وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283641 / تحميل: 6211
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

ويأتي(١) .

[ ٢٩٠١٣ ] ٨ - وباسناده عن فضّالة، والقاسم، عن كليب الأسدي، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل يملك أبويه واخوته، قال: ان ملك الابوين فقد عتقا، وقد يملك اخوته، فيكونون مملوكين، ولا يعتقون.

[ ٢٩٠١٤ ] ٩ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: الرجل يملك أخاه اذا كان مملوكاً، ولا يملك اُخته.

[ ٢٩٠١٥ ] ١٠ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( الأمالي) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن علىِّ بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبي القاسم الكوفيعن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لابي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) : هل يجزي الولد والده؟ قال: ليس له جزاء إلّا في خصلتين: ان يكون الوالد مملوكاً، فيشتريه، فيعتقه، او يكون عليه دين، فيقضيه عنه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في بيع الحيوان(٢) ، والمضاربة(٣) ، وغيرهما(٤) ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) يأتي في الحديثين ٨ و ٩ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٨: ٢٤١ / ٨٧٠، والاستبصار ٤: ١٥ / ٤٦.

٩ - التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٢، والاستبصار ٤: ١٦ / ٤٨.

١٠ - أمالي الصدوق: ٣٧٣ / ٩.

(٢) تقدم في الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان.

(٣) تقدم في الباب ٨ من ابواب المضاربة.

(٤) تقدم في الباب ١٧ من ابواب ما يحرّم بالرضاع.

(٥) يأتي في البابين ٨ و ١٣ من هذه الابواب.

٢١

٨ - باب ان حكم الرضاع في ذلك حكم النسب

[ ٢٩٠١٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب عن عليِّ بن ابراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن الحلبي وابن سنان - يعني: عبداً لله - جميعاً عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في امرأة ارضعت ابن جاريتها، قال: تعتقه.

[ ٢٩٠١٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشاء، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وسألته عن المرأة ترضع عبدها، أتتَّخذه عبداً ؟ قال: تعتقه، وهي كارهة.

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، والقاسم، عن أبان مثله، إلّا أنّه قال: يعتقونه، وهم له كارهون(١) .

[ ٢٩٠١٨ ] ٣ - وباسناده عن الحسن( بن محمّد) (٢) بن سماعة، عن الحسن بن محبوب، عن عبداً لله بن سنان( عن أبي عبداً لله) (٣) ، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة ترضع غلاماً لها من مملوكة حتى تفطمه، يحلّ لها بيعه؟ قال: لا، حرّم عليها ثمنه، أليس قد قال رسول الله

____________________

الباب ٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ١٧٨ / ٦.

(١) التهذيب ٨: ٢٤٠ / ٨٦٦، والاستبصار ٤: ١٤ / ٤٢ وفيهما: تعتقه وهي كارهة.

٣ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨٠، والاستبصار ٤: ١٨ / ٥٦.

(٢) ليس في التهذيب.

(٣) ليس في التهذيب.

٢٢

( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يحرم من الرضاع ما يحرّم من النسب؟ أليس قد صار ابنها؟ فذهبت أكتبه، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : ليس مثل هذا يكتب.

[ ٢٩٠١٩ ] ٤ - وعنه عن عبداً لله بن جبلة، عن اسحاق بن عمّار، عن عبد صالح( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل كانت له خادم، فولدت جارية فارضعت خادمه ابناً له وأرضعت اُمّ ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها؟ قال: نعم ان شاء باعها فانتفع بثمنها، قلت: فانه قد كان وهبها لبعض أهله حين ولدت، وابنه اليوم غلام شاب، فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه؟ أو يبيعها ابنه؟ قال: يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له، قلت: فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له؟ قال: نعم وما اُحب له أن يبيعها، قلت: فان احتاج إلى ثمنها؟ قال: فيبيعها.

قال الشيخ: قوله: ان شاء باعها فانتفع بثمنها راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها، لأنّه فسّره في آخر الخبر، ولو كانت اُمّ ولده من النسب لجاز له بيعها. انتهى.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً وخصوصاً هنا(١) ، وفي الرضاع(٢) ، وفي بيع الحيوان وغير ذلك(٣) .

____________________

٤ - التهذيب ٨: ٢٢٤ / ٨٨٤، والاستبصار ٤: ١٨ / ٦٠.

