وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283639 / تحميل: 6211
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

الكناني، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجلين يكون بينهما الامة، فيعتق أحدهما نصفه، فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه: لا اُريد أن تعتقنى(١) ، ذرنى كما أنا اخدمك، وانه أراد أن يستنكح النصف الاخر؟ قال: لا ينبغي له أن يفعل، أنّه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها، لكن يعتقها(٢) ويستسعيها.

[ ٢٩٠٦١ ] ١٤ - وبإسناده عن أبي بصير مثله، إلّا أنّه قال: وان كان الذي اعتقها محتاجاً فليستسعها.

١٩ - باب أنّه يشترط في العتق الاختيار، فلا يصح عتق المكره

[ ٢٩٠٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اُذينة عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن عتق المكره؟ فقال: ليس عتقه بعتق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٠٦٣ ] ٢ - وبالإسناد عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طلاق المكره وعتقه؟ فقال: ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق، الحديث.

____________________

(١) في المصدر: تقومني.

(٢) في المصدر: يقومها.

١٤ - الفقيه ٣: ٦٧ / ٢٢٥.

الباب ١٩

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩١ / ١.

(٣) التهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٥.

٢ - الكافي ٦: ١٢٧ / ٢، واورده بتماُمّه في الحديث ١ من الباب ٣٧ من ابواب مقدمة العبادات.

٤١

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطلاق وغيره(١) .

٢٠ - باب اشتراط العتق بالعقل، فلا يصح عتق المجنون

[ ٢٩٠٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن عمر بن اذينة، عن زرارة، أو قال: ومحمّد بن مسلم، وبريد ابن معاوية، وفضيل، واسماعيل الازرق، ومعمر بن يحيى، عن أبي جعفر، وأبي عبداً لله( عليهما‌السلام ) : ان الموله(٢) ليس عتقه عتقاً.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الطلاق(٣) ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

٢١ - باب بطلان عتق السكران

[ ٢٩٠٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن ابن رباط، والحسين بن هاشم، وصفوان جميعاً، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: سألته عن طلاق السكران؟ فقال: لا يجوز ولا عتقه.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٧ من ابواب مقدمات الطلاق.

الباب ٢٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩١ / ٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٢) في هامش النسخ عن نسخة: المدلّة،، وكذلك المصدر، وكتب في المصححة الثانية: « التدليه: ذهاب العقل من الهوى » وانظر الصحاح: ٦ / ٢٢٣١ - ٢٣٥٦.

(٣) تقدم في الباب ٣ من ابواب مقدمة العبادات، وفي الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(٤) يأتي في الباب الآتي من هذه الابواب.

الباب ٢١

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٢٦ / ٤، واورده في الحديث ٤ من الباب ٣٦ من ابواب مقدمات الطلاق.

٤٢

[ ٢٩٠٦٦ ] ٢ - وبالإِسناد عن الحلبى عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: لا يجوز عتق السكران.

[ ٢٩٠٦٧ ] ٣ - وعن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن عبد الكريم، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل، أيجوز بيعها وهبتها وصدقتها؟ فقال: لا، وعن طلاق السكران وعتقه؟ فقال: لا يجوز.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٢٢ - باب ان المملوك اذا مثل به او نكل به انعتق، لا اذا صار خصيا ً

[ ٢٩٠٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن جعفر بن محبوب، عمّن ذكره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: كل عبد مُثّلَ به فهو حرّ.

محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٢٩٠٦٩ ] ٢ - وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الحميد،

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٩١ / ٤، والتهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٧.

٣ - الكافي ٦: ١٩١ / ٢، واورد صدره في الحديث ٢ من الباب ١ من ابواب الحجر، ونحوه عن التهذيب في الحديث ٥ من الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق.

(١) التهذيب ٨: ٢١٧ / ٧٧٦.

(٢) تقدم في الباب ٣٤ من ابواب مقدمات الطلاق، وفي الباب ٢٠ من هذه الابواب.

الباب ٢٢

فيه ٣ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٩ / ١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠١.

٢ - التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٢، واورده في الحديث ٦ من الباب ١ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

٤٣

عن هشام بن سالم، عن أبي بصير، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيمن نكل بمملوكه: أنّه حرٌّ، لا سبيل له عليه، سائبة يذهب فيتولّى إلى من احبّ، فاذا ضمن حدثه فهو يرثه.

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عبد الحميد، عن هشام مثله(١) .

محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن هشام بن سالم مثله(٢) .

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٩٠٧٠ ] ٣ - قال الصدوق: وروي في امرأة قطعت يدي(٤) وليدتها: انّها حرّة، لا سبيل لمولاتها عليها.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على جواز بيع الخصّي وشرائه في الجهاد في احاديث الشراء مما يسبيه اهل الضلال(٥) .

٢٣ - باب ان المملوك اذا عمي أو أقعد أو جذم انعتق، إلّا اذا صار أشل او اعرج او اعور

[ ٢٩٠٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم عن أبيه عن

____________________

(١) الكافي ٧: ١٧٢ / ٩.

(٢) الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٦.

(٣) المقنع: ١٦٠.

٣ - الفقيه ٣: ٨٥ / ٣٠٧، والمقنع: ١٦٠.

(٤) في نسخة: ثدي ( هامش المخطوط ).

(٥) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥٠ من ابواب جهاد العدو.

الباب ٢٣

فيه ٨ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٨٩ / ٤، والتهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٩.

٤٤

ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال قال: اذا عمي المملوك فقد عتق.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ٢٩٠٧٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكونى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : اذا عمى ّالمملوك فلا رقَّ عليه، والعبد اذا جذم فلا رقَّ عليه.

ورواه الصدوق بإسناده عن السكوني مثله، إلّا أنّه قال: اذا عمي العبد(٢) .

[ ٢٩٠٧٣ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن( أحمد ابن الحسن) (٣) ، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار الساباطي، عن أبي عبداً لله، عن ابيه( عليهما‌السلام ) في رجل جعل على نفسه عتق رقبة، فأعتق اشلّ أعرج، قال: اذا كان ممّا يباع اجزأ عنه، إلّا أن يكون سمّى، فعليه ما اشترط وسمّى.

