وسائل الشيعة الجزء ٢٤

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 252126 / تحميل: 5755
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

[ ٣٠٢٩١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى، عن غياث بن إبراهيم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة، قال: إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها.

[ ٣٠٢٩٢ ] ٧ - وعن عليّ بن إبراهيم(١) ، عن المختار بن محمد بن المختار، وعن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن الحسن العلوي جميعاً، عن الفتح بن يزيد الجرجانى(٢) ، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً(٣) ؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب، وكلّما كان من السخال(٤) الصوف وإن جزَّ، والشعر، والوبر، والانفحة، والقرن، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء الله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٥) ، وكذا كلّ ما قبله، إلّا الأوّل.

[ ٣٠٢٩٣ ] ٨ - قال الكلينيُّ: وفي رواية صفوان، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الشعر، والصوف(٦) ، والريش، وكلُّ نابت لا يكون ميتاً، قال: وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة

____________________

٦ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٥، التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٢.

٧ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ٦.

(١) في التهذيب زيادة: عن أبيه.

(٢) في نسخة من الاستبصار: عن أبي اسحاق ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: إن ذكّي.

(٤) في المصدر زيادة: [ من ].

(٥) التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٣، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤١ بسند آخر.

٨ - الكافي ٦: ٢٥٨ / ذيل ٣، أورده في الحديث ٤ من الباب ٤٨ من أبواب النجاسات.

(٦) في المصدر زيادة: والوبر.

١٨١

الميتة فقال: تأكلها.

[ ٣٠٢٩٤ ] ٩ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : عشرة أشياء من الميتة ذكيّة: القرن، والحافر، والعظم، والسنّ، والأنفحة، واللبن، والشعر، والصوف، والريش، والبيض(١) .

ورواه في( الخصال) عن عليّ بن أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، يرفعه إلى أبي عبد الله( عليه‌السلام ) مثله، مع مخالفة في الترتيب(٢) .

[ ٣٠٢٩٥ ] ١٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميّت، قال لا بأس به قلت: اللبن يكون في ضرع الشاة، وقد ماتت ؟ قال: لا بأس به قلت: والصوف، والشعر، وعظام الفيل، والجلد، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال كل هذا لا بأس به.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله، إلّا أنّه أسقط لفظ الجلد، وهو الصواب، وقال في آخره: كلّ هذا ذكيّ لا بأس به(٣) .

أقول: حكم الجلد في رواية الشيخ محمول على التقيّة، مع احتمال كون إثباته سهواً من بعض النسّاخ.

____________________

٩ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١١.

(١) علق في هامش المصححة الثانية هنا ما نصه:

« قال: وقد ذكرت ذلك مسنداً في كتاب الخصال في باب العشرات، منه ».

(٢) الخصال: ٤٣٤ / ١٩.

١٠ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٤، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٣٩.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٦.

١٨٢

[ ٣٠٢٩٦ ] ١١ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر،( عن أبيه) (١) ، عن وهب، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن شاة ماتت، فحلب منها لبن ؟ فقال عليٌّ( عليه‌السلام ) : ذلك الحرام محضاً.

ورواه الحميريُّ في( قرب الإِسناد) عن السندي بن محمد، عن وهب (٢) .

أقول: حمله الشيخ على التقيّة.

[ ٣٠٢٩٧ ] ١٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سأله أبي عن الأنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي، وهو ميّت ؟ قال لا بأس به.

قال: وسأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه، فيأخذ سنّ إنسان ميّت، فيجعله(٣) مكانه ؟ فقال لا بأس.

وقال: عظام الفيل تجعل شطرنجاً ؟ قال: لا بأس بمسّها.

وقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : العظم، والشعر، والصوف، والريش كلُّ ذلك نابت لا يكون ميتاً.

قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ قال: لا بأس بأكلها.

[ ٣٠٢٩٨ ] ١٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن السندي بن

____________________

١١ - التهذيب ٩: ٧٦ / ٣٢٥، والاستبصار ٤: ٨٩ / ٣٤٠.

(١) ليس في الاستبصار.

(٢) قرب الاسناد: ٦٣ - ٦٤.

١٢ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣٤ من هذه الأبواب.

(٣) في المصدر: فيضعه.

١٣ - قرب الاسناد: ٦٤.

١٨٣

محمد، عن أبي البختري، عن جعفر، عن أبيه قال: لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج، ينتفع به للعجين، وأذناب الطواويس، وأعراف الخيل وأذنابها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن وهب، قال: لا بأس، وذكر نحوه(١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٣٤ - باب تحريم استعمال جلد الميتة، وغيره من كل ما تحله الحياة.

[ ٣٠٢٩٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عاصم بن حميد، عن عليّ بن أبي المغيرة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا، قلت: بلغنا: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مرّ بشاة ميتة، فقال: ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، فقال: تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وكانت شاة مهزولة، لا ينتفع بلحمها، فتركوها حتى ماتت، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها، أن ينتفعوا باهابها، أي تذكّى.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٢٠ / ٧٩.

(٢) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب لباس المصلي، وفي الحديث ١١ و ٢٠ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

الباب ٣٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ٧، أورده في الحديث ٢ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

١٨٤

[ ٣٠٣٠٠ ] ٢ - وقد تقدَّم في حديث الفتح بن يزيد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) : لا ينتفع من الميتة باهاب، ولا عصب.

[ ٣٠٣٠١ ] ٣ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : السخلة التي مرّ بها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) وهي ميتة، فقال: ما ضرّ أهلها لو انتفعوا باهابها، قال فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لم تكن ميتة يا أبا مريم، ولكنّها كانت مهزولة، فذبحها أهلها، فرموا بها، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما كان على أهلها لو انتفعوا باهابها.

ورواه الصدوق بإسناده عن يونس بن يعقوب(١) .

أقول: لا منافاة بينه وبين السابق ؛ لاحتمال تعدّد الشاة والقول.

[ ٣٠٣٠٢ ] ٤ - وعنه عن الحسن، عن زرعة، عن سماعة، قال سألته عن جلود السباع أينتفع بها ؟ فقال إذا رميت، وسمّيت، فانتفع بجلده، وأمّا الميتة فلا.

[ ٣٠٣٠٣ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت(٢) والغرا(٣) ؟ فقال: لا بأس ما

____________________

٢ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٣ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٥، أورده في الحديث ٥ من الباب ٦١ من أبواب النجاسات.

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٤.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٩.

٥ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، وأورده بإسناد آخر في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) الكيمخت: نوع من الجلد وهو جلد الميتة المملوح. ( مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ).

(٣) الغرا: شيء يتخذ من أطراف الجلود يلصق به، وربما يعمل من السمك. ( مجمع البحرين ١: ٣١٥ ).

١٨٥

لم يعلم أنّه ميتة.