(١) تقدم في الباب ٧ من هذه الابواب.

(٢) تقدم في البابين ١ و ١٧ من ابواب ما يحرّم بالرضاع.

(٣) تقدم في الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان، ويأتي ما يدلُّ عليه في الباب ٩ من هذه الابواب.

٢٣

٩ - باب أن المرأة اذا ملكت احداً من الاباء، او الامهات او الاولاد انعتق وتملك من سواهم وانه اذا ملك أحد الزوجين صاحبه بطل العقد وثبت الملك فتحل الامة، ويحرّم العبد.

[ ٢٩٠٢٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحجّال، عن أسد بن أبي العلاء، عن أبي حمزة قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن المرأة، ما تملك من قرابتها؟ فقال: كلَّ أحد إلّا خمسة: أبوها، واُمها، وابنها، وابنتها، وزوجها.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن أبي محمّد ، عن أسد ابن أبي العلا(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ، ومعنى عدم ملكها لزوجها: أنها لا تملكه مع بقاء الزوجية، بل اذا ملكته بطل العقد، وحرّمت عليه ما دام عبدها، وقد تقدم ما يدلُّ على ذلك في نكاح العبيد والاماء(٣) .

____________________

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٧٧ / ٣.

(١) التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٣، والاستبصار ٤: ١٦ / ٤٩.

(٢) تقدم في الباب ٨ من هذه الابواب.

(٣) تقدم في البابين ٤٩ و ٥٠ من ابواب نكاح العبيد والإِماء.

٢٤

١٠ - باب أن من اعتق مملوكاً وشرط عليه خدمة مدة معينة لزم الشرط

[ ٢٩٠٢١ ] ١ - محمّد بن يعقوب(١) ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد عن ابن فضّال، عن عبد الرحمن( بن أبي عبداً لله) (٢) ، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: أوصى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ، فقال: ان أبا نيزر ورباحاً وجبيراً اعتقوا، على أن يعلموا في المال خمس سنين.

[ ٢٩٠٢٢ ] ٢ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبداً لله، عن السندي بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن أبي العبّاس، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل قال: غلامي حرّ، وعليه عمالة كذا وكذا سنة؟ قال: هو حرّ، وعليه العمالة.

[ ٢٩٠٢٣ ] ٣ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان مثله، وزاد:قلت: إنّ ابن أبي ليلى يزعم أنّه حرّ، وليس عليه شيء، قال: كذب، إنَّ

____________________

الباب ١٠

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ١٧٩ / ١.

(١) في نسخة زيادة: عن علي بن ابراهيم، عن ابيه او قال ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) ليس في المصدر.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٧.

٣ - الفقيه ٣: ٧٥ / ٢٦٢.

٢٥

علياً( عليه‌السلام ) اعتق أبا نيزر وعياضاً ورباحاً(١) ، وعليهم عمالة كذا وكذا سنة، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين.

أقول: وتقدم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً في خيار الشرط(٢) ، وفي المهور(٣) ، وغير ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

١١ - باب أن من اعتق مملوكاً، وشرط عليه خدمته مدّة، فأبق، ثم مات المولى لم يلزم المعتق خدمة الوارث.

[ ٢٩٠٢٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، او قال: عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل اعتق جاريته، وشرط عليها ان تخدمه خمس سنين، فأبقت، ثمَّ مات الرجل، فوجدها ورثته، ألهم ان يستخدموها؟ قال: لا.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان، عن يعقوب بن شعيب(٦) .

ورواه الصدوق باسناده عن يعقوب بن شعيب(٧) .

____________________

(١) في المصدر: رياحاً.

(٢) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار.

(٣) تقدم في الباب ٤٠ من ابواب المهور.

(٤) تقدم في الباب ٣٦ من ابواب احكام العقود.

(٥) يأتي في البابين ٤ و ١١ من ابواب المكاتبة، وفي الباب ٢١ من ابواب موانع الارث.

الباب ١١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٢.

(٦) التهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٧.

(٧) الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٥.

