وسائل الشيعة الجزء ٢٥

وسائل الشيعة8%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 485

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 485 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313764 / تحميل: 5786
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٥

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

عن معمّر، عن الزهري، عن عروة، وأبي سلمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

١٨ - باب أن الخمر والنبيذ وكل مسكر حرام، لا يحل إذا مزج بالماء، وان كثر الماء.

[ ٣٢٠٧٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعاً، عن عليِّ بن الحكم، عن أبي المغرا، عن عمر بن حنظلة، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما ترى في قدح من مسكر يصبُّ عليه الماء حتّى تذهب عاديته، ويذهب سكره، فقال: لا والله، ولا قطرة قطرت(٤) في حبّ إلّا اهريق ذلك الحبّ.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم مثله(٥) .

[ ٣٢٠٧٥ ] ٢ - وعنه، عن أحمد، بن عليِّ بن الحكم، عن كليب بن معاوية، قال: كان أبوبصير وأصحابه يشربون النبيذ، يكسرونه بالماء، فحدَّثت(٦) أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال لي: وكيف صار الماء يحلل

____________________

(١) في المصدر: خمر.

(٢) تقدم في الباب ١٥ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب ١٨ من هذه الأبواب.

الباب ١٨

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٠ / ١٥.

(٤) في المصدر: تقطر منه.

(٥) التهذيب ٩: ١١٢ / ٤٨٥.

٢ - الكافي ٦: ٤١١ / ١٧.

(٦) في المصدر زيادة: بذلك.

٣٤١

المسكر؟ مرهم لا يشربون منه قليلاً ولا كثيراً، ففعلت فأمسكوا عن شربه، فاجتمعنا عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال له أبوبصير: إنَّ ذا جاءنا عنك بكذا وكذا، فقال: صدق يا با محمد! إن الماء لا يحلّ(١) المسكر، فلا تشربوا منه قليلاً ولا كثيراً.

[ ٣٢٠٧٦ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عمرو بن مروان، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ هؤلاء ربّما حضرت معهم العشاء، فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك، فإن(٢) لم أشربه خفت أن يقولوا، فلانيٌّ، فكيف أصنع؟ فقال: اكسره بالماء، قلت: فاذا أنا كسرته بالماء أشربه؟ قال: لا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

١٩ - باب أن ما فعل فعل الخمر فهو حرام.

[ ٣٢٠٧٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليِّ بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي ابن يقطين، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) ، قال: إنَّ الله عزوجل لم يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرَّمها لعاقبتها، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر(٤) .

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٥) .

____________________

(١) في المصدر: يحلل.

٣ - الكافي ٦: ٤١٠ / ١٣.

(٢) في المصدر زيادة: أنا.

(٣) تقدم في الحديث ١ و ٧ من الباب ١٧ من هذه الأبواب.

الباب ١٩

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٢ / ٢.

(٤) في نسخة من التهذيب: حرام ( هامش المخطوط ).

(٥) التهذيب ٩: ١١٢ / ٤٨٦.

٣٤٢

[ ٣٢٠٧٨ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن الحسن بن عليِّ بن يقطين، عن يعقوب بن يقطين، عن أخيه علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم( عليه‌السلام ) ، قال: إن الله عزّ وجلّ لم يحرم الخمر لاسمها، ولكن حرمها لعاقبتها، فما فعل فعل الخمر فهو خمر.

[ ٣٢٠٧٩ ] ٣ - وعنهم عن سهل، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعاً، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عبدالله، عن بعض أصحابنا قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : لِمَ حرَّم الله الخمر؟ فقال: حرَّمها لفعلها وفسادها.

[ ٣٢٠٨٠ ] ٤ - وعنهم عن سهل، عن معاوية بن حكيم، عن أبي مالك الحضرمي، عن أبي الجارود، قال: سألت أبا جعفر( عليه‌السلام ) عن النبيذ، أخمر هو؟ فقال: ما زاد على التّرك جودة فهو خمر.

أقول: وتقدم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٢٠ - باب عدم جواز التداوي بشيء من الخمر والنبيذ والمسكر وغيرها من المحرّمات، أكلاً وشرباً.

[ ٣٢٠٨١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أُذينة، قال: كتبت إلى أبي عبدالله( عليه

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤١٢ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤١٢ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤١٢ / ٥.

(١) تقدم في الحديث ١ و ١١ من الباب ١٢، وفي الحديث ٨ و ١١ و ١٣ من الباب ١٣، وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٣ من الباب ١٤، وفي الأبواب ١٥ و ١٧ و ١٨ من هذه الأبواب.

(٢) ويأتي في الأبواب ٢٠ و ٢١ و ٢٢ من هذه الأبواب.

الباب ٢٠

فيه ١٦ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤١٣ / ٢، والتهذيب ٩: ١١٣ / ٤٨٨.

٣٤٣

السلام) أسأله عن الرجل ينعت(١) له الدواء من ريح البواسير، فيشربه بقدر اسكرجة من نبيذ(٢) ، ليس يريد به اللذة(٣) ، إنما يريد به الدواء؟ فقال: لا، ولا جرعة، ثم قال: إن الله عزّ وجلّ لم يجعل في شيء مما حرم دواء ولا شفاء.

[ ٣٢٠٨٢ ] ٢ - وعن محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم ابن خالد، عن عبدالله بن وضّاح، عن أبي بصير، قال: دَخَلَتْ اُمّ خالد العبدية على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - وأنا عنده - فقالت: جعلت فداك، إنّه يعتريني قراقر في بطني، وقد وصف لي أطبّاء العراق النبيذ بالسويق، فقال(٤) : ما يمنعك من شربه؟ فقالت: قد قلّدتك ديني، فقال: فلا تذوقي منه قطرة، لا والله، لا آذن لك في قطرة منه فانما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا، وأومى بيده إلى حنجرته - يقولها ثلاثاً - أفهمت؟ فقالت: نعم، ثمَّ قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما يبلّ الميل ينجّس حبّاً من ماء - يقولها ثلاثاً -.

أقول: صدر الحديث محمول على التقيّة، أو الإِنكار للشرب، لا للترك، أو الاستفهام الحقيقي.

[ ٣٢٠٨٣ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عليِّ بن أسباط، عن أبيه، قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال له رجل، إنَّ بي أرياح البواسير، وليس يوافقني إلّا شرب النبيذ، قال: فقال: مالك ولما حرَّم الله ورسوله؟ - يقول ذلك ثلاثاً - عليك بهذا المريس(٥) الذي

____________________

(١) في المصدر: يبعث.

(٢) في المصدر زيادة: صلب.

(٣) في المصدر زيادة: و

٢ - الكافي ٦ ٤١٣ / ١ باختصار، والتهذيب ٩: ١١٢ / ٤٨٧.

(٤) في نسخة: لها: و.

٣ - الكافي ٦: ٤١٣ / ٣، والتهذيب ٩: ١١٣ / ٤٨٩.

(٥) مرست التمر وغيره في الماء: دلكته حتى تتحلل اجزاؤه. « مجمع البحرين ( مرس ) ٤: ١٠٦ ».

٣٤٤

تمرسه بالليل(١) ، وتشربه بالغداة، وتمرسه بالغداة، وتشربه بالعشيّ، فقال: هذا ينفخ البطن، فقال: فأدلّك على ما هو أنفع من هذا، عليك بالدعاء فإنه شفاء من كلّ داء، قال: فقلنا له: فقليله وكثيره حرام؟ قال: نعم قليله وكثيره حرام.

[ ٣٢٠٨٤ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن دواء عجن بالخمر، فقال: لا والله، ما اُحبّ أن أنظر إليه فكيف أتداوى به؟! إنّه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير،( ترون اُناساً يتداوون به) (٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا كلّ ما قبله.

[ ٣٢٠٨٥ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن الحسين بن عبيد الله الارجاني(٤) ، عن مالك المسمعي، عن قايد بن طلحة، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن النبيذ يجعل في الدّواء، قال: لا ينبغي لاحد أن يستشفي بالحرام.

[ ٣٢٠٨٦ ] ٦ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن الحلبي، قال: سئل أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن دواء عجن بخمر، فقال: ما اُحبّ أن أنظر إليه، ولا أشمّه، فكيف أتداوى به؟!.

____________________

(١) في الكافي: بالعشي.

٤ - الكافي ٦: ٤١٤ / ٤.

(٢) في المصدر: وان أناساً ليتداوون به.

(٣) التهذيب ٩: ١١٣ / ٤٩٠.

٥ - الكافي ٦: ٤١٤ / ٨، وطب الأئمة: ٦٢.

