تسبیحاً وتقديساً ، وإنّما ذكر الحوت بعد حتّى ؛ لبُعد المناسبة بينه وبين العالم من حيث الطبيعة والتحيّز وسائر الأوصاف ، بحيث

__________________

(١) ينظر : تفسير الرازي ٣ : ١٥٠.

(٢) النهاية في غريب الحديث ١ : ٢٩٤ ، وما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٢

لا تكون مشاركة بينهما إلا في مجرد الروح الحيواني ، وإنّما يستغفرون لطالب العلم ، لأنّ بقاء طالب العلم وصلاح حاله وطهارة ظاهره وباطنه من الذنوب سبب لقاء الكائنات كلّها وصلاح حالها وتمام نظامها ، فكلّ ذي حياة سواء كان عاقلاً أو جاهلاً ، ناقصاً أو غير ناقص ، يطلب لطالب العلم مغفرة الذنوب وصلاح الحال ؛ العلمه بأن صلاح ذلك راجع إلى صلاح نفسه في الحقيقة ، وذلك في العاقل المعلوم ، وأمّا في الأخيرين ؛ فلأنَّ كلّ ذي وجود يحب وجوده وبقاءه وصلاح حاله ، فهو يستغفر لطالب العلم من جهة أنه من أسباب وجوده من حيث لا يعلم.

[و] ـ «وفضل العالم على العابد إلخ » : لمّا كان العلم والعبادة كل منهما نوراً يُمشی به على صراط الحق ، غير أن كونهما كذلك لا ينافي زيادة أحدهما على الآخر ، كما في القمر وسائر النجوم أراد دفع توهَّم عدم الزيادة بهذا الكلام ، فهو من قبيل تشبيه المعقول بالمحسوس في المقدار زيادة للإيضاح.

[ز] ـ «وإنَّ العلماء ورثة الأنبياء » : الوارث من يرث رجلاً بعد موته ، والعلماء هم الوارثون لعلوم الأنبياء.

[ح] ـ «إنَّ الأنبياء لم يورَّثوا ديناراً ولا درهماً » : والمراد أنَّ الأنبياء لم يكن من شأنهم جمع الأموال وتخلّفها(١) ، لمن بعدهم كما هو شأن أبناء الدنيا ، وهذا لا ينافي انتقال ما في أيديهم من الضروريات کالمساكن والمراكب والملبوسات ونحوها ، وإلا كان منافياً لظاهر ما دلَّ من الآيات والروايات على توريثهم ؛ فلذا عدالت العامّة : (دُفن أبو بكر وعمر في بيتهصلى‌الله‌عليه‌وآله من نصيب بنتيهما)(٢) .

__________________

(١) كذا في الأصل ، وهي غلط واضح.

(٢) ينظر : الغدير ٦ : ١٨٩ ـ ١٩١ وفيه عرض المصادر هذا القول.

١٤٣

ونقل السيِّد محمود الآلوسي في تفسيره (روح المعاني) من بعض أهل السُنَّة : (أنه أجاب عن أصل البحث بأنَّ المال بعد [وفاة](١) النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله صار في حكم الوقف على المسلمين ، فيجوز لخليفة الوقت أن يخصّ من شاء بما شاء إلخ)(٢) .

وعليه فكان من الإنصاف إعطاء فدك لفاطمةعليها‌السلام بعد ادِّعائها وإظهار رغبتها فيه ، كما رُوي عن عثمان أنه أعطى الحكم بن العاص ـ طرید رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله ـ ثلث مال أفريقية ، وقيل : ثلاثين ألفاً(٣) .

وإن كان صدقة ، فمن البيِّن أن تلك الصدقة لم تكن صدقة واجبة محرَّمة على أهل البيت ، بل إنَّما كانت مستحبة مباحة عليهمعليهم‌السلام ، مع أنَّ فدك كانت في قبضة الزهراء وتحت تصرُّفها في حياة النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله بإعطائه إياها(٤) .

وكان ذلك عند نزول الآية : ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ(٥) .

كما روى ذلك أبو سعيد الخدري ، وجماعة من الصحابة(٦) .

ويدل عليه قول أمير المؤمنين في نهج البلاغة : «بلی ، كانت في أيدينا فدك (٧) من كل ما أظلّته السماء ، فشحَّت عليها نفوس قوم ، وسخت عنها نفوس

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) روح المعاني ٤ : ٢٢٠.

(٣) ينظر الغدیر ٨ : ٢٥٨ وما بعدها ، وفيه عرض المصادر هذا القول.

(٤) ينظر : الصوارم المهرقة : ١٥٢.

(٥) سورة الإسراء : ٢٦.

(٦) ينظر : تفسير مجمع البيان ٦ : ٢٣٤.

(٧) في الأصل : (كانت فدك في أيدينا) وما أثبتناه من المصدر.

١٤٤

آخرين. ونِعمَ الحكمُ اللهُ. وما أصنع بفدك وغير فدك ، والنفس مظانُّها في غد جدث (١) »(٢) .

[ط] ـ «فمن أخذ منه أخذ بحظّ وافر » : المراد من الأخذ هو أخذ دراية وفهم ، لا مجرد النقل والرواية فإنَّ ذلك ليس من التورّث للعلم ، وإن كان يُعد خِدمةً للعلم والفاعل خادم العلماء ، كما يدل عليه قوله : «بحظّ وافر» ؛ إذ من المعلوم أنَّ الحظّ الوافر من العلم الَّذي يُعد قليله خير من الدنيا وما فيها لا يكون إلا في الأوّل : ﴿وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا(٣) .

قال بعض العلماء : (لو علم الملوك ما نحن فيه من لذّة العلم الحاربونا بالسيوف ، ﴿وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا(٤) .

قيل : (أراد واحد خدمة ملك ، فقال الملك : اذهب وتعلَّم حَتَّى تصلح لخدمتي ، فلمَّا شرع في التعلم وذاق لذّة العلم ، بعث الملك إليه وقال : اتركِ التعلُّم ، فقد صرت أهلاً لخدمتي.

فقال : كنت أهلاً لخدمتك حين لم ترني أهلاً لخدمتك ، وحين رأيتني أهلاً لخدمتك رأيت نفسي أهلاً لخدمة الله ، وذلك لأني كنت أظنُّ أنَّ الباب بابك ؛ لجهلي والآن علمت أنَّ الباب باب الربّ)(٥) .

__________________

(١) القوم الآخرون الَّذين سخت نفوسهم عنها هم : بنو هاشم. المظان : جمع مظنة ، وهو المكان الَّذي يظن فيه وجود الشيء ، وموضع النفس الَّذي يُظن وجودها فيه. في غد جدث : بالتحريك أي قبر.

(٢) نهج البلاغة ، شرح محمّد عبده : ٣ : ٧١.

(٣) سورة البقرة : ٢٦٩.

(٤) الوافي ١ : ١٥٦ بيان ح ٧٣ ، سورة الإسراء : ٢١.

(٥) تفسير الرازی ٢ : ١٩٣.

١٤٥

الحديث الثاني

تعلم العلم حسنة

[٦٤] ـ قالرحمه‌الله : وبالإسناد عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن الشيخ الصدوق أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّيرحمه‌الله ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطيني ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الحسن بن زياد العطار ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالبعليه‌السلام :

«تعلَّموا العلم ، فإنَّ تعلّمه حسنة ، ومدارسته تسبيح ، والبحث عنه جهاد ، وتعليمه من لا يعلمه صدقة ، وهو عند الله لأهله قربة ، لأنه معالم الحلال والحرام ، وسالك بطالبه سبل(١) الجنّة ، وهو أنيس في الوحشة ، وصاحب في الوحدة ، وسلاح على الأعداء ، وزين الإخلّاء ، يرفع الله به أقواماً يجعلهم في الخير أئمة يُقتدى بهم ، تُرمق أعمالهم ، وتُقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلَّتهم ، يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ، لأنَّ العلم حياة القلوب ، ونور الأبصار من العمى ، وقوَّة الأبدان من الضعف ، يُنزل الله حامله منازل الأبرار ، ويمنحه مجالسة الأخيار في الدنيا والآخرة. [وبالعلم يُطاع الله ويُعبد ، وبالعلم يُعرف الله ويُوحَّد](٢) ، وبالعلم توصل الأرحام ، وبه يُعرف الحلالُ والحرامُ. والعلم إمام العقل ، والعقل تابعه ، يُلهمه(٣) السعداء ، ويحرمه الأشقياء»(٤) .

