وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283609 / تحميل: 6210
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ٣٠٢٩١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال: إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها.

[ ٣٠٢٩٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجانى(٢) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً(٣) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب، وكلّما كان من السخال(٤) الصوف وإن جزَّ، والشعر، والوبر، والانفحة، والقرن، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا الأوّل.

[ ٣٠٢٩٣ ] ٨ - قال الكلينيُّ: وفي رواية صفوان، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الشعر، والصوف(٦) ، والريش، وكلُّ نابت لا يكون ميتاً، قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة

____________________

٦ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٥، التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٢.

٧ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٦.

(١) في التهذيب زيادة: عن أبيه.

(٢) في نسخة من الاستبصار: عن أبي اسحاق ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: إن ذكّي.

(٤) في المصدر زيادة: [ من ].

(٥) التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٣، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤١ بسند آخر.

٨ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ذيل ٣، أورده في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب النجاسات.

(٦) في المصدر زيادة: والوبر.

١٨١

الميتة فقال: تأكلها.

[ ٣٠٢٩٤ ] ٩ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : عشرة أشياء من الميتة ذكيّة: القرن، والحافر، والعظم، والسنّ، والأنفحة، واللبن، والشعر، والصوف، والريش، والبيض(١) .

ورواه في( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، يرفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، مع مخالفة في الترتيب(٢) .

[ ٣٠٢٩٥ ] ١٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال لا بأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة، وقد ماتت ؟ قال: لا بأس به قلت: والصوف، والشعر، وعظام الفيل، والجلد، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال كل هذا لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ الجلد، وهو الصواب، وقال في آخره: كلّ هذا ذكيّ لا بأس به(٣) .

أقول: حكم الجلد في رواية الشيخ محمول على التقيّة، مع احتمال كون إثباته سهواً من بعض النسّاخ.

____________________

٩ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١١.

(١) علق في هامش المصححة الثانية هنا ما نصه:

« قال: وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب الخصال في باب العشرات، منه ».

(٢) الخصال: ٤٣٤ / ١٩.

١٠ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٤، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٣٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٦.

١٨٢

[ ٣٠٢٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر،( عن أبيه) (١) ، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن شاة ماتت، فحلب منها لبن ؟ فقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : ذلك الحرام محضاً.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب (٢) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ٣٠٢٩٧ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله أبي عن الأنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي، وهو ميّت ؟ قال لا بأس به.

قال: وسأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه، فيأخذ سنّ إنسان ميّت، فيجعله(٣) مكانه ؟ فقال لا بأس.

وقال: عظام الفيل تجعل شطرنجاً ؟ قال: لا بأس بمسّها.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : العظم، والشعر، والصوف، والريش كلُّ ذلك نابت لا يكون ميتاً.

قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ قال: لا بأس بأكلها.

[ ٣٠٢٩٨ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

١١ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٥، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤٠.

(١) ليس في الاستبصار.

(٢) قرب الاسناد: ٦٣ - ٦٤.

١٢ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فيضعه.

١٣ - قرب الاسناد: ٦٤.

١٨٣

محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج، ينتفع به للعجين، وأذناب الطواويس، وأعراف الخيل وأذنابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، قال: لا بأس، وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٤ - باب تحريم استعمال جلد الميتة، وغيره من كل ما تحله الحياة.

[ ٣٠٢٩٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن عليّ بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا، قلت: بلغنا: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مرّ بشاة ميتة، فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكانت شاة مهزولة، لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، أي تذكّى.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٩.

(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ١١ و ٢٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

١٨٤

[ ٣٠٣٠٠ ] ٢ - وقد تقدَّم في حديث الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب.

[ ٣٠٣٠١ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السخلة التي مرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي ميتة، فقال: ما ضرّ أهلها لو انتفعوا باهابها، قال فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم، ولكنّها كانت مهزولة، فذبحها أهلها، فرموا بها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا باهابها.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(١) .

أقول: لا منافاة بينه وبين السابق ؛ لاحتمال تعدّد الشاة والقول.

[ ٣٠٣٠٢ ] ٤ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال إذا رميت، وسمّيت، فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا.

[ ٣٠٣٠٣ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت(٢) والغرا(٣) ؟ فقال: لا بأس ما

____________________

٢ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٥، أورده في الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٤.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٩.

٥ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) الكيمخت: نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح. ( مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ).

(٣) الغرا: شيء يتخذ من أطراف الجلود يلصق به، وربما يعمل من السمك. ( مجمع البحرين ١: ٣١٥ ).

١٨٥

لم يعلم أنّه ميتة.

[ ٣٠٣٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون لرجل، فيموت بعضها، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال: لا، وإن لبسها فلا يصلّي فيها.

[ ٣٠٣٠٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ، فيصب فيه اللبن أو الماء، فأشرب منه، وأتوضّأ ؟ قال: نعم، وقال: يدبغ فينتفع به، ولا يصلّى فيه الحديث.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّ العامة يقولون: أنّه يطهر بالدباغ، قاله الشيخ وغيره(١) .

[ ٣٠٣٠٦ ] ٨ - وعنه عن الحسن بن عليّ(٢) ، عن سماعة، قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت، فرخّص فيه، وقال: إن لم تمسه فهو أفضل.

أقول: وتقدَّم وجهه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) وغيرها(٥) .

____________________

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١، أورده عن قرب الاسناد في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

٧ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) راجع المنتهىٰ ١: ١٩١.

