وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283479 / تحميل: 6208
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

فحرام، وذلك أنَّ أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال: - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، وإنّما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقعد في المسجد، ثمَّ دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلّها، وقال: هذه كلّها خمر حرّمها الله، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ، ولم أعلم اكفئ يومئذٍ من خمر العنب شيء، إلّا إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعاً، فأمّا عصير العنب فلم يكن منه يومئذٍ بالمدينة شيء، وحرّم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها، قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر فاجلدوه، فإنْ(١) عاد فاجلدوه، ( فإنْ عاد )(٢) الرابعة فاقتلوه، وقال: حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهنّ صديد. والصديد: قيح ودم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حرّه ونتنه - قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة، فإنْ عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإنْ مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال الحديث.

[ ٣١٩١٢ ] ٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن عامر بن السمط، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) ، قال: الخمر من ستّة أشياء: التمر، والزبيب، والحنطة، والشعير والعسل، والذرّة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عموم سائر الأشياء(٣) .

____________________

(١) في المصدر: ومن.

(٢) في المصدر: ومن عاد في.

٦ - تفسير العياشي ١: ١٠٦ / ٣١٣.

(٣) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٨١

٢ - باب تحريم العصير العنبي والتمري وغيرهما اذا غلى ولم يذهب ثلثاه، واباحته بعد ذهابهما

[ ٣١٩١٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ عصير أصابته النار فهو حرام، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٣١٩١٤ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، وعن عدَّة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعاً، عن ابن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع الشامي قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها؟ ومتى اتخذ الخمر؟ فقال: إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما، فلمّا أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطاً، فقال آدم: ما حالك يا ملعون؟! قال: فقال إبليس: انهما لي، قال: كذبت، فرضيا بينهما بروح القدس، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته، فأخذ روح القدس ضغثاً من نار فرمى به عليهما، والعنب في أغصانها(٢) ، حتّى ظنّ، آدم أنّه لم يبق منه(٣) ، وظنّ إبليس مثل ذلك، قال: فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما، وبقى الثلث، فقال الروح: أما ما ذهب منهما فحظّ إبليس، وما بقى فلك يا آدم.

وبالإسناد عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن نافع، عن أبي

____________________

الباب ٢

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١.

(١) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٦.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ١.

(٢) في المصدر: أغصانهما.

(٣) في المصدر: منهما شيء.

٢٨٢

عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن سهل بن زياد نحوه (٢) .

[ ٣١٩١٥ ] ٣ - وعن عليِّ بن محمد، عن أبي صالح بن أبي حمّاد، عن الحسين بن يزيد، عن عليِّ بن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله لما أهبط آدم( عليه‌السلام ) أمره بالحرث والزرع، وطرح عليه غرساً من غرس الجنّة، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمّان، فغرسها لعقبه وذرّيته، فأكل هو من ثمارها، فقال إبليس: ائذن لي أن آكل منه(٣) شيئاً فأبى( عليه‌السلام ) أن يطعمه(٤) ، فجاء عند آخر عمر آدم، فقال لحوّا: قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار، فقالت له: إنَّ آدم عهد إليَّ أن لا أطعمك شيئاً من هذا الغرس، وأنّه(٥) من الجنّة، ولا ينبغي لك أن تأكل منه، فقال لها: فاعصري منه في كفّي شيئاً، فأبت عليه، فقال ذريني أمصّه ولا آكله، فأخذت عنقوداً من عنب فأعطته، فمصّه ولم يأكل منه لما كانت حوّاء قد أكّدت عليه، فلمّا ذهب يعض عليه اجتذبته حوّاء من فيه، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصّه عدوّي وعدوّك إبليس، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس، فحرّمت الخمر لأنَّ عدوّ الله إبليس مكر بحوّاء حتى أمصّته العنبة، ولو أكلها لحرّمت الكرمة من أوَّلها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه(٦) ، ثمَّ إنّه قال لحوّاء: لو أمصصتيني(٧) شيئاً من التمر كما أمصصتيني من

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٩٣ / ذيل ١.

(٢) علل الشرائع: ٤٧٦ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٣ / ٢.

(٣) في المصدر: منها.

(٤) في المصدر: يدعه.

(٥) في المصدر: لأنّه.

(٦) في المصدر: منها.

(٧) في نسخة: امصصتني ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٣

العنب، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال: - ثمَّ إنَّ إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة، فجرى الماء( في عودهما ببول) (١) عدو الله، فمن ثمَّ يختمر العنب والكرم(٢) ، فحرّم الله على ذرّية آدم كلّ مسكر، لان الماء جرى ببول عدوِّ الله في النخلة والعنب وصار كلّ مختمر خمراً، لأنَّ الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدوِّ الله.

[ ٣١٩١٦ ] ٤ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنَّ نوحاً لما هبط من السفينة غرس غرساً، فكان فيما غرس النخلة(٣) ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال: - فقال نوح: ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرساً هو أحبّ إليَّ منها،( فو الله) (٤) لا أدعها حتّى أغرسها، فقال إبليس: وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها، فقال له جبرئيل: اجعل( له) (٥) فيها نصيبا، قال: فجعل له الثلث، فأبى أن يرضى، فجعل له النّصف، فأبى أن يرضى، وأبى نوح أن يزيده، فقال له جبرئيل: أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان، فجعل نوح له الثلثين، فقال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.

[ ٣١٩١٧ ] ٥ - وعن أبي علي الاشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إن إبليس نازع نوحا في الكرم، فأتاه جبرئيل، فقال له:

____________________

(١) في المصدر: على عروقها من بول.

(٢) في المصدر: والتمر.

٤ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٣.

(٣) في نسخة: الحبلة ( هامش المخطوط )، وكذلك في المصدر والحبلة: شجرة العنب أو أصل من أصوله. ( القاموس المحيط - حبل - ٣: ٣٥٤ ).

(٤) في المصدر: ووالله.

(٥) في المصدر: لي.

٥ - الكافي ٦: ٣٩٤ / ٤.

٢٨٤

إنَّ له حقاً(١) ، فأعطاه الثلث، فلم يرض إبليس، ثمَّ أعطاه النصف، فلم يرض، فطرح(٢) جبرئيل ناراً، فأحرقت الثلثين، وبقى الثلث، فقال: ما أحرقت النار فهو نصيبه، وما بقى فهو لك يانوح حلال.

[ ٣١٩١٨ ] ٦ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وسئل عن الطلا، فقال: إن طبخ حتّى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.

[ ٣١٩١٩ ] ٧ - وعنه عن أحمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن الهيثم، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار، حتّى يغلي من ساعته، أيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغيّر عن حاله وغلا فلا خير فيه، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٣) .

[ ٣١٩٢٠ ] ٨ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن منصور بن حازم، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا زاد الطلا(٤) على الثلث فهو حرام.

[ ٣١٩٢١ ] ٩ - وعن بعض أصحابنا، عن محمد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر زيادة: فأعطه.

(٢) في نسخة زيادة: عليه ( هامش المخطوط ).

٦ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ١.

