وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة9%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283577 / تحميل: 6209
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

في المساكين ان لم تفطري، فقالت: عليَّ مثل ذلك ان افطرت، فسئل أبو جعفر( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: فلتكلمها، إنَّ هذا كلّه ليس بشيء، وإنّما هو خطوات الشيطان.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٤٣ - باب جواز الحلف في الدعوى على غير الواقع للتوصل إلى الحق، ودفع ظلم قضاة الجور.

[ ٢٩٥٧٣ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد ابن محمّد ، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن أبي الصباح، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّ اُمّي تصدقت علي بنصيب لها في دار، فقلت لها: إنَّ القضاة لا يجيزون هذا، ولكن اكتبيه شراء، فقالت: اصنع من ذلك ما بدا لك( وما) (٢) ، ترى أنّه يسوغ لك، فتوثّقت، فأراد بعض الورثة ان يستحلفني اني نقدتها الثمن، ولم أنقدها شيئاً، فما ترى؟ قال: احلف له.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن الصباح(٣) .

أقول: وتقدَّم ما يدلّ ذلك(٤) .

____________________

(١) تقدم في البابين ١٨ و ٢٣ من هذه الابواب عموماً.

الباب ٤٣

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٨٧ / ١٠٥٦.

(٢) في المصدر: في كل ما.

(٣) الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٣.

(٤) تقدم في الباب ١٢ من هذه الابواب.

٢٨١

٤٤ - باب ان من حلف لينحرّن ولده لم تنعقد يمينه، وكذا من حلف على ترك الصلح بين الناس.

[ ٢٩٥٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل حلف ان ينحرّ ولده؟ قال: ذلك من خطوات الشيطان.

[ ٢٩٥٧٥ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي نجران، عن ابن أبي عمير، عن عليّ ابن اسماعيل، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) (١) ، قال: هو اذا دعيت لصلح(٢) بين اثنين لا تقل: عليّ يمين ان لا افعل.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٦٣، وبسند آخر في الاستبصار ٤: ٤٨ / ١٦٤، واورده في الحديث ١٤ من الباب ١١ من هذه الابواب، واورده بسند آخر في الحديث ١ من الباب ٢٤ من ابواب النذر.

٢ - التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٦.

(١) البقرة ٢: ٢٢٤.

(٢) في نسخة: لتصلح ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب.

٢٨٢

٤٥ - باب ان المرأة اذا حلفت لزوجها ان لا تتزوّج بعده لم تنعقد، وكذا لو حلفت ان لا تخرج اليه من البلد.

[ ٢٩٥٧٦ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي ان هو مات ان لا تتزوج بعده ابدا، ثم بدا لها أن تتزوّج؟ فقال: تبيع مملوكها انّي أخاف عليها الشيطان وليس عليها في الحقّ شيء، فإن شاءت ان تهدي هدياً فعلت.

أقول: يمكن ان يكون المراد بالشيطان: حاكم الجور، ويمكن ان يكون المراد: وسواس الشيطان.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن منصور بن حازم، إلّا أنّه قال: اني اخاف عليها السلطان(١) .

[ ٢٩٥٧٧ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سالت أبا الحسن( عليه‌السلام ) : عن امرأة حلفت بعتق رقيقها،( وان تمشي) (٢) إلى بيت الله ان لا تخرج إلى زوجها ابداً، وهو في بلد غير الارض التي(٣) بها، فلم يرسل اليها نفقة، واحتاجت حاجة شديدة، ولم تقدر على نفقة؟ فقال: انها وان كانت غضبى فانها حلفت حيث حلفت، وهي تنوي أن لا تخرج اليه طائعة، وهي تستطيع ذلك، ولو علمت ان ذلك لا ينبغي لها لم تحلف، فلتخرج إلى زوجها، وليس عليها شيء في يمينها

____________________

الباب ٤٥

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٨٩ / ١٠٦٧.

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٧ / ٥٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢٩٠ / ١٠٧٠.

(٢) في المصدر: أو بالمشي.

(٣) في المصدر زيادة: هي.

٢٨٣

فانَّ هذا أبرّ.

[ ٢٩٥٧٨ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن امرأة تصدَّقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها، ثمَّ خرجت معه، قال: ليس عليها شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٤٦ - باب حكم من حلف ان يزن الفيل.

[ ٢٩٥٧٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن بعض اصحابنا، رفعه إلى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل حلف ان يزن الفيل، فأتوه فقال: ولم تحلفون بما لا تطيقون!؟ فقال: قد ابتليت، فامر بقرقور(٢) فيه قصب، فاخرج منه قصب كثير، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل ان يخرج القصب، ثمَّ صيّر الفيل فيه حتّى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى اليه صبغ الماء أوّلاً، ثمَّ امر ان يوزن القصب الذي اخرج، فلمّا وزن قال: هذا وزن الفيل. الحديث.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك في القضاء(٣) ، وهذا محمول على الاستحباب، بل التقيّة ؛ لما مرّ(٤) ، اشار اليه الصدوق وغيره(٥) .

____________________

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ٣٠ / ٢٥.

(١) تقدم في الباب ١١ من هذه الابواب عموما.

الباب ٤٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣١٨ / ١١٨٤.

(٢) القرقور: السفينة الطويلة. ( الصحاح ٢: ٧٨٩ ).

(٣) وياتي في الحديث ٧ من الباب ٢١ من ابواب كيفية الحكم.

(٤) مرّ في الباب ٢٤ من هذه الابواب.

(٥) راجع الفقيه ٣: ١٠ / ذيل ٣١.