٨ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٣، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٣٤ و ٦١ من أبواب النجاسات.

(٥) وتقدم في الباب ١ من أبواب لباس المصلي.

١٨٦

٣٥ - باب كراهة لحم الفحل عند اغتلامه .

[ ٣٠٣٠٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى( أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ) (١) عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

٣٦ - باب أنّ الميتة إذا اختلطت بالذكي جاز بيع الجميع ممن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه.

[ ٣٠٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: إذا اختلط الذكيُ بالميّت(٣) باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ١.

(١) في المصدر: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

(٢) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٧.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر: والميتة.

(٤) التهذيب ٩: ٤٨ / ١٩٩، وفيه: عن أبي المعزا.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

١٨٧

حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر، وكان يدرك الذكي منها، فيعزله، ويعزل الميتة، ثمَّ إنَّ الميتة والذكي اختلطا، كيف يصنع به ؟ قال: يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه، فانّه لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٣٧ - باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكّى طرح على النار، فان انقبض فهو ذكيّ حلال وان انبسط فهو ميتة حرام.

[ ٣٠٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،( عن إسماعيل بن شعيب) (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دخل قرية، فأصاب بها لحماً لم يدر أذكّي هو أم ميّت ؟ فقال فاطرحه(٤) على النار، فكلُّ ما انقبض فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١.

(٣) في المصدر: عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب.

(٤) في المصدر: يطرحه.

(٥) التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٠.

١٨٨

[ ٣٠٣١١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجرِّي - إلى أن قال: - وإذا وجدت لحماً، ولم تعلم أذكّي هو أم ميتة ؟ فألق قطعة منه على النار، فان انقبض فهو ذكّي، وإن استرخى على النار فهو ميتة.

٣٨ - باب عدم تحريم لحم البخت (*) ، ولا ظهورها، ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول.

[ ٣٠٣١٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنَّ رجلاً من أصحاب أبي الخطّاب نهاني عن أكل البخت، وعن أكل الحمام المسرول، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها،( وأكل لحومها) (١) وأكل الحمام المسرول.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء، عن داود الرقّي مثله(٣) .

[ ٣٠٣١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

* - البخت: ابل طوال الأعناق، معرّب. ( حياة الحيوان ١: ١١٤ ).

١ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٤، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩١.

(١) ليس في التهذيب والكافي.

(٢) الكافي ٦: ٣١١ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٩٠.

٢ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٢، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٩.

١٨٩

عمر، عن جعفر بن بشير، عن داود بن كثير الرقّي، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن لحوم البخت وألبانها، فقال: لا بأس به.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود الرقي(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ٣٠٣١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي، ولا آمر أحداً بأكلها، في حديث طويل.

أقول: هذا محمول على نفي الرجحان وأنّه لا يستحبّ اختيار لحمها على غيره، بل لحم غيرها أرجح ؛ لما يأتي(٣) بقرينة قوله: لا آمر، ولأنّه( عليه‌السلام ) لا يفعل الا الأرجح، ولأنَّ فيها من المنافع المهمة ما يقتضي مرجوحيّة اختيارها للذبح(٤) لغير ضرورة، والله أعلم.

[ ٣٠٣١٥ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن السياري رفعه، قال: أكل لحم الجزور يذهب بالقرم، قال: وفي حديث مرويّ قال: من تمام حبّ الإسلام حبّ لحم الجزور.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣١١ / ١.

(٢) المحاسن: ٤٧٣ / ٤٧٢.

٣ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٣، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٩٠.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٤) كذا صحّحاها وكتب في المصحّحة الاولى: كذا بخطه، وفي متنهما: للنحر.

٤ - المحاسن: ٤٧٤ / ٤٧٣.

(٥) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

١٩٠

٣٩ - باب تحريم لحم الخز .

[ ٣٠٣١٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القمي، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ، فآكل من لحمه ؟ قال: فقال: إن كان له ناب فلا تأكله، قال: ثمَّ مكث ساعة، فلمّا هممت بالقيام، قال: أما أنت فأنّي أكره لك أكله، فلا تأكله.

[ ٣٠٣١٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن عليّ القرشي، عن محسن بن أحمد، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الخزِّ ؟ فقال: سبع يرعى في البرّ، ويأوي الماء.

[ ٣٠٣١٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن خلف، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل لحم الخز ؟ قال: كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه، وإلاّ فاقربه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، وتقدّم في الصلاة ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٢) .

____________________

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٧.

٢ - التهذيب ٩: ٤٩ / ذيل ٢٠٥.

٣ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٥.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب لباس المصلّي.

١٩١

٤٠ - باب تحريم النسر .

[ ٣٠٣١٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن عمّه محمد بن عبد الله، عن سليمان بن جعفر الهاشمي، قال: حدَّثني أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة، وهارون بالمدينة، فقال: إنَّ هارون وجد في خاصرته وجعاً في هذه الليلة، وقد طلبنا له لحم النسر، فارسل إلينا منه شيئاً، فقال: إنَّ هذا شيء لا نأكله، ولا ندخله بيوتنا، ولو كان عندنا ما أعطيناه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٤١ - باب حكم السنجاب .

[ ٣٠٣٢٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن( اشكيب بن عبدة) (٢) ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن أبي حمزة، قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين( عليه‌السلام ) عن اكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد: إنَّ السنجاب يأوي الأشجار، فقال: إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر، فلا يؤكل لحمه، ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أمّا أنا فلا آكله، ولا أُحرّمه.