(٤) في المصدر: الحسين بن عبدالله الأرجاني.

٦ - الكافي ٦: ٤١٤ / ١٠.

٣٤٥

[ ٣٢٠٨٧ ] ٧ - الحسين بن بسطام، وأخوه عبدالله في كتاب( طب الائمة) عن محمد بن عبدالله بن مهران، عن إسماعيل بن يزيد، عن عمر بن يزيد قال: حضرت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، وقد سأله رجل به البواسير الشديد، وقد وصف له دواء سكرّجة من نبيذ صلب، لا يريد به اللّذة، بل يريد به الدواء، فقال: لا، ولا جرعة، قلت: وَلِمَ؟ قال: لأنّه حرام، وإنَّ الله لم يجعل في شيء ممّا حرَّمه دواء ولا شفاء. الحديث.

[ ٣٢٠٨٨ ] ٨ -( وعن أيّوب بن الحرّ، عن أبيه، عن زرعة بن محمد، عن سماعة بن مهران) (١) ، قال: قال لي أبو عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل كان به داء، فأمر له بشرب البول، فقال: لا تشربه، قلت: إنّه مضطرّ إلى شربه، قال: إن كان مضطراً إلى شربه ولم يجد دواء لدائه فليشرب بوله، أمّا بول غيره فلا.

[ ٣٢٠٨٩ ] ٩ - وعن إبراهيم بن محمد، عن فضالة بن أيّوب، عن إسماعيل بن محمد، قال: قال جعفر بن محمد( عليهما‌السلام ) : نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن الدواء الخبيث أن يتداوى به.

[ ٣٢٠٩٠ ] ١٠ - وعن عبدالله بن جعفر، عن صفوان بن يحيى، عن عبدالله بن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن دواء يعجن بالخمر، لا يجوز أن يعجن به(٢) إنّما هو اضطرار، فقال: لا والله، لا يحل للمسلم أن ينظر إليه، فكيف يتداوى به؟! وإنّما هو بمنزلة

____________________

٧ - طب الائمة: ٣٢.

٨ - طب الائمة: ٦١.

(١) في نسخة: جرير ( بدل: الحر ) وفي المصدر: عن أيوب بن حريز، عن أبيه، عن زرعة، عن محمد الحضرمي، وعن سماعة بن مهران

٩ - طب الأئمة: ٦٢.

١٠ - طب الأئمة: ٦٢.

(٢) في المصدر: بغيره.

٣٤٦

شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا لا يكمل إلّا به، فلا شفى الله أحداً شفاه خمر أو شحم خنزير.

[ ٣٢٠٩١ ] ١١ - محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب( الرجال) قال: وجدت في بعض كتبي عن محمد بن عيسى، عن عثمان بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور، قال: كان إذا أصابته هذه الاوجاع (١) ، فاذا اشتدّت به شرب الحسو من النبيذ، فتسكن عنه، فدخل على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فأخبره بوجعه وشربه النبيذ، فقال له: يا ابن أبي يعفور! لا تشربه، فانّه حرام، إنّما هذا شيطان موكّل بك، فلو قد يئس منك ذهب، فلمّا رجع إلى الكوفة هاج به وجع(٢) أشد مما كان، فأقبل أهله عليه فقال: لا والله( لا أذوقنّ منه قطرة، فيئسوا منه) (٣) ، واشتد به الوجع أياما، ثمَّ أذهب الله عنه، فما عاد إليه حتى مات.

[ ٣٢٠٩٢ ] ١٢ - محمد بن عليِّ بن الحسين في( عيون الأخبار) بأسانيده عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون، قال: والمضطرّ لا يشرب الخمر، لأنّها تقتله.

[ ٣٢٠٩٣ ] ١٣ - وفي( العلل) عن عليِّ بن حاتم، عن محمد بن عمر، عن عليِّ بن محمد بن زياد، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عليِّ بن أبي حمزة عن أبي بصير، عن أبي عبدالله

____________________

١١ - رجال الكشي ٢٤٧ / ٤٥٩.

(١) في المصدر: الأرواح.

(٢) في المصدر: وجعه.

(٣) في المصدر: لا أذوق منه قطرة أبداً، فآيسوا منه، وكان يهم على شيء ولا يحلف، فلما سمعوا أيسوا منه.

١٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٦ / ١.

١٣ - علل الشرائع: ٤٧٨ / ١.

٣٤٧

( عليه‌السلام ) ، قال: المضطرُّ لا يشرب الخمر، فإنّها(١) لا تزيده إلّا شرّاً، ولأنّه إن شربها قتلته، فلا يشرب منها قطرة.

[ ٣٢٠٩٤ ] ١٤ - قال: وروي: لا تزيده إلّا عطشاً.

[ ٣٢٠٩٥ ] ١٥ - عليُّ بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن الدواء، هل يصلح بالنبيذ؟ قال: لا - إلى أن قال: - وسألته عن الكحل، يصلح أن يعجن بالنبيذ؟ قال: لا.

[ ٣٢٠٩٦ ] ١٦ - محمد بن مسعود العياشي في( تفسيره) عن سيف بن عميرة، عن شيخ من أصحابنا، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كنّا عنده فسأله شيخ، فقال: إنَّ بي وجعاً، وأنا أشرب له النبيذ، ووصفه له الشيخ، فقال له: ما يمنعك من الماء الذي جعل الله منه كل ّشيء حيّ؟ قال: لا يوافقني، قال: فما يمنعك من العسل، قال الله:( فيه شفاء للنّاس ) (٢) ؟ قال: لا أجده، قال: فما يمنعك من اللبن الذي نبت منه لحمك، واشتدّ عظمك؟ قال: لا يوافقني. قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : تريد أن آمرك بشرب الخمر؟ لا والله لا آمرك.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأطعمة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

____________________

(١) في المصدر: لأنها.

١٤ - علل الشرائع: ٤٧٨ / ذيل ١.

١٥ - مسائل علي بن جعفر: ١٥١ / ٢٠١.

١٦ - تفسير العياشي ٢: ٢٦٤ / ٤٥.

(٢) النحل ١٦: ٦٩.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٣٤ من أبواب الأطعمة المباحة.

(٤) يأتي في الحديثين ١ و ٥ من الباب الآتي.

٣٤٨

٢١ - باب عدم جواز الاكتحال بالخمر والمسكر والنبيذ، إلّا في الضرورة

[ ٣٢٠٩٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن الحسن الميثمي، عن معاوية ابن عمّار، قال: سأل رجل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الخمر(١) يكتحل منها فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما جعل الله( في محرّم) (٢) شفاء.

[ ٣٢٠٩٨ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن مروك بن عبيد، عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) .

[ ٣٢٠٩٩ ] ٣ - ورواه في( عقاب الاعمال) عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد (٤) ، وزاد، وقال: أهل الريّ في الدنيا من المسكر يموتون عطاشاً، ويحشرون عطاشاً، ويدخلون النار عطاشاً.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(٥) ، والذي قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد مثله.

____________________

الباب ٢١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٤ / ٦، والتهذيب ٩: ١١٣ / ٤٩١.

(١) في المصدر: عن دواء عجن بالخمر.

(٢) في المصدر: فيما حرّم.

٢ - الكافي ٦: ٤١٤ / ٧.

(٣) الفقيه ٣: ٣٧٣ / ١٧٦١.

٣ - عقاب الاعمال: ٢٩٠ / ٥.

(٤) في المصدر: محمد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن مروك.

(٥) التهذيب ٩: ١١٤ / ٤٩٢.

٣٤٩

[ ٣٢١٠٠ ] ٤ - وعن عليُّ بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدَّة من أصحابه، عن عليِّ بن أسباط، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الكحل يعجن بالنبيذ، أيصلح ذلك؟ قال: لا.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ ابن جعفر مثله (١) .

[ ٣٢١٠١ ] ٥ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، والحسن بن موسى الخشاب، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في رجل اشتكى عينيه، فنعت له بكحل(٢) يعجن بالخمر، فقال: هو خبيث بمنزلة الميتة، فإن كان مضطرّاً فليكتحل به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٢٢ - باب حكم التقية في شرب المسكرات، وفي الفتوى بإباحتها.

[ ٣٢١٠٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حمّاد، عن حريز، عن زرارة(٤) ، قال: قلت لأبي جعفر( عليه‌السلام ) :

____________________

٤ - الكافي ٦: ٤١٤ / ٩.

(١) قرب الإِسناد: ١٢٢.

٥ - التهذيب ٩: ١١٤ / ٢٩٣.

(٢) في المصدر: كحل.