[ ٢٩٠٧٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن أبيه، عن أبي البخترى، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: إنَّ امير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: لا يجوز في العتاق الاعمى والمقعد، ويجوز الأشلّ والاعرج.

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٥.

٢ - الكافي ٦: ١٨٩ / ٢ والتهذيب ٨: ٢٢٢ / ٧٩٨.

(٢) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٤.

٣ - - الكافي ٧: ٤٦٣ / ١٦، والتهذيب ٨: ٣٠٨ / ١١٤٥.

(٣) في الكافي: أحمد بن الحسين.

٤ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١١.

٤٥

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه(١) .

[ ٢٩٠٧٥ ] ٥ - ورواه الصدوق بإسناده عن أبي البختري، إلّا أنّه قال: لا يجوز في العتاق الأعمى والأعور.

ورواه الحميري في( قرب الإسناد) عن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري (٢) .

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٢٩٠٧٦ ] ٦ - وعن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبان، عن اسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا عمي المملوك اعتقه صاحبه، ولم يكن له أن يمسكه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٢٩٠٧٧ ] ٧ - أحمد بن محمّد البرقى في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: اذا عمي الغلام عتق.

[ ٢٩٠٧٨ ] ٨ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل جعل عليه عتق نسمة، أيجزي عنه ان يعتق

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣٢.

٥ - الفقيه ٣: ٨٥ / ٣١١.

(٢) قرب الإسناد: ٧٤.

(٣) المقنع: ١٦٢.

٦ - الكافي ٦: ١٨٩ / ٣.

(٤) التهذيب ٨: ٢٢٢ / ٨٠٠.

٧ - المحاسن: ٦٢٥ / ٨٤.

٨ - مسائل علي بن جعفر: ١٢١ / ٧٠، وقرب الإسناد: ١١٩، واورده عن قرب الإسناد في =

٤٦

اعرج، وأشلّ؟ قال: اذا كان ممّا يباع اجزأ عنه، إلّا ان يكون وقّت على نفسه شيئاً، فعليه ما وقّت.

أقول: وتقدَّم في الكفّارات جواز عتق الاعور(١) ، فتحمل رواية الصدوق على الاستحباب، وتقدَّم ما يدلُّ على المقصود أيضاً في الكفارات(٢) .

٢٤ - باب حكم مال المملوك اذا اعتق

[ ٢٩٠٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن بكير، عن زرارة، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) )(٣) ، اذا كاتب الرجل مملوكه، اواعتقه، وهو يعلم انّ له مالاً، ولم يكن استثنى السيد المال حين اعتقه فهو للعبد.

ورواه الشيخ بإسناده عن ابن محبوب مثله(٤) .

ورواه الصدوق بإسناده عن ابن بكير مثله، إلّا أنّه قال: اذا كان للرجل مملوك فاعتقه(٥) .

____________________

= الحديث ٤ من الباب ٢٧ من ابواب الكفارات.

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٧ من ابواب الكفارات.

(٢) تقدم في الباب ٢٧ من ابواب الكفارات.

الباب ٢٤

فيه ٧ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٠ / ٢.

(٣) في المصادر: ابي عبداً لله (عليه‌السلام )

(٤) التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٤، والاستبصار ٤: ١٠ / ٣١.

(٥) الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٧.

٤٧

[ ٢٩٠٨٠ ] ٢ - وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن احدهما( عليهما‌السلام ) في رجل أعتق عبداً له وله مال، لمن مال العبد؟ قال: ان كان علم أنَّ له مالاً تبعه ماله، وإلّا فهو للمعتق.

[ ٢٩٠٨١ ] ٣ - ورواه الصدوق باسناده عن جميل مثله، وزاد: وقال في رجل باع مملوكاً وله مال: أنَّ علم مولاه الذي، باعه أن له مالاً فالمال للمشتري، وان لم يعلم البايع فالمال للبايع.

[ ٢٩٠٨٢ ] ٤ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران، عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق عبداً وللعبد مال، لمن المال؟ فقال: ان كان يعلم ان له مالاً تبعه ماله، وإلّا فهو له.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، وابن أبي عمير، عن جميل، وابن أبي نجران، عن محمّد بن حمران مثله(١) .

[ ٢٩٠٨٣ ] ٥ - وعنه عن أحمد بن محمّد عن محمّد بن خالد عن سعد بن سعد، عن أبي جرير، قال: سألت( أبا جعفر( عليه‌السلام ) )(٢) عن رجل قال لمملوكه: أنت حرّ، ولي مالك، قال: لا يبدأ بالحرّية قبل

____________________

٢ - الكافي ٦: ١٩٠ / ٣، واورد ذيله عن الفقيه في الحديث ٣ من الباب ٧ من ابواب بيع الحيوان.

٣ - الفقيه ٣: ٦٩ / ٢٣٦.

٤ - الكافي ٦: ١٩٠ / ٤.

(١) التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٣، والاستبصار ٤: ١٠ / ٣٠

٥ - الكافي ٦: ١٩١ / ٥.

(٢) في المصادر كلها: ابا الحسن ( عليه‌السلام ) .

٤٨

المال، يقول: لي مالك، وأنت حرّ، برضا المملوك، فان ذلك أحبّ اليَّ.

ورواه الصدوق باسناده عن سعد بن سعد، إلّا أنّه قال: يبدأ بالمال قبل العتق، وذكر بقيّة الحديث(١) .

محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٢٩٠٨٤ ] ٦ - وباسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن فضّالة، والقاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن رجل اعتق عبداً له وللعبد مال، وهو يعلم أن له مالاً، فتوفّي الذي اعتق العبد، لمن يكون مال العبد؟ يكون للذي اعتق العبد او للعبد؟ قال: اذا اعتقه وهو يعلم أنَّ له مالاً فماله له، وان لم يعلم فماله لولد سيّده.

ورواه الصدوق عن عبد الرحمن بن أبي عبداً لله مثله(٣) .