أقول : وشرح الحديث يستدعي بسطاً في موضعين :

__________________

(١) في أمالي الصدوق والخصال : (سبيل).

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في أمالي الصدوق والخصال : (يلهمه الله).

(٤) معالم الدين : ١٢ ، الخصال : ٥٢٢ ح ١٢ ، أمالي الصدوق : ٧١٣ ح ٩٨٢ / ١ ، ولم أعثر عليه في كتب الشيخ المفيدرحمه‌الله .

١٤٦

الموضع الأوّل

فيما يتعلق بالسند وترجمة رجاله من دون تکرار ذكر مَن تقدَّم ذكره ، وكذلك الحال في الأحاديث الآتية ، فإنّا نتعرض لذكر رجال سند كل حدیث بحذف مَنْ تقدَّم ذكره ، فنقول :

[ترجمة الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

أمّا الصدوق فهو : محمّد بن علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمِّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السِنّ. وله كتب كثيرة لا حاجة في تعدادها ، مات ـرضي‌الله‌عنه ـ بالريّ سنة ٣٨١ هـ(١) .

قال جدّي بحر العلوم في رجاله ـ بعد أن أطال الكلام في ترجمة حاله وما يدل على علو شأنه وسمو مقامه ـ ما لفظه : (وكيف كان فوثاقته أمر ظاهر جليّ ، بل معلوم ضروري ، کوثاقة أبي ذر وسلمان)(٢) .

وقال الاُستاذ في (تعليقاته) : (نقل المشايخ معنعناً عن شيخنا البهائيرحمه‌الله وقد سئل عنه ، فعدَّله ووثّقه وأثنى عليه وقال : سئلت قديماً عن زکريا بن آدم والصدوق محمّد بن علي بن بابویه : أيُّهما أفضل وأجلّ مرتبة؟ فقلت : زکريا بن آدم ، لتوافر الأخبار بمدحه ، فرأيت شيخنا الصدوق ـ رحمة الله عليه ـ عاتباً عليَّ وقال : من أين ظهر لك فضل زکريا بن آدم؟ وأعرض عنّي) ، انتهی(٣) .

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٨٩ ـ ٣٩٣ رقم ١٠٤٩ وفيه تعداد كتبهرحمه‌الله .

(٢) الفوائد الرجالية : ٣ : ٣٠١.

(٣) بلغة المحدثین : ٣٦٢ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

١٤٧

وفي كتاب (بُلغَةُ المحدِّثين) : (كان بعضٌ من مشايخنا يتوقَّف في وثاقة شيخنا الصدوق رحمه‌الله ، وهو غريب مع أنه رئيس المحدِّثين المعبّر عنه في عبارات الأصحاب بالصدوق ، وهو المولود بالدعوة ، الموصوف في التوقيع بالمقدَّس الفقيه. وصرّح العلّامة في (المختلف) بتعديله وتوثيقه ، وقبله ابن طاووس في [كتاب] (١) (فلاح السائل) وغيره.

ولم أقف على أحد من الأصحاب يتوقَّف في روايات (من لا يحضره الفقيه) إذا صحّ طريقها ، بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحَّة ، ويقولون : إنها لا تقصر عن مراسیل ابن أبي عمير ، ومنهم العلّامة في (المختلف) ، والشهيد في (شرح الإرشاد) ، والسيّد [المحقِّق](٢) الداماد ـ قدّس الله أرواحهم ـ)(٣) . وسنذكر لك التوقيع في ترجمة أبيه.

ومرقده الشريف في الريّ قريب من مشهد الشاه زاده عبد العظيم في وسط بستان وعليه قُبَّة تزوره الناس.

[ترجمة والد الشيخ الصدوقرحمه‌الله ]

وأمّا علي فهو أبوه ، أعني علي بن الحسين بن موسی بن بابويه القمّي ، أبو الحسن ، شيخ القمّيين في عصره ، [ومتقدمهم](٤) ، وفقيههم ، وثقتهم.

وكان قدم العراق واجتمع مع أبي القاسم الحسين بن روحرحمه‌الله وسأله مسائل ، ثُمَّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر بن الأسود ، يسأله أن يوصل له

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٣) بلغة المحدثین : ٤١٠ ، عنه تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣١٨.

(٤) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٤٨

رقعة إلى الصاحبعليه‌السلام ويسأله فيها الولد. فكتب إليه : «قد دعونا الله لك بذلك ، وسترزق ولدین ذکرین خيِّرين ».

فوُلد له أبو جعفر وأبو عبد الله من اُمّ ولد.

وكان أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله يقول : سمعت أبا جعفر يقول : (أنا وُلدت بدعوة صاحب الأمرعليه‌السلام )) ، وكان ـ طاب ثراه ـ يذكر أنَّ جميع ذلك التوقيع عنده بخط الإمامعليه‌السلام ويفتخر بذلك.

وكان قدومه بغداد سنة ٣٢٨ هـ وماترحمه‌الله سنة ٣٢٩ هـ وهي سنة تناثر النجوم ، وقد أخبر عن وفاته في قم علي بن محمّد السّمريرحمه‌الله وهو في بغداد ، فقال : (رحم الله علي بن الحسين بن بابويه ) ، فقيل له : هو حيّ ، فقال : (إنه مات في يومنا هذا ). فكتب اليوم ، فجاء الخبر بأنه مات فيه(١) .

هكذا ذكره غير واحد من علماء الرجال كالنجاشي ومن تأخّر عنه ، والظاهر من ذلك أنَّ قدومه بغداد كان قبل وفاته بسنة ، فتكون ولادة ابنيه قبل وفاته بأقل من سنة ؛ لأنَّ طلب الولد منهعليه‌السلام كان بعد رجوعه إلى قم وهو غير ملائم ؛ لما يظهر من موارد من كلماته في (الفقيه) حيث قال : (قال والدي في رسالته إليّ )(٢) ؛ لوضوح أنَّ الظاهر منه أنه كان في حال حياة والده على حد يليق أن يرسل إليه رسالة ، مضافاً إلى أن الظاهر من العبارة المنقولة عنهعليه‌السلام في باب الدعوة للولد ،

__________________

(١) رجال النجاشي : ٢٦١ رقم ٦٨٤ باختلاف يسير.

(٢) ينظر عن أحاديث هذه الرسالة من لا يحضره الفقيه ١ : ٥٧ ، ٨١ ، ٨٨ ، ٨٩ ، ٩٨ ، ١٦٥ ، ١٦٩ ، ١٧١ ، ٢٦٢ ، ٢٦٣ ، ٢٦٩ ، ٢٧٧ ، ٣٧٩ ، ٣٨٠ ، ٤١٤ ، ٤٨٤ ، ٤٩٦ ، ٥٦١ ، ٥٦٣ ، ٢ : ١٧ ، ٨٥ ، ١٠٠ ، ١٢٩ ، ١٨٢ ، ٣٢٨ ، ٥١٣ ، ٣ : ٦٦ ، ٥١٥ ، ٥١٧ ، ٤ : ٥٦ ، وغرضي من نقل مواضع قولهرحمه‌الله : (قال والدي في رسالته إلي) في (الفقيه) هو ؛ ليوفّق لاستخراجها أحد المحققين ويطبعها رسالة على حدة.

١٤٩

أنَّ الولدين كانا من اُمّ ولد واحدة ، فعند كونهما في سنة واحدة لا يمكن أن وُلدا توأماً ، ومرقده الشريف في المقبرة الكبيرة في قم وله بقعة وسيعة وقبة رفيعة(١) .

[ترجمة سعد بن عبد الله الأشعريرحمه‌الله ]

وأمّا سعد ، فهو ابن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ، يُكنى أبا القاسم ، جلیل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانیف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، ولقی مولانا أبا محمّد العسكريعليه‌السلام . وإن تردَّد في ذلك النجاشي(٢) ، توفّيرحمه‌الله سنة ٣٠١ هـ ، وقيل : مات يوم الأربعاء للسابع والعشرين من شوال سنة ٣٠٠ هـ في ولاية رستم ، ووثّقه صاحب (المشتركات)(٣) .