[ ٣٠٣٠٤ ] ٦ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) قال: سألته عن الماشية تكون لرجل، فيموت بعضها، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال: لا، وإن لبسها فلا يصلّي فيها.

[ ٣٠٣٠٥ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الحسين بن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في جلد شاة ميتة يدبغ، فيصب فيه اللبن أو الماء، فأشرب منه، وأتوضّأ ؟ قال: نعم، وقال: يدبغ فينتفع به، ولا يصلّى فيه الحديث.

أقول: هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّ العامة يقولون: أنّه يطهر بالدباغ، قاله الشيخ وغيره(١) .

[ ٣٠٣٠٦ ] ٨ - وعنه عن الحسن بن عليّ(٢) ، عن سماعة، قال سألته عن جلد الميتة المملوح وهو الكيمخت، فرخّص فيه، وقال: إن لم تمسه فهو أفضل.

أقول: وتقدَّم وجهه(٣) ، وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٤) وغيرها(٥) .

____________________

٦ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٩ / ١٥١، أورده عن قرب الاسناد في الحديث ١٧ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

٧ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٢، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٣، أورد ذيله في الحديث ١٢ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(١) راجع المنتهىٰ ١: ١٩١.

٨ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٣، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٤.

(٢) في المصدر زيادة: عن زرعة.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٧ من هذا الباب.

(٤) تقدم في الباب ٣٤ و ٦١ من أبواب النجاسات.

(٥) وتقدم في الباب ١ من أبواب لباس المصلي.

١٨٦

٣٥ - باب كراهة لحم الفحل عند اغتلامه .

[ ٣٠٣٠٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: نهى( أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) ) (١) عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

٣٦ - باب أنّ الميتة إذا اختلطت بالذكي جاز بيع الجميع ممن يستحلّ الميتة، وأكل ثمنه.

[ ٣٠٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، يقول: إذا اختلط الذكيُ بالميّت(٣) باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٠٩ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن

____________________

الباب ٣٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٥٩ / ١.

(١) في المصدر: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ).

(٢) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٧.

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ٢، أورده في الحديث ١ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر: والميتة.

(٤) التهذيب ٩: ٤٨ / ١٩٩، وفيه: عن أبي المعزا.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٠ / ١، أورده في الحديث ٢ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

١٨٧

حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر، وكان يدرك الذكي منها، فيعزله، ويعزل الميتة، ثمَّ إنَّ الميتة والذكي اختلطا، كيف يصنع به ؟ قال: يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه، فانّه لا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) .

٣٧ - باب أن اللحم إذا لم يعلم كونه ميتة أو مذكّى طرح على النار، فان انقبض فهو ذكيّ حلال وان انبسط فهو ميتة حرام.

[ ٣٠٣١٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر،( عن إسماعيل بن شعيب) (٣) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في رجل دخل قرية، فأصاب بها لحماً لم يدر أذكّي هو أم ميّت ؟ فقال فاطرحه(٤) على النار، فكلُّ ما انقبض فهو ذكيّ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله(٥) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٤٧ / ١٩٨.

(٢) تقدم في الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٧

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١.

(٣) في المصدر: عن إسماعيل بن عمر، عن شعيب.

(٤) في المصدر: يطرحه.

(٥) التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٠.

١٨٨

[ ٣٠٣١١ ] ٢ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تأكل الجرِّي - إلى أن قال: - وإذا وجدت لحماً، ولم تعلم أذكّي هو أم ميتة ؟ فألق قطعة منه على النار، فان انقبض فهو ذكّي، وإن استرخى على النار فهو ميتة.

٣٨ - باب عدم تحريم لحم البخت (*) ، ولا ظهورها، ولا ألبانها، ولا الحمام المسرول.

[ ٣٠٣١٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن عليّ، عن داود الرقي، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، إنَّ رجلاً من أصحاب أبي الخطّاب نهاني عن أكل البخت، وعن أكل الحمام المسرول، فقال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا بأس بركوب البخت، وشرب ألبانها،( وأكل لحومها) (١) وأكل الحمام المسرول.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن الوشاء، عن داود الرقّي مثله(٣) .

[ ٣٠٣١٣ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن

____________________

٢ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٢، أورد صدره في الحديث ٦ من الباب ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ١٤ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٤ أحاديث

* - البخت: ابل طوال الأعناق، معرّب. ( حياة الحيوان ١: ١١٤ ).

١ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٤، والاستبصار ٤: ٧٩ / ٢٩١.

(١) ليس في التهذيب والكافي.

(٢) الكافي ٦: ٣١١ / ٢.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٩٠.

٢ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٢، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٨٩.

١٨٩

عمر، عن جعفر بن بشير، عن داود بن كثير الرقّي، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن لحوم البخت وألبانها، فقال: لا بأس به.

ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عليّ بن الحكم، عن داود الرقي(١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (٢) .

[ ٣٠٣١٤ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: لا آكل لحوم البخاتي، ولا آمر أحداً بأكلها، في حديث طويل.

أقول: هذا محمول على نفي الرجحان وأنّه لا يستحبّ اختيار لحمها على غيره، بل لحم غيرها أرجح ؛ لما يأتي(٣) بقرينة قوله: لا آمر، ولأنّه( عليه‌السلام ) لا يفعل الا الأرجح، ولأنَّ فيها من المنافع المهمة ما يقتضي مرجوحيّة اختيارها للذبح(٤) لغير ضرورة، والله أعلم.

[ ٣٠٣١٥ ] ٤ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن السياري رفعه، قال: أكل لحم الجزور يذهب بالقرم، قال: وفي حديث مرويّ قال: من تمام حبّ الإسلام حبّ لحم الجزور.

أقول: ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) الكافي ٦: ٣١١ / ١.

(٢) المحاسن: ٤٧٣ / ٤٧٢.

٣ - التهذيب ٩: ٤٨ / ٢٠٣، والاستبصار ٤: ٧٨ / ٢٩٠.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من هذا الباب.

(٤) كذا صحّحاها وكتب في المصحّحة الاولى: كذا بخطه، وفي متنهما: للنحر.

٤ - المحاسن: ٤٧٤ / ٤٧٣.

(٥) يأتي ما يدل عليه بعمومه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

١٩٠

٣٩ - باب تحريم لحم الخز .

[ ٣٠٣١٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن حمزة القمي، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) فقلت: إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ، فآكل من لحمه ؟ قال: فقال: إن كان له ناب فلا تأكله، قال: ثمَّ مكث ساعة، فلمّا هممت بالقيام، قال: أما أنت فأنّي أكره لك أكله، فلا تأكله.

[ ٣٠٣١٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن عليّ القرشي، عن محسن بن أحمد، عن عبد الله بن بكير، عن حمران بن أعين، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن الخزِّ ؟ فقال: سبع يرعى في البرّ، ويأوي الماء.

