وسائل الشيعة الجزء ٢٤

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 449

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 449 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 252106 / تحميل: 5755
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

٣٤ - باب أن السمكة إذا وثبت من الماء وخرجت، أو نضب الماء عنها، وماتت خارجة لم تحل، إلا أن يأخذها الانسان وهي تتحرّك

[ ٣٠٠٥٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن العمركي بن عليّ، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن سمكة وثبت من نهر، فوقعت على الجدّ(١) من النهر فماتت، هل يصلح أكلها ؟ قال: إن أخذتها قبل أن تموت، ثمَّ ماتت فكلها، وإن ماتت(٢) قبل أن تأخذها فلا تأكلها.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ ابن جعفر( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٣٠٠٥٤ ] ٢ - وعنه، عن عبد الله بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن سلمة أبي حفص، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) كان يقول في صيد السمكة: إذا أدركتها(٤) وهي تضطرب وتضرب، بيدها وتحرك ذنبها، وتطرف بعينها فهي ذكاتها.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٥) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٣٤

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافى ٦: ٢١٨ / ١١، والتهذيب ٩: ٧ / ٢٣، والاستبصار ٤: ٦١ / ١١٣.

(١) الجد: شاطئ النهر « القاموس المحيط ١: ٢٨١ ».

(٢) في المصدر زيادة: من.

(٣) قرب الاسناد: ١١٧.

٢ - الكافي ٦: ٢١٧ / ٧.

(٤) في نسخة من المصدر: أدركها الرجل.

(٥) التهذيب ٩: ٧ / ٢٤.

٨١

وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠٠٥٥ ] ٣ - وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن القاسم ابن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه.

[ ٣٠٠٥٦ ] ٤ - وعنه، عن عبد الله بن بحر، عن رجل، عن زرارة، قال: قلت:( السمك يثب) (٢) من الماء، فيقع(٣) على الشطّ،( فيضطرب حتّى يموت) (٤) ، فقال: كلها.

أقول: حمله الشيخ على ما إذا أدركها الذي يأخذها حيّة، ثمَّ تموت ; لما مرّ(٥) .

[ ٣٠٠٥٧ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبان، عن زرارة، قال: قلت سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد، فاضطربت حتّى ماتت، آكلها ؟ فقال: نعم.

أقول: تقدَّم وجهه(٦) .

[ ٣٠٠٥٨ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه

____________________

(١) الاستبصار ٤: ٦١ / ٢١٤.

٣ - التهذيب ٩: ٧ / ٢١، والاستبصار ٤: ٦٠ / ٢١١، وأورده في الحديث ٣ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٤ - التهذيب ٩: ٧ / ٢٢، والاستبصار ٤: ٦١ / ٢١٢.

(٢) في المصدر: السمكة تثب.

(٣) في المصدر: فتقع.

(٤) في المصدر: فتضطرب حتى تموت.

(٥) مرّ في الأحاديث السابقة من هذا الباب.

٥ - الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٦.

(٦) تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.

٦ - الفقيه ٣: ٢١٥ / ١٠٠٠، وأورده في الحديث ٦ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٨٢

السلام) ، قال: لا يؤكل ما نبذه الحيتان من الماء، وما نضب الماء عنه فذلك المتروك.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٣٥ - باب ان من نصب شبكة، أو عمل حظيرة فوقع فيها سمك، ومات بعضه في الماء، فان تميّز لم يحل اكله، وإلاّ حلّ.

[ ٣٠٠٥٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عليّ ابن النعمان، عن ابن مسكان، عن( عبد المؤمن) (٣) ، قال: أمرت رجلاً أن يسأل لي أبا عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن رجل صاد سمكاً وهنَّ أحياء، ثمَّ أخرجهنّ بعدما مات بعضهنّ، فقال ما مات فلا تأكله، فانّه مات فيما كان فيه حياته.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(٤) .

[ ٣٠٠٦٠ ] ٢ - وعنه، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر،( عليه‌السلام ) في رجل نصب شبكة في الماء، ثمَّ

____________________

(١) تقدم في الأحاديث ٣ و ٥ و ٨ و ٩ و ١١ من الباب ٣٢ وفي الأحاديث ٣ و ٤ و ٥ من الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

الباب ٣٥

فيه ٦ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٢ / ٤٤، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢١٧.

(٣) في الاستبصار: عبد الرحمن.

(٤) تقدم في الباب ٣٣ من هذه الأبواب.

٢ - التهذيب ٩: ١١ / ٤٢، والاستبصار ٤: ٦١ / ٢١٥.

٨٣

رجع إلى بيته، وتركها منصوبة، فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيموتنَّ، فقال: ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها(١) .

ورواه الكلينيُّ، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد(٢) .

ورواه الصدوق بإسناده عن القاسم بن بريد(٣) .

أقول: هذا محمول على ما لو مات بعض السمك ولم يتميّز، أو مات بعدما خرجت الشبكة من الماء وان بقيت منصوبة ؛ لما مرّ(٤) . ذكره جماعة من علمائنا(٥) .

[ ٣٠٠٦١ ] ٣ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي، قال: سألته عن الحظيرة من القصب تجعل في الماء للحيتان، فيدخل فيها الحيتان، فيموت بعضها فيها ؟ فقال لا بأس به، إنَّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها.

محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - مثله(٦) .

____________________

(١) في نسخة: فيه ( هامش المخطوط ).

(٢) الكافي ٦: ٢١٧ / ١٠.

(٣) الفقيه ٣: ٢٠٦ / ٩٤٧.

(٤) مرّ في الباب ٣٣ من هذه الأبواب وفي الحديث ١ من هذا الباب.

(٥) راجع روضة المتقين ٧: ٤٠٨، والوافي ٣: ٣٠ من أبواب الصيد والذبائح.

٣ - التهذيب ٩: ١٢ / ٤٣، والاستبصار ٤: ٦١ / ١١٦، وأورد صدره في الحديث ٩ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

(٦) الكافي ٦: ٢١٧ / ذيل ٩.

٨٤

[ ٣٠٠٦٢ ] ٤ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعت أبي( عليه‌السلام ) يقول: إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة، فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال، ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) .

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن هارون بن مسلم (٢) .

قال الشيخ: هذا محمول على ما إذا لم يتميّز له الميّت، فأمّا مع تميّزه فلا يجوز له أكل ما مات فيه.

أقول: ويحتمل الحمل على ما لو لم يعلم أنَّ الميّت مات قبل خروجه من الماء، أو بعده.

[ ٣٠٠٦٣ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الحضيرة من القصب تجعل للحيتان في الماء، فيدخلها الحيتان، فيموت بعضها فيها ؟ قال: لا بأس.

أقول: قد عرفت وجهه(٣) .

[ ٣٠٠٦٤ ] ٦ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه

____________________

٤ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٥، وأورد ذيله في الحديث ٤ من الباب ١٣ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(١) التهذيب ٩: ١٢ / ٤٥، والاستبصار ٤: ٦٢ / ٢١٨.

(٢) المحاسن: ٤٧٧ / ٤٩٣.

٥ - الفقيه ٣: ٢٠٧ / ٩٥٠.