[ترجمة محمّد بن عيسى بن عبيد اليقطينيرحمه‌الله ]

وأمّا محمّد بن عيسی ، فربّما يُظن فيه التضعيف ؛ لاستثناء محمّد بن الحسن بن الوليد إيّاه في رجال (نوادر الحكمة) ، ولا دلالة في ذلك على الضعف ، وله عدّة دلائل ناهضة بتوثيقه كما صرّح به في (الرواشح)(٤) .

وكيف يُتوقف منه مع أنَّ النجاشي قَدْ صرّح بأنه : (جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ، كثير الرواية ، حسن التصانيف ، روي عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام مكاتبة ومشافهة ) ،

__________________

(١) وقد ترجمه مفصلاً سماحة السيِّد محمّد رضا الجلالي (حفظه الله) في مقدمة كتابه (الإمامة والتبصرة من الحيرة) في تسعين صفحة.

(٢) ينظر : رجال النجاشي : ١٧٧ رقم ٤٦٧.

(٣) ينظر : الفهرست للطوسي : ١٣٥ رقم ٣١٦ / ١ ، خلاصة الأقوال : ١٥٥ رقم ٣ ، عدة الرجال ٢ : ١٣٥ ، هداية المحدثین : ٧١.

(٤) ينظر : الرواشح السماوية : ١٦٥.

١٥٠

ثُمَّ ذکر کلام ابن الوليد وقال : (إنَّ أصحابنا ينكرون هذا القول ويقولون : مَنْ مثل أبي جعفر محمّد بن عيسى سكن بغداد. وهذا إشارة منه إلى إجماع الأصحاب على إنكارهم ذلك منه ).

وقال القتيبي : وهو علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ـ الَّذي اعتمد عليه الكَشِّي في كتاب (الرجال) وهو تلميذ فضل بن شاذان ـ (كان الفضل بن شاذان رحمه‌الله يحب العبيدي ـ يعني محمّد بن عيسى ـ ويثني عليه ، ويمدحه ، ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله ، وحسبك هذا الثناء من الفضل رحمه‌الله )(١) .

وأمّا الجواب عن مسألة الاستثناء ، فهو أنه ليس قدحاّ لابن عيسى لأجل نفسه ، بل لأمر آخر ، والَّذي ذكره بعض المحقّقين المتأخّرين : أنَّ الداعي لذلك هو أنَّ شيخنا ابن الوليد كان يعتقد أنه يُعتبر في الإجازة أن يقرأ على الشيخ ، أو يقرأ الشيخ عليه ، وكان السامع فاهماً لما يرويه ، وكان لا يعتبر الإجازة المشهورة بأن يقول : أجزت لك أن تروي عنّي ، وكان محمّد بن عيسى صغير السن ولا يُعتمد على فهمه عند القراءة ، ولا على إجازة يونس له ، ويؤيد ذلك ما حكاه الكَشِّی عن نصر بن الصباح أنه قال : [إنَّ](٢) محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين اصغر في السن من أن يروي عن ابن محبوب(٣) . ـ وهو الحسن بن محبوب ـ وحصل الجواب :

أوّلاً : إنَّ البلوغ يُعتبر في الراوي حال الرواية لا حال التحمُّل.

__________________

(١) ينظر : رجال النجاشي : ٣٣٣ ـ ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ينظر : خاتمة المستدرك ٤ : ١٤٤ عن التقي المجلسي في روضة المتقين ١٤ : ٥٤ باختلاف يسير ، رجال النجاشي : ٣٣٤ رقم ٨٩٦ ، اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨١٧ رقم ١٠٢١.

١٥١

وثانياً : إنَّ وفاة يونس على ما في رجال النجاشي سنة ٢٠٨ هـ(١) ، ومقتضاه أنه أدرك من إمامة مولانا الجوادعليه‌السلام خمس سنين ؛ لأنَّ وفاة مولانا الرضاعليه‌السلام كان في سنة ٢٠٣ هـ ـ أوّل سنة إمامة الجواد ـ وأمّا حسن بن محبوب فإنه عاش بعد يونس ستَّ عشرة سنة(٢) ، ومحمّد بن عيسى أيضاً ممَّن روى عن مولانا الرضاعليه‌السلام كما صرّح به شيخ الطائفة في (التهذيب)(٣) .

فمن أين يقال : إنه لم يكن قابلاً للإجازة؟! مع أنه قَدْ أدرك يونساً في زمن مولانا الرضاعليه‌السلام وقد روي عنه ، وممّا يدل على صحَّة ما نقول ، ما رواه الشيخرحمه‌الله في طلاق (التهذيب) في الصحيح عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى اليقطيني ، عن الرضاعليه‌السلام أنه فرض إليه الحج وإلى يونس بن عبد الرحمن ، قال : «بعث إليَّ أبو الحسن الرضا عليه‌السلام رزم ثياب وغلماناً ودنانير (٤) وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحَجّة ليونس بن عبد الرحمن ، فأمرنا أن نحجّ عنه ، فكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا ، فلمَّا أردت أن اُعبِّى الثياب رأيت في أضعاف الثياب طيناً! فقلت للرسول : ما هذا؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلا جعل فيه طيناً من قبر الحسين عليه‌السلام

__________________

( ١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨ ترجمة يونس بن عبد الرحمن وليس فيها ذكر سنة وفاته ، إنما ذكرها العلّامة الحلي في خلاصة الرجال : ٢٩ ٦ باب ٤ / ١ ، فلاحظ.

( ٢) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٨ ٥ ١ ح ١٠٩ ٤ ، وفيه : ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومئتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة.

(٣) وسيأتي حديثه لاحقاً ، فتأمَّل.

(٤) ليس في المصدر : (ودنانير).

١٥٢

[ثُمَّ](١) قال الرسول : قال أبو الحسنعليه‌السلام : هو أمان باذن الله ، وأمرنا بالمال باُمور : من صلة أهل بيته ، وقوم محاويج لا يؤبه لهم(٢) ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رحم امرأة كانت له ، وأمرني أن أطلّقها عنه واُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن اُشهد على طلاقها صفوان بن يحيي وآخر ، نسي محمّد بن عيسی اسمه»(٣) .

بيان : الرِّزمة بتقديم المهملة وكسرها ما شُدّ في ثوب واحد ، ورزم الثياب ترزيماً شدّها(٤) ، والتعبية تهيئة الأشياء في موضعها(٥) ، فكيف يحكم بأن محمّد بن عيسی حال إدرا که يونس كان صغير السن؟!

وممّا يدل على ما ذكر أيضاً ما في رجال الكَشِّي في ترجمة محمّد بن سنان : (روى عنه الفضل وأبوه يونس ومحمّد بن عيسى ، وذكر جماعة اُخرى ـ إلى أن قال ـ : وغيرهم من العدول والثقات من أهل العلم )(٦) .

فإن المستفاد من هذا الكلام اعتقاد وثاقته كمن ذكرهم ، وقد حققنا أنَّ جبع ما في رجال الكَشِّي هو اختيار الشيخرحمه‌الله ، فالشيخ أيضاً موافق في هذا الكلام.

__________________

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) في الأصل : (لا مؤنة لهم) وما أثبتناه من المصدر.

(٣) ينظر : تهذيب الأحكام ٨ : ٤٠ ح ١٢١ / ٤٠.

(٤) ينظر : لسان العرب ١٢ : ٢٣٩ (ر. ز. م).

(٥) ينظر : لسان العرب ١ : ١١٧ (ع. ب. أ).

(٦) اختيار معرفة الرجال ٢ : ٧٩٦ ح ٩٧٩.

١٥٣

ويدل على ذلك أيضاً قول خالنا المجلسيرحمه‌الله في (الوجيزة) : (إنَّ الأصحَّ عندي أنَّ محمّد بن عيسى العبيدي ثقة ، صحيح الحديث ، فقد وثّقه أبو عمرو الكَشِّي)(١) .