٧ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٧.

٨ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٣، والتهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٩.

(٤) الطلا: شراب مطبوخ من عصير العنب حتى يذهب ثلثاه. ( الصحاح - طلا - ٦: ٢٤١٤ ) ( هامش المخطوط ).

٩ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٩.

٢٨٥

السلام) ، قال: إذا زاد الطلا على الثلث أوقية، فهو حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٢٢ ] ١٠ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( العلل) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس بن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أبي( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه، فلمّا أراد أن يغرس العنب قال: هذه الشجرة لي، فقال له نوح: كذبت، فقال إبليس: فما لي منها؟ فقال نوح: لك الثلثان، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.

[ ٣١٩٢٣ ] ١١ - وعن محمد بن شاذان البرواذي، عن محمد بن محمد بن الحارث السمرقندي، عن صالح بن سعيد، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبّه، قال: لما خرج نوح من السفينة غرس قضباناً كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها، وكانت معه حبلة العنب، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب، فلم يجدها نوح، وكان إبليس قد أخذها فخباها، فنهض نوح( عليه‌السلام ) ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال: - فقال له الملك: إن لك فيها شريكاً في عصرها(٢) ، فأحسن مشاركته، قال: نعم له السبع، ولي ستة أسباع، قال الملك: أحسن فانك محسن، فقال له نوح: له سدس، ولي خمسة أسداس، قال(٣) له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له خمس، ولي أربعة أخماس، فقال له الملك: أحسن فانّك محسن، فقال له نوح: له الربع ولي ثلاثة أرباع، فقال له الملك: أحسن فأنت محسن، فقال: له النصف ولي

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٠.

١٠ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٢.

١١ - علل الشرائع: ٤٧٧ / ٣.

(٢) في المصدر: عصيرها.

(٣) في نسخة: فقال ( هامش المصححة الثانية ).

٢٨٦

النصف، فقال: أحسن فأنت محسن، قال( عليه‌السلام ) : لي الثلث، وله الثلثان، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس، وهو حظّه، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح( عليه‌السلام ) ، وهو حظّه، وذلك الحلال الطيّب ليشرب منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣ - باب أن العصير لا يحرم شربه قبل أن يغلي أو ينش.

[ ٣١٩٢٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحرم العصير حتّى يغلي.

[ ٣١٩٢٥ ] ٢ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن عاصم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بشرب العصير ستة أيام. قال إبن أبي عمير: معناه ما لم يغلِ.

[ ٣١٩٢٦ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي يحيى الواسطي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب العصير، قال: تشرب مالم يغل، فاذا غلى فلا تشربه، قلت: أىّ شيء الغليان؟ قال: القلب.

[ ٣١٩٢٧ ] ٤ - وعنه عن أحمد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن جهم، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إذا

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة.

(٢) يأتي في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٩ / ١، التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٣.

٢ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٤، ولم نعثر عليه بالسند الآخر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٩ / ٤.

٢٨٧

نش(١) العصير، أو غلى حرم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن فضال(٢) ، والذي قبله عنه عن أبي يحيى. ورواه أيضاً بإسناده عن محمد ابن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله إلّا الثاني.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب حكم طبخ اللحم بالحصرم وبالعصير من العنب.

[ ٣١٩٢٨ ] ١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلا من كتاب( مسائل الرجال) عن أبي الحسن علي بن محمد( عليه‌السلام ) : أنَّ محمد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه: عندنا طبيخ، يجعل فيه الحصرم، وربما يجعل فيه العصير من العنب، وإنّما هو لحم يطبخ به، وقد روي عنهم في العصير: أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، وأنَّ الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن(٥) مولانا في ذلك، فكتب(٦) : لا بأس بذلك.

٥ - باب حكم ماء الزبيب وغيره، وكيفية طبخه.

[ ٣١٩٢٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

(١) نَشْ: النشيش صوت الماء إذا غلى. ( القاموس المحيط - نشش - ٢: ٢٩٠ ).

(٢) التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٥.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - السرائر: ٦٩ / ١٦.

(٥) في المصدر: استأذن.

(٦) في المصدر زيادة: بخطّه (عليه‌السلام )

الباب ٥

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٢.

٢٨٨

عبدالله بن المغيرة، عن عبدالله بن سنان، قال: ذكر أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أنَّ العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه فهو حلال.

[ ٣١٩٣٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن الحسن، أو رجل، عن عليِّ بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى الساباطي، قال: وصف لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالاً، فقال لي( عليه‌السلام ) : تأخذ(١) ربعاً من زبيب وتنقيه، ثمَّ تصبّ عليه اثني عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ، جعلته في تنور سخن(٢) قليلا حتى لا ينش، ثم تنزع الماء منه كله(٣) إذا أصبحت، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تقلبه(٤) حتى تذهب حلاوته، ثم تنزع ماءه الآخر،( فتصبّه على) (٥) الماء الأوَّل، ثمَّ تكيله كلّه فتنظر كم الماء ثمَّ تكيل ثلثه، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه، وتقدّره وتجعل قدره قصبة أو عوداً، فتحدّها على قدر منتهى الماء، ثمَّ تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي، ثم تغليه بالنار، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان، ويبقي الثلث(٦) ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه، حتّى تذهب رغوة العسل، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ، ثم تضربه بعود ضرباً شديداً حتى يختلط، وإن شئت أن تطيّبه بشيء من زعفران، أو شيء من زنجبيل فافعل، ثم اشربه، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروّقه(٧) .

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١.

(١) في المصدر: خذ.

(٢) في المصدر مسجور.

(٣) في المصدر زيادة: حتى.

(٤) في المصدر: تغليه.

(٥) في المصدر: فتصب عليه.

(٦) فيه دلالة على الاكتفاء بذهاب الثلثين كيلا، ويأتي ما يدلّ على اعتبار الوزن، ولا منافاة فإن الثلثين وزناً أكثر من الثلثين كيلاً، ويخصص فيكفي أحدهما ( منه. قده ).

(٧) روّقه: الترويق: التصفية. ( القاموس المحيط - روق - ٣: ٢٣٨ ).

٢٨٩

[ ٣١٩٣١ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الزبيب كيف يحلّ طبخه حتّى يشرب حلالاً؟ قال: تأخذ ربعاً من زبيب فتنقيه، ثمَّ تطرح عليه اثنى عشر رطلاً من ماء، ثمَّ تنقعه ليلة، فاذا كان من غد نزعت سلافته، ثمَّ تصبُّ عليه من الماء بقدر ما يغمره، ثمَّ تغليه بالنار غلية، ثمَّ تنزع ماءه، فتصبّه على(١) الأوَّل، ثمَّ تطرحه في إناء واحد، ثمَّ توقد تحته النار، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه وتحته النار، ثمَّ تأخذ رطل عسل، فتغليه بالنار غلية، وتنزع رغوته، ثمَّ تطرحه على المطبوخ، ثمَّ اضربه حتّى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفراناً، وطيّبه إن شئت بزنجبيل قليل، قال: فإن أردت أن تقسمه أثلاثاً لتطبخه فكِلْه بشيء واحد، حتّى تعلم كم هو، ثمَّ اطرح عليه الأوَّل في الاناء الذي تغليه فيه، ثمَّ تضع(٢) فيه مقداراً وحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ اطرح الثلث الآخر، وحدّه حيث يبلغ الماء(٣) ، ثمَّ تطرح الثلث الاخير، ثمّ تحدّه حيث يبلغ الماء، ثمَّ توقد تحته بنار ليّنة، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.