[ ٢٩٠٨٥ ] ٧ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن موسى الخشاب، عن غياث بن كلوب، عن اسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه: أنَّ علياً( عليه‌السلام ) اعتق عبداً له، فقال له: إنَّ ملكك لي، ولكن قد تركته لك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود في بيع الحيوان(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٤.

(٢) التهذيب ٨: ٢٢٤ / ٨٠٦، والاستبصار ٤: ١١ / ٣٣.

٦ - التهذيب ٨: ٢٢٣ / ٨٠٥.

(٣) الفقيه ٣: ٧٠ / ٢٣٨.

٧ - التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٥.

(٤) تقدم في الباب ٧ من ابواب بيع الحيوان.

٤٩

٢٥ - باب حكم من اشترى امة نسية، واعتقها، وتزوجها، واولدها، ثم مات ولامال له.

[ ٢٩٠٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) - وأنا حاضر - عن رجل باع من رجل جارية بكراً(١) إلى سنة، فلمّا قبضها المشتري اعتقها من الغد، وتزوّجها، وجعل مهرها عتقها، ثم مات بعد ذلك بشهر، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : ان كان للذي اشتراها إلى سنة مال، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها، فان عتقه ونكاحه جائزان، قال: وان لم يكن للذى اشتراها فاعتقها وتزوّجها مال، ولا عقدة يوم مات يحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها، فانَّ عتقه ونكاحه باطل لانه اعتق ما لا يملك وأرى أنّها رقّ لمولاها الاوَّل، قيل له: فان كانت علقت من الذى اعتقها وتزوَّجها ما حال الّذي في بطنها؟ فقال: الّذي في بطنها مع اُمّه كهيئتها.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب(٢) ،

وباسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا لم يخلّف مقدار نصف ثمن الجارية،

____________________

الباب ٢٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٣ / ١.

(١) في نسخة: بكذا ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٢) التهذيب ٨: ٢٠٢ / ٧١٤.

(٣) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٨.

٥٠

لما تقدّم في الوصايا في أحاديث العتق في المرض، اذا كان عليه دين(١) .

٢٦ - باب ان من أعطاه المملوك مالاً ليشتريه ويعتقه كره له القبول، وحكم ما لو بذل لمولاه مالاً ليبيعه

[ ٢٩٠٨٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب، عن العلا بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في المملوك يعطي الرجل مالاً ليشتريه فيعتقه، فقال: لا يصلح له ذلك.

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه اقتصر على قوله: لا يصلح(٢) .

[ ٢٩٠٨٨ ] ٢ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن اسماعيل بن سهل، عن معاوية بن ميسرة، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق، فقال له العبد فيما بينهما: لك على كذا وكذا يأخذه منه؟ قال: يأخذه منه عفواً، ويسأله اياه في عفوه، فإنْ أبي فليدعه.

ورواه الصدوق باسناده عن معاوية بن ميسرة(٣) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٣٩ من ابواب احكام الوصايا.

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٤ / ٢.

(٢) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٦.

٢ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١٣.

(٣) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٩.

٥١

أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(١) .

٢٧ - باب استحباب اختيار عتق المملوك في الرخاء على بيعه والصدقة بثمنه، واختيار البيع والصدقة على العتق في الغلاء، وكراهة عتق الفاسق وشارب الخمر.

[ ٢٩٠٨٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن اسحاق، عن بكر بن محمّد عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سأله رجل - وأنا حاضر - فقال: يكون لي الغلام، فيشرب الخمر، ويدخل في هذه الامور المكروهة، فأُريد عتقه، فهل اعتقه أحبّ اليك؟ أم أبيعه وأتصدق بثمنه؟ فقال: ان العتق في بعض الزمان أفضل، وفي بعض الزمان الصدقة افضل، فاذا كان الناس حسنة حالهم فالعتق افضل، واذا كانوا(٢) شديدة حالهم فالصدقة أفضل وبيع هذا أحبّ إليّ اذا كان بهذه الحال.

ورواه الصدوق باسناده عن بكر بن محمّد نحوه(٣) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على بعض المقصود(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على استحباب اختيار الصدقة على العتق في الزكاة(٥) ، وهو محمول على هذا التفصيل، أو نحوه.

____________________

(١) يأتي في الباب ٦٨ من هذه الابواب.

الباب ٢٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٤ / ٤.

(٢) في نسخة: كانت ( هامش المخطوط ).

(٣) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٦.

(٤) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من ابواب الصدقة.

٥٢

٢٨ - باب صيغة العتق، وتأكد استحباب عتق المملوك الصالح، وكراهة استخدامه.

[ ٢٩٠٩٠ ] ١ - محمّد بن عليِّ بن الحسين، قال: دخل أبو جعفر الباقر(١) ( عليه‌السلام ) الخلاء، فوجد لقمة خبز في القذر، فأخذها، وغسلها، ودفعها إلى مملوك معه، وقال: تكون معك لآكلها إذا خرجتُ، فلمّا خرج قال للمملوك: أين اللقمة؟ فقال: اكلتها يا ابن رسول الله!( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال( عليه‌السلام ) : انّها ما استقرّت في جوف أحد إلّا وجبت له الجنّة، فاذهب فانت حرّ فانّي اكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنّة(٢) .

وفي( عيون الاخبار) باسناد تقدَّم (٣) في اسباغ الوضوء عن الرضا( عليه‌السلام ) نحوه(٤) .

[ ٢٩٠٩١ ] ٢ - وفي( ثواب الاعمال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن أبيه، عن محمّد بن سنان، عن بشير النبّال قال: سمعت جعفر بن محمّد( عليهما‌السلام ) يقول: من أعتق نسمة صالحة لوجه الله، كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضواً من النار.

____________________

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ١٨ / ٤٩.

(١) في العيون: الحسين بن عليّ، بدل: ابو جعفر الباقر.