(٣) تقدم في الحديث ٢ من الباب ١٣٤ من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الباب ٢٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٢

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٥ / ١٢، والتهذيب ٩: ١١٤ / ٤٩٥.

(٤) في الكافي زيادة: عن غير واحد.

٣٥٠

في المسح على الخفّين تقيّة؟( فقال: ثلاث لا أتّقي فيهنّ أحداً) (١) : شرب المسكر، والمسح على الخفّين، ومتعة الحجّ.

[ ٣٢١٠٣ ] ٢ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عثمان بن عيسى، عن سعيد بن يسار، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ليس في ترك(٢) النبيذ تقيّة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٢١٠٤ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنان، قال: سمعت رجلاً يقول: لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في النبيذ، فإنَّ أبا مريم يشربه، ويزعم أنّك أمرته(٤) بشربه؟ فقال: معاذ الله أن أكون أمرته(٥) بشرب مسكر، والله أنه لشيء ما اتّقيت فيه سلطاناً ولا غيره، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام.

[ ٣٢١٠٥ ] ٤ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عبد الحميد، عن يونس بن يعقوب، عن عمرو بن مروان، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء، فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك، فإن(٦) لم أشربه خفت أن يقولوا: فلانيٌّ، فكيف أصنع؟ فقال: اكسره بالماء، قلت: فإن(٧) أنا كسرته بالماء أشربه؟ قال: لا.

____________________

(١) في الكافي: قال: لا يتقى في ثلاثة، قلت: وما هنّ؟ قال:.

٢ - الكافي ٦: ٤١٤ / ١١.

(٢) في نسخة: شرب ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) التهذيب ٩: ١١٤ / ٤٩٤.

٣ - الكافي ٦: ٤١٠ / ١٢.

(٤) في المصدر: أمرت.

(٥) في المصدر: آمر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٠ / ١٣.

(٦) في المصدر زيادة: أنا.

(٧) في المصدر: فإذا.

٣٥١

[ ٣٢١٠٦ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد ابن إسماعيل، عن حنان بن سدير، قال: سمعت رجلاً يقول لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما تقول في النبيذ، فإن أبا مريم يشربه، ويزعم أنك أمرته بشربه؟ فقال: صدق أبو مريم، سألني عن النبيذ فأخبرته أنّه حلال، ولم يسألني عن المسكر، ثم قال(١) : إنّ المسكر ما اتقيت فيه أحداً سلطاناً ولا غيره، قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، فقال له الرجل: هذا النبيذ الذي أذنت لابي مريم في شربه أي شيء هو؟ فقال: أما أبي(٢) فكان يأمر الخادم فيجيء بقدح، فتجعل فيه زبيبا وتغسله غَسلاً نقياً، وتجعله في اناء، ثمَّ تصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء، ثمَّ تجعله بالليل، ويشربه بالنهار، وتجعله بالغداة، ويشربه بالعشيّ، وكان يأمر الخادم بغسل الاناء في كلّ ثلاث(٣) لئلا(٤) يغتلم، فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٥) ، وفي الامر بالمعروف والنهي عن المنكر(٦) .

٢٣ - باب الحثى.

[ ٣٢١٠٧ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين في( عقاب الأعمال) عن أبيه،

____________________

٥ - الكافي ٦: ٤١٥ / ١.

(١ و ٢) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

(٣) في نسخة والمصدر: ثلاثة أيام.

(٤) في نسخة: كي لا. ( هامش المصححة الثانية ).

(٥) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، وتقدّم حكم النبيذ الحلال في الباب ٢ من أبواب الماء المضاف.

(٦) تقدم في الباب ٢٥ من أبواب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.

الباب ٢٣

فيه حديث واحد

١ - عقاب الاعمال: ٢٩٣ / ١٧.

٣٥٢

عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي محمد الأنصاري(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الخثى(٢) ؟ فقال: الخثى(٣) حرام، وشاربه كشارب الخمر.

أقول: الذي يفهم من بعض كتب اللغة ومن بعض الأخبار أنَّ الحثى(٤) نوع من أنواع النبيذ، وكذلك أورده الصدوق في عقاب شارب الخمر.

٢٤ - باب تحريم النبيذ.

[ ٣٢١٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن أبيه(٥) قال: كنت عند أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، فقلت: يا جارية اسقيني ماء، فقال لها: اسقيه من نبيذي،( فجاءت بنبيذ مريس) (٦) في قدح من صفر، قلت: لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا، قال: فما نبيذهم؟ قلت: يجعلون فيه القعوة، قال: وما القعوة؟ قلت: الداذي(٧) ، قال: وما الداذي(٨) ؟ قلت: ثفل التمر يضرى به الإِناء حتّى يهدر النبيذ، فيغلى ثمَّ يسكن(٩) فيشرب،( قال: ذاك حرام) (١٠) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: [ عن ابن سنان ].

(٢ و ٣ و ٤) في نسخة: الحنثى، الحتي ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: الخثى، الحتي: سويق المقل، وثفل التمر وقشوره، والدمن، وقشور الشهد، والحاتي: الكثير الشرب. « القاموس المحيط ( حتي ) ٤: ٣١٥ ».

الباب ٢٤

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٦ / ٤.

(٥) في المصدر زيادة: [ عن غير واحد حضر معه ].

(٦) في المصدر: فجاءتني بنبيذ من بسر.

(٧ و ٨) في نسخة: الزازي ( هامش المصححة الثانية ).

(٩) في المصدر: يسكر.

(١٠) في المصدر: فقال: هذا حرام.

٣٥٣

[ ٣٢١٠٩ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان(١) عن زرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: وضع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) دية العين ودية النفس، وحرَّم النبيذ وكلّ مسكر، فقال له رجل: وضع رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) من غير أن يكون جاء فيه شيء؟ فقال: نعم، ليعلم من يطيع(٢) الرسول ممّن يعصيه.

[ ٣٢١١٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: دخلت على أبي جعفر بن الرضا( عليهما‌السلام ) ، فقلت: إنّي أُريد أن ألصق بطني ببطنك، فقال: ههنا يا أبا إسماعيل؟! فكشف عن بطنه، وحسرت عن بطني، وألصقت بطني ببطنه، ثمَّ أجلسني، ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت، ثم أخذ في الحديث، فشكا إليَّ معدته، وعطشت فاستسقيت، فقال: يا جارية اسقيه من نبيذي، فجاءتني بنبيذ مريس(٣) في قدح من صفر، فشربت(٤) أحلى من العسل، فقلت: هذا الذي أفسد معدتك، قال: فقال لي: هذا تمر من صدقة النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، يؤخذ غدوة، فيصبّ على الماء، فتمرسه الجارية،( فأشربه على أثر طعامي) (٥) وسائر نهاري، فإذا كان الليل أخرجته(٦) الجارية، فأسقته أهل الدار، قلت: لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا، فقال: وما نبيذهم؟ قلت: يؤخذ التمر فينقى، وتلقى عليه القعوة، قال:

____________________

٢ - الكافي ١: ٢١٠ / ٧.

(١) في نسخة: حماد بن عيسى ( هامش المخطوط ).

(٢) في المصدر: يطع.

٣ - الكافي ٦: ٤١٦ / ٥.

(٣) في نسخة: من بسر ( هامش المصححة الثانية ).

(٤) في المصدر: فشربته فوجدته.

(٥) في المصدر: وأشربه على أثر الطعام.

(٦) في المصدر: أخذته.

٣٥٤

وما القعوة؟ قلت:( الدادي، قال: وما الدادي؟) (١) قلت: حبّ يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ، حتّى يغلي ويسكن(٢) ، ثم يشرب، قال: ذاك حرام.

[ ٣٢١١١ ] ٤ - وعنهم عن سهل، عن علي بن معبد، عن الحسن بن عليّ، عن أبي خداش، عن عليِّ بن إسماعيل، عن محمد بن عبدة النيسابوري، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : القدح من النبيذ، والقدح من الخمر سواء؟ قال: نعم سواء، قلت: الحد فيهما سواء؟ قال: سواء.

[ ٣٢١١٢ ] ٥ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فسأله عن النبيذ، فقال: حلال، فقال: إنّما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر، فيغلي ثمَّ يسكن(٣) ، فقال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلّ مسكر حرام.

