وسائل الشيعة الجزء ٢٣

وسائل الشيعة14%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 417

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 417 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 283424 / تحميل: 6208
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٣

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

إسماعيل بن مرار، عن يونس، قال في رجل كان له عدَّة مماليك، فقال: ايّكم علّمني آية من كتاب الله فهو حرّ، فعلمه واحد منهم، ثمّ مات المولى، ولم يدر أيّهم الّذي علّمه، أنّه قال: يستخرج بالقرعة، قال: ولا يستخرجه إلّا الامام ؛ لانّ له على القرعة كلاماً ودعاء لا يعلمه غيره.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب(١) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك عموماً في المواريث(٢) والقضاء(٣) ، ويأتي ما يدلُّ على عدم اختصاص القرعة بالامام(٤) ، وهذا محمول على الاستحباب مع الامكان، او على عدم الجواز لمن لا يعلم ذلك الدعاء، ويأتي الدعاء المذكور(٥) في القضاء، ويحتمل كون هذا من كلام يونس فتوى منه، فلا حجّة فيه.

٣٥ - باب ان الميراث والولاء لمن اعتق، رجلا ً كان المعتق او امرأة

[ ٢٩١٠٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، ومحمّد بن مسلم، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: قال النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لمن اعتق.

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٣٠ / ٨٣٠.

(٢) يأتي في الباب ٤ من ابواب ميراث الغرقى.

(٣) يأتي في الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم

(٤) يأتي في البابين ٥٧، ٦٥ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الحديث ١٩ من الباب ١٣ من ابواب كيفية الحكم

الباب ٣٥

فيه ٥ احاديث

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ١، والتهذيب ٨: ٢٤٩ / ٩٠٥.

٦١

ورواه الصدوق في( المقنع) مرسلاً (١) .

[ ٩٢١٠٨ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) - في حديث بريرة -: أنَّ النبيَّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال لعائشة: اعتقي، فان الولاء لمن اعتق.

[ ٢٩١٠٩ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن محمّد بن اسماعيل، عن محمّد ابن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في امرأة اعتقت رجلاً، لمن ولاؤه؟ ولمن ميراثه؟ قال: للّذي اعتقه، إلّا ان يكون له وارث غيرها.

محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(٢) ، وكذا كلّ ما قبله.

وباسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٢٩١١٠ ] ٤ - وباسناده عن محمّد بن عليِّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، قال: كتبت إلى أبي جعفر( عليه‌السلام ) الرجل يموت، ولا وارث له إلّا مواليه الّذين أعتقوه، هل يرثونه؟ ولمن ميراثه؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لمولاه الاعلى.

____________________

(١) المقنع: ١٥٦.

٢ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٦.

٣ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٥.

(٢) التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٨.

(٣) التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩٢٠.

٤ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٤.

٦٢

[ ٢٩١١١ ] ٥ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قيل للصادق( عليه‌السلام ) : لم قلتم: مولى الرجل منه؟ فقال: لانه خلق من طينته، ثم فرق بينهما، فردّه السبي اليه، فعطف عليه ما كان فيه منه، فاعتقه ؛ فلذلك هو منه.

وفي( العلل) عن عليّ بن حاتم، عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد ابن محمّد السياري، عن العمركي، عمن ذكره، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٢) ويأتي ما يدلُّ عليه هنا(٣) ، وفي المواريث(٤) .

٣٦ - باب ان من أعتق، وجعل المعتق سائبة، وتبرأ من جريرته، فلا ولاء له، ولا ميراث.

[ ٢٩١١٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن عبداً لله بن محمّد ، عن عليِّ بن الحكم، عن أبان، عن اسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل اذا أعتق، أله أن يضع نفسه حيث شاء، ويتولّى من أحبّ؟ فقال: اذا اُعتق لله فهو مولى للّذي اعتقه، واذا اعتق فجعل سائبة، فله أن يضع نفسه(٥) ويتولّى من شاء.

____________________

٥ - الفقيه ٣: ٧٨ / ٢.

(١) علل الشرائع: ٥١٩ / ١.

(٢) تقدم في الحديثين ٢ و ١٤ من الباب ٥٢ من ابواب نكاح العبيد والاماء.

(٣) يأتي في الباب ٣٧ من هذه الابواب.

(٤) يأتي في الابواب ١ و ٢ و ٣ من ابواب ميراث العتق.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٧ / ٢.

(٥) اضاف في المصدر: حيث شاء، وكذلك هامش المصححة الثانية عن نسخة.

٦٣

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩١١٣ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) عن السائبة؟ فقال: هو الرجل يعتق غلامه، ثمَّ يقول: اذهب حيث شئت، ليس لي من ميراثك شيء، ولا عليِّ من جريرتك شيء، ويشهد(٢) شاهدين.

وفي( معاني الأخبار) عن محمّد بن موسى بن المتوكّل، عن عبداً لله ابن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله (٣) .

ورواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محبوب(٤) .

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٣٧ - باب ان البائع لو شرط الولاء لم يصح، وكان للمشتري ان اعتق.

[ ٢٩١١٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبداً لله( عليه

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٩.

٢ - الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٩، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

(٢) في المصدر زيادة: على ذلك.

(٣) معاني الاخبار: ٢٤٠.

(٤) التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٢٩، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٤.

(٥) يأتي في البابين ٤١ و ٤٣ من هذه الابواب.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٤.

٦٤

السلام )، قال: قالت عائشة لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ أهل بريرة اشترطوا ولاءها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لمن اعتق.

ورواه الشيخ باسناده عن محمّد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٢٩١١٥ ] ٢ - محمّد بن عليّ بن الحسين باسناده عن عبيد الله بن عليِّ الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) أنّه ذكر: أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة، فاشترتها عائشة فأعتقتها، فخيّرها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ان شاءت تقر عند زوجها، وان شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لمن اعتق، وصدق على بريرة بلحم، فأهدته إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فعلقته عائشة، وقالت: ان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لا يأكل الصدقة، فجاء رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) واللحم معلق، فقال: ما شأن هذا اللحم لم يطبخ؟ قالت: يارسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) صدق به على بريرة، وأنت لا تأكل الصدقة، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : هو لها صدقة ولنا هديّة، ثمّ أمر بطبخه، فجاء(٢) فيها ثلاث من السنن.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا(٣) ، وفي النكاح(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩٠٧.

٢ - الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٤.

(٢) في نسخة: فجرت ( هامش المخطوط ).

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من هذه الابواب.

(٤) تقدم في الحديثين ٢ و ١٢ من الباب ٥٢ من ابواب نكاح العبيد.

(٥) يأتي في الباب ٣٨ من هذه الابواب.

٦٥

٣٨ - باب ان ولاء الولد لمن اعتق الاب أو الجد، اذا لم يعتقهم غير مولى الاب والجد، وان الولاء ينجر من معتق الام إلى معتق الاب.

[ ٢٩١١٦ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل اشترى عبداً ، وله أولاد من امرأة حرّة، فأعتقه؟ قال: ولاء ولده لمن أعتقه.

ورواه الصدوق باسناده عن صفوان بن يحيى(١) .

ورواه الكلينيُّ، عن أبي عليِّ الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان مثله(٢) .

[ ٢٩١١٧ ] ٢ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في العبد تكون تحته الحرّة، قال: ولده أحرّار، فان اعتق المملوك لحق بأبيه.

[ ٢٩١١٨ ] ٣ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) في مكاتب اشترط عليه ولاؤه اذا اعتق، فنكح وليدة لرجل آخر، فولدت له

____________________

الباب ٣٨

فيه ١٢ حديثاً

١ - التهذيب ٨: ٢٥٠ / ٩١٠.

(١) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٥.