(٢) فيه دلالة على حكم اللقطة التي دون الدرهم، وعلى جواز اكل العبد اللقمة بدون إذن سيده فتدبر، وعلى ان من وجد لقمة في الخلاء ينبغي له غسلها واكلها بعد الخروج. « منه قدّه ».

(٣) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من ابواب الوضوء.

(٤) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٤٣ / ١٥٤.

٢ - ثواب الاعمال: ١٦٦ / ١.

٥٣

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢٩ - باب ان الاصل في الناس الحرّية حتى تثبت الرقية بالاقرار او البينة، وان من بيع في الاسواق ولم ينكر، او أقر بالرق، او ثبت رقه، ثم ادعى الحرّية لم يقبل إلّا ببيّنة

[ ٢٩٠٩٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليُّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبداً لله بن سنان، قال: سمعت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) يقول: كان عليُّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) يقول: الناس كلّهم أحرّار، إلّا من أقر على نفسه بالعبودية، وهو مدرك من عبد أو أمة، ومن شهد عليه بالرق، صغيرا كان أو كبيراً.

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه لم ينقله عن علي( عليه‌السلام ) .

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

[ ٢٩٠٩٣ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمّد ، ومحمّد بن الوليد جميعاً، عن ابان بن عثمان، عن الفضل، قال:

____________________

(١) تقدم في البابين ١١ و ١٢ من ابواب نكاح العبيد، وفي. الباب ١ من هذه الابواب

(٢) يأتي في الباب ٣٣ من هذه الابواب.

الباب ٢٩

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٥.

(٣) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٢.

(٤) التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٥.

٢ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٦.

٥٤

سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل حرّ أقرَّ أنّه عبد؟ قال: يؤخذ بما أقر به.

[ ٢٩٠٩٤ ] ٣ - وعنه، عن موسى بن عمر، عن العباس بن عامر، عن أبان، عن محمّد بن الفضل الهاشمي، قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : رجل حرّ أقرّ أنّه عبد، فقال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : تأخذه بما قال: او يؤدّي المال.

ورواه الصدوق باسناده عن العباس بن عامر مثله، إلّا أنّه اسقط لفظة حرّ، وقال: او يرّد المال(١) .

[ ٢٩٠٩٥ ] ٤ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك ادّعى أنّه حرّ، ولم يأت ببيّنة على ذلك، اشتريه؟ قال: نعم.

ورواه الصدوق باسناده عن العيص بن القاسم مثله(٢) .

[ ٢٩٠٩٦ ] ٥ - وباسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة، عن الميثمي، عن أبان، عن اسماعيل بن الفضل، قال: قلت لابي عبداً لله( عليه‌السلام ) : حرّ أقرَّ على نفسه بالعبوديّة، استعبده على ذلك؟ قال: هو عبد اذا أقرّ على نفسه.

أقول: قد عرفت وجه الجمع من العنوان وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في بيع الحيوان(٣) ، ويأتي ما يدلُّ على المقصود في القضاء في

____________________

٣ - التهذيب ٨: ٢٣٥ / ٨٤٧.

(١) الفقيه ٣: ٨٤ / ٣٠٣.

٤ - التهذيب ٧: ٧٤ / ٣١٧، واورده في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب بيع الحيوان.

(٢) الفقيه ٣: ١٤٠ / ٦١٤.

٥ - التهذيب ٧: ٢٣٧ / ١٠٣٧.

(٣) تقدم في الباب ٥ من ابواب بيع الحيوان.

٥٥

أحاديث تعارض البيّنتين(١) .

٣٠ - باب أن من اعتق كلّ مملوك قديم له، انعتق كل من كان له في ملكه ستة اشهر، وكذا من اوصى بذلك

[ ٢٩٠٩٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن داود النهدي، عن بعض أصحابنا، قال: دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، إلى ان قال: فقال له: رجل قال عند موته: كل مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه الله، قال: نعم، إنّ الله يقول في كتابه:( حتى عاد كالعرجون القديم ) (٢) فما كان من مماليكه اتى له(٣) ستة أشهر فهو قديم حرّ.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(٤) .

ورواه أيضاً باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن ابراهيم بن هاشم(٥) .

ورواه الصدوق مرسلاً(٦) .

ورواه في( عيون الأخبار) عن أبيه، ومحمّد بن الحسن، عن محمّد ابن يحيى، وأحمد بن ادريس جميعاً، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٩ من الباب ١٢ من ابواب كيفية الحكم

الباب ٣٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٦.

(٢) يس ٣٦: ٣٩.

(٣) في نسخة: عليه ( هامش المخطوط ).

(٤) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٥.

(٥) التهذيب ٨: ٣١٨ / ١١٨٣.

(٦) الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٥١.

٥٦

ابراهيم بن هاشم، عن داود بن محمّد النهدي(١) .

ورواه في( معاني الاخبار) عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد (٢) .

ورواه عليُّ بن ابراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن داود بن محمّد النهدي، قال: دخل أبوسعيد المكاري، وذكر الحديث (٣) .

[ ٢٩٠٩٨ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن المفيد في( الارشاد) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل أوصى، فقال: اعتقوا عنّي كل عبد قديم في ملكي، فلمّا مات لم يعرف الوصىُّ ما يصنع، فسئل عن ذلك، فقال: يعتق عنه كل عبد له في ملكه ستّة أشهر، وتلا قوله تعالى:( والقمر قدرّناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم ) (٤) . وقد ثبت ان العرجون(٥) انما ينتهي إلى الشبه بالهلال في تقوّسه وضؤلته بعد ستّة أشهر من أخذ الثمرة منه.

٣١ - باب ان من نذر عتق اول ولد تلده الأمة فولد توأماً أعتقهما

[ ٢٩٠٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) عيون اخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٣٠٨ / ٧١.

(٢) معاني الاخبار: ٢١٨.

(٣) تفسير القمي ٢: ٢١٥.

٢ - ارشاد المفيد: ١١٨.

(٤) يس ٣٦: ٣٩.

(٥) العرجون: اصل العذق الذي يعوج وتقطع منه الشماريخ فيبقى على النخلة يابسا « الصحاح ٦: ٢١٦٤ ».

