وسائل الشيعة الجزء ٢٥

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 485

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 485 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313606 / تحميل: 5786
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٥

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

الظنّ انتهاؤها إلى حدّ المساواة ، ومنه إلى الزيادة ؛ لكثرة النفقة. وهذه الصورة عندهم أولى بالمنع(١) .

وإذا حجرنا في صورة المساواة ، فهل لمن وجد عين ماله عند المفلس الرجوعُ؟ فيه وجهان :

أحدهما : نعم ؛ لإطلاق الحديث(٢) .

والثاني : لا ؛ لتمكّنه من استيفاء الثمن بتمامه(٣) .

وهل تدخل هذه الأعيان في حساب أمواله وأثمانها في حساب ديونه؟ فيه - عندهم - وجهان(٤) .

وقال بعضهم : إنّ الوجهين مبنيّان على الوجهين في جواز الرجوع في الصورة السابقة إن لم نثبت الرجوع ، أُدخلت(٥) رجاءَ الوفاء. وإن أثبتناه فلا(٦) .

وهذا كلّه ساقط عندنا ، وقد عرفت مذهبنا فيه ، وأنّ الحجر إنّما يثبت مع القصور ، لا مع المساواة.

مسألة ٢٦٧ : يشترط في الحجر التماسُ الغرماء من الحاكم ذلك‌ ، وليس للحاكم أن يتولّى ذلك من غير طلبهم ؛ لأنّه حقٌّ لهم ، وهو لمصلحة الغرماء والمفلس وهُمْ ناظرون لأنفسهم لا يحكم الحاكم عليهم.

نعم ، لو كانت الديون لمن للحاكم عليه ولايةٌ ، كان له الحجر ؛ لأنّه‌

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٥ - ٣٦٦.

(٢) تقدّم تخريجه في ص ١٠ ، الهامش (٤)

(٣) حلية العلماء ٤ : ٤٨٩ - ٤٩٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٦.

(٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٦.

(٥) أي الأعيان في الأموال والأثمان في الديون.

(٦) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٨.

٢١

الغريم في الحقيقة ، فله التماسُ ذلك من نفسه وفِعْلُه ، كما لو كانت الديون لمجانين أو أطفال أو لمحجورٍ عليهم بالسفه وكان وليُّهم الحاكمَ ، تولّاه القاضي لمصلحتهم من غير التماسٍ.

فروع :

أ - لو كان الدَّيْن للغُيّاب ، لم يحجر عليه الحاكم‌ ؛ لأنّ الحاكم لا يستوفي ما للغُيّاب في الذمم ، بل يحفظ أعيان أموالهم.

ب - لو التمس بعضُ الغرماء الحجرَ دون بعضٍ ، فإن كانت ديون الملتمسين قدراً يجوز الحجر بها ، حُجر عليه لذلك القدر‌ ، وأُجيبوا إلى ذلك ، ثمّ لا يختصّ الحجر بهم ، بل يعمّ أثره الجميع.

وإن لم تكن ديونهم زائدةً على أمواله ، فالأقرب : جواز الحجر ، ولا ينتظر التماس الباقين ؛ لئلّا يضيع على الملتمس ماله [ بتكاسل ](١) غيره.

ويُحتمل العدمُ ، وهو أظهر الوجهين عند الشافعيّة(٢) .

ج - لو لم يلتمس أحد من الغرماء الحجرَ فالتمسه المفلس ، فالأقرب عندي : جواز الحجر عليه‌ ؛ لأنّ في الحجر مصلحةً للمفلس ، كما فيه مصلحة للغرماء ، وكما أجبنا الغرماء إلى تحصيل ملتمسهم حفظاً لحقوقهم ، كذا يجب أن يجاب المفلس تحصيلاً لحقّه ، وهو حفظ أموال الغرماء ليسلم من المطالبة والإثم ، وإذا تحقّق ثبوت غرضٍ للمفلس صحيحٍ في الحجر عليه ، أُجيب إليه ، وقد روي أنّ حَجْر النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله على معاذ كان بالتماسٍ‌

____________________

(١) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بتكامل ». وذاك تصحيف.

(٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦

٢٢

من معاذ دون طلب الغرماء(١) ، وهو أحد وجهي الشافعي. والثاني : لا يُجاب المفلس إليه ؛ لأنّ الحُرّيّة والرشد ينافيان الحجر ، وإنّما يصار إلى الحجر إذا حقّت طلبة الغرماء(٢) .

‌____________________

(١) كما في العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦

(٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٤.

٢٣

الفصل الثالث : في أحكام الحجر‌

إذا حجر الحاكم على المديون ، ثبتت أحكام أربعة : منعه من التصرّف في ماله ، وبيع ماله للقسمة على الديون ، واختصاص صاحب العين بها ، وحبسه إلى ثبوت إعساره. فهنا مباحث أربعة :

البحث الأوّل : في منعه من التصرّف.

مسألة ٢٦٨ : يستحبّ للحاكم الإعلامُ بالحجر ، والنداء على المفلس ، ويُشهد الحاكم عليه بأنّه قد حجر عليه والإعلان بذلك بحيث لا يستضرّ معاملوه. فإذا حجر عليه ، منعه من التصرّف المبتدأ في المال الموجود عند الحجر بعوضٍ أو غيره ، سواء ساوى العوض أو قصر.

والتصرّف قسمان : إمّا أن يصادف المال أو لا ، والأوّل إمّا إنشاء أو إقرار.

والأوّل ضربان : ما يصادف المال إمّا بتحصيل ما ليس بحاصل ، كالاصطياد والاحتطاب وقبول الوصيّة ، وهذا لا يُمنع منه إجماعاً ؛ لأنّ الغرض من الحجر منعه ممّا يتضرّر به الغرماء. وإمّا تفويت ما هو حاصل ، فإن تعلّق بما بعد الموت - كالتدبير والوصيّة - صحّ ، فإن حصَّل زيادةً على الديون ، نفذت الوصيّة ، وإلّا بطلت. وإن كان غير متعلّقٍ بالموت ، فإمّا أن يكون مورده عينَ مالٍ أو ما في الذمّة. وإمّا أن لا يكون تصرّفه مصادفاً للمال ، فلا بُدَّ من البحث عن هذه الأقسام بعون الله تعالى.

٢٤

مسألة ٢٦٩ : كلّ تصرّفٍ للمفلس غير مصادفٍ للمال فإنّه لا يُمنع منه ؛ لكماليّته ، وعدم المانع من التصرّف فيما تصرّف فيه حيث لم يكُ مالاً ، وذلك كالنكاح ، ولا يُمنع منه. وأمّا مؤونة النكاح فسيأتي إن شاء الله تعالى.

وكذا الطلاق لا يُمنع منه ؛ لأنّ تصرّفه هذا لم يصادف مالاً ، بل هو إسقاط ما يجب عليه من المال ، فكان أولى بالجواز ، وإذا صحّ منه الطلاق مجّاناً ، كان صحّة الخلع - الذي هو في الحقيقة طلاقٌ بعوضٍ - أولى بالجواز.

وكذا يصحّ منه استيفاء القصاص ؛ لأنّه ليس تصرّفاً في المال ، ولا يجب عليه قبول الدية وإن بذل الجاني ؛ لأنّ القصاص شُرّع للتشفّي ودفع الفساد ، والدية إنّما تثبت صلحاً ، وليس واجباً عليه تحصيل المال بإسقاط حقّه.

وكذا له العفو عن القصاص مجّاناً بغير عوضٍ. أمّا لو وجبت له الدية بالأصالة - كما في جناية الخطأ - فإنّه ليس له إسقاطها ؛ لأنّه بمنزلة الإبراء من الدَّيْن.

وكذا له استلحاق النسب ؛ إذ ليس ذلك تصرّفاً في المال وإن وجبت المؤونة ضمناً. وكذا له نفيه باللعان.

وكذا لا يُمنع من تحصيل المال بغير عوضٍ ، كالاحتطاب وشبهه ، وقد سلف(١) .

مسألة ٢٧٠ : لو صادف تصرّفه عينَ مالٍ بالإتلاف إمّا بمعاوضةٍ كالبيع والإجارة ، أو بغير معاوضةٍ كالهبة والعتق والكتابة‌ ، أو بالمنع من الانتفاع‌

____________________

(١) في ص ٢٣ ، ضمن المسألة ٢٦٨.

٢٥

كالرهن ، قال الشيخرحمه‌الله : يبطل تصرّفه(١) . وهو أصحّ قولي الشافعي - وبه قال مالك والمزني - لأنّه محجور عليه بحكم الحاكم ، فوجب أن لا يصحّ تصرّفه ، كما لو كان سفيهاً. ولأنّ أمواله قد تعلّق بها حقّ الغرماء ، فأشبهت تعلّق [ حقّ ](٢) المرتهن. ولأنّ هذه التصرّفات غير نافذة في الحال إجماعاً ، فلا تكون نافذةً فيما بَعْدُ ؛ لعدم الموجب.