٢٨٤

٤٧ - باب أنه يجوز الاقتصاص بقدر الحق من مال المنكر، فان استحلفه جاز له ان يحلف، أنّه ليس له عليه شيء

[ ٢٩٥٨٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبد الله الرازي، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بكر الارمني، قال: كتبت إلى العبد الصالح( عليه‌السلام ) : جعلت فداك إنّه كان لى على رجل دراهم، فجحدني، فوقعت له عندي دراهم، فاقتص(١) من تحت يدي، ما لي عليه؟ وان استحلفني حلفت ان ليس له عليَّ شيء؟ قال: نعم فاقبض من تحت يدك وان استحلفك فاحلف له إنّه ليس له عليك شيء.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٤٨ - باب ان من كان له على غيره مال، فأنكره، فاستحلفه لم يجز له الاقتصاص من ما له بعد اليمين، ويجوز قبلها، فان رد المال بعد اليمين جاز قبوله.

[ ٢٩٥٨١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى

____________________

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٢٩٣ / ١٠٨٣.

(١) في المصدر: فأقبض.

(٢) تقدم في الباب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به.

الباب ٤٨

فيه ٤ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٩٣ / ١٠٨٥، والفقيه ٣: ١١٣ / ٤٨١، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب كيفية الحكم.

٢٨٥

عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن خضر النخعي في الرجل يكون له على الرجل مال فيجحده، قال: فان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئاً، وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقّه.

ورواه الكلينيُّ، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، وعن محمّد بن اسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن ابراهيم ابن عبد الحميد، عن خضر بن عمرو النخعي، قال: قال أحدهما( عليهما‌السلام ) ، وذكر مثله(١) .

[ ٢٩٥٨٢ ] ٢ - وعنه، عن أبي اسحاق، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن ابراهيم بن عبد الحميد، عن بعض اصحابنا في الرجل يكون له على الرجل المال، فيجحده ايّاه، فيحلف يمين صبر ان( ليس له) (٢) عليه شيء، قال: ليس له أن يطلب منه، وكذلك ان احتسبه عند الله، فليس له ان يطلبه منه.

[ ٢٩٥٨٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن مسمع أبي سيّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّى كنت استودعت رجلاً مالا، فيجحدنيه، وحلف لي عليه، ثم أنّه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته اياه، فقال: هذا مالك فخذه، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها، فهي لك مع مالك، واجعلني في حلّ، فاخذت منه المال، وأبيت ان آخذ الربح منه، ورفعت(٣) المال الذي كنت استودعته، وابيت اخذه حتّى استطلع رأيك، فما ترى؟ فقال: خذ نصف الربح، واعطه النصف، وحلّله، فانَّ هذا رجل تائب، والله يحبّ التوّابين.

____________________

(١) الكافي ٥: ١٠١ / ٣.

٢ - التهذيب ٨: ٢٩٤ / ١٠٨٦.

(٢) في المصدر: ما له.

٣ - الفقيه ٣: ١٩٤ / ٨٨٢، واورده في الحديث ١ من الباب ١٠ من ابواب الوديعة.

(٣) في المصدر: ووقفت.

٢٨٦

[ ٢٩٥٨٤ ] ٤ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن رجل كان له على آخر دراهم، فجحده، ثمَّ وقعت للجاحد مثلها عند المجحود، أيحلّ له ان يجحده مثل ماجحده؟ قال: نعم، ولا يزداد.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك فيما يكتسب به(١) ويأتي ما يدلُّ عليه في القضاء(٢) .

٤٩ - باب ان من اعجبته جارية عمّته، فخاف الاثم فحلف ان لا يمسها أبداً، ثم ورثها، انحلت اليمين، وحلت له

[ ٢٩٥٨٥ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن عبيس بن هشام، عن ثابت، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن رجل أعجبته جارية عمّته، فخاف الاثم، وخاف أن يصيبها حرّاما، فاعتق كل مملوك له، وحلف بالايمان ان لا يمسّها أبداً، فماتت عمّته، فورث الجارية، أعليه جناح أن يطأها؟ فقال: إنّما حلف على الحرام، ولعلَّ الله أن يكون رحمه،( فورّثه إيّاها) (٣) ؛ لما علم من عفّته.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - مسائل عليّ بن جعفر: ١٧٨ / ٣٢٩.

(١) تقدم في الباب ٨٣ من ابواب ما يكتسب به.

(٢) ياتي في الباب ١٠ من ابواب كيفية الحكم.

الباب ٤٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٨: ٣٠١ / ١١١٨.

(٣) في نسخة: فورثها اياه ( هامش المخطوط ).

(٤) تقدم في الباب ٣٥ من هذه الابواب.

٢٨٧

٥٠ - باب حكم من حلف، ونسي ما قال

[ ٢٩٥٨٦ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عليّ بن جعفر، أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف وينسى ما قال؟ قال: هو على ما نوى.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليِّ ابن جعفر، إلّا أنّه قال: يحلف على اليمين (١) .

أقول: الظاهر أنّ المراد: نسي ما قال، وذكر ما نوى، فيجب عليه العمل بما نوى. وقد تقدَّم ما يدلُّ على أنَّ المعتبر النيّة في غير الظالم(٢) ، ويمكن أن يكون مراده: نسي ما قال لفظاً ومعنى، ويكون الغرض من الجواب أنَّ اليمين لا تبطل في الواقع، بل هو على ما نوى، فاذا ذكره عمل به، ويمكن أن يكون المراد: أنّه اذا نسى ونوى أنّه اذا ذكر عمل باليمين فله الاجر، وقد ادى الواجب، وان نوى عدم العمل بعد الذكر فلا، والله اعلم.

٥١ - باب أنه لا تجب كفّارة اليمين قبل الحنث، بل بعده

[ ٢٩٥٨٧ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن يحيى

____________________

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - الفقيه ٣: ٢٣٣ / ١١٠٠.

(١) قرب الاسناد: ١٢١.

(٢) تقدم في الباب ٢٠ و ٢١ من هذه الابواب.