الباب ٣١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٧.

٥٧

أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبداً لله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه رفعه، قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أوَّل ولد تلده، فولدت توأماً، فقال: اعتق كلاهما.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

٣٢ - باب كراهة عتق المملوك عند حضور موته، واستحباب عتقه في المرض قبل ذلك

[ ٢٩١٠٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن مهزيار، قال: كتبت اليه، أسأله عن المملوك يحضره الموت، فيعتقه مولاه في تلك الساعةُ فيخرج من الدنيا حرّا، هل للمولى في ذلك أجر، أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك؟ فكتب: يترك العبد مملوكاً في حال موته، فهو أجر لمولاه، وهذا اذا اعتق في هذه الساعة لم يكن نافعاً له.

محمّد بن عليِّ بن الحسين باسناده عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ بن مهزيار مثله(٢) .

[ ٢٩١٠١ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن عيسى العبيدى، عن الفضل بن المبارك، أنّه كتب إلى أبي الحسن عليّ بن محمّد( عليه‌السلام ) في رجل له مملوك فمرض، أيعتقه في مرضه أعظم لاجره أو يتركه مملوكاً؟ فقال: ان

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣١ / ٨٣٤.

الباب ٣٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٥ / ٨.

(٢) الفقيه ٣: ٩٢ / ٣٤٦.

٢ - الفقيه ٣: ٩٣ / ٣٤٧.

٥٨

كان في مرض فالعتق أفضل له ؛ لأنّه يعتق الله عزَّ وجلَّ بكلِّ عضو منه عضواً من النار، وان كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكاً أفضل له من عتقه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على الحكم الثاني عموماً(١) .

٣٣ - باب تأكد استحباب عتق المملوك المؤمن بعد سبع سنين، وكراهة استخداُمّه بعدها وبعد العشرين أكد، وان من ضرب مملوكه استحب له عتقه

[ ٢٩١٠٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من اصحابنا، عن أحمد بن أبي عبداً لله، عن عدَّة من أصحابنا، عن عليّ بن اسباط، عن محمّد بن عبداً لله بن زرارة، عن بعض آل أعين، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: من كان مؤمناً فقد عتق بعد سبع سنين، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه، ولا يحل خدمة من كان مؤمناً بعد سبع سنين.

[ ٢٩١٠٣ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن عمر، عن رجل، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: صحبة عشرين سنة قرابة.

ورواه الحميريٌّ في( قرب الإِسناد) عن الحسين بن ظريف، عن الحسين بن علوان مثله (٢) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١ من هذه الابواب.

الباب ٣٣

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٦ / ١٢، والتهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣١.

٢ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٥.

(٢) قرب الاسناد: ٢٤.

٥٩

[ ٢٩١٠٤ ] ٣ - وقد تقدّم هنا، وفي السواك في حديث عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: ما زال جبرئيل يوصيني بالجار، حتى ظننت أنّه سيورثه، وما زال يوصيني بالمملوك، حتّى ظننت أنّه سيضرب له اجلا يعتق فيه.

أقول: هذا يدلُّ على أنَّ ما مضى(١) ويأتي للاستحباب(٢) .

[ ٢٩١٠٥ ] ٤ - محمّد بن الحسن باسناده عن البزوفري، عن أحمد بن ادريس، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبداً لله ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: اذا أتى المملوك ثمنه بعد سبع سنين فعليه أن يقبله.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على الحكم الثاني في الوصايا(٣) وفي الكفارات(٤) .

٣٤ - باب ان من اعتق مملوكاً ثم مات واشتبه استخرج بالقرعة

[ ٢٩١٠٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٣ - تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٤ من هذه الابواب، وفي الحديث ٨ من الباب ١من ابواب السواك، وتقدّم نحوه في الحديث ٥ من الباب ٨٦ من ابواب احكام العشرة.

(١) مضى في الحديث ١ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠٤.

(٣) تقدم في الباب ٨٤ من ابواب الوصايا.

(٤) تقدم في الباب ٣٠ من ابواب الكفارات. ويأتي ما يدلُّ على ان من ضرب عبده حدا لغير موجب، كفارته اعتاقه في الباب ٢٧ من ابواب مقدمات الحدود.

الباب ٣٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١٤ باختلاف.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

عن ابن فضّال، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.

[ ١٢٣٣٣ ] ٤ - وعن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن الحسن بن محمّد(١) ، عن أبان الأحمر، عن أبي اسامة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) يقول: صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.

[ ١٢٣٣٤ ] ٥ - وفي ( العلل ) عن محمّد بن القاسم الأسترآبادي عن علي بن محمّد بن يسار(٢) ، عن محمّد بن يزيد المنقري، عن سفيان بن عيينة قال: رأى الزهري علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي، فقال له: يا بن رسول الله، ما هذا ؟ قال: اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز، فقال الزهري: فهذا غلامي يحمله عنك، فأبى، قال: أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله، فقال علي بن الحسين. لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني، فانصرف عنه، فلمّا كان بعد أيّام قال له: يا بن رسول الله، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً، قال: بلى يا زهري، ليس ما ظننت ولكنه الموت، وله كنت أستعد، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام، وبذل الندىٰ(٣) والخير.

____________________

٤ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢، وأورد نحوه في الحديث ٥ من الباب ١٣ من هذه الأبواب.

(١) في نسخة: الحسن بن مخلد ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الحسين بن مخلد.

٥ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٥.

(٢) في المصدر: علي بن محمد بن سيار.

(٣) الندى: الجود والكرم ( مجمع البحرين - ندى - ١: ٤١٢ ).

٤٠١

[ ١٢٣٣٥ ] ٦ - وعن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين ابن أبي الخطّاب، عن علي بن أسباط، عن إسماعيل بن منصور، عن بعض أصحابنا قال: لمّا وضع علي بن الحسين( عليه‌السلام ) على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.