____________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٣.

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٦.

(٢) في المصدر: أسكيب بن عبدة.

١٩٢

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم(١) ، ولعلّ نفي التحريم هنا من باب التقيّة.

٤٢ - باب تحريم لحم الأسد وإباحة اليحامير .

[ ٣٠٣٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن( القاسم بن الوليد العماري) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحم الأسد ؟ فكرهه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم في أحاديث السباع(٣) .

[ ٣٠٣٢٢ ] ٢ - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في( المحاسن) عن سعد بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن اللامص(٤) ؟ فقال: وما هو ؟ فذهبت أصفه له، فقال: أليس اليحامير(٥) ؟ قلت: بلى، قال: أليس يأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٨.

(٢) في المصدر: القاسم بن وليد القماري.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٧٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) في المصدر: الآمص.

والآمص: طعام يتّخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرّد المصفّى من الدهن، معرّباً: خاميز. « القاموس المحيط ٢: ٢٩٥ ».

(٥) اليحامير: جمع يحمور، وهو حمار الوحش. « الصحاح ٢: ٦٣٧ ».

١٩٣

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أن الفارة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما وكان مائعاً حرم أكله، وجاز الاستصباح به، وبيعه ممن يستصبح به مع بيان حاله، وإلاّ تعيّن إراقته، وان كان جامداً اخذت وما حولها، وحلّ الباقى.

[ ٣٠٣٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت(٣) : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله، وزاد: وقال في بيع ذلك الزيت: يبيعه ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به(٤) .

[ ٣٠٣٢٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي،

____________________

(١) تقدم في البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٩ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر زيادة: له.

(٤) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف.

١٩٤

وإن كان ذائباً فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٠٣٢٥ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب، فتموت فيه، فقال: إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فانّه ربما يكون بعض هذا، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وان كان الصيف فارفعه حتّى تسرّج به، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه.

[ ٣٠٣٢٦ ] ٤ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سأله عن الفارة تموت في السمن والعسل، فقال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : خذ ما حولها، وكل بقيته، وعن الفارة تموت في الزيت، فقال: لا تأكله، ولكن أسرج به.

[ ٣٠٣٢٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال: إن كان جامداً فألق ما حوله، وكل الباقي، فقلت: الزيت ؟ فقال: أسرج به.

[ ٣٠٣٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٦٠.

٣ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦١.

٤ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٨.

٦ - التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب النجاسات.

١٩٥

هل يجوز أكله ؟ قال: إذا بقي منه شيء، فلا بأس، يؤخذ أعلاه، فيرمى به.

[ ٣٠٣٢٩ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد، أيصلح أكله ؟ قال: اطرح ما حول مكانها الذي، ماتت فيه، وكل ما بقي، ولا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٤ - باب أن القدر إذا طبخت، ثم وجدت فيها فارة ميتة، وجب اراقة المرق، وجاز أكل اللحم بعد غسله، وحكم ما لو وقع فيها دم.

[ ٣٠٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فارة ؟ فقال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم، ويؤكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٠٣٣١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٥٠.

(١) تقدم في الباب ٦ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.

(٣) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ١.

١٩٦

محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قدر فيها جزور، وقع فيها قدر أوقية(١) من دم، أيؤكل ؟ قال: نعم، فانَّ النار تأكل الدم.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد الأعرج(٢) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلُّ على نجاسة الدم، وعلى تحريم كلّ نجس(٣) ، فهذا محمول على التقيّة، وإمّا على جواز الأكل بعد غسل اللحم. وإمّا على الدم الذي يتخلّف في الذبيحة بين اللحم.

[ ٣٠٣٣٢ ] ٣ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم، وقع فيها وقية دم، هل يصلح أكله ؟ فقال: إذا طبخ فكل، فلا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٤٥ - باب ان الفارة إذا وقعت في مائع أو جامد، وخرجت حيّة لم يحرم أكله.

[ ٣٠٣٣٣ ] ١ - محمد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن

____________________

(١) الأوقية: بالضم: سبعة مثاقيل، كالوقية بالضم وفتح المثناة التحتية مشددة « القاموس المحيط ٤: ٤٠١ ».

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٥.

(٣) تقدم في الباب ٨٢ من أبواب النجاسات.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٧ / ٤٢١.

(٤) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

١٩٧

عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت، ثم يخرج منه حيّاً ؟ قال: لا بأس بأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله، إلّا أنّه اسقط لفظ الكلب(١) .

أقول: حكم الكلب محمول على التقيّة، أو على السبع كما مرّ في الصيد(٢) ، أو على ما لو كان ما وقع فيه جامداً، فألقي منه ما أصابه الكلب ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٣٠٣٣٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه، أيحلّ أكله ؟ قال: يطرح منه ما أكل، ويحلّ(٤) الباقي.

[ ٣٠٣٣٥ ] ٣ - قال: وسألته عن فارة أو كلب شربا من زيت أو سمن(٥) ، قال: إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله، ولكن ينتفع به لسراج أو نحوه، وإن كان أكثر(٦) من ذلك فلا بأس بأكله، إلّا أن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريقه، فلا ينتفع به في شيء.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١٧ من الباب ٢ من أبواب الصيد.

(٣) مرّ في الباب ١٢ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١ من أبواب الأسئار.

٢ - قرب الاسناد: ١١٦، مسائل علي بن جعفر: ٢١٣ / ٤٦٢.