الباب ٥١

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٤، واورده في الحديث ٣ من الباب ١٩ من ابواب الكفارات.

٢٨٨

الخزّاز عن طلحة بن زيد، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كره أن يطعم الرجل في كفّارة اليمين قبل الحنث.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد ، عن محمّد بن يحيى مثله(١) .

[ ٢٩٥٨٨ ] ٢ - وعنه، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه، عن عليّ (عليهم‌السلام ) ، قال: اذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين، ويطعم قبل ان يحنث.

قال الشيخ: الوجه فيه أن نحمله على التقيّة ؛ لأنّه موافق لمذهب العامّة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٢) ، وفي الكفّارات(٣) .

٥٢ - باب استحباب ترك المدعي طلب اليمين اذا توجهت على المنكر

[ ٢٩٥٨٩ ] ١ - محمّد بن عليّ بن الحسين في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد عن ابراهيم بن هاشم، عن عليّ بن معبد، عن درست، عن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٦، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٢، وفيه: طلحة بن يزيد،

٢ - التهذيب ٨: ٢٩٩ / ١١٠٥، والاستبصار ٤: ٤٤ / ١٥٣.

(٢) تقدم في الباب ٢٣ و ٢٤ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في الباب ١٩ من ابواب الكفارات.

الباب ٥٢

فيه حديث واحد

١ - ثواب الاعمال: ١٥٩.

٢٨٩

عبد الحميد الطائي، عن أبي الحسن الأوّل( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من قدَّم غريماً إلى السلطان يستحلفه، وهو يعلم أنّه يحلف، ثمَّ تركه تعظيماً لله عزَّ وجلّ، لم يرضَ الله له بمنزلة يوم القيامة إلّا منزلة ابراهيم خليل الرحمن( عليه‌السلام ) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي اسحاق، عن عليّ بن معبد، وفي نسخة: عن عليّ بن درست(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٦: ١٩٣ / ٤١٩.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢ من هذه الابواب.

٢٩٠

كتاب النذر والعهد

٢٩١

٢٩٢

١ - باب أنه لا ينعقد النذر حتّى يقول: لله عليّ كذا، ويسمي المنذور، ويكون عبادة.

[ ٢٩٥٩٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصوربن حازم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: اذا قال الرجل: عليَّ المشي إلى بيت الله وهو محرّم بحجّة، او عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتّى يقول: لله عليّ المشي إلى بيته، او يقول: لله عليَّ ان احرّم بحجّة، أو يقول: لله عليَّ هدي كذا وكذا ان لم افعل كذا وكذا.

[ ٢٩٥٩١ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد ابن اسماعيل، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل قال: عليَّ نذر؟ قال: ليس

____________________

كتاب النذر والعهد

الباب ١

فيه ٩ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٤ / ١، والتهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٤.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٢.

٢٩٣

النذر بشيء حتّى يسمّي(١) لله صياماً، أو صدقة، أو هدياً، أو حجّا.ً

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) وكذا الذي قبله.

[ ٢٩٥٩٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: عليَّ نذر؟ قال: ليس بشيء حتّى يسمّى شيئاً(٣) ويقول: عليَّ صوم لله، أو يصدق(٤) ، او يعتق، او يهدي هدياً، فان(٥) قال الرجل: أنا اُهدي هذا الطعام، فليس هذا بشيء إنّما تهدى البدن.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٦) .

[ ٢٩٥٩٣ ] ٤ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة ابن صدقة، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الرجل يحلف بالنذر، ونيّته في يمينه التى حلف عليها درهم أو أقلّ، قال: اذا لم يجعل لله فليس بشيء.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٧) .

[ ٢٩٥٩٤ ] ٥ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبد الله

____________________

(١) في المصدر زيادة: شيئاً.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٥.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٣، واورد نحوه عن النوادر في الحديث ٧ من الباب ٢ من هذه الابواب.

(٣) في المصدر: النذر.

(٤) في المصدر: يتصدق.

(٥) في المصدر: وان.

(٦) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٦.

٤ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٢.

(٧) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٢.

٥ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ٨.

٢٩٤

( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول للشيء يبيعه: أنا اهديه إلى بيت الله؟ قال: فقال: ليس بشيء، كذبه كذبها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٥٩٥ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل اغضب، فقال: عليّ المشي إلى بيت الله الحرّام؟ فقال: اذا لم يقل لله علىّ فليس بشيء.

[ ٢٩٥٩٦ ] ٧ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، وعبد الرحمن، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل قال: هو محرم بحجّة ان لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٥٩٧ ] ٨ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن سعيد بن عبد الله الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرّم بحجّة والهدي؟ فقال: ما جعل لله فهو واجب عليه.

[ ٢٩٥٩٨ ] ٩ - وعن أبي جعفر - يعنى الثاني -( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقول: عليَّ مائة بدنة(٢) ، أو ما لا يطيق؟ فقال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ذلك من خطوات الشيطان.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٣.

٦ - الفقيه ٣: ٢٢٨ / ١٠٧٥.

٧ - التهذيب ٨: ٢٨٨ / ١٠٥٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من ابواب الايمان.

٨ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٥ / ٧٣.

٩ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٢ / ٤٥٠.

(٢) في المصدر زيادة: أو الف بدنة.

٢٩٥

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٢ - باب ان من نذر ولم يسمِّ منذوراً لم يلزمه شيء، فان سمّى مجملاً اجزأه مطلق العبادة.

[ ٢٩٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل جعل عليه نذراً ولم يسمّه قال: ان سمى فهو الذي سمّى وان لم يسمّ فليس عليه شيء.