[ ١٢٣٣٦ ] ٧ - وعنه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا، عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال: وكان علي بن الحسين( عليه‌السلام ) ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه، ثمّ يناول من يخرج إليه، فلمّا مات علي بن الحسين( عليه‌السلام ) فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين( عليه‌السلام ) الذي كان يفعل ذلك.

[ ١٢٣٣٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة - قال: تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة، داووا مرضاكم بالصدقة، حصّنوا أموالكم بالزكاة، التقدير نصف العيش، الهم نصف الهرم، ما عال امرؤ اقتصد، ولا تصلح الصنيعة إلّا عند ذي حسب أو دين، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله، من أيقن بالخلف جاد بالعطية، استنزلوا الرزق بالصدقة، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.

____________________

٦ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٦.

٧ - علل الشرائع: ٢٣١ / ٨، وأورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب أفعال الصلاة.

٨ - الخصال: ٦١٩، ٦٢٠.

٤٠٢

[ ١٢٣٣٨ ] ٩ - العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال: كان لعليّ( عليه‌السلام ) أربعة دراهم لا يملك غيرها، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً، وبدرهم سراً وبدرهم علانية، فبلغ ذلك النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال: إنجاز موعود الله، فأنزل الله:( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (١) الآيات.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٥ - باب استحباب الصدقة في الأوقات الشريفة كيوم الجمعة ويوم عرفة وشهر رمضان

[ ١٢٣٣٩ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن محمّد ابن موسى بن المتوكل، عن السعدآبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الله بن سنان قال: أتى سائل أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال: أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.

[ ١٢٣٤٠ ] ٢ - وعن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن عبد الله بن سليمان قال: كان أبو جعفر( عليه‌السلام ) إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.

____________________

٩ - تفسير العياشي ١: ١٥١ / ٥٠٢.

(١) البقرة ٢: ٢٧٤.

(٢) تقدم في الأبواب ١، ١٢، ١٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٥

فيه ٣ أحاديث

١ - ثواب الأعمال: ١٧٢ / ٢٣.

٢ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢١.

٤٠٣

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٤١ ] ٣ - وعن أبيه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني، عن عمر بن إبراهيم، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من(٢) البلاء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجمعة وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه في الصوم وغيره(٤) .

١٦ - باب استحباب المبادرة بالصدقة في الصحّة قبل مرض الموت

[ ١٢٣٤٢ ] ١ - الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) عن أبيه، عن ابن بشران، عن إسماعيل بن محمّد الصفار(٥) ، عن الحسن بن عرفة العبدي، عن جرير بن عبد الحميد، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي

____________________

(١) الفقيه ٢: ١٣٧ / ٥٨٦.

٣ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٩.

(٢) في نسخة زيادة: أنواع ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الحديثين ١٥ و ١٦ من الباب ٣٩، وفي الحديثين ١٤، ٢١ من الباب ٤٠، وفي الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الأحاديث ٥، ١٩، ٢٠، ٢٣، ٢٦، ٢٩ من الباب ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان، وفي الحديث ٩ من الباب ٢١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب العتق.

الباب ١٦

فيه حديثان

١ - أمالي الطوسي ٢: ١٢.

(٥) في نسخة زيادة: عن محمّد بن عيسى العطار، ( هامش المخطوط ).

٤٠٤

زرعة، عن أبي هريرة قال: سُئل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: أن تصدّق وأنت صحيح سجيح(١) تأمل البقاء وتخاف الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، أَلا وقد كان لفلان.

[ ١٢٣٤٣ ] ٢ - محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه، عن عنبسة العابد قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُوصني، فقال: أعد جهازك، وقدّم زادك، وكن وصيّ نفسك، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٣) ، وفي الوصايا(٤) .

١٧ - باب كراهة ردّ السائل الذَكر بالليل

[ ١٢٣٤٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا

____________________

(١) السجيح: الحسن المعتدل ( القاموس - سجح - ١: ٢٢٧ ) وفي المصدر: الشحيح.

٢ - السرائر: ٤٩١، وأورده عن التهذيب والكافي في الحديث ١ من الباب ٩٨ من أبواب الوصايا.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١، وفي الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الباب ٩، وفي الحديث ٥ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب الآتية.

(٤) يأتي في الحديث ٤ من الباب ٤، وفي الباب ٧ من أبواب الوصايا.

الباب ١٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٨ / ٢.

٤٠٥

طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب استحباب اختيار الصدقة على المؤمن على ما سواها من العبادات المندوبة

[ ١٢٣٤٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن عبد الله بن القاسم، عن عبد الله بن سنان - في حديث - قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٤) .

[ ١٢٣٤٦ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا،، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٣.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤، وفي الحديثين ٥، ٧ من الباب ٩، وفي البابين ١٣، ١٤ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في البابين ٢٢، ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٣ / ٥، والتهذيب ٤: ١١٢ / ٣٣١، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٤) الفقيه ٢: ٣٧ / ١٥٦.

٢ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢، واُخرى في الحديث ٢ من الباب ١٤، واُخرى في الحديث ١ من الباب ١٩، وأورده عن تفسير العياشي في الحديث ٥ من الباب ٢٩ من هذه الأبواب.

٤٠٦

ابن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إنّ الله لم يخلق شيئاً إلّا وله خازن يخزنه إلّا الصدقة، فإنّ الربّ يليها بنفسه، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(١) .

[ ١٢٣٤٧ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن سالم بن أبي حفصة، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: إنّ الله عزّ وجلّ يقول: ما من شيء إلّا وقد وكّلت(٢) به من يقبضه غيري إلّا الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) ، وكذا الحديث الأوّل.

ورواه الكشّي كما مرّ(٤) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٣ - الكافي ٤: ٤٧ / ٦، وأورده بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٢) في التهذيب: كفلت ( هامش الخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٩ / ٣١٧.

(٤) مرّ في الحديث ٧ من الباب ٧ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢ من أبواب فعل المعروف.