(٤) في المصدر: ويؤكل.

٣ - قرب الاسناد: ١١٦.

(٥) في المصدر زيادة: أو لبن.

(٦) في المصدر: أكبر.

١٩٨

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: الرخصة هنا مخصوصة بالضرورة، وهو ظاهر، أو بالجامد بعد طرح النجس، ويكون على وجه الاستحباب والشرب والاهراق مجازاً.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٢) ، عن أحمد ابن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل، وذكر المسألة الأولى(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٤٦ - باب ان الذباب ونحوه مما لا نفس له اذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه، وان مات فيه، إلا أن يكون فيه سمّ.

[ ٣٠٣٣٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال: لا بأس، كل.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٣٣ / ١٢٨.

(٢) في التهذيب زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب النجاسات، وفي الباب ٩ من أبواب الاسئار.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٣.

١٩٩

[ ٣٠٣٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث أنّه سئل عن العظاية(٢) تقع في اللبن ؟ قال: يحرم اللبن، وقال: إن فيها السمّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) .

٤٧ - باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته.

[ ٣٠٣٣٨ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور، ولا من شراب شرب منه السنّور.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٤) .

٤٨ - باب تحريم الطحال

[ ٣٠٣٣٩ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن

____________________

٢ - التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٢) العظاية: دابة صغيرة كسام أبرص. « القاموس المحيط ٤: ٣٦٤ ».

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١٠ من ابواب الأسْآر.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٤.

(٤) تقدم في الباب ٢ من أبواب الأسْئار.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٦.

٢٠٠

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

[ ٢٩٤٧٧ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن سنان، عمّن رواه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فأتى ذلك، فهو كفارة يمينه، وله حسنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا كل ما قبله.

[ ٢٩٤٧٨ ] ٤ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها، فليأت الذي هو خير منها، وله حسنة.

[ ٢٩٤٧٩ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن( الحسين بن بشير) (٢) ، قال: سألته عن رجل له جارية حلف بيمين شديدة، واليمين لله عليه ان لا يبيعها أبداً، وله( اليها) (٣) حاجة مع تخفيف المؤنة؟ فقال: ف لله بقولك له.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، او على عدم كون الحاجة شديدة، بحيث يترجّح بيعها، ذكرهما الشيخ(٤) ويحتمل الحمل على الجواز، وعلى التقيّة.

____________________

٣ - الكافي ٧: ٤٤٣ / ٢.

(١) التهذيب ٨: ٢٨٤ / ١٠٤٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٤.

٥ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٦، والاستبصار ٤: ٤٣ / ١٤٨.

(٢) في التهذيب: الحسين بن بشر، وفي الاستبصار: الحسين بن يونس.

(٣) في المصدر: الى ثمنها وكذلك صححها في المصححة الثانية.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٤٣ / ذيل ١٤٨.

٢٤١

[ ٢٩٤٨٠ ] ٦ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ أبي كان يحلف على بعض اُمّهات اولاده أن لا يسافر بها، فان سافر بها فعليه ان يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فاخرجها معه، وامرني، فاشتريت نسمة بمائة دينار، فاعتقها.

أقول: هذا أيضاً محمول على الاستحباب، فانّه( عليه‌السلام ) لا يفعل المرجوح، فضلاً عن المحرَّم كالحنث في اليمين الموجب للكفّارة.

[ ٢٩٤٨١ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد ، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ يمين فيها كفّارة، إلّا ما كان من طلاق، او عتاق، او عهد، او ميثاق.

أقول: هذا مخصوص بما كان متعلّقه راجحاً، لما مرّ(١) ، وحمله الشيخ على التقية.

[ ٢٩٤٨٢ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها، فليأت الذي هو خير(٢) ، وله زيادة حسنة.

[ ٢٩٤٨٣ ] ٩ - قال: وقال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين، إلى ان قال: وأمّا الذي لا كفّارة عليه، ولا اجر له فهو ان يحلف الرجل على

____________________

٦ - التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢١.

٧ - التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٨١.

(١) مَر في الحديث ١ و ٢ و ٣ و ٤ من هذا الباب.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٢.

(٢) في المصدر زيادة: منها.

٩ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد قطعة منه في الحديث ٥ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٢٤٢

شيء، ثمَّ يجد ما هو خير من اليمين، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير. الحديث.

[ ٢٩٤٨٤ ] ١٠ - وبإسناده عن سعد بن الحسن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا وكذا، ثم يبدو له، قال: يبيع، ولا يكفّر.

[ ٢٩٤٨٥ ] ١١ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن اليمين التي( تجب بها) (١) الكفّارة، قال: الكفّارات في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه، ولا يشتريه، ثمّ يبدو له، فيكفّر عن يمينه.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

١٩ - باب حكم الحلف على ترك الطيبات

[ ٢٩٤٨٦ ] ١ - عليُّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قوله تعالى:( لا تحرِّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ) (٣) قال: نزلت في أمير المؤمنين( عليه

____________________

١٠ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠١.

١١ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٣ / ٦٦.

(١) في المصدر: يجب فيها.

(٢) ياتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٤، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٥ من هذه الابواب.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - تفسير القمي ١: ١٧٩.

(٣) المائدة ٥: ٨٧.