[ ٣١٩٣٢ ] ٤ - وعنه، عن موسى بن الحسن، عن السيّاري، عن محمد ابن الحسين عمّن أخبره، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قراقر تصيبني في معدتي، وقلّة استمرائي الطعام، فقال لي: لِمَ لا تتَّخذ نبيذاً نشربه نحن، وهو يمرئ الطعام، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن، قال: فقلت له: صفه لي جعلت فداك، قال: تأخذ صاعاً من زبيب، فتنقيه من حبّه وما فيه، ثمَّ تغسله بالماء غسلا جيدا، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره، ثمَّ تتركه في الشتاء ثلاثة أيّام بلياليها، وفي الصيف يوماً وليلة، فاذا أتى عليه ذلك القدر

____________________

٣ - الكافي ٦: ٤٢٥ / ٢.

(١ و ٣) في المصدر زيادة: الماء.

(٢) في المصدر: تجعل.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٣.

٢٩٠

صفّيته، وأخذت صفوته وجعلته في إناء، وأخذت مقداره بعود، ثمَّ طبخته طبخاً رفيقاً، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، ثمَّ تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل، ثمَّ تطبخه حتى تذهب الزيادة، ثمَّ تأخذ زنجبيلاً وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلاً ومصطكى وتدقّه، وتجعله في خرقة رقيقة، وتطرحه فيه، وتغليه معه غلية، ثمَّ تنزله، فاذا برد صفّيته وأخذت منه على غدائك وعشائك، قال: ففعلت فذهب عنّي ما كنت أجده، وهو شراب طيّب، لا يتغيّر إذا بقي إن شاء الله.

[ ٣١٩٣٣ ] ٥ - وعنه، عن عبدالله بن جعفر، عن السيّاري، عمّن ذكره، عن إسحاق بن عمّار، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) بعض الوجع، وقلت له: إنَّ الطبيب وصف لي شراباً، آخذ الزبيب، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين، ثمَّ أصبّ عليه العسل، ثمَّ أطبخه حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى الثلث، قال: أليس حلواً؟ قلت: بلى، قال: اشربه. ولم أُخبره كم العسل.

[ ٣١٩٣٤ ] ٦ - ورواه الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمة) عن محمد بن إسماعيل بن حاتم، عن عمرو بن أبي خالد، عن إسحاق بن عمّار نحوه، إلّا أنّه قال: اشرب الحلو حيث وجدته أو حيث أصبته.

[ ٣١٩٣٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله عن منصور بن العبّاس، عن محمد بن عبدالله بن أبي أيّوب، عن سعيد بن جناح، عن أبي عامر، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف، ثمَّ يترك حتّى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه(١) .

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ٤.

٦ - طبّ الأئمة: ٦١.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٠ / ٥١٨.

(١) في كتاب الزيدين زيد النرسي، وزيد الزراد وقد عدوه من الاصول لكن ذكر بعضهم أنه موضوع ما هذه صورته: زيد عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) في الزبيب يدق ويلقى في القدر ويصب عليه الماء قال حرام حتى يذهب ثلثاه، قلت الزبيب كما هو يلقى في القدر. =

٢٩١

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٦ - باب حكم شرب الشراب المجهول في بيوت المسلمين.

[ ٣١٩٣٦ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه؟ فقال: إذا كان مسلماً عارفاً فاشرب ما أتاك به، إلّا أن تنكره.

ورواه عليّ بن جعفر في كتابه(٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٧ - باب تحريم العصير إذا أخذ مطبوخاً ممن يستحله قبل ذهاب ثلثيه، أو يستحل المسكر، وعدم قبول قوله لو أخبر بذهاب الثلثين، واباحته اذا أخذ ممن لا يستحله قبل ذلك.

[ ٣١٩٣٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن

____________________

= قال: هو كذلك سواء اذا أدت الحلاوة الى الماء فقد فسد كلما غلا بنفسه أو بالنار فقد حرم إلّا أن يذهب ثلثاه. انتهى. وفي بعض الاحاديث المذكورة ما يؤيده. ولتضعيف بعض علمائنا لذلك الكتاب لم أورده في هذا الباب. ( منه. قدّه )، أصل زيد النرسي: ٥٨.

(١) يأتي في الباب ٨ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٦١ / ٢٥٠.

(٣) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٤، التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٤.

٢٩٢

ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطيّة، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يهدي إليّ البختج(١) من غير أصحابنا، فقال: إن كان ممّن يستحلُّ المسكر فلا تشربه، وإن كان ممن لا يستحلّ فاشربه.

[ ٣١٩٣٨ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إذا كان يخضب الإِناء فاشربه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن أبي عمير(٢) ، والذي قبله بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.

[ ٣١٩٣٩ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ ابن الحكم، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن البختج؟ فقال: إذا كان حلواً يخضب الإِناء، وقال صاحبه: قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.

أقول: هذا محمول على التفصيل السابق(٣) والآتي(٤) .

[ ٣١٩٤٠ ] ٤ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن يونس بن يعقوب عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل من أهل المعرفة بالحقِّ يأتيني بالبختج ويقول: قد طبخ على الثلث، وأنا أعرف أنّه يشربه على النصف، أفأشربه بقوله، وهو يشربه

____________________

(١) البختج: العصير المطبوخ. ( لسان العرب - بختج - ٢: ٢١١ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٥.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٦، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٣.

(٣) سبق في الحديث ١ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٧.

٢٩٣

على النصف؟ فقال: لا تشربه، قلت: فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث، ولا يستحلّه على النصف، يخبرنا أنَّ عنده بختجاً على الثلث، قد ذهب ثلثاه، وبقي ثلثه، يشرب منه؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣١٩٤١ ] ٥ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمد(٢) ، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إذا شرب الرجل النبيذ المخمور، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة، وإن كان يصف ما تصفون.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣١٩٤٢ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن الرجل يأتى بالشراب، فيقول: هذا مطبوخ على الثلث، قال: إن كان مسلماً ورعاً مؤمناً(٤) فلا بأس أن يشرب.

[ ٣١٩٤٣ ] ٧ - وبإسناده عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الرجل يصلّي إلى القبلة لا يوثق به، أتى بشراب يزعم أنّه على الثلث، فيحلّ شربه؟ قال: لا يصدّق إلّا أن يكون مسلماً عارفاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٢١ / ٨.

(٢) في التهذيب: زكريا بن محمد.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٤) في المصدر: مأموناً.

٧ - التهذيب ٩: ١٢٢ / ٥٢٨.

٢٩٤

ابن جعفر(١) .

