وسائل الشيعة الجزء ٢٥

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 485

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 485 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313748 / تحميل: 5786
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٥

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

[ ١٥٤٧ ] ٢ - وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ومحمّد بن الحسن، عن محمّد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، جميعاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه، عن بكر بن صالح، عن الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء، الحديث.

ورواه في ( الفقيه ) مرسلاً(١) .

[ ١٥٤٨ ] ٣ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.

[ ١٥٤٩ ] ٤ - محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : خمس خصال تورث البرص: النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس، والأكل على الجنابة، وغشيان المرأة في حيضها، والأكل على الشبع.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك وعلى عدم كراهة النورة يوم الجمعة في أحاديث الجمعة، وأنّ ما تضمّن الكراهة محمول إمّا على النسخ أو التقية(٢) .

__________________

٢ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ١: ٢٧٩ / ٢٠.

(١) الفقيه ١: ٧٧ / ٣٤٥ ويأتي تمام الحديث عنهما وعن الخصال في الحديث ٧ من الباب ٣٧ من أبواب صلاة الجمعة.

٣ - الخصال: ٣٨٨ / ٧٧، وأورده في الحديث ٣ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر.

٤ - روضة الواعظين: ٣٠٨، وأورده عن الخصال في الحديث ٦ من الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة.

(٢) يأتي ما يدلّ على ذلك في الباب ٣٨ من أبواب صلاة الجمعة، وفي الحديث ٤ من الباب ٥ من أبواب آداب السفر، وفي الحديث ٥ من الباب ١١ والحديث ١٩ من الباب ١٣ من أبواب ما يكتسب به.

٨١

٤١ - باب استحباب الخضاب للرجل والمرأة وعدم وجوبه، وجواز اقسام الخضاب، واستحباب خضاب المرأة عند ارتفاع الحيض

[ ١٥٥٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ولم يمنع عليّاً إلّا قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : تخضب هذه من هذه، وقد خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام )

[ ١٥٥١ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن العبّاس بن موسى الورّاق، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على أبي جعفر (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال: إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.

[ ١٥٥٢ ] ٣ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: في الخضاب ثلاث خصال: مهيبة في الحرب، ومحبّة إلى النساء، ويزيد في الباه(١) .

[ ١٥٥٣ ] ٤ - وعنه، عن أبيه، وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع جميعاً، عن حنان بن سدير، عن أبيه، قال: دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا:

__________________

الباب ٤١

فيه ١٠ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٨.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٣.

٣ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٦.

(١) الباه والباهة: النكاح وقيل: الحظ من النكاح ( لسان العرب ١٣: ٤٧٩ ).

٤ - الكافي ٦: ٤٩٧ / ٨.

٨٢

ممّن القوم ؟ - إلى أن قال: - فلمّا كان(١) في البيت الحارّ صمد(٢) لجدّي، فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي: أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب، قال: فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام، قال: ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب (عليه‌السلام ) وهو لا يختضب، قال: فنكس رأسه وتصابّ عرقاً، فقال: صدقت وبررت ثمّ قال: يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قد خضب هو خير من علي، وان تترك فلك بعلي سنة، قال: فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين، ومعه ابنه محمّد بن علي (عليهما‌السلام )

ورواه الصدوق بإسناده عن حنان بن سدير، مثله، إلّا أنّه قال: وإن تترك فلك بعلي أُسوة(٣) .

[ ١٥٥٤ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال أمير المؤمنين (عليه‌السلام ): الخضاب هدي إلى(٤) محمّد (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وهومن السنّة.

[ ١٥٥٥ ] ٦ - قال: وقال الصادق (عليه‌السلام ): لا بأس بالخضاب كلّه.

[ ١٥٥٦ ] ٧ - وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر (عليه‌السلام ) عن الخضاب، فقال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يختضب وهذا شعره عندنا.

__________________

(١) في المصدر: كنّا.

(٢) صمده وصمد إليه: قَصَدَهُ ( لسان العرب ٣: ٢٥٨ ).

(٣) الفقيه ١: ٦٦ / ٢٥٢، وأورد صدره في الحديث ٤ من الباب ٩، وذيله في الحديث ٣ من الباب ٢١ من هذه الأبواب.

٥ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٤

(٤) إلى: ليس في المصدر.

٦ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٥.

٧ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٧.

٨٣

[ ١٥٥٧ ] ٨ - وفي ( الخصال ): عن محمّد بن جعفر البندار، عن مسعدة بن أسمع، عن أحمد بن حازم، عن محمّد بن كناسة، عن هشام بن عروة، عن عثمان بن عروة، عن أبيه، عن الزبير بن العوام قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا(١) باليهود والنصارى.

[ ١٥٥٨ ] ٩ - وعن أبي محمّد عبدالله الشافعي(٢) ، عن محمّد بن جعفر الأشعث، عن محمّد بن إدريس، عن محمّد بن عبدالله الأنصاري، عن محمّد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب، ولا تشبّهوا(٣) باليهود والنصارى.

قال الصدوق: إنّما أوردت هذين الخبرين: أحدهما عن الزبير، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما، وفيهما حجّة لنا عليهم(٤) .

[ ١٥٥٩ ] ١٠ - وفي ( العلل ): عن محمّد بن أحمد السناني، عن محمّد بن أبي عبدالله الكوفي، عن محمّد بن أبي بشر، عن الحسين بن الهيثم، عن سليمان بن داود، عن علي بن غراب، عن ثابت بن أبي صفيّة، عن سعد بن طريف، عن الأصبغ بن نباتة قال: قلت لأمير المؤمنين (عليه‌السلام ) : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ؟ قال: أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

__________________

٨ - الخصال: ٤٩٧ / ٣.

(١) في المصدر: تتشبّهوا.

٩ - الخصال: ٤٩٨ / ٤.

(٢) كذا وفي المصدر: أبو محمد محمد بن عبدالله الشافعي.

(٣) في المصدر: تتشبّهوا.

(٤) الخصال: ٤٩٨.

١٠ - علل الشرائع: ١٧٣ / ١.

٨٤

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في السواك(١) ويأتي ما يدلّ عليه هنا(٢) وعلى الحكم الأخير في الحيض(٣) .