(٢) الكافي ٧: ١٧٠ / ٤.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥١ / ٩١١، والاستبصار ٤: ٢١ / ٦٧.

٣ - التهذيب ٨: ٢٥١ / ٩١٢، والاستبصار ٤: ٢١ / ٦٨، والفقيه ٣: ٧٧ / ٢٧٥.

٦٦

ولداً، فحرَّر ولده، ثمَّ توفّي المكاتب، فورثه ولده، فاختلفوا في ولده، من يرثه؟ قال: فالحق ولده بموالي أبيه.

أقول: خصّه الشيخ بما لو تجدَّدت ولادة الاولاد، وتبعوا الاب في الحرّيّة، دون ما اذا كانوا ملكاً لشخص آخر فأعتقهم ؛ لما يأتي(١) .

[ ٢٩١١٩ ] ٤ - وعن الحسين بن سعيد في كتابه هكذا، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن حرّة زوجتها عبداً لي، وولدت منه أولاداً، ثمّ صار العبد إلى غيرى فاعتقه، إلى من ولاء ولده؟ إليّ اذا كانت اُمّهم مولاتي؟ أم إلى الّذي أعتق أباهم؟ فكتب( عليه‌السلام ) : ان كانت الامُّ حرّة جرّ الاب الولاء، وان كنت أنت أعتقت، فليس لابيه(٢) جرّ الولاء.

[ ٢٩١٢٠ ] ٥ وعنه، عن النضر، بن سويد، عن أبان، عن رجل، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : يجر الاب الولاء اذا اعتق.

[ ٢٩١٢١ ] ٦ - وعنه، عن النضر، عن أبان، عمّن ذكره، عن عليّ بن الحسين( عليه‌السلام ) قال: قيل له: اشترى فلان - رجل بالمدينة - مملوكاً، كان له اولاد، فاعتقهم، فقال: انّي اكره ان اجر ولاءهم.

أقول: فسّره الشيخ بأنّه يكره ان يعتق المملوك ؛ ليجرَّ ولاء ولده اليه، بل يقصد بالعتق وجه الله، ويكون الولاء تابعاً له.

[ ٢٩١٢٢ ] ٧ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن

____________________

(١) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

٤ - التهذيب ٨: ٢٥١ / ٩١٣، والاستبصار ٤: ٢١ / ٦٩.

(٢) في التهذيب: لأبيهم.

٥ - التهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٤، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧٠.

٦ - التهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٥، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧١.

٧ - التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩١٩، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٧٥.

٦٧

معروف، عن محمّد بن سنان، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: المعتق هو المولى، والولد ينتمى إلى من شاء.

ورواه الصدوق باسناده عن حذيفة بن منصور(١) .

أقول: يأتي وجهه(٢) .

[ ٢٩١٢٣ ] ٨ - محمّد بن يعقوب، عن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبداً لله بن سنان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) في العبد تكون تحته الحرّة، قال: ولده أحرار، فان اُعتق المملوك لحق بابيه.

[ ٢٩١٢٤ ] ٩ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ ابن الحكم، عن سليم الفراء، عن الحسن بن مسلم، قال: حدّثتني عمّتي، قالت: إنّي جالسة بفناء الكعبة، إذ أقبل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) ، فلمّا رآني مال إليّ، فسلّم عليّ، ثمّ قال: ما يجلسك ههنا؟ قلت: انتظر مولى لنا، قالت: فقال لي: اعتقتموه؟ فقلت: لا، ولكن اعتقنا اباه، فقال: ليس ذاك مولاكم، هذا أخوكم وابن عمّكم، انّما المولى الّذي جرت عليه النعمة، فاذا جرت على أبيه وجدّه فهو ابن عمّك وأخوك.

ورواه الشيخ باسناده عن أحمد بن محمّد(٣) .

أقول: يأتي وجهه(٤) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٨.

(٢) يأتي في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.

٨ - الكافي ٥: ٤٩٣ / ٦.

٩ - الكافي ٦: ١٩٨ / ١.

(٣) التهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٦، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧٢.

(٤) يأتي في ذيل الحديث ١٢ من هذا الباب.

٦٨

[ ٢٩١٢٥ ] ١٠ - وعنهم، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن عبداً لله بن جندب يرفعه إلى أبي جعفر الأوَّل( عليه‌السلام ) ، قال: قال: انما المولى الجليب العتيق، وابنه عربي، وابن ابنه من انفسهم.

[ ٢٩١٢٦ ] ١١ - وعن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن اسحاق، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن بكر بن محمّد الأزدي، قال: دخلت على أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، ومعي عليّ بن عبد العزيز، فقال لي: من هذا؟ فقلت:( مولى لنا) (١) ، فقال: اعتقتموه، أو أباه؟ فقلت: بل أباه، فقال: ليس هذا مولاك، هذا أخوك وابن عمّك، وانّما المولى هو الّذي جرت عليه النعمة، فاذا جرت على أبيه فهو اخوك وابن عمك.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن أحمد بن اسحاق، عن بكر بن محمّد (٢) .

ورواه الصدوق باسناده عن بكر بن محمّد مثله(٣) .

[ ٢٩١٢٧ ] ١٢ - وبالإِسناد عن بكر بن محمّد ، عن كثيرة(٤) قالت: مرّ بي أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) ، وانا انتظر في المسجد الحرّام مولى لنا، فقال: يا ام عثمان! ما يقيمك ههنا؟ قلت: انتظر مولى لنا، قال: اعتقتموه؟ قلت: لا، قال: اعتقتم اباه؟ قلت: لا، اعتقنا جدّه، فقال: ليس هذا مولاكم، بل هذا اخوكم.

____________________

١٠ - الكافي ٦: ١٩٨ / ٢.

١١ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٣، والتهذيب ٨: ٢٥٢ / ٩١٧، والاستبصار ٤: ٢٢ / ٧٣.

(١) في الفقيه: مولانا ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٢٠.

(٣) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٦.

١٢ - الكافي ٦: ١٩٩ / ٤.

(٤) في نسخة: جويرة، وفي اخرى:جوهرة. ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٦٩

ورواه الشيخ باسناده عن بكر بن محمّد(١) ، والّذي قبله باسناده عن محمّد بن يعقوب.

أقول: ذكر الشيخ(٢) : ان نفي كون الولد مولى صحيح ؛ لأنَّ المولى في اللغة: هو المعتق نفسه ولا يلزم ان ينتفي الولاء عن الولد.

٣٩ - باب ان المرأة اذا اعتقت، ثم ماتت، انتقل الولاء إلى عصبتها دون أولادها ذكوراً كانوا او إناثاً، وكذا اذا ماتت واوصت ان يعتق عنها

[ ٢٩١٢٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى امير المؤمنين( عليه‌السلام ) على امرأة اعتقت رجلاً، واشترطت ولاءه، ولها ابن، فالحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنه، دون ولدها.

[ ٢٩١٢٩ ] ٢ - وباسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس بن معروف، عن ابن المغيرة، عن يعقوب بن شعيب، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن امرأة اعتقت مملوكاً ثم ماتت، قال: يرجع الولاء إلى بني ابيها.

[ ٢٩١٣٠ ] ٣ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد حفص بن

____________________

(١) التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩١٨، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٧٤.

(٢) إدّعى الشيخ الاجماع على ذلك ( منه قده ).

الباب ٣٩

فيه ٣ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٥٣ / ٩٢١، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٨٠.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٢، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٨١.

٣ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٤، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٨٢.

٧٠

سالم الحنّاط، قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك، وكانت اُمّه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها، فاشتراها، فاعتقها بعد ما ماتت اُمّه لمن يكون ولاء المعتق؟ قال: فقال: يكون ولاؤها لاقرباء اُمّه من قبل ابيها، وتكون نفقتها عليهم حتّى تدرك، وتستغنى، قال: ولايكون للذي اعتقها عن اُمّه من ولائها شيء.