(٣) تقدم في ذيل الحديث السابق من هذا الباب.

٦ - قرب الاسناد: ١١٨.

٨٥

السلام) قال: سألته عن الصيد نحبسه، فيموت في مصيدته، أيحلُّ أكله ؟ قال: إذا كان محبوساً فكله، فلا بأس.

٣٦ - باب أن من أخرج سمكة من الماء حيّة، فوجد في جوفها سمكة حلّ أكلهما

[ ٣٠٠٦٥ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن العبّاس بن عامر، عن أبان، عن بعض اصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت: رجل أصاب(١) سمكة، و(٢) في جوفها سمكة، قال: يؤكلان جميعاً.

[ ٣٠٠٦٦ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) سئل عن سمكة شقَّ بطنها، فوجد فيها سمكة، فقال: كلهما جميعاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

____________________

الباب ٣٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٤، والتهذيب ٩: ٨ / ٢٦.

(١) في المصدر: اصطاد.

(٢) في المصدر: فوجد.

٢ - الكافي ٦: ٢١٨ / ١٢.

(٣) التهذيب ٩: ٨ / ٢٥.

٨٦

٣٧ - باب ان ذكاة الجراد أخذه حيّاً، فلا يحلّ منه ما مات في الماء ولا ما مات في الصحراء قبل أخذه، ولا الدبا (*) قبل أن يستقلّ بالطيران، وان الجراد والسمك إذا أخذ وشوي حيّاً لم يحرم أكله

[ ٣٠٠٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجراد يصيبه(١) ميتاً في الماء، أو في الصحراء، أيؤكل ؟ قال: لا تأكله.

قال: وسألته عن الدبا من الجراد، أيؤكل ؟ قال: لا، حتّى يستقلّ بالطيران.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه، إلّا أنّه قال: عن الدبا، هل يحلّ أكله ؟ قال: لا يحلّ أكله حتّى يطير(٢) .

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن علي بن جعفر مثل رواية الكلينيّ (٣) .

[ ٣٠٠٦٨ ] ٢ - وزاد الحميري، وعليُّ بن جعفر: وسألته عن الجراد يصيده، فيموت بعد أن يصيده، أيؤكل ؟ قال: لا بأس.

[ ٣٠٠٦٩ ] ٣ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن هارون بن مسلم،

____________________

الباب ٣٧

فيه ٩ أحاديث

* - الدبا: أصغر من الجراد « القاموس المحيط [ ٤: ٣٢٧ ] » ( هامش المخطوط ).

١ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ٣، والتهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٤.

(١) في المصدر: نصيبه.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٩٢ / ٣٩٦.

(٣) قرب الاسناد: ١١٧.

٢ - قرب الاسناد: ١١٧، مسائل علي بن جعفر ١٠٩ / ١٨.

٣ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١، والتهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٢.

٨٧

عن مسعدة بن صدقة، قال: سئل أبو عبد الله( عليه‌السلام ) عن أكل الجراد فقال: لا بأس بأكله، ثمَّ قال( عليه‌السلام ) : إنّه نثرة(١) من حوت في البحر، ثم قال: إنَّ عليّاً( عليه‌السلام ) قال: إنَّ الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكيّ، والأرض للجراد مصيدة، وللسمك قد تكون أيضاً.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن هارون بن مسلم مثله (٢) .

[ ٣٠٠٧٠ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن عون بن جرير، عن عمرو بن هارون الثقفي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الجراد ذكيٌّ فكله، وأمّا ما مات(٣) في البحر فلا تأكله.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٤) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٣٠٠٧١ ] ٥ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، أنّه سئل عن السمك يشوى وهو حيّ، قال: نعم، لا بأس به، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح(٥) ، فيحرق ذلك القراح، فيحرق ذلك الجراد، وينضج بتلك النار،

____________________

(١) النثرة: العطسة « النهياة [ ٥: ١٥ ] » ( هامش المخطوط ).

(٢) قرب الاسناد: ٢٤.

٤ - الكافي ٦: ٢٢٢ / ٢.

(٣) في المصدر: هلك.

(٤) التهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٣.

٥ - التهذيب ٩: ٦٢ / ٢٦٥.

(٥) القراح: المزرعة التي ليس عليها بناء ولا فيها شجر، والجمع أقرحة « الصحاح ١: ٣٩٦ ».

٨٨

هل يؤكل ؟ قال: لا.

[ ٣٠٠٧٢ ] ٦ - وبالإِسناد عن عمّار، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الجراد، يشوى وهو حيّ ؟ قال: نعم لا بأس به.

وعن السمك يشوىٰ وهو حيُّ ؟ قال: نعم لا بأس به.

[ ٣٠٠٧٣ ] ٧ - وبالإِسناد عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) في الذي يشبه الجراد، وهو الذي يسمّى الدبا(١) ، ليس له جناح يطير به، إلّا أنّه يقفز قفزاً، أيحلّ أكله ؟ قال: لا يؤكل(٢) ذلك لأنّه مسخ.

وعن المهرجل(٣) ؟ فقال: لايؤكل ؛ لأنّه مسخ ؛ ليس هو من الجراد.

[ ٣٠٠٧٤ ] ٨ - أحمد بن محمد البرقى في( المحاسن) عن أبي أيّوب المديني، وغيره، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة، عن رجل، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: الجراد ذكيٌّ حيّه وميّته.

أقول: الذكيّ هنا بمعنى الطاهر.

[ ٣٠٠٧٥ ] ٩ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن محمد بن عيسى، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل كلّهم، عن حمّاد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) يذكر عن أبيه، قال: قال عليّ( عليه‌السلام ) : الحيتان والجراد ذكيّ كلّه.

____________________

٦ - التهذيب ٩: ٨٠ / ٣٤٥، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ١٢ من الأطعمة المحرمة وقطعة منه في الحديث ١ من الباب ٤٣ من أبواب الصيد.

٧ - التهذيب ٩: ٨٢ / ٣٥٠.

(١) الدبا: الجراد قبل أن يطير، وقيل هو نوع آخر ( هامش المخطوط ) « لسان العرب ١٤: ٢٤٨ ».

(٢) في المصدر: يحل.

(٣) المهرجل: شبه الجراد ( هامش المخطوط ).

٨ - المحاسن: ٤٨٠ / ٥٠٣، وأورده في الحديث ٥ من الباب ٣١ من هذه الأبواب.

٩ - قرب الاسناد: ١٠.

٨٩

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك(١) .

٣٨ - باب حكم ما يوجد من الجلد واللحم في بلاد المسلمين

[ ٣٠٠٧٦ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكميخت(٢) والغراء ؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة.

ورواه الصدوق بإسناده عن سماعة مثله(٣) .

[ ٣٠٠٧٧ ] ٢ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها، وفيها سكين ؟ فقال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : يقوّم ما فيها، ثمَّ يؤكل ؛ لأنّه يفسد، وليس له بقاء، فان جاء طالبها غرموا له الثمن، قيل: يا أمير المؤمنين ! لا ندري سفرة مسلم، أو سفرة مجوسي ؟! قال: هم في سعة حتّى يعلموا.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن النوفلي (٤) .