٨ - باب أن العصير لو صبّ عليه من الماء مثلاه، ثم طبخ حتى يذهب من المجموع الثلثان صار حلالاً، وأنه لو بقي سنة بعد ذلك جاز شربه.

[ ٣١٩٤٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن عبدالله، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب، فصبّ عليه عشرين رطلاً ماء، ثمَّ طبخهما حتّى ذهب منه عشرون رطلاً، وبقي عشرة أرطال، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا؟ فقال: ما طبخ على الثلث فهو حلال.

[ ٣١٩٤٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه موسى أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الزّبيب هل يصلح أن يطبخ حتّى يخرج طعمه، ثمَّ يؤخذ(٢) الماء فيطبخ، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يرفع فيشرب منه السّنة؟ فقال: لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله. ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر (٤) .

____________________

(١) قرب الإسناد: ١١٦.

الباب ٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١١، التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢١.

٢ - الكافي ٦: ٤٢١ / ١٠.

(٢) في المصدر زيادة: ذلك.

(٣) التهذيب ٩: ١٢١ / ٥٢٢.

(٤) قرب الإسناد: ١١٦.

٢٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب تحريم شرب الخمر.

[ ٣١٩٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: ما بعث الله نبيّاً قطّ إلّا وقد علم الله أنّه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر، ولم تزل الخمر حراماً، إنَّ(٢) الدين إنّما يحوّل من خصلة ثمَّ اُخرى(٣) ، فلو كان ذلك جملة قطّع بالناس(٤) دون الدين.

وعنه عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٥) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) ، وكذا الذي قبله.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٧) .

[ ٣١٩٤٧ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٢ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الباب ٢ و ٥ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه ٢٧ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٩٥ / ١.

(٢) في هامش المخطوط ما نصه: تسلسل إكمال الدين وعدم كماله في أول الامر. ( منه. قده ).

(٣) في المصدر: الى اخرى.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٣، وفيه: عن أبي عبدالله عليه السلام، والتهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٣.

(٦) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٥.

(٧) الكافي ٦: ٣٩٥ / ٢، التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٦ / ٣.

٢٩٦

الحسين بن سدير، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودّاً وجهه، مدلعاً لسانه، يسيل لعابه على صدره، وحق على الله أن يسقيه من( بئر خبال) (١) ، قال: قلت: وما بئر خبال؟ قال: بئر يسيل فيها صديد الزناة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وترك لفظ: عن أبيه(٢) ، والذي قبله بإسناده عن الحسين بن سعيد نحوه.

[ ٣١٩٤٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودّاً وجهه، مائلاً شَفته(٣) مدلعاً لسانه، ينادي العطش، العطش.

[ ٣١٩٤٩ ] ٤ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن الشيباني، عن يونس بن ظبيان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : يا يونس! أبلغ عطيّة عنّي: أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون، وإن شربها حتّى يسكر منها نزع روح الإِيمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٠ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة عن أبي بصير(٥) ، عن أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) في المصدر: طينة خبال أو قال من بئر خبال.

(٢) التهذيب ٩: ١٠٣ / ٤٤٨، علماً أن فيه: عن الحسين بن سدير عن أبيه.

٣ - الكافي ٦: ٣٩٧ / ٨.

(٣) في نسخة: شقه، وفي اُخرى: شدقه ( هامش المصححة الثانية ).

٤ - الكافي ٦: ٣٩٩ / ١٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٥ / ٤٥٦.

٥ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١٠، التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٥.

(٥) ليس في التهذيب.

٢٩٧

السلام) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من شرب خمراً حتى يسكر لم يقبل(١) منه صلاته أربعين صباحاً.

[ ٣١٩٥١ ] ٦ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له(٢) صلاة أربعين يوماً.

[ ٣١٩٥٢ ] ٧ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، وكذا الّذي قبله(٣) .

[ ٣١٩٥٣ ] ٨ - وعنه عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من شرب شربة من خمر لم تقبل منه(٤) صلاته أربعين يوماً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن النضر بن سويد مثله(٥) .

[ ٣١٩٥٤ ] ٩ - وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك الخمر لغير الله سقاه

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله عزّ وجلّ.

٦ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٥، التهذيب ٩: ١٠٦ / ٤٦١.

(٢) في الكافي: منه.

٧ - الكافي ٦: ٤٠١ / ٤.

(٣) التهذيب ٩: ١٠٧ / ٤٦٢.

٨ - الكافي ٦: ٤٠١ / ١١.

(٤) في المصدر: لم يقبل الله منه.

(٥) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٧.

٩ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٨.

٢٩٨

الله من الرحيق المختوم، قال: فقلت: فيتركه لغير(١) الله؟ قال: نعم، صيانة لنفسه.

[ ٣١٩٥٥ ] ١٠ - وعن عليِّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن أحمد، عن محمد بن عبدالله، عن مهزم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من ترك المسكر(٢) صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.

[ ٣١٩٥٦ ] ١١ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،( عن ابن أبي نصر) (٣) ، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : إنّا روينا عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أنّه قال: من شرب الخمر( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً) (٤) ،، فقال: قد صدقوا، قلت: كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا، لا أقلّ من ذلك، ولا أكثر؟ فقال: إنَّ الله قدّر خلق الإِنسان،( فصيّره النطفة) (٥) أربعين يوماً، ثمّ( ينقلها، فيصيّرها) (٦) علقة أربعين يوماً، ثمَّ ينقلها(٧) فيصيّرها(٨) مضغة أربعين يوماً، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه(٩) أربعين يوماً على قدر

____________________

(١) في المصدر زيادة: وجه.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٠ / ٩.

(٢) في المصدر: الخمر.

١١ - الكافي ٦: ٤٠٢ / ١٢.

(٣) ليس في العلل.

(٤) في المصدر: لم تحتسب له صلاته أربعين يوماً.

(٥) في المصدر: فصيره نطفة.

(٦) في المصدر: نقلها فصيرها.

(٧) في المصدر: نقلها.

(٨) في نسخة والمصدر: فصيرها.

(٩) المشاشة: بالضم رأس العظم الممكن مضغه، وجمعه مُشاش. « القاموس المحيط ٢: ٢٨٨ ».

٢٩٩

انتقال( ما خلق منه) (١) ، قال: ثمَّ قال: وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوماً.

ورواه الصدوق في( العلل) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه، عن أحمد بن محمد (٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر (٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٤) .

[ ٣١٩٥٧ ] ١٢ وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن الصلت قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: ما بعث الله نبيا(٥) إلّا بتحريم الخمر وأن يقرّ لله بالبداء( أنّ الله يفعل ما يشاء، وأن يكون في منزله الكندر) (٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٧) .

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم (٨) .

____________________

(١) في نسخة والمصدر: خلقته.

(٢) علل الشرائع: ٤٣٥ / ١.

(٣) المحاسن: ٣٢٩ / ٨٦.

(٤) التهذيب ٩: ١٠٨ / ٤٦٨.

١٢ - الكافي ١: ١١٥ / ١٥.

(٥) في المصدر زيادة: قط.

(٦) ليس في المصدر.