[كتاب نوادر الحكمة]

تنبيه : ولمحمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمِّي كتب ، منها : كتاب نوادر الحكمة ، وهو كتاب حسن [كبير](٢) ، يعرفه القمّيون بـ(دَبَّة شبيب) ، قال : (وشبيب (فامِيّ) (٣) كان بقم ، له دبّة ذات بيوت ، يُعطي منها ما يُطلب منه من دهن ، فشبَّهوا هذا الكتاب بذلك )(٤) .

وقد استثنی محمّد بن الحسن الصفّار صاحب کتاب (بصائر الدرجات) من رجال أسانيد (نوادر الحكمة) ثلاثين رجلاً ، وتبعه على ذلك ابن الوليد ، ثُمَّ تبعه على ذلك الصدوق ؛ لكونه من تلامذة ابن الوليد ، فترى كثيراً ممَّا يحكم بصحَّته إنما يحكم بذلك اعتماداً على تصحيح شيخه ابن الوليد المذكور(٥) .

__________________

(١) الوجيزة في الرجال : ١٦٩ رقم ١٧٧٢ و ٢٤٦ رقم ٣٢١.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) في الأصل : (وشبيب قاض) ، والصحيح ما أثبتناه ، وفامي : بياع الفوم ، والفوم : الزرع أو الحنطة ، وقال بعضهم : (الفوم الحمص لغة شامية ، وبائعه فامي مغير عن فومي ، والفوم : الخبز أيضاً ، وقيل : الفوم لغة في الثوم). ينظر لسان العرب : ١٢ / ٤٦٠ (ف. و. م).

(٤) ينظر : رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩.

(٥) كذا ورد في الأصل من استثناء محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار لثلاثين رجلاً من كتاب (نوادر الحكمة) وهو غريب ، إذ إنَّ النجاشي لم يصرّح بهذا ، ونصّ عبارته : (وكان محمّد بن الحسن بن الوليد يستثنی من رواية محمّد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمّد بن موسى الهمداني إلى أن قال : قال أبو العبَّاس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه ، وتبعه أبو جعفر ابن بابویهرحمه‌الله ملى ذلك). وبحسب استقصائي لم أعثر على مصدر يؤيد هذا القول ؛ لأنَّ المعروف عند الرجاليين أنَّ المستثني هو محمّد بن

١٥٤

قال في بحث الصوم من كتاب الفقيه : (وأمّا خبر صوم يوم غدیر خم والثواب المذكور فيه لمن صامه ، فإنَّ شيخنا محمّد بن الحسن رضي‌الله‌عنه كان لا يصحّحه ، ويقول إنه من طريق محمّد بن موسى الهمداني وكان [كذّاباً] (١) غير ثقة ، وكل ما لم يصحّحه ذلك الشيخ قدس الله روحه ، ولم يحكم بصحَّته من الأخبار ، فهو عندنا متروك غير صحيح ) ، انتهى(٢) .

وإنَّما لم يعمل بهذه الرواية ؛ لأن الصفّار استثناه فيمن استثناه من رجال أسانید نوادر الحكمة(٣) .

الوضوء والغسل بماء الورد

إذا عرفت ذلك فنقول : ذهب الصدوق في أوّل الفقيه في باب المياه إلى أنه (لا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة بماء الورد )(٤) .

مع كون المستند في ذلك رواية محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس وهو من المستثنَين كما عرفت ، وقد استثناه هو وشيخه ، وأنه لا يجوز العمل بما تفرّد به ، وهذه الرواية ممَّا تفرّد به العبيدي ، عن يونس مع أنه قَدْ ضمن في أوّل الفقيه

__________________

الحسن بن الوليد لا الصفّار ، ولعل منشأ القول عبارة الصدوق في الفقيه التالية لها والتي ذكر فيها محمّد بن الحسن دون ذکر جدّه الوليد أو لقبه ، فمع الاشتراك بالاسم واسم الأب ، وتقارب الطبقة يمكن الاشتباه ، فإنَّ ابن الوليد يروي عن ابن الصفّار على ما ذكره الشيخ الصدوق في مشيخة الفقيه. ينظر من لا يحضره الفقيه ٤ : ٤٣٤ رجال النجاشي : ٣٤٨ رقم ٩٣٩ ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى الأشعري القمّي مؤلِّف كتاب (نوادر الحكمة) ، الذريعة ٢ : ١٢٤ رقم ٤١٦ باسم (بصائر الدرجات) ، و ٢٤ : ٣٤٦ رقم ١٨٥٧ باسم (نوادر الحكمة).

(١) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٢) ينظر : من لا يحضره الفقيه ٢ : ٩٠ ح ١٨١٧.

(٣) راجع : التعليقة السابقة في أنَّ المستثنيات هي لابن الوليد وليس للصفار.

(٤) من لا يحضره الفقيه ٦ : ١ وفيه : (ولا بأس بالوضوء والغسل من الجنابة والإستياك بماء الورد).

١٥٥

أن يورد فيه ما هو حجّة بينه وبين ربّه(١) ، وهذا من المصدوق ربّما يكون مؤيداً لقبول رواية العبيدي المذكور أيضاً فتدبّر ، وبذلك كفاية لمن كان من أهل المعرفة والدراية.

[ترجمة يونس بن عبد الرحمن]

(وأمّا يونس) فهو ابن عبد الرحمن ، مولی علي بن يقطين بن موسی ، مولی بني أسد ، أبو محمّد ، كان وجهاً في أصحابنا ، متقدِّماً ، عظيم المنزلة ، وُلد في أيام هشام بن عبد الملك ، ورأى جعفر بن محمّدعليهما‌السلام بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسی والرضاعليه‌السلام ، وكان الرضا يشير إليه في العلم والفتيا ، وكان ممَّن بُذل له على الوقف مال جزیل وامتنع من أحذه وثبت علی الحق ، ويكفيه فضلاً وشرفاً ووثوقاً قول الرضاعليه‌السلام ـ لوكيله وخاصّته عبد العزيز بن المهتدي حين سأله : إنّي لا أقدر على لقائك في كل وقت ، فممَّن آخذ معالم ديني؟ ـ : «خُذ عن يونس ».

فإنَّها منزلة عظيمة ، وقول أبي محمّد صاحب العسكرعليه‌السلام في حقّ كتابه (يوم وليلة) بعد أن سألعليه‌السلام :تصنيفُ مَنْ هذا؟ فقيل له : تصنيف يونس بن عدن الرحمن [مولى] (٢) آل يقطين .

[فقال:] (٣) أعطاء الله بكل حرف نوراً يوم القيامة.

__________________

(١) من لا يحضره الفقيه ١ : ٣.

(٢) ما بين المعقوفين من المصدر.

(٣) ما بين المعقوفين من المصدر.

١٥٦

ولذا قال النجاشي : (ومدائح يونس كثيرة ، ليس هذا موضعها ، وإنَّما ذكرنا هذا حَتَّى لا نخليه من بعض حقوق ه)(١) .

وعلى كل حال ، فلا ينبغي الالتفات إلى بعض ما ورد فيه من الذَّم ، وإن شنت الاطلاع التام فعليك بمراجعة تعليقات الأُستاذ البهبهاني(٢) .

[ترجمة الحسن بن زياد العطار]

(وأمّا الحسن) فهو ابن زياد العطّار ، وثّقه النجاشي وصاحب المشتركات(٣) ، ويُميّز عن غيره برواية ابن أبي عمير عنه.

[ترجمة سعد بن طريف الحنظلي]

(وأمّا سعد) بن طريف بالطاء المهملة الحنظلي ، الإسكاف ، مولى بني تميم الكوفي ، ويقال : سعد الخفّاف.

قال النجاشي فيه : (إنه يُعرّف ويُنكّر )(٤) .

وذكره العلّامةرحمه‌الله في القسم الثاني في كتاب (الخلاصة)(٥) : (ويظهر من صاحب المشتركات ـ حيثُ لم يصفه بشيء ـ التوقُّف فيه أيضاً )(٦) ، وعدّه في (الوجيزة) : مِنَ المختَلفِ فيهِ(٧) .

__________________

(١) رجال النجاشي : ٤٤٦ رقم ١٢٠٨.