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٦ و ٨ من الباب ٣١ وفي الأحاديث ٤ و ٦ و ٨ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٧٨ / ٣٣١، والاستبصار ٤: ٩٠ / ٣٤٢، وأورده في الحديث ١٢ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات، وفي الحديث ٥ من الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٢) الكميخت: جلد الميتة المملوح « مجمع البحرين ٢: ٤٤١ ».

(٣) الفقيه ١: ١٨٢ / ٨١١ الا أنّه ترك ذكر الجبن.

٢ - الكافي ٦: ٢٩٧ / ٢، وأورده في الحديث ١١ من الباب ٥٠ من أبواب النجاسات وفي الحديث ١ من الباب ٢٣ من أبواب اللقطة.

(٤) المحاسن: ٤٥٢ / ٣٦٥.

٩٠

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٣٩ - باب أنه يكره أن تعرقب الدابة وان حرنت في أرض العدو، بل يستحب ذبحها

[ ٣٠٠٧٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى( عن محمّد بن عيسى) (٣) ، عن عبد الله بن المغيرة، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا حرنت على أحدكم دابّته، يعني إذا قامت في أرض العدوّ(٤) فليذبحها، ولا يعرقبها.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الجهاد(٥) .

٤٠ - باب أنّه يكره أن يذبح بيده ما ربّاه من النعم

[ ٣٠٠٧٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن

____________________

(١) تقدم في الباب ٥٠ من أبواب النجاسات.

(٢) يأتي في الباب ٢٣ من أبواب اللقطة.

الباب ٣٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٩: ٨٢ / ٣٥١، وأورده في الحديث ١ من الباب ٥٢ من أبواب أحكام الدواب.

(٣) ليس في المصدر.

(٤) في المصدر زيادة: في سبيل الله.

(٥) تقدم في الحديث ٣ من الباب ١٥ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٥٢ من أبواب أحكام الدواب.

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٢، وأورده في الحديث ١ من الباب ٦١ من هذه الأبواب.

٩١

محمد بن الفضيل، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: كان عندي كبش سمّنته لأضحّي به، فلما أخذته وأضجعته نظر إليَّ فرحمته ورققت له(١) ، ثمَّ إنّي ذبحته، قال: فقال: ما كنت أُحبّ لك أن تفعل، لا تربينَّ شيئاً من هذا ثمَّ تذبحه.

[ ٣٠٠٨٠ ] ٢ - وعنه، عن سلمة بن الخطّاب، عن زرقان بن أحمد، عن محمد بن عاصم، عن أبي الصحاري، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: الرجل يعلف الشاة والشاتين ليضحّي بها(٢) ، قال: لا أُحبُّ ذلك. قلت: فالرجل يشتري الجمل أو الشاة، فيتساقط علفه من هيهنا وهيهنا، فيجيء الوقت وقد سمن، فيذبحه ؟ فقال: لا، ولكن إذا كان ذلك الوقت فليدخل سوق المسلمين، وليشتر منها، ويذبحه.

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الحجّ(٣) .

٤١ - باب استحباب ذبح ما يذبح، ونحر ما ينحر من الحيوانات المأكولة اللحم، وإطعامه الناس

[ ٣٠٠٨١ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أحمد بن محمّد، وابن فضّال جميعاً، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله عزّ وجلّ يحبّ إطعام الطعام، وإراقة الدماء.

____________________

(١) في المصدر: عليه.

٢ - التهذيب ٩: ٨٣ / ٣٥٣.

(٢) في المصدر بهما.

(٣) تقدم في الباب ٦١ من أبواب الذبح.

الباب ٤١

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٤: ٥١ / ٨، وأورده في الحديث ٧ من الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

٩٢

أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٤٢ - باب أنّه لا ينبغي أن ينفخ اللحّام في اللحم.

[ ٣٠٠٨٢ ] ١ - إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب( الغارات) ، عن بشير بن خيثمة المرادي، عن عبد القدُّوس، عن أبي إسحاق، عن الحارث (٣) ، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه دخل السوق، فقال: يا معشر اللحّامين ! من نفخ منكم في اللحم فليس منّا. الحديث.

____________________

(١) تقدم في الباب ١٦ من أبواب فعل المعروف.

(٢) يأتي في الباب ٢٦ من ابواب آداب المائدة.

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - الغارات ١: ١١١.

(٣) في نسخة: أبي الحارث ( هامش المصححة ).

٩٣

٩٤

بسم الله الرحمن الرحيم

قد اعتمدنا في التحقيق من هذا الموضع على:

١ - المسوّدة الثانية، التي وصفناها في اول الجزء (٢٠) في بداية كتاب النكاح.

٢ - المصحّحة الاُولى، بخط السيّد الرضوي وقد كتب في هامش هذا الموضع.

« شرعنا من هنا يوم الثلاثاء (١٥) محرم الحرام سنة (١٣٥٠) مقابلة مع النسخة التي بخط الحر العامليرحمه‌الله .

٣ - المصححة الثانية، بخط الشيخ الفنجابي.

والحمد لله على توفيقه.

٩٥

٩٦

كتاب الأطعمة والأشربة

فهرست أنواع الأبواب اجمالاً:

أبواب الأطعمة المحرَّمة.

أبواب آداب المائدة.

أبواب الأطعمة المباحة.

أبواب الأشربة المباحة.

أبواب الأشربة المحرّمة.

٩٧

٩٨

تفصيل الأبواب:

أبواب الأطعمة المحرمة

١ - باب تحريم الميتة والدم ولحم الخنزير والخمر، وإباحتها عند الضرورة بقدر البلغة.

[ ٣٠٠٨٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عمرو بن عثمان، عن محمّد بن عبد الله، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن مسلم(١) ، عن عبد الرحمان بن سالم، عن مفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أخبرني - جعلني الله فداك - لمَ حرّم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ قال: إنَّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على

____________________

كتاب الأطعمة والأشربة

أبواب الأطعمة المحرمة

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٢ / ١. وأورد صدره في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة.

(١) في المصدر: أسلم.

٩٩

عباده وأحلّ لهم ما سواه(١) من رغبة منه فيما( حرّم عليهم) (٢) ، ولا زهد فيما( أحلّ لهم) (٣) ، ولكنّه خلق الخلق،( فعلم) (٤) ما تقوم به أبدانهم، وما يصلحهم، فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلاً منه عليهم به لمصلحتهم، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم، ثمَّ أباحه للمضطرّ، وأحلّه له في الوقت الّذي لا(٥) يقوم بدنه إلّا به، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك، ثمَّ قال: أمّا الميتة فانّه لا يدمنها(٦) أحد إلّا ضعف بدنه، ونحل جسمه(٧) ، ووهنت قوَّته، وانقطع نسله، ولا يموت آكل الميتة إلّا فجأة، وأمّا الدم فانّه يورث أكله الماء الأصفر،( ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسيء الخلق) (٨) ، ويورث الكلب، والقسوة في القلب، وقلّة الرأفة والرحمة، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه، ولا يؤمن على حميمه، ولا يؤمن على من يصحبه، وأمّا لحم الخنزير فانّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ،( وما كان من المسوخ) (٩) ثمَّ نهى عن أكله للمثلة لكيلا ينتفع الناس( به، ولا يستخفوا بعقوبته) (١٠) ، وأمّا الخمر فانَّه حرَّمها لفعلها وفسادها، وقال: مدمن الخمر كعابد وثن يورثه الارتعاش، ويذهب بنوره، ويهدم مروءته، ويحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدماء، وركوب الزنا، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا

____________________

(١) في العلل: سوى ذلك ( هامش المخطوط ).