٢٤٣

السلام) وبلال وعثمان بن مظعون، فأما امير المؤمنين( عليه‌السلام ) فحلف أن لا ينام بالليل ابدا، وأمّا بلال فانه حلف أن لا يفطر بالنهار أبداً، وأمّا عثمان بن مظعون فانّه حلف أن لا ينكح ابداً إلى ان قال: فخرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ونادى الصلاة جامعة، وصعد المنبر، وحمد الله، واثنى عليه، ثم قال: ما بال اقوام يحرّمون على انفسهم الطيبات إلّا إنيّ انام الليل، وانكح، وافطر بالنهار، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي، فقام هؤلاء، فقالوا: يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقد حلفنا على ذلك، فأنزل الله عزَّ وجلّ:( لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرّير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ) (١) .

[ ٢٩٤٨٧ ] ٢ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عبد الله بن سنان، قال: سألته عن رجل قال: امرأته طالق، او مماليكه احرّار ان شربت حرّاماً، ولا حلإلّا قط (٢) ؟ فقال: اما الحرّام فلا يقربه حلف، او لم يحلف، وأمّا الحلال فلا يتركه، فانه ليس لك ان تحرّم ما احل الله، لانّ الله يقول:( لا تحرّموا طيبات ما احل الله لكم ) (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على عدم انعقاد هذه اليمين مع رجحان المخالفة(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) المائدة ٥: ٨٩.

٢ - تفسير العياشي ١: ٣٣٦ / ١٦٢.

(٢) « قطّ » ليس في المصدر.

(٣) المائدة ٥: ٨٧.

(٤) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب.

(٥) ياتي في الحديث ٢ و ٣ من الباب ٢٣ من هذه الابواب.

٢٤٤

٢٠ - باب أن اليمين تقع على نيّة المظلوم دون الظالم

[ ٢٩٤٨٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول، وسئل عمّا يجوز، وعمّا لا يجوز من النية والاضمار في اليمين، فقال:(١) يجوز في موضع، ولا يجوز في آخر، فامّا ما يجوز فاذا كان مظلوماً فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيّته، وأمّا اذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم (٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، ويأتي ما ظاهره المنافاة، ونبيّن وجهه(٥) .

٢١ - باب أنّ اليمين تقع على ما نوى اذا خالف لفظه نيّته، ولم يكن ظالماً لغيره.

[ ٢٩٤٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ١.

(١) في المصدر زيادة: قد.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٥.

(٣) قرب الاسناد: ٦.

(٤) ياتي في الباب ٢١ من هذه الأبواب.

(٥) وياتي في الباب ٥٠ من ابواب الايمان.

الباب ٢١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٢.

٢٤٥

محمد ، عن اسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل حلف(١) وضميره على غير ما حلف، قال: اليمين على الضمير.

ورواه الصدوق بإسناده عن اسماعيل بن سعد مثله، وزاد: يعني: على ضمير المظلوم(٢) .

[ ٢٩٤٩٠ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه، قال: اليمين على الضمير.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٢٢ - باب أنّه لا يجوز ان يحلف ولا يستحلف إلّا على علمه، وأنّها إنّما تقع على العلم.

[ ٢٩٤٩١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: لا يحلف الرجل إلّا على علمه.

____________________

(١) في الفقيه زيادة: بيمين ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٤ / ٣.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٤.

(٤) تقدم في الباب ١٧ و ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ١، والتهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٠.

٢٤٦

[ ٢٩٤٩٢ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن( خالد بن أيمن الحنّاط )،(١) ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يستحلف الرجل إلّا على علمه.

[ ٢٩٤٩٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلف الرجل إلّا على علمه.

[ ٢٩٤٩٤ ] ٤ - وعنه، عن أبيه،( عن اسماعيل بن مرار، عن يونس) (٢) ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يستحلف الرجل إلّا على علمه، ولا تقع اليمين إلّا على العلم، استحلف، أو لم يستحلف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) وكذا كلّ ما قبله.

٢٣ - باب انعقاد اليمين على فعل الواجب وترك الحرّام، فتجب الكفارة بالمخالفة وقدر الكفارة.

[ ٢٩٤٩٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢١.

(١) في التهذيب: حكم بن أيمن الحنّاط.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٣. ولم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٤.

(٢) ليس في التهذيب.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٠ / ١٠٢٢.

الباب ٢٣

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٧.

٢٤٧

محمد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن القاسم بن بريد، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الايمان، والنذور، واليمين التى هى لله طاعة، فقال: ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه، فان جعل لله شيئاً من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه، وأمّا ما كانت يمين في معصية، فليس بشيء.

[ ٢٩٤٩٦ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في امر دين، أو دنيا، فلا شيء عليك فيها، وانما تقع عليك الكفّارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية، أن لا تفعله ثم تفعله.

[ ٢٩٤٩٧ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وعن عدَّة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن ثعلبة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها ممّا له فيه منفعة في الدنيا والاخرة، فلا كفّارة عليه، وانما الكفّارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني، والله لا أشرب الخمر، والله لا أسرق، والله لا أخون، واشباه هذا ولا أعصي، ثم فعل، فعليه الكفارة فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب بالإِسناد الثانى مثله(١) .

[ ٢٩٤٩٨ ] ٤ - وبالإِسناد عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة، وعمّن ذكره، عن ميسرة جميعاً، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : اليمين التي تجب فيها الكفّارة ما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس

____________________

٢ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ١.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ٨.

(١) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٥.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ١٠.

٢٤٨

عليك شيء ؛ لأنّ فعالك طاعة الله عزَّ وجلّ، وما كان عليك أن لا تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ففعلته، فعليك الكفّارة.