٢٦

١٢ - باب حكم من أعتق عبده على أن يزوّجه ابنته، او امته، وشرط عليه إن اغارها ردّ في الرّق، او كان عليه مائة دينار، او غير ذلك

[ ٢٩٠٢٥ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، أنّه سأل أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل قال لغلامه: اعتقك على ان ازوجك جاريتي هذه، فأن نكحت عليها، او تسرّيت فعليك مائة دينار، فأعتقه على ذلك فنكح او تسرَّى، أعليه مائة دينار، ويجوز شرطه؟ قال: يجوز عليه شرطه.

[ ٢٩٠٢٦ ] ٢ - قال: وقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) في رجل اعتق مملوكه على ان يزوّجه ابنته، وشرط عليه ان تزوّج، او تسرّى عليها فعليه كذا وكذا، قال: يجوز.

[ ٢٩٠٢٧ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، ومحمّد بن أبي حمزة جميعاً، عن اسحاق بن عمّار، وغيره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: سألت عن الرجل يعتق مملوكه ويزوّجه ابنته ويشرط عليه ان هو أغارها أن يردّه في الرق؟ قال: له شرطه.

[ ٢٩٠٢٨ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى عن محمّد بن الحسين عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) في الرجل يقول لعبده: اُعتقك على أن اُزوّجك ابنتي، فان تزوَّجت عليها، أو

____________

الباب ١٢

فيه ٤ احاديث

١ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٣.

٢ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٤.

٣ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٥.

٤ - الكافي ٦: ١٧٩ / ٤.

٢٧

تسرَّيت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وزوَّجه فتسرّى، أو تزوّج، قال:( عليه شرطه) (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على لزوم الشرط عموماً(٣) .

١٣ - باب كراهة تملك ذوي الارحام الذين لا ينعتقون خصوصا الوارث، واستحباب عتقهم لو ملكوا

[ ٢٩٠٢٩ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن الحسن بن عليِّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل يملك ذا رحم(٤) ، يحلُّ له أن يبيعه، أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له أن يبيعه، وهو مولاه وأخوه، فان مات ورثه دون ولده(٥) ، وليس له أن يبيعه، ولا يستعبده.

[ ٢٩٠٣٠ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عليِّ بن

____________________

(١) في المصدر: لمولاه عليه شرطه الأوّل.

(٢) التهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٦.

(٣) تقدم في الباب ٦ من ابواب الخيار، وتقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ١٠ من هذه الابواب.

الباب ١٣

فيه ٥ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٥، والاستبصار ٤: ١٦ / ٥١.

(٤) في التهذيب زيادة: هل.

(٥) قوله: دون ولده، مخصوص بما لو كانوا مماليك، فلو كانوا أحراراً، لورثوه، او على كون الميت مملوكاً « منه قدّه ».

٢ - التهذيب ٨: ٢٤٢ / ٨٧٦، والاستبصار ٤: ١٦ / ٥٢.

٢٨

الحسن(١) ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل زوّج جاريته أخاه، او عمّه، او ابن عمّه، او ابن أخيه، فولدت، ما حال الولد؟ قال: اذا كان الولد يرث من ملكه شيئاً عتق.

ورواه الحميرى في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عن عليّ بن جعفر نحوه (٢) .

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٣) .

[ ٢٩٠٣١ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن عبداً لله( ابن جعفر) (٤) ، ومحمّد بن العبّاس، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن احدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: يملك الرجل اخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال، وفي رواية من الرضاعة.

[ ٢٩٠٣٢ ] ٤ - وعنه، عن عبداً لله بن جبلة، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: يملك الرجل ابن أخيه، وأخاه من الرضاعة.

[ ٢٩٠٣٣ ] ٥ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، في رجل يملك ذا رحمه، هل يصلح له ان يبيعه، أو يستعبده؟ قال: لا يصلح له بيعه، ولا يتّخذه

____________________

(١) في هامش المصححة الثانية عن نسخة: علي بن الحكم، وعن أخرى: الحسن بن علي.

(٢) قرب الإسناد: ١٠٩.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٢٩ / ١٠٨.

٣ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨٢، والاستبصار ٤: ١٨ / ٥٨.

(٤) في المصدر: وجعفر، بدل ( ابن جعفر ).

٤ - التهذيب ٨: ٢٤٤ / ٨٨٣، والاستبصار ٤: ١٨ / ٥٩.

٥ - الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٧، واورده في الحديث ٦ من الباب ٤ من ابواب بيع الحيوان، وتقدم ما يدل على تملك ذوي الارحام في الباب ٧ من هذه الابواب.