[ ٢٩٦٠٠ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن عمر، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الرجل يقول: عليَّ نذر، ولم يسمّ شيئاً؟ قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٦٠١ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن محمّد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله

____________________

(١) ياتي في الحديث ١ من الباب ٦، وفي الحديث ٤ من الباب ٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣، وفي الحديثين ٤ و ٦ من الباب ١٧، وفي الباب ٢٣ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١ من ابواب آداب المائدة، وياتي ما يدل على بعض المقصود في الباب ٢، وفي الحديث ٥ من الباب ٦ وفي الباب ٧ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدل على ذلك في الحديث ٨ من الباب ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم، وفي الباب ١٣ من ابواب المواقيت، وفي الحديث ١٤ من الباب ٢٢ من ابواب مقدمات الطواف.

الباب ٢

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٠.

٢ - الكافي ٧: ٤٤١ / ٩.

٣ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٨.

٢٩٦

( عليه‌السلام ) أنَّ امير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن رجل نذر ولم يسمّ شيئاً؟ قال: إن شاء صلّى ركعتين، وان شاء صام يوماً، وان شاء تصدّق برغيف.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: هذا محمول على الاستحباب أو التسمية إجمالاً، لا تفصيلاً ؛ لما مرَّ(٢) ، ويأتي(٣) .

[ ٢٩٦٠٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن الحسن ابن الحسين اللؤلؤى، رفعه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يقول: عليّ نذر، ولا يسمّي شيئاً؟ قال: كفّ من برّ، غلظ عليه، أو شدّد.

[ ٢٩٦٠٣ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يجعل عليه نذراً، ولا يسمّيه؟ قال: إن سمّيته فهو ما سمّيت وان لم تسمّ شيئاً فليس بشيء، فان قلت: لله عليّ، فكفّارة يمين.

[ ٢٩٦٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن رجل يقول: عليَّ نذر، ولا يسمّي شيئاً؟ قال: ليس بشيء.

[ ٢٩٦٠٥ ] ٧ - أحمد بن محمّد في( نوادره )، عن أبي بصير، عن أبي

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٨ / ١١٤٦.

(٢) مرّ في الحديثين السابقين من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث الآتية من هذا الباب.

٤ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٤.

٥ - الفقيه ٣: ٢٣٠ / ١٠٨٧، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب الكفارات.

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٤٧ / ١٨٢.

٧ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٤ / ٣٩، وأورد نحوه عن الكافي والتهذيب في الحديث =

٢٩٧

عبد الله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الرجل يقول: عليّ نذر؟ فقال: ليس بشيء إلّا أن يسمّي النذر، فيقول: نذر صوم، أو عتق، أو صدقة، أو هدي. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣ - باب ان من نذر الصدقة بمال كثير وجب عليه الصدقة بثمانين درهما ً

[ ٢٩٦٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم(٣) ، عن بعض اصحابه ذكره، قال: لـمّا سُمّ المتوكّل نذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير، فلمّا عوفي سأل الفقهاء عن حدّ المال الكثير، فاختلفوا عليه فقال بعضهم: مائة ألف، وقال بعضهم: عشرة آلاف، فقالوا فيه أقاويل مختلفة، فاشتبه عليه الامر، فقال رجل من ندمائه، يقال له صفوان(٤) : إلّا تبعث إلى هذا الاسود فتسأله عنه، فقال له المتوكل: من تعني، ويحك؟ فقال: ابن الرضا، فقال له: وهو يحسن من هذا شيئاً؟ فقال: إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا، وإلّا فاضربني مائة مقرعة.

____________________

= ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

(١) تقدم في الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الحديثين ١ و ٥ من الباب ١٧ من أبواب الايمان.

وتقدم ما ينافي ذلك في الحديث ٢ من الباب ١٦ من أبواب بقية الصوم الواجب.

(٢) يأتي في الحديث ٢ من الباب ٣، من هذه الابواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٦٣ / ٢١.

(٣) في المصدر زيادة: [ عن أبيه ].

(٤) في المصدر: صفعان.

٢٩٨

فقال المتوكّل: قد رضيت، يا جعفر بن محمود صر إليه، وسله عن حدّ المال الكثير، فصار جعفر بن محمود الى أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليهما‌السلام ) ، فسأله عن حد المال الكثير، فقال له: الكثير ثمانون، فقال جعفر: يا سيّدي! أنّه يسألني عن العلّة فيه، فقال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إن الله يقول:( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (١) فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين.

ورواه الحسن بن عليّ بن شعبة في( تحف العقول) مرسلاً نحوه (٢) .

ورواه الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي عبد الله الزيادي نحوه (٣) .

ورواه عليّ بن إبراهيم(٤) في( تفسيره )، عن محمّد بن عمر(٥) قال: كان المتوكّل اعتلّ، وذكر نحوه.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٦) .

[ ٢٩٦٠٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن خالد، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، قال: كنت عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فسأله رجل عن رجل مرض، فنذر لله شكراً، إن عافاه الله أن يتصدّق من ماله بشيء كثير، ولم يسمّ شيئاً، فما تقول؟ قال: يتصدق بثمانين درهماً، فإنّه يجزيه، وذلك بيّن في كتاب الله، إذ يقول لنبيه( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :( لقد نصركم

____________________

(١) التوبة ٩: ٢٥.

(٢) تحف العقول: ٣٦٠.

(٣) الاحتجاج: ٤٥٣.

(٤) تفسير القمي ١: ٢٨٤.

(٥) في المصدر: عمير، وفي المصححة الثانية عن نسخة: عثمان.

(٦) التهذيب ٨: ٣٠٩ / ١١٤٧.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٨٠.

٢٩٩

الله في مواطن كثيرة ) (١) والكثيرة في كتاب الله ثمانون.

[ ٢٩٦٠٨ ] ٣ - محمّد بن علي بن الحسين في( معاني الأخبار) عن محمّد ابن موسى بن المتوكّل، عن السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في رجل نذر أن يتصدّق بمال كثير، فقال: الكثير ثمانون فما زاد ؛ لقول الله تعالى:( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (٢) وكانت ثمانين موطناً.