(٧) التهذيب ٩: ١٠٢ / ٤٤٦.

(٨) عيون أخبار الرضا( عليه‌السلام ) ٢: ١٥ / ٣٣.

٣٠٠

٤ - باب ان من نذر أن يهدي طعاماً أو لحماً لم ينعقد، وانّما ينعقد إذا نذر ان يهدي الى الكعبة بدنة أو نحوها قبل الذبح

[ ٢٩٦١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنما الهدي ما جعل لله هدياً للكعبة، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله(١) ، ولا هدي لا يذكر فيه الله، إلى ان قال: او يقول: انا اهدي هذا الطعام، قال: ليس بشيء، إنَّ الطعام لا يهدى، او يقول لجزور بعد ما نحرّت، هو يهديها لبيت الله، قال: إنّما تهدى البدن وهي احياء، وليس تهدى حين صارت لحماً.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحلبي(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٥ - باب ان من نذر، ثم علم بوقوع الشرط قبل النذر لم يلزمه شيء

[ ٢٩٦١١ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن

____________________

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٤١ / ١٢، وأورده صدره في الحديث ١٢ من الباب ١١، وقطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من أبواب الايمان.

(١) في المصدر زيادة: وما كان من اشباه هذا فليس بشيء.

(٢) الفقيه ٣: ٢٣١ / ١٠٩١، ١٠٩٢.

(٣) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٤.

٣٠١

محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمّد ، عن جميل بن صالح، قال: كانت عندي جارية بالمدينة، فارتفع طمثها، فجعلت لله نذراً إن هي حاضت، فعلمت انها حاضت قبل ان اجعل النذر، فكتبت إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بالمدينة، فأجابني: إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك، وإن كانت(١) بعد النذر فعليك.

ورواه الصدوق بإسناده عن جميل بن صالح مثله، إلّا أنّه قال: فلا نذر عليك(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(٣) .

[ ٢٩٦١٢ ] ٢ - وعنه، عن صفوان، وفضالة جميعاً، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل وقع على جارية له، فارتفع حيضها، وخاف ان تكون قد حملت، فجعل لله عتق رقبة وصوماً وصدقة إن هي حاضت، وقد كانت الجارية طمثت قبل ان يحلف بيوم او يومين، وهو لا يعلم، قال: ليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) في نسخة زيادة: حاضت ( هامش المخطوط ).

(٢) الفقيه ٣: ٢٣٨ / ١١٣١.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٧.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٤.

(٤) تقدم في الأبواب ١ - ٤ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الأبواب الآتية من هذه الابواب.

٣٠٢

٦ - باب كراهة إيجاب الشيء على النفس دائماً بنذر وشبهه، واستحباب اجتلاب الخير واستدفاع الشرّ بالنذر غير الدائم، وان من جعل على نفسه شيئاً من غير إيجاب لم يلزمه، وله تركه

[ ٢٩٦١٣ ] ١ – محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنّ جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين، اصليهما في السفر والحضر، أفأصلّيهما في السفر بالنهار؟ فقال: نعم، ثم قال: إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه، قلت: إنّي لم اجعلهما لله عليّ، إنّما جعلت ذلك على نفسي أُصلّيهما شكراً لله، ولم اوجبهما على نفسي، أفأدعهما إذا شئت؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩٦١٤ ] ٢ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن اسباط، عن الحسن بن عليّ الجرجاني، عمّن حدَّثه، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا توجب على نفسك الحقوق، واصبر على النوائب. الحديث.

[ ٢٩٦١٥ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن

____________________

الباب ٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٥.

(١) التهذيب ٨: ٣٠٣ / ١١٢٨.

٢ - الكافي ٤: ٣٣ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الحديث ٧ من الباب ٧ من أبواب الضمان.

٣ - التهذيب ٧: ٢٣٥ / ١٠٢٧، وأورده بتماُمّه في الحديث ٥ من الباب ١٠ من أبواب فعل المعروف، وأورده مرسلاً في الحديث ٨ من الباب ٧ من أبواب الضمان.

٣٠٣

زكريّا بن عمرو، عن رجل، عن اسماعيل بن جابر، قال: قال لي رجل صالح: لا تتعرَّض للحقوق، واصبر على النائبة. الحديث.

[ ٢٩٦١٦ ] ٤ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن اسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تتعرّضوا للحقوق، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.

[ ٢٩٦١٧ ] ٥ - وفي( الأمالي) عن محمّد بن ابراهيم بن اسحاق، عن عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن محمّد بن زكريّا، عن شعيب بن واقد، عن القاسم بن بهرام، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس، وعن محمّد ابن ابراهيم، عن الجلودي، عن الحسن بن مهران، عن( مسلم بن خالد) (١) ،، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن أبيه( عليه‌السلام ) في قول الله عزَّ وجلّ:( يوفون بالنّذر ) (٢) قال: مرض الحسن والحسين وهما صبيّان صغيران، فعادهما رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ومعه رجلان، فقال أحدهما: يا أبا الحسن! لو نذرت في ابنيك نذراً ان عافاهما الله، فقال: أصوم ثلاثة أيّام شكراً لله عزّ وجلّ، وكذلك قالت فاطمة، وكذلك قالت: جاريتهم فضّة، فالبسهما الله عافية فأصبحوا صياماً وليس عندهم طعام الحديث.

[ ٢٩٦١٨ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) قال: روى الخاصّ والعامّ، قالوا: مرض الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) فعادهما

____________________

٤ - الفقيه ٣: ١٠٣ / ٤١٩، واورده في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب الضمان.

٥ - أمالي الصدوق: ٢١٢ / ١١.

(١) في المصدر: مسلمة بن خالد.

(٢) الإِنسان ٧٦: ٧.

٦ - مجمع البيان ٥: ٤٠٤.

٣٠٤

جدُّهما ووجوه العرب، وقالوا: يا ابا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، فنذر صوم ثلاثة أيّام ان شفاهما الله، وكذلك نذرت فاطمة (عليها‌السلام ) ، وكذا جاريتهم فضّة فبرئا، وليس عندهم شيء، ثمّ ذكر قصّة نزول هل أتى فيهم.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في الصلوات المندوبة(١) وفعل المعروف(٢) وغيرهما(٣) .

٧ - باب أن من نذر ان لم يحج قبل التزويج ان يعتق غل اُمّه لزم، وان كان الحج ندباً، وحكم نذر العتق والحج.

[ ٢٩٦١٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٤) ، قال: قلت: رجل كان عليه حجّة الاسلام، فاراد ان يحجّ، فقيل له: تزوّج، ثم حج، فقال: ان تزوجت قبل ان احجّ فغلامي حرّ، فتزوج قبل ان يحجّ، فقال: اعتق غلامه، فقلت: لم يردّ بعتقه وجه الله، فقال: أنّه نذر في طاعة الله، والحجّ أحقّ من التزويج، واوجب عليه من التزويج، قلت: فانَّ الحجّ تطوّع، قال: وان كان تطوّعاً فهي طاعة لله، قد اعتق غلامه.