والقول الثاني للشافعي : إنّ هذه التصرّفات لا تقع باطلةً في نفسها ، بل تكون موقوفةً ، فإن فضل ما تصرّف به عن الدَّيْن إمّا لارتفاع سعر أو لإبراء بعض المستحقّين ، نفذ ، وإلّا بانَ أنّه كان لغواً ؛ لأنّه محجور عليه بحقّ الغرماء ، فلا يقع تصرّفه باطلاً في أصله ، كالمريض(٣) .

وهذا القول لا بأس به عندي ، والأوّل أقوى.

والفرق بينه وبين المريض ظاهر ؛ فإنّ المريض غير محجور عليه ، ولهذا لو صرف المال في ملاذّه ومأكله ومشروبه ، لم يُمنع منه ، بخلاف صورة النزاع.

مسألة ٢٧١ : إن قلنا ببطلان التصرّفات ، فلا بحث‌. وإن قلنا : إنّها تقع موقوفةً ، فإن فضل ما تصرّف فيه وانفكّ الحجر ، ففي نفوذه للشافعي قولان(٤) .

وإذا لم يف بديونه ، نقضنا الأخفّ فالأخفّ من التصرّفات ، ونبدأ‌

____________________

(١) الخلاف ٣ : ٢٦٩ ، المسألة ١١.

(٢) ما بين المعقوفين أضفناه من « العزيز شرح الوجيز ».

(٣) التهذيب - للبغوي - ٤ : ١٠٠ ، حلية العلماء ٤ : ٤٩٠ - ٤٩١ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٦ - ٣٦٧ ، المغني ٤ : ٥٣٠ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٠١.

(٤) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩.

٢٦

بالهبة فننقضها ؛ لأنّها تمليك من غير بدلٍ ، فإن لم يف ، نقضنا البيع ، بخلاف الوقف والعتق ؛ لأنّ البيع يلحقه الفسخ ، فإن لم يف ، رددنا العتق والوقف.

قال بعضهم : هذه التصرّفات على الترتيب ، فالعتق أولى بالنفوذ ؛ لقبوله الوقف وتعلّقه بالإقرار ، وتليه الكتابة ؛ لما فيها من المعاوضة ، ثمّ البيع والهبة ؛ لأنّهما لا يقبلان التعليق(١) .

واختلفوا في محلّ القولين :

فقال بعضهم : إنّهما مقصوران على ما إذا اقتصر الحاكم على الحجر ، ولم يجعل ماله لغرمائه حيث وجدوه ، فإن فعل ذلك ، لم ينفذ تصرّفه قولاً واحداً.

وقال آخَرون : إنّهما مطّردان في الحالين ، وهو الأشهر عندهم.

فعلى هذا هل تجب الزكاة عليه؟ فعلى الأوّل لا تجب ، وعلى الثاني تجب ما دام ملكه باقياً(٢) .

وقول الشافعي : « لا زكاة عليه » محمول عند هؤلاء على ما إذا باع المفلس ماله من الغرماء(٣) .

مسألة ٢٧٢ : إذا قلنا بأنّه تنفذ تصرّفاته بعد الحجر ، وجب تأخير ما تصرّف فيه‌ ، وقضي الدَّيْن من غيره فربما يفضل ، فإن لم يفضل ، نقضنا من تصرّفاته الأضعف فالأضعف على ما تقدّم ، ويؤخّر العتق كما قلناه.

فإن لم يوجد راغب في أموال المفلس إلّا في العبد المعتق ، والتمس الغرماء من الحاكم بيعه ليقبضوا حقّهم معجّلاً ، فالأقرب : إجابتهم إلى ذلك ،

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩.

(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٧.

٢٧

وإلّا لزم أحد الضررين : إمّا تضرّر الغرماء بالصبر ، وليس واجباً ، وإمّا تضرّر المفلس والغرماء معاً لو بِيعت أمواله بالرخص.

وقال بعض الشافعيّة : يحتمل أن ينقض من تصرّفاته الأخير فالأخير ، كما في تبرّعات المريض إذا زادت على الثلث(١) .

وهو حسن لا بأس به عندي.

فلو وقعت دفعةً ، احتُمل القرعة.

ولو أجاز الغرماء بعض التصرّفات ، نفذ قطعاً ، سواء كان سابقاً أو لاحقاً ، وسواء كان عتقاً أو غيره.

هذا إذا باع من غير الغرماء ، ولو باع منهم ، فسيأتي.

مسألة ٢٧٣ : تصرّفاته الواردة على ما في الذمّة صحيحة‌ ، كما لو اشترى بثمن في الذمّة ، أو باع طعاماً سلفاً ، صحّ ، ويثبت في ذمّته ، وهو أظهر مذهبي الشافعي.

والثاني : أنّه لا يصحّ شراؤه ، كالسفيه(٢) .

والأوّل أقوى ؛ لوجود المقتضي ، وهو صدور العقد من أهله في محلّه ، سالماً عن معارضة منع حقّ الغرماء ؛ لأنّه لم يرد إلّا على أعيان أمواله. وكذا لو اقترض.

وليس للبائع فسخ البيع ، سواء كان عالماً بالحجر أو جاهلاً به ؛ لأنّ التفريط من جهته حيث أهمل الاحتياط في السؤال عن حالة مُعامله.

إذا ثبت هذا ، فإنّ هذه المتجدّدات وشبهها من الاحتطاب وغيره تدخل تحت الحجر.

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ٩ - ١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٧.

(٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٨.

٢٨

مسألة ٢٧٤ : لو باعه عبداً بثمن في ذمّته بشرط الإعتاق‌ ، فإن أبطلنا جميع التصرّفات - سواء وردت على عين المال أو في الذمّة - فالأقوى : بطلان البيع ؛ لأنّه تصرّف في المال وإن كان في الذمّة.

وإن قلنا بالصحّة فيما يكون مورده الذمّة على ما اخترناه ، صحّ البيع والعتق معاً ، ويكون العتق موقوفاً ، فإن قصر المال ، احتمل صرفه في الدَّيْن ، لا رجوعه إلى البائع.

والأقوى عندي صحّة عتقه في الحال.

ولو وهب بشرط الثواب ثمّ أفلس ، لم يكن له إسقاط الثواب.

مسألة ٢٧٥ : لو أقرّ بدَيْنٍ ، فإمّا أن يكون قد أقرّ بدَيْنٍ لزمه‌ وأضافه إلى ما قبل الحجر إمّا من معاملةٍ أو قرضٍ أو إتلاف ، أو أقرّ بدَيْنٍ لاحقٍ بعد الحجر.

فالأوّل يلزمه ما أقرّ به ؛ لأنّ الحجر ثبت عليه لحقّ غيره ، فلا يمنع صحّة إقراره.

وهل يشارك الـمُقرّ له الغرماء بمجرّد إضافة إقراره إلى سببٍ سابق؟ الأقرب : ذلك ؛ لأنّه عاقل ، فينفذ إقراره ؛ لعموم قولهعليه‌السلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز »(١) وعموم الخبر(٢) في قسمة ماله بين غرمائه ، وهو أصحّ قولي الشافعي ، وبه قال ابن المنذر(٣) .

قال الشافعي : وبه أقول(٤) .

____________________

(١) لم نعثر عليه في المصادر الحديثيّة.

(٢) تقدّم تخريجه في ص ٧ ، الهامش (٤)

(٣) الحاوي الكبير ٦ : ٣٢١ ، التهذيب - للبغوي - ٤ : ١٠٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٨ ، المغني ٤ : ٥٣١ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٠١.

(٤) الأُم ٣ : ٢١٠ ، مختصر المزني : ١٠٤.

٢٩

وقال : لو كان المفلس قصّاراً أو صائغاً وأفلس وحُجر عليه وعنده ثياب الناس وحُليّهم ، أيقال : لا يُقبل قوله في ردّ أموال الناس؟(١) .

ولأنّ هذا دَيْنٌ ثابت عليه مضاف - بقوله - إلى ما قبل الحجر ، فوجب أن يشارك صاحبه الغرماء ، كما لو ثبت بالبيّنة ، وبالقياس على ما إذا أقرّ المريض بدَيْنٍ يزاحم الـمُقرّ له غرماء الصحّة.

والقول الثاني للشافعي : إنّه لا يُقبل في حقّ الغرماء - وبه قال مالك وأحمد ومحمّد بن الحسن - لأنّ حقّ الغرماء تعلّق بما لَه من المال ، وفي القبول إضرار بهم بمزاحمته إيّاهم. ولأنّه متّهم في هذا الإقرار ، فلا يسقط به حقّ الغرماء المتعلّق بماله ، كما لو أقرّ بما رهنه ، فحينئذٍ لا يشارك الـمُقرّ له الغرماء ، بل يأخذ ما فضل عنهم(٢) .

وتُمنع التهمة ؛ لأنّ ضرر الإقرار في حقّه أكثر منه في حقّ الغرماء ، فلا تهمة فيه ، فإنّ الظاهر من حال الإنسان أنّه لا يُقرّ بدَيْنٍ عليه وليس عليه دَيْنٌ.