[ ٣٢١١٣ ] ٦ - وعن محمد بن الحسن، وعليِّ بن محمد بن بندار جميعاً، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله بن حمّاد، عن محمد بن جعفر، عن أبيه - في حديث -: إنَّ وفد اليمن بعثوا وفدا لهم يسألون عن النبيذ، فقال لهم رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : وما النبيذ؟ صفوه لي، قال: يؤخذ التمر، فينبذ في إناء ثمَّ يصبّ عليه الماء حتّى يمتلىء، ثمَّ يوقد تحته حتى ينطبخ، فإذا انطبخ أخرجوه(٤) فألقوه في إناء، ثمَّ صبّوا عليه ماء ثم

____________________

(١) في المصدر: الدازي، قال: وما الدازي؟ الداذي: شراب الفساق، وفيه: الذاذي: نبت له عنقود طويل. « القاموس المحيط ١: ٣٥٣ ».

(٢) في المصدر: ويسكر.

٤ - الكافي ٦: ٤١٠ / ١٤.

٥ - الكافي ٦: ٤١٧ / ٦.

(٣) في المصدر: يسكر.

٦ - الكافي ٦: ٤١٧ / ٧.

(٤) في المصدر: أخذوه.

٣٥٥

مرس، ثمَّ صفوه بثوب، ثمَّ ألقي في إناء، ثمَّ صبّ عليه من عكرما كان قبله، ثمَّ هدر وغلا، ثمَّ سكن علىَّ عكره، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : يا هذا قد أكثرت علي، أفيسكر؟ قال: نعم، فقال: كلّ مسكر حرام، فرجع القوم، فقالوا: يا رسول الله إنَّ أرضنا أرض دويّة(١) ونحن قوم نعمل الزرع، ولا نقوى على ذلك(٢) إلّا بالنبيذ، فقال(٣) : صفوه لي، فوصفوه كما وصفه أصحابهم، فقال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فيسكر(٤) ؟ قالوا: نعم، قال: كلّ مسكر حرام، وحقّ على الله أن يسقي كلّ شارب مسكر من طينة خبال، أتدرون ما طينة خبال؟ قالوا: لا، قال: صديد أهل النار.

[ ٣٢١١٤ ] ٧ - أحمد بن عليّ الطبرسي في( الاحتجاج) عن عليِّ بن الحسين( عليهما‌السلام ) ، أنّه سئل عن النبيذ؟ فقال: قد شربه قوم، وحرَّمه قوم صالحون، فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جرّوا بشهادتهم شهواتهم.

[ ٣٢١١٥ ] ٨ - محمد بن الحسن بإسناده عن عمّار، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون مسلما عارفاً، إلّا أنّه يشرب المسكر هذا النبيذ؟ فقال لي: يا عمّار! إن مات فلا تصلّ عليه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) في نسخة: روية ( هامش المصححة الثانية ).

(٢) في المصدر: العمل.

(٣) في المصدر زيادة: لهم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

(٤) في المصدر: أفيسكر؟.

٧ - الاحتجاج: ٣١٥.

٨ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٥) تقدم في الأبواب ١٢ - ٢١ من هذه الأبواب.

(٦) يأتي في الباب ٢٥.

٣٥٦

٢٥ - باب حكم ظروف الشراب.

[ ٣٢١١٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن عمر ابن أبان الكلبي، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: سألته عن نبيذ قد سكن غليانه، فقال: قال: رسول الله( ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) :) كلّ مسكر حرام، قال: وسألته عن الظروف؟ فقال: نهى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عن الدباء والمزفّت، وزدتم أنتم الخثم(١) ، يعني الغضار، والمزفت يعني: الزفت الذي(٢) في الزّق، ويصير(٣) في الخوابي(٤) يكون أجود للخمرة. قال: وسألته عن الجرار الخضر والرصاص؟ فقال: لا بأس بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، إلّا أنّه قال: الحنتم(٥) .

[ ٣٢١١٧ ] ٢ - وعنهم عن أحمد، عن الحسين بن سعيد(٦) ، عن القاسم بن سليمان، عن جراح المدايني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه منع ممّا يسكر من الشراب كلّه، ومنع النقير(٧) ونبيذ الدباء، قال: وقال

____________________

الباب ٢٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤١٨ / ١.

(١) في التهذيب: الحنتم ( هامش المخطوط )، الحنتم: الجرة الخضراء « القاموس المحيط ( حنتم ) ٤: ١٠٣ ».

(٢) في المصدر زيادة: يكون.

(٣) في المصدر: ويصب.

(٤) الخوابي: جمع خابية وهي الحب. الاناء المعروف. « الصحاح ( خبا ) ٦: ٢٣٢٥ ».

(٥) التهذيب ٩: ١١٥ / ٥٠٠.

٢ - الكافي ٦: ٤١٨ / ٢.

(٦) في المصدر زيادة: عن النضر بن سويد.

(٧) النقير: خشبة تنقر وينبذ فيها فيشتد نبيذها، « القاموس المحيط ( نقر ) ٢: ١٤٧ ».

٣٥٧

رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : ما أسكر كثيره فقليله حرام.

[ ٣٢١١٨ ] ٣ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن الطعام يوضع على سفرة، أو خوان قد أصابه الخمر، أيؤكل عليه؟ قال: إن (١) كان الخوان يابساً فلا بأس.

أقول: وتقدَّم ما يدلّ على ذلك في الطهارة(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٢٦ - باب تحريم كل مائع يقطر فيه المسكر سوى الماء الكثير، وكل جامد يلاقيه حتى يغسل، وتحريم الدم وكل نجس.

[ ٣٢١١٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى،( عن الحسين بن المبارك) (١) ، عن زكريّا بن آدم، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق قال(٢) : يهرق المرق أو يطعمه أهل الذمّة أو الكلاب، واللحم فاغسله وكله، قلت: فإنَّ قطر فيها الدم؟ قال: الدم تأكله النار إن شاء الله، قلت: فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم، قال: فقال: فسد، قلت: أبيعه من اليهود والنصارى، واُبيّن لهم، فإنّهم يستحلّون شربه؟

____________________

٣ - قرب الإسناد: ١١٦.

(١) في المصدر: إذا.

(٢) تقدم في البابين ٥١ و ٥٢ من أبواب النجاسات.

(٣) يأتي في الباب ٣٠ من هذه الأبواب.

الباب ٢٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢٢ / ١.

(٤) في المصدر: عن الحسن بن المبارك.

(٥) في المصدر زيادة: (عليه‌السلام )

٣٥٨

قال: نعم، قال: والفقّاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك؟ قال: أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) . ورواه بإسناده آخر تقدَّم في النجاسات(٢) .

أقول: قوله: الدم تأكله النار تقدَّم وجهه في الأطعمة(٣) .

[ ٣٢١٢٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمد(٤) ، عن أبي المغرا، عن عمر ابن حنظلة، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : ما ترى في قدح من مسكر يصبّ عليه الماء، حتّى تذهب عاديته، ويذهب سكره؟ فقال: لا والله، ولا قطرة قطرت(٥) في حبّ إلّا اهريق ذلك الحب.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٦) .

٢٧ - باب تحريم الفقاع اذا غلى ووجوب اجتنابه، واستحباب ذكر الحسين ( عليه‌السلام ) عند رؤيته، والصلاة عليه ولعن قاتليه.

[ ٣٢١٢١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١٢.

(٢) تقدم في الحديث ٨ من الباب ٣٨ من أبواب النجاسات.

(٣) تقدم في ذيل الحديث ٢ من الباب ٤٤ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٢ - الكافي ٦: ٤١٠ / ١٥.

(٤) في المصدر زيادة: عن علي بن الحكم.

(٥) في المصدر: تقطر منه.

(٦) تقدم في الباب ٣٨ من أبواب النجاسات، وفي الباب ١٨ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه في احديث ٢ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

الباب ٢٧

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ٩.

٣٥٩

أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الوشّاء، قال: كتبت إليه - يعني: الرضا( عليه‌السلام ) - أسأله عن الفقّاع؟ قال: فكتب: حرام، وهو خمر الحديث.

[ ٣٢١٢٢ ] ٢ - وعنه عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن الفقّاع؟ فقال: هو الخمر، وفيه حدّ شارب الخمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(١) .

[ ٣٢١٢٣ ] ٣ - وعنه عن محمد بن موسى، عن محمد بن عبدالله(٢) ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: كل مسكر حرام، وكلّ مخمّر حرام، والفقّاع حرام.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٢١٢٤ ] ٤ - وعنه عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفقّاع؟ فقال: هو خمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن الحسن مثله(٤) .

[ ٣٢١٢٥ ] ٥ - وعنه عن أحمد بن محمد، عن بكر بن صالح، عن

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١٥.

(١) التهذيب ٩: ١٢٤ / ٥٣٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١٤.

(٢) في المصدر: محمد بن عيسى.