[ ٢٩٦٠٩ ] ٤ - محمّد بن مسعود العياشي في( تفسيره )، عن يوسف بن السخت، قال: اشتكى المتوكّل شكاة شديدة، فنذر لله، إن شفاه الله ان يتصدّق بمال كثير، فعوفي من علّته، فسأل اصحابه عن ذلك، إلى ان قال: فقال ابن يحيى المنجم(٣) : لو كتبت إلى ابن عمّك، يعني: أبا الحسن( عليه‌السلام ) ، فامر ان يكتب له فيسأله، فكتب أبو الحسن( عليه‌السلام ) : تصدق بثمانين درهما، فقالوا: هذا غلط، سله من أين قال هذا؟ فكتب: قال الله لرسوله:( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ) (٤) والمواطن التي نصر الله رسوله فيها ثمانون موطناً، فثمانون درهماً من حِلَّه مال كثير.

____________________

(١) التوبة ٩: ٢٥.

٣ - معاني الاخبار: ٢١٨.

(٢) التوبة ٩: ٢٥.

٤ - تفسير العياشي ٢: ٨٤ / ٣٧.

(٣) في المصدر: أبو يحيى ابن منصور المنجم.

(٤) التوبة ٩: ٢٥.

٣٠٠

٤ - باب ان من نذر أن يهدي طعاماً أو لحماً لم ينعقد، وانّما ينعقد إذا نذر ان يهدي الى الكعبة بدنة أو نحوها قبل الذبح

[ ٢٩٦١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله(١) ، ولا هدي لا يذكر فيه الله، إلى ان قال: او يقول: انا اهدي هذا الطعام، قال: ليس بشيء، إنَّ الطعام لا يهدى، او يقول لجزور بعد ما نحرّت، هو يهديها لبيت الله، قال: إنّما تهدى البدن وهي احياء، وليس تهدى حين صارت لحماً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٥ - باب ان من نذر، ثم علم بوقوع الشرط قبل النذر لم يلزمه شيء

[ ٢٩٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، وأورده صدره في الحديث ١٢ من الباب ١١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الايمان.

(١) في المصدر زيادة: وما كان من اشباه هذا فليس بشيء.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩١، ١٠٩٢.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٤.

٣٠١

محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن جميل بن صالح، قال: كانت عندي جارية بالمدينة، فارتفع طمثها، فجعلت لله نذراً إن هي حاضت، فعلمت انها حاضت قبل ان اجعل النذر، فكتبت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بالمدينة، فأجابني: إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك، وإن كانت(١) بعد النذر فعليك.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن صالح مثله، إلّا أنّه قال: فلا نذر عليك(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٩٦١٢ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، وفضالة جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل وقع على جارية له، فارتفع حيضها، وخاف ان تكون قد حملت، فجعل لله عتق رقبة وصوماً وصدقة إن هي حاضت، وقد كانت الجارية طمثت قبل ان يحلف بيوم او يومين، وهو لا يعلم، قال: ليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) في نسخة زيادة: حاضت ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٨ / ١١٣١.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٧.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٤.

(٤) تقدم في الأبواب ١ - ٤ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الابواب.

٣٠٢

٦ - باب كراهة إيجاب الشيء على النفس دائماً بنذر وشبهه، واستحباب اجتلاب الخير واستدفاع الشرّ بالنذر غير الدائم، وان من جعل على نفسه شيئاً من غير إيجاب لم يلزمه، وله تركه

[ ٢٩٦١٣ ] ١ – محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين، اصليهما في السفر والحضر، أفأصلّيهما في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إنّي لم اجعلهما لله عليّ، إنّما جعلت ذلك على نفسي أُصلّيهما شكراً لله، ولم اوجبهما على نفسي، أفأدعهما إذا شئت؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩٦١٤ ] ٢ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن الحسن بن عليّ الجرجاني، عمّن حدَّثه، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا توجب على نفسك الحقوق، واصبر على النوائب. الحديث.

[ ٢٩٦١٥ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن

____________________

الباب ٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٥.

(١) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب الضمان.

٣ - التهذيب ٧: ٢٣٥ / ١٠٢٧، وأورده بتماُمّه في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، وأورده مرسلاً في الحديث ٨ من الباب ٧ من أبواب الضمان.

٣٠٣

زكريّا بن عمرو، عن رجل، عن اسماعيل بن جابر، قال: قال لي رجل صالح: لا تتعرَّض للحقوق، واصبر على النائبة. الحديث.

[ ٢٩٦١٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تتعرّضوا للحقوق، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.

[ ٢٩٦١٧ ] ٥ - وفي( الأمالي) عن محمّد بن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن محمّد بن زكريّا، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعن محمّد ابن ابراهيم، عن الجلودي، عن الحسن بن مهران، عن( مسلم بن خالد) (١) ،، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( يوفون بالنّذر ) (٢) قال: مرض الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران، فعادهما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ومعه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن! لو نذرت في ابنيك نذراً ان عافاهما الله، فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله عزّ وجلّ، وكذلك قالت فاطمة، وكذلك قالت: جاريتهم فضّة، فالبسهما الله عافية فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام الحديث.

[ ٢٩٦١٨ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى الخاصّ والعامّ، قالوا: مرض الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) فعادهما

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٩، واورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الضمان.

٥ - أمالي الصدوق: ٢١٢ / ١١.

(١) في المصدر: مسلمة بن خالد.

(٢) الإِنسان ٧٦: ٧.

٦ - مجمع البيان ٥: ٤٠٤.

٣٠٤

جدُّهما ووجوه العرب، وقالوا: يا ابا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر صوم ثلاثة أيّام ان شفاهما الله، وكذلك نذرت فاطمة (عليها‌السلام ) ، وكذا جاريتهم فضّة فبرئا، وليس عندهم شيء، ثمّ ذكر قصّة نزول هل أتى فيهم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في الصلوات المندوبة(١) وفعل المعروف(٢) وغيرهما(٣) .