[ ٣٠٣١٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن حمزة، عن محمد بن خلف، عن محمد بن سنان، عن عبد الله بن سنان، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل لحم الخز ؟ قال: كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه، وإلاّ فاقربه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) ، وتقدّم في الصلاة ما ظاهره المنافاة، وذكرنا وجهه(٢) .

____________________

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٧.

٢ - التهذيب ٩: ٤٩ / ذيل ٢٠٥.

٣ - التهذيب ٩: ٤٩ / ٢٠٥.

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٨ من أبواب لباس المصلّي.

١٩١

٤٠ - باب تحريم النسر .

[ ٣٠٣١٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ، عن عمّه محمد بن عبد الله، عن سليمان بن جعفر الهاشمي، قال: حدَّثني أبو الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة، وهارون بالمدينة، فقال: إنَّ هارون وجد في خاصرته وجعاً في هذه الليلة، وقد طلبنا له لحم النسر، فارسل إلينا منه شيئاً، فقال: إنَّ هذا شيء لا نأكله، ولا ندخله بيوتنا، ولو كان عندنا ما أعطيناه.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك عموماً(١) .

٤١ - باب حكم السنجاب .

[ ٣٠٣٢٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن( اشكيب بن عبدة) (٢) ، عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن سعدان ابن مسلم، عن أبي حمزة، قال: سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين( عليه‌السلام ) عن اكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد: إنَّ السنجاب يأوي الأشجار، فقال: إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر، فلا يؤكل لحمه، ولا تجوز الصلاة فيه، ثم قال: أمّا أنا فلا آكله، ولا أُحرّمه.

____________________

الباب ٤٠

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٣.

(١) تقدم في الأبواب ٢ و ٣ و ١٨ و ١٩ من هذه الأبواب.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٦.

(٢) في المصدر: أسكيب بن عبدة.

١٩٢

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم(١) ، ولعلّ نفي التحريم هنا من باب التقيّة.

٤٢ - باب تحريم لحم الأسد وإباحة اليحامير .

[ ٣٠٣٢١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم، عن( القاسم بن الوليد العماري) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحم الأسد ؟ فكرهه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على التحريم في أحاديث السباع(٣) .

[ ٣٠٣٢٢ ] ٢ - أحمد بن أبى عبد الله البرقي في( المحاسن) عن سعد بن سعد الأشعري، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن اللامص(٤) ؟ فقال: وما هو ؟ فذهبت أصفه له، فقال: أليس اليحامير(٥) ؟ قلت: بلى، قال: أليس يأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار ؟ قلت: بلى، قال: لا بأس به.

____________________

(١) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٥٠ / ٢٠٨.

(٢) في المصدر: القاسم بن وليد القماري.

(٣) تقدم في الباب ٣ من هذه الأبواب.

٢ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٧٠، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) في المصدر: الآمص.

والآمص: طعام يتّخذ من لحم عجل بجلده، أو مرق السكباج المبرّد المصفّى من الدهن، معرّباً: خاميز. « القاموس المحيط ٢: ٢٩٥ ».

(٥) اليحامير: جمع يحمور، وهو حمار الوحش. « الصحاح ٢: ٦٣٧ ».

١٩٣

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أن الفارة ونحوها إذا ماتت في الزيت أو السمن أو نحوهما وكان مائعاً حرم أكله، وجاز الاستصباح به، وبيعه ممن يستصبح به مع بيان حاله، وإلاّ تعيّن إراقته، وان كان جامداً اخذت وما حولها، وحلّ الباقى.

[ ٣٠٣٢٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت(٣) : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل، فقال: أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله، والزيت يستصبح به.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله، وزاد: وقال في بيع ذلك الزيت: يبيعه ويبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به(٤) .

[ ٣٠٣٢٤ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي،

____________________

(١) تقدم في البابين ٤ و ٥ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٩ من ابواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤٣

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) في المصدر زيادة: له.

(٤) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٩.

٢ - الكافي ٦: ٢٦١ / ١، وأورده في الحديث ٢ من الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، وعن التهذيب في الحديث ١ من الباب ٥ من ابواب الماء المضاف.

١٩٤

وإن كان ذائباً فلا تأكله، واستصبح به، والزيت مثل ذلك.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير مثله(١) .

[ ٣٠٣٢٥ ] ٣ - وعنه عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب، فتموت فيه، فقال: إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فانّه ربما يكون بعض هذا، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله، وان كان الصيف فارفعه حتّى تسرّج به، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه.

[ ٣٠٣٢٦ ] ٤ - وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سأله عن الفارة تموت في السمن والعسل، فقال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : خذ ما حولها، وكل بقيته، وعن الفارة تموت في الزيت، فقال: لا تأكله، ولكن أسرج به.

[ ٣٠٣٢٧ ] ٥ - وعنه، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال: إن كان جامداً فألق ما حوله، وكل الباقي، فقلت: الزيت ؟ فقال: أسرج به.

[ ٣٠٣٢٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار،

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٦٠.

٣ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦١.

٤ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٤٥ من هذه الأبواب.

٥ - التهذيب ٩: ٨٥ / ٣٥٨.

٦ - التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢، وأورده في الحديث ٦ من الباب ٨ من أبواب النجاسات.

١٩٥

هل يجوز أكله ؟ قال: إذا بقي منه شيء، فلا بأس، يؤخذ أعلاه، فيرمى به.

[ ٣٠٣٢٩ ] ٧ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد، أيصلح أكله ؟ قال: اطرح ما حول مكانها الذي، ماتت فيه، وكل ما بقي، ولا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٤ - باب أن القدر إذا طبخت، ثم وجدت فيها فارة ميتة، وجب اراقة المرق، وجاز أكل اللحم بعد غسله، وحكم ما لو وقع فيها دم.

[ ٣٠٣٣٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فارة ؟ فقال: يهراق مرقها، ويغسل اللحم، ويؤكل.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٠٣٣١ ] ٢ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن

____________________

٧ - مسائل علي بن جعفر: ١٣٨ / ١٥٠.

(١) تقدم في الباب ٦ وفي الحديثين ٥ و ٦ من الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٣، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب الماء المضاف.

(٣) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٥.

٢ - الكافي ٦: ٢٣٥ / ١.

١٩٦

محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قدر فيها جزور، وقع فيها قدر أوقية(١) من دم، أيؤكل ؟ قال: نعم، فانَّ النار تأكل الدم.

ورواه الصدوق بإسناده عن سعيد الأعرج(٢) .

أقول: وقد تقدّم ما يدلُّ على نجاسة الدم، وعلى تحريم كلّ نجس(٣) ، فهذا محمول على التقيّة، وإمّا على جواز الأكل بعد غسل اللحم. وإمّا على الدم الذي يتخلّف في الذبيحة بين اللحم.