مسألة ٢٧٦ : لو أقرّ بدَيْنٍ لاحقٍ بعد الحجر وأسنده إلى ما بعد الحجر ، فإن كان قد لزمه باختيار صاحبه - كالبيع والقرض وغيرهما من المعاملات المتجدّدة بعد الحجر - فإنّه يكون في ذمّته ، ولا يشارك الـمُقرّ له الغرماء ؛ لأنّ صاحب المال رضي بذلك إن علم أنّه مفلس ، وإن لم يعلم ، فقد فرّط في ذلك.

وإن كان قد لزمه عن غير رضا صاحبه - كما لو أتلف عليه مالاً أو جنى عليه جناية - فالأقرب : أنّه يُقبل في حقّ الغرماء ، كما لو أسند الدَّيْن‌

____________________

(١) الأُم ٣ : ٢١٠.

(٢) نفس المصادر في الهامش (٣) من ص ٢٨.

٣٠

إلى [ سببٍ ](١) سابقٍ على الحجر ؛ لأنّ حقّه ثبت بغير اختياره ، وهو أصحّ طريقي الشافعيّة(٢) .

لا يقال : لِمَ لا قُدّم حقّه على حقّ الغرماء كما قُدّم حقّ المجنيّ عليه على حقّ المرتهن؟

لأنّا نقول : الفرق أنّ الجناية لا محلّ لها سوى الرهن ، والدَّيْن متعلّق بالرهن والذمّة ، فقد اختصّ بالعين ، وفي مسألتنا الدَّيْنان متعلّقان بالذمّة فاستويا. ولأنّ الجناية قد حصلت من الرهن الذي علّقه به صاحبه ، فقُدّمت الجناية كما تُقدَّم على حقّ صاحبه ، وهنا الجناية كانت من المفلس دون المال ، فافترقا.

ونظيره في حقّ المفلس أن يجني عبده ، فيقدّم على حقّ الغرماء.

والطريق الثاني : أنّه كما لو قال : عن معاملةٍ(٣) .

ولو أقرّ بدَيْن ولم يُسنده إلى ما قبل الحجر ولا إلى ما بعده ، حُمل على الثاني ، وجُعل بمنزلة ما لو أسنده إلى ما بعد الحجر ؛ لأصالة التأخّر ، وعدم التعلّق.

مسألة ٢٧٧ : لو أقرّ المفلس بعين من الأعيان - التي في يده - لرجلٍ‌ وقال : غصبته منه أو استعرته أو أخذته سَوْماً أو وديعةً ، فالأقرب : النفوذ ، ومضيّ الإقرار في حق الغرماء ، كما لو أقرّ بدَيْنٍ سابقٍ.

وللشافعي قولان ، كالقولين في الإقرار بالدَّيْن السابق على الحجر(٤) .

____________________

(١) ما بين المعقوفين أضفناه لأجل السياق.

(٢ و ٣) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٠ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٨.

(٤) التهذيب - للبغوي - ٤ : ١٠٣ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٩.

٣١

لكنّ الإقرار بالدَّيْن السابق على الحجر أثره أن يزاحم الـمُقرّ له الغرماء ، وهنا يُسلّم المـُقرّ به على القول بالقبول ، وعلى القول بعدمه إن فضل ، سلّم العين إلى المـُقرّ له ، وإلّا غرم قيمتها بعد اليسار.

فإن كذّبه المـُقرّ له ، بطل إقراره ، وقُسّمت العين بين الغرماء.

وكذا لو أقرّ بدَيْنٍ فكذّبه المـُقرّ له ، لم يُسمع إقراره. ومع عدم قبول إقراره بالعين إن فضلت ، دُفعت العين إلى المـُقرّ له قطعاً ، بخلاف البيع ؛ فإنّ فيه إشكالاً.

وكذا الإشكال لو ادّعى أجنبيّ شراء عين في يده من(١) قبل الحجر فصدّقه.

واعلم أنّ الفرق بين الإنشاءات حيث رددناها في الحال قطعاً وقلنا : الأصحّ أنّه لا يُحكم بنفوذها عند انفكاك الحجر أيضاً ، وبين الأقارير حيث قبلناها في حقّ المفلس جزماً وفي حقّ الغرماء على الأصحّ : أنّ مقصود الحجر منعُه من التصرّف ، فيناسبه إلغاء ما ينشئه ، والإقرار إخبار عمّا مضى ، والحجر لا يسلب العبارة عنه.

مسألة ٢٧٨ : لو أقرّ بما يوجب القصاص عليه أو الحدّ ، قُبِل‌ ، وأُجري عليه حكم إقراره ، سواء أدّى إلى التلف أو لا ؛ لانتفاء التهمة. ولأنّه عاقل أقرّ بما يؤثّر في حقّه حكماً ، ولا مانع له؛ إذ المانع التصرّف في الماليّة وليس ثابتاً ، فثبت موجَب إقراره.

ولو كان الإقرار بسرقةٍ توجب القطع ، قُبِل في القطع ، وأمّا في المسروق فكما لو أقرّ بمالٍ ، والقبول هنا أولى ؛ لبُعْد الإقرار عن التهمة.

____________________

(١) في « ث » : « منه » بدل « من ».

٣٢

ولو أقرّ بما يوجب القصاص فعفا المستحقّ على مالٍ ، فهو كإقرارٍ بدَيْن جناية.

وقال بعض الشافعيّة : يُقطع هنا بالقبول ؛ لانتفاء التهمة(١) .

مسألة ٢٧٩ : لو ادّعى رجل على المفلس مالاً لزمه قبل الحجر فأنكر المفلس‌ ، فإن أقام المدّعي بيّنةً ، ثبت حقّه ، وساوى الغرماء. وإن لم تكن له بيّنة ، كان على المفلس اليمين ، فإن حلف ، برأ ، وسقطت الدعوى. وإن نكل ، رُدّت اليمين على المدّعي ، فإذا حلف ، ثبت الدَّيْن.

وهل يشارك المدّعي الغرماء؟ إن قلنا : إنّ النكول وردّ اليمين كالبيّنة ، زاحَم المدّعي الغرماء ، كما لو ثبت دَيْنه بالبيّنة. وإن قلنا : إنّه كالإقرار ، فكالقولين.

مسألة ٢٨٠ : لا خلاف في أنّ الحجر يتعلّق بالمال الموجود للمفلس حالة الحجر‌ ، وأمّا المتجدّد بعده باصطيادٍ أو اتّهاب أو قبول وصيّة ، الأقرب : أنّ الحجر يتعدّى إليه أيضاً ؛ لأنّ مقصود الحجر إيصال حقوق المستحقّين إليهم ، وهذا لا يختصّ بالموجود عند الحجر ، وهو أصحّ وجهي الشافعيّة.

والثاني : أنّ الحجر لا يتعدّى إلى المتجدّد ؛ لأنّ الحجر على المفلس لقصر يده عن التصرّف فيما عنده ، فلا يتعدّى إلى غيره ، كما أنّ حجر الراهن على نفسه في العين المرهونة لا يتعدّى إلى غيرها(٢) .

إذا ثبت هذا ، فإذا اشترى شيئاً وقلنا بصحّة شرائه ، ففيه مثل هذا‌

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١١ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٩.

(٢) الوسيط ٤ : ١٠ ، الوجيز ١ : ١٧٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٩.

٣٣

الخلاف.

وهل للبائع الخيارُ والتعلّق بعين متاعه؟ الأقرب : العدم - وهو أحد وجوه الشافعي(١) - لأنّه إن(٢) كان عالماً ، كان بمنزلة مَن اشترى معيباً يعلم بعيبه. وإن كان جاهلاً ، فقد قصّر بترك البحث مع سهولة الوقوف عليه ؛ فإنّ الحاكم يشهر أمر المحجور عليه بالنداء والإشهاد والإعلان.

والثاني : أنّ البائع إن كان عالماً ، فلا خيار له. وإن كان جاهلاً ، فله الخيار ، والرجوع إلى عين ماله.

والثالث : أنّ للبائع الخيارَ في الرجوع إلى عين ماله وإن كان عالماً ؛ لتعذّر الوصول إلى الثمن(٣) .

وكذا المـُقرض.

ويقرب من هذا ما إذا باع من عبدٍ بغير إذن مولاه وقلنا بصحّة البيع ، فإنّ الثمن يتعلّق بذمّته يتبع به بعد العتق ، فإن كان عالماً ، ففي ثبوت الخيار وجهان(٤) .

وإن كان جاهلاً ، يثبت.

مسألة ٢٨١ : إذا لم يثبت للبائع الرجوعُ في المبيع على المفلس المحجور ، فهل يزاحم الغرماء بالثمن؟ الأقرب : المنع‌ ؛ لأنّه دَيْنٌ حادث بعد الحجر برضا صاحبه ، وكلّ ما هذا شأنه من الديون لا يزاحم مستحقّها الغرماء ، بل إن فضل منهم شي‌ء ، أخذه ، وإلّا صبر إلى أن يجد مالاً ، وهو أصحّ قولي الشافعي.

____________________

(١ و ٣) الوسيط ٤ : ١٠ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٢ - ١٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٦٩.

(٢) في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « وإن ». والصحيح ما أثبتناه.

(٤) الوجهان أيضاً للشافعيّة ، راجع : العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٣.