٤٢ - باب استحباب الانفاق في الخضاب

[ ١٥٦٠ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن محمّد بن بندار، ومحمّد بن الحسن، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر، عن محمّد بن عبدالله بن مهران، عن أبيه رفعه قال: قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله، إنّ فيه أربع عشرة خصلة: يطرد الريح من الأُذنين، ويجلو الغشا عن(٤) البصر، ويلين الخياشيم، ويطيب النكهة، ويشدّ اللثة، ويذهب بالغشيان(٥) ويقل وسوسة الشيطان، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن، ويغيظ به الكافر، وهو زينة، وهو طيب، وبراءة في قبره، ويستحيي منه منكر ونكير.

[ ١٥٦١ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم‌السلام ) - في وصية النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) لعلي (عليه‌السلام ) - قال: يا علي، درهم في

__________________

(١) تقدّم ما يدلّ عليه في الحديث ٢٣ من الباب ١ من أبواب السواك، وفي الباب ٣٥، ٣٦ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الأبواب ٤٢ - ٥٢ من هذه الأبواب، وفي الباب ٢٢ من أبواب الجنابة، وفي الباب ٤٣ من أبواب الحيض.

(٣) يأتي في الباب ٤٢ من أبواب الحيض.

الباب ٤٢

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١٢، ورواه الصدوق في الخصال: ٤٩٧ / ١، وثواب الأعمال: ٣٨ / ٣.

(٤) في نسخة: من، ( منه قدّه ).

(٥) الظاهر: بالغثيان، ( منه قدّه ).

٢ - الفقيه ٤: ٢٦٧ / ٨٢٤.

٨٥

الخضاب أفضل(١) من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة، ثمّ ذكر نحوه، إلّا أنّه قال: ويجلو البصر، وقال: ويذهب بالضنى بدل قوله: ويذهب بالغشيان، ورواه أيضاً مرسلاً(٢) .

ورواه في ( الخصال ) بإسناده الآتي(٣) . عن أنس بن محمّد(٤) .

وروى الذي قبله في ( الخصال )(٥) وفي ( ثواب الأعمال )(٦) : عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن محمّد بن علي البغدادي(٧) الهمداني، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن عبدالله بن زيد رفع الحديث قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وذكر، مثله.

٤٣ - باب كراهة نصول الخضاب واستحباب اعادته

[ ١٥٦٢ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن احمد بن أبي عبدالله، عن محمّد بن إسماعيل، عن محمّد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبدالله: إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.

[ ١٥٦٣ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: إن الحسين (عليه‌السلام ) كان يختضب بالحنّاء والكتم(٨) وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل

__________________

(١) في نسخة: خير. ( منه قدّه ).

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٥.

(٣) يأتي في الفائدة الأولى من الخاتمة برمز (خ).

(٤) الخصال: ٤٩٧ / ١.

(٥، ٦) تقدم في الحديث ١.

(٧) نسخة الخصال فقط، ( منه قدّه ).

الباب ٤٣

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١١.

٢ - إرشاد المفيد: ٢٥٢.

(٨) الكتم: نبت يخلط مع الحناء ويصبغ به الشعر، فيكون لونه أسود. وهو نبت ورقه كورق الآس أو أصغر، ينبت في أعالي الجبال ( أنظر لسان العرب ١٢: ٥٠٨ ).

٨٦

الخضاب من عارضيه(١) .

أقول: هذا محمول على الجواز، أو على الضرورة، وعدم تمكّنه من إعادته.

٤٤ - باب استحباب خضاب الشيب وعدم وجوبه وعدم استحبابه لأهل المصيبة

[ ١٥٦٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن علي بن الحكم، عن مسكين [ بن ](٢) أبي الحكم، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: جاء رجل الى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فنظر إلى الشيب في لحيته، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور، ثمّ قال: من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة، قال: فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فلمّا رأى الخضاب قال: نور وإسلام، فخضب الرجل بالسواد، فقال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : نور وإسلام وإيمان، ومحبّة إلى نسائكم، ورهبة في قلوب عدوّكم.

[ ١٥٦٥ ] ٢ - محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) أنّه سئل عن قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود، فقال: إنّما قال النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك والدين قُلّ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.

__________________

(١) العارض: الخدّ يقال: أخذ الشعر من عارضيه وهما جانبا اللحية ( لسان العرب ٧: ١٨٠ ).

الباب ٤٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ٢.

(٢) أثبتناه من المصدر.

٢ - نهج البلاغة ٣: ١٥٤ / ١٦.

٨٧

[ ١٥٦٦ ] ٣ - قال: وقيل له: لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين، فقال: الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة، يريد برسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله )

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٥ - باب استحباب خضاب الرأس واللحية

[ ١٥٦٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار، عن حفص الأعور قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال: نعم، قلت: إن أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) لم يختضب، قال: إنما منعه قول رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : إنّ هذه ستخضب من هذه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه إنشاء الله(٤) .

٤٦ - باب استحباب الخضاب بالسواد

[ ١٥٦٨ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن (عليه‌السلام ) وقد اختضب بالسواد فقلت: أراك اختضبت بالسواد، فقال: إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء، ولقد

__________________

٣ - نهج البلاغة ٣: ٢٦٥ / ٤٧٣.

(١) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب الآتية من الخضاب.

الباب ٤٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٥.

(٣) تقدّم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي ما يدلّ عليه في الأبواب التالية.

الباب ٤٦

فيه ٦ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨٠ / ١.

٨٨

ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة، قال: قلت: بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب، قال: أيّ شيء يزيد في الشيب، الشيب يزيد في كلّ يوم.

ورواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن الجهم قال: دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) ، وذكر الحديث(١) .

[ ١٥٦٩ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن سعيد بن جناح، عن أبي خالد الزيدي، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه‌السلام ) قال: دخل قوم على الحسين بن علي (عليه‌السلام ) فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه عن ذلك، فمدّ يده إلى لحيته، ثمّ قال: أمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) في غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ليقووا به على المشركين.

[ ١٥٧٠ ] ٣ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن القاسم بن محمّد الجوهري، عن حسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه قال: سمعت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) يقول: الخضاب بالسواد أُنس للنساء، ومهابة للعدوّ.

محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٧١ ] ٤ - قال: وقال (عليه‌السلام ) في قول الله عزّ وجلّ:( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ) (٣) قال: منه الخضاب بالسواد.

__________________

(١) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٦. وجاء في هامش المخطوط ما نصّه: « سيأتي في أحاديث الحنّاء أنّه يزيد في الشيب وكأنّه على وجه المدح، فهذا محمول على إنكار الزيادة المعتد بها وإرادة أنّ الزيادة بسبب مرور الأيام أكثر وأعظم من زيادة الحناء » ( منه قدّه ).

٢ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٧.

(٢) الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨١.

٤ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

(٣) الأنفال ٨: ٦٠.

٨٩

[ ١٥٧٢ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن أحمد بن الحسن، عن أبيه، عن ظريف بن ناصح، عن عمرو بن خليفة العبدي، عن المثنّى اليماني قال: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك(١) .

[ ١٥٧٣ ] ٦ - وعن محمّد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمّد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العبّاس، عن سعيد بن جناح، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن (عليه‌السلام ) قال: الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة(٢) للعدوّ.

أقول: تقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٤٧ - باب استحباب الخضاب بالصفرة والحمرة، واختيار الحمرة على الصفرة، واختيار السواد عليهما

[ ١٥٧٤ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: إنّ رجلاً دخل على رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقد صفر لحيته، فقال له رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) وقال: هذا أحسن من ذاك، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد، فضحك إليه، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.

__________________

٥ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ٢.

(١) الحالك: يقال للأسود الشديد السواد: حالك وقد حلك الشيء: اشتدّ سواده. ( لسان العرب ١٠: ٤١٥ ).

٦ - ثواب الأعمال: ٣٩ / ٥.

(٢) مُكبتة، من الكبت: وهو الخيبة، والذلّ، والغلبة. ( لسان العرب ٢: ٧٦ ).

(٣) تقدّم في الحديث ٢ من الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب التالي، وفي الحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٧

فيه ٣ أحاديث

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٢.

٩٠

[ ١٥٧٥ ] ٢ - وفي ( المجالس ) عن أبيه، عن الحسين(١) بن أحمد المالكي، عن أبيه، عن علي بن المؤمّل قال: لقيت موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وكان يخضب بالحمرة، فقلت: جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك، فقال: أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) فعل ذلك، ولقد خضب أمير المؤمنين (عليه‌السلام ) بالصفرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال ( في الخضاب )(٢) إسلام، فخضبه بالحمرة، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان، فخضبه بالسواد، فبلغ النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) ذلك، فقال: إسلام وإيمان ونور.

[ ١٥٧٦ ] ٣ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن محمّد بن علي الأنصاري، عن عيسى بن عبدالله بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جدّه قال: بلغ رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم، فقال: هذا خضاب الإِسلام، إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) فمررت ( عليهم فأخبرتهم )(٣) فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإِسلام، قال: فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا(٤) فلمّا بلغ ذلك رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) قال: هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم.

قال علي (عليه‌السلام ) : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه، فلمّا رآهم، قال: هذا خضاب الإيمان، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.

أقول: ويأتي ما يدلّ على الخضاب بالحمرة إن شاء الله تعالى(٥) ، وتقدّم

__________________

٢ - أمالي الصدوق: ٢٥٠ / ٩.

(١) في المصدر: الحسن.

٣ - ثواب الأعمال: ٣٧ / ١.

(٢) في المصدر: بهم وأخبرتهم.

(٣) وفيه: فاقنؤوا.

(٤) يأتي في الباب ٥٠ من هذه الأبواب.

٩١

ما يدل على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدل عليه(٢) .

٤٨ - باب استحباب الخضاب بالكتم ( * )

[ ١٥٧٧ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن خضاب الشعر فقال: قد خضب النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر (عليهم‌السلام ) بالكتم.

[ ١٥٧٨ ] ٢ - محمّد بن علي بن الحسين قال: كان النبي (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) والحسين بن علي، وأبو جعفر محمّد بن علي (عليهم‌السلام ) يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يختضب بالحناء والكتم.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٣) .

٤٩ - باب استحباب الخضاب بالوسمة ( * )

[ ١٥٧٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن

__________________

(١) تقدم في الباب ٤١ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الحديث ١ من الباب ٥٠ والحديث ٢ من الباب ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه حديثان

* - ورد في هامش المخطوط ما نصه: قال ابن الأثير الكتم هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود وقيل هو الوسمة، وقال الجوهري الكتم بالتحريك نبت يخلط بالوسمة يختضب به، ( منه قدّه ).

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٧.

٢ - الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٩ و ٧٠ / ٢٨٠.

(٣) يأتي في الباب ٥١ من هذه الأبواب.

الباب ٤٩

فيه ٧ أحاديث

* - الوسمة بكسر السين: نبات يختضب به. ( لسان العرب ١٢: ٦٣٧ ).

١ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ١.

٩٢

علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي قال: كنت مع أبي علقمة، والحارث بن المغيرة، وأبي حسّان عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) وعلقمة مختضب بالحنّاء، والحارث مختضب بالوسمة، وأبو حسان لا يختضب، فقال كل رجل منهم: ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته، فقال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) : ما أحسنه ؟ قالوا: أكان أبو جعفر (عليه‌السلام ) مختضباً بالوسمة ؟ قال: نعم، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.

[ ١٥٨٠ ] ٢ - وعنه، عن أحمد بن محمّد، عن ابن محبوب، عن عبدالله بن سنان، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الوسمة ؟ فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير.

[ ١٥٨١ ] ٣ - وبالإسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يمضغ علكاً، فقال: يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها، قال: وكانت استرخت فشدّها بالذهب.

[ ١٥٨٢ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن ابن فضّال، عن ثعلبة بن ميمون، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ) نقضت أضراسي الوسمة.

أقول: هذا يدلّ على ملازمته لها، فيفيد الاستحباب، وليس بصريح في الذم وكذا الذي قبله.