(٢) تعليقة البهبهاني على منهج المقال : ٣٦٦.

(٣) قال النجاشي : ٤٧ رقم ٩٦ ، هداية المحدثین : ١٨٨.

(٤) رجال النجاشي : ١٧٨ رقم ٤٦٨.

(٥) خلاصة الأقوال : ٣٥٢ رقم ١.

(٦) هداية المحدثین : ٧١.

(٧) الوجيزة في الرجال : ٨٥ رقم ٨٢١.

١٥٧

[ترجمة الأصبغ بن نباتة]

(وأمّا الأصبغ) فهو ابن نُباتة ـ بضم النون ـ المُجاشعي ـ بضم الميم ـ كان من خاصَّة أمير المؤمنينعليه‌السلام ، وعمّر بعده.

قال في (الخلاصة) :وهو مشکور (١) .

وفي (الحاوي) عدّه في الحسان(٢) .

وفي (الوجيزة) :أنه ممدوح (٣) .

الموضع الثاني

في شرح متن الحديث :

[أ] ـ «فإن تعلُّمه حسنة » : فيه دلالة على أنه سبب لتكفير الذنوب ، ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ(٤) ، والمراد بالعلم في هذا المقام هو العلم المتكفِّل المعرفة الله وصفاته ، وما يتوقف عليه المعرفة ، والعلم المتعلق بمعرفة الشريعة. والواجب من القسم الأول مرتية يحصل بها الاعتقاد بالحق الجازم ومن القسم الثاني العلم بما يحتاج إلى علمه من العبادات وغيرها ولو تقلیداً ، وطلب هذا المقدار فرض عين.

[ب] ـ «ومدارسته تسبيح » : من حيث إن مدارسة العلم توجب زيادة البصيرة في ذات الباری تعالی وصفاته ، وكلَّما ازداد الإنسان معرفة بالله وبصفاته

__________________

(١) خلاصة الأقوال : ٧٧ رقم ٩.

(٢) حاوي اقرال ٣ : ٩٣ رقم ١٠٥٦.

(٣) الوحيرة في الرجال : ٣٣ رقم ٣٢٩.

(٤) سورة هود : عن آية ١١٤.

١٥٨

ازدادت خشيته ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّـهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ(١) ، ومراتب الخشية لا تُحصى حسب مراتب العلم والعرفان ، وكلما زاد خشية من الله زاد تسبیحاً وتنزیهاً له بولی ولخشية سبب لهما ، والحمل مجاز من باب إطلاق المسبَّب على السبب.

[ج] ـ «والبحث عنه جهاد » : إذ لا ريب أن العالم ببحثه يُظهر الحق الَّذي فيه ترویج الشرع الشريف ، واستقامة دعامته ، فهو كالمجاهد في هذا الغرض ، وعن طريق العامّة أنه قالصلى‌الله‌عليه‌وآله : «أقرب الناس من درجة النبوة أهل العلم والجهاد ، أمّا أهل العلم فدلُّوا الناس على ما جاء به الرسل ، وأما أهل الجهاد فجاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل »(٢) .

وقالعليه‌السلام : «يوزن يوم القيامة مداد العلماء بدم الشهداء »(٣) .

[د] ـ «وتعليمه من لا يعلمه صدقة » : فيه تحريض وترغيب على التعليم ، حيث إنه كالصدقة ولكن الغرض المشابهة في اقتضاء الثواب لا في كمِّيته ، فإنَّه ربّما يزيد على ثواب الصدقة ، فإن الروايات الواردة في هذا الباب كثيرة ، (فمنها) ما في الكافي بإسناده إلى أبي جعفرعليه‌السلام ، قال : «إنَّ الَّذي يعلّم العلم منكم ، له أجر مثل المتعلّم ، وله الفضل عليه ، فتعلّموا العلم من حملة العلم ، وعلّموه إخوانكم كما علَّمَكُمُوه العلماء »(٤) . أي من غير تغيير في النقل.

__________________

(١) سورة فاطر : من آية ٢٨.

(٢) المحجة البيضاء ١ : ١٤ ، وصدره في كنز العمال ٤ : ٣١٠ رقم ١٠٦٤٧ ، و (أسياف) جمع تقليل أو قلّة فهي لا تناسب المقام والأصح (سيوفهم)

(٣) كشفف الخفاء ٢ : ٢٠٠ رقم ٢٢٧٦.

(٤) الكافي ١ : ٣ ح ٢.

١٥٩

وفيه أيضاً عن أبي جعفرعليه‌السلام ، [قال](١) : «من علّم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أجورهم شيئاً ، ومن علّم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ، ولا ينقص اُولئك من أوزارهم شيئاً »(٢) .

وفيه أيضاً عن حفص بن غياث ، قال : قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام : «من تعلّم العلم وعمل به وعلّم لله ، دُعي في ملكوت السماوات عظيماً ، فقيل : تعلّم لله ، وعمِلَ لله ، وعَلَّمَ لله »(٣) .

[د] ـ «لأهله قربة » : إذ بالعلم يحصل القرب إلى الله تعالى ، لأنه بالعلم يُعرف الحلال والحرام ، فيُتّبع الأول ويُجتنب الثاني ، ولذا قالعليه‌السلام : «وسالِكٌ بطالبهِ إلى الجنَّة ».

[هـ] ـ وكذلك «هو أنيسٌ في الوحشة » : أي رافع للهمِّ من حامله ، فإنه إن كان للآخرة فالعلم سبب للنجاة منه ، وإن كان لأسباب دنيوية كالفقر ، والفاقة ، والضيق ، والمرض ، فالعالم يعلم أن ذلك كلّه موجب لمزيد أجره ، وذخيرة لآخرته ، فيهوّن عليه ذلك ، ويتمسَّك بعرى الصبر كما صبر اُولوا العزم.

[و] ـ وكذلك «هو صاحب في الوحدة » : نُقل عن بعض الأكابر : (أنّه كان يحترز عن مجالسة الناس ومصاحبتهم ، فقيل له في ذلك ، فقال : أيّ صاحب أفضل ممَّا في صدري )(٤) .

__________________

(١) ما بين المعقوفين منا لإتمام المعنى.

(٢) الكافي ١ : ٣٥ ح ٤.

(٣) الكافي ٢ : ٤.

(٤) لم أهتد إلى مصدر هذا القول.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

مقالتهما، فقال: أنا قاض في ذا، قل لها: فلتأكل معها، وليظلّها وإيّاها سقف بيت، ولا تمشي، ولا تعتق، ولتتّق الله ربّها، ولا تعد إلى ذلك، فإنَّ هذا من خطوات الشيطان.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن صفوان، وفضّالة عن العلاء (١) ، والذي قبله عن عثمان بن عيسى.

وروى أحاديث كثيرة ممّا تقدَّم ويأتي(٢) .

[ ٢٩٤١٦ ] ١١ -( وعن عليّ بن ابراهيم، عن محمّد بن علي) (٣) ، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال: لا يمين في غضب، ولا في قطيعة رحم. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٩٤١٧ ] ١٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل حلف بيمين أن لا يكلّم ذا قرابة، قال: ليس بشيء، فليكلّم الذي حلف عليه الحديث.

____________________

(١) نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ / ١٩.

(٢) راجع نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ - ٣٣.

١١ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٧.

(٣) في التهذيب: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين.

(٤) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٣.

١٢ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٩ / ٥٥، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

٢٢١

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير مثله(١) .

[ ٢٩٤١٨ ] ١٣ - وعنه، عن القاسم، عن عليّ عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يمين في معصية الله، او في قطيعة رحم.

[ ٢٩٤١٩ ] ١٤ - وعنه، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف أن ينحرّ ولده، قال: ذلك من خطوات الشيطان.

وبإسناده عن ابراهيم بن مهزيار، عن الحسن، عن القاسم بن محمّد مثله.

ورواه العياشي في( تفسيره) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله (٢) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والاتية(٣) .

[ ٢٩٤٢٠ ] ١٥ - عليّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألت عن رجل يصرم(٤) أخاه، أو ذا قرابة ممّن لا يعرف الولاية؟ قال: ان لم يكن عليه طلاق أو عتق فليكلّمه.