٢٩

عبداً ، وهو مولاه، وأخوه في الدين، وأيّهما مات ورثه صاحبه، إلّا ان يكون له وارث اقرب اليه منه.

١٤ - باب وجوب نفقة المملوك، وان اعتقه مولاه ولا حيلة له ولا كسب استحبت نفقته، واستحباب البر بالمملوك.

[ ٢٩٠٣٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، وسألته عن الرجل يعتق غلاماً صغيراً، أو شيخاً كبيراً، أو من به زمانة و(١) لا حيلة له؟ فقال: من اعتق مملوكاً لا حيلة له، فإنَّ عليه أن يعوله حتى يستغنى عنه، وكذلك كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يفعل اذا عتق الصغار ومن لا حيلة له.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٢٩٠٣٥ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: وما زال جبرئيل يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنّه سيجعل لهم وقتاً، اذا بلغوا ذلك إلى الوقت اُعتقوا.

[ ٢٩٠٣٦ ] ٣ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الأمالي) عن أبيه عن

____________________

الباب ١٤

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨١ / ١.

(١) في المصدر زيادة: من.

(٢) التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٧٨.

٢ - الفقيه ٤: ٧ / ١.

٣ - أمالي الطوسي ٢: ١٨.

٣٠

( حمويه) (١) عن أبي الحسين، عن أبي خليفة، عن مسلم بن ابراهيم، عن قرّة، عن عون بن عبداً لله، قال: كُسى أبوذر بردين، فاتزر بأحدهما، وارتدى بشملة، وكسا غلاُمّه( الاخر، وقال) (٢) : سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: أطعموهم ممّا تأكلون، وألبسوهم ممّا تلبسون.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

١٥ - باب جواز عتق الولدان الصغار، واستحباب اختيار عتق من أغنى نفسه.

[ ٢٩٠٣٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، وصفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن الصبيِّ، يعتقه الرجل؟ قال: نعم، قد اعتق عليٌّ( عليه‌السلام ) ولداناً كثيرة.

[ ٢٩٠٣٨ ] ٢ - وعنه، عن العمركي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل عليه عتق رقبة، وأراد أن يعتق نسمة، أيّهما أفضل ان يعتق شيخاً كبيراً، أو شاباً أجرد؟ قال:

____________________

(١) في المصدر: ابن حمويه.

(٢) في المصدر: احدهما، ثم خرج إلى القوم، فقالوا له: يا أبا ذر لو لبستهما جميعا كان أجمل، قال: اجل ولكنّي.

(٣) تقدم في الباب ٤، وفي الحديث ١ من الباب ١١، وفي الحديث ١ من الباب ١٣ من أبواب النفقات، وفي الحديث ٣ من الباب ١٠ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٣، وفي الحديث ٣ من الباب ٣٩، وفي الباب ٤٧ من هذه الابواب.

الباب ١٥

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨١ / ٢.

٢ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١٠.

٣١

أعتق من أغنى نفسه، الشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الاجرد.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن عليِّ بن جعفر(٢) .

ورواه الحميرى في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، إلّا أنّه قال: شاباً جلداً، وقال في آخره: من الشاب الجلد (٣) .

[ ٢٩٠٣٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن أبيه، عن محمّد بن عيسى، عن منصور، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عمّن اعتق النسمة؟ فقال: اعتق من اغنى نفسه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يحيى(٤) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الكفّارات(٥) وغيرها(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه في عتق المملوك المشترك وغيره(٧) .

١٦ - باب جواز عتق ولد الزنا وولده

[ ٢٩٠٤٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣٣.

(٢) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١٢.

(٣) قرب الإسناد: ١١٩.

٣ - الكافي ٦: ١٨١ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٧٩.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١ وفي الباب ٧ من ابواب الكفارات.

(٦) تقدم في الحديث ١ من الباب ١٣ من ابواب النفقات.

(٧) لعل المقصود فيما يأتي في الباب ١٨ من هذه الابواب، فان فيها دلالة بنحو العموم.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٨٢ / ٢.

٣٢

محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن عمر بن حفص، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بان يعتق ولد الزنا.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسارمثله(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد بن يسار مثله(٣) .