[ ١٥٨٣ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن عدّة من أصحابه، عن علي بن أسباط، عن عمّه يعقوب بن سالم قال: قال أبو عبدالله

__________________

٢ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٢.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٢ / ٣، وأورد ذيله في الحديث ١ من الباب ٣١ من أبواب لباس المصلّي.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٥.

٩٣

(عليه‌السلام ) : قتل الحسين (عليه‌السلام ) ، وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن يونس، عن أبي بكر الحضرمي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) عن الخضاب بالوسمة، فقال: لا بأس قد قتل الحسين (عليه‌السلام ) وهو مختضب بالوسمة.

[ ١٥٨٥ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين قال: وقد خضب الأئمّة (عليهم‌السلام ) بالوسمة.

٥٠ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء

[ ١٥٨٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن محمّد بن خالد، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.

[ ١٥٨٧ ] ٢ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.

[ ١٥٨٨ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمّار قال: رأيت أبا جعفر (عليه‌السلام ) ، مخضوباً بالحنّاء.

[ ١٥٨٩ ] ٤ - وعن أبي علي الأشعري، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن

__________________

٦ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٦.

٧ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٤.

الباب ٥٠

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ١٠.

٢ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ١.

٣ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٣.

٤ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٢.

٩٤

صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الحنّاء يشعل الشيب.

أقول: ويأتي إن شاء الله ما يدلّ على مدح الشيب فلا بأس بزيادته(١) .

[ ١٥٩٠ ] ٥ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن فضالة بن أيّوب، عن حريز، عن مولى لعلي بن الحسين (عليه‌السلام ) قال: سمعت علي بن الحسين (عليه‌السلام ) يقول: قال رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر، وينبت الشعر، ويطيب الريح، ويسكن الزوجة.

[ ١٥٩١ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عبدوس بن إبراهيم، رفعه إلى أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الحنّاء يذهب بالسهك، ويزيد في ماء الوجه، ويطيب النكهة(٢) ، ويحسن الولد.

ورواه الصدوق مرسلاً(٣) ، وكذا الذي قبله.

[ ١٥٩٢ ] ٧ - محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ): عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمّد بن صدقة العنبري قال: لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) - إلى أن قال: - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر (عليه‌السلام ) وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق، وكان في رجله أثر الحنّاء، الحديث.

__________________

(١) يأتي في الباب ٧٩ من هذه الأبواب.

٥ - الكافي ٦: ٤٨٣ / ٤، ورواه الصدوق في الفقيه ١: ٦٨ / ٢٧٢.

٦ - الكافي ٦: ٤٨٤ / ٥، وأورد نحوه في الحديث ٩ من الباب ٣٥ من هذه الأبواب.

(٢) النكهة: ريح الفم، ( منه قده ) نقلاً عن الصحاح ٦: ٢٢٥٣.

(٣) الفقيه ١: ٦٩ / ٢٧٣.

٧ - إكمال الدين: ٣٩.

٩٥

أقول: وتقدّم ما يدلّ عليه(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٥١ - باب استحباب الخضاب بالحنّاء والكتم

[ ١٥٩٣ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن أبي العباس محمّد بن جعفر، عن محمّد بن عبد الحميد، عن سيف بن عميرة، عن أبي شيبه الأسدي قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام ) ، عن خضاب الشعر، فقال: خضب الحسين وأبو جعفر (عليهما‌السلام ) بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٤ ] ٢ - عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ): عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد، عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) قال: اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.

[ ١٥٩٥ ] ٢ - محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال: كان الحسين (عليه‌السلام ) ، يختضب بالحنّاء والكتم، وقتل (عليه‌السلام ) وقد نصل الخضاب من عارضيه.

[ ١٥٩٦ ] ٤ - أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ): عن أبي العبّاس أحمد بن علي بن نوح، عن الحسين بن إبراهيم، عن محمّد بن هارون، عن محمّد بن الحسين، وعيسى بن عبدالله، عن محمّد بن سعيد، عن شريك، عن جابر، عن عمرو بن حريث، عن عبيدالله بن الحرّ أنّه سأل الحسين بن علي

__________________

(١) تقدم ما يدلّ على ذلك في الباب ٤٧ من هذه الأبواب، وفي الحديث ١ من الباب ٤٩ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي مايدلّ عليه في الباب ٥١ و ٥٢ من هذه الأبواب.

الباب ٥١

فيه ٤ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٨١ / ٩.

٢ - قرب الإِسناد: ٣٩.

٣ - الإِرشاد: ٢٥٢، وأورده أيضاً في الحديث ٢ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

٤ - رجال النجاشي: ٩ / ٦.

٩٦

(عليه‌السلام ) عن خضابه، فقال: أما أنّه ليس كما ترون، إنّما هو حنّاء وكتم.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٥٢ - باب كراهة ترك المرأة للحليّ وخضاب اليد، وإن كانت مسنّة وإن كانت غير ذات البعل

[ ١٥٩٧ ] ١ - محمّد بن علي بن الحسين قال: قال الصادق (عليه‌السلام ) : لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً، وإن كانت مسنّة.

ورواه في ( المجالس ) عن محمّد بن موسى بن المتوكل، عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن داود بن سرحان قال: قال أبو عبدالله (عليه‌السلام ) ، وذكر مثله(٢) .

[ ١٥٩٨ ] ٢ - الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ): عن جعفر بن محمّد (عليه‌السلام ) ، قال: رخّص رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد، قال: وأمر رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل، أمّا ذات البعل فتزيّن(٣) لزوجها، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك في لباس المصلّي، وفي أحكام الملابس،

__________________

(١) تقدم في الحديث ٢ من الباب ٤٨ من هذه الأبواب.

الباب ٥٢

فيه حديثان

١ - الفقيه ١: ٧٠ / ٢٨٣.

(٢) أمالي الصدوق: ٣٢٤ / ٦.

٢ - مكارم الأخلاق: ٨٢.

(٣) في المصدر: فتتزين.

٩٧

وفي النكاح وغير ذلك(١) .

٥٣ - باب استحباب الخضاب عند لقاء الأعداء، وعند لقاء النساء

أقول: قد تقدّم ما يدلّ على ذلك في عدّة أحاديث متفرّقة في الأبواب السابقة وفي بعضها ما يدلّ على أن مهابة الأعداء هو العلة في استحباب الخضاب أو الأمر به في أوّل الإسلام، والله أعلم.

٥٤ - باب استحباب الكحل للرجل والمرأة

[ ١٥٩٩ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن ابن فضّال، عن حمّاد بن عيسى، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يعذب الفم.

[ ١٦٠٠ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن خلف بن حمّاد، عمّن ذكره، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويحدّ البصر، ويعين على طول السجود.

[ ١٦٠١ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن

__________________

(١) يأتي في:

أ - الباب ٥٨ من أبواب لباس المصلي.

ب - في الباب ٦٣ من أبواب أحكام الملابس.

ج - الباب ٨٥ من أبواب مقدمات النكاح.

الباب ٥٣

تقدم في الأبواب ٤١، ٤٢، ٤٤، ٤٦، ٤٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٤

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٥.

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٦.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٨.

٩٨

فضّال، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل يزيد في المباضعة.

[ ١٦٠٢ ] ٤ - وعن عدّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن سنان، عن حمّاد بن عثمان، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الكحل ينبت الشعر، ويجفف الدمعة، ويعذب الريق، ويجلو البصر.

محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )(١) : عن ( محمّد بن الحسن بن أحمد )(٢) ، عن أبيه، عن محمّد بن أحمد، عن سهل بن زياد مثله.

وفي ( الخصال ): عن محمّد بن الحسن، عن الصفّار، عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن سنان، مثله(٣) .

[ ١٦٠٣ ] ٥ - وفي ( ثواب الأعمال ): عن أحمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن معبد، عن عبدالله بن مقاتل، عن أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام ) قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(٤) .

٥٥ - باب استحباب الاكتحال بالإِثمد، وخصوصاً بغير مسك

[ ١٦٠٤ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن

__________________

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ١٠.

(١) ثواب الأعمال: ٤١ / ٤.

(٢) كذا في الأصل وفي المصدر: الحسين بن أحمد.

(٣) الخصال: ١٨ / ٦٣.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ٢.

(٤) يأتي في الأبواب ٥٥ - ٥٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥٥

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٤٩٣ / ١.

٩٩

محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى جميعاً، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراري(١) ، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: كان رسول الله (صلى‌الله‌عليه‌وآله ) يكتحل بالأثمد(٢) إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.

[ ١٦٠٥ ] ٢ - وعن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه، عن عبدالله بن الفضل الهاشمي، عن أبيه وعمّه قالا: قال أبو جعفر (عليه‌السلام ): الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة، ويشدّ أشفار العين.

[ ١٦٠٦ ] ٣ - وعن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن رجل، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: الأثمد يجلو البصر، وينبت الشعر ( في الجفن )(٣) ، ويذهب بالدمعة.

[ ١٦٠٧ ] ٤ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر، عن أحمد بن المبارك، عن الحسين بن الحسن بن عاصم، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه‌السلام ) قال: من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبداً ما دام ينام عليه.

[ ١٦٠٨ ] ٥ - محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه، عن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي بن فضّال، عن علي بن

__________________

(١) في المصدر: « الفراء ».

(٢) الأثمد: حجر يتخذ منه الكحل وقيل ضرب من الكحل وقيل هو نفس الكحل. ( لسان العرب ٣: ١٠٥ ).

٢ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٤.

٣ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٧.

(٣) ليس في المصدر.

٤ - الكافي ٦: ٤٩٤ / ٩.

٥ - ثواب الأعمال: ٤٠ / ١، ويأتي ما يدلّ على ذلك في الحديث ٤ و ٧ من الباب ٥٧ من هذه الأبواب.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

ينسأ، قال: لا بأس إذا بعته حلالاً، فهو أعلم، يعني: العصير وينسئ ثمنه.

[ ٣٢١٧٩ ] ٣ - وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن،( عن مولى جرير بن يزيد، قال: سألت أبا الحسن( عليه‌السلام ) ) (١) فقلت له: إنّي أصنع الاشربة من العسل وغيره فإنّهم يكلّفوني(٢) صنعتها، فأصنعها لهم، فقال: إصنعها وأدفعها إليهم، وهي حلال من قبل أن تصير مسكراً.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

٣٩ - باب عدم تحريم الفقاع قبل أن يغلي، وحكم ما لم يعلم غليانه.

[ ٣٢١٨٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، قال: كان يعمل لابي الحسن( عليه‌السلام ) الفقّاع في منزله، قال ابن أبي عمير: ولم يعمل فقّاع يغلي.

[ ٣٢١٨١ ] ٢ - وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، قال: كتب عبيد(٤) الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني( عليه‌السلام ) :

____________________

٣ - التهذيب ٩: ١٢٧ / ٥٤٨.

(١) في المصدر: عن مولى حر بن يزيد، قال: سألت أبا عبدالله (عليه‌السلام )

(٢) في المصدر: يكلفونني.

(٣) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الباب ٥٩ من أبواب ما يكتسب به.

الباب ٣٩

فيه ٣ أحاديث

١ - التهذيب ٩: ١٢٦ / ٥٤٥.

٢ - التهذيب ٩: ١٢٦ / ٥٤٦.

(٤) وفي نسخة: عبد ( هامش المصححة الثانية ).

٣٨١

إن رأيت أن تفسّر لي الفقّاع، فإنّه قد اشتبه علينا، أمكروه هو بعد غليانه، أم قبله؟ فكتب( عليه‌السلام ) : لا تقرب الفقّاع إلّا ما لم يضر آنيته، أو كان جديداً، فأعاد الكتاب إليه، كتبت أسأل عن الفقّاع ما لم يغل، فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد، أو غير ضارّ، ولم أعرف حدّ الضراوة(١) والجديد، وسأل أن يفسّر ذلك له، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة(٢) والزجاج والخشب ونحوه من الاواني؟ فكتب( عليه‌السلام ) : يفعل الفقّاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات، ثمَّ لا يعد(٣) منه بعد ثلاث عملات، إلّا في إناء جديد، والخشب مثل ذلك.

[ ٣٢١٨٢ ] ٣ - وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسن، عن أخيه الحسين، عن أبيه عليّ بن يقطين، عن أبي الحسن الماضي( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل، ولا متى عمل أيحلّ أن أشربه؟ قال: لا اُحبّه.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤٠ - باب عدم تحريم المريّ والكامخ، وحكم رب الجوز.

[ ٣٢١٨٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي عبدالله الرازي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المشرقي

____________________

(١) الإِناء الضاري: هو الذي ضُرّي بالخمر وعُوّد بها فإذا وضع فيها الخمر صار مسكراً.

« النهاية ٣: ٨٧ ».

(٢) في نسخة: فخار ( هامش المخطوط ).

(٣) في المصدر: لا تعد.

٣ - التهذيب ٩: ١٢٦ / ٥٤٧.

(٤) تقدم في الباب ٢٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤٠

فيه حديثان

١ - التهذيب ٩: ١٢٧ / ٥٤٩.

٣٨٢

عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: سألته عن أكل المريّ والكامخ، فقلت: إنّه يعمل من الحنطة والشعير، فنأكله؟ قال: نعم حلال، ونحن نأكله.

[ ٣٢١٨٤ ] ٢ - أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسي في( الاحتجاج) عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري، عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، أنه كتب إليه يسأله، فقال: يتّخذ عندنا ربّ الجوز لوجع الحلق والبحبحة، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد، ويدقّ دقّاً ناعماً، ويعصر ماؤه ويصفى، ويطبخ على النصف، ويترك يوماً وليلة، ثمَّ ينصب على النار، ويلقى على كلّ ستّة أرطال منه رطل عسل، ويغلى وينزع رغوته، ويسحق من النوشاذر(١) والشبّ اليماني من كلّ واحد(٢) نصف مثقال ويذاف(٣) بذلك الماء، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق، ويغلى ويؤخذ رغوته، ويطبخ(٤) حتى يصير مثل العسل ثخيناً، ثمَّ ينزل عن النار، ويبرد ويشرب منه، فهل يجوز شربه أم لا؟ فأجاب( عليه‌السلام ) : إذا كان كثيره يسكر أو يغيّر فقليله وكثيره حرام، وإن كان لا يسكر فهو حلال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الأطعمة(٥) .

٤١ - باب حكم القهوة.

[ ٣٢١٨٥ ] ١ - الحسن الطبرسي في( مكارم الأخلاق) عن عبدالله بن

____________________

٢ - الاحتجاج: ٤٩١.

(١) في المصدر: النوشادر.

(٢) في المصدر: واحدة.

(٣) في المصدر: ويداف.

(٤) ليس في المصدر.

(٥) تقدم ما يدل على بعض المقصود في الحديث ٩ من الباب ٤٣، وفي الباب ٤٦ من أبواب الأطعمة المباحة.

الباب ٤١

فيه حديثان

١ - مكارم الأخلاق: ٤٤٩.

٣٨٣

مسعود، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث - قال: يا ابن مسعود! سيأتي(١) أقوام يأكلون طيّب(٢) الطعام وألوانها، ويركبون الدواب، ويتزيّنون بزينة المرأة لزوجها، ويتبرّجون تبرّج النساء وزينتهنّ(٣) مثل زيّ الملوك الجبابرة، هم منافقو هذه الأُمّة في آخر الزمان،( شاربون بالقهوات) (٤) لاعبون بالكعاب، راكبون للشهوات(٥) ، تاركون الجماعات، راقدون عن العتمات، مفرطون في الغدوات، يقول الله:( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصّلوة واتّبعوا الشهوات فسوف يلقون غيّاً ) (٦) .

أقول: ذكر أهل اللغة: أن الخمر لها ألف اسم منها القهوة، فيحتمل إرادة الخمر، ويحتمل إرادة قهوة البُنّ(٧) المشهورة الآن بقرينة قوله: في آخر الزمان، والله أعلم.

[ ٣٢١٨٦ ] ٢ - محمد بن علي الكراجكي في كتاب( معدن الجواهر ورياضة الخواطر) قال: قال النبيُّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : خمسة لا ينظر إليهم يوم القيامة، ولا يزكّيهم، ولهم عذاب أليم، وهم: النائمون عن العتمات، والغافلون عن الغدوات، واللاعبون بالسامات(٨) ، والشاربون القهوات، والمتفكّهون بسبّ الآباء والاُمّهات.

____________________

(١) في المصدر زيادة: من بعدي.

(٢) في المصدر: طيبات.

(٣) في المصدر: وزيهم.

(٤) في المصدر: شاربو القهوات.

(٥) في المصدر: الشهوات.

(٦) مريم ١٩: ٥٩.

(٧) كذا استظهره في هامش المصححة الثانية، وكان من متنها( اللبن) ولم نجد الباب في المخطوط.

٢ - معدن الجواهر: ٤٩.

(٨) في المصدر: بالشامات.

٣٨٤

كتاب الغصب

١ - باب تحريمه، ووجوب ردّ المغصوب إلى مالكه.

[ ٣١٢٨٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، قال: سمعت عليّاً( عليه‌السلام ) يقول لشريح: انظر إلى أهل المعك(١) والمطل، ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة، واليسار ممّن يدلي بأموال الناس(٢) إلى الحكّام، فخذ للناس بحقوقهم منهم، وبع فيها العقار والديار. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(٣) .

محمد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله(٤) .

____________________

كتاب الغصب

الباب ١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٧: ٤١٢ / ١.

(١) في نسخة: المعل ( هامش المخطوط ). المعك: مطل الدَّين « القاموس المحيط ( معك ) ٣: ٣١٩ ». والمعل: معل الشيء: اختطفه واختلسه « القاموس المحيط ٤: ٥١ ».

(٢) في المصدر: المسلمين.

(٣) التهذيب ٦: ٢٢٥ / ٥٤١.

(٤) الفقيه ٣: ٨ / ١٠.

٣٨٥

[ ٣٢١٨٨ ] ٢ - وبإسناده عن شعيب بن واقد، عن الحسين بن زيد، عن الصادق( عليه‌السلام ) ، عن آبائه، عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) - في حديث المناهي - قال: من خان جاره شبراً من الارض جعله الله طوقاً في عنقه من تخوم الارض(١) السابعة، حتى يلقى الله يوم القيامة مطوّقاً، إلّا أن يتوب ويرجع.

[ ٣٢١٨٩ ] ٣ - وقد تقدَّم في الانفال حديث حمّاد بن عيسى، عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح( عليه‌السلام ) ، وذكر ما يختصّ بالإِمام - إلى أن قال: - وله صوافي الملوك ماكان في أيديهم على غير وجه الغصب، لأنَّ الغصب كلّه مردود.

[ ٣٢١٩٠ ] ٤ - وفي حديث آخر عن صاحب الزمان( عليه‌السلام ) ، قال: لا يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير اذنه.

[ ٣٢١٩١ ] ٥ - محمد بن الحسين الرضيُّ في( نهج البلاغة) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها.

قال: ويروى هذا الكلام للنبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

أقول: وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك في أحاديث الفيء والخمس والغنائم(٢) وغير ذلك(٣) ، ويأتي ما يدلُّ عليه(٤) .

____________________

٢ - الفقيه ٤: ٦ / ١.

(١) في نسخة: الارضين ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

٣ - تقدم في الحديث ٤ من الباب ١ من أبواب الانفال.

٤ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٣ من أبواب الانفال.

٥ - نهج البلاغة ٣: ٢٠٦ / حكمة ٢٤٠.

(٢) تقدم في الباب ١، وفي الحديثين ٥ و ٨ من الباب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس، وفي الحديث ٤ من الباب ١، وفي الأبواب ٢ و ٣ و ٤ من أبواب الانفال.

(٣) تقدم في الباب ١ من أبواب عقد البيع.

(٤) يأتي في الأبواب ٢ و ٣ و ٥ و ٦ و ٧ و ٨ من هذه الأبواب. وفي البابين ١ و ٣ من أبواب.

٣٨٦

٢ - باب ان من زرع، أو غرس في أرض مغصوبة فله الزرع والغرس، وعليه أجرة الارض لصاحبها وإزالتها.

[ ٣٢١٩٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد ابن الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن رجل أتى أرض رجل، فزرعها بغير إذنه، حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الارض، فقال: زرعت بغير إذني، فزرعك لي، وعليَّ ما أنفقت، أله ذلك أم لا؟ فقال: للزارع زرعه، ولصاحب الارض كراء(١) أرضه.

[ ٣٢١٩٣ ] ٢ - وبإسناده عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن فضّال، عن علي بن عقبة، عن موسى بن أكيل النميري، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) في رجل اكترى داراً وفيها بستان، فزرع في البستان، وغرس نخلاً وأشجاراً وفواكه وغير ذلك، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك، قال: عليه الكراء(٢) ، ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل، ويعطيه الغارس ان كان استأمره في ذلك، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء(٣) ، وله الزرع والغرس، ويقلعه ويذهب به حيث شاء.

ورواه الكليني عن عليِّ بن إبراهيم(٤) والذي قبله، عن محمد بن يحيى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

الباب ٢

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٦، والكافي ٥: ٢٩٦ / ١.

(١) في المصدر: كِرى.

٢ - التهذيب ٧: ٢٠٦ / ٩٠٧.

(٢ و ٣) في المصدر: الكِرى.

(٤) الكافي ٥: ٢٩٧ / ٢.

(٥) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب أحكام الإِجارة. وتقدّم في الباب ٣ من أبواب عقد البيع.

٣٨٧

٣ - باب أن من غصب أرضاً، فبنى فيها رفع بناؤه، وسلمت الارض إلى المالك.

[ ٣٢١٩٤ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن محمد القاساني، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عمّن أخذ أرضاً بغير حقّها، وبنى فيها؟ قال: يرفع بناؤه، وتسلم التربة إلى صاحبها، ليس لعرق ظالم حقّ، ثمّ قال:

[ ٣٢١٩٥ ] ٢ - قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : من أخذ أرضاً بغير حقّ كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر.

وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار، عن عليِّ بن محمد مثله(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤ - باب تحريم أكل مال اليتيم عدواناً.

[ ٣٢١٩٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أوعد الله تعالى في أكل(٣) مال اليتيم عقوبتين: إحداهما: عقوبة

____________________

الباب ٣

فيه حديثان

١ - التهذيب ٦: ٢٩٤ / ٨١٩، وبسند آخر في ٧: ٢٠٧ / ٩٠٩ نحوه.

٢ - التهذيب ٦: ٢٩٤ / ذيل ٨١٩.

(١) التهذيب ٦: ٣١١ / ٨٥٩.

(٢) تقدم في الباب ٣٣ من أبواب أحكام الإِجارة، وفي الباب السابق من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٢٨ / ١.

(٣) ليس في المصدر.

٣٨٨

الآخرة النار، وأمّا عقوبة الدُّنيا: فقوله عزّ وجلّ:( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرِّية ضعافاً خافوا عليهم ) (١) الآية، يعني: ليخش إن أخلفه في ذرِّيته كما صنع بهؤلاء اليتامى.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك في التجارة(٢) وغيرها(٣) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٤) .

٥ - باب عدم جواز التصرف في المال المغصوب، حتى في الحج والعمرة والجهاد والصدقة، مع العلم بمالكه.

[ ٣٢١٩٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن صالح بن السندي، عن جعفر بن بشير، عن عيسى الفرّاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: أربعة لا يجزن في أربعة: الخيانة، والغلول، والسرقة، والربا، لا يجزن في: حجّ، ولا عمرة، ولا جهاد، ولا صدقة.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٥) .

____________________

(١) النساء ٤: ٩.

(٢) تقدم في الباب ٧٠ من أبواب ما يكتسب به.

(٣) تقدم في الحديث ١٤ من الباب ٢ من أبواب مقدمة العبادات، وفي الاحاديث ١ و ٢ و ٤ و ٦ و ١٦ و ٢٠ و ٢٨ و ٣٢ و ٣٣ و ٣٥ و ٣٦ من الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس.

(٤) يأتي في الحديث ٢ من الباب ١١ من أبواب كيفية الحكم، وفي الباب ٥ من أبواب بقيّة الحدود.

الباب ٥

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ١٢٤ / ٢، والفقيه ٣: ٩٨ / ٣٧٧، والتهذيب ٦: ٣٦٨ / ١٠٦٣، والخصال: ٢١٦ / ٣٨.

(٥) تقدم في الباب ٥٢ من أبواب وجوب الحج، وفي الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

٣٨٩

٦ - باب أن من غصب جارية، وأولدها وجب عليه ردّها، والولد للمولى، إلّا أن يرضى بقيمته.

[ ٣٢١٩٨ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن، عن السندي بن محمد، وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعاً، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قضى في رجل ظنَّ أهله أنه قد مات أو قتل، فنكحت امرأته، أو تزوَّجت سريّته، فولدت كلُّ واحدة منهما من زوجها، ثم جاء الزوج الاوَّل، أو جاء مولى السريّة، قال: فقضى في ذلك أن يأخذ الاوَّل امرأته، فهو أحقّ بها، ويأخذ السيّد سريّته وولدها، أو يأخذ رضاه من الثمن ثمن الولد.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٧ - باب أن من غصب دابة ضمن قيمتها إن تلفت، وارشها إن عيبت، وأجرة مثلها، فإن أنفق عليها لم يرجع بشيء، وإن اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه، أو بينته.

[ ٣٢١٩٩ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن

____________________

الباب ٦

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٤٨٨ / ١٩٥٩، والاستبصار ٣: ٢٠٤ / ٧٣٨، والكافي ٦: ١٤٩ / ٣ نحوه، والفقيه ٣: ٣٥٥ / ١٦٩٩.

(١) تقدم في الأبواب ٢٨ و ٦١ و ٦٧ و ٨٨ من أبواب نكاح العبيد والاماء، وفي الحديث ٣ من الباب ١١ من أبواب العيوب والتدليس.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ٢١٥ / ٩٤٣.

٣٩٠

محبوب، عن أبي ولّاد، قال: اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة(١) ذاهباً وجائياً بكذا وكذا، وخرجت في طلب غريم لي، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت: أنَّ صاحبي توجّه إلى النيل(٢) ، فتوجّهت نحو النيّل، فلمّا أتيت النيل خبّرت: أنّه توجّه إلى بغداد، فاتبعته فظفرت به،(٣) ورجعت إلى الكوفة - إلى أن قال: - فاخبرت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: أرى له عليك مثل كراء(٤) البغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل، ومثل كراء(٥) البغل من النيل إلى بغداد، ومثل كراء(٦) البغل من بغداد إلى الكوفة، وتوفّيه إيّاه، قال: قلت: قد علفته بدراهم، فلي عليه علفه؟ قال: لا، لأنّك غاصب، فقلت: أرأيت لو عطب البغل أو نفق(٧) ، أليس كان يلزمني؟ قال: نعم، قيمة بغل يوم خالفته، قلت: فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر، فقال: عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه، قلت: فمن يعرف ذلك؟ قال: أنت وهو، إمّا أن يحلف هو على القيمة فتلزمك(٨) ، فإن ردَّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنَّ قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا، فيلزمك. الحديث.

ورواه الكلينيُّ كما مرّ في الإِجارة(٩) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١٠) .

____________________

(١) قصر ابن هبيرة: بناه أحد ولاة العراق في عهد بني أمية، قرب الكوفة. « معجم البلدان ٤: ٣٦٥ ».

(٢) النيل: بلدة صغيرة قرب الكوفة. « معجم البلدان ٥: ٣٣٤ ».

(٣) في المصدر زيادة: وفرغت فيما بيني وبينه.

(٤ و ٥ و ٦) في المصدر: كرى.

(٧) في المصدر: أنفق.

(٨) في المصدر: فيلزمك.

(٩) مر في الحديث ١ من الباب ١٧ من أبواب أحكام الاجارة.

(١٠) تقدم في الباب ١٧ من أبواب أحكام الاجارة.

٣٩١

٨ - باب تحريم التصرف في المال المغصوب على الغاصب وغيره، إلّا المالك، ومن أذن له، وكذا الشراء منه.

[ ٣٢٢٠٠ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن جراح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت.

[ ٣٢٢٠١ ] ٢ - وبإسناده عن أحمد محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان، عن إسحاق بن عمّار، قال: سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم؟ قال: يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(١) .

٩ - باب أن المالك له أخذ ماله ممن وجده عنده، وان كان اشتراه من الغاصب، وحكم الرجوع على الغاصب.

[ ٣٢٢٠٢ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن صالح ابن السندي، عن جعفر بن بشير، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عمرو السراج، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في الرجل توجد عنده السرقة، فقال: هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهودا.

أقول: الظاهر أن المراد إذا أقام البينة على البائع رجع المشتري عليه

____________________

الباب ٨

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٦، والكافي ٥: ٢٢٨ / ٤.

٢ - التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٧، والكافي ٥: ٢٢٨ / ٣.

(١) تقدم في الحديث ١ من الباب ٣، وفي الاحاديث ٥ و ٦ و ٧ من الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

الباب ٩

فيه حديث واحد

١ - التهذيب ٧: ١٣١ / ٥٧٤.

٣٩٢

بماله، وإلاّ فهو غارم ولا يرجع مع إنكار البائع، وقد تقدم ما يدلّ على المقصود(١) .

____________________

(١) تقدم في الباب ١ من أبواب عقد البيع، وفي الباب ١ من هذه الأبواب.

٣٩٣

٣٩٤

كتاب الشفعة

١ - باب انها لا تثبت إلّا للشريك.

[ ٣٢٢٠٣ ] ١ - محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن جعفر بن سماعة، عن أبان، عن أبي العباس البقباق، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الشفعة لا تكون إلّا لشريك.

[ ٣٢٢٠٤ ] ٢ - وعنه عن جعفر، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله، عن أبي عبدالله:( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: الشفعة لا تكون إلّا لشريك.

أقول: ويأتي ما يدلّ على ذلك(١) .

٢ - باب عدم ثبوت الشفعة للجار الذي ليس بشريك.

[ ٣٢٢٠٥ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

كتاب الشفعة

الباب ١

فيه حديثان

١ - التهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٢٥.

٢ - التهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٢٦.

(١) يأتي في البابين ٢ و ٣ من هذه الأبواب.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٥: ٢٨١ / ٥.

٣٩٥