٤٠٧

١٩ - باب استحباب الصدقة ولو على غير المؤمن حتى دواب البرّ والبحر، وعلى الذمّي عند ضرورته كشدّة العطش

[ ١٢٣٤٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن سعدان بن مسلم، عن معلّى بن خنيس، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين(١) حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا، فقلت: جعلت فداك، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال: لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة. والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم (عليه‌السلام ) لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين: يا روح الله وكلمته، لم فعلت هذا وإنّما هو(٢) من قوتك ؟ قال: فقال: فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٣) .

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال )، عن أبيه، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه مثله(٤) .

____________________

الباب ١٩

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٤: ٨ / ٣، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ١٢ وفي الحديث ٢ من الباب ١٤، وفي الحديث ٢ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(١) في الثواب زيادة: تحت ثوب كل واحد منهم ( هامش المخطوط ).

(٢) في التهذيب زيادة: شيء ( هامش المخطوط ).

(٣) التهذيب ٤: ١٠٥ / ٣٠٠.

(٤) ثواب الأعمال: ١٧٣ / ٢.

٤٠٨

[ ١٢٣٤٩ ] ٢ - وعن علي بن محمّد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن ضريس بن عبد الملك، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلّا ظلّه.

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٠ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن حديد، عن مرازم، عن مصادف قال: كنت مع أبي عبد الله( عليه‌السلام ) بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه، فقال: مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين(٢) ، طويل الشعر، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال: نعم، فقال لي: انزل يا مصادف فاسقه، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا(٣) فقلت: هذا نصراني، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال: نعم إذا كانوا في مثل هذا(٤) الحال.

[ ١٢٣٥١ ] ٤ - علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن الحسين( عليه‌السلام ) إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع، فقال له علي بن الحسين ( عليه

____________________

٢ - الكافي ٤: ٥٨ / ٦، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(١) الفقيه ٢: ٣٦ / ١٥٠.

٣ - الكافي ٤: ٥٧ / ٤.

(٢) في المصدر: الفراسين، وقد كتب في المخطوط على نقاط الشين علامة نسخة.

(٣) زيادة من بعض النسخ ( هامش المخطوط ).

(٤) في نسخة: هذه ( هامش المخطوط ).

٤ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٤٠٩

السلام ): ادن فكل فأنت آمن، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة الحديث.

[ ١٢٣٥٢ ] ٥ - وعن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي، وكان قريباً منه، فقال: يا ظبي، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة، هلمّ إلى الغداء، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل الحديث.

[ ١٢٣٥٣ ] ٦ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار، عن الحسن بن موسى الخشّاب، عن غياث بن كلوب، عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه، أنّ علياً (عليه‌السلام ) كان يقول: لا يذبح نسككم إلّا أهل ملّتكم، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلّا على المسلمين، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه هنا عموماً(٢) ، وفي الأطعمة عموماً وخصوصاً(٣) .

____________________

٥ - كشف الغمة ٢: ١٠٩.

٦ - التهذيب ٩: ٦٧ / ٢٨٤، وأورده في الحديث ٢٩ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

(١) تقدم في الباب ١ وفي الحديثين ٢ و ٣ من الباب ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في البابين ٢١، ٤٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٢٠ من أبواب فعل المعروف، وفي الأحاديث ٦ و ٧ و ٨ و ٩ من الباب ٤٣، وفي الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب آداب المائدة.

٤١٠

٢٠ - باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً * ، وحكم من أراد الصدقة بشيء على شخص ثم أراد العدول عنه

[ ١٢٣٥٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال: على ذي الرحم الكاشح.

ورواه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن علي بن إبراهيم مثله(١) .

[ ١٢٣٥٥ ] ٢ - وبهذا الإِسناد عن رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: الصدقة بعشرة، والقرض بثمانية عشر، وصلة الإِخوان بعشرين، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٢٠

فيه ٧ أحاديث

* - الكاشح: الذي يضمر لك العداوة ( القاموس المحيط - كشح - ١: ٢٤٥ ).

١ - الكافي ٤: ١٠ / ٢، والتهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠١، والفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٥، والمقنعة: ٤٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٥ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(١) ثواب الأعمال: ١٧١ / ١٨.

٢ - الكافي ٤: ١٠ / ٣، وأورده عن المقنعة في الحديث ٦ من الباب ١٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) التهذيب ٤: ١٠٦ / ٣٠٢.

(٣) الفقيه ٢: ٣٨ / ١٦٤.

٤١١

ورواهما المفيد في ( المقنعة ) أيضا مرسلاً(١) .

[ ١٢٣٥٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.

[ ١٢٣٥٧ ] ٤ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال (عليه‌السلام ) : لا صدقة وذو رحم محتاج.

[ ١٢٣٥٨ ] ٥ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق، عن آبائه (عليهم‌السلام ) ، عن النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.

[ ١٢٣٥٩ ] ٦ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) قال: سُئل عن الصدقة، على مَن يسأل على الأبواب، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال: لا، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.

____________________

(١) المقنعة: ٤٣.

٣ - الكافي ٤: ١٠ / ١.

٤ - الفقيه ٢: ٣٨ / ١٣.

٥ - الفقيه ٤: ٩ / ١.

٦ - ثواب الأعمال: ١٧١ / ٢٠.

٤١٢

[ ١٢٣٦٠ ] ٧ - أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان (عليه‌السلام ) أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب (عليه‌السلام ) : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه، فإنّ ذهب إلى قول العالم (عليه‌السلام ) : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود في مستحقّ الزكاة(١) الفطرة(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢١ - باب جواز الصدقة على المجهول الحال بالقليل، واستحبابها على من وقعت له الرحمة في القلب، وعدم جواز الصدقة على من عرف بالنصب أو نحوه

[ ١٢٣٦١ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفّار، عن علي بن بلال ( قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج

____________________

٧ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) تقدم في البابين ١٥، ٢٧ من أبواب المستحقين للزكاة.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من أبواب زكاة الفطرة.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٧، وفي الحديث ٤ من الباب ٨ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٨ من هذه الأبواب، وفي الأبواب ١٧، ١٨، ١٩ من أبواب النفقات.