____________________

(١) تقدم في الابواب ١٢ و ١٥ و ١٦ و ١٩ و ٢٠ من ابواب الصلوات المندوبة.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من ابواب فعل المعروف.

(٣) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٧ من ابواب احكام الضمان.

الباب ٧

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٥ / ٧.

(٤) في المصدر: عن ابي ابراهيم (عليه‌السلام )وكذلك التهذيبين، وكذلك صححه في المصححة الثانية.

٣٠٥

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسحاق بن عمّار(١) ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٢٠ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي عليّ بن راشد، قال: قلت لابي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) : ان امرأة من اهلنا اعتل صبيّ لها، فقالت: اللهمّ إن كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة، والجارية ليست بعارفة، فايّما أفضل تعتقها؟ او تصرف ثمنها في وجوه البرّ؟ فقال: لا يجوز إلّا عتقها.

[ ٢٩٦٢١ ] ٣ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره) ( عن أبيه) (٣) قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) ورجل يسأله عن رجل جعل عليه رقبة من ولد اسماعيل، فقال: ومن عسى ان يكون من ولد اسماعيل، إلّا واشار بيده إلى ابنته(٤) .

[ ٢٩٦٢٢ ] ٤ - وفي رواية اُخرى: إلّا هؤلاء، واشار بيده إلى أهله وولده.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في العتق(٥) والحج(٦) .

____________________

(١) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٤٤ / ٦٩.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣٢، والاستبصار ٤: ٤٨ / ١٦٥.

٢ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٩، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٦٧.

٣ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٦ / ٤٥.

(٣) في المصدر والبحار: عن زرارة.

(٤) في المصدر: بنته.

٤ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ١٧٢ / ٤٥١.

(٥) تقدم في الحديثين ٣ و ٨ من الباب ٢٣، وفي الابواب ٥٧ و ٥٩ و ٦٣ من ابواب العتق.

(٦) تقدم في الابواب ٢٧ و ٣٤ و ٣٥ من ابواب وجوب الحج.

٣٠٦

٨ - باب ان من نذر الحجّ ماشياً او حافيا لزم، فاذا عجز ركب.

[ ٢٩٦٢٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن رجل جعل عليه مشياً إلى بيت الله، فلم يستطع، قال: يحجّ راكباً.

[ ٢٩٦٢٤ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، وحفص قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل نذر ان يمشيَ إلى بيت الله حافياً؟ قال: فليمش، فاذا تعب(١) فليركب.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن ابراهيم(٢) .

وبإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ٢٩٦٢٥ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حرّيز، عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله، فلم يستطع؟ قال: فليحجّ راكباً.

____________________

الباب ٨

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٠، والتهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣١، والاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٩.

(١) في نسخة: نقب ( هامش المخطوط ).

(٢) الاستبصار ٤: ٥٠ / ١٧٢.

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٤ / ١١٣٠.

(٤) لم نعثر عليه في الفقيه المطبوع.

٣ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢١.

٣٠٧

[ ٢٩٦٢٦ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن السندي ابن محمّد(١) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: جعلت على نفسي مشياً إلى بيت الله، قال: كفّر عن يمينك، فانّما جعلت على نفسك يمينا، وما جعلته لله ففِ به.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٦٢٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن اسحاق ابن عمّار، عن عنبسة بن مصعب، قال: نذرت في ابن لي، ان عافاه الله أن أحجّ ماشياً، فمشيت حتّى بلغت العقبة، فاشتكيت، فركبت، ثمَّ وجدت راحة، فمشيت، فسألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن ذلك، فقال: إنّي أُحبّ ان كنت مؤسراً أن تذبح بقرة، فقلت: معي نفقة، ولو شئت أن اذبح لفعلت(٣) ، فقال: إنّي أحبّ ان كنت مؤسراً أن تذبح بقرة، فقلت: اشيء واجب افعله؟ فقال: لا، من جعل لله شيئاً فبلغ جهده فليس عليه شيء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ١٨.

(١) في المصدر زيادة: عن صفوان الجمال.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٠، والاستبصار ٤: ٥٥ / ١٩١.

٥ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٣، والاستبصار ٤: ٤٩ / ١٧٠.

(٣) في المصدر زيادة: وعليّ دين.

(٤) تقدم في البابين ٣٤ و ٣٥ من ابواب وجوب الحج.

٣٠٨

٩ - باب ان من نذر أن يتصدّق بدراهم، فصيرها ذهباً لزمه الاعادة، وكذا لوعيّن مكاناً فخالف

[ ٢٩٦٢٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار، قال: قلت لابي الحسن( عليه‌السلام ) : رجل جعل على نفسه نذراً، ان قضى الله حاجته أن يتصدّق بدراهم فقضى الله حاجته فصيّر الدراهم ذهباً ووجّهها اليك، أيجوز ذلك، أو يعيد؟ فقال: يعيد.

وعن محمّد بن جعفر الرزّاز، عن محمّد بن عيسى، عن عليّ بن مهزيار مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: ان يتصدق في مسجده بألف درهم(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه عموماً(٤) .

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١١، واورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات، وفي الحديث ١ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(١) الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢.

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.

(٣) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الابواب.

(٤) ياتي في الحديث ١ من الباب ١١، وفي الاحاديث ٤ و ٦ و ١١ من الباب ١٧ من هذه الابواب.

٣٠٩

١٠ - باب أن من نذر صوم يوم معيّن دائماً، فاتفق في يوم يحرّم صومه، وجب الافطار والقضاء.

[ ٢٩٦٢٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن عليّ بن مهزيار - في حديث - قال: كتبت(١) اليه - يعني: إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) -: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً من الجمعة دائماً ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر، أو أضحى، او ايّام التشريق، أو سفر، او مرض، هل عليه صوم ذلك اليوم، أو قضاؤه؟ وكيف يصنع يا سيّدي؟ فكتب اليه: قد وضع الله عنه الصيام في هذه الأيّام كلّها، ويصوم يوماً بدل يوم ان شاء الله، وكتب اليه يسأله: يا سيّدي! رجل نذر أن يصوم يوماً، فوقع ذلك اليوم على اهله، ما عليه من الكفّارة؟ فكتب اليه: يصوم يوماً بدل يوم، وتحرّير رقبة مؤمنة.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليّ بن مهزيار، إلّا أنّه قال: يوم فطر أو يوم جمعة(٢) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ١٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٦ / ١٢، واورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات، وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٩ من هذه الابواب.

(١) في المصدر « كتب » وفاعله هو بُندار مولى إدريس، الذي روى عنه علي بن مهزيار، في الحديث (١٠) من المصدر ( ج ٧ ص ٤٥٦ ).

(٢) التهذيب ٨: ٣٠٥ / ١١٣٥.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٠ من ابواب من يصح منه الصوم، وفي الباب ١١ من ابواب بقية الصوم الواجب.

٣١٠

١١ - باب حكم من نذر هدياً ما يلزمه، وهل عليه اشعاره وتقليده والوقوف به بعرفة؟ واين ينحرّه؟

[ ٢٩٦٣٠ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن محمّد ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل قال: عليه بدنة، ولم يسمّ أين ينحر، قال: إنّما المنحرّ بمنى يقسّمونها بين المساكين، وقال في رجل قال: عليه بدنة ينحرّها بالكوفة، فقال: اذا سمّى مكاناً فلينحر فيه، فانّه يجزي عنه.