[ ٢٩٤٩٩ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : اليمين على وجهين: أحدهما: أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعله، فيحلف أنّه يفعل ذلك الشيء، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله(١) ، فعليه الكفارة اذا لم يفعله، والاخرى: على ثلاثة أوجه: فمنها ما يؤجر الرجل عليه اذا حلف كاذباً، ومنها ما لا كفّارة عليه، ولا أجر له، ومنها مالاً كفارة عليه فيها والعقوبة فيها، دخول النار. الحديث.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٣) ، وتقدَّم ما يدلُّ على قدر الكفّارة في الكفارات(٤) .

٢٤ - باب أنّ اليمين لا تنعقد إلّا على المستقبل اذا كان البر ّ ارجح، فلو خالف اثم ولزمته الكفّارة، ولو حلف على ترك الراجح، او فعل المرجوح لم تنعقد

[ ٢٩٥٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سمعت أبا

____________________

٥ - الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩٤، واورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٩، وفي الحديث ٩ من الباب ١٢، وفي الحديث ٩ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(١) في المصدر زيادة: فيحلف.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(٣) ياتي في الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الباب ١٢ من ابواب الكفارات.

الباب ٢٤

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٥ / ٢.

٢٤٩

عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: ليس كل يمين فيها كفارة، أما ما كان منها ممّا أوجب الله عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله(١) ، فليس عليك فيه الكفارة، وأمّا ما لم يكن ممّا أوجب الله عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ثم فعلته فعليك(٢) الكفارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩٥٠١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن سعد بن سعد، عن محمّد بن القاسم ابن الفضيل، عن حمزة بن حمران، عن داود بن فرقد، عن حمران، قال: قلت لابي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) : اليمين التي تلزمني فيها الكفّارة، فقالا: ما حلفت عليه ممّا لله فيه طاعة أن تفعله، فلم تفعله، فعليك فيه الكفّارة، وما حلفت عليه ممّا لله فيه المعصية، فكفّارته تركه، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة، فليس هو بشيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٢٩٥٠٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة بن أيّوب، عن ابن مسكان، عن حمزة بن حمران، عن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء الذي فيه الكفارة من الايمان؟ فقال: ما حلفت عليه ممّا فيه البرُّ فعليك الكفارة اذا لم تف به، وما حلفت عليه ممّا فيه المعصية، فليس عليك فيه الكفارة اذا رجعت عنه، وما كان سوى ذلك ممّا ليس فيه برٌّ ولا معصية، فليس بشيء.

____________________

(١) من « لا تفعله » الى « تفعله » متروك في بعض النسخ ( منه قده ) ( هامش المخطوط ).

(٢) في النسخة من المصدر: فإن عليك فيها.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٦، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٦.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٧، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٣.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٥.

٢٥٠

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٢٩٥٠٣ ] ٤ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عمّا يكفّر من الأيمان؟ فقال: ما كان عليك أن تفعله، فحلفت أن لا تفعله، ففعلته، فليس عليك شيء إذا فعلته، وما لم يكن عليك واجباً أن تفعله، فحلفت ان لا تفعله، ثم فعلته، فعليك الكفّارة.

وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: حمل الشيخ القسم الثاني على ما تساوى فعله وتركه(٤) ؛ لما مضى(٥) ، ويأتي(٦) .

[ ٢٩٥٠٤ ] ٥ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٨، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٤.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٤.

(٢) الكافي ٧: ٤٤٧ / ٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٩١ / ١٠٧٤، والاستبصار ٤: ٤٢ / ١٤٥.

(٤) راجع الاستبصار ٤: ٤٣ / ذيل ١٤٦.

(٥) مضى في الحديث ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٦) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٦ / ٦، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٤٢، وذيله في الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

٢٥١

عبد الله(١) قال: سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم، هل عليه في ذلك الكفّارة؟ وما اليمين التي تجب فيه الكفّارة؟ فقال: الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثمَّ يبدو له فيه، فكيفّر عن يمينه، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه، فليأت الذي هو خير، ولا كفّارة عليه، إنّما ذلك من خطوات الشيطان.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، وفضّالة، عن أبان، واقتصر على الحكم الاخير(٣) .

[ ٢٩٥٠٥ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: إن أبي( عليه‌السلام ) كان حلف على بعض اُمّهات أولاده أن لا يسافر بها، فان سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار، فأخرجها معه، وأمرني، فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها.

أقول: هذا محمول على الاستحباب ؛ لما مرَّ(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) في التهذيب: عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي.

(٢) التهذيب ٨: ٢٩٢ / ١٠٧٩.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٥.

٦ - التهذيب ٨: ٣٠٢ / ١١٢١، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٨ من هذه الابواب.

(٤) مرّ الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ١٨، ١٩ من هذه الابواب.

(٦) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الابواب.

٢٥٢

٢٥ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين وغيرها من الكلام.

[ ٢٩٥٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن( أبي جعفر الاحول) (١) ، عن سلام بن المستنير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ) (٢) قال: فقال: إنَّ الله عزَّ وجلَّ لما قال لآدم: ادخل الجنّة، قال له: يا آدم لا تقرب هذه الشجرة، قال: وأراه إياها، قال آدم لربه: كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي؟ قال: فقال لهما: لا تقرباها، يعني: لا تأكلا منها، فقال آدم وزوجته: نعم يا ربنا لا نقربها، ولا نأكل منها، ولم يستثنيا في قولهما: نعم، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما، قال: وقد قال الله عزَّ وجلَّ لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الكتاب:( ولا تقولنَّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا أن يشاء الله ) (٣) أن لا أفعله فتسبق مشيّة الله فيّ، إلّا افعله فلا أقدر على أن لا(٤) أفعله، قال: فلذلك قال الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٥) أي استثنِ مشيّة الله في فعلك(٦) .