(٢) في الفقيه: أحلّ لهم ( هامش المخطوط ).

(٣) في الفقيه حرم عليهم ( هامش المخطوط ).

(٤) في المصدر: وعلم عزّ وجلّ.

(٥) في نسخة: ليس ( هامش المخطوط ).

(٦) في نسخة: لم ينل منها ( هامش المخطوط ).

(٧) « ونحل جسمه » ليس في يه.

(٨) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(٩) ليس في الفقيه ( هامش المخطوط ).

(١٠) في المصدر: بها ولا يستخف بعقوبتها.

١٠٠

يعقل ذلك، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ شرّ(١) .

ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٢) .

ورواه في( الأمالي) عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمد ابن الحسين، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

ورواه في( العلل) بهذا الإِاسناد عن محمد بن عذافر، عن بعض رجاله، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٤) .

ورواه فيه أيضاً عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعاً، عن محمد بن اسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) (٥) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن محمّد بن علي، عن محمد بن أسلم، عن عبد الرحمن بن سالم، وعن محمد بن عليّ، عن عمرو بن عثمان (٦) .

ورواه العياشي في( تفسيره) عن محمد بن عبد الله، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) (٧) .

____________________

(١) في المصدر: سوء.

(٢) الفقيه ٣: ٢١٨ / ١٠٠٩.

(٣) أمالي الصدوق: ٥٢٩ / ١.

(٤) علل الشرائع: ٤٨٣ / ١.

(٥) علل الشرايع: ٤٨٤ / ٢.

(٦) المحاسن: ٣٣٤ / ١٠٤، ٣٣٥ / ١٠٥.

(٧) تفسير العياشي ١: ٢٩١ / ١٥.

١٠١

ورواه الشيخ بإسناده عن( محمد بن أحمد بن يحيى) (١) عن أبي إسحاق، عن عمرو بن عثمان مثله(٢) .

[ ٣٠٠٨٤ ] ٢ - محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وفضالة، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، وجميل، عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: ما حرَّم الله في القرآن من دابّة إلّا الخنزير، ولكنّه النكرة.

[ ٣٠٠٨٥ ] ٣ - محمد بن عليّ بن الحسين في( العلل) و( عيون الأخبار) بأسانيده عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرَّم الخنزير ؛ لأنّه مشوّه، جعله الله عظة للخلق وعبرة وتخويفاً، ودليلاً على ما مسخ على خلقته ؛ لأنَّ غذاءه أقذر الأقذار، مع علل كثيرة، وكذلك حرَّم القرد ؛ لأنَّه مسخ مثل الخنزير، وجعل عظة وعبرة للخلق، ودليلاً على ما مسخ على خلقته وصورته، وجعل فيه شبهاً من الإنسان ؛ ليدلّ على أنّه من الخلق المغضوب عليهم، وحرّمت الميتة ؛ لما فيها من فساد الأبدان والآفة، ولما اراد الله عزّ وجلّ أن يجعل تسميته سبباً للتحليل وفرقاً بين الحلال والحرام، وحرّم الله الدم كتحريم الميتة ؛ لما فيه من فساد الأبدان، وأنّه يورث الماء الأصفر، ويبخر الفم، وينتن الريح، ويسيء الخلق ويورث قساوة القلب، وقلّة الرأفة والرحمة، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالده وصاحبه.

____________________

(١) في التهذيب: محمد بن يعقوب.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٨ / ٥٥٣.

٢ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٧٩.

٣ - علل الشرائع: ٤٨٤ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٤ / ١، وأورد ذيله في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

١٠٢

[ ٣٠٠٨٦ ] ٤ - وفي العلل، عن أبيه، عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه، عن محمد بن عليّ الكوفي، عن عبد الرحمن بن سالم، عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد الله( عليه‌السلام ) لِمَ حرَّم الله لحم الخنزير ؟ قال: إنَّ الله مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ، ثمَّ نهى عن أكل المثلة ؛ لكيلا ينتفع الناس(١) ، ولا يستخف بعقوبته.

[ ٣٠٠٨٧ ] ٥ - أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) : أنَّ زنديقاً قال له: لِمَ حرّم الله الدم المسفوح ؟ قال: لأنّه يورث القساوة، ويسلب الفؤاد الرحمة، ويعفّن البدن، ويغيّر اللون، وأكثر ما يصيب الإِنسان الجذام يكون من أكل الدم، قال: فأكل الغدد ؟ قال: يورث الجذام، قال: فالميتة لِمَ حرّمها ؟ قال: فرقاً بينها وبين ما ذكر(٢) اسم الله عليه، والميتة قد جمد فيها الدم، وترجع(٣) إلى بدنها، فلحمها ثقيل غير مريء ؛ لأنّها يؤكل لحمها بدمها. الحديث.

[ ٣٠٠٨٨ ] ٦ - عليُّ بن إبراهيم في( تفسيره) ، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد، عن المنقري، عن حفص بن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: يا حفص ! ما أنزلت(٤) الدنيا من نفسي إلّا بمنزلة الميتة، إذا اضطررت اليها أكلت منها. الحديث.

____________________

٤ - علل الشرائع: ٤٨٤ / ٣.

(١) في المصدر: بها.

٥ - الاحتجاج: ٣٤٧، وأورد قطعة منه في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب الذبائح.

(٢) في المصدر: يذكّي ويذكر.

(٣) في المصدر: وتراجع.

٦ - تفسير القمي ٢: ١٤٦، وأورده في الحديث ٧ من الباب ٥٦ من هذه الأبواب.

(٤) في المصدر: منزلة.

١٠٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٢) .

٢ - باب تحريم لحوم المسوخ، وبيضها من جميع أجناسها، وتحريم لحوم الناس

[ ٣٠٠٨٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن أكل الضبّ ؟ فقال: إنَّ الضبّ والفارة والقردة والخنازير مسوخ.

[ ٣٠٠٩٠ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن الحسين بن خالد، قال: قلت لأبي الحسن( عليه‌السلام ) : أيحلّ أكل لحم الفيل ؟ فقال: لا، فقلت: لم ؟ قال: لأنّه مثلة، وقد حرّم الله لحوم الأمساخ، ولحم ما مثل به في صورها.

ورواه الصدوق في( العلل) عن محمد بن عليّ ماجيلويه، عن عمّه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أسلم،

____________________

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٤٨ من أبواب جهاد العدو، وفي الباب ٥ من أبواب ما يحرم بالنسب، وفي الحديث ٣ من الباب ١ من أبواب ما يحرم بالمصاهرة، وفي الحديث ١ من الباب ٢ من أبواب ما يحرم بالكفر، وفي الحديث ٦ من الباب ٧٦ من أبواب أحكام الأولاد، وفي الباب ١٩، وفي الحديث ٤ من الباب ٢٨، وفي البابين ٣٠ و ٣٤ من أبواب الذبائح.