(٣) التهذيب ٩: ١٢٤ / ٥٣٦، والاستبصار ٤: ٩٥ / ٣٦٥.

٤ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١٣.

(٤) التهذيب ٩: ١٢٤ / ٥٣٥.

٥ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١٢، التهذيب ٩: ١٢٤ / ٥٣٧.

٣٦٠

زكريّا أبي يحيى، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن الفقّاع وأصفه له؟ فقال: لا تشربه، فأعدت عليه كلّ ذلك أصفه له كيف يصنع، قال: لا تشربه ولا تراجعني فيه.

[ ٣٢١٢٦ ] ٦ - وعنه عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن حسين القلانسي، قال: كتبت إلى أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) أسأله عن الفقّاع؟ فقال: لا تقربه، فانّه من الخمر.

[ ٣٢١٢٧ ] ٧ - وعنه، عن أحمد، عن محمد بن سنان، قال: سألت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) عن الفقّاع؟ فقال: هي الخمر بعينها.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد(١) وكذا الحديثان قبله.

[ ٣٢١٢٨ ] ٨ - وعنه، عن بعض أصحابنا، عمّن ذكره، عن( أبي جميل البصري) (٢) ، عن يونس، عن هشام بن الحكم، أنّه سأل أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الفقّاع؟ فقال: لا تشربه، فإنَّه خمر مجهول، وإذا أصاب ثوبك فاغسله.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين(٣) ، عن أبي سعيد، عن أبي جميلة البصري(٤) مثله(٥) .

[ ٣٢١٢٩ ] ٩ - وعنه، عن محمد بن أحمد، عن الحسين بن عبدالله

____________________

٦ - الكافي ٦: ٤٢٢ / ٣، التهذيب ٩: ١٢٥ / ٥٤٣.

٧ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ٤.

(١) التهذيب ٩: ١٢٥ / ٥٤٢.

٨ - الكافي ٣: ٤٠٧ / ١٥ و ٦: ٤٢٣ / ٧.

(٢) في الموضع الثاني من المصدر: أبي جميلة، كما سيذكره المصنف.

(٣) في الاستبصار: أحمد بن الحسن.

(٤) في التهذيب والاستبصار: أبي جميل البصري.

(٥) التهذيب ٩: ١٢٥ / ٥٤٤، والاستبصار ٤: ٩٦ / ٣٧٣.

٩ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ٦.

٣٦١

القرشي، عن رجل(١) عن أبي عبدالله النوفلي، عن زادان(٢) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لو أنَّ لي سلطاناً على أسواق المسلمين، لرفعت عنهم هذه الخميرة(٣) - يعني: الفقّاع -.

[ ٣٢١٣٠ ] ١٠ - وعن أبي عليّ الاشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن فضّال، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن الفقّاع؟ فكتب ينهاني عنه.

[ ٣٢١٣١ ] ١١ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عمر بن سعيد، عن الحسن بن جهم، وابن فضّال جميعاً، قالا: سألنا أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن الفقّاع، فقال: هو(٤) خمر مجهول، وفيه حدّ شارب الخمر.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٥) .

وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال مثله(٦) .

[ ٣٢١٣٢ ] ١٢ - وعنه عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) عن شرب الفقّاع، فكرهه كراهة شديدة.

وعنه، عن أحمد عن ابن فضّال، عن محمد بن إسماعيل مثله.

____________________

(١) في المصدر زيادة: من أصحابنا.

(٢) في المصدر: زاذان.

(٣) في المصدر: الخمرة.

١٠ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ٥.

١١ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ٨.

(٤) في المصدر: حرام وهو.

(٥) التهذيب ٩: ١٢٥ / ٥٤١، والاستبصار ٤: ٩٥ / ٣٧٠.

(٦) الكافي ٦: ٤٢٤ / ١٥.

١٢ - الكافي ٦: ٤٢٤ / ١١.

٣٦٢

ورواه الصدوق في( عيون الأخبار) عن جعفر بن نعيم بن شاذان، عن عمّه محمد بن شاذان، عن الفضل بن شاذان، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع (١) .

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد(٢) .

أقول: الكراهة هنا محمول على التحريم لما مرّ(٣) .

[ ٣٢١٣٣ ] ١٣ - محمد بن علىِّ بن الحسين، عن عبد الواحد بن محمد بن عبدوس، عن عليِّ بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، قال: سمعت الرضا( عليه‌السلام ) يقول: لما حمل رأس الحسين بن علي إلى الشام أمر يزيد لعنه الله، فوضع ونصبت عليه مائدة، فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقّاع، فلمّا فرغوا أمر بالرأس، فوضع في طشت تحت سريره وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج إلى أن قال: ويشرب الفقاع، فمن كان من شيعتنا فليتورّع من(١) شرب الفقّاع والشطرنج(٢) ، ومن نظر إلى الفقّاع، وإلى(٣) الشطرنج فليذكر الحسين( عليه‌السلام ) ، وليلعن يزيد وآل زياد، يمحو الله عزوجل بذلك ذنوبه ولو كانت بعدد النجوم.

وفي( عيون الأخبار) بهذا الإسناد مثله (٤) .

[ ٣٢١٣٤ ] ١٤ - وعن تميم بن عبدالله القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن

____________________

(١) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٨ / ٤٤.

(٢) التهذيب ٩: ١٢٤ / ٥٣٨، والاستبصار ٤: ٩٥ / ٣٦٧.

(٣) مرّ في الاحاديث ١ - ١١ من هذا الباب.

١٣ - الفقيه ٤: ٣٠١ / ٩١١.

(٤) في المصدر: عن.

(٥) في المصدر: واللعب بالشطرنج.

(٦) في المصدر: أو إلى.

(٧) عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٢ / ٥٠.

١٤ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٢٣ / ٥١.

٣٦٣

عليّ الأنصاري، عن عبد السلام بن صالح الهروي، قال: سمعت أبا الحسن الرضا( عليه‌السلام ) يقول: أوَّل من اتّخذ له الفقّاع في الإِسلام بالشام يزيد بن معاوية لعنهما الله، فاحضر وهو على المائدة، وقد نصبها على رأس الحسين( عليه‌السلام ) ، فجعل يشربه، ويسقي أصحابه - إلى أن قال: - فمن كان من شيعتنا فليتورّع عن شرب الفقّاع، فانّه(١) شراب أعدائنا، فإنَّ لم يفعل فليس منّا، ولقد حدَّثني أبي، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا تلبسوا لباس أعدائي، ولا تطعموا مطاعم أعدائي، ولا تسلكوا مسالك أعدائي، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي.

[ ٣٢١٣٥ ] ١٥ - وفي كتاب( اكمال الدين) عن محمد بن محمد بن عصام، عن محمد بن يعقوب، عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من توقيعات صاحب الزمان( عليه‌السلام ) بخطّه : أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك من أمر المنكرين - إلى أن قال: - وأمّا الفقاع فحرام، ولا بأس بالسلمان(٢) .

ورواه الشيخ في كتاب( الغيبة) عن جماعة، عن ابن قولويه، وأبي غالب الزراري، وغيرهما، عن محمد بن يعقوب (٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

____________________

(١) في المصدر زيادة: من.

١٥ - إكمال الدين: ٤٨٣ / ٤.

(٢) في نسخة: بالسلمات، وفي نسخة: بالشلماب ( هامش المخطوط ) والشيلم: حب صغار مستطيل أحمر ولا يسكر. ( لسان العرب - شلم - ١٢: ٣٢٥ ).

(٣) الغيبة للطوسي: ١٧٦.

(٤) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ١٥ و ١٦ و ١٧ و ١٩ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٢٨ من هذه الأبواب.

٣٦٤

٢٨ - باب تحريم بيع الفقاع وكل مسكر.

[ ٣٢١٣٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن عيسى، عن الوشّاء، قال: كتبت إليه - يعني: الرضا( عليه‌السلام ) - أسأله عن الفقّاع، فكتب: حرام(١) ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر، قال: وقال أبوالحسن( عليه‌السلام ) (٢) : لو أنَّ الدار داري لقتلت بايعه، ولجلدت شاربه.

قال: وقال أبوالحسن الاخير( عليه‌السلام ) : حدّه حدّ شارب الخمر.

وقال( عليه‌السلام ) : هي خمرة(٣) استصغرها الناس.

محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الوشّاء مثله(٤) .

[ ٣٢١٣٧ ] ٢ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل(٥) ، عن سليمان بن جعفر(٦) ، قال: قلت لابي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) : ما تقول في شرب الفقّاع؟ فقال: هو خمر مجهول يا سليمان! فلا تشربه، أما ياسليمان لو كان الحكم لي، والدار لي لجلدت شاربه، ولقتلت بائعه.