[ ٣٠٣٣٢ ] ٣ - عليُّ بن جعفر في كتابه، عن أخيه، قال: سألته عن قدر فيها ألف رطل ماء فطبخ فيها لحم، وقع فيها وقية دم، هل يصلح أكله ؟ فقال: إذا طبخ فكل، فلا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٤) ، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٥) .

٤٥ - باب ان الفارة إذا وقعت في مائع أو جامد، وخرجت حيّة لم يحرم أكله.

[ ٣٠٣٣٣ ] ١ - محمد بن يعقوب عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن

____________________

(١) الأوقية: بالضم: سبعة مثاقيل، كالوقية بالضم وفتح المثناة التحتية مشددة « القاموس المحيط ٤: ٤٠١ ».

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٥.

(٣) تقدم في الباب ٨٢ من أبواب النجاسات.

٣ - مسائل علي بن جعفر: ١٩٧ / ٤٢١.

(٤) تقدم في الحديث السابق من هذا الباب.

(٥) تقدم في الباب ٤٣ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٢ من الباب ١٣ من أبواب الماء المطلق.

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦١ / ٤، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

١٩٧

عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن سعيد الأعرج، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت، ثم يخرج منه حيّاً ؟ قال: لا بأس بأكله.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله، إلّا أنّه اسقط لفظ الكلب(١) .

أقول: حكم الكلب محمول على التقيّة، أو على السبع كما مرّ في الصيد(٢) ، أو على ما لو كان ما وقع فيه جامداً، فألقي منه ما أصابه الكلب ؛ لما مرّ(٣) .

[ ٣٠٣٣٤ ] ٢ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه، أيحلّ أكله ؟ قال: يطرح منه ما أكل، ويحلّ(٤) الباقي.

[ ٣٠٣٣٥ ] ٣ - قال: وسألته عن فارة أو كلب شربا من زيت أو سمن(٥) ، قال: إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله، ولكن ينتفع به لسراج أو نحوه، وإن كان أكثر(٦) من ذلك فلا بأس بأكله، إلّا أن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريقه، فلا ينتفع به في شيء.

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٢.

(٢) مرّ في ذيل الحديث ١٧ من الباب ٢ من أبواب الصيد.

(٣) مرّ في الباب ١٢ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١ من أبواب الأسئار.

٢ - قرب الاسناد: ١١٦، مسائل علي بن جعفر: ٢١٣ / ٤٦٢.

(٤) في المصدر: ويؤكل.

٣ - قرب الاسناد: ١١٦.

(٥) في المصدر زيادة: أو لبن.

(٦) في المصدر: أكبر.

١٩٨

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(١) .

أقول: الرخصة هنا مخصوصة بالضرورة، وهو ظاهر، أو بالجامد بعد طرح النجس، ويكون على وجه الاستحباب والشرب والاهراق مجازاً.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(٢) ، عن أحمد ابن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل، وذكر المسألة الأولى(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

٤٦ - باب ان الذباب ونحوه مما لا نفس له اذا وقع في طعام أو شراب لم يحرم أكله وشربه، وان مات فيه، إلا أن يكون فيه سمّ.

[ ٣٠٣٣٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني: المرادي - عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال: لا بأس، كل.

____________________

(١) مسائل علي بن جعفر: ٣٣ / ١٢٨.

(٢) في التهذيب زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٣) التهذيب ١: ٢٨٤ / ٨٣٢.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب النجاسات، وفي الباب ٩ من أبواب الاسئار.

الباب ٤٦

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٣.

١٩٩

[ ٣٠٣٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى(١) ، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث أنّه سئل عن العظاية(٢) تقع في اللبن ؟ قال: يحرم اللبن، وقال: إن فيها السمّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٣) .

٤٧ - باب عدم تحريم الطعام والشراب إذا تناول منه السنور، وعدم كراهته.

[ ٣٠٣٣٨ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة، عن أبان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: في كتاب عليّ( عليه‌السلام ) : لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور، ولا من شراب شرب منه السنّور.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في الطهارة(٤) .

٤٨ - باب تحريم الطحال

[ ٣٠٣٣٩ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان، عن

____________________

٢ - التهذيب ١: ٢٨٥ / ٨٣٢.

(١) في المصدر زيادة: عن أحمد بن يحيى.

(٢) العظاية: دابة صغيرة كسام أبرص. « القاموس المحيط ٤: ٣٦٤ ».

(٣) تقدم في الباب ٣٥ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١٠ من ابواب الأسْآر.

الباب ٤٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٦ / ٣٦٤.

(٤) تقدم في الباب ٢ من أبواب الأسْئار.

الباب ٤٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٦.

٢٠٠

عبد الرحيم القصير، قال: سمعت أبا جعفر( عليه‌السلام ) يقول: إنَّ إبراهيم( عليه‌السلام ) لما أراد أن يذبح الكبش أتاه إبليس، فقال: هذا لي، فقال إبراهيم( عليه‌السلام ) : لا، قال: لي منه كذا وكذا، قال إبراهيم: لا، فلم يزل يسمّي عضواً عضواً(١) ، ويأبى عليه إبراهيم حتّى انتهى إلى الطحال، فسمّاه، فأعطاه إيّاه فهو لقمة الشيطان.

[ ٣٠٣٤٠ ] ٢ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) (٢) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في حديث العلل التي كتبها إليه: وحرم الطحال ؛ لما فيه من الدم، ولأنَّ علّته وعلّة الدم والميتة واحدة، لأنّه يجري مجراها في الفساد(٣) .

[ ٣٠٣٤١ ] ٣ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون: محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - وتحريم الطحال ؛ لأنه دم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: من الشاة.

٢ - علل الشرائع: ٤٨٤ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٤ / ١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٢) ورد في النسخة الخطية: معاني الأخبار، والظاهر أنّه سهواً.

(٣) الاستدلال بهذا ونحوه على حجيّة قياس منصوص العلّة غير جائز لاستلزامه الدور، كما لا يخفى، على ان جوازه لهم لا يستلزم جوازه لنا. وأيضاً فإنّ أكثر العلل مجازيّة، غير حقيقية، ولا مطردة في جميع الأفراد، كما يظهر بالتتبع، وللنصوص على بطلان القياس، والأدلّة العقليّة والنقلية والضرورة « منه قده ».

٣ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢١ / ١ و ١٢٦.

(٤) تقدم في الحديثين ٩ و ١٠ من الباب ٣ وفي الأحاديث ١ و ٢ و ٧ من الباب ٩ وفي الباب ٣١ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

٢٠١

٤٩ - باب ان الجري إذا طبخ مع سمك حرم أكل ما سال عليه الجري، وكذا الطحال مع اللحم ان كان الطحال مثقوباً، وإلاّ لم يحرم اللحم، ولا يحرم ما فوقهما مطلقاً.