٤٠ - باب ان المعتق اذا مات انتقل الولاء إلى أولاده اذا كان رجلاً، وان اعتق بأمر الغير كان الولاء للآمر.

[ ٢٩١٣١ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن محمّد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى في رجل حرّر رجلاً واشترط ولاه(١) ، فتوفّي الذي اعتق، وليس له ولد إلّا النساء، ثمّ توفّى المولى وترك مالاً وله عصبة، فأحتق(٢) في ميراثه بنات مولاه والعصبة، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه، اذا احدث حدثاً يكون فيه عقل.

أقول: قد حمله الشيخ على التقيّة(٣) ؛ لما يأتي في المواريث(٤) .

[ ٢٩١٣٢ ] ٢ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيّوب، عن بريد العجليّ، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن رجل كان عليه عتق

____________________

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٣، والاستبصار ٤: ٢٤ / ٧٧.

(١) في المصدر: ولاءه.

(٢) احتَقَّ: تخاصم « الصحاح ٤ / ١٤٦١ ».

(٣) راجع التهذيب ٩: ٣٣١ / ذيل ١١٩٠ و ١١٩١، والاستبصار ٤: ١٧٣ / ذيل ٦٥٢.

(٤) يأتي في الحديث ١٠ من الباب ١ من ابواب ميراث ولاء المعتق.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٤ / ٩٢٥، والاستبصار ٤: ٢٣ / ٧٦.

٧١

رقبة، فمات من قبل أن يعتق رقبة، فانطلق ابنه، فابتاع رجلاً من كيسه(١) ، فاعتقه عن أبيه، وانّ المعتق أصاب بعد ذلك مالا، ثم مات وتركه، لمن يكون ميراثه؟ قال: فقال: ان كانت الرقبة التى كانت على أبيه( في ظهار، أو شكر) (٢) ، أو واجبة عليه، فانّ المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه، قال: وان كان توالى قبل ان يموت إلى أحد من المسلمين، فضمن جنايته، وحدثه(٣) كان مولاه ووارثه ان لم يكن له قريب يرثه، قال: وان لم يكن توالى إلى أحد حتّى مات فانّ ميراثه لامام المسلمين ان لم يكن له قريب يرثه من المسلمين، قال: وان كانت الرقبة التي على أبيه تطوّعاً، وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة، فان ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال، قال: ويكون الذي اشتراه فاعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة، اذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرّار يرثونه، قال: وان كان ابنه الذي اشترى الرقبة، فاعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوّعاً منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك، فان ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله، فاعتقه عن أبيه، اذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته.

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب(٤) .

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب نحوه(٥) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) ،

____________________

(١) في الفقيه: كسبه ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: في نذر او شكر ( هامش المخطوط ).

(٣) أضاف في الفقية: وجريرته.

(٤) الكافي ٧: ١٧١ / ٧.

(٥) الفقيه ٣: ٨١ / ٢٩٣.

(٦) تقدم في الباب ٣٩ من هذه الابواب.

(٧) يأتي في الباب ٤١ من هذه الابواب.

٧٢

ويأتي في المواريث ما يدلُّ على انتقال الولاء إلى الاولاد الذكور والاُناث(١) ، وقد حمل الشيخ ما خالفه هنا على التقيّة(٢) ، مع أنَّ هذا غير صريح في المنافاة.

٤١ - باب ان المعتق سائبة اذا ضمن أحد جريرته، فله ولاؤه وميراثه مع عدم وارث غيره، وإلّا فولاؤه وميراثه للإِمام

[ ٢٩١٣٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن يونس، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن مملوك أعتق سائبة؟ قال: يتولّى من شاء، وعلى من تولّاه جريرته، وله ميراثه، قلت: فان سكت حتّى يموت، قال: يجعل ماله في بيت مال المسلمين.

محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه الصدوق باسناده عن شعيب(٤) .

ورواه الكلينيُّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد(٥) .

____________________

(١) يأتي في الباب ١ من ابواب ميراث ولاء العتق.

(٢) راجع التهذيب ٩: ٣٣١ / ١١٩١.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - الكافي ٧: ١٧٢ / ٨، واورده بطريق آخر في الحديث ٣ من الباب ١ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

(٣) التهذيب ٨: ٢٥٥ / ٩٢٧.

(٤) الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٩٠.

(٥) الكافي ٧: ١٧١ / ٤.

٧٣

أقول: لعلّ المراد: بيت مال الإِمام، أو أنَّ الإِمامرضي بأن يدفع ميراثه إلى المسلمين في زمانه. ويمكن حمله على التقيّة ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٢٩١٣٤ ] ٢ - وعنه، عن النضر، عن ابن سنان - يعني: عبداً لله - قال: قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : من اعتق رجلاً سائبة فليس عليه من جريرته شيء، وليس له من الميراث شيء، وليشهد على ذلك، وقال: من تولّى رجلاً ورضي به، فجريرته عليه، وميراثه له.

ورواه الكلينيّ، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٤٢ - باب أنّه لا يصحّ بيع الولاء، ولا هبته، ولا اشتراطه.

[ ٢٩١٣٥ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى،

____________________

(١) مضى في الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

(٢) يأتي في الحديثين ١ و ٣ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٢٨، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٣، واورده في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.

(٣) الكافي ٧: ١٧١ / ٥.

(٤) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٢٢، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠ من هذه الابواب.

(٥) يأتي في الباب ٤٣ من هذه الابواب، وفي الابواب ١ - ٦ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

الباب ٤٢

فيه ٧ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٧، والاستبصار ٤: ٢٥ / ٧٩.

٧٤

عن بنان بن محمّد ، عن موسى بن القاسم، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن بيع الولاء، يحلّ؟ قال: لا يحلّ.

[ ٢٩١٣٦ ] ٢ - وعنه، عن ابراهيم بن هاشم، عن النوفلي عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) ، قال: قال النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الولاء لحمة كلحمة النسب، لا تباع، ولا توهب.

ورواه الصدوق باسناده عن اسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه( عليهما‌السلام ) مثله(١) .

[ ٢٩١٣٧ ] ٣ - وباسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى، عن داود الصرمي، قال: قال الطيّب( عليه‌السلام ) : يا داود! ان الناس كلهم موال لنا، فيحل لنا أن نشتري ونعتق، فقلت له: جعلت فداك، إنَّ فلاناً قال لغلام له قد اعتقه: بعني نفسك حتّى اشتريك، قال: يجوز، ولكن انما يشتري ولاءه.

أقول: شراء الولاء هنامحمول على كونه بصيغة ضمان الجريرة مع كون المعتق سائبة ؛ لما مضى(٢) ، ويأتي(٣) ، فالشراء مجاز، ولفظ( الناس) قد استعمل في الاحاديث كثيراً بمعنى غير المؤمنين، وعلى هذا فلا اشكال.

[ ٢٩١٣٨ ] ٤ - الحسن بن محمّد الطوسي في( الامالي) عن أبيه، عن

____________________

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٥ / ٩٢٦.

(١) الفقيه ٣: ٧٨ / ٢٨١.

٣ - التهذيب ٨: ٢٣٧ / ٨٥٦.

(٢) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث الآتية من هذا الباب.

٤ - أمالي الطوسي ٢: ٩.

٧٥

ابن بشران ، عن أحمد بن سليمان، عن محمّد بن عثمان، عن الحسن بن جعفر، عن سعيد بن محمّد ، عن يحيى بن سعيد، عن عبداً لله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) نهى عن بيع الولاء، وعن هبته.