(٢) يأتي في الباب ٢، وفي الأحاديث ٢ و ٥ و ٦ و ١٩ من الباب ٩، وفي البابين ٥٠ و ٥٤، وفي الحديث ١ من الباب ٥٥، وفي الباب ٥٦، وفي الحديث ١١ من الباب ٥٨، وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٥٩، وفي الباب ٦٦ من هذه الأبواب، وفي الحديث ٦ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٢

فيه ٢١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٥، التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٣.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٤.

١٠٤

عن الحسين بن خالد مثله(١) .

ورواه الشيخ بإسناد عن محمد بن يعقوب(٢) ، وكذا الذي قبله.

ورواه البرقيُّ في( المحاسن) عن محمد بن علي، عن محمد بن أسلم، وعن بكر بن صالح، ومحمد بن عليّ، بن محمد بن أسلم مثله (٣) .

[ ٣٠٠٩١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: وحرّم الله ورسوله المسوخ جميعاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٣٠٠٩٢ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي سهل القرشي، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن لحم الكلب ؟ فقال: هو مسخ، قلت: هو حرام ؟ قال: هو نجس، أُعيدها(٥) ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول: هو نجس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٦) .

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٥ / ٥.

(٢) التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٥.

(٣) المحاسن: ٣٣٥ / ١٠٦ و ٤٧٢ / ٤٦٩.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١، وأورد صدره في الحديث ٣ من الباب ٣، وقطعة منه في الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٤) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٥.

٤ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٦، وأورده في الحديث ١٠ من الباب ١٢ من أبواب النجاسات.

(٥) في المصدر زيادة: عليه.

(٦) التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٤.

١٠٥

[ ٣٠٠٩٣ ] ٥ - وعنهم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الطاوس لا يحلّ أكله، ولا بيضه.

[ ٣٠٠٩٤ ] ٦ - وبالإِسناد عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الطاوس مسخ، كان رجلاً جميلاً، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبّه، فوقع بها، ثمَّ راسلته بعد، فمسخهما الله طاوسين أُنثى وذكراً، فلا تأكل لحمه، ولا بيضه.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٣٠٠٩٥ ] ٧ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن الحسن الأشعري، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: الفيل مسخ، كان ملكاً زنّاءً، والذئب(٢) مسخ، كان أعرابيّاً ديّوثاً، والأرنب مسخ، كانت امرأة تخون زوجها، ولا تغتسل من حيضها، والوطواط مسخ، كان يسرق تمور الناس، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل، اعتدوا في السبت، والجريث والضبّ فرقة من بني إسرائيل، لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم، فتاهوا، فوقعت فرقة في البحر، وفرقة في البرّ، والفأرة وهي الفويسقة، والعقرب كان نمّاماً، والدبّ والوزغ والزنبور كان لحّاماً يسرق في الميزان.

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن إسماعيل بن مهران، عن محمد بن الحسن بن علان، عن أبي

____________________

٥ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٩.

٦ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١٦.

(١) التهذيب ٩: ١٨ / ٧٠.

٧ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٤.

(٢) في علل الشرائع: الدب ( هامش المخطوط ).

١٠٦

الحسن( عليه‌السلام ) نحوه(١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله(٢) .

[ ٣٠٠٩٦ ] ٨ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن محمد ابن علي، عن سماعة بن مهران، عن الكلبي النسّابة، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن الجريّ ؟ فقال: إنَّ الله مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحراً فهو الجريّ والزمير والمارماهي وما سوى ذلك، وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير والوبر(٣) والورل(٤) وما سوى ذلك.

[ ٣٠٠٩٧ ] ٩ - وعنه، عن معلّى بن محمد، عن بسطام بن مرَّة، عن إسحاق بن حسان، عن الهيثم بن واقد، عن عليّ بن الحسن العبدي، عن أبي هارون، عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مكث بمكّة يوماً وليلة يطوى، ثم خرج وخرجت معه، فمرّ برفقة جلوس يتغدّون، فقالوا: يا رسول الله ! الغداء، فقال: نعم، فجلس، وتناول رغيفاً، فصدع نصفه، ثمَّ نظر إلى أدمهم، فقال: ما أدمكم هذا ؟ فقالوا: الجريث(٥) يا رسول الله، فرمى بالكسرة(٦) وقام

____________________

(١) علل الشرائع: ٤٨٥ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٣٩ / ١٦٦.

٨ - الكافي ٦: ٢٢١ / ١٢، وأورد قطعة منه في الحديث ٢ من الباب ٢ من أبواب الماء المضاف، وفي الحديث ٥ من الباب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق، وأورده باسناد آخر في الحديث ٥ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

(٣) الوبر: حيوان أصغر من القطّ لا ذَنَب له « حياة الحيوان ٢: ٣٩١ ».

(٤) الورل: دابّة على خلقة الضبّ، أكبر منه وهو من جنس الوزغ « حياة الحيوان ٢: ٣٩٦ ».

٩ - الكافي ٦: ٢٤٣ / ١.

(٥) الجريث: نوع من السمك « الصحاح ١: ٢٧٧ ».

(٦) في المصدر زيادة: من يده.

١٠٧

ولحقته، ثمَّ غشينا رفقة اخرى يتغدّون، فقالوا: يا رسول الله الغداء، فقال: نعم، وجلس، وتناول كسرة فنظر إلى أدم القوم، فقال: ما أدمكم هذا ؟ قالوا: ضبّ يا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، فرمى بالكسرة، وقام وتبعته، فمررنا بأصل الصفا، فاذا قدور تغلي، فقالوا: يا رسول الله ! لو عرّجت علينا حتّى تدرك قدورنا، قال لهم: وما في قدوركم ؟ قال: حمر لنا كنّا نركبها، فقامت فذبحناها، فدنا رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من القدور، فأكفاها برجله، ثمَّ انطلق، ودعاني، فقال لي: ادع بلالاً، فلما جئته ببلال، قال: يا بلال ! اصعد أبا قبيس فناد عليه: إنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) حرَّم الجريّ والضبّ والحمر الأهليّة، ألا فاتّقوا الله، ولا تأكلوا من السمك، إلّا ما كان له قشر، ومع القشر فلوس، فانَّ الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أُمّة، عصوا الأوصياء بعد الرسل، فأخذ أربعمائة أُمّة منهم برّاً، وثلاثمائة بحراً، ثمَّ تلا هذه الاية( فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ) (١) .

ورواه الصدوق في( العلل) عن جعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر (٢) .

أقول: حكم الحمر الأهليّة محمول على الكراهية الشديدة، أو على كونه منسوخاً ؛ لما يأتي(٣) ، وقد حمله الشيخ على الكراهة، وحمله أيضاً على التقيّة.

[ ٣٠٠٩٨ ] ١٠ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: روي: أنَّ المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام، وأنَّ هذه مثل لها، فنهى الله عزّ وجلّ عن أكلها.

____________________

(١) سبأ ٣٤: ١٩.

(٢) علل الشرائع: ٤٦٠ / ١.