٧ - باب أن من نذر ان لم يحج قبل التزويج ان يعتق غل اُمّه لزم، وان كان الحج ندباً، وحكم نذر العتق والحج.

[ ٢٩٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) ، قال: قلت: رجل كان عليه حجّة الاسلام، فاراد ان يحجّ، فقيل له: تزوّج، ثم حج، فقال: ان تزوجت قبل ان احجّ فغلامي حرّ، فتزوج قبل ان يحجّ، فقال: اعتق غلامه، فقلت: لم يردّ بعتقه وجه الله، فقال: أنّه نذر في طاعة الله، والحجّ أحقّ من التزويج، واوجب عليه من التزويج، قلت: فانَّ الحجّ تطوّع، قال: وان كان تطوّعاً فهي طاعة لله، قد اعتق غلامه.

____________________

(١) تقدم في الابواب ١٢ و ١٥ و ١٦ و ١٩ و ٢٠ من ابواب الصلوات المندوبة.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من ابواب فعل المعروف.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

الباب ٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٧.

(٤) في المصدر: عن ابي ابراهيم (عليه‌السلام )وكذلك التهذيبين، وكذلك صححه في المصححة الثانية.

٣٠٥

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسحاق بن عمّار(١) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي عليّ بن راشد، قال: قلت لابي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : ان امرأة من اهلنا اعتل صبيّ لها، فقالت: اللهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة، والجارية ليست بعارفة، فايّما أفضل تعتقها؟ او تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟ فقال: لا يجوز إلّا عتقها.

[ ٢٩٦٢١ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ( عن أبيه) (٣) قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) ورجل يسأله عن رجل جعل عليه رقبة من ولد اسماعيل، فقال: ومن عسى ان يكون من ولد اسماعيل، إلّا واشار بيده إلى ابنته(٤) .

[ ٢٩٦٢٢ ] ٤ - وفي رواية اُخرى: إلّا هؤلاء، واشار بيده إلى أهله وولده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في العتق(٥) والحج(٦) .

____________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٤ / ٦٩.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣٢، والاستبصار ٤: ٤٨ / ١٦٥.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٩، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٦٧.

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٦ / ٤٥.

(٣) في المصدر والبحار: عن زرارة.

(٤) في المصدر: بنته.

٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٢ / ٤٥١.

(٥) تقدم في الحديثين ٣ و ٨ من الباب ٢٣، وفي الابواب ٥٧ و ٥٩ و ٦٣ من ابواب العتق.

(٦) تقدم في الابواب ٢٧ و ٣٤ و ٣٥ من ابواب وجوب الحج.

٣٠٦

٨ - باب ان من نذر الحجّ ماشياً او حافيا لزم، فاذا عجز ركب.

[ ٢٩٦٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله، فلم يستطع، قال: يحجّ راكباً.

[ ٢٩٦٢٤ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وحفص قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل نذر ان يمشيَ إلى بيت الله حافياً؟ قال: فليمش، فاذا تعب(١) فليركب.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن ابراهيم(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ٢٩٦٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله، فلم يستطع؟ قال: فليحجّ راكباً.

____________________

الباب ٨

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٠، والتهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣١، والاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٩.

(١) في نسخة: نقب ( هامش المخطوط ).

(٢) الاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧٢.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣٠.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢١.

٣٠٧

[ ٢٩٦٢٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السندي ابن محمّد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت على نفسي مشياً إلى بيت الله، قال: كفّر عن يمينك، فانّما جعلت على نفسك يمينا، وما جعلته لله ففِ به.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٢٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق ابن عمّار، عن عنبسة بن مصعب، قال: نذرت في ابن لي، ان عافاه الله أن أحجّ ماشياً، فمشيت حتّى بلغت العقبة، فاشتكيت، فركبت، ثمَّ وجدت راحة، فمشيت، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: إنّي أُحبّ ان كنت مؤسراً أن تذبح بقرة، فقلت: معي نفقة، ولو شئت أن اذبح لفعلت(٣) ، فقال: إنّي أحبّ ان كنت مؤسراً أن تذبح بقرة، فقلت: اشيء واجب افعله؟ فقال: لا، من جعل لله شيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٨.

(١) في المصدر زيادة: عن صفوان الجمال.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٠، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩١.

٥ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٣، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٧٠.

(٣) في المصدر زيادة: وعليّ دين.

(٤) تقدم في البابين ٣٤ و ٣٥ من ابواب وجوب الحج.

٣٠٨

٩ - باب ان من نذر أن يتصدّق بدراهم، فصيرها ذهباً لزمه الاعادة، وكذا لوعيّن مكاناً فخالف

[ ٢٩٦٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل جعل على نفسه نذراً، ان قضى الله حاجته أن يتصدّق بدراهم فقضى الله حاجته فصيّر الدراهم ذهباً ووجّهها اليك، أيجوز ذلك، أو يعيد؟ فقال: يعيد.

وعن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: ان يتصدق في مسجده بألف درهم(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً(٤) .

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١١، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(١) الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٤) ياتي في الحديث ١ من الباب ١١، وفي الاحاديث ٤ و ٦ و ١١ من الباب ١٧ من هذه الابواب.

٣٠٩

١٠ - باب أن من نذر صوم يوم معيّن دائماً، فاتفق في يوم يحرّم صومه، وجب الافطار والقضاء.

[ ٢٩٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار - في حديث - قال: كتبت(١) اليه - يعني: إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) -: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، او ايّام التشريق، أو سفر، او مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب اليه: قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم ان شاء الله، وكتب اليه يسأله: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً، فوقع ذلك اليوم على اهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب اليه: يصوم يوماً بدل يوم، وتحرّير رقبة مؤمنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: يوم فطر أو يوم جمعة(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(١) في المصدر « كتب » وفاعله هو بُندار مولى إدريس، الذي روى عنه علي بن مهزيار، في الحديث (١٠) من المصدر ( ج ٧ ص ٤٥٦ ).