٣٤

والثاني : أنّه يزاحم ؛ لأنّه وإن كان دَيْناً جديداً فإنّه في مقابلة ملكٍ جديد ، فلمّا زاد المال جاز أن يزيد الدَّيْن ، بخلاف الصداق الذي [ لزمه ](١) بنكاح بعد الفلس ودَيْن ضمنه بعد الفلس ، فإنّه لا مقابل له هناك(٢) .

مسألة ٢٨٢ : أقسام ديون المفلس ، الثابتة بعد الحجر ثلاثة :

أ : ما لزم باختيار مستحقّه‌ ، فإن كان في مقابلته شي‌ء - كثمن المبيع - فقد ذكرنا الخلاف في أنّه هل له المطالبة به أم لا؟ وإن لم يكن في مقابلته شي‌ء ، فلا خلاف في أنّ مستحقّه لا يُضارِب الغرماء ، بل يصبر إلى فكاك الحجر.

ب : ما لزم بغير اختيار المستحقّ‌ ، كأرش الجناية وغرامة الإتلاف ، وفيه وجهان :

[ أحدهما : ] أنّه لا يضارب به ؛ لتعلّق حقوق الأوّلين بأعيان أمواله ، فصار كما لو جنى الراهن ولا مال له غير المرهون ، لا يزاحم المجنيّ عليه المرتهن.

والثاني : أنّه يضارب ؛ لأنّه لم يوجد منه تقصير ، فيبعد تكليفه الانتظار(٣) .

ج : ما يتجدّد بسبب مؤونات المال‌ ، كأُجرة الوزّان والناقد والكيّال والحمّال والمنادي والدلّال وأُجرة البيت الذي يُحفظ فيه المتاع ، فهذه المـُؤن كلّها مقدَّمة على ديون الغرماء ؛ لأنّها لمصلحة الحجر وإيصال أرباب‌

____________________

(١) ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.

(٢) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٣.

(٣) الوجهان أيضاً للشافعيّة ، راجع : العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٣ ، وروضة الطالبين ٣ : ٣٦٩.

٣٥

الحقوق حقوقهم ، ولو لم تُقدَّم لم يرغب أحد في تلك الأعمال ، وحصل الضرر بالمفلس والغرماء.

وهذا كلّه إذا لم يوجد متطوّعٌ بذلك ، ولا في بيت المال سعة له ، فإن وُجد متطوّعٌ أو كان في بيت المال سعة ، لم يُصرف مال المفلس إليها.

مسألة ٢٨٣ : شرطنا في التصرّف - الذي يُمنع المفلس منه - كونه مبتدأً‌ ، كالابتداء بالبيع والصدقة والوقف والكتابة والهبة ، أمّا ما ليس بمبتدأ فإنّه لا يُمنع منه ، فلو اشترى قبل الحجر شيئاً ثمّ اطّلع على عيبه بعد الحجر ، فله الردّ بالعيب إن كانت الغبطة في الردّ ؛ لأنّه ليس ابتداء تصرّفٍ، بل هو من أحكام البيع السابق ولواحقه ، والحجر لا يمنع من الأحكام السابقة عليه ، وليس ذلك كما لو باع مع الغبطة ؛ لأنّ ذلك تصرّف مبتدأ ، والفسخ ليس تصرّفاً مبتدأً ، فافترقا.

فإن منع من الردّ بالعيب السابق تصرّفٌ أو عيبٌ حادث ، لزم الأرش ، ولم يملك المفلس إسقاطه ؛ لأنّه تصرّف في مالٍ وجب له بالإتلاف إلى غير عوضٍ ، وهو ممنوع من الإتلاف بالعوض فبغيره أولى.

ولو كانت الغبطة في ترك الردّ بأن كان قيمته مع العيب أكثر من ثمن المثل ، لم يكن له الردُّ ؛ لما فيه من تفويت المال بغير عوضٍ.

وكذا المريض لو اشترى حال صحّته شيئاً ثمّ وجد عيبه في مرضه فأمسكه والغبطة في الردّ ، كان المقدار الذي ينقصه العيب معتبراً من الثلث.

وكذا وليّ الطفل إذا وجد ما اشتراه للطفل معيباً وكانت الغبطة في إبقائه ، لم يكن له الردّ.

ويثبت في هذه المواضع كلّها الأرش ؛ لأنّا لا نشترط في وجوب الأرش امتناع الردّ.

٣٦

وقال الشافعي : لا يثبت الأرش في هذه الصور ؛ بناءً على أصله من أنّ الأرش لا يثبت مع إمكان الردّ ، والردّ هنا ممكن غير ممتنعٍ في نفسه ، بل إنّما امتنع لأنّ المصلحة اقتضت الامتناع منه(١) .

مسألة ٢٨٤ : لو تبايعا بخيار ففلّسا أو أحدهما ، لم يبطل خيار المفلس‌ ، وكان له إجازة البيع وردّه ، سواء رضي الغرماء أو سخطوا.

ولا يُعتبر هنا الغبطة ؛ لأنّ ذلك ليس تصرّفاً مبتدأً ، وإنّما مُنع المفلس من التصرّفات المستحدثة.

وفارق الفسخ والإجازة بالخيار الردَّ بالعيب ؛ لأنّ العقد في زمن الخيار متزلزل لا ثبات له ، فلا يتعلّق حقّ الغرماء بالمال ، ويضعف تعلّقه به ، بخلاف ما إذا خرج معيباً ، وإذا ضعف التعلّق جاز أن لا يُعتبر شرط الغبطة ، وهو أظهر وجوه الشافعي.

والثاني : أنّ تجويز الفسخ والإجازة متقيّد بالغبطة ، كالردّ بالعيب.

وهو مخرَّج من عقد المريض في صحّته بشرط الخيار ثمّ يفسخ أو يُجيز حالة المرض على خلاف الغبطة ، فإنّه تصرّف من الثلث.

والفرق : أنّ حجر المريض أقوى ، فإنّ إمضاء الورثة تصرّفَ المريض قبل الموت لا يفيد شيئاً ، وإمضاء الغرماء وإذنهم فيما يفعله المفلس يفيدهم الصحّة والاعتبار.

والثالث : أنّ كلّ واحدٍ من الفسخ والإمضاء إن وقع على وفق الغبطة ، فهو صحيح ، وإلّا فالنظر إلى الخلاف في الملك في زمن الخيار وإلى أنّ الذي أفلس أيّهما هو؟

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٧٠.

٣٧

فإن كان المشتري وقلنا : الملك للبائع ، فللمشتري الإجازة والفسخ. أمّا الإجازة : فلأنّها جلب ملك. وأمّا الفسخ : فلا يمنع دخول شي‌ء في ملكه ، إلّا أنّه أزال ملكاً. وإن قلنا : الملك للمشتري ، فله الإجازة ؛ لأنّه يستديم الشي‌ء في ملكه ، فإن فسخ ، لم يجز ؛ لما فيه من إزالة الملك.

وإن أفلس البائع ، فإن قلنا : الملك له ، فله الفسخ ؛ لأنّه يستديم الملك ، وليس له الإجازة ؛ لأنّه يُزيله. وإن قلنا : الملك للمشتري ، فللبائع الفسخ والإجازة ، كما قلنا في طرف المشتري(١) .

وما ذكرناه أولى.

ولو قيل في الردّ بالعيب : إنّه لا يتقيّد بالغبطة كما في الخيار ، كان وجهاً.

مسألة ٢٨٥ : لو جُني على المفلس أو على مملوكه أو على مورّثه جناية ، فإن كانت خطأً ، وجب المال‌ ، وتعلّق به حقوق الغرماء ، ولا يصحّ منه العفو عنه. وإن كانت عمداً توجب القصاص ، تخيّر بين القصاص والعفو.

وليس للغرماء مطالبته بالعفو على مالٍ ؛ لأنّه اكتساب للمال وتملّك ، وهو غير لازمٍ ، كما لا يلزمه الكسب وقبول الهبة.

فإن استوفى القصاص ، فلا كلام. وإن عفا على مالٍ ورضي الجاني ، ثبت المال ، وتعلّق به حقوق الغرماء.

وإن عفا مطلقاً ، سقط حقّه من القصاص ، ولم يثبت له مالٌ - وهو أحد قولي الشافعي(٢) - لأنّ موجَب جناية العمد القصاصُ خاصّةً.

____________________

(١) العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٤ - ١٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٧٠.

(٢) الحاوي الكبير ٦ : ٣٢٤.

٣٨

وله قولٌ آخَر : إنّ موجَبها أحد الأمرين : إمّا القصاص ، أو الدية(١) .

فإن عفا عن القصاص ، تثبت له الدية ، وتعلّق بها حقوق الغرماء.

وإن عفا على غير مالٍ ، فإن قلنا : الواجب القصاصُ خاصّةً ، لم يثبت له شي‌ء. وإن قلنا : الواجب أحد الأمرين ، ثبتت الدية ، ولم يصح إسقاطه لها ؛ لحقّ الغرماء ؛ لأنّ عفوه عن القصاص يوجب الدية ، فلا يصحّ منه إسقاطها.