(٣) يأتي في الباب ٤ من هذه الأبواب.

١٠ - الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٨٩.

١٠٨

[ ٣٠٠٩٩ ] ١١ - وفي( عيون الأخبار) وفي( العلل) بأسانيد، تأتي (١) في آخر الكتاب، عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل: وحرَّم الأرنب ؛ لأنّها بمنزلة السنور، ولها مخاليب كمخاليب السنور وسباع الوحش، فجرت مجراها مع قذرها في نفسها، وما يكون منها من الدم، كما يكون من النساء ؛ لأنّها مسخ.

[ ٣٠١٠٠ ] ١٢ - وفي( العلل) ( الخصال) عن محمد بن عليّ ماجيلويه، عن محمّد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن عليّ بن جعفر، عن( عليّ بن المغيرة) (٢) ، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن أبيه، عن جدّه( عليه‌السلام ) ، قال: المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفاً: منهم القردة، والخنازير، والخفّاش، والضبّ، والفيل، والدبّ، والدعموص، والجرّيث(٣) ، والعقرب، وسهيل، والقنفذ، والزهرة، والعنكبوت ؛ ثمَّ ذكر سبب مسخهم.

[ ٣٠١٠١ ] ١٣ - وعن( عليّ بن أحمد الأسواري) (٤) ، عن مكّي بن أحمد ابن سعدويه البردعي(٥) ، عن( زكريا بن يحيى العطّار) (٦) عن القلانسي،

____________________

١١ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٣ / ١، وعلل الشرائع: ٤٨٢ / ١ وأورد صدره في الحديث ٧ من الباب ٣ من هذه الأبواب.

(١) تأتي في الفائدة الاولى / ٨٣ من الخاتمة.

١٢ - علل الشرائع: ٤٨٧ / ٤، والخصال: ٤٩٣ / ١.

(٢) في علل الشرائع: مغيرة.

(٣) في العلل: والجري.

١٣ - علل الشرائع: ٤٨٨ / ٥، والخصال: ٤٩٤ / ٢.

(٤) في العلل: علي بن عبد الله الاسواري.

(٥) في المصدر: البرذعي.

(٦) في العلل: أبو زكريا بن يحيى العطار.

١٠٩

عن عبد العزيز بن عبد الله، عن عليّ بن جعفر، عن معتّب، عن جعفر بن محمد، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب( عليه‌السلام ) قال: سألت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن المسوخ، فقال: هم ثلاثة عشر: الفيل، والدبّ، والخنزير، والقرد، والجريث(١) ، والضبّ، والوطواط، والدعموص، والعقرب، والعنكبوت، والأرنب، وسهيل، والزهرة ؛ ثمَّ ذكر أسباب مسخها.

قال الصدوق: سهيل والزهرة دابّتان من دواب البحر المطيف بالدنيا.

[ ٣٠١٠٢ ] ١٤ - وعن عليّ بن أحمد، عن محمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن أحمد العلوي، عن عليّ بن الحسين العلوي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر(٢) ( عليه‌السلام ) ، قال: المسوخ ثلاثة عشر: الفيل، والدبّ، والأرنب، والعقرب، والضبّ، والعنكبوت، والدعموص، والجري، والوطواط، والقرد، والخنزير، والزهرة، وسهيل ؛ قيل: يا ابن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ما كان سبب مسخ هؤلاء ؟ قال: أمّا الفيل فكان رجلاً جبّاراً لوطيّاً، لا يدع رطباً ولا يابساً، وأمّا الدبّ فكان رجلاً مؤنّثاً(٣) ، يدعو الرجال الى نفسه، وأمّا الأرنب فكانت امرأة قذرة، لا تغتسل من حيض ولا جنابة ولا غير ذلك، وأمّا العقرب فكان رجلاً همّازاً، لا يسلم منه أحد، وأمّا الضبّ فكان رجلاً أعرابياً، يسرق الحاج بمحجنه(٤) وأمّا العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها، وأمّا الدعموص فكان رجلاً نمّاماً، يقطع بين الأحبّة، وأمّا الجرّي فكان رجلاً ديوثاً، يجلب الرجال على حلائله، وأمّا الوطواط فكان رجلاً

____________________

(١) في العلل: الجري.

١٤ - علل الشرائع: ٤٦٨ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: عن جعفر بن محمد.

(٣) في المصدر: مخنثاً.

(٤) في هامش المصححة الاولى: المحجن كالصولجان آلة يجذب بها الشيء ( الصحاح ).

١١٠

سارقاً، يسرق الرطب على رؤس النخل، وأمّا القردة فاليهود اعتدوا في السبت، وأمّا الخنازير فالنصارى حين سألوا المائدة، فكانوا بعد نزولها أشدّ ما كانوا تكذيباً، وأمّا سهيل فكان رجلاً عشّاراً باليمن، وأمّا الزهرة فانّها كانت امرأة تسمّى ناهيد، وهي التي يقول الناس: افتتن بها هاروت وماروت.

[ ٣٠١٠٣ ] ١٥ - وعن عليّ بن عبد الله الورَّاق، عن سعد بن عبد الله، عن عبّاد بن سليمان، عن محمّد بن سليمان الديلمي، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها، فمسخها الله خفّاشاً، وإنَّ الفار كان سبطاً من اليهود، غضب الله عليهم فمسخهم فاراً، وإنَّ البعوض كان رجلاً يستهزئ بالأنبياء، ويشتمهم، ويكلح في وجوههم، ويصفق بيديه، فمسخه الله عزّ وجلّ بعوضاً، وإنَّ القمّلة هي من الجسد، وإنَّ نبيّاً كان يصلّي فجاءه سفيه من سفهاء بني اسرائيل، فجعل يهزأ به، فما برح عن مكانه حتى مسخه الله قمّلة، وأمّا الوزغ فكان سبطاً من أسباط بني اسرائيل، يسبّون أولاد الأنبياء، ويبغضونهم، فمسخهم الله وزغاً(١) ، وأمّا العنقاء فمن غضب الله عليه مسخه، وجعله مثلة، فنعوذ بالله من غضب الله ونقمته.

[ ٣٠١٠٤ ] ١٦ - أحمد بن أبي عبد الله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن يحيى الخزاز، عن غياث، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، عن آبائه (عليهم‌السلام )(٢) أنّه سئل عن لحم الفيل، فقال: ليس من بهيمة الأنعام.

[ ٣٠١٠٥ ] ١٧ - العياشي في( تفسيره) عن الفضيل، عن أبي الحسن

____________________

١٥ - علل الشرائع: ٤٨٦ / ٣.

(١) في المصدر: أوزاغاً.

١٦ - المحاسن: ٤٧٢ / ٤٨٦.

(٢) في المصدر زيادة: عن عليّ (عليه‌السلام ).

١٧ - تفسير العياشي ١: ٣٥١ / ٢٢٦.

١١١

( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الخنازير من قوم عيسى( عليه‌السلام ) ، سألوا نزول المائدة، فلم يؤمنوا بها، فمسخهم الله خنازير.