أقول: هذا محمول على التقيّة.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٦٠، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦٠.

١٣ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٠، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣١.

١٤ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٣ / ٣٦ واورده في الحديث ١ من الباب ٢٤ من ابواب النذر، وباسناد آخر في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الابواب.

(٢) تفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٩.

(٣) راجع تفسير العياشي ١: ٧٣ و ٧٤.

١٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٩ / ١٩٢.

(٤) يصرم: صرم الرجل إذا قطعت كلاُمّه « الصحاح ٥: ١٩٦٥ ».

٢٢٢

[ ٢٩٤٢١ ] ١٦ - العياشي في( تفسيره) عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وعن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) (١) قال: يعني: الرجل يحلف أن لا يكلّم أخاه وما أشبه ذلك، أولا يكلّم اُمّه.

[ ٢٩٤٢٢ ] ١٧ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، أنّه قال: في رجل حلف يميناً فيها معصية الله قال: ليس عليه شيء، فليكلّم الذي حلف على هجرانه.

[ ٢٩٤٢٣ ] ١٨ - وعنه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ يمين في معصية فليس بشيء، في طلاق وغيره.

[ ٢٩٤٢٤ ] ١٩ - وعن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله:( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) يعني: الرجل يحلف أن لا يكلم اُمّه أو اباه او ما اشبه ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

____________________

١٦ - تفسير العياشي ١: ١١٢ / ٣٣٩.

(١) البقرة ٢: ٢٢٤.

١٧ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣٢.

١٨ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٣ / ٣٤.

١٩ - نوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٣٦ / ٤٧.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ١٨، وفي الحديث ٤ من الباب ٣٧ من ابواب مقدمات النكاح، وفي الحديث ١ من الباب ٩، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الحديث ٤ من الباب ١٧ من ابواب النذر والعهد، وفي الحديث ١ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

٢٢٣

١٢ - باب جواز الحلف باليمين الكاذبة للتقية كدفع الظالم عن نفسه، أو ماله، أو نفس مؤمن، أو ماله.

[ ٢٩٤٢٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن اسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف، قال: لا جناح عليه، وعن رجل يخاف على ماله من السلطان، فيحلف لينجو به منه، قال: لا جناح عليه، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه، كما يحلف على ماله؟ قال: نعم.

[ ٢٩٤٢٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي الصباح، قال: والله لقد قال لي جعفر بن محمّد( عليه‌السلام ) : إنَّ الله علّم نبيّه التنزيل والتأويل، فعلّمه رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عليّاً( عليه‌السلام ) ، قال: وعلّمنا والله، ثم قال: ما صنعتم من شيء، أو حلفتم عليه من يمين في تقيّة فأنتم منه في سعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٤٢٧ ] ٣ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن اسماعيل بن مرار، عن يونس، عن بعض أصحابه، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في رجل حلف تقيّة، فقال: ان خفت على مالك ودمك فاحلف تردُّه بيمينك، فان لم

____________________

الباب ١٢

فيه ١٩ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٤٠ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٨٥ / ١٠٤٨، واورد صدره في الحديث ٥ من الباب ١١ من هذه الأبواب.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٥.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٢.

٣ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٧.

٢٢٤

تر أنّ ذلك يردّ شيئاً فلا تحلف لهم.

ورواه الصدوق مرسلاً نحوه(١) .

[ ٢٩٤٢٨ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : احلف بالله كاذباً، ونجّ أخاك من القتل.

ورواه الصدوق مرسلاً عن عليّ( عليه‌السلام ) (٢) .

[ ٢٩٤٢٩ ] ٥ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن النعمان، عن العيص بن محمّد ، عن الحسن بن قرة، عن مسعدة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ما آمن بالله من وفي لهم بيمين.

[ ٢٩٤٣٠ ] ٦ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : نمر بالمال على العشّار، فيطلبون منّا أن نحلف لهم، ويخلون سبيلنا، ولا يرضون منّا إلّا بذلك، قال: فاحلف لهم، فهو أحلّ(٣) من التمر والزبد.

[ ٢٩٤٣١ ] ٧ - قال: وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : التقيّة في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.

[ ٢٩٤٣٢ ] ٨ - وبإسناده عن الحلبي، أنّه سأل أبا عبد الله( عليه‌السلام )

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٦.

٤ - التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١١.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١٠.

٥ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٧.

٦ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٢.

(٣) في نسخة: أحلى ( هامش المخطوط ).

٧ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٤.

٨ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٠.

٢٢٥

عن الرجل يحلف لصأحبّ العشور، يحرّز(١) بذلك ماله قال: نعم.

[ ٢٩٤٣٣ ] ٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين، إلى أن قال: فأمّا الذي يؤجّر عليها الرجل اذا حلف كاذبا، ولم تلزمه الكفّارة، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرىء مسلم، وخلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لصّ أو غيره. الحديث.

[ ٢٩٤٣٤ ] ١٠ - وفي( عيون الأخبار) باسناد الاتى (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: والتقيّة في دار التقيّة واجبة، ولا حنث على من حلف تقيّة، يدفع بها ظلما عن نفسه.

[ ٢٩٤٣٥ ] ١١ - أحمد بن أبي عبد الله في( المحاسن )، عن أبيه، عن فضّالة، عن سيف، عن أبي بكر الحضرمي، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) . رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق، فقال: اذا خشي سيفه وسطوته(٣) فليس عليه شيء، يا أبا بكر! إنَّ الله عزَّ وجلَّ يعفو، والناس لا يعفون.

[ ٢٩٤٣٦ ] ١٢ - وعن أبيه، عن صفوان بن يحيى، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) في الرجل يستكره على اليمين، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه ذلك؟ فقال: لا، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وضع عن اُمّتي ما اُكرهوا عليه

____________________

(١) في نسخة: يحوز ( هامش المخطوط ).

٩ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ٩، وقطعة منه في الحديث ٩ من الباب ١٨، وصدره في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

١٠ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٤.

(٢) ياتي في الفائدة الأوّلى / ٣٨٢ من الخاتمة.

١١ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٣، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٥.

(٣) في المصدر: وسوطه.

١٢ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٤، واورده في الحديث ٦ من الباب ١٦ من هذه الابواب.

٢٢٦

وما لم يطيقوا، وما أخطأوا.

[ ٢٩٤٣٧ ] ١٣ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن معاذ بيّاع الاكسية، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : انا نستحلف بالطلاق والعتاق، فما ترى أحلف لهم؟ فقال: احلف لهم بما أرادوا اذا خفت.

[ ٢٩٤٣٨ ] ١٤ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) عن ابن فضّال، وفضّالة، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: إنّا نمرُّ على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد ادينا زكاتها، فقال: يا زرارة! اذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا، قلت: جعلت فداك بالطلاق والعتاق؟ قال: بما شاؤوا.

[ ٢٩٤٣٩ ] ١٥ - وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : التقيّة في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.

[ ٢٩٤٤٠ ] ١٦ - وعنه، عن معمر بن يحيى، قال: قلت لابي جعفر( عليه‌السلام ) : انّ معي بضائع للناس، ونحن نمر بها على هؤلاء العشار، فيحلفونا عليها فنحلف لهم، فقال: وددت انى أقدر على ان اجيز اموال المسلمين، كلّها واحلف عليها، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقيّة.

[ ٢٩٤٤١ ] ١٧ - وعنه، عن اسماعيل الجعفي، قال: قلت لابي جعفر

____________________

١٣ - المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٥، ونوادر احمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥ / ١٦٣.

١٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٣.

١٥ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٣.

١٦ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٣ / ١٥٤.

١٧ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٤ / ١٥٦، واورده عن الكافي في الحديث ٥ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق.

٢٢٧

( عليه‌السلام ) : أمرُّ بالعشّار ومعي المال، فيستحلفوني، فان حلفت تركوني، وان لم احلف فتّشوني وظلموني، فقال: احلف لهم، قلت: ان حلّفوني بالطلاق؟ قال فاحلف لهم، قلت: فان المال لا يكون لي، قال: تتّقى مال اخيك.

[ ٢٩٤٤٢ ] ١٨ - وعن سماعة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اًكره واضطرَّ اليه، وقال: ليس شيء ممّا حرّم الله إلّا وقد احله لمن اضطرّ اليه.