مسألة ٢٨٦ : للمفلس المحجور عليه الدعوى‌ ؛ لأنّه ليس تصرّفاً في مالٍ ، بل استيجاب مالٍ ، ولا نعلم فيه خلافاً.

فإذا ادّعى على غيره بمالٍ ، فإن اعترف المدّعى عليه ، أو قامت له البيّنة ، ثبت له المال ، وتعلّق به حقّ الغرماء. وإن أنكر ولا بيّنة فإن حلف ، برئ ، وسقطت الدعوى.

ولو أقام المفلس شاهداً واحداً بدعواه ، فإن حلف مع شاهده ، جاز ، واستحقّ المال ، وتعلّق به حقّ الغرماء. وإن امتنع ، لم نجبره على اليمين ؛ لأنّا لا نعلم صدق الشاهد ، ولو علمناه ، يثبت الحقّ بشهادته من غير يمين ، فلا نجبره على الحلف على ما لا نعلم صدقه. ولأنّه تكسّب ، وليس واجباً عليه.

ولم يحلف الغرماء مع الشاهد عندنا - وهو الجديد للشافعي ، وبه قال أحمد(٢) - لأنّه لا يجوز للإنسان أن يحلف ليُثبت بيمينه ملكاً لغيره حتى يتعلّق حقّه به ، كما لا يجوز للزوجة أن تحلف لإثبات مالٍ لزوجها وإن كان إذا ثبت ، تعلّقت نفقتها به.

____________________

(١) الحاوي الكبير ٦ : ٣٢٥.

(٢) الحاوي الكبير ٦ : ٣٢٨ - ٣٢٩ ، المغني ٤ : ٥٢٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٥١.

٣٩

وقال في القديم : إنّ الغرماء يحلفون ؛ لأنّ حقوقهم تتعلّق بما يثبت للمفلس كما يحلف الورثة مع شاهدهم بمالٍ(١) لمورّثهم وللوكيل في العقد إذا حالفه مَن العقد معه ، تحالفا وإن ثبت العقد لغيره(٢) .

والفرق ظاهر ؛ فإنّ الورثة يُثبتون بأيمانهم الملكَ لأنفسهم ، والوكيل في العقدِ اليمينُ متعلّقةٌ به ؛ لأنّه هو العاقد ، فيُثبت بيمينه فعلَ نفسه ، ولهذا لا يحلف موكّله على ذلك.

وكذا مَنْ مات وعليه دَيْنٌ فادّعى وارثه دَيْناً له على رجل وأقام عليه شاهداً وحلف معه ، يثبت الحقّ ، وجُعل المال في سائر تركاته. وإن امتنع من اليمين أو لم يكن له شاهد ونكل المدّعى عليه عن اليمين ولم يحلف الوارث اليمينَ المردودة ، فهل يحلف الغرماء؟

أمّا عندنا فلا ؛ لما تقدّم. وأمّا عند الشافعي فقولان له :

الجديد كقولنا ؛ لأنّ حقّه فيما يثبت للميّت ، أمّا إثباته للميّت فليس إليه ، ولهذا لو وصّى لإنسانٍ بشي‌ء فمات قبل القبول ولم يقبله وارثه ، لم يكن للغريم القبولُ.

وقال في القديم : يحلف الغريم ؛ لأنّه ذو حقّ في التركة ، فأشبه الوارث(٣) .

إذا عرفت هذا ، فالقولان أيضاً في اليمين الثابتة بالنكول ، وهو ما إذا‌

____________________

(١) كذا ، والظاهر : « على مال » بدل « بمال ».

(٢) نفس المصادر في الهامش (٢) من ص ٣٨.

(٣) التهذيب - للبغوي - ٤ : ١٠٨ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ١٥ - ١٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٧١.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: من تصبح بتمرات من عجوة لم يضرّه ذلك اليوم سمّ ولا سحر.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن معمر بن خلاد وذكر الحديث الأوّل وعن محمد بن علي، عن عبد الرحمن بن محمد عن سالم بن مكرم أبي خديجة، وذكر الثاني، وعن أبيه وذكر الثالث، وعن محمد بن عليّ، وذكر الرابع، وعن الوشّاء وذكر الخامس.

[ ٣١٤٥٤ ] ٧ - وعن أبيه، عن ابن ابي عمير، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) إن الذي حمل نوح معه في السفينة من النخل العجوة والعذق.

[ ٣١٤٥٥ ] ٨ - وعن محمد بن علي، عن محمد بن الفضيل، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : العجوة من الجنّة، وفيها شفاء من السمّ.

[ ٣١٤٥٦ ] ٩ - وعن أبيه، عن محمد بن سنان، عن حرب صاحب الجواري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: نِعْمَ التمر هذه العجوة، لا داء، ولا غائلة.

[ ٣١٤٥٧ ] ١٠ - وعن أبيه، عن سعدان، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الصرفان، هو العجوة، وفيه شفاء من الداء.

[ ٣١٤٥٨ ] ١١ - وعن ابن أبي نجران، عن ابن محبوب بن يوسف(١) ، عن بعض أصحابه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال:

____________________

٧ - المحاسن: ٥٣٠ / ٧٧٦.

٨ - المحاسن: ٥٣٢ / ٧٨٨.

٨ - المحاسن: ٥٣٢ / ٧٨٨.

٩ - المحاسن: ٥٣٥ / ٨٠٥.

١٠ - المحاسن: ٥٣٦ / ٨٠٧.

١١ - المحاسن: ٥٣٦ / ٨٠٨.

(١) في المصدر: عن محبوب بن يوسف.

١٤١

الصرفان نِعْم التمر، لا داء، ولا غائلة، اما انّه من العجوة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٧٥ - باب التمر الصرفان والمشان

[ ٣١٤٥٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الصرفان سيّد تموركم.

[ ٣١٤٦٠ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبدالله ابن محمد الحجّال، عن أبي سليمان الحمّار، قال: كنّا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فجاءنا بمضيرة وبعدها بطعام، ثم اتى بقناع(٣) من رطب عليه ألوان - إلى أن قال: - فأخذ واحدة فقلنا: هذه المشان، فقال: نحن نسمّيها أُمّ جردان، إنَّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتيَ بشيء منها، فأكل منها، ودعا لها، فليس من نخلة أحمل(٤) منها.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن الحجّال نحوه (٥) وعن أبيه، عن ابن أبي عمير وذكر الأوَّل.

[ ٣١٤٦١ ] ٣ - وعن عبد العزيز رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ،

____________________

(١) تقدم في الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٧٥ و ٧٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧٥

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٤٧ / ١٤، المحاسن: ٥٣٧ / ٨١٠ و ٥٣٥ / ٨٠٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٤٨ / ١٧.

(٣) في نسخة: بصاع ( هامش المخطوط )، وفي المحاسن: بقباع، القباع: مكيال ضخم. ( الصحاح - قبع - ٣: ١٢٦٠ ).

(٤) في نسخة: فليس شيء من نخل أجمل ( هامش المصححة الثانية ).

(٥) المحاسن: ٥٣٧ / ٨١٣.

٣ - المحاسن: ٥٣٧ / ٨٠٩.

١٤٢

قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : أشبه تموركم بالطعام الصرفان.

[ ٣١٤٦٢ ] ٤ - وعن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : نِعْمَ التمر الصرفان، لا داء، ولا غائلة.

وعن سعدان، عن يحيى بن حبيب عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٦ - باب أكل الرطب وشرب الماء بعده

[ ٣١٤٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي علي الاشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون(٣) ، عن عمّار الساباطي قال: كنت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فأتي برطب، فجعل يأكل منه، ويشرب الماء، ويناولني الاناء، فأكره أن أردّه فأشرب، حتى فعل ذلك مرّات، قال: فقلت له: إنّي كنت صاحب بلغم، فشكوت إلى أهرن طبيب الحجّاج، إلى أن قال: فأمرني أن آكل من الهيرون سبع تمرات حين أُريد أن أنام ولا أشرب(٤) الماء ففعلت، فكنت أُريد أن أبصق فلا أقدر على ذلك، فشكوت ذلك إليه فقال: اشرب الماء قليلاً، وأمسك حتّى

____________________

٤ - المحاسن: ٥٣٧ / ٨١٢.

(١) المحاسن: ٥٣٧ / ذيل ٨١٢.

(٢) يأتي في الباب ٧٧ من هذه الأبواب.

الباب ٧٦

وفيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٤٨ / ١٨.

(٣) في المحاسن زيادة: عن أبي الحسن.

(٤) في المصدر: كل حين تريد أن تنام ولا تشرب.

١٤٣

( تعتدل طبيعتك) (١) ، ففعلت: فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أمّا أنا فلولا الماء ما باليت أن لا أذوقه.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن ابن فضّال (٢) .

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في الأشربة(٣) .

٧٧ - باب استحباب أكل سبع تمرات عجوة على الريق، وسبعة عند النوم

[ ٣١٤٦٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست بن أبي منصور، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل في كلّ يوم سبع تمرات عجوة على الريق من تمر العالية لم يضرّه سمّ، ولا سحر ولا شيطان.