[ ٢٩١٣٩ ] ٥ - عبداً لله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبداً لله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألت عن بيع الولاء، يحلُّ؟ قال: لا.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

[ ٢٩١٤٠ ] ٦ - محمّد بن الحسين الرضي في( المجازات النبويّة) عنه( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: الولاء لحمة كلحمة النسب، لا يباع، ولا يوهب.

[ ٢٩١٤١ ] ٧ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( المقنع) قال: سئل موسى ابن جعفر( عليه‌السلام ) عن بيع الولاء، فقال: لا يحلُّ ذلك.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) .

____________________

٥ - قرب الاسناد: ١١٣.

(١) مسائل علي بن جعفر: ١٤٠ / ١٥٧.

٦ - المجازات النبوية: ١٧٢ / ١٣١.

٧ - المقنع: ١٦٠.

(٢) تقدم في الباب ٣٧ من هذه الابواب.

٧٦

٤٣ - باب أن المعتق واجبا سائبة لا ولاء لاحد عليه إلّا ضامن جريرة أو الامام، وكذا لو تبّرأ المولى من جريرته، وكذا من نكل بمملوكه فانعتق.

[ ٢٩١٤٢ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، عن عمار بن أبي الاحوص، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن السائبة، فقال: انظر في القرآن فما كان فيه( فتحرّير رقبة ) (٢) فتلك يا عمّار السائبة التى لا ولاء لاحد من الناس عليها إلّا الله عزَّ وجلّ، فما كان ولاه لله عز وجل فهو لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وما كان ولاه لرسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فانَّ ولاؤه للإِمام، وجنايته على الإِمام، وميراثه له.

ورواه الكليني، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩١٤٣ ] ٢ - وعنه، عن خالد بن جرير، عن أبي الربيع، قال: سئل أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) عن السائبة، فقال: الرجل يعتق غلامه، ويقول له: اذهب حيث شئت، ليس لي من ميراثك شيء، ولا عليَّ من جريرتك

____________________

الباب ٤٣

فيه ٦ احاديث

١ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٣٠، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٥، والفقيه ٣: ٨١ / ٢٩١، واورده في الحديث ٦ من الباب ٣ من ابواب ولاء ضمان الجريرة.

(١) في الكافي زيادة: عن ابن رئاب.

(٢) النساء ٤: ٩٢.

(٣) الكافي ٧: ١٧١ / ٢.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٢٩، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٤، واورده في الحديث ٢ من الباب ٣٦ من هذه الابواب.

٧٧

شيء، ويشهد على ذلك شاهدين.

ورواه الصدوق باسناده عن الحسن بن محبوب(١) ، وكذا الّذي قبله.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٢) .

ورواه الكليني، عن عدَّة من اصحابنا، عن سهل بن زياد. وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد ، وعن عليِّ بن ابراهيم، عن أبيه جميعاً، عن ابن محبوب مثله(٣) .

[ ٢٩١٤٤ ] ٣ - وعنه، عن ابن سنان - يعني: عبداً لله - قال: قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : قضى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) فيمن كاتب عبداً أن يشترط ولاءه اذا كاتبه، وقال: اذا اعتق المملوك سائبة أنّه لا ولاء عليه لاحد ان كره ذلك، ولا يرثه إلّا من أحبّ أن يرثه، فان أحبّ ان يرثه وليّ نعمّته أو غيره، فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرّها أو حدث، فانَّ لم يفعل السيد ذلك ولا يتوالى إلى أحد، فانَّ ميراثه يردّ إلى امام المسلمين.

[ ٢٩١٤٥ ] ٤ - وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، قال: قال أبو عبداً لله( عليه‌السلام ) : من أعتق رجلاً سائبة فليس عليه من جريرته شيء وليس له من الميراث شيء، وليشهد على ذلك، قال: ومن تولّى رجلاً فرضي بذلك، فجريرته عليه، وميراثه له.

[ ٢٩١٤٦ ] ٥ - وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير - يعني:

____________________

(١) الفقيه ٣: ٨٠ / ٢٨٩.

(٢) المقنع: ١٦٠.

(٣) الكافي ٧: ١٧١ / ٦.

٣ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٣، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٨.

٤ - التهذيب ٨: ٢٥٦، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٣، واورده في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الابواب.

٥ - التهذيب ٨: ٢٥٦ / ٩٣١، والاستبصار ٤: ٢٦ / ٨٦.

٧٨

المرادي - قال: سألت أبا عبداً لله( عليه‌السلام ) عن الرجل يعتق الرجل في كفّارة يمين أو ظهار، لمن يكون الولاء؟ قال: للذي يعتق.

ورواه الصدوق باسناده عن عاصم بن حميد(١) .

أقول: حمله الشيخ على ما اذا توالى اليه، وضمن جريرته ؛ لما مر(٢) ، ويمكن أن يقرأ يعتق بالبناء للمفعول، يعني: ان ولاء ذلك العبد المعتق لنفسه، يتوالى إلى من شاء، ويمكن حمله على الولاء اللغوي، فانه يسمّى مولاه، دون الولاء الشرعي الذي يوجب الميراث ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٢٩١٤٧ ] ٦ - وباسناده عن محمّد بن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: السائبة وغير السائبة سواء في العتق.

أقول: ذكر الشيخ: أنّه انما جعلهما سواء في العتق، ونحن نقول به، فمن أين أنهما لا يختلفان في الولاء؟ انتهى. يعني: انّهما سواء في الثواب، او في الشرائط، أو الصيغة، او الولاء اللغوي، أو نحو ذلك، لا الولاء الشرعي والميراث، وقد تقدّم ما يدلُّ على المقصود(٤) وعلى الحكم الاخير(٥) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٦) .

____________________

(١) الفقيه ٣: ٧٩ / ٢٨٣.

(٢) مرّ في الحديث ١ من هذا الباب.

(٣) مرّ في احاديث هذا الباب وفي الباب ٤١ من هذه الابواب.

٦ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٢، والاستبصار ٤: ٢٧ / ٨٧.

(٤) تقدم في الباب ٣٦، وفي الحديث ٢ من الباب ٤٠، وفي الباب ٤١ من هذه الابواب.

(٥) تقدم في الباب ٢٢ من هذه الابواب.

(٦) يأتي في الابواب ١ و ٢ و ٣ ومن ابواب ولاء ضمان الجريرة.

٧٩

٤٤ - باب صحّة العتق بالاشارة مع العجز عن النطق، وصحة عتق المرأة بغير اذن زوجها، واستحباب استئذانه، وحكم العتق في المرض، والوصية به

[ ٢٩١٤٨ ] ١ - محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، ان أباه حدثه: ان امامة بنت أبي العاص بن الربيع، وامها زينب بنت رسول الله( عليه‌السلام ) ، فتزوجها بعد عليّ( عليه‌السلام ) المغيرة بن نوفل، انّها وجعت وجعا شديدا حتّى اعتقل لسانها، فأتاها الحسن والحسين( عليهما‌السلام ) ، وهي لا تستطيع الكلام، فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان -: اعتقت فلاناً واهله؟ فتشير برأسها: أن نعم، وكذا وكذا، فتشير برأسها: نعم أم لا، قلت: فاجازا ذلك لها؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ أيضاً، والصدوق كما تقدّم في الوصايا(١) .

[ ٢٩١٤٩ ] ٢ - وباسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبداً لله بن سنان، عن أبي عبداً لله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق، ولا صدقة، ولا تدبير، ولاهبة، ولا نذر في مالها إلّا باذن زوجها، إلّا في زكاة، أو برّ والديها، اوصلة قرابتها.

ورواه الصدوق أيضاً باسناده عن الحسن بن محبوب(٢) .

____________________

الباب ٤٤

فيه حديثان

١ - التهذيب ٨: ٢٥٨ / ٩٣٦.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٩ من ابواب احكام الوصايا.