[ ٣٠١٠٦ ] ١٨ - وعن عبد الصمد بن بندار، قال: سمعت أبا الحسن( عليه‌السلام ) يقول: كانت الخنازير قوماً من النصارى(١) ، كذبوا بالمائدة، فمسخوا خنازير.

[ ٣٠١٠٧ ] ١٩ - وعن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أنَّ عليّا( عليه‌السلام ) سئل عن أكل لحم الفيل والدبّ والقرد ؟ فقال: ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل.

[ ٣٠١٠٨ ] ٢٠ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد عن عليّ، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب والضبّ والخيل والبغال، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير. الحديث.

أقول: هذا محمول على أن الأرنب والضبّ محرّمان، ولكن تحريمهما دون تحريم الميتة في التغليظ، قاله الشيخ(٢) وغيره ويحتمل الحمل على التقيّة.

[ ٣٠١٠٩ ] ٢١ - وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عزوف النفس، وكان يكره الشيء، ولا يحرِّمه، فأُتي بالأرنب فكرهها، ولم يحرّمها.

____________________

١٨ - تفسير العياشي ١: ٣٥١ / ٢٢٧.

(١) في المصدر: القصّارين.

١٩ - تفسير العياشي ١: ٢٩٠ / ١٢.

٢٠ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٧٧، وأورد بتمامه في الحديث ٧ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٢) راجع التهذيب ٩: ٤٢ / ذيل ١٧٦.

٢١ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٨٠.

١١٢

أقول: تقدَّم وجهه(١) ، ويحتمل كونه منسوخا ؛ بما مرّ(٢) ، وقد تقدَّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويحتمل الحمل على عدم تحريم الذبح، واستعمال الجلد والوبر في غير الصلاة.

وتقدّم ما يدلّ على تحريم لحم الانسان في أحاديث الغيبة(٤) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٥) .

٣ - باب تحريم جميع السباع من الطير والوحش من كل ذي ناب أو مخلب وغيرهما، وجملة من المحرمات

[ ٣٠١١٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: كلّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب(٦) .

ورواه الصدوق مرسلاً، عن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) مثله(٧) .

____________________

(١) تقدم في ذيل الحديث ٢٠ من هذا الباب.

(٢) مر في الاحاديث ٧ و ١١ و ١٤ من هذا الباب.

(٣) تقدم ما يدل على حرمة المسوخ في الحديث ٤ من الباب ٦٧ من أبواب آداب الحمام، وفي الحديث ١ من الباب ١٩ من أبواب الأغسال المسنونة، وفي الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب الذبائح.

(٤) تقدم في الأحاديث ١٢ و ١٦ و ١٧ من الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة.

(٥) يأتي ما يدل على حرمة المسوخ في الأحاديث ٣ و ٢٢ و ٢٣ من الباب ٩ من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٢٤٤ / ٢.

(٦) التهذيب ٩: ٣٨ / ١٦١.

(٧) الفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٨.

١١٣

[ ٣٠١١١ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: كلّ ذي ناب من السباع، أو(١) مخلب من الطير حرام، وقال: لا تأكل من السباع شيئاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٢) .

[ ٣٠١١٢ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن المأكول من الطير والوحش ؟ فقال: حرّم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) كلّ ذي مخلب من الطير، وكلّ ذي ناب من الوحش، فقلت: إنَّ الناس يقولون: من السبع، فقال لي: يا سماعة السبع كلّه حرام، وإن كان سبعاً لا ناب له، وإنّما قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) هذا تفصيلاً - إلى أن قال: - وكلّ ما صفْ، وهو ذو مخلب فهو حرام. الحديث.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن سماعة، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٣) .

[ ٣٠١١٣ ] ٤ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال: أمّا لحوم السباع

____________________

٢ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ٣، والفقيه ٣: ٢٠٥ / ٩٣٨.

(١) في المصدر: و.

(٢) التهذيب ٩: ٣٨ / ١٦٢.

٣ - الكافي ٦: ٢٤٧ / ١، وأورد قطعة منه في الحديث ٣ من الباب ٢، وذيله في الحديث ٣ من الباب ١٨، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩ من هذه الأبواب.

(٣) التهذيب ٩: ١٦ / ٦٥.

٤ - التهذيب ٩: ٧٩ / ٣٣٨، وأورد بطريق آخر في الحديثين ٣ و ٤ من الباب ٥ من أبواب لباس المصلّي.

١١٤

والسباع من الطير والدواب فإنّا نكرهه، وأمّا جلودها فاركبوا عليها، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه.

أقول: الظاهر أنَّ المراد بالكراهة: التحريم ؛ لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٣٠١١٤ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: لا يصلح أكل شيء من السباع، إنّي لأكرهه وأُقذّره.

أقول: تقدّم الوجه في مثله(٣) .

[ ٣٠١١٥ ] ٦ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه كره ما أكل الجيف من الطير.

[ ٣٠١١٦ ] ٧ - محمد بن عليّ بن الحسين في( العلل) وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تأتي (٤) ، عن محمد بن سنان، عن الرضا( عليه‌السلام ) فيما كتب إليه من جواب مسائله: وحرّم سباع الطير والوحش كلّها ؛ لأكلها من الجيف ولحوم الناس والعذرة وما أشبه ذلك، فجعل الله عزّ وجلّ دلائل ما أحلّ من الطير والوحش، وما حرّم، كما قال أبي( عليه‌السلام ) :

____________________

(١) مضى في الأحاديث ١ و ٢ و ٣ من هذا الباب.

(٢) يأتي في الأحاديث ٧ و ٨ و ٩ و ١٠ من هذا الباب.

٥ - التهذيب ٩: ٤٣ / ١٧٨.

(٣) تقدم في الحديث ٤ من هذا الباب.

٦ - التهذيب ٩: ٢٠ / ٨٠.

٧ - علل الشرائع: ٤٨٢ / ١، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٣ / ١، وأورد ذيله في الحديث ١١ من الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٤) تأتي في الفائده الأولى من الخاتمة برمز ( أ ).

١١٥

كلّ ذي ناب من السباع، وذي مخلب من الطير حرام، وكل ما كانت له قانصة من الطير فحلال، وعلّة اُخرى تفرق بين ما أحلّ(١) ، وما حرَّم، قوله( عليه‌السلام ) : كل ما دفّ، ولا تأكل ما صفّ.

[ ٣٠١١٧ ] ٨ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية (٢) عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه الى المأمون: محض الاسلام شهادة أن لا إله إلّا الله - إلى أن قال: - وتحريم كلّ ذي ناب من السباع، وكلّ ذي مخلب من الطير.

[ ٣٠١١٨ ] ٩ - وفي( الخصال) بإسناده عن الأعمش، عن جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) - في حديث شرائع الدين - قال: والشراب كلّما أسكر كثيره فقليله(٣) حرام، وكلّ ذي ناب من السباع، و(٤) مخلب من الطير(٥) حرام، والطحال حرام ؛ لأنّه دم، والجريّ والمارماهي والطافي والزّمير حرام، وكلّ سمك لا يكون له فلوس فأكله حرام، ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه، ولا يؤكل ما استوى طرفاه، ويؤكل من الجراد ما استقلّ بالطيران، ولا يؤكل منه الدبا ؛ لأنّه لا يستقلّ بالطيران، وذكاة الجراد والسمك أخذه.