[ ٣١٤٦٥ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن زياد بن مروان القندي، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل سبع تمرات عجوة عند منامه قتلت(٤) الديدان في بطنه.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) مثله (٥) وكذا الذي قبله.

[ ٣١٤٦٦ ] ٣ - وعن بعض أصحابه رفعه قال: من أكل سبع تمرات عجوة

____________________

(١) في المصدر: يعتدل طبعك.

(٢) المحاسن: ٥٣٨ / ٨١٨.

(٣) يأتي في الباب ٥ من أبواب الاشربة المباحة.

الباب ٧٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٤٩ / ١٩، المحاسن: ٥٣٢ / ٧٨٩.

٢ - الكافي ٦: ٣٤٩ / ٢٠.

(٤) في المصدر: قتلن.

(٥) المحاسن: ٥٣٣ / ٧٩١.

٣ - المحاسن: ٥٣٢ / ٧٩٠.

١٤٤

ممّا يكون بين لابتي المدينة لم يضرّه ليلته ويومه ذلك سمّ، ولا غيره.

٧٨ - باب استحباب إكرام النخلة

[ ٣١٤٦٧ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن مروك، عمنّ ذكره عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: استوصوا بعمّتكم النخلة خيراً، فإنّها خلقت من طينة آدم، إلّا ترون أنه ليس شيء من الشجرة يلقح غيرها؟

أقول: وروى في( المحاسن) أحاديث كثيرة أنّها نزلت من الجنّة (١) . وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٧٩ - باب أنه يستحب اختيار الرمّان الملاسي (*) ، والتفاح الشيقان، والسفرجل، والعنب الرازقي، والرطب المشان، وقصب السكر على أقسام الفاكهة

[ ٣١٤٦٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن سليمان، عن أحمد بن يحيى الطحان، عمّن حدَّثه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا: الرمّان الملاسي(٣) ، والتفاح الشيقان(٤) ،

____________________

الباب ٧٨

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٨.

(١) راجع المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٧ - ٧٧٦.

(٢) تقدم في الباب ١ وفي الحديث ١ من الباب ٣ من أبواب المزارعة والمساقاة، وتقدّم ما يدلّ على كراهة قطع النخل في الحديث ٣ من الباب ٧ من أبواب المزارعة والمساقاة.

الباب ٧٩

فيه ٤ أحاديث

* - الرمان الامليسي: هو الذي لا عجم له. « القاموس المحيط ٢: ٢٥٢ ».

١ - الكافي ٦: ٣٤٩ / ١.

(٣) في المصدر: الرمان الأمليسي.

(٤) في المصدر: التفاح الشيسقان.

١٤٥

والسفرجل، والعنب الرازقي، والرطب المشان.

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله (١) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه مثله (٢) .

[ ٣١٤٦٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن عبيد الله(٣) ابن زكريّا اللؤلؤي، عن سليمان بن مفضّل، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال أربعة نزلت من الجنّة: العنب الرازقي، والرطب المشان، والرمّان الملاسي(٤) ، والتفّاح الشيقان(٥) .

[ ٣١٤٧٠ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن بعض أصحابه، عن ابن بقاح، عن هارون بن الخطّاب، عن أبي الحسن الرسان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنه قال له: يا أهل الكوفة! لقد فضلتم الناس في المطعم بثلاث: سمككم هذا البناني، وعنبكم هذا الرازقي، ورطبكم هذا المشان.

[ ٣١٤٧١ ] ٤ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن النهيكي، عن منصور بن يونس قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: ثلاثة لا تضرّ: العنب الرازقي، وقصب السكّر، والتفّاح.

____________________

(١) الخصال: ٢٨٩ / ٤٧.

(٢) المحاسن: ٥٢٧ / ٧٦٣.

٢ - الكافي ٦: ٣٤٩ / ٢.

(٣) علق في المصححة الاولى: في الكافي ( عبد العزيز ) الرضوي، وهو كذلك في المصدر المطبوع.

(٤) في المصدر: الامليسي.

(٥) في نسخة والمصدر: الشيسقان.

٣ - الكافي ٦: ٣٥١ / ٥.

٤ - المحاسن: ٥٢٧ / ٧٦٤.

١٤٦

ورواه الصدوق في( الخصال) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن أبي عبدالله مثله إلّا أنه قال: والتفّاح اللبناني (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٠ - باب استحباب غسل الفاكهة قبل أكلها، وكراهة تقشيرها.

[ ٣١٤٧٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن حسين بن منذر، عمّن ذكره، عن فرات بن أحنف، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ لكلّ ثمرة سمّاً، فإذا اُتيتم بها فأمسّوها الماء، واغمسوها في الماء، يعني اغسلوها.

[ ٣١٤٧٣ ] ٢ - وعنهم عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) أنه كان يكره تقشير الثمرة.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمد الاشعري (٤) ، والذي قبله، عن حسين بن المنذر.

____________________

(١) الخصال: ١٤٤ / ١٦٩.

(٢) تقدم في الاحاديث ٦ و ٩ و ١٦ و ٢٨ و ٣٨ و ٣٩ و ٤٠ و ٤٣ و ٥٢ و ٥٤ و ٥٥ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الحديث ٩ من الباب ٧٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٨٢ و ٨٣ و ٨٥ - ٩٤ من هذه الأبواب.

الباب ٨٠

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٥٠ / ٤، المحاسن: ٥٥٦ / ٩١٣.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٠ / ٣.

(٤) المحاسن: ٥٥٦ / ٩١٢.

١٤٧

٨١ - باب جواز أكل المار من الثمار إذا لم يقصد، ولم يفسد، ولم يحمل.

[ ٣١٤٧٤ ] ١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) ، عن علي ابن محمد القاساني، عمّن حدَّثه، عن عبدالله بن القاسم الجعفري، عن أبيه قال: كان النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إذا بلغت الثمار أمر بالحايط فثلمت.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في بيع الثمار(١) وفي الزكاة(٢) وغير ذلك(٣) .

٨٢ - باب العنب

[ ٣١٤٧٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) ، قال: كان عليُّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) يعجبه العنب، فكان يوماً صائماً، فلمّا أفطر كان أوَّل ماجاء به(٥) العنب، أتته اُمّ ولد له بعنقود

____________________

الباب ٨١

فيه حديث واحد

١ - المحاسن: ٥٢٨ / ٧٦٥.

(١) تقدم في الباب ٨ من أبواب بيع الثمار.

(٢) تقدم في البابين ١٧ و ١٨ من أبواب زكاة الغلات.

(٣) تقدم في الحديث ٥ من الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدو. ويأتي ما يدلّ عليه في الحديثين ٢ و ٥ من الباب ٢٣ من أبواب حد السرقة.

الباب ٨٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٠ / ٣، المحاسن: ٥٤٧ / ٨٦٣.

(٤) « عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) » كتب عليه في المصححة الاولى علامة نسخة، وهو ليس في المصدر.

(٥) « به » ليس في الكافي ( الرضوي ).

١٤٨

عنب، فوضعته بين يديه، فجاء سائل فدفعه إليه، فدسّت أُمُّ ولده إلى السائل فاشترته منه، ثمَّ أتت به فوضعته بين يديه، فجاء سائل آخر فأعطاه إيّاه، ففعلت اُمّ الولد مثل ذلك، ثمَّ أتته به فوضعته بين يديه، فجاء سائل آخر فأعطاه، ففعلت اُمّ ولد مثل ذلك، فلما كان في المرّة الرابعة أكله(١) .

[ ٣١٤٧٦ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الربيع المسليّ، عن معروف بن خربوذ، عمّن رأى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يأكل الخبز بالعنب.

أحمد بن أبي عبدالله في( المحاسن) عن علي بن الحكم مثله (٢) . وعن القاسم بن يحيى، عن جده، عن معروف مثله(٣) . وعن أبيه، عن ابن أبي عمير وذكر الذي قبله.

[ ٣١٤٧٧ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن زياد بن سوقة، عن حسن بن حسن، عن أبيه(٤) ، قال: دخل أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) على امرأته العامرية وعندها نسوة من أهلها، فقال: هل زوّدتموهنّ بعد؟ قالت: والله ما أطعمتهن شيئاً، قال: فأخرج درهماً من حجزته(٥) ، وقال: اشتروا بهذا عنبا، فجيء به، فقال: أطعمن، فكأنّهنّ استحيين منه، قال: فأخذ عنقوداً بيده، ثم تنحى وحده، فأكله.

[ ٣١٤٧٨ ] ٤ - وعنهم، عن ابن سنان، عن أبي الجارود، عن ام

____________________

(١) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام ).

٢ - الكافي ٦: ٣٥٠ / ١.

(٢) المحاسن: ٥٤٧ / ٨٦٤.

(٣) المحاسن: ٥٤٧ / ذيل ٨٦٤.

٣ - المحاسن: ٥٤٧ / ٨٦٥.

(٤) في المصدر: عن آبائه.

(٥) الحجزة: ما يشد به الرجل وسطه، من حزام وغيره « القاموس المحيط ٢: ١٧٠ ».