[ ٣٠٣٤٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمّد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : وقد سئل عن الجرّي يكون في السفود مع السمك ؟ قال: يؤكل ما كان فوق الجرِّي، ويرمى ما سال عليه الجري، قال: وسئل عن الطحال مع اللحم في سفود، وتحته خبز، وهو الجوذاب(١) ، أيؤكل ما تحته ؟ قال: نعم يؤكل اللحم والجوذاب، ويرمى بالطحال ؛ لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه، فإن كان الطحال مشقوقاً أو مثقوباً فلا تأكل ما يسيل عليه الطحال.

[ ٣٠٣٤٣ ] ٢ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن نحوه، وزاد: وسئل عن الطحال، أيحلّ أكله ؟ قال لا تأكله ؛ لأنّه دم.

[ ٣٠٣٤٤ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : إذا كان الطحال مع اللحم في سفود اُكل اللحم إذا كان فوق الطحال، فان كان أسفل من الطحال لم يؤكل - يعني: الطحال - ويؤكل جوذابه ؛ لأنّ الطحال في حجاب، ولا ينزل منه شيء إلّا أن يثقب فان

____________________

الباب ٤٩

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٢ / ١، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٢ من هذه الأبواب.

(١) الجوذاب: لون من الطعام كانوا يتخذونه. « القاموس المحيط ١: ٤٥ ».

٢ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥.

٣ - الفقيه ٣: ٢١٤ / ٩٩٧.

٢٠٢

ثقب سال منه، ولم يؤكل ما تحته من الجوذاب، وإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جريّ أو غيرها مما لا يجوز أكله في سفود، أٌكل،(١) التي لها فلوس إذا كان في السفود فوق الجريّ، وفوق اللاتي(٢) لا تؤكل، فان كانت اسفل من الجريّ لم تؤكل.

٥٠ - باب تحريم أكل الحنطة إذا ذاب عليها شحم الخنزير، ولم يمكن غسلها وتنظيفها، وعدم تحريمها معهما، وجواز بذرها حتى تنبت.

[ ٣٠٣٤٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس، عنهمعليهم‌السلام ، قال سئل عن حنطة مجموعة ذاب عليها شحم خنزير، قال: إن قدروا على غسلها أُكلت، وإن لم يقدروا على غسلها لم تؤكل، وقيل: تبذر حتّى تنبت.

٥١ - باب عدم تحريم الحبوب والبقول وأشباهها التي في أيدي اهل الكتاب، وجواز شرائها، ومؤاكلتهم فيها.

[ ٣٠٣٤٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبد الله

____________________

(١) في المصدر: أكلت.

(٢) في المصدر: التي.

الباب ٥٠

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٢٦٢ / ٢.

الباب ٥١

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ١.

٢٠٣

( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن طعام اهل( الذمّة، ما) (١) يحلّ منه ؟ قال: الحبوب.

[ ٣٠٣٤٧ ] ٢ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن عمّار بن مروان، عن سماعة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن طعام أهل( الذمّة، ما) (٢) يحلُّ منه ؟ قال الحبوب.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) .

وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٤) .

[ ٣٠٣٤٨ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) (٥) ؟ قال: الحبوب والبقول.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن أبيه (٦) ، عن محمد بن سنان(٧) ، والذي قبله، عن أبيه، عن محمد بن سنان، وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة مثله.

____________________

(١) في المصدر: الكتاب وما.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ٢، والمحاسن: ٤٥٥ / ٣٨٠.

(٢) في المصدر: الكتاب وما.

(٣) لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع.

(٤) التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٥.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٦.

(٥) المائدة ٥: ٥.

(٦) في المحاسن زيادة: وغيره.

(٧) المحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٩.

٢٠٤

[ ٣٠٣٤٩ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن محمد بن اسماعيل، عن عليّ بن النعمان، عن ابن مسكان، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث -، أنّه سئل عن قوله تعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ) (١) ؟ قال كان أبي يقول: إنّما هي الحبوب وأشباهها.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ بن النعمان مثله(٢) .

[ ٣٠٣٥٠ ] ٥ - وعنه، عن محمد بن خالد، عن ابن أبي عمير، عن هشام ابن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله تعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٣) فقال: العدس والحمّص وغير ذلك.

[ ٣٠٣٥١ ] ٦ - محمّد بن عليّ بن الحسين قال: سئل الصادق( عليه‌السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (٤) ؟ قال: يعني: الحبوب.

[ ٣٠٣٥٢ ] ٧ - وبإسناده عن هشام بن سالم، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، قال: العدس والحمص وغير ذلك.

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢٤٠ / ١٠، وتفسير العياشي ١: ٢٩٥ / ٣٦، وأورده بتمامه في الحديث ١ من الباب ٢٦ من أبواب الذبائح.

(١) المائدة ٥: ٥.

(٢) التهذيب ٩: ٦٤ / ٢٧٠، والاستبصار ٤: ٨١ / ٣٠٣.

٥ - التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٤.

(٣) المائدة ٥: ٥.

٦ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٢.

(٤) المائدة ٥: ٥.

٧ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٣.

٢٠٥

[ ٣٠٣٥٣ ] ٨ - العياشي في( تفسيره) عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله تبارك وتعالى:( وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ) (١) قال: العدس والحبوب وأشباه ذلك، يعني: من أهل الكتاب.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك في ذبائح أهل الكتاب(٢) .

٥٢ - باب تحريم مؤاكلة الكفار في اناء واحد مع تنجيسهم للطعام، وكراهتها مع عدمه.

[ ٣٠٣٥٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن(٣) ( عليه‌السلام ) قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد، وأُصافحه ؟ قال: لا.

[ ٣٠٣٥٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد ابن زياد، عن هارون بن خارجة، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إني أُخالط المجوس، فآكل من طعامهم ؟ قال: لا.

____________________

٨ - تفسير العياشي ١: ٢٩٦ / ٣٧.

(١) المائدة ٥: ٥.

(٢) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ٢٦، وفي الحديثين ١٢ و ٤٦ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

الباب ٥٢

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٧، والتهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٦، والمحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٣) في المصدر زيادة: موسى.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

٢٠٦

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن إسماعيل بن مهران مثله (٢) .

وعن محمّد بن عليّ، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، وعن يعقوب بن يزيد، عن عليّ بن جعفر وذكر الذي قبله.

[ ٣٠٣٥٦ ] ٣ - وعن أبيه، عن صفوان، عن العيص، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مؤاكلة اليهودي، والنصراني، والمجوسي، أفآكل من طعامهم ؟ قال: لا.