[ ٢٩٠٤١ ] ٢ - وبإسناده عن عليّ بن الحسن بن فضّال، عن سندي بن محمّد ، وأيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن يسار، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في الرجل يكون عنده العبد ولد الزنا، فيزوجه الجارية فيولد لهما ولداً، يعتق ولده يلتمس به وجه الله، قال: نعم لا بأس، فليعتق ان أحب، ثم قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : لا بأس فليعتق إن أحبَّ.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

١٧ - باب جواز عتق المستضعف ولو في الواجب، دون المشرك والناصب

[ ٢٩٠٤٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه محمّد بن عيسى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال:

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٨٠.

(٢) التهذيب ٨: ٢٢٧ / ٨١٦.

(٣) الفقيه ٣: ٨٦ / ٣١٥.

٢ - التهذيب ٧: ٤٤٨ / ١٧٩٣ وعلق المصنف بقوله: هذا في باب الزيادات من نكاح ( بخطه ره ).

(٤) تقدم في الابواب الاولى من هذه الابواب.

الباب ١٧

فيه ٦ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٢ / ٣، والتهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٨١.

٣٣

قلت لأبي عبداً لله( عليه‌السلام ) : الرقبة تعتق من المستضعفين؟ قال: نعم.

[ ٢٩٠٤٣ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن الحسن بن صالح، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ، عليّاً( عليه‌السلام ) اعتق عبداً له نصرانياً، فأسلم حين اعتقه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: حمله الشيخ على أنّه اعتقه لعلمه بأنّه اذا أعتقه يسلم ؛ لما يأتي(٢) .

[ ٢٩٠٤٤ ] ٣ - وعنه عن سلمة بن الخطاب عن عبداً لله بن محمّد بن نهيك، عن عليّ بن الحارث، عن صباح المزني، عن ناجية، قال: رأيت رجلا عند أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، فقال له: جعلت فداك، إنّي أعتقت خادماً لي وهو ذا، أطلب شراء خادم لي منذ سنين فما أقدر عليها، فقال: ما فعلت الخادم؟ فقال: حيَّة، فقال: ردها في مملوكتها، ما اغنى الله عن عتق أحدكم، تعتقون اليوم ويكون علينا غداً، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلّا عارفاً.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على جواز عتق غير العارف مع النذر(٣) ، والاقرب أن يراد بغير العارف هنا: غير المسلم أو الناصب.

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٨٢ / ١.

(١) التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٣، والاستبصار ٤: ٢ / ٢.

(٢) يأتي في الحديث ٥ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٦: ١٩٦ / ٩.

(٣) يأتي في الباب ٦٣ من هذه الابواب.

٣٤

[ ٢٩٠٤٥ ] ٤ - وقد تقدَّم في حديث عليِّ بن أبي حمزة، عن عبد صالح( عليه‌السلام ) فيمن أوصى بعتق نسمة مسلمة، إلى أن قال: فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً.

[ ٢٩٠٤٦ ] ٥ - محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبداً لله الرازي، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزة، عن سيف بن عميرة، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكاً مشركاً؟ قال: لا.

ورواه الصدوق بإسناده عن سيف بن عميرة مثله(١) .

[ ٢٩٠٤٧ ] ٦ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري، عن جعفر بن محمّد ،، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) أعتق عبداً نصرانياً، ثمَّ قال: ميراثه بين المسلمين عامة ان لم يكن له وليّ.

أقول: وجهه أنّه جعله سائبة ويحتمل كون ترك الميراث تبرّعاً منه ؛ لما يأتي(٢) وقد تقدَّم الوجه في مثله(٣) .

____________________

٤ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧٣ من ابواب احكام الوصايا.

٥ - التهذيب ٨: ٢١٨ / ٧٨٢، والاستبصار ٤: ٢ / ١.

(١) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١٠.

٦ - قرب الإسناد: ٦٦.

(٢) يأتي في البابين ٢٤ و ٤١ من هذه الابواب، وفي الباب ٣ من ابواب ميراث ولاء العتق.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٢ من هذا الباب.

٣٥

١٨ - باب أن من أعتق مملوكاً له فيه شريك كلف ان يشتري باقية، ويعتقه ان كان موسراً مضاراً، وإلّا استسعى العبد في باقي قيمته وينعتق، فان لم يسع خدم بالحصص

[ ٢٩٠٤٨ ] ١ - محمّد يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه، فقال: إنَّ ذلك فساد على أصحابه،( فلا يستطيعون) (١) بيعه، ولا مؤاجرته فقال: يقوَّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وإنّما جعل ذلك عليه(٢) ، لما أفسده.