____________________

الباب ٢٨

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢٣ / ٩.

(١) في المصدر زيادة: وهو خمر.

(٢) في المصدر: أبو الحسن الاخير (عليه‌السلام )

(٣) في المصدر: خميرة.

(٤) التهذيب ٩: ١٢٥ / ٥٤٠، والاستبصار ٤: ٩٥ / ٣٦٩.

٢ - التهذيب ٩: ١٢٤ / ٥٣٩، الاستبصار ٤: ٩٥ / ٣٦٨.

(٥) في الاستبصار: أحمد بن الحسن، عن علي بن إسماعيل وفي التهذيب عن سليمان بن حفص.

(٦) وفي المصدر: سليمان بن حفص.

٣٦٥

ورواه الكليني عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد ابن إسماعيل(١) .

وعن محمد بن يحيى، وغيره، عن محمد بن أحمد(٢) .

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٢٩ - باب عدم تحريم السكنجبين، والجلّاب (*) ، ورب (*) التوت، ورب الرمان، ورب التفّاح، ورب السفرجل، وحكم مائها.

[ ٣٢١٣٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن منصور بن العبّاس، عن جعفر بن أحمد المكفوف، قال: كتبت إليه يعني أبا الحسن الاول( عليه‌السلام ) أسأله عن السكنجبين، والجلاب، وربّ التوت، وربّ التفّاح، وربّ السفرجل، وربّ الرمان، فكتب: حلال.

____________________

(١) الكافي ٦: ٤٢٢ / ١.

(٢) الكافي ٦: ٤٢٣ / ١٠.

(٣) تقدم في الباب ٥٦ من أبواب ما يكتسب به، وفي الحديث ٩ من الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الباب ٣٤ من هذه الأبواب بعمومه، وما يدلّ على تحريم الفقاع في الباب ١٣ من أبواب حد المسكر.

الباب ٢٩

فيه ٤ أحاديث

* - الجلاب: كزنار ماء الورد، معرب ( هامش المخطوط )، ( القاموس المحيط - جلب - ١: ٤٧ ).

* - الرُّبّ: سلافة خثارة كل ثمرة بعد اعتصارها، وهو ما يعرف الآن بالمربى. ( انظر القاموس المحيط - ربب - ١: ٧١ ).

١ - الكافي ٦: ٤٢٦ / ١، التهذيب ٩: ١٢٧ / ٥٥١.

٣٦٦

[ ٣٢١٣٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن حمدان بن سليمان، عن علي ابن الحسن، عن جعفر بن أحمد المكفوف، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) أسأله عن أشربة تكون قبلنا: السكنجبين، والجلاب، وربّ التوت، وربّ الرمّان، وربّ السفرجل، وربّ التفّاح، إذا كان الذي يبيعها غير عارف، وهي تباع في أسواقنا، فكتب: جائز، لا بأس بها.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب(١) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٢١٤٠ ] ٣ - وعنه عن محمد بن أحمد، عن إبراهيم بن مهزيار، عن خليلان بن هاشم(٢) ، قال: كتبت إلى أبي الحسن( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، عندنا شراب يسمّى الميبه(٣) ، نعمد إلى السفرجل فنقشره ونلقيه في الماء، ثمَّ نعمد إلى العصير فنطبخه على الثلث، ثمَّ نقذف(٤) ذلك السفرجل وناخذ ماءه، ونعمد إلى(٥) هذا المثلث وهذا السفرجل فنلقي فيه المسك والافاوى(٦) والزعفران والعسل فنطبخه، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه، أيحلّ شربه؟ فكتب: لا بأس به ما لم يتغيّر.

[ ٣٢١٤١ ] ٤ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي الهمداني، عن الحسن بن محمد المدائني، قال: سألته عن سكنجبين، وجلاب، وربّ التوت، وربّ السفرجل، وربّ التفاح، وربّ الرمّان؟ فكتب: حلال.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٤٢٧ / ٢.

(١) التهذيب ٩: ١٢٧ / ٥٥٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٧ / ٣.

(٢) في المصدر: خليلان بن هشام.

(٣) الميبه: شيء من الادوية، معرب. ( القاموس المحيط - ميب - ١: ١٣٠ ).

(٤) في المصدر: ندق.

(٥) في المصدر زيادة: ماء.

(٦) الافاوية: التوابل وأنواع الطيب. ( القاموس المحيط - فوه - ٤: ٢٩٠ ).

٤ - التهذيب ٩: ١٢٧ / ٥٥٠.

٣٦٧

٣٠ - باب جواز استعمال أوانى الخمر بعد غسلها.

[ ٣٢١٤٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الدنّ يكون فيه الخمر، هل يصلح أن يكون فيه خلّ، أو ماء، أو كامخ، أو زيتون؟ قال: إذا غسل فلا بأس، وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر، أيصلح أن يكون فيه ماء؟ قال: إذا غسل فلا بأس، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر، قال: تغسله ثلاث مّرات، سئل يجزيه أن يصبّ فيه الماء؟ قال: لا يجزيه حتى يدلكه بيده، ويغسله ثلاث مرّات.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٣٢١٤٣ ] ٢ - وزاد أنّه سأله عن الإِناء يشرب فيه النبيذ؟ فقال: تغسله سبع مرّات، وكذلك الكلب.

[ ٣٢١٤٤ ] ٣ - وعنه، عن( أحمد بن محمد بن خالد) (٢) رفعه، عن حفص الاعور، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّي آخذ الركوة، فيقال: انه إذا جعل فيها الخمر وغسلت، ثم جعل فيها البختج كان أطيب له، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر، فنخضخضه ثمَّ نصبّه، فنجعل فيها البختج، قال: لا بأس به.

____________________

الباب ٣٠

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٧ / ١، أورده في الحديث ١ من الباب ٥١ من أبواب النجاسات.

(١) التهذيب ٩: ١١٥ / ٥٠١.

٢ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٣٠ / ٥.

(٢) في المصدر: أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي.

٣٦٨

[ ٣٢١٤٥ ] ٤ - وعن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعاً، عن الحجّال(١) ، عن ثعلبة، عن حفص الاعور، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : الدنّ يكون فيه الخمر ثم يجفّف، يجعل فيه الخل؟ قال: نعم.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب، قال الشيخ: المراد به: إذا جفّف بعد غسله ثلاث مرّات وجوباً، أو سبع مرّات استحباباً حسب ما قدمناه(٢) .

[ ٣٢١٤٦ ] ٥ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الشرب في الإٍناء يشرب فيه الخمر قدحاً عيدان أو باطية، قال: إذا غسله فلا بأس.

[ ٣٢١٤٧ ] ٦ - وبالإِسناد قال: وسألته عن دنّ الخمر، يجعل فيه الخلّ أو الزيتون أو شبهه؟ قال: إذا غسل فلا بأس.

ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه(٣) ، وكذا الذي قبله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

٤ - الكافي ٦: ٤٢٨ / ٢، أورده في الحديث ٢ من الباب ٥١ من أبواب النجاسات.

(١) في التهذيب: الحجاج.

(٢) التهذيب ٩: ١١٧ / ٥٠٣.

٥ - قرب الإسناد: ١١٦، ومسائل علي بن جعفر: ١٥٤ / ٢١٢.

٦ - قرب الإسناد: ١١٦.

(٣) مسائل علي بن جعفر: ١٥٥ / ٢١٦.

(٤) تقدم في الباب ٥١ من أبواب النجاسات، وتقدّم حكم ظروف الشراب في الباب ٢٥ من هذه الأبواب.

٣٦٩

٣١ - باب عدم تحريم الخل، وأن الخمر إذا انقلبت خلاً حلّت.

[ ٣٢١٤٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن درّاج، وابن بكير جميعاً، عن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الخمر العتيقة، تجعل خلّاً؟ قال: لا بأس.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(١) .

[ ٣٢١٤٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن بكير، عن أبى بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض؟ قال: إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به.

ورواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن خالد، عن ابن بكير.

أقول: ذكر الشيخ: أنّه خبر شاذّ متروك، لأنّ الخمر نجس ينجس ما حصل فيها. انتهى.

وهو محمول على الانقلاب لا الامتزاج والاستهلاك(٢) ، لما يأتي(٣) .

[ ٣٢١٥٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى،

____________________

الباب ٣١

فيه ١١ حديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٨ / ٢.

(١) التهذيب ٩: ١١٧ / ٥٠٤.

٢ - الكافي ٦: ٤٢٨ / ١.