٢ - التهذيب ٨: ٢٥٧ / ٩٣٥، واورده في الحديث ١ من الباب ١٧ من ابواب الوقوف، وفي الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب النفقات، وفي الحديث ١ من الباب ١٥ من ابواب النذر.

(٢) الفقيه ٣: ٢٧٧ / ١٣١٥.

٨٠

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

السلام) ، قال: إنّ موسى بن عمران شكا إلى ربّه عزّ وجلّ البلّة والرطوبة، فأمره(١) الله ان يأخذ الهليلج(٢) والبليلج(٣) والاملج(٤) ، فيعجنه بالعسل، ويأخذه، ثمَّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : هو الذي يسمّونه عندكم الطريفل.

١٣٤ - باب جواز التداوى بغير الحرام لا به، وجواز بط الجرح، والكى بالنار، وسقي الدواء من السموم كالا سمحيقون والغاريقون وان احتمل الموت منه، وكذا قطع العرق والسعوط والحجامة والنورة والحقنة.

[ ٣١٧٣٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال موسى( عليه‌السلام ) : يا ربّ من أين الداء؟ قال: منّي، قال: فالشفاء؟ قال: منّي، قال: فما تصنع عبادك بالمعالج؟ قال: يطّبب بأنفسهم، فيومئذٍ سمّي المعالج: الطبيب.

[ ٣١٧٣٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن يحيى، عن أخيه العلاء، عن إسماعيل بن الحسن المتطبِّب، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي رجل من العرب، ولي بالطبّ بصر، وطبّي طبّ عربي، ولست آخذ عليه صفدا(٥) ، قال: لا بأس، قلت: إنا

____________________

(١) في المصدر: فأمر.

(٢) الاهليلج: ثمر منه أصفر ومنه أسود يتداوى به. ( القاموس المحيط ١: ٢١٣ ).

(٣) البليلج: دواء هندي معروف يتداوى به. ( مجمع البحرين - بلج - ٢: ٢٧٩ ).

(٤) الاملج: دواء مسهل مقو للقلب. ( القاموس المحيط ١: ٢٠٨ ).

الباب ١٣٤

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٨٨ / ٥٢، ورواه الصدوق في علل الشرائع: ٥٢٥ / ١.

٢ - الكافي ٨: ١٩٣ / ٢٢٩.

(٥) الصفد: العطاء. ( الصحاح - صفد - ٢: ٤٩٨ ).

٢٢١

نبطّ(١) الجرح، ونكوي بالنار، قال: لا بأس، قلت: ونسقي السموم الاسمحيقون والغاريقون، قال: لا بأس، قلت: إنّه ربما مات، قال: وإن مات، قلت: نسقي عليه النبيذ، قال: ليس في حرام شفاء. الحديث.

[ ٣١٧٣٨ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الرجل يشرب الدواء، ويقطع العرق، وربّما انتفع به، وربّما قتله، قال: يقطع، ويشرب.

[ ٣١٧٣٩ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن تبن علي، عن أبي سلمة، عن معتب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الدواء أربعة: السعوط، والحجامة، والنورة، والحقنة.

أقول: الظاهر أنَّ المراد: حصر أنفع الادوية.

[ ٣١٧٤٠ ] ٥ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الدواء أربعة: الحجامة، والسعوط، والحقنة، والقئ.

[ ٣١٧٤١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن إدريس، عن السياري، عن محمد بن أسلم، عن نوح بن شعيب، عن عبد العزيز بن المهتدي، يرفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: أربع يعدلن الطبائع: الرمّان السورانى،

____________________

(١) البطّ: الشق، والمراد هنا العمليات الجراحية.

٣ - الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣٠.

٤ - الكافي ٨: ١٩٢ / ٢٢٦.

٥ - الخصال: ٢٤٩ / ١١٢.

٦ - الخصال: ٢٤٩ / ١١٣.

٢٢٢

والبسر(١) المطبوخ، والبنفسج، والهندباء.

[ ٣١٧٤٢ ] ٧ - الحسين بن بسطام، وأخوه في( طبّ الأئمّة) ( عليهم‌السلام ) عن محمد بن إبراهيم العلوي، عن أبيه إبراهيم بن محمد، عن أبي الحسن العسكري، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، قال: قيل للصادق( عليه‌السلام ) : الرجل يكتوي(٢) بالنار، وربما قتل، وربما تخلّص،: قال قد(٣) اكتوى رجل على عهد رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهو قائم على رأسه.

[ ٣١٧٤٣ ] ٨ - وعن جعفر بن عبد الواحد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) هل يعالج بالكي؟ فقال: نعم إنَّ الله جعل في الدواء بركة وشفاء وخيراً كثيراً، وما على الرجل أن يتداوى، ولا بأس به.

[ ٣١٧٤٤ ] ٩ - وعن إبراهيم بن مسلم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن يونس بن يعقوب، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرّجل يشرب الدواء، وربما قتل(٤) ، وربما سلم(٥) منه، وما يسلم منه أكثر، قال: فقال: أنزل الله الدواء(٦) ، وأنزل الشفاء، وما خلق الله داءً إلّا وجعل له دواء، فاشرب وسمّ الله تعالى.

[ ٣١٧٤٥ ] ١ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن الحسن بن

____________________

(١) البسر: ثمر النخل قبل أن يصير رطبا. ( الصحاح - بسر - ٢: ٥٨٩ ).

٧ - طب الائمة: ٥٤.

(٢) في المصدر: يتكوى.

(٣) ليس في المصدر.

٨ - طب الائمة: ٥٤.

٩ - طب الائمة: ٦٣.

(٤) في المصدر: قتله.

(٥) في المصدر: يسلم.

(٦) في المصدر: الداء.

١٠ - قرب الإسناد: ٥٢.

٢٢٣

ظريف، عن الحسين بن علوان، عن جعفر، عن أبيه، عن جابر، قال: قيل: يا رسول الله أنتداوى؟ قال: نعم فتداووا، فإنّ الله لم ينزل داء إلّا وقد أنزل له دواء، وعليكم بألبان البقر، فإنَّها ترعى(١) من كلّ الشجر.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٣٥ - باب التداوى بالعناب (*) ، وأكله.

[ ٣١٧٤٦ ] ١ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن عليّ( عليه‌السلام ) ، قال: العناب يذهب بالحمّى.

[ ٣١٧٤٧ ] ٢ - قال: وقال(٤) ( عليه‌السلام ) : فضل العناب على الفاكهة كفضلنا على الناس.

١٣٦ - باب نبذة مما ينبغي التداوي به، وما يجوز منه.

[ ٣١٧٤٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد الكوفي، عن عليِّ ابن الحسن بن عليِّ بن فضّال، عن محمد بن عبد الحميد، عن الحكم بن مسكين، عن حمزة بن الطيّار قال: كنت عند أبي الحسن الأوّل( عليه

____________________

(١) في المصدر: ترق.

(٢) تقدم ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٥٦ و ٥٩ و ٦٠ و ٦٦ و ٧١ و ٩٠ و ١٠٦ و ١١٠ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ١٣٥ و ١٣٦ و ١٣٧ و ١٣٩ من هذه الأبواب.

الباب ١٣٥

فيه حديثان

* - العُنّاب: ثمر، وثمر الأراك. ( القاموس المحيط - عنب - ١: ١٠٨ ).

١ - مكارم الأخلاق: ١٧٥.

٢ - مكارم الأخلاق: ١٧٦.

(٤) في المصدر زيادة: الصادق.

الباب ١٣٦

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣١.