ورواه الصدوق بإسناده عن أبان، عن محمّد بن مسلم مثله، إلّا أنّه اقتصر على المسألة الأولى(١) .

[ ٢٩٦٣١ ] ٢ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: من نذر هدياً(٢) فعليه ناقة، يقلدها، ويشعرها، ويقف بها بعرفة، ومن نذر جزوراً فحيث شاء نحره.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن الصفّار، عن عليّ بن محمّد القاساني، عن القاسم بن

____________________

الباب ١١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٣١٤ / ١١٦٧.

(١) الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٣.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٣، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ٢٣ من ابواب الكفارات.

(٢) في التهذيب: بدنه ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤١.

٣١١

محمّد إلّا أنّه قال: من نذر بدنة(١) .

أقول: الظاهر أنّ هذا محمول على الأفضليّة، او يكون قصده بالنيّة، والله اعلم، ذكره بعض علمائنا(٢) ، وتقدَّم ما يدلّ على المقصود في الحج(٣) .

١٢ - باب حكم من نذر صياماً فعجز.

[ ٢٩٦٣٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل يجعل عليه صياماً في نذر، فلا يقوى، قال: يعطي من يصوم عنه في كلِّ يوم مدّين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن جبلة مثله(٥) .

[ ٢٩٦٣٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن منصور، أنّه سأل موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل نذر صياماً، فثقل الصيام عليه، قال: يتصدّق لكلّ

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣١٦ / ١١٧٥، والاستبصار ٤: ٥٤ / ١٨٦، وفيه: علي بن محمّد القاشاني.

(٢) راجع الكافي ذيل الحديث المذكور.

(٣) تقدم في الباب ٥٩ من ابواب الذبح.

الباب ١٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٨.

(٥) الفقيه ٣: ٢٣٥ / ١١١١.

٢ - الفقيه ٣: ٢٣٤ / ١١٠٥.

٣١٢

يوم بمدّ من حنطة.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك، وعلى عدم وجوب شيء مع العجز(١) ، فهذا على الاستحباب.

١٣ - باب أن من نذر صوماً معيناً لم يحرّم عليه السفر، بل يجوز له، وعليه الافطار والقضاء اذا رجع.

[ ٢٩٦٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن عبد الله بن ميمون، عن عبد الله بن جندب، قال: سأل عبّاد بن ميمون - وانا حاضر - عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً، واراد الخروج إلى مكة فقال عبد الله بن جندب: سمعت من رواه عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما، فحضرته نيّة في زيارة أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يخرج، ولا يصوم في الطريق، فاذا رجع قضى ذلك.

[ ٢٩٦٣٥ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، قال: ان اُمّي كانت جعلت عليها نذراً نذرت لله في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه، ان تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها، فخرجت معنا إلى مكّة، فاشكل علينا صيامها في السفر، فلم ندرِ تصوم او تفطر، فسألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن ذلك؟ فقال: لا تصوم

____________________

(١) تقدم في الباب ١٥ من ابواب بقية الصوم.

الباب ١٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ٤٥٧ / ١٦، والتهذيب ٨: ٣٠٦ / ١١٣٩.

٢ - الكافي ٧: ٤٥٩ / ٢٤.

٣١٣

في السفر، إنَّ الله قد وضع عنها حقّه في السفر، وتصوم هي ما جعلت على نفسها، فقلت له: فماذا إن قدمت ان تركت ذلك؟ قال: لا، إنّي أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

١٤ - باب ان من عاهد الله أن يتصدّق بجميع ما يملك جاز له ان يقوم داره وجميع ملكه، وينتفع به، ثم يتصدق بالقيمة أولا فأولا، فان بقي شيء أوصى به

[ ٢٩٦٣٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن محمّد بن يحيى الخثعمي، قال: كنّا عند أبي عبد الله( عليه‌السلام ) جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فسلّم عليه، ثمَّ جلس وبكى ثم قال له: جعلت فداك، إنّي كنت اعطيت الله عهداً، إن عافاني الله من شيء كنت اخافه على نفسي ان اتصدق بجميع ما أملك، وان الله عافاني منه، وقد حوَّلت عيالي من منزلي إلى قبّة في خراب الأنصار، وقد حملت كلَّ ما املك فأنا بايع داري وجميع ما املك، فأتصدّق به، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : انطلق، وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة، واعرف ذلك، ثم اعمد الى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمت، ثمَّ انظر إلى اوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة، وأوصه، ومره إن حدث بك حدث الموت أن

____________________

(١) تقدم في الباب ١٠ من هذه الابواب.

وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ١ من الباب ١ ٧ من أبواب بقية الصوم الواجب.

الباب ١٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٨ / ٢٣.

٣١٤

يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدّق به عنك، ثمَّ ارجع إلى منزلك، وقم في مالك على ما كنت فيه، فكل انت وعيالك مثل ما كنت تأكل، ثمَّ انظر كلَّ شيء تصدّق به فيما تستقبل من صدقة، او صلة قرابة، او في وجوه البر فاكتب ذلك كلّه واحصه، فاذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه، فمره أن يخرح إليك الصحيفة، ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت، واخرجت من صدقة أو بر في تلك السنة، ثم افعل ذلك في كل سنة حتّى تفي لله بجميع ما نذرت فيه، ويبقى لك منزلك وما لك ان شاء الله، قال: فقال الرجل: فرّجت عنّي يا ابن رسول الله، جعلني الله فداك.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(١) .

١٥ - باب حكم نذر المراة بغير اذن زوجها، والمملوك بغير إذن سيّده والولد بغير اذن والده

[ ٢٩٦٣٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن ابي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة، ولا تدبير، ولا هبة، ولا نذر في مالها إلّا بإذن زوجها إلّا في حجّ، او زكاة، او برّ والديها، او صلة رحمها.

وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان مثله إلّا أنّه قال: او صلة قرابتها(٢) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٤.

الباب ١٥

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٢٧٧ / ١٣١٥.

(٢) الفقيه ٣: ١٠٩ / ٤٥٧ و ٢٧٧ / ١٣١٥.

٣١٥

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(١) .

[ ٢٩٦٣٨ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر بن محمّد ، عن ابيه: أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول: ليس على المملوك نذر، إلّا ان ياذن له سيّده.

اقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في اليمين(٢) ، وتقدّم إطلاق اليمين على النذر في عدَّة احاديث، لكن في ثبوت كونه حقيقة نظر(٣) .

١٦ - باب حكم من نذر ان ولد له غلام وادرك ان يحجه، او يحج عنه، فمات الاب

[ ٢٩٦٣٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزَّ وجلّ، ان ولدت غلاماً ان احجه او احج عنه، فقال: إنّ رجلاً نذر لله عزَّ وجلَّ في ابن له، ان هو ادرك ان يحج عنه او يحجه فمات الاب، وادرك الغلام بعد، فاتى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الغلام، فسأله عن ذلك، فامر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أن يحجّ عنه ممّا ترك أبوه.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

____________________

(١) التهذيب ٧: ٤٦٢ / ١٨٥١ و ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥.