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم، وفي الباب ١١ من ابواب بقية الصوم الواجب.

٣١٠

١١ - باب حكم من نذر هدياً ما يلزمه، وهل عليه اشعاره وتقليده والوقوف به بعرفة؟ واين ينحرّه؟

[ ٢٩٦٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل قال: عليه بدنة، ولم يسمّ أين ينحر، قال: إنّما المنحرّ بمنى يقسّمونها بين المساكين، وقال في رجل قال: عليه بدنة ينحرّها بالكوفة، فقال: اذا سمّى مكاناً فلينحر فيه، فانّه يجزي عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن محمّد بن مسلم مثله، إلّا أنّه اقتصر على المسألة الأولى(١) .

[ ٢٩٦٣١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من نذر هدياً(٢) فعليه ناقة، يقلدها، ويشعرها، ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزوراً فحيث شاء نحره.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن الصفّار، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٧.

(١) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٣، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات.

(٢) في التهذيب: بدنه ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤١.

٣١١

محمّد إلّا أنّه قال: من نذر بدنة(١) .

أقول: الظاهر أنّ هذا محمول على الأفضليّة، او يكون قصده بالنيّة، والله اعلم، ذكره بعض علمائنا(٢) ، وتقدَّم ما يدلّ على المقصود في الحج(٣) .

١٢ - باب حكم من نذر صياماً فعجز.

[ ٢٩٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل يجعل عليه صياماً في نذر، فلا يقوى، قال: يعطي من يصوم عنه في كلِّ يوم مدّين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن جبلة مثله(٥) .

[ ٢٩٦٣٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن منصور، أنّه سأل موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل نذر صياماً، فثقل الصيام عليه، قال: يتصدّق لكلّ

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٦ / ١١٧٥، والاستبصار ٤: ٥٤ / ١٨٦، وفيه: علي بن محمّد القاشاني.

(٢) راجع الكافي ذيل الحديث المذكور.

(٣) تقدم في الباب ٥٩ من ابواب الذبح.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١١.

٢ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٥.

٣١٢

يوم بمدّ من حنطة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى عدم وجوب شيء مع العجز(١) ، فهذا على الاستحباب.

١٣ - باب أن من نذر صوماً معيناً لم يحرّم عليه السفر، بل يجوز له، وعليه الافطار والقضاء اذا رجع.

[ ٢٩٦٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن عبد الله بن ميمون، عن عبد الله بن جندب، قال: سأل عبّاد بن ميمون - وانا حاضر - عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً، واراد الخروج إلى مكة فقال عبد الله بن جندب: سمعت من رواه عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما، فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يخرج، ولا يصوم في الطريق، فاذا رجع قضى ذلك.

[ ٢٩٦٣٥ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، قال: ان اُمّي كانت جعلت عليها نذراً نذرت لله في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه، ان تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها، فخرجت معنا إلى مكّة، فاشكل علينا صيامها في السفر، فلم ندرِ تصوم او تفطر، فسألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: لا تصوم

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من ابواب بقية الصوم.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٦، والتهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٩ / ٢٤.

٣١٣

في السفر، إنَّ الله قد وضع عنها حقّه في السفر، وتصوم هي ما جعلت على نفسها، فقلت له: فماذا إن قدمت ان تركت ذلك؟ قال: لا، إنّي أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٤ - باب ان من عاهد الله أن يتصدّق بجميع ما يملك جاز له ان يقوم داره وجميع ملكه، وينتفع به، ثم يتصدق بالقيمة أولا فأولا، فان بقي شيء أوصى به

[ ٢٩٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فسلّم عليه، ثمَّ جلس وبكى ثم قال له: جعلت فداك، إنّي كنت اعطيت الله عهداً، إن عافاني الله من شيء كنت اخافه على نفسي ان اتصدق بجميع ما أملك، وان الله عافاني منه، وقد حوَّلت عيالي من منزلي إلى قبّة في خراب الأنصار، وقد حملت كلَّ ما املك فأنا بايع داري وجميع ما املك، فأتصدّق به، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : انطلق، وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة، واعرف ذلك، ثم اعمد الى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمت، ثمَّ انظر إلى اوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة، وأوصه، ومره إن حدث بك حدث الموت أن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١ ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٣.

٣١٤

يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدّق به عنك، ثمَّ ارجع إلى منزلك، وقم في مالك على ما كنت فيه، فكل انت وعيالك مثل ما كنت تأكل، ثمَّ انظر كلَّ شيء تصدّق به فيما تستقبل من صدقة، او صلة قرابة، او في وجوه البر فاكتب ذلك كلّه واحصه، فاذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه، فمره أن يخرح إليك الصحيفة، ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت، واخرجت من صدقة أو بر في تلك السنة، ثم افعل ذلك في كل سنة حتّى تفي لله بجميع ما نذرت فيه، ويبقى لك منزلك وما لك ان شاء الله، قال: فقال الرجل: فرّجت عنّي يا ابن رسول الله، جعلني الله فداك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

١٥ - باب حكم نذر المراة بغير اذن زوجها، والمملوك بغير إذن سيّده والولد بغير اذن والده

[ ٢٩٦٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة، ولا تدبير، ولا هبة، ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ، او زكاة، او برّ والديها، او صلة رحمها.

وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله إلّا أنّه قال: او صلة قرابتها(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٤.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٧٧ / ١٣١٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٧ و ٢٧٧ / ١٣١٥.

٣١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٦٣٨ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ، عن ابيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: ليس على المملوك نذر، إلّا ان ياذن له سيّده.

اقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في اليمين(٢) ، وتقدّم إطلاق اليمين على النذر في عدَّة احاديث، لكن في ثبوت كونه حقيقة نظر(٣) .

١٦ - باب حكم من نذر ان ولد له غلام وادرك ان يحجه، او يحج عنه، فمات الاب

[ ٢٩٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزَّ وجلّ، ان ولدت غلاماً ان احجه او احج عنه، فقال: إنّ رجلاً نذر لله عزَّ وجلَّ في ابن له، ان هو ادرك ان يحج عنه او يحجه فمات الاب، وادرك الغلام بعد، فاتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الغلام، فسأله عن ذلك، فامر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥١ و ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥.

٢ - قرب الاسناد: ٥٢، وعنه في البحار ١٠٤: ٢١٧ / ١٠.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من ابواب الايمان.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب الايمان، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٩ / ٢٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٣.

٣١٦

١٧ - باب أنّه لا ينعقد النذر في معصية ولا مرجوح، وحكم نذر الشكر والزجر.

[ ٢٩٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن حفص بن سوقة، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء لا نذر في(١) معصية؟ قال: فقال: كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين او دنياً، فلا حنث عليك فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن ابي عمير، إلّا أنّه قال: أيّ شيء لا نذر فيه؟(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير(٣) .

وبإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن ابي بكر، عن حفص بن سوقة، وعبد الله بن بكير، عن زرارة مثله(٤) .

[ ٢٩٦٤١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا رضاع بعد فطام، إلى ان قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

[ ٢٩٦٤٢ ] ٣ - وفي( الخصال) بإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في

____________________

الباب ١٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٤.

(١) في الاستبصار: فيه( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٥٧.

(٣) الاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٤.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٤.

٢ - الفقيه ٣ / ٢٢٧ / ١٠٧٠، واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١١ ابواب الايمان.

٣ - الخصال: ٦٢١، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من ابواب الايمان.

٣١٧

حديث الأربعمائة - قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

[ ٢٩٦٤٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل جعل عليه ايمانا أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو نذراً، أو هدياً ان هو كلم اباه، أو امّه، أو اخاه، أو ذا رحم، او قطع قرابة، او مأثماً يقيم عليه، أو امراً لا يصلح له فعله؟ فقال: لا يمين في معصية الله، انّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر، ان هو عافاه الله من مرضه، او عافاه من امر يخافه، او ردّ عليه ماله، او ردّه من سفر، او رزقه رزقاً، فقال: لله عليَّ كذا وكذا لشكر(١) ،، فهذا الواجب على صاحبه( الذي ينبغي لصاحبه) (٢) ان يفي به.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن عثمان بن عيسى مثله(٣) .

[ ٢٩٦٤٤ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن امرأة تصدَّقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها، ثمَّ خرجت معه، فقال: ليس عليها شيء.

[ ٢٩٦٤٥ ] ٦ - وعنه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس شيء هو لله طاعة يجعله الرجل

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٣١١ / ١١٥٤، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٨ واورد مثله عن النوادر في الحديث ٩ من الباب ١١ من ابواب الايمان.

(١) في المصدر: شكراً.

(٢) في المصدر: ينبغي له.

(٣) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ / ٧٨.

٥ - التهذيب ٨: ٣١١ / ١١٥٥.

٦ - التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٥٩.

٣١٨

عليه، إلّا ينبغي له أن يفي به، وليس من رجل جعل لله عليه مشياً(١) في معصية الله، إلّا أنّه ينبغي ان يتركه إلى طاعة الله.

[ ٢٩٦٤٦ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرّام، وكل مملوك له حرّ ان خرج مع عمّته إلى مكّة، ولا تكارى لها، ولا صحبها، فقال: ليس بشيء، ليكاري لها، وليخرج معها.

[ ٢٩٦٤٧ ] ٨ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه: أنَّ امرأة نذرت ان تقاد مزمومة بزمام في انفها، فوقع بعير، فحزم انفها، فأتت عليّاً( عليه‌السلام ) تخاصم، فأبطله، فقال: إنّما نذرت لله.

أقول: هذا لا يدلُّ على صحّة هذا النذر، بل على عدم الضمان ؛ لكونها هي التي فرطت واذنت.

[ ٢٩٦٤٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل تكون له الجارية، فتؤذيه امرأته، وتغار عليه، فيقول: هي عليك صدقة، قال: ان جعلها لله، وذكر الله فليس له ان يقربها، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته، يصنع بها ما شاء.

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على ما لو جعله نذراً صحيحاً، وليس في خلافه مصلحة، او على الاستحباب.

____________________

(١) في المصدر: شيئاً.

٧ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦١، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦١.

٨ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٢.

٩ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٧٩، والاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٦.

٣١٩

[ ٢٩٦٤٩ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عمرو بن حرّيث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: ان كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله، وكلّ ما يملكه في سبيل الله. وهو بريء من دين محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: يصوم ثلاثة ايام، ويتصدّق على عشرة مساكين.

اقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وجوّز حمله على ان يجعل ذلك شكراً لله ؛ لمخالفة المعصية، لا لخلف النذر.

[ ٢٩٦٥٠ ] ١١ - وعنه عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسن بن عليّ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنَّ لي جارية ليس لها منّي مكان ولا ناحية، وهي تحتمل الثمن، إلّا اني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: لله عليَّ ان لا أبيعها ابداً، ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: فِ لله بقولك له.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على كون عدم البيع ارجح لجهات اخر ؛ لما مر(١) ، ذكره الشيخ.

[ ٢٩٦٥١ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي ابراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته: أقال رسول الله

____________________

١٠ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥٣، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٩.

١١ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٤٩، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٧.

(١) مرّ في الحديث ١ و ٧ من هذا الباب.

١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣٣.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417