٢٢٤

السلام) فرآني أَتَأَوَّهُ، فقال: ما لك؟ قلت: ضرسي، فقال: لو احتجمت، فاحتجمت فسكن، وأعلمته، فقال: ما تداوى الناس بشيء خير من مصة دم أو مزعة عسل، فقلت: ما المزعة عسلاً( عسل) ؟ قال: لعقة عسل.

[ ٣١٧٤٩ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: دواء الضرس: تأخذ حنظلة فتقشرها، ثمَّ تستخرج دهنها، فإن كان الضرس مأكولاً منحفراً تقطر فيه قطرات، وتجعل منه في قطنة شيئاً، وتجعل في جوف الضرس، وينام صاحبه مستلقياً، يأخذه ثلاث ليال، فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحاً، قطر في الاُذن التي تلي تلك(١) الضرس ليالي، كلّ ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات، يبرأ بإذن الله.

قال: وسمعته يقول لوجع الفم، والدم الذي يخرج من الأسنان، والضربان(٢) ، والحمرة التي تقع في الفم، أن(٣) تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرّت فتجعل عليها قالباً من طين، ثمَّ تثقب رأسها، وتدخل سكّيناً جوفها، فتحك جوانبها برفق، ثمَّ تصبّ عليها خلّ خمر(٤) حامضاً شديد الحموضة، ثمَّ تضعها على النار فتغليها غلياناً شديداً، ثمَّ يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره، فيدلك به فيه، ويتمضمض بخلّ، وإن أحبّ أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل، وكلّما فنى خلّه أعاد مكانه، وكلّما عتق كان خيراً له إن شاء الله.

[ ٣١٧٥٠ ] ٣ - الحسين بن بسطام في( طبّ الأئمّة) عن حفص بن عمر،

____________________

٢ - الكافي ٨: ١٩٤ / ٢٣٢.

(١) في المصدر: ذلك.

(٢) الضربان: الالم النابض. ( لسان العرب - ضرب - ١: ٥٤٣ ).

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر: تمر.

٣ - طب الائمة: ٥٤، وفيه: حفص بن عمر قال حدّثنا القاسم بن محمد عن إسماعيل بن أبي الحسن عن حفص بن عمر - وهو بيّاع السابري - قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام )

٢٢٥

عن أبي القاسم بن محمد، عن إسماعيل بن أبي الحسن، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: خير ما تداويتم به الحجامة والسّعوط والحمّام والحقنة.

[ ٣١٧٥١ ] ٤ - وعن المنذر بن عبدالله، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز ابن عبدالله، عن جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) ، قال: الدواء أربعة: الحجامة، والطلا، والقيء، والحقنة.

[ ٣١٧٥٢ ] ٥ - وعن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن إسحاق بن حسان، عن عيسى بن بشر، عن ابن مسكان، عن زرارة(١) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: طبُّ العرب في ثلاثة: شرطة الحجّام، والحقنة، وآخر الدواء الكيّ.

[ ٣١٧٥٣ ] ٦ - وعن أبي جعفر الباقر( عليه‌السلام ) ، قال: طبُّ العرب في سبع: شرطة الحجامة، والحقنة، والحمام، والسعوط، والقيء، وشربة عسل، وآخر الدواء الكيّ، وربّما يزاد فيه النورة.

[ ٣١٧٥٤ ] ٧ - وعن مرزوق بن محمد، عن فضالة بن أيّوب، عن العلا، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الرجل يداويه النصراني واليهوديّ، ويتّخذ له الادوية؟ فقال: لا بأس بذلك، إنّما الشفاء بيد الله.

____________________

٤ - طب الائمة: ٥٥.

٥ - طب الائمة: ٥٥.

(١) في المصدر: وزرارة.

٦ - طب الائمة: ٥٥.

٧ - طب الائمة: ٦٣.

٢٢٦

[ ٣١٧٥٥ ] ٨ - وعن محمد بن عبدالله الاجلح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سأل رجل أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الترياق؟ قال: ليس به بأس، قلت: يا ابن رسول الله(١) فيه لحوم الأفاعي، قال:( لا تقذره) (٢) علينا.

[ ٣١٧٥٦ ] ٩ - أقول: وروى صاحب كتاب( طبّ الأئمّة) عنهم( عليهم‌السلام ) أحاديث كثيرة جدّاً تتضمّن الاذن والرخصة في التداوي بأشياء كثيرة، والامر بالتداوي بأكثرها، فمنها: علك رومي، كندر، صعتر، نانخواه، شونيز، عسل، اهليلج، خردل، عاقر قرحا، كاسم، زعفران، كرّاث، شحم، أبهل، شيرج، طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، سكّر، رازيانج، مصطكى، حبة سوداء، ماء زمزم، الرمّان بشحمه كاثم، أبوال الابل والبقر والغنم والاتن، ترياق، كزبرة، سماق، طين أرمني، خربق، بزر قطونا، صمغ عربي، لبان، حرمل، بليلج، أملج، كمّون، فلفل، دار فلفل، دار صيني، زنجبيل، شقاقل، وج، انيسون، خولنجان، فانيد، بادرنج، سقمونيا، قاقلة، سنبل، بلسان، عودة، حبة، نارمسك، سليخة، خيار شنبر، قرفة، جوز بوه، هندباء، ترنج، بساسة، شبه، سادج، جوز طيب، اساديون، خشخاش، بنج، ابرفيون، حلتيث، مقل، وأكثر الأطعمة المعتادة وغير ذلك، هذا ما ذكره ممّا يتداوى به أكلاً وشرباً.

[ ٣١٧٥٧ ] ١٠ - وقد روى أكثر هذه الاشياء الكليني والصدوق(٣) وغيرهما

____________________

٨ - طب الائمة: ٦٣.

(١) في المصدر زيادة: إنه يجعل.

(٢) في المصدر: لا تقدر.

٩ - طب الائمة: راجع من ٥١ - ٩٤.

١٠ - الكافي ٦: ٢٩٩ - ٣٧٩، و ٨: ١٩١ - ١٩٤.

(٣) راجع الفقيه ٣: ٢٢٥ - ٢٢٧، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ - ٣٦ و ٤٠ - ٤٣.

٢٢٧

في كتبهم(١) .

١٣٧ - باب الحمية للمريض.

[ ٣١٧٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن الفيض، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : يمرض منّا المريض فيأمره المعالجون بالحمية، فقال: لكنا أهل بيت لا نحتمي إلّا من التمر ونتداوى بالتفّاح والماء البارد، قلت: وَلِمَ تحتمون من التمر؟ قال: لأنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حمى عليّاً( عليه‌السلام ) منه في مرضه.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمد بن علي ماجيلويه (٢) عن محمد ابن يحيى، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد(٣) ، عن محمد بن إسحاق مثله(٤) .

[ ٣١٧٥٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: لا تنفع الحمية للمريض بعد سبعة أيام.

____________________

(١) راجع المحاسن: ٤٠١ - ٥٩٤.

الباب ١٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤١.

(٢) علق في المصححة الاولى: وفي خطه: ابن ماجيلويه ( الرضوي ).

(٣) في علل الشرائع: عن محمد بن أورمة، عن الحسن بن سعيد.

(٤) علل الشرائع: ٤٦٤ / ١١.

٢ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤٢.

٢٢٨

[ ٣١٧٦٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي بن الحكم، عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: ليس الحمية أن تدع الشيء أصلاً(١) ، ولكن الحمية أن تأكل من الشيء، وتخفّف.

١٣٨ - باب استحباب ترك التداوي من الزكام والدماميل والرمد والسعال مع الإِمكان.

[ ٣١٧٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الزكام جند من جنود الله عزّ وجلّ، يبعثه(٢) على الداء فينزله(٣) .

[ ٣١٧٦٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن بكر بن صالح، والنوفليّ، وغيرهما يرفعونه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لا يتداوى من الزكام، ويقول: ما من أحد إلّا وبه عرق من الجذام، فاذا أصابه الزكام قمعه.