[ ٢٩٠٤٩ ] ٢ - وبالإسناد عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) أنّه سئل عن رجلين، كان بينهما عبد، فاعتق أحدهما نصيبه، فقال: ان كان مضارَّاً كلف أن يعتقه كلّه، وإلّا استسعى العبد في النصف الاخر.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد(٣) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٤) .

[ ٢٩٠٥٠ ] ٣ - وعن عليّ، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن

____________________

الباب ١٨

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٦: ١٨٢ / ١.

(١) في المصدر: لا يقدرون على.

(٢) في نسخة زيادة: عقوبة ( هامش المخطوط ).

٢ - الكافي ٦: ١٨٢ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٦.

(٤) التهذيب ٨: ٢٢٠ / ٧٨٨، والاستبصار ٤: ٤ / ١٠.

٣ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٣.

٣٦

حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من كان شريكاً في عبد أو أمة، قليل أو كثير، فأعتق حصّته، ولم سعة، فليشتره من صاحبه، فيعتقه كلّه، وان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم اعتق(١) ، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقى حتّى يعتق.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم مثله(٢) .

[ ٢٩٠٥١ ] ٤ - وبالإسناد عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أميرالمؤمنين( عليه‌السلام ) في عبد كان بين رجلين، فحرّر أحدهما نصفه(٣) وهو صغير، وأمسك الاخر نصفه حتى كبر الذي حرّر نصفه، قال: يقوّم قيمة يوم حرّر الأوَّل، وامر الأوَّل(٤) أن يسعى في نصفه الذي لم يحرّر حتّي يقضيه.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمّد بن قيس نحوه(٥) .

[ ٢٩٠٥٢ ] ٥ - وعن عدَّة من اصحابنا -( عليِّ بن إبراهيم، ومحمّد بن جعفر، ومحمّد بن يحيى، وعليّ بن محمّد بن عبداً لله القمي، وأحمد بن عبداً لله، وعليّ بن الحسن(٦) جميعاً) (٧) - عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن

____________________

(١) في التهذيب زيادة: منه ما اعتق ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩١، والاستبصار ٤: ٤ / ١٣.

٤ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٤.

(٣) في المصدر: نصيبه، وكذلك هامش المصححة الثانية عن نسخة.

(٤) في المصدر: المحرر، وكذلك هامش المصححة الثانية عن نسخة.

(٥) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٣.

٥ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٥.

(٦) في نسخة الحسين ( هامش المصححة الثانية ).

(٧) فيه بيان العدّة التي تروي عن احمد بن محمّد بن خالد ويأتي فيها قول آخر في آخر الكتاب « منه قده » - راجع الفائدة الثالثة من الخاتمة -، وهذه النسخة ليست في التهذيب « منه قدّه ».

٣٧

عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن المملوك بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه، فقال: هذا فساد على اصحابه، يقوّم قيمة ويضمن الثمن الذي اعتقه ؛ لأنّه أفسده على أصحابه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩٠٥٣ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن قوم ورثوا عبداً جميعاً، فاعتق بعضهم نصيبه منه، كيف يصنع بالذي اعتق نصيبه منه؟ هل يؤخذ بما بقي؟ فقال: نعم يؤخذ بما بقي منه(٢) .

محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبان مثله(٣) .

[ ٢٩٠٥٤ ] ٧ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في جارية كانت بين اثنين، فأعتق أحدهما نصيبه، قال: إن كان موسراً كلّف أن يضمن، فان كان معسراً خدمت(٤) بالحصص.

ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله(٥) .

[ ٢٩٠٥٥ ] ٨ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن الحسن بن زياد

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٢٠ / ٧٨٩، والاستبصار ٤: ٣ / ٨.

٦ - الكافي ٦: ١٨٣ / ٦.

(٢) في نسخة زيادة: بقيمته يوم اعتق ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٤، والاستبصار ٤: ٣ / ٦.

٧ - التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٥، والاستبصار ٤: ٣ / ٧.

(٤) في الفقيه: اخدمت ( هامش المخطوط ).

(٥) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٢.