٢ - قرب الاسناد: ٥٢، وعنه في البحار ١٠٤: ٢١٧ / ١٠.

(٢) تقدم في الباب ١٠ من ابواب الايمان.

(٣) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب الايمان، وفي الحديث ٤ من الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ١٦

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٧: ٤٥٩ / ٢٥.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٧ / ١١٤٣.

٣١٦

١٧ - باب أنّه لا ينعقد النذر في معصية ولا مرجوح، وحكم نذر الشكر والزجر.

[ ٢٩٦٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن ابراهيم، عن ابيه، عن ابن ابي عمير، عن حفص بن سوقة، عن ابن بكير، عن زرارة، قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : أيّ شيء لا نذر في(١) معصية؟ قال: فقال: كلّ ما كان لك فيه منفعة في دين او دنياً، فلا حنث عليك فيه.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن ابي عمير، إلّا أنّه قال: أيّ شيء لا نذر فيه؟(٢) .

ورواه أيضاً بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن ابي عمير(٣) .

وبإسناده عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن ابي بكر، عن حفص بن سوقة، وعبد الله بن بكير، عن زرارة مثله(٤) .

[ ٢٩٦٤١ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن منصور بن حازم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا رضاع بعد فطام، إلى ان قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

[ ٢٩٦٤٢ ] ٣ - وفي( الخصال) بإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في

____________________

الباب ١٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٧: ٤٦٢ / ١٤.

(١) في الاستبصار: فيه( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٥٧.

(٣) الاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٤.

(٤) التهذيب ٨: ٣٠٠ / ١١١٤.

٢ - الفقيه ٣ / ٢٢٧ / ١٠٧٠، واورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ١١ ابواب الايمان.

٣ - الخصال: ٦٢١، واورده بتمامه في الحديث ٤ من الباب ١١ من ابواب الايمان.

٣١٧

حديث الأربعمائة - قال: ولا نذر في معصية، ولا يمين في قطيعة.

[ ٢٩٦٤٣ ] ٤ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن رجل جعل عليه ايمانا أن يمشي إلى الكعبة، أو صدقة، أو نذراً، أو هدياً ان هو كلم اباه، أو امّه، أو اخاه، أو ذا رحم، او قطع قرابة، او مأثماً يقيم عليه، أو امراً لا يصلح له فعله؟ فقال: لا يمين في معصية الله، انّما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر، ان هو عافاه الله من مرضه، او عافاه من امر يخافه، او ردّ عليه ماله، او ردّه من سفر، او رزقه رزقاً، فقال: لله عليَّ كذا وكذا لشكر(١) ،، فهذا الواجب على صاحبه( الذي ينبغي لصاحبه) (٢) ان يفي به.

ورواه أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن عثمان بن عيسى مثله(٣) .

[ ٢٩٦٤٤ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن امرأة تصدَّقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها، ثمَّ خرجت معه، فقال: ليس عليها شيء.

[ ٢٩٦٤٥ ] ٦ - وعنه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ليس شيء هو لله طاعة يجعله الرجل

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٣١١ / ١١٥٤، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٨ واورد مثله عن النوادر في الحديث ٩ من الباب ١١ من ابواب الايمان.

(١) في المصدر: شكراً.

(٢) في المصدر: ينبغي له.

(٣) نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٢٧ / ٧٨.

٥ - التهذيب ٨: ٣١١ / ١١٥٥.

٦ - التهذيب ٨: ٣١٢ / ١١٥٩.

٣١٨

عليه، إلّا ينبغي له أن يفي به، وليس من رجل جعل لله عليه مشياً(١) في معصية الله، إلّا أنّه ينبغي ان يتركه إلى طاعة الله.

[ ٢٩٦٤٦ ] ٧ - وعنه، عن حمّاد بن عيسى، عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرّام، وكل مملوك له حرّ ان خرج مع عمّته إلى مكّة، ولا تكارى لها، ولا صحبها، فقال: ليس بشيء، ليكاري لها، وليخرج معها.

[ ٢٩٦٤٧ ] ٨ - وعنه، عن فضّالة، عن أبان، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه: أنَّ امرأة نذرت ان تقاد مزمومة بزمام في انفها، فوقع بعير، فحزم انفها، فأتت عليّاً( عليه‌السلام ) تخاصم، فأبطله، فقال: إنّما نذرت لله.

أقول: هذا لا يدلُّ على صحّة هذا النذر، بل على عدم الضمان ؛ لكونها هي التي فرطت واذنت.

[ ٢٩٦٤٨ ] ٩ - وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد من اصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الرجل تكون له الجارية، فتؤذيه امرأته، وتغار عليه، فيقول: هي عليك صدقة، قال: ان جعلها لله، وذكر الله فليس له ان يقربها، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته، يصنع بها ما شاء.

أقول: ذكر الشيخ أنّه محمول على ما لو جعله نذراً صحيحاً، وليس في خلافه مصلحة، او على الاستحباب.

____________________

(١) في المصدر: شيئاً.

٧ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦١، والاستبصار ٤: ٤٧ / ١٦١.

٨ - التهذيب ٨: ٣١٣ / ١١٦٢.

٩ - التهذيب ٨: ٣١٧ / ١١٧٩، والاستبصار ٤: ٤٥ / ١٥٦.

٣١٩

[ ٢٩٦٤٩ ] ١٠ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن عمرو بن حرّيث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: ان كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله، وكلّ ما يملكه في سبيل الله. وهو بريء من دين محمّد( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: يصوم ثلاثة ايام، ويتصدّق على عشرة مساكين.

اقول: حمله الشيخ على الاستحباب، وجوّز حمله على ان يجعل ذلك شكراً لله ؛ لمخالفة المعصية، لا لخلف النذر.

[ ٢٩٦٥٠ ] ١١ - وعنه عن أبي عبد الله الرازي، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن الحسن بن عليّ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: إنَّ لي جارية ليس لها منّي مكان ولا ناحية، وهي تحتمل الثمن، إلّا اني كنت حلفت فيها بيمين، فقلت: لله عليَّ ان لا أبيعها ابداً، ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة، فقال: فِ لله بقولك له.

أقول: هذا محمول على الاستحباب، أو على كون عدم البيع ارجح لجهات اخر ؛ لما مر(١) ، ذكره الشيخ.

[ ٢٩٦٥١ ] ١٢ - أحمد بن محمّد بن عيسى في( نوادره )، عن اسحاق بن عمّار، عن أبي ابراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: سألته: أقال رسول الله

____________________

١٠ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٥٣، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٩.

١١ - التهذيب ٨: ٣١٠ / ١١٤٩، والاستبصار ٤: ٤٦ / ١٥٧.

(١) مرّ في الحديث ١ و ٧ من هذا الباب.

١٢ - نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٣٢ / ٣٣.

٣٢٠

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417