(٢) التهذيب ٩: ١١٩ / ٥١١.

(٣) يأتي في الاحاديث ٣ - ١١ من هذا الباب.

٣ - الكافي ٦: ٤٢٨ / ٣، التهذيب ٩: ١١٧ / ٥٠٥، والاستبصار ٤: ٩٣ / ٣٥٦.

٣٧٠

عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيّوب، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلّا؟ً قال: لا بأس.

[ ٣٢١٥١ ] ٤ - وبالإِسناد عن عبدالله بن بكير، عن أبي بصير، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الخمر تجعل خلّاً؟ قال: لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها.

أقول: هذا محمول على الكراهة أو عدم الاستحالة.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) ،. وكذا الذي قبله.

[ ٣٢١٥٢ ] ٥ - وعنه، عن صفوان، عن ابن بكير، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، أنّه قال: في الرجل إذا باع عصيراً، فحبسه السلطان حتى صار خمرا، فجعله صاحبه خلّاً، فقال: إذا تحوّل عن اسم الخمر فلا بأس به.

[ ٣٢١٥٣ ] ٦ - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، وعليِّ بن حديد جميعاً، عن جميل، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : يكون لي علىّ الرجل الدراهم، فيعطيني بها خمراً، فقال: خذها ثمَّ أفسدها.

قال عليّ: واجعلها خلّاً.

[ ٣٢١٥٤ ] ٧ - وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حسين الاحمسي، عن محمد بن مسلم، وأبي بصير، وعليّ، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن الخمر يجعل فيها الخلّ؟ فقال: لا، إلّا

____________________

٤ - الكافي ٦: ٤٢٨ / ٤.

(١) التهذيب ٩: ١١٧ / ٥٠٦، والاستبصار ٤: ٩٤ / ٣٦١.

٥ - التهذيب ٩: ١١٧ / ٥٠٧، والاستبصار ٤: ٩٣ / ٣٥٧.

٦ - التهذيب ٩: ١١٨ / ٥٠٨، والاستبصار ٤: ٩٣ / ٣٥٨.

٧ - التهذيب ٩: ١١٨ / ٥١٠، والاستبصار ٤: ٩٣ / ٣٦٠.

٣٧١

ما جاء من قبل نفسه.

أقول: حمله الشيخ على استحباب تركها حتّى تصير خلّاً، من غير أن يطرح فيها ملح أو غيره، لما مضى(١) ، ويأتي(٢) .

[ ٣٢١٥٥ ] ٨ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن عبد العزيز بن المهتدي، قال: كتبت إلى الرضا( عليه‌السلام ) : جعلت فداك، العصير يصير خمراً، فيصبّ عليه الخلّ وشيء يغيّره حتّى يصير خلّاً، قال: لا بأس به.

[ ٣٢١٥٦ ] ٩ - عبدالله بن جعفر في( قرب الإسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن الخمر يكون أوَّله خمراً، ثمَّ يصير خلّاً (٣) ؟ قال: إذا ذهب سكره فلا بأس.

[ ٣٢١٥٧ ] ١٠ - ورواه عليُّ بن جعفر في كتابه مثله، إلّا أنّه زاد فيه: أيؤكل؟ قال: نعم.

[ ٣٢١٥٨ ] ١١ - محمد بن إدريس في آخر( السرائر) نقلاً من( جامع البزنطي) عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، انّه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحول خلا قال: لا بأس بمعالجتها، قلت: فإنّي عالجتها، وطينّت رأسها، ثمَّ كشفت عنها، فنظرت إليها قبل الوقت(٤) ، فوجدتها خمراً، أيحلّ لي إمساكها؟ قال: لا بأس بذلك، إنما إرادتك أن تتحوّل الخمر خلّاً، وليس إرادتك الفساد.

____________________

(١) مضى في الاحاديث ١ و ٣ و ٤ و ٥ و ٦ من هذا الباب.

(٢) ويأتي في الحديث ١١ من هذا الباب.

٨ - التهذيب ٩: ١١٨ / ٥٠٩، والاستبصار ٤: ٩٣ / ٣٥٩.

٩ - قرب الإسناد: ١١٦.

(٣) في المصدر زيادة: يؤكل.

١٠ - مسائل علي بن جعفر: ١٥٥ / ٢١٥.

١١ - مستطرفات السرائر: ٦٠.

(٤) في المصدر زيادة: أو بعده.

٣٧٢

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٣٢ - باب حكم النضوح الذي فيه الضياح (*)

[ ٣٢١٥٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابنا، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن بكر بن محمد، عن عيثمة(٢) ، قال: دخلت علىِّ أبي عبدالله( عليه‌السلام ) وعنده نساؤه، قال: فشمّ رائحة النضوح، فقال: ما هذا؟ قالوا: نضوح يجعل فيه الضياح، قال: فأمر به فأهريق في البالوعة.

محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين(٣) ، عن الحسن بن علي مثله(٤) .

[ ٣٢١٦٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق بن صدقة، عن عمّار بن موسى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنّه سئل عن النضوح المعتق، كيف يصنع به حتى يحل؟ قال: خذ ماء التمر فاغِلهِ، حتّى يذهب ثلثا ماء التمر.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٦) .

____________________

(١) تقدم في الباب ٧٧ من أبواب النجاسات، وفي الاحاديث ٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠، وفي الأبواب ٤٣ و ٤٤ و ٤٥ من أبواب الأطعمة المباحة، وفي الباب ٣٣ من أبواب الاشربة المباحة.

الباب ٣٢

فيه حديثان

* - الضياح: اللبن الرقيق الممزوج بالماء. ( الصحاح - ضيح - ١: ٣٨٦ ).

١ - الكافي ٦: ٤٢٨ / ١.

(٢) في التهذيب: عثيمة.

(٣) في التهذيب: أحمد بن الحسين.

(٤) التهذيب ٩: ١٢٣ / ٥٢٩.

٢ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

(٥) تقدم في الباب ٢ من هذه الأبواب.

(٦) ويأتي في الباب ٣٧ من هذه الأبواب.

٣٧٣

٣٣. باب تحريم الاکل من مائدة شرب عليها الخمر، فان وضع شيء آخر بعد الشرب لم يحرم، وتحريم الجلوس في مجلس الشراب اختياراً.

[ ٣٢١٦١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر، قال: حرمت المائدة، سئل فإن قام رجل على مائدة منصوبة يؤكل(١) ممّا عليها، ومع الرجل مسكر ولم يسقِ أحداً ممّن عليها بعد؟ قال: لا تحرم حتّى يشرب عليها، وإن وضع بعدما يشرب فالوذج فكل، فإنَّها مائدة اخرى - يعني: الفالوذج -(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن أحمد مثله(٣) .

[ ٣٢١٦٢ ] ٢ - محمد بن علي بن الحسين، قال: قال الصادق( عليه‌السلام ) : لا تجالسوا شرّاب الخمر، فإنَّ اللعنة إذا نزلت عمّت من في المجلس.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

____________________

الباب ٣٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٢٩ / ٢.

(١) في المصدر: يأكل.

(٢) في المصدر: كل الفالوذج.

(٣) التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

٢ - الفقيه ٤: ٤١ / ١٣٢.

(٤) تقدم في الحديث ٨ من الباب ١٦ من أبواب آداب الحمام. وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٦٢ من أبواب الأطعمة المحرمة.

٣٧٤

٣٤ - باب تحريم عصر الخمر، وسقيها، وحملها، وحفظها، وبيعها، وشرائها، واكل ثمنها، والمساعدَّة على اتخاذها، وشربها.

[ ٣٢١٦٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في الخمر عشرة: غارسها، وحارسها، وعاصرها، وشاربها، وساقيها وحاملها، والمحمولة إليه، وبايعها، ومشتريها،( وآكل ثمنها) (١) .

ورواه الصدوق في( الخصال) عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن أحمد بن النضر(٢) .

ورواه في( عقاب الأعمال) عن الحسين بن أحمد بن إدريس، عن أبيه،( عن أحمد بن عليِّ بن إسماعيل) (٣) ، عن أحمد بن النضر مثله(٤) .

[ ٣٢١٦٤ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد، عن زيد بن عليّ، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، قال: لعن رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخمر، وعاصرها، ومعتصرها، وبايعها، ومشتريها وساقيها،

____________________

الباب ٣٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٢٩ / ٤.

(١) في المصدر: والآكل ثمنها.

(٢) الخصال: ٤٤٤ / ٤١.

(٣) في العقاب: عن محمد بن أحمد، عن علي بن إسماعيل.

(٤) عقاب الأعمال: ٢٩١ / ١١.