٨ - التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٦، والاستبصار ٤: ٢ / ٣.

٣٨

قال: قلت لابي عبد الله( عليه‌السلام ) : رجل أعتق شركا(١) له في غلام مملوك عليه شيء؟ قال: لا.

وعنه، عن محمّد بن خالد، عن ابن بكير، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

أقول: حمله الشيخ على ما لو قصد بالعتق وجه الله لا الاضرار، وأنّه يستسعى العبد فيما بقي، ويستحب له ان يشتري ما بقي ويعتقه، واستدلَّ بما مضى(٣) ، ويأتي(٤) .

[ ٢٩٠٥٦ ] ٩ - وعنه، عن النضر، عن هشام بن سالم وعليِّ بن النعمان، عن ابن مسكان جميعاً، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن المملوك يكون بين شركاء، فيعتق أحدهم نصيبه؟ قال: إنَّ ذلك فساد على أصحابه، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته، قال: يقوَّم قيمة، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة، وانما جعل ذلك ؛ لما أفسده.

[ ٢٩٠٥٧ ] ١٠ - وعنه عن القاسم بن محمّد عن على قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن مملوك بين اُناس فأعتق بعضهم نصيبه، قال: يقوَّم قيمة(٥) ، ثمَّ يستسعى فيما بقي، ليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة.

____________________

(١) في الاستبصار: شركة ( هامش المخطوط ).

(٢) التهذيب ٨: ٢١٩ / ٧٨٧، والاستبصار ٤: ٢ / ٤.

(٣) مضى في الاحاديث ٢ و ٣ و ٥ من هذا الباب.

(٤) يأتي في الحديثين ٩ و ١٠ من هذا الباب.

٩ - التهذيب ٨: ٢٢٠ / ٧٩٠، والاستبصار ٤: ٤ / ١١.

١٠ - التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩٢، والاستبصار ٤: ٢ / ٥.

(٥) في التهذيب: قيمته.

٣٩

[ ٢٩٠٥٨ ] ١١ - وعنه، عن حماد، عن حرّيز، عمّن أخبره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل أعتق غلاماً بينه وبين صاحبه، قال: قد أفسد على صاحبه، فان كان له مال اعطى نصف المال، وان لم يكن له مال عومل الغلام يوماً للغلام ويوماً للمولى، ويستخدمه، وكذلك اذا كانوا شركاء.

أقول: تقدَّم وجهه(١) .

[ ٢٩٠٥٩ ] ١٢ - وعنه عن عليّ بن النعمان عن ابن مسكان عن حرّيز عن محمّد بن مسلم قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : رجل ورث غلاماً، وله فيه شركاء، فاعتق لوجه الله نصيبه، فقال: اذا اعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة، واذا اعتق(٢) لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصّة من اعتق ويستعملونه على قدر ما اعتق، منه له ولهم، فان كان نصفه عمل لهم يوماً وله يوم(٣) ، وان اعتق الشريك مضاراً وهو معسر فلا عتق له لأنّه اراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم.

أقول: هذا ظاهره عدم قصد القربة بالكليّة، وقد تقدّم ما يدلُّ على بطلان هذا العتق(٤) .

محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حرّيز مثله(٥) .

[ ٢٩٠٦٠ ] ١٣ - وبإسناده عن محمّد بن الفضيل، عن أبي الصباح

____________________

١١ - التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩٣، والاستبصار ٤: ٣ / ٩.

(١) تقدم في ذيل الحديث ٨ من هذا الباب.

١٢ - التهذيب ٨: ٢٢١ / ٧٩٤، والاستبصار ٤: ٤ / ١٢.

(٢) في الفقيه زيادة: نصيبه ( هامش المخطوط ).

(٣) في نسخة: يوماً ( هامش المصححة الثانية ).

(٤) تقدم في الباب ٤ من هذه الابواب.

(٥) الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٧.

١٣ - الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٤.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).

٤٠١

[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.

٤٠٢

[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.

٤٠٣

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).

٤٠٤

زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.

٤٠٥

طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٠٦

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.

٤٠٧

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٤٠٨

[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٤٠٩

السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.

٤١٠

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.

٤١١

ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.

٤١٢

[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٤١٣

غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.

٤١٤

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.

٤١٥

أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.

٤١٦

أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.

٤١٧