[ ٢٩٤٤٣ ] ١٩ - وعن أبي بكر الحضرمي، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) :( نحلف لصأحبّ العشور، نجيز) (١) بذلك مالنا، قال: نعم. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٣ - باب أنّ من نذر او حلف ان لا يشتري لاهله شيئاً جاز أن يشتري، ولا شيء عليه وان كان له من يكفيه، ولم يكن عليه ضرر في الترك، وكذا الشراء بنسيئة مع المشقة بالترك.

[ ٢٩٤٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

١٨ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥ / ١٦١.

١٩ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥ / ١٦٢.

(١) في المصدر: نحلف بالله لصأحبّ العشار تجيز.

(٢) تقدم في الحديث ٢١ من الباب ٢٤ من ابواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفي الحديث ٢ من الباب ١٦ من ابواب الوصايا وفي الحديثين ١ و ٣ من الباب ٣٧ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٣) ياتي في البابين ٤١ و ٤٧ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٣ احاديث

١ الكافي ٧: ٤٤١ / ١١، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٥ / ٤٢.

٢٢٨

صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا ابراهيم( عليه‌السلام ) عن رجل، قال: لله عليَّ المشي إلى الكعبة ان اشتريت لأهلي شيئاً بنسيئة، قال: أيشق ذلك عليهم؟ قلت: نعم، يشق عليهم ان لا يأخذ لهم شيئاً بنسيئة، قال: فليأخذ لهم بنسيية، ولا شيء عليه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الصفّار عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن أبيه، عن أبي المغرا، عن اسحاق بن عمّار نحوه(١) .

[ ٢٩٤٤٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قلت له الرجل يحلف بالايمان المغلّظة أن لا يشتري لأهله شيئاً، قال: فليشتر لهم وليس عليه شيء في يمينه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن عليّ بن الحسن ابن رباط، عن ابن بكير مثله(٣) .

[ ٢٩٤٤٦ ] ٣ - وبإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن الحكم الاعشى، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: قلت له: الرجل يحلف أن لا يشتري لاهله من السوق الحاجة، قال: فليشتر لهم، قال: قلت: له من يكفيه. قال: يشتري لهم، قلت: إنَّ له من يكفيه والذي يشتري له ابلغ منه، وليس عليه فيه ضرر، قال: يشتري لهم.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٢.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦١.

٣ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٥.

٢٢٩

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٤ - باب أنّه لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق والصدقة

[ ٢٩٤٤٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلُّ يمين لا يراد بها وجه الله في طلاق أو عتق فليس بشيء.

[ ٢٩٤٤٨ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلَّ فليس بشيء في طلاق أو عتق(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير مثله(٣) .

[ ٢٩٤٤٩ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن أبي عبد الله عن بعض أصحابه، عن صفوان الجمّال، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ المنصور قال له: رفع إليَّ: أنّ مولاك المعلّى بن خنيس يدعو اليك،

____________________

(١) ياتي في الحديث ٧ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

الباب ١٤

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٣ / ٣٥، واورد صدره في الحديث ١٢ من الباب ١١، وذيله في الحديث ١ من الباب ١٥ من هذه الابواب.

(١) في نسخة زيادة: او غيره ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٦٠، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦٠، وفي الاستبصار: الحسين بن سعيد عن ابن ابي عمير

٣ - الكافي ٦: ٤٤٥ / ٣، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١٤ من ابواب الملابس وذيله في الحديث ١ من الباب ٣٣ من هذه الابواب.

٢٣٠

ويجمع لك الأموال، فقال: والله ما كان، فقال: لا أرضى منك إلّا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي، فقال: أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف؟! أنّه من لم يرض بالله فليس من الله في شيء. الحديث.

[ ٢٩٤٥٠ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: قال لي أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اما سمعت بطارق؟ انّ طارقاً كان نخّاساً بالمدينة، فاتى أبا جعفر( عليه‌السلام ) ، فقال: يا أبا جعفر إنّي هالك، إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذور، فقال: يا طارق ان هذا من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٤٥١ ] ٥ - وعنه، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلّ، فليس بشيء في طلاق ولا غيره.

[ ٢٩٤٥٢ ] ٦ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: إن اشتريت فلانة، او فلاناً فهو حرّ، وان اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين، وان نكحت فلانة فهي طالق، قال: ليس ذلك كله بشيء، لا يطلق إلّا ما يملك، ولا يصدّق إلّا بما يملك، ولا يعتق إلّا ما يملك.

[ ٢٩٤٥٣ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه،

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٨، تفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٨، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣١ / ٢٧.

٥ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٢.

٦ - التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٩، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤١ / ٦٠.

٧ - التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨١، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٠، واورده في الحديث ٧ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

٢٣١

عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ يمين فيها كفّارة، إلّا ما كان من طلاق، او عتاق، أو عهد، أو ميثاق.

[ ٢٩٤٥٤ ] ٨ - وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر(١) ، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك، فقال: من حلف بذلك ولله فيه رضا فهو له لازم فيما بينه وبين الله وليس ذلك على المستكره.

قال الشيخ: هذا محمول على الاستحباب ؛ لانّا قد بيّنا انّ اليمين بالعتاق غير لازمة، وكذا اليمين التي لا ضمير معها.

أقول: ويحتمل التقيّة.

[ ٢٩٤٥٥ ] ٩ - وعنه، عن محمّد بن السندي، عن عليّ بن الحكم، عن ابان بن عثمان، عن عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا طلاق إلّا على كتاب الله، ولا عتق إلّا لوجه الله.

[ ٢٩٤٥٦ ] ١٠ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : كلّ يمين لا يراد بها وجه الله عزَّ وجلَّ فليس بشيء في طلاق، أو عتق، وقال: في كفّارة اليمين مدّ وحفنة.

[ ٢٩٤٥٧ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) عن الحسين بن أحمد البيهقي، عن محمّد بن يحيى الصولي عن أبي ذكوان، عن ابراهيم بن العبّاس قال:

____________________

٨ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٩، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥١.

(١) في المصدر زيادة: عن عمر بن يزيد.

٩ - التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٠، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٤٩.

١٠ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٨ و ١٠٨٩.

١١ - عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٣٧ / ١١.

٢٣٢

سمعت عليّ بن موسى الرضا( عليه‌السلام ) يقول: حلفت بالعتق،( إلّا احلف) (١) بالعتق إلّا اعتقت رقبة، واعتقت بعدها جميع ما املك ان كان أرى انّي خير من هذا - وأومىء إلى عبد أسود من غلمانه - بقرابتي من رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلّا ان يكون لي عمل صالح فاكون افضل به منه.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لما مرَّ(٢) ، او على استحباب الوفاء به وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٥ - باب ان اليمين لا تنعقد بغير الله.

[ ٢٩٤٥٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله ان اعارت متاعها لفلانة، فاعار بعض أهلها بغير امرها؟ فقال: ليس عليها هدي انما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة، فذلك الذي يوفى به اذا جعل لله، وما كان من اشباه هذا فليس بشيء، ولا هدي لا يذكر فيه الله عزَّ وجلّ.

وسئل عن الرجل يقول: عليَّ الف بدنة وهو محرّم بألف حجّة؟

____________________

(١) في نسخة: ولا احلف ( هامش المخطوط ).

(٢) مرّ في هذا الباب.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٤٥ من ابواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٣ و ٧ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ٤ و ٧ من الباب ٦ من ابواب الظهار.

(٤) ياتي في الحديث ٤ و ٥ من الباب ١٥ من هذه الابواب وفي الباب ١٧ من ابواب النذر والعهد.

الباب ١٥

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٩ / ٥٦ و ٥٧.

٢٣٣

قال: ذلك من خطوات الشيطان.

وعن الرجل يقول؟ هو محرم بحجّة؟ قال: ليس بشيء.

او يقول: انا أهدي هذا الطعام؟ قال: ليس بشيء إنّ الطعام لا يهدى.

او يقول لجزور بعد ما نحرّت: هو يهديها لبيت الله؟ قال: إنّما تهدى البدن وهنَّ احياء، وليس تهدى حين صارت لحماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي نحوه(٢) .