____________________

الباب ٢٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ٢.

(١) في المصدر: أبي جعفر الاحوال.

(٢) طه ٢٠: ١١٥.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) كلمة ( لا ) لم ترد في المصدر وشطب عليها في المصححة الثانية إلّا أن المصنف أضافها في المسودة الثانية.

(٥) الكهف ١٨: ٢٤.

(٦) ورد في عدة أحاديث ما يدل على أن النسيان في هذه الآية بمعنى الترك، وهو موافق لنصّ علماء اللغة، =

٢٥٣

[ ٢٩٥٠٧ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه،( عن النوفلي) (١) ، عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من حلف سرّاً فليستثنِ سرّاً، ومن حلف علانية فليستثنِ علانية.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك إن شاء الله(٤) .

٢٦ - باب استثناء مشيّة الله في الكتابة في كل موضع يناسب.

[ ٢٩٥٠٨ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن حديد، عن مرازم، قال: دخل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) يوماً الى منزل معتب، وهو يريد العمرة، فتناول لوحاً فيه كتاب، فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان، وليس فيه استثناء، فقال: من

____________________

= على أنّه أحد معاني النسيان، ويظهر من أحاديث الباب الآتي أن قوله:( واذكر ربّك إذا نسيت ) خطاب عام متوجّه الى الرسول (عليه‌السلام ) ، فلا دلالة فيها على جواز النسيان على المعصوم، وقد حققنا ذلك في رسالة مفردة بما لا مزيد عليه. ( منه قده ).

٢ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٧.

(١) ليس في المصدر.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١٠٩٨.

(٤) يأتي في الابواب ٢٦ و ٢٧ و ٢٩ من هذه الابواب.

الباب ٢٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٣٠.

٢٥٤

كتب هذا الكتاب ولم يستثنِ فيه، كيف ظنَّ أنّه يتمّ؟ ثمَّ دعا بالدواة، فقال: ألْحِق فيه إن شاء الله، فألحَقَ فيه في كلِّ اسم: إن شاء الله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك هنا(١) وفي العشرة(٢) .

٢٧ - باب استحباب استثناء مشيّة الله واشتراطها في المواعيد ونحوها.

[ ٢٩٥٠٩ ] ١ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في حديث: أن قريشا سألوا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن مسائل، منها قصة أصحاب الكهف، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : غداً اُخبركم، ولم يستثنِ، فاحتبس الوحي عنه أربعين يوماً حتّى اغتمَّ، وشكّ اصحابه، فلمّا كان بعد اربعين صباحاً نزل عليه سورة الكهف، إلى أن قال:( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا أن يشاء الله ) (٣) فأخبره أنه احتبس الوحي عنه أربعين صباحاً ؛ لانّه قال لقريش: غداً أُخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثنِ.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

وقد روى العياشي في( تفسيره) أحاديث كثيرة في هذا المعنى، وما قبله، وما بعده (٥) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٢٥ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في الباب ٩٧ من أبواب العشرة.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - تفسير القمي ٢: ٣٢.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) تقدم في الباب ٢٥ و ٢٦ من هذه الابواب.

(٥) راجع تفسير العياشي ٢: ٣٢٤ / ١٤ و ٣٢٥ / ٢٣.

٢٥٥

وكذلك أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) (١) .

٢٨ - باب أن من استثنى مشيّة الله في اليمين لم تنعقد، ولم تجب الكفّارة بمخالفتها.

[ ٢٩٥١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن النوفليعن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال امير المؤمنين( عليه‌السلام ) : من استثنى في اليمين فلا حنث، ولا كفّارة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٥١١ ] ٢ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يحلف على اليمين ويستثني، ما حاله؟ قال: هو على ما استثنى.

٢٩ - باب استحباب استثناء مشيّة الله في اليمين للتبرّك وقت الذكر ولو بعد اربعين يوماً إذا نسى

[ ٢٩٥١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن حمزة بن حمران، قال: سألت أبا عبد الله

____________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٥٥ / ١٠٥.

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٨٢ / ١٠٣١.

٢ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٠ / ١١٣.

الباب ٢٩

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٦.

٢٥٦

( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (١) ؟ قال: ذلك في اليمين إذا قلت: والله لا افعل كذا وكذا، فاذا ذكرت أنّك لم تستثنِ، فقل: إن شاء الله.

[ ٢٩٥١٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن عليّ بن الحكم، عن أبي جميلة المفضّل بن صالح، عن محمّد الحلبي، وزرارة، ومحمّد بن مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٢) قال: إذا حلف الرجل فنسي أن يستثنيَ فليستثنِ إذا ذكر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حسين القلانسي، او بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: للعبد ان يستثنيَ في اليمين فيما بينه وبين اربعين يوماً إذا نسي.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٤) .

[ ٢٩٥١٥ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمّد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر، وإن

____________________

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٤٧ / ١.

(٢) الكهف ١٨: ٢٤.

(٣) التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٧.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٤.

(٤) التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٨.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٨ / ٦.

٢٥٧

كان بعد أربعين صباحاً، ثم تلا هذه الآية( واذكر ربّك إذا نسيت ) (١) .