[ ٣٠٣٥٧ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليهما‌السلام ) قال: سألته عن المسلم، له أن يأكل مع(٣) المجوسي في قصعة واحدة(٤) ، أو يقعد معه على فراش واحد(٥) ، أو في المسجد، أو يصاحبه ؟ قال: لا.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٦) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٧) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٨) .

____________________

(١) التهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٧.

(٢) المحاسن: ٤٥٣ / ٣٧١.

٣ - المحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٤.

٤ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٣) في المصدر زيادة: اليهودي و.

(٤ و ٥) « واحدة » و « واحد » ليس في المصدر.

(٦) مسائل علي بن جعفر: ١٣٧ / ١٤٢.

(٧) تقدم في الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٨) يأتي في البابين ٥٣ و ٥٤ من هذه الأبواب.

٢٠٧

٥٣ - باب عدم تحريم مؤاكلة الكفار، مع عدم تنجيسهم للطعام.

[ ٣٠٣٥٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال: إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس(١) .

[ ٣٠٣٥٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن عليّ بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن قوم مسلمين، يأكلون وحضرهم(٢) مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال: أمّا أنا فلا أُواكل المجوسي، وأكره أن أُحرِّم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عبد الرحمن بن حمّاد، عن صفوان عن الكاهلي (٣) ، والذي قبله، عن أبيه عن صفوان.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الكاهلي نحوه(٤) .

____________________

الباب ٥٣

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ٣، والمحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٤ من أبواب النجاسات.

(١) في المصدر: فتوضّأ فلا بأس به.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٣ / ٤، وأورده في الحديث ٢ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٢) في المصدر زيادة: رجل.

(٣) المحاسن: ٤٥٢ / ٣٦٩.

(٤) التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٠.

٢٠٨

[ ٣٠٣٦٠ ] ٣ - وبالإِسناد عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، عن زكريّا بن إبراهيم، قال: كنت نصرانيّا، فأسلمت، فقلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : إنَّ أهل بيتى على دين النصرانية، فاكون معهم في بيت واحد، وآكل من آنيتهم ؟ فقال لي( عليه‌السلام ) : أيأكلون لحم الخنزير ؟ قلت لا، قال: لا بأس.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن عليّ بن الحكم مثله (١) .

[ ٣٠٣٦١ ] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، قال: سالت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ؟ فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسألته عن مؤاكلة المجوسيّ ؟ فقال إذا توضّأ فلا بأس.

ورواه الصدوق بإسناده عن العيص بن القاسم مثله(٢) .

[ ٣٠٣٦٢ ] ٥ - وقد تقدَّم حديث عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا بأس بكواميخ المجوس، ولابأس بصيدهم للسمك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٣ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ١٠، وأورده في الحديث ١ من الباب ٧٢ من أبواب النجاسات.

(١) المحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٣.

٤ - التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٣.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٦.

٥ - تقدم في الحديث ٧ من الباب ٣٢ من أبواب الذبائح.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٥٤ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٤ من أبواب أحكام الأولاد.

(٤) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

٢٠٩

٥٤ - باب تحريم الاكل في أواني الكفّار مع العلم بتنجيسهم لها، لا مع عدمه.

[ ٣٠٣٦٣ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن سعيد الأعرج، أنّه سأل الصادق( عليه‌السلام ) عن سؤر اليهودي والنصراني، أيؤكل أو يشرب ؟ قال: لا.

[ ٣٠٣٦٤ ] ٢ - وبإسناده عن زرارة، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، أنّه قال في آنية المجوس: إذا اضطررتم اليها فاغسلوها بالماء.

[ ٣٠٣٦٥ ] ٣ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن آنية أهل الذمّة والمجوسي(١) ؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، ولا من طعامهم الذي يطبخون، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٢) .

[ ٣٠٣٦٦ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار عن

____________________

الباب ٥٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٤، وأورد نحوه عن الكافي والتهذيبين في الحديث ٨ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

٢ - الفقية ٣: ٢١٩ / ١٠١٥.

٣ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٥، والمحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٦، وأورده في الحديث ١ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(١) في المصدر: والمجوس، وكتب في هامش المصححة الاولى:( المجوس) في نسختين من الكافي.

(٢) التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧٢.

٤ - الكافي ٦: ٢٦٤ / ٩، والمحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٧.

٢١٠

صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : ما تقول في طعام أهل الكتاب، فقال: لا تأكله ثمَّ سكت هنيئة، ثمَّ قال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة، ثمَّ قال: لا تأكله، ولا تتركه، تقول: إنّه حرام، ولكن تتركه، تتنزّه(١) عنه، إنّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠٣٦٧ ] ٥ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن معاوية بن وهب، عن عبد الرحمن بن حمزة، عن زكريّا بن إبراهيم، قال: دخلت على أبي عبد الله( عليه‌السلام ) فقلت: إنّي رجل من أهل الكتاب، وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلّهم على النصرانية، وأنا معهم في بيت واحد، لم أُفارقهم بعد، فآكل من طعامهم ؟ فقال لي: يأكلون(٣) الخنزير ؟ فقلت: لا، ولكنّهم يشربون الخمر، فقال لي: كل معهم، واشرب.

ورواه الكليني والبرقي كما مرّ مع اختلاف في اللفظ، إلّا أنّه قال: فأكون معهم في بيت واحد، وآكل من آنيتهم(٤) .

[ ٣٠٣٦٨ ] ٦ - وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال: لا تأكلوا في آنيتهم، إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير.

____________________

(١) في المصدر: تنزّهاً.

(٢) التهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٨.

٥ - التهذيب ٩: ٨٧ / ٣٦٩، والمحاسن: ٤٥٣ / ٣٧٣.

(٣) في المصدر زيادة: لحم.

(٤) مرّ في الحديث ٣ من الباب ٥٣ من هذه الأبواب.

٦ - التهذيب ٩: ٨٨ / ٣٧١.

٢١١

ورواه الصدوق بإسناده عن العلاء مثله(١) .

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن عدَّة من أصحابنا، عن العلاء نحوه (٢) ، والذي قبله، عن عليّ بن الحكم، عن معاوية بن وهب، والذي قبلهما عن أبيه، عن صفوان، والأوّل عن ابن محبوب مثله.

[ ٣٠٣٦٩ ] ٧ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، وعبد الله بن طلحة، قالا: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : لا تأكل من ذبيحة اليهوديّ، ولا تأكل في آنيتهم.

[ ٣٠٣٧٠ ] ٨ - وعن محمد بن عيسى اليقطيني، عن صفوان بن يحيى، عن موسى بن بكر، عن زرارة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في آنية المجوس، فقال: إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٥٥ - باب تحريم ما أهل لغير الله به، وهو ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر.

[ ٣٠٣٧١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١٩ / ١٠١٧.