[ ٣١٧٦٣ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن محمد ابن عبد الحميد بإسناده رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما من أحد من ولد آدم إلّا وفيه عرقان:

____________________

٣ - الكافي ٨: ٢٩١ / ٤٤٣.

(١) في المصدر زيادة: لا تأكله.

الباب ١٣٨

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٣٨٢ / ٥٧٨.

(٢) في المصدر زيادة: الله عزّ وجلّ.

(٣) في المصدر: فيزيله.

٢ - الكافي ٨: ٣٨٢ / ٥٧٧.

٣ - الكافي ٨: ٣٨٢ / ٥٧٩.

٢٢٩

عرق في رأسه يهيج الجذام، وعرق في بدنه يهيج البرص، فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عزّ وجلّ عليه الزكام، حتى يسيل ما فيه من الداء، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلّط الله عزّ وجلّ عليه الدمّاميل، حتى يسيل ما فيه من الداء، فاذا رأى أحدكم به زكاماً أو دماميل فليحمد الله عزّ وجلّ على العافية.

وقال: الزكام فضول في الرأس.

[ ٣١٧٦٤ ] ٤ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: لا تكرهوا أربعة، فإنّها لاربعة، لا تكرهوا الزكام، فانّه أمان من الجذام، ولا تكرهوا الدماميل، فانّها أمان من البرص، ولا تكرهوا الرمد، فانّه أمان من العمى، ولا تكرهوا السعال، فإنه أمان من الفالج.

[ ٣١٧٦٥ ] ٥ - الحسين بن بسطام، وأخوه عبدالله في( طبّ الأئمّة) عن سعيد بن منصور، عن زكريا بن يحيى، عن إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شكوت إليه الزكام، فقال: صنع من صنع الله، وجند من جنود الله بعثه الله إلى علّة في بدنك ليقلعها، فاذا قلعها فعليك بوزن دانق شونيز ونصف دانق كندس، يدقّ وينفخ في الأنف، فانّه يذهب بالزكام، وإن أمكنك أن لا تعالجه بشيء فافعل، فإن فيه منافع كثيرة.

[ ٣١٧٦٦ ] ٦ - وعن عليِّ بن الخليل، عن عبد العزيز بن حسان عن حمّاد بن عيسى عن حريز، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنه قال لمؤدبّ أولاده: إذا زكم أحد من أولادي فأعلمني، فكان المؤدِّب يعلمه،

____________________

٤ - الخصال: ٢١٠ / ٣٢.

٥ - طب الائمة: ٦٤.

٦ - طب الائمة: ١٠٧.

٢٣٠

فلا يردّ عليه شيئاً، فيقول المؤدَّب: أمرتني أن اُعلمك، وقد أعلمتك، فلم تردّ عليَّ شيئاً، فقال: إنّه ليس من أحد إلّا وبه عرق من الجذام، فاذا هاج قمعه الله بالزكام.

١٣٩ - باب ما تداوى به العين من ضعف البصر

[ ٣١٧٦٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن جميل بن صالح، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرّة، قال: نعم، وتراه مثل الحبّ، قلت: إنَّ بصرها ضعف، قال: اكحلها بالصبر والمر والكافور أجزاء سواء، قال: فكحلناها به فنفعها.

[ ٣١٧٦٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن رجل قال: دخل(١) على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يشتكي عينيه، فقال: أين أنت عن هذه الاجزاء الثلاثة: الصبر، والكافور، والمر؟ ففعل ذلك الرجل فذهب عنه.

[ ٣١٧٦٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم مولى عليِّ بن يقطين، أنّه كان يلقى من(٢) عينيه أذى، قال: فكتب إليه أبوالحسن( عليه‌السلام ) ابتداءً من عنده: ما يمنعك من كحل أبي جعفر( عليه‌السلام ) جزء كافور رياحي(٣) ، وجزء صبر سقطري(٤) ، يدقّان

____________________

الباب ١٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨١.

٢ - الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨٠.

(١) في المصدر زيادة: رجل.

٣ - الكافي ٨: ٣٨٣ / ٥٨٣.

(٢) في المصدر زيادة: رمد.

(٣) في المصدر: رباحي، وهو جنس من الكافور، ( القاموس المحيط - ربح - ١: ٢٢١ ).

(٤) في المصدر: اصقوطري.

٢٣١

جميعاً وينخلان بحريرة، يكتحل منه مثل ما يكتحل من الاثمد، الكحلة في الشهر يحدر(١) كلّ داء في الرأس، ويخرجه من البدن، قال: وكان يكتحل به، فما اشتكى عينيه حتّى مات(٢) .

____________________

(١) في المصدر: تحدر.

(٢) إلى هنا ينتهي التصحيح في المصححة الاُولى، ثم تبدأ التصحيحات فيها من أول كتاب الغصب.

٢٣٢

أبواب الأشربة المباحة

١ - باب استحباب اختيار الماء للشرب.

[ ٣١٧٧٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عبيد بن زرارة، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول، وذكر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فقال: اللهمّ انّك تعلم أنّه أحبّ إلينا من الآباء والاُمّهات والماء البارد.

[ ٣١٧٧١ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن غير واحد، عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: أول مايسأل الرب(١) العبد أن يقول له: أَوَلَمْ أروك من عذب الفرات.

[ ٣١٧٧٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن بكر بن صالح، عن عيسى بن عبدالله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه، عن

____________________

أبواب الأشربة المباحة

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٢، المحاسن: ٥٧١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٣.

(١) في المصدر: الله جلّ ذكره.

٣ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ١.

٢٣٣

جدّه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة.

وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله مثله(١) .

[ ٣١٧٧٣ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد، عن عليِّ بن الريّان بن الصلت، رفعه قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : سيّد شراب الجنّة الماء.

[ ٣١٧٧٤ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد، عن محمد بن علي، عن عيسى بن عبدالله العلوي، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الماء سيّد الشراب في الدنيا والآخرة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمد بن علي مثله (٢) . وعن عليِّ ابن الريّان وذكر الذي قبله. وعن ابن فضّال وذكر الأول.

[ ٣١٧٧٥ ] ٦ - وعن أحمد بن محمد الكوفي، عن عليِّ بن الحسن التيمي(٣) ، عن علي بن أسباط، عن عبد الصمد بن بندار، عن حسين بن علوان، قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن طعم الماء، فقال: سل تفقّهاً، ولا تسأل تعنّتاً، طعم الماء طعم الحياة.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٨٠ / ذيل ١.

٤ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٤، والمحاسن: ٥٧٠ / ٣.

٥ - الكافي ٦: ٣٨٠ / ٥.

(٢) المحاسن: ٥٧٠ / ٢ وفيه: عن محمد بن علي، عن موسى بن عبدالله بن عمر بن علي ابن أبي طالب

٦ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٧.

(٣) في المصدر: علي بن الحسن الميثمي.

(٤) يأتي في الباب ٢ من هذه الأبواب.

٢٣٤

٢ - باب استحباب التلذذ بشرب الماء

[ ٣١٧٧٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : إنّ شرب الماء البارد ( أكثره تلذّذ )(١) .

[ ٣١٧٧٧ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب ابن يزيد، عن ابن فضّال، عمّن أخبره، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من تلذَّذ بالماء في الدنيا لذَّذه الله من أشربة الجنّة.

ورواه الصدوق في( ثواب الأعمال) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب ابن يزيد مثله (١) .

[ ٣١٧٧٨ ] ٣ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن هشام بن أحمد (١) قال: قال أبو الحسن( عليه‌السلام ) : إنّي أكثر شرب الماء تلذّذاً.