٤ - المحاسن: ٥٤٦ / ٨٦٢.

١٤٩

راشد(١) ، قالت: كنت وصيفة أخدم عليّاً( عليه‌السلام ) ، وأنّ طلحة والزبير كانا عنده، فدعا بعنب، وكان يحبّه، فأكلوا.

[ ٣١٤٧٩ ] ٥ - وعن أبيه، عن صفوان، عن زيد الشحّام، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقّرب إلينا عنباً، فأكلنا منه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٣ - باب استحباب أكل المغموم العنب وخصوصا الاسود، وكراهة تسمية العنب الكرم

[ ٣١٤٨٠ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح رفعه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: شكا نبيٌّ من الانبياء إلى الله عزّ وجلّ الغمّ،، فأمره عزّ وجلّ بأكل العنب.

[ ٣١٤٨١ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن القاسم الزيات، عن أبان بن عثمان، عن موسى بن العلاء، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لـمّا حسر الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح( عليه‌السلام ) ، جزع جزعاً شديداً، واغتمَّ لذلك - إلى أن قال: - فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: أن كل العنب الاسود ليذهب بغمك.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن القاسم الزيّات مثله (٤) . وعن بكر بن صالح وذكر الذي قبله.

____________________

(١) في المصدر زيادة: مولاة أم هاني.

٥ - المحاسن: ٥٤٧ / ٨٦٦.

(٢) تقدم في الاحاديث ٩ و ٥٢ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ٨٣ من هذه الأبواب.

الباب ٨٣

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥١ / ٤، والمحاسن: ٥٤٧ / ٨٦٨.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٠ / ٢.

(٤) المحاسن: ٥٤٨ / ٨٧٠.

١٥٠

[ ٣١٤٨٢ ] ٣ - وعن عثمان بن عيسى، عن فرات بن أحنف، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ نوحاً( عليه‌السلام ) شكا إلى الله الغمّ، فأوحى الله إليه: كل العنب: فإنّه يذهب بالغمّ.

[ ٣١٤٨٣ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن عليّ بن أسباط، عن عمّه يعقوب، رفعه إلى علي( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تسمّوا العنب الكرم، فإنَّ المؤمن هو الكرم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الجواز(١) .

٨٤ - باب الزبيب.

[ ٣١٤٨٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن رجل من أهل مصر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الزبيب يشدّ العصب، ويذهب بالنصب(٢) ، ويطيب النفس.

ورواه البرقي في( المحاسن) مثله (٣) .

[ ٣١٤٨٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد(٤) ، عن ابن أبي نصر، عن فلان المصري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الزبيب الطائفي

____________________

٣ - المحاسن: ٥٤٨ / ٨٦٩.

٤ - المحاسن: ٥٤٦ / ٨٦١.

(١) يأتي في الحديثين ٣ و ٥ من الباب ٢ من أبواب الاشربة المحرمة.

الباب ٨٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٢ / ٣.

(٢) في المصدر: بالنضب.

(٣) المحاسن: ٥٤٨ / ٨٧٤.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٢ / ٤.

(٤) في المصدر زيادة: عن يعقوب بن يزيد.

١٥١

يشدّ العصب، ويذهب بالنصب، ويطيب النفس.

[ ٣١٤٨٦ ] ٣ - محمد بن علي بن الحسين في( الخصال) عن أحمد بن إبراهيم الخوزي، عن زيد بن محمد البغدادي، عن عبدالله بن أحمد الطائي، عن أبيه، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، عن آبائه،(١) عن النبي( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، قال: عليكم بالزبيب، فإنه ينشف المرَّة، ويذهب بالبلغم، ويشدّ العصب، ويذهب بالاعياء، ويحسّن الخلق، ويطيّب النفس، ويذهب بالغمِّ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٨٥ - باب الرمّان

[ ٣١٤٨٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالرمّان، فإنه لم يأكله جائع إلّا أجزأه، ولا شبعان إلّا أمرأه.

[ ٣١٤٨٨ ] ٢ - وعنه، عن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن زياد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ،(٣) ، قال: الفاكهة عشرون ومائة لون، سيّدها الرمّان.

____________________

٣ - الخصال: ٣٤٣ / ٩.

(١) في المصدر زيادة عن علي (عليه‌السلام )

(٢) تقدم في الباب ٩٨ من أبواب المائدة، وفي الأحاديث ٨ و ٢٩ و ٤٣ و ٤٥ و ٤٦ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٨٥

فيه ١٤ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٥٢ / ١، والمحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٣.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٢ / ٢، والمحاسن: ٥٣٩ / ٨٢١.

(٣) في المحاسن زيادة: عن أبيه.

١٥٢

[ ٣١٤٨٩ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: ممّا أوصى به آدم هبة الله: عليك بالرمّان، فإن أكلته وأنت جائع أجزأك، وإن أكلته وأنت شبعان أمرأك.

[ ٣١٤٩٠ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل حبّة من رمّان أمرضت شيطان الوسوسة أربعين صباحاً(١) .

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبي يوسف، عن إبراهيم بن عبد الحميد، وذكر الحديث الاوّل. وعن هارون بن مسلم وذكر الثاني. وعن محمد بن عيسى وذكر الثالث. وعن أبيه، عن صفوان (٢) ، وذكر الرابع.

[ ٣١٤٩١ ] ٥ - وعن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن رجل، عن سعيد ابن محمد بن غزوان، قال: كان أبو عبدالله( عليه‌السلام ) يأكل الرمّان كل ليلة جمعة.

[ ٣١٤٩٢ ] ٦ - وبهذا الإسناد عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : من أكل رمّانة نوّر الله قلبه، وطرد عنه شيطان الوسوسة أربعين صباحاً.

[ ٣١٤٩٣ ] ٧ - وعن بعضهم رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أكل رمانة أنارت قلبه، ورفعت عنه الوسوسة أربعين صباحا.

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٥٢ / ٤، والمحاسن: ٥٣٩ / ٨٢٢.

٤ - الكافي ٦: ٣٥٣ / ٨.

(١) في الكافي: يوماً.

(٢) المحاسن: ٥٤٣ / ٨٤٠.

٥ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٥.

٦ - المحاسن: ٥٤٤ / ٨٤٨.

٧ - المحاسن: ٥٤٤ / ٨٤٩.

١٥٣

[ ٣١٤٩٤ ] ٨ - وعن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: عليكم بالرمّان، فإنّه ليس من حبّة تقع في المعدة إلّا أنارت، وأطفأت شيطان الوسوسة.

[ ٣١٤٩٥ ] ٩ - وعن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل الرمان طرد عنه شيطان الوسوسة.

[ ٣١٤٩٦ ] ١٠ - وعن أبيه، عن صفوان، عن إسحاق بن عمّار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : عليكم بالرمّان، فإنّه ما من حبّة رمّان تقع في معدَّة إلّا أنارت(١) ، وأطفأت(٢) شيطان الوسوسة أربعين صباحاً.

[ ٣١٤٩٧ ] ١١ - وعن هارون بن مسلم، عن مسعدَّة بن زياد، عن جعفر، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أنّ رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) قال: الرمان سيّد الفاكهة، ومن أكل رمّانة أغضبت شيطانه أربعين صباحاً.

[ ٣١٤٩٨ ] ١٢ - وعن أبيه، عن الحسن بن المبارك، عن قيس بن الربيع، عن عبدالله بن الحسن، قال: كلوا الرمّان تنقى(٣) أفواهكم.

وعن أبيه، عن أحمد بن النضر عن قيس بن الربيع مثله(٤) .

[ ٣١٤٩٩ ] ١٣ - وعن الحسن بن سعيد، عن عمرو بن إبراهيم، عن

____________________

٨ - المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٢.

٩ - المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٣.

١٠ - المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٤.

(١) أنارت: من النوار، أي نفرت وطردت « الصحاح ٢: ٨٣٨ ».

(٢) في المصدر: وأطارت.

١١ - المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٥.

١٢ - المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٦.

(٣) في المصدر: ينقي.

(٤) المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٨.

١٣ - المحاسن: ٥٤٦ / ٨٥٩.

١٥٤

الخراساني، يعني( الرضا( عليه‌السلام ) ) (١) ، قال: أكل الرمّان يزيد في ماء الرجل، ويحسّن الولد.

[ ٣١٥٠٠ ] ١٤ - وعن حسن بن أبي عثمان، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أطعموا صبيانكم الرمّان، فانه أسرع لشبابهم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٨٦ - باب الرمان الحلو والمزّ (*) .

[ ٣١٥٠١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: عليكم بالرمّان الحلو فكلوه، فإنّه ليس من حبة تقع في معدَّة مؤمن( إلّا أبادت داء) (٤) ،( وأذهبت شيطان الوسوسة) (٥) .

[ ٣١٥٠٢ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن الحسين(٦) بن سعيد، عن عمرو بن إبراهيم، عن الخراساني، قال: أكل

____________________

(١) ليس في المصدر.

١٤ - المحاسن: ٥٤٦ / ٨٦٠.