(٢) المحاسن: ٤٥٤ / ٣٧٥.

٧ - المحاسن: ٥٨٤ / ٧٢، وأورده، نحوه عن الكافي والتهذيب في الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح.

٨ - المحاسن: ٥٨٤ / ٧٣، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ١٤ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدم في الباب ١٤ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٢ من الباب ٩٤ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الحديث ١٠ من الباب ٢٧ من أبواب الذبائح، وفي الحديث ٢ من الباب ٣٣ وفي البابين ٥٢ و ٥٣ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٥٦ وفي الحديث ١ من الباب

٢١٢

سهل بن زياد، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني، عن أبي جعفر محمد ابن عليّ الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: سألته عما( أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ) (١) ؟ قال: ما ذبح لصنم، أو وثن، أو شجر حرَّم الله ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير، فمن اضطرّ غير باغ، ولا عاد، فلا إثم عليه أن يأكل الميتة. الحديث.

محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي مثله(٢) .

[ ٣٠٣٧٢ ] ٢ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) بالأسانيد الآتية (٣) في آخر الكتاب عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه كتب إليه في جواب مسائله: وحرَّم ما أُهلّ لغير الله به للذي اوجب الله على خلقه من الاقرار به، وذكر اسمه على الذبائح المحلّلة، ولئلاّ يسوى بين ما تقرّب به إليه وبين ما جعل عبادة للشياطين والأوثان ؛ لأنَّ في تسمية الله عزّ وجلّ الاقرار بربوبيّته وتوحيده، وما في الاهلال لغير الله من الشرك به والتقرُّب إلى غيره، ليكون ذكر الله وتسميته على الذبيحة فرقاً بين ما أحلّ الله وبين ما حرّم الله.

[ ٣٠٣٧٣ ] ٣ - وفي( عقاب الأعمال) عن أبيه، عن سعد،( عن أحمد ابن محمد، عن أبي عبد الله) (٤) ، عن أبي الجوزاء، عن الحسين بن

____________________

٥٧ من هذه الأبواب وفي الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

(١) المائدة ٥: ٣.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٣ / ١، وعلل الشرائع: ٤٨١ / ١.

(٣) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( الف ).

٣ - عقاب الاعمال: ٢٦٧ / ١.

(٤) في المصدر: عن أحمد بن أبي عبد الله.

٢١٣

علوان، عن منذر، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: ذكر أنَّ سلمان(١) قال: إنَّ رجلاً دخل الجنّة في ذباب، وآخر دخل النار في ذباب، فقيل له: وكيف ذا يا با عبد الله ؟! قال: مرّا على قوم في عيد لهم، وقد وضعوا أصناماً لهم، لا يجوز بهم أحد حتّى يقرّب إلى أصنامهم قرباناً قلَّ أم كثر، فقالوا لهما: لا تجوزا حتّى تقرّبا كما يقرّب كلّ من مرّ، فقال أحدهما: مامعي شيء أُقرِّبه، فأخذ أحدهما ذباباً فقرّبه، ولم يقرِّب الآخر فقال: لا أُقرّب إلى غير الله عزّ وجلّ شيئاً، فقتلوه فدخل الجنّة، ودخل الآخر النار.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٥٦ - باب عدم تحريم الميتة والدم والخنزير وسائر المحرمات على المضطرّ ضرورة شديدة غير باغٍ ولا عادٍ، وتحريمها على الباغي والعادي في الضرورة أيضاً.

[ ٣٠٣٧٤ ] ١ - محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن سهل عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن علي الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: متى يحلُّ للمضطرّ الميتة ؟ فقال:

____________________

(١) في نسخة: سليمان ( هامش المخطوط ).

(٢) تقدم في الحديث ٣ من الباب ٧٢ من أبواب المزار، وفي الحديث ٤ من الباب ٤ وفي الحديث ٧ من الباب ١٩ من ابواب الذبائح، وفي الحديثين ٣ و ٥ من الباب ١ وفي الحديث ٦ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٥٦

فيه ٧ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ٥٥، وذيله في الحديث ١ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

٢١٤

حدّثني أبي، عن أبيه، عن آبائه: أنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) سئل، فقيل: يا رسول الله ! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة، فمتى يحلّ لنا الميتة ؟ قال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا، أو تحتفوا(١) بقلاً، فشأنكم بهذا قال عبد العظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: العادي: السارق والباغي: الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً، لا ليعود به على عياله، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر الحديث.

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن جعفر الأسدى(٣) .

[ ٣٠٣٧٥ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن يحيى الخثعمي، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٤) قال: الباغي: باغي الصيد، والعادي: السارق، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا، هي حرام عليهما، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة.

____________________

(١) احتفى البقل: أخذه بأطراف أصابعه من قصره وقلّته، المغرب [ ١: ١٣١ ]،( هامش المخطوط) ، احتفى البقل: اقتلعه من الأرض. « القاموس المحيط ٤: ٣١٨ ».

(٢) البقرة ٢: ١٧٣ وفي الانعام ٦: ١٤٥ وفي النحل ١٦: ١١٥.

(٣) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٢ - لم نعثر عليه في التهذيب المطبوع، وأورده بسند آخر في الحديث ٢ من الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر.

(٤) البقرة ٢: ١٧٣ وفي الأنعام ٦: ١٤٥، وفي النحل ١٦: ١١٥.

٢١٥

وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن يحيى مثله(١) .

[ ٣٠٣٧٦ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، في كتاب( نوادر الحكمة) قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير، فلم يأكل شيئاً من ذلك حتّى يموت، فهو كافر.

[ ٣٠٣٧٧ ] ٤ - وفي( معاني الأخبار) قال: روي: أنّ العادي اللص، والباغي الذي يبغي الصيد، لا يجوز لهما التقصير في السفر، ولا أكل الميتة في حال الاضطرار.

[ ٣٠٣٧٨ ] ٥ - محمد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عمّن ذكره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ) (٢) قال: الباغي: الذي يخرج على الامام، والعادي: الذي يقطع الطريق، لا تحلّ له الميتة.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد عن البزنطي مثله (٣) .

[ ٣٠٣٧٩ ] ٦ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) عن أبي جعفر، وأبي عبد الله( عليهما‌السلام ) في قوله تعالى:( غَيْرَ بَاغٍ وَلا

____________________

(١) التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣٤.

٣ - الفقيه ٣: ٢١٨ / ١٠٠٨.

٤ - معاني الأخبار: ٢١٣ / ١.

٥ - الكافي ٦: ٢٦٥ / ١.

(٢) البقرة ٢: ١٧٣.

(٣) معاني الأخبار: ٢١٣ / ١.

٦ - مجمع البيان ٢: ٢٥٧.

٢١٦

عَادٍ ) (١) غير باغ على إمام المسلمين، ولا عاد بالمعصية طريقة(٢) المحقّين.