٣ - باب استحباب شرب الماء مصّاً، وكراهة شربه عبّاً

[ ٣١٧٧٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن

____________________

الباب ٢

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ١.

(١) في المصدر: أكثر تلذذا.

٢ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٦.

(٢) ثواب الاعمال: ٢١٩ / ١.

٣ - المحاسن: ٥٧٠ / ٦.

(٣) في نسخة: هشام بن أحمر ( هامش المصححة الثانية ).

الباب ٣

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٨١ / ١.

٢٣٥

زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : مصّوا الماء مصّاً، ولا تعبّوه عبّاً، فإنَّه يوجد منه الكباد.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمد (١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب شرب الماء بعد الطعام، ووجوب شربه عند الضرورة.

[ ٣١٧٨٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم(٣) ، عن ياسر الخادم، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام، ولا تكثر منه على غيره، وقال: ( لو رأيت رجلاً )(٤) أكل مثل ذا - وجمع يديه كلتيهما(٥) ولم يفرِّقهما - ثمَّ لم يشرب عليه الماء، كان تنشقّ معدته.

[ ٣١٧٨١ ] ٢ - وعن عليِّ بن محمد، عن بعض أصحابه، عن ياسر، قال: قال أبوالحسن( عليه‌السلام ) : عجباً لمن أكل مثل ذا - وأشار بكفّه - ولم يشرب عليه الماء، كيف لا تنشقّ معدته.

[ ٣١٧٨٢ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن

____________________

(١) المحاسن: ٥٧٥ / ٢٧.

(٢) يأتي في الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٣، والمحاسن: ٥٧٢ / ١٦.

(٣) في الكافي زيادة: عن أبيه.

(٤) في المصدر: أرأيت لو أن.

(٥) في المصدر زيادة: لم يضمهما.

٢ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٢.

٢٣٦

الحسن بن شمون، عن ابن أبي طيفور المتطبب(١) ، قال: دخلت على أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) ، فنهيته عن شرب الماء، فقال: وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة، ويسكن الغضب، ويزيد في اللبّ، ويطفئ المرار.

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن محمد بن الحسن بن شمون مثله (٢) . وعن ياسر وذكر الأوّل نحوه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب شرب الماء بعد أكل التمر

[ ٣١٧٨٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن أبي داود المسترق، عمّن حدّثه، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فدعا بتمر(٥) وأقبل يشرب عليه الماء، فقلت له: جعلت فداك لو أمسكت عن الماء، فقال: إنّما آكل التمر لاستطيب عليه الماء.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن نوح بن شعيب، عن أبي داود (٦) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأطعمة المباحة(٧) .

____________________

(١) في الكافي والمحاسن: أبي طيفور المتطبب.

(٢) المحاسن: ٥٧٢ / ١٥.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٧٦ من أبواب الأطعمة المباحة. وتقدّم ما يدلّ على الحكم الثاني في الحديث ٥ من الباب ٤٢ من أبواب آداب المائدة.

(٤) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الباب الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٨١ / ٣.

(٥) في المصدر زيادة: فأكل.

(٦) المحاسن: ٥٧١ / ٧.

(٧) تقدم في الباب ٧٦ من أبواب الأطعمة المباحة.

٢٣٧

٦ - باب كراهة كثرة شرب الماء خصوصاً بعد أكل الدسم.

[ ٣١٧٨٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن سعيد بن جناح،( عن أحمد بن عمر الحلبي) (١) رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) وهو يوصي رجلاً، فقال له: أقلّ(٢) شرب الماء، فإنّه يمدّ كلّ داء، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء.

[ ٣١٧٨٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل، عن عليِّ بن حسّان، عن موسى بن بكر، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تكثر من شرب الماء، فانّه مادَّة لكلِّ داء.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن عليِّ بن حسان مثله (٣) . وعن منصور بن العباس، عن سعيد بن جناح، عن أحمد بن عمر الحلبي، وذكر الذي قبله.

[ ٣١٧٨٦ ] ٣ - وعن أبيه، عن محمد بن سليمان، عن أبيه(٤) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يشرب أحدكم الماء حتّى يشتهيه، فاذا اشتهاه فليقلّ منه.

____________________

الباب ٦

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٢، والمحاسن: ٥٧١ / ١١.

(١) في المحاسن: عن أحمد بن عمر، عن الحلبي.

(٢) في المصدر: له: أقلل.

٢ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ٤.

(٣) المحاسن: ٥٧١ / ٩ وفيه: عن علي بن حسان، عمن ذكره عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ).

٣ - المحاسن: ٥٧١ / ٨.

(٤) ليس في المصدر.

٢٣٨

[ ٣١٧٨٧ ] ٤ - قال: وفي حديث آخر لو أنّ الناس أقلّوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم.

[ ٣١٧٨٨ ] ٥ - وعن أبيه، عن محمد بن سليمان الديلمي، عن عثمان بن اشيم، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أقلّ(١) شرب الماء صحّ بدنه.

[ ٣١٧٨٩ ] ٦ - وعن النوفلي،( عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ) (١) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إذا أكل الدسم أقلّ شرب الماء، فقيل له: يا رسول الله إنّك لتقلّ(٢) شرب الماء، قال: هو أمرأ لطعامي.

[ ٣١٧٩٠ ] ٧ - وعن بعض أصحابنا رفعه قال: شرب الماء على أثر الدسم يهيجّ الداء.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب استحباب الشرب من قيام نهاراً، وكراهته ليلا ً

[ ٣١٧٩١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شرب

____________________

٤ - المحاسن: ٥٧١ / ذيل ٩.

٥ - المحاسن: ٥٧٢ / ١٢.

(١) في المصدر زيادة: من.

٦ - المحاسن: ٥٧٢ / ١٣.

(٢) في المصدر: بإسناده.

(٣) في المصدر زيادة: من.

٧ - المحاسن: ٥٧٢ / ١٤.

(٤) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من هذه الأبواب.

الباب ٧

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٨٢ / ١، والمحاسن: ٥٨١ / ٥٧.

٢٣٩

الماء من قيام بالنهار أقوى وأصحّ للبدن.

[ ٣١٧٩٢ ] ٢ - وعن عليِّ بن محمد، عن محمد بن أحمد بن أبي محمود رفعه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شرب الماء من قيام بالنهار يمرئ الطعام، وشرب الماء باللّيل من قيام يورث الماء الاصفر.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن محبوب، عن أبيه أو غيره رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) ، وذكر مثله، وزاد: من شرب الماء باللّيل، وقال: يا ماء عليك السلام من ماء زمزم وماء الفرات، لم يضرّه شرب الماء بالليل(١) . وروى الذي قبله عن النوفلي مثله وأسقط قوله: بالنهار.

[ ٣١٧٩٣ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: من تخلّى على قبر - إلى أن قال: - أو شرب قائماً فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلّا أن يشاء الله، وأسرع مايكون الشيطان إلى الإِنسان وهو على بعض هذه الحالات. الحديث.

أقول: هذا مخصوص بالليل، لما مضى(٢) ويأتي(٣) .

[ ٣١٧٩٤ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: لا تشرب وأنت قائم، ولا تبل في ماء

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٨٣ / ٢.

(١) المحاسن: ٥٧٢ / ١٧.

٣ - الكافي ٦: ٥٣٣ / ٢.

(٢) مضى في الحديثين ١ و ٢ من هذا الباب.

(٣) يأتي في الاحاديث ٥ و ٧ و ٨ و ٩ من هذا الباب.

٤ - الكافي ٦: ٥٣٤ / ٨، وأورد قطعة منه في الحديث ٤ من الباب ٤٤ من أبواب الملابس، وفي الحديث ٢ من الباب ٢١ من أبواب المساكن، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٢ من أبواب المزار. وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة.

٢٤٠

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417