٢ - الكافي ٦: ٣٩٨ / ١٠.

٣٧٥

وآكل ثمنها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه.

محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله(١) .

[ ٣٢١٦٥ ] ٣ - وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: سئل عن رجلين نصرانيّين، باع أحدهما من صاحبه خمراً أو خنازير، ثمَّ أسلما قبل أن يقبض الدراهم، هل تحلّ له الدراهم؟ قال: لا بأس.

[ ٣٢١٦٦ ] ٤ - محمد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: ونهى عن بيع النرد، وأن تشرى الخمر، وأن تسقى الخمر.

قال: وقال( عليه‌السلام ) : لعن الله الخمر وغارسها، وعاصرها، وشاربها، وساقيها، وبايعها، ومشتريها، وآكل ثمنها وحاملها، والمحمولة إليه.

قال: وقال( عليه‌السلام ) : من شربها لم يقبل الله له صلاة أربعين يوماً، فإن مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يسقيه من طينة خبال، وهو صديد أهل النار وما يخرج من الزناة، فيجتمع ذلك في قدور جهنّم فيشربه أهل النار، فيصهر به ما في بطونهم والجلود.

[ ٣٢١٦٧ ] ٥ - وفي( عقاب الأعمال) بسند تقدَّم في عيادة المريض (٢) عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: ومن شرب الخمر في الدنيا

____________________

(١) التهذيب ٩: ١٠٤ / ٤٥١.

٣ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

٤ - الفقيه ٤: ٤ / ١.

٥ - عقاب الاعمال: ٣٣٦.

(٢) تقدم في الحديث ٩ من الباب ١٠ من أبواب الاحتضار.

٣٧٦

سقاه الله من سمّ الأساود(١) ، ومن سمّ العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الإِناء قبل أن يشربها، فاذا شربها تفسّخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذّى به أهل الجمع، حتّى يؤمر به إلى النار، وشاربها، وعاصرها، ومعتصرها في النار، وبايعها، ومبتاعها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها، إلّا ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله منه صلاة ولا صياماً ولا حجّاً ولا اعتماراً حتّى يتوب منها، وإن مات قبل أن يتوب كان حقّاً على الله أن يسقيه بكلِّ جرعة يشرب منها في الدنيا شربة من صديد جهنّم، ثمَّ قال(٢) : إلّا وإنّ الله حرّم الخمر بعينها، والمسكر من كلّ شراب، ألا وكلّ مسكر حرام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٣) .

٣٥ - باب نجاسة الخمر وكل مسكر، وعدم نجاسة بصاق شارب الخمر.

[ ٣٢١٦٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العبّاس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمّار، عن أبي الديلم(٤) ، قال: قلت لأبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، رجل يشرب الخمر فبزق، فأصاب ثوبى من بزاقه، قال(٥) : ليس بشيء.

[ ٣٢١٦٩ ] ٢ - وعنه عن أحمد بن الحسن، عن عمرو بن سعيد، عن

____________________

(١) في المصدر: الأفاعي.

(٢) في المصدر زيادة: رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ )

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ٢ وفي الأبواب ٥ و ٥٥ و ٥٦ و ٥٧ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٥

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١١٥ / ٤٩٨.

(٤) وفي نسخة: ابن الديلم ( هامش المصححة الثانية ).

(٥) في المصدر: فقال.

٢ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

٣٧٧

مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الإِناء يشرب فيه النبيذ، فقال: تغسله سبع مرَّات وكذلك الكلب - إلى أن قال: - ولا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر، لأنَّ الملائكة لا تدخله، ولا تصلّ في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل الحديث.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في النجاسات(٢) .

٣٦ - باب حكم شرب الخمر عند العطش.

[ ٣٢١٧٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن عن عمرو بن سعيد، عن مصدّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - أنه سأله عن الرّجل أصابه عطش حتّى خاف على نفسه، فأصاب خمراً، قال: يشرب منه قوته.

[ ٣٢١٧١ ] ٢ - محمّد بن عليِّ بن الحسين في( عيون الأخبار) بأسانيده الآتية عن الفضل بن شاذان، عن الرضا( عليه‌السلام ) في كتابه إلى المأمون: والمضطرّ لا يشرب الخمر، لانّها تقتله.

[ ٣٢١٧٢ ] ٣ - وفي( العلل) عن عليِّ بن حاتم، عن محمد بن عمر، عن علي بن محمد بن زياد، عن أحمد بن الفضل، عن يونس بن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: المضطرُّ لا يشرب الخمر، لانها لا تزيده إلّا شرّاً، ولانه إن شربها قتلته، فلا يشرب منها قطرة.

____________________

(١) تقدم في البابين ٣٨ و ٣٩ من أبواب النجاسات، وقد مر في الباب ٣٠ من هذه الأبواب، باب وجوب غسل أواني الخمر.

الباب ٣٦

فيه ٤ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١١٦ / ٥٠٢.

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ١٢٦ / ١.

(٢) يأتي في الفائدة الاولى من الخاتمة برمز [ ت ].

٣ - علل الشرائع: ٤٧٨ / ١.

٣٧٨

[ ٣٢١٧٣ ] ٤ - قال: وروي: لا تزيده إلّا عطشاً.

قال الصدوق: جاء الحديث هكذا وشرب الخمر( جائز في الضرورة) (١) . انتهى.

أقول: هذا محمول على خوف الضرر من شرب الخمر أيضاً بقرينة التعليل، أو على ضرورة دون الهلاك، وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في الأطعمة المحرّمة(٢) ، وفي الأطعمة المباحة عموماً(٣) .

٣٧ - باب جواز جعل النضوح في المشطة وفي الرأس، بعد أن يطبخ، حتى يذهب ثلثاه، لا قبله.

[ ٣٢١٧٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى،( عن أحمد بن الحسن) (٤) ، عن عمرو بن سعيد، عن مصدِّق، عن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن النضوح؟ قال: يطبخ التمر، حتّى يذهب ثلثاه، ويبقى ثلثه، ثمَّ يمتشطن.

[ ٣٢١٧٥ ] ٢ - وعنه عن العبّاس بن معروف، عن سعدان بن مسلم، عن عليّ الواسطي، قال: دخلت الجويرية - وكانت تحت عيسى بن موسى - على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، وكانت صالحة، فقالت: إنّي أتطيّب لزوجي فيجعل(٥) في المشطة التي امتشط بها الخمر، وأجعله في رأسي؟ قال: لا بأس.

____________________

٤ - علل الشرائع: ٤٧٨ / ذيل ١.

(١) في المصدر: في حال الاضطرار مباح مطلق.

(٢) تقدم في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرمة.

(٣) تقدم في الحديث ١ من الباب ١، وفي الباب ٤٢ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٣٧

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٢٣ / ٥٣١.

(٤) في المصدر: عن موسى بن عمر.

٢ - التهذيب ٩: ١٢٣ / ٥٣٠.

(٥) في المصدر: فنجعل.

٣٧٩

أقول: حمله الشيخ على ما تضمنّه الحديث الذي قبله، ويحتمل التقيّة.

[ ٣٢١٧٦ ] ٣ - عليُّ بن جعفر في كتابه عن أخيه، قال: سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ، أيصلح للمرأة أن تصلّي وهو على رأسها؟ قال: لا، حتى تغتسل منه.

ورواه الحميري في( قرب الإِسناد) عن عبدالله بن الحسن، عن عليِّ ابن جعفر (١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٣٨ - باب عدم جواز بيع العنب بالعصير، وجواز بيع العصير نقداً ونسيئة.

[ ٣٢١٧٧ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبدالله بن هلال، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الرجل يكون له الكرم قد بلغ فيدفعه إلى أكّاره(٣) بكذا وكذا دنّاً من عصير، قال: لا.

[ ٣٢١٧٨ ] ٢ - وعنه عن عليِّ بن السندي، عن محمد بن إسماعيل، قال: سأل الرضا( عليه‌السلام ) رجل - وأنا أسمع - عن العصير يبيعه من المجوس واليهود والنصارى والمسلمين قبل أن يختمر ويقبض ثمنه، أو

____________________

٣ - مسائل علي بن جعفر ١٥١ / ٢٠٠.

(١) قرب الإِسناد: ١٠١.

(٢) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٣٢ من هذه الأبواب.

الباب ٣٨

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٢٣ / ٥٣٢.

(٣) الأكّار: الزارع الذي يزرع الارض على نصيب معيّن كالثلث أو الربع. « الصحاح ( أكر ) ٢: ٥٨٠ ».

٢ - التهذيب ٩: ١٢٣ / ٥٣٣.

٣٨٠

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485