[ ٣٠٣٨٠ ] ٧ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله( عليه‌السلام ) : يا حفص ! ما منزلة الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها. الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) ولا منافاة بين التفسيرات، ولا بعد في دخول المعاني في الآية. وقد تقدّم ما يدلّ على إباحة سائر المحرّمات عند الضرورة في أوّل هذه الأبواب(٤) ، وفي أبواب القيام(٥) ، وغير ذلك(٦) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٧) .

٥٧ - باب تحريم المنخنقة، والموقوذة، والمتردية، والنطيحة، وما أكل السبع، وما ذبح على النصب الا ما ذكي، والاستقسام بالأزلام.

[ ٣٠٣٨١ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أبي الحسين الأسدي، عن

____________________

(١) البقرة ٢: ١٧٣.

(٢) في المصدر: طريق.

٧ - تفسير القمي ٢: ١٤٦، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٥٥ من هذه الأبواب.

(٤) تقدم في الحديثين ١ و ٦ من الباب ١ من هذه الأبواب.

(٥) تقدم في الحديثين ٦ و ٧ من الباب ١ من أبواب القيام.

(٦) تقدم في الحديث ١٨ من الباب ١٢ من أبواب الإِيمان.

(٧) يأتي في الحديث ٨ من الباب ٢٠ وفي الحديث ٥ من الباب ٢١ من أبواب الأشربة المحرّمة.

الباب ٥٧

فيه ٥ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٤، أورد في الحديث ١ من الباب ٥٥، وفي الحديث ١ من الباب ٥٦، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

٢١٧

سهل عن عبد العظيم الحسني، عن محمد بن عليّ الرضا( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: قلت له: قوله عزّ وجلّ:( وَالـمُنْخَنِقَةُ وَالـمَوْقُوذَةُ وَالـمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (١) قال: المنخنقة: التي انخنقت بأخناقها حتى تموت والموقوذة(٢) : التي مرضت حتى وقذها(٣) المرض، حتّى لم يكن بها حركة والمتردِّية: التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل، أو تردّى(٤) من جبل، أو في بئر فتموت، والنطيحة: التي نطحتها بهيمة اُخرى فتموت، وما أكل السبع منه فمات،( وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ) (٥) : على حجر أو صنم، إلّا ما أدركت ذكاته فذكّي، قلت:( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ) (٦) قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس، ويستقسمون عليه بالقداح، وكانت عشرة: سبعة لها أنصباء، وثلاثة لا أنصباء لها، أمّا التي لها أنصباء: فالفذّ، والتوام، والنافس، والحلس، والمسبل، والمعلّى، والرقيب، وأمّا التي لا انصباء لها: فالسفيح، والمنيح، والوغد، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها أُلزم ثلث ثمن البعير، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة، فيلزمونهم ثمن البعير، ثمَّ ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا(٧) ثمنه شيئاً، فلما جاء الاسلام حرّم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم، وقال عزّ وجلّ:( وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ) (٨) يعني: حراماً.

____________________

(١) المائدة ٥: ٣.

(٢) الوقيذ: الشديد المرض، كالموقوذ. ( القاموس المحيط ١: ٣٦٠ ).

(٣) أي ضربها ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: تتردى.

(٥ و ٦) المائدة ٥: ٣.

(٧) في نسخة من الفقيه: نقدوا ( هامش المخطوط ).

(٨) المائدة ٥: ٣.

٢١٨

محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي مثله(١) .

[ ٣٠٣٨٢ ] ٢ - وبإسناده عن حمّاد بن عمرو، وأنس بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن آبائه في وصيّة النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) لعليّ (عليهم‌السلام ) قال: يا عليّ ! إيّاك ونقرة الغراب، وفريسة الأسد.

[ ٣٠٣٨٣ ] ٣ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعليّ بن إسماعيل كلّهم عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن نقرة الغراب وفريسة(٢) الأسد.

[ ٣٠٣٨٤ ] ٤ - العياشي في( تفسيره) ، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: كلُّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والموقوذة والمتردّية وما أكل السبع، يقول الله:( إلّا مَا ذَكَّيْتُمْ ) (٣) فان أدركت شيئاً منها وعين تطرف، أو قائم تركض، أو ذنب تمصع، فذبحت، فقد أدركت ذكاته، فكل(٤) . الحديث.

[ ٣٠٣٨٥ ] ٥ - وعن الحسن بن عليّ الوشاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) قال: سمعته يقول: المتردّية والنطيحة وما أكل السبع، إذا أدركت

____________________

(١) الفقيه ٣: ٢١٦ / ١٠٠٧.

٢ - الفقيه ٤: ٢٧٠ / ٨٢٤.

٣ - قرب الاسناد: ١١، أورده في الحديث ٧ من الباب ٦ من أبواب الصيد.

(٢) في المصدر: وفرشة.

٤ - تفسير العياشي ١: ٢٩١ / ١٦، أورده في الحديث ١ من الباب ١١، وأورده عن التهذيب في الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

(٣) المائدة ٥: ٣.

(٤) في المصدر: فكله.

٥ - تفسير العياشي ١: ٢٩٢ / ١٧، أورده في الحديث ٤ من الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

٢١٩

ذكاته [ فكله ](١) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٥٨ - باب تحريم أكل الطين والمدر (*) .

[ ٣٠٣٨٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمّر بن خلاد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: قلت له: ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ؟ قال: إنّما ذلك المبلول، وذاك المدر.

ورواه الصدوق في( معاني الأخبار) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن المعادي، عن معمّر مثله (٣) .

[ ٣٠٣٨٧ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن إسماعيل بن محمّد، عن جدّه زياد بن أبي زياد، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ التمنّي عمل الوسوسة، وأكثر مكائد الشيطان أكل الطين إنَّ الطين، يورث السقم في الجسد، ويهيجّ الداء، ومن أكل الطين فضعف عن قوته التي كانت قبل أن يأكله، وضعف عن العمل الذي كان يعمله قبل أن يأكله، حوسب على ما بين ضعفه وقوّته، وعذّب عليه.

____________________

(١) اثبتناه من المصدر، وكتب في المصححة الاولى: « لم نجد هذه الكلمة في نسخة الاصل ».

(٢) تقدم في الحديث ٤ من الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

الباب ٥٨

فيه ١٥ حديث

* - المدر: قطع الطين اليابس. ( القاموس المحيط ٢: ١٣١ ).

١ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٧، التهذيب ٩: ٨٩ / ٣٧٩.

(٣) معاني الأخبار: ٢٦٢، وفيه: المعاذي.

٢ - الكافي ٦: ٢٦٦ / ٦، المحاسن: ٥٦٥ / ٩٨١.

٢٢٠

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449