[ ٢٩٥١٦ ] ٥ - وعن أحمد بن محمّد - يعني العاصمي -، عن عليّ بن الحسن، عن عليّ بن أسباط، عن الحسين بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قول الله عزَّ وجلّ:( واذكر ربّك إذا نسيت ) (٢) فقال: إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثنِ إذا ذكرت.

[ ٢٩٥١٧ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يقول: للعبد أن يستثنيَ ما بينه وبين أربعين يوماً إذا نسي.

[ ٢٩٥١٨ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عيسى مثله، وزاد: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتاه اُناس من اليهود، فسألوه عن أشياء، فقال: تعالوا غدا احدثكم، ولم يستثن، فاحتبس جبرئيل( عليه‌السلام ) أربعين يوماً ثمَّ أتاه وقال:( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً إلّا ان يشاء الله واذكر ربّك إذا نسيت ) (٣) .

وقد روى العياشي في( تفسيره) أحاديث كثيرة في هذا المعنى (٤) .

اقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكهف ١٨: ٢٤.

٥ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٨.

(٢) الكهف ١٨: ٢٤.

٦ - التهذيب ٨: ٢٨١ / ١٠٢٩.

٧ - الفقيه ٣: ٢٢٩ / ١٠٨١.

(٣) الكهف ١٨: ٢٣ و ٢٤.

(٤) راجع تفسير العياشي ٢: ٣٢٤ أحاديث ١٤ و ١٥ و ١٦ و ١٧.

(٥) تقدم في الابواب ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ من هذه الابواب.

٢٥٨

٣٠ - باب أنه لا يجوز الحلف، ولا ينعقد إلّا بالله وأسمائه الخاصة ونحو قوله: لعمرو الله ولاها الله.

[ ٢٩٥١٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت لابي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : في قول الله عزَّ وجلّ:( واللّيل إذا يغشى * والنّهار إذا تجلّى ) (١) ، وقوله عزَّ وجلّ:( والنّجم إذا هوى ) (٢) وما أشبه هذا، فقال: إن الله عزَّ وجلَّ يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به عزَّ وجلّ.

[ ٢٩٥٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبى( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - أنّه نهى أن يحلف الرجل بغير الله، وقال: من حلف بغير الله فليس من الله في شيء، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجلّ، وقال: من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكلِّ آية منها كفّارة يمين، فمن شاء برَّ، ومن شاء فجر، ونهى أن يقول الرجل للرجل: لا وحياتك، وحياة فلان.

[ ٢٩٥٢١ ] ٣ - محمّد بن يعقوب عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن محمّد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر( عليه

____________________

الباب ٣٠

فيه ١٥ حديث

١ - الفقيه ٣: ٢٣٦ / ١١٢٠.

(١) الليل ٩٢: ١ و ٢.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٢ - الفقيه ٤: ٥ / ١.

٣ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ١، والتهذيب ٨: ٢٧٧ / ١٠٠٩، وأورده في الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب الايلاء.

٢٥٩

السلام ): قول الله عزَّ وجلّ:( والّليل إذا يغشى ) (١) ( والنّجم إذا هوى ) (٢) ، وما أشبه ذلك، فقال: إنَّ لله عزَّ وجلَّ أن يقسم من خلقه بما شاء، وليس لخلقه أن يقسموا إلّا به.

[ ٢٩٥٢٢ ] ٤ - وبالإِسناد عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا أرى للرجل أن يحلف إلّا بالله، فأما قول الرجل: لاب لشانيك(٣) ، فانه قول أهل الجاهليّة، ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله، وأمّا قول الرجل: يا هناه(٤) ويا هناه فانّما ذلك لطلب الاسم، ولا أرى به بأساً، وأمّا قوله: لعمرو الله، وقوله: لا هاه(٥) فانّما ذلك بالله عزّ وجلّ.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد نحوه، إلّا أنّه قال في آخره: وأمّا لعمرو الله، وأيم الله فانّما هو بالله(٦) .

____________________

(١) الليل ٩٢: ١.

(٢) النجم ٥٣: ١.

٤ - الكافي ٧: ٤٤٩ / ٢، والتهذيب ٨: ٢٧٨ / ١٠١٠، وأورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٣ من أبواب الايلاء.

(٣) قولهم لا أبا لشانئك، ولا أب لشانئك، أي لمبغضك وهي كناية عن قولهم: لا أبا لك، وقال ابن منظور: وإذا اراد كرامة قال: لا ابا لشانئك، ولا أب لشانئك.

( الصحاح - شنأ - ١: ٥٧، ولسان العرب - أبي - ١٤: ١٣ ).

(٤) علق في المخطوط ما نصه:

في فلان هناة اي خصال شر، ولا يقال في الخير، واحدها ( هنة ) وقد تجمع على هنوات، وقيل واحدها ( هنه ) تأنيث ( هن ) وهو كناية عن كل اسم جنس، وفي حديث الاثم: قلت لها: يا هناه، اي يا هذه ( هامش المخطوط ) عن النهاية ( ٥ / ٢٧٩ ) وفي المصدر: هياه، وكذلك صححها في المصححة الثانية.

(٥) لو قال لاه الله ونوى اليمين ففي الانعقاد نظر. وقول الرجل لاب لشانيك أي لا أب لشانيك وغير ذلك من ايمان الجاهلية لا تنعقد به اليمين. ( منه قدّه ) ( هامش المخطوط ). ( التحرّير ٢: ٩٧ ).

(٦) الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٥.

٢٦٠

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417