[ ٣٠١١٩ ] ١٠ - وبإسناده عن عليّ( عليه‌السلام ) - في حديث الأربعمائة -

____________________

(١) في العلل زيادة: من الطير.

٨ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٦ / ١.

(٢) تأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز ( ب ).

٩ - الخصال: ٦٠٩ / ٩، وأورد قطعة منه في الحديث ١١ من الباب ١٧ من أبواب الاشربة المحرمة.

(٣) في المصدر زيادة: وكثيرة.

(٤) في المصدر زيادة: ذي.

(٥) في المصدر زيادة: فأكْلُهُ.

١٠ - الخصال: ٦١٥، ٦٣٠.

١١٦

قال: تنزّهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية(١) ولا حوصلة، واتّقوا كل ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، ولا تأكلوا الطحال، فانّه ينبت(٢) الدم الفاسد، ولا تلبسوا السواد، فانّه لباس فرعون، واتّقوا الغدد من اللحم، فانه يحرّك عرق الجذام، فقدت من بني اسرائيل اثنتان(٣) : واحدة في البرّ، وواحدة في البحر، فلا تأكلوا إلّا ما عرفتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤ - باب كراهة لحوم الحمر الأهلية، وعدم تحريمها.

[ ٣٠١٢٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، عن محمد بن مسلم، وزرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ؛ أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهليّة ؟ فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) (٥) عن أكلها يوم خيبر، وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت ؛ لأنها كانت حمولة الناس، وإنّما الحرام ما حرّم الله في القرآن.

____________________

(١) الصيصية: الاصبع الزائد في رجل الطائر ويكون اتجاهها الى خلفه. « مجمع البحرين ٤: ١٧٤ ».

(٢) في المصدر: بيت.

(٣) في المصدر: أُمّتان.

(٤) يأتي في الحديث ٩ من الباب ٤، وفي الحديث ٦ من الباب ٥، وفي الحديث ٢ من الباب ١٩، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٠، وفي الباب ٣٩ من هذه الأبواب، وفي الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة.

وتقدم ما يدلّ على ذلك في الحديث ١٤ من الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٤

فيه ١١ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٢٤٥ / ١٠.

(٥) في المصدر زيادة: عنها و

١١٧

ورواه الصدوق في( العلل) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير مثله (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٢) .

[ ٣٠١٢١ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد،( عن محمّد ابن سنان) (٣) ، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إنَّ المسلمين كانوا جهدوا(٤) في خيبر، فأسرع المسلمون في دوابّهم، فأمر رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) باكفاء القدور، ولم يقل: إنّها حرام، وكان ذلك إبقاء على الدواب.

[ ٣٠١٢٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن تغلب، عمّن أخبره، عن أبي عبد الله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن لحوم الخيل ؟ فقال: لا تؤكل، إلّا أن تصيبك ضرورة، ولحوم الحمر الأهلية، قال: وفي كتاب عليّ( عليه‌السلام ) ، أنّه منع أكلها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٠١٢٣ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار عن

____________________

(١) علل الشرائع: ٥٦٣ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ٤١ / ١٧١.

٢ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١١، والتهذيب ٩: ٤١ / ١٧٢، والاستبصار ٤: ٧٣ / ٢٦٩.

(٣) في التهذيبين: عن رجل، عن محمد بن مسلم، وفي الاستبصار: وعن أبي الجارود.

(٤) في هامش المصححة الاولى ما نصه: يقال: أصابهم قحط فجهدوا جهداً شديداً، وجهد عيشهم أي: نكد واشتدّ. « الصحاح [ ٢: ٤٦١ ] وفي الكافي: أجهدوا ( محمد الرضوي ) ».

٣ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٢، أورد صدره في الحديث ٢ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

(٥) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٩، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٣.

٤ - الكافي ٦: ٢٤٦ / ١٣، أورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٥ من هذه الأبواب.

١١٨

صفوان، عن ابن مسكان، قال: سألت أبا عبد الله( عليه‌السلام ) عن لحوم( الحمر الأهليّة) (١) ، فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أكلها يوم خيبر. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.

[ ٣٠١٢٤ ] ٥ - محمد بن عليّ بن الحسين، قال: إنّما نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أكل لحوم الحمر الانسيَّة بخيبر ؛ لئلاّ تفنى ظهورها وكان ذلك نهي كراهة، لا نهي تحريم.

[ ٣٠١٢٥ ] ٦ - وفي( العلل) عن محمد بن الحسن، عن الصفّار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن أكل لحوم الحمير، وإنّما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها، وليست الحمير بحرام، ثمَّ قرأ هذه الآية:( قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ) (٢) إلى آخر الآية.

ورواه في( المقنع) مرسلاً (٣) .

[ ٣٠١٢٦ ] ٧ - وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر، عن هارون بن مسلم، عن أبي الحسن الليثي، عن جعفر بن محمد( عليه‌السلام ) ، قال: سئل أبي عن لحوم الحمر الأهلية ؟ فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

____________________

(١) في المصدر: الحمير.

(٢) التهذيب ٩: ٤٠ / ١٦٨، والاستبصار ٤: ٧٤ / ٢٧٢.

٥ - الفقيه ٣: ٢١٣ / ٩٨٨.

٦ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ٢.

(٣) الأنعام ٦: ١٤٥.

(٤) المقنع: ١٤٠.

٧ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ٣.

١١٩

عن أكلها، لأنّها كانت حمولة الناس يومئذٍ، وإنّما الحرام ما حرّم الله في القرآن،( وإلاّ فلا) (١) .

[ ٣٠١٢٧ ] ٨ - وفي( العلل) و( عيون الأخبار) وبإسناده عن محمد بن سنان: أنَّ الرضا( عليه‌السلام ) كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله: كره أكل لحوم البغال والحمر الأهليّة ؛ لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها، والخوف من فنائها وقلّتها، لا لقذر خلقها، ولا قذر غذائها.

[ ٣٠١٢٨ ] ٩ - وفي( المقنع) قال: وقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ ذي ناب من السباع، ومخلب من الطير، والحمر الانسيّة حرام.

أقول: هذا محمول على النسخ في حكم الحمر، أو على الكراهة.

[ ٣٠١٢٩ ] ١٠ - عبد الله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبد الله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن لحوم الحمر الأهليّة، أتؤكل ؟ فقال: نهى عنها رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، وإنّما نهى عنها ؛ لأنّهم كانوا يعملون عليها، فكره أن يفنوها.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله(٢) .

[ ٣٠١٣٠ ] ١١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمان بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - يعني:

____________________

(١) ليس في المصدر.

٨ - علل الشرائع: ٥٦٣ / ٤، وعيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٩٧ / ١، أورد ذيله في الحديث ٣ من الباب ١٩ من أبواب الأطعمة المباحة.

٩ - المقنع: ١٤١.

١٠ - قرب الاسناد: ١١٧.

(٢) مسائل علي بن جعفر: ١٢٩ / ١١٠.

١١ - التهذيب ٩: ٤١ / ١٧٣، والاستبصار ٤: ٧٣ / ٢٧٠.

١٢٠

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449