الباب ٢١

فيه ١٠ أحاديث

١ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤٠، وأورده في الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٤١٣

غير أصحابي )(١) ؟ فكتب: لا تعط الصدقة والزكاة إلّا أصحابك(٢) .

[ ١٢٣٦٢ ] ٢ - وعنه، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن عمر، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال: لا تصدّق عليهم بشيء، ولا تسقهم من الماء إن استطعت، وقال: الزيدية هم النصّاب.

[ ١٢٣٦٣ ] ٣ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن سدير الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال: نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول:( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ) (٣) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.

[ ١٢٣٦٤ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن الفضل النوفلي، عن أبيه، عن أبي عبد الله (عليه‌السلام ) ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال: أعط من وقعت في قلبك له الرحمة(٤) فقال: أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال: أربعة دوانيق.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

(١) في نسخة: كتب اليه يساله عن الزكاة والصدقة ( هامش المخطوط ).

(٢) في نسخة: لأصحابك ( هامش المخطوط ).

٢ - التهذيب ٤: ٥٣ / ١٤١، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٥ من أبواب المستحقين للزكاة.

٣ - الكافي ٤: ١٣ / ١، والتهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٦، والمقنعة: ٤٣.

(٣) البقرة ٢: ٨٣.

٤ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) كذا في الاصل، لكن في المخطوط: ( له في قلبك الرحمة ) وكتب على كلمة ( له ) في الهامش: « موضع له » واظن انه اشارة الى اختلاف المخطوط لما في الاصل في مكان ( له ) من الجملة.

(٥) التهذيب ٤: ١٠٧ / ٣٠٧.

٤١٤

ورواه الصدوق مرسلاً(١) .

ورواه المفيد في ( المقنعة ) مرسلاً نحوه(٢) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٢٣٦٥ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع أو غيره، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله (عليه‌السلام ) عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال: تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين(٣) يعني أصحاب الشعور.

[ ١٢٣٦٦ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الصلت، عن زرعة، عن منهال القصّاب قال: قال أبو عبد الله (عليه‌السلام ) : أعط الكبير والكبيرة، والصغير والصغيرة، ومَن وقعت له في قلبك رأفة(٤) ، وإيّاك وكلّ، وقال: بيده وهزّها.

[ ١٢٣٦٧ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن الحكم بن مسكين، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله (عليه‌السلام ) : إنّ أهل البوادي(٥) يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال: نعم.

____________________

(١) الفقيه ٢: ٣٩ / ١٦٩.

(٢) المقنعة: ٤٣.

٥ - الكافي ٤: ١٤ / ١.

(٣) في الهامش المخطوط عن نسخة ( الجمّانين ) وكتب الى جنبها: الجمة: بالضم مجمع شعر الرأس وهي أكثر من الوفرة ويقال للرجل الطويل الجمة: جماني علىٰ غير قياس ( الصحاح - جمم - ٥: ١٨٩٠ ).

٦ - الكافي ٤: ١٤ / ٢.

(٤) في نسخة: رحمة ( هامش المخطوط ).

٧ - الكافي ٤: ١٤ / ٣.

(٥) في المصدر: السواد.

٤١٥

أقول: المراد مع الجهل بحال السائل منهم كما هو ظاهر.

[ ١٢٣٦٨ ] ٨ - محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ): رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً، عن محمّد بن علي بن عيسى قال: كتبت إليه - يعني: علي بن محمّد الهادي (عليه‌السلام ) - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم(١) والسايسين(٢) وغيرهم، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.

[ ١٢٣٦٩ ] ٩ - محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية، عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول لمولاة له: لا يعبر على بابي سائل إلّا أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة، قلت: ليس كلّ من يسأل مستحقّاً، فقال: يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله، أطعموهم الحديث.

[ ١٢٣٧٠ ] ١٠ - وعنه، عن علي بن الحسين السعدآبادي، عن أحمد بن

____________________

٨ - مستطرفات السرائر: ٦٨ / ١٥. وفي مطبوعة المصدر تصحيف حيث جعل المسؤول هو الامام موسى الكاظم (عليه‌السلام ) ، بينما عنوان المكاتبات الى الامام الهادي (عليه‌السلام )

(١) في نسخة: الحرائرة ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الجزايرة.

(٢) سايسين: يقال بنو ساسا للسّؤال ( لسان العرب - سيس - ٦: ١٠٩ ).

٩ - علل الشرائع: ٤٥ / ١.

١٠ - علل الشرائع: ٥٩٩ / ٤٨.

٤١٦

أبي عبد الله البرقي، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن حرب، عن شيخ من بني أسد يقال له: عمرو، عن ذريح، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم، فقال الغلام لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : يا مولاي، أنحره، قال: لا، سر(١) ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال: يا غلام، انزل فانحره، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.

أقول: وتقدّم ما يدل على ذلك(٢) .

٢٢ - باب كراهة ردّ السائل ولو ظنّ غناه بل يعطيه شيئاً ولو يسيراً أو يعده به، فإن لم يجد شيئاً ردّه ردّاً جميلا ً

[ ١٢٣٧١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.

[ ١٢٣٧٢ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث -: لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.

____________________

(١) في نسخة: لا تلبث ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: لا تريث.

(٢) تقدم في الباب ١ من هذه الأبواب، وفي الباب ٥، وفي الحديث ٦ من الباب ٧، وفي الباب ١٦ من أبواب المستحقين للزكاة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب مكان المصلي، وفي الحديث ٢ في الباب ١٢ من أبواب احكام المساكن.

ويأتي ما يدل عليه في الحديث ٣ من الباب ٢٥ من هذه الأبواب، وفي البابين ٣، ٥ من أبواب فعل المعروف.

الباب ٢٢

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٤: ١٥ / ٢، والفقيه ٢: ٣٩ / ١٧١، والتهذيب ٤: ١١٠ / ٣٢١.

٢ - الكافي ٤: ٢٠ / ٢، والفقيه ٢: ٤١ / ١٨٣.

٤١٧