(٢) تقدم في الاحاديث ٦ و ٣٩ و ٤٠ و ٤٣ و ٥٢ و ٥٤ و ٥٥ من الباب ١٠ وفي الحديثين ١ و ٢ من الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٨٦ و ٨٧ و ٨٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨٦

فيه ٣ أحاديث

* - رمان مز: بين الحلو والحامض. « الصحاح ٣: ٨٩٦ ».

١ - الكافي ٦: ٣٥٤ / ١٠، والمحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٣.

(٤) في المحاسن: إلّا أنارتها.

(٥) في الكافي: وأطفأت شيطان الوسوسة عنه.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٥ / ١٧، والمحاسن: ٥٤٦ / ٨٥٩.

(٦) في المحاسن: الحسن.

١٥٥

الرمّان الحلو يزيد في ماء الرجل ويحسّن الولد.

[ ٣١٥٠٣ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال:( ذكر عنده الرمّان) (١) فقال: المزّ أصلح في البطن.

وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير مثله(٢) .

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن ابن أبي عمير (٣) والاول عن ابن محبوب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٨٧ - باب أكل الرمان بشحمه

[ ٣١٥٠٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن محمد بن بندار، عن أبيه، عن محمد بن علّي الهمداني، عن أبي سعيد الرقّام، عن صالح بن عقبة قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كلوا الرمّان بشحمه، فإنّه يدبغ المعدة، ويزيد في الذهن.

[ ٣١٥٠٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٥٤ / ١٤.

(١) في المصدر: ذكر الرمان الحلو.

(٢) الكافي ٦: ٣٥٤ / ذيل ١٤.

(٣) المحاسن: ٥٤٣ / ٨٤١.

(٤) تقدم في الاحاديث ٦ و ٣٩ و ٤٠ و ٤٣ و ٥٢ و ٥٤ و ٥٥ من الباب ١٠ وفي الباب ٨٥ من هذه الأبواب وفي الأبواب ٩٩ و ١٠٠ و ١٠٢ من أبواب آداب المائدة.

(٥) يأتي في الأبواب ٨٧ و ٨٨ من هذه الأبواب.

الباب ٨٧

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٤ / ١٢.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٤ / ١٣.

١٥٦

محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: كلوا الرمّان المزّ بشحمه فإنّه دباغ المعدة.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن جعفر بن محمد مثله (١) .

[ ٣١٥٠٦ ] ٣ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه قال: قال علي( عليه‌السلام ) : كلوا الرمّان بشحمه فإنّه دباغ المعدة، وما من حبّة استقرَّت في معدَّة امرئ مسلم إلّا أنارتها، وأمرضت شيطان وسوستها أربعين صباحاً.

[ ٣١٥٠٧ ] ٤ - وفي حديث آخر عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كلوا الرمّان بشحمه فإنّه يدبغ المعدة، ويزيد في الذهن.

[ ٣١٥٠٨ ] ٥ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : كلوا الرمّان المزّ فإنّه دباغ المعدة.

[ ٣١٥٠٩ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا رفعه قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلوا الرمّان بقشره، فإنّه دباغ البطن.

[ ٣١٥١٠ ] ٧ - وعن بعضهم رفعه إلى صعصعة، أنه دخل على أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) وبين يديه نصف رمّانة، فكسر له، وناوله بعضه، وقال: كله مع قشره - يريد: مع شحمه - فإنّه يذهب بالحفر

____________________

(١) المحاسن: ٥٤٣ / ٨٤٢ وفيه: عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) :...

٣ - المحاسن: ٥٤٢ / ٨٣٩.

٤ - المحاسن: ٥٤٢ / ذيل ٨٣٩.

٥ - المحاسن: ٥٤٢ / ٨٤٢.

٦ - المحاسن: ٥٤٣ / ٨٤٣.

٧ - المحاسن: ٥٤٣ / ٨٤٤.

١٥٧

وبالبخر(١) ويطيب النفس.

[ ٣١٥١١ ] ٨ - الحسين بن بسطام، وأخوه في( طبّ الأئمّة) عن سليمان ابن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن إسماعيل بن جابر، عن الصادق، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) ، قال: كلوا الرمان بشحمه، فإنّه دباغ للمعدة، وفي كلّ حبّة منها إذا استقرَّ(٢) في المعدَّة حياة القلب(٣) ، وإنارة للنفس، وتمرض(٤) وسواس الشيطان أربعين صباحاً، والرمّان من فواكه الجنّة، قال الله تعالى:( فيهما فاكهة ونخل ورمّان ) (٥) .

[ ٣١٥١٢ ] ٩ - وعن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من أكل رمّاناً عند منامه فهو آمن من نفسه إلى أن يصبح.

[ ٣١٥١٣ ] ١٠ - وعن الحارث بن المغيرة، قال: شكوت إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ثقلاً أجده في فؤادي، وكثرة التخمة من طعامي، فقال: تناول من هذا الرمان الحلو، وكله بشحمه، فإنّه يدبغ المعدَّة دبغاً، ويشفى التخمة، ويهضم الطعام، ويسبّح في الجوف.

٨٨ - باب الرمان السوراني (*) ، وإيقاد شجر الرمّان.

[ ٣١٥١٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن

____________________

(١) في نسخة: والبخر ( هامش المصححة الثانية ).

٨ - طب الائمة: ١٣٤.

(٢) في المصدر: استقرت.

(٣) في المصدر: للقلب.

(٤) في المصدر: وتقرض.

(٥) الرحمن ٥٥: ٦٨.

٩ - طب الائمة: ١٣٤.

١٠ - طب الائمة: ١٣٤.

الباب ٨٨

فيه ٣ أحاديث

* - سورا: موضع بالعراق من أرض بابل « معجم البلدان ٣: ٢٧٨ ».

١ - الكافي ٦: ٣٥٤ / ١٥، والمحاسن: ٥٤٣ / ٨٤٦.

١٥٨

محمد بن خالد، عن ابن بقاح، عن صالح بن عقبة القماط، عن يزيد بن عبد الملك، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: من أكل رمّانة أنارت قلبه، ومن أنار(١) قلبه ( فإنّ الشيطان بعيد منه )(٢) ، فقلت: أيّ رمّان؟ فقال: سورانيكم هذا.

[ ٣١٥١٥ ] ٢ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن إبراهيم بن عبد الرحمن، عن زياد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: دخان شجر الرمّان ينفي الهوامَّ.

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن علي بن يقطين، عن الرضا( عليه‌السلام ) مثله(٣) . وعن ابن بقاح وذكر الذي قلبه.

[ ٣١٥١٦ ] ٣ - وعن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لو كنت بالعراق لاكلت كلّ يوم رمّانة سورانيّة، واغتمست في الفرات غمسة.

٨٩ - باب التفاح وشمّه

[ ٣١٥١٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: التفاح نصوح(٤) المعدة.

____________________

(١) في الكافي زيادة: الله.

(٢) في الكافي: بعُد الشيطان عنه.

٢ - الكافي ٦: ٣٥٥ / ١٨.

(٣) المحاسن: ٥٤٥ / ٨٥٧.

٣ - المحاسن: ٥٤٠ / ٨٢٤.

الباب ٨٩

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٥٥ / ١، والمحاسن: ٥٥٣ / ٩٠٠.

(٤) في نسخة: يجلو ( هامش المخطوط ).

١٥٩

[ ٣١٥١٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، قال: سمعت أبا الحسن موسى( عليه‌السلام ) يقول: التفّاح ينفع من خصال(١) : من السحر، والسم، واللمم يعرض من أهل الارض، والبلغم الغالب، وليس شيء أسرع منفعة منه.

[ ٣١٥١٩ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبدالله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : أنّ أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) قال: كلوا التفاح، فإنّه نصوح(٢) المعدة.

أحمد بن محمد البرقيُّ في( المحاسن) عن بعض أصحابنا، عن الأصمّ، عن شعيب، وعن القاسم بن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد جميعا، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) . وروى الذي قبله، عن بكر بن صالح، والأوّل عن أبيه، عن محمد بن سنان مثله، قال: وقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : التفّاح نضوح المعدة.

[ ٣١٥٢٠ ] ٤ - وقال: كل التفّاح فإنّه يطفئ الحرارة، ويبرد الجوف، ويذهب بالحمى.

قال: وفي حديث آخر: يذهب بالوباء.

[ ٣١٥٢١ ] ٥ - الحسين بن بسطام في( طب الائمة) عن أبي بصير، قال: سمعت الباقر( عليه‌السلام ) يقول: إذا أردت أكل التفاح فشمّه، ثم كله، فإنك إذا فعلت ذلك أخرج من جسدك كل داء وغائلة وعلّة، وسكن ما يوجد

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٥٥ / ٢ والمحاسن: ٥٥٣ / ٨٩٨.

(١) في الكافي زيادة: عدّة.

٣ - الكافي ٦: ٣٥٧ / ١١.

(٢) في نسخة: يدبغ ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي، وفي المحاسن: يصوح.

(٣) المحاسن: ٥٥٣ / ٨٩٩.

٤ - المحاسن: ٥٥١ / ٨٨٩.

٥ - طب الائمة: ١٣٥.

١٦٠

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485