[ ٢٩٤٥٩ ] ٢ - قال الصدوق: وروي في حديث آخر في رجل قال: لا وأبي، قال: يستغفر الله.

[ ٢٩٤٦٠ ] ٣ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن البرقي، عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّعليهم‌السلام ، قال: اذا قال الرجل: أقسمت، أو حلفت فليس بشيء، حتّى يقول: أقسمت بالله، أو حلفت بالله.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله(٣) .

[ ٢٩٤٦١ ] ٤ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره )، عن محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: لا تتّبعوا خطوات الشيطان، قال: كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٦٠.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩١ و ١٠٩٢.

٢ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٣.

٣ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٢.

٤ - تفسير العياشي ١: ٧٤ / ١٥٠.

٢٣٤

[ ٢٩٤٦٢ ] ٥ - وعن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف أن ينحرّ ولده، قال: هذا من خطوات الشيطان، وقال: كلُّ يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٤٦٣ ] ٦ - وعن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن قوله تعالى:( فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشدّ ذكراً ) (١) قال: إنَّ اهل الجاهليّة كان من قولهم: كلّا وأبيك، وبلى وأبيك، فاُمروا أن يقولوا: لا والله، وبلى والله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) .

١٦ - باب ان اليمين لا تنعقد في غضب، ولا جبر، ولا اكراه.

[ ٢٩٤٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) لا يمين في غضب، ولا في قطيعة رحم، ولا في جبر ولا في اكراه، قال: قلت: أصلحك الله، فما

____________________

٥ - تفسير العياشي ١: ٧٣ / ١٤٩ و ١٥٠.

٦ - تفسير العياشي ١: ٩٨ / ٢٧٢.

(١) البقرة ٢: ٢٠٠.

(٢) تقدم في الحديث ٧ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ٣ من الباب ١٤ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ٣٠ و ٣١ من هذه الابواب، وفي الباب ٣٤ من ابواب كيفية الحكم.

الباب ١٦

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٦، والتهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٣، واورد صدره في الحديث ١١ من الباب ١١ من هذه الابواب.

٢٣٥

فرق بين الجبر والإِكراه؟ قال: الجبر من السلطان، ويكون الإِكراه من الزوجة والاُمّ والاب، وليس ذلك بشيء.

وعن عليّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عليّ، عن موسى بن سعدان مثله(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عبد الله بن القاسم(٢) .

ورواه في( معاني الأخبار) عن محمّد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم، عن محمّد بن عليّ الكوفي، عن موسى بن سعدان، وترك قوله: ولا قطيعة رحم (٣) .

ورواه أيضاً عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن القاسم مثله(٤) .

[ ٢٩٤٦٥ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن سعد بن أبي خلف، قال: قلت لابي الحسن موسى( عليه‌السلام ) : انّي كنت اشتريت أمة سرّاً من امرأتي، وأنّه بلغها ذلك، فخرجت من منزلي، وأبت أن ترجع إلى منزلي، فأتيتها في منزل أهلها، فقلت لها: ان الذي بلغك باطل، وان الذي أتاك بهذا عدوّ لك، أراد أن يستفزك، فقالت: لا والله لا يكون بيني وبينك خير أبدا، حتّى تحلف لي بعتق كلّ جارية لك، وبصدقة مالك ان كنت اشتريت جارية، وهي في ملكك اليوم، فحلفت لها بذلك، فأعادت اليمين، وقالت لي: فقل كلّ جارية لي الساعة فهي حرّة، فقلت لها: كلّ جارية لي الساعة فهي حرّة، وقد اعتزلت

____________________

(١) الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٧.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١٠٩.

(٣) معاني الاخبار: ١٦٦ / ١.

(٤) معاني الاخبار: ٣٨٩ / ٢٨.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٢ / ١٨.

٢٣٦

جاريتي، وهممت أن اعتقها، وأتزوّجها لهواي فيها، فقال: ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء، واعلم أنّه لا يجوز عتق، ولا صدقة، إلّا ما أُريد به وجه الله عزَّ وجلّ، وثوابه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، والذي قبله بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.

[ ٢٩٤٦٦ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسماعيل الجعفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: وضع عن هذه الاُمّة ستّ خصال: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا اليه.

[ ٢٩٤٦٧ ] ٤ - وعن ربعي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : عفي عن اُمّتي ثلاث: الخطأ، والنسيان، والاستكراه، قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : وهنا رابعة، وهي ما لا يطيقون.

[ ٢٩٤٦٨ ] ٥ - وعن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وضع عن اُمّتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه.

[ ٢٩٤٦٩ ] ٦ - وعن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يستكره عن اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك، أيلزمه

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٨٦ / ١٠٥٤.

٣ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٤ / ١٥٧.

٤ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٤ / ١٥٨.

٥ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٤ / ٥٩.

٦ - نوادر أحمد بن محمد بن عيسى: ٧٥ / ١٦٠، المحاسن: ٣٣٩ / ١٢٤، اورده في الحديث ١٢ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

٢٣٧

ذلك؟ فقال: لا، ثمَّ قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وضع عن اُمّتي ما اُكرهوا عليه، وما لم يطيقوا، وما أخطأوا.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

١٧ - باب أنّه لا تنعقد اليمين بغير قصد وارادة

[ ٢٩٤٧٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول في قول الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللّغو في ايمانكم ) (٣) قال: اللغو: قول الرجل: لا والله، وبلى والله، ولا يعقد على شيء.

ورواه العيّاشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٥) .

[ ٢٩٤٧١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد ابن عبد الله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل كان له على رجل دين، فلزمه، فقال: الملزوم كلّ حلّ عليه حرام

____________________

(١) تقدّم في الباب ٥٦ من ابواب جهاد النفس، وفي الحديث ٦ من الباب ١٨ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الحديث ١٤ و ١٨ من الباب ١٢ من هذه الابواب.

(٢) ياتي في الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ١.

(٣) البقرة ٢: ٢٢٥، المائدة ٥: ٨٩.

(٤) تفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٣.

(٥) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٦٠ / ٣.

٢٣٨

ان برح حتّى يرضيك، فخرج من قبل ان يرضيه، ولا يدري ما يبلغ يمينه، وليس له فيها نيّة، فقال: ليس بشيء.

[ ٢٩٤٧٢ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ) (١) قال: هو لا والله، وبلى والله.

[ ٢٩٤٧٣ ] ٤ - العياشي في( تفسيره) عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله:( ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ) (٢) قال: هو قول الرجل: لا والله، وبلى والله.

[ ٢٩٤٧٤ ] ٥ - وعن أبي الصباح قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوله:( لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ) (٣) قال: هو لا والله، وبلى والله، وكلا والله لا يعقد عليها، او لا يعقد على شيء.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٤) وتقدّم ما ظاهره المنافاة، وانه محمول على الاستحباب(٥) .

____________________

٣ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٦.

(١) البقرة ٢: ٢٢٥، المائدة ٥: ٨٩.

٤ - تفسير العياشي ١: ١١١ / ٣٣٧.

(٢) البقرة ٢: ٢٢٤.

٥ - تفسير العياشي ١: ١١٢ / ٣٤١.

(٣) البقرة ٢: ٢٢٥، المائدة ٥: ٨٩.

(٤) ياتي في الباب ٢١ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ١٥ من هذه الابواب.

٢٣٩

١٨ - باب أنّ من حلف يمينا ثم رأى مخالفتها خيراً من الوفاء بها جاز له المخالفة، بل استحبت، ولا كفارة عليه

[ ٢٩٤٧٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن محمّد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الاعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف على اليمين، فيرى أنّ تركها افضل، وان لم يتركها خشي ان يأثم، ايتركها؟ قال: اما سمعت قول رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اذا رأيت خيراً من يمينك فدعها.

وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن النعمان مثله(١) .

[ ٢٩٤٧٦ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا حلف الرجل على شيء والذي حلف عليه اتيانه خير من تركه، فليأت الذي، هو خير، ولا كفارة عليه، وانما ذلك من خطوات الشيطان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، وفضالة جميعاً عن أبان مثله(٢) .

____________________

الباب ١٨

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٣.

(١) الكافي ٧: ٤٤٤ / ٥، والتهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٥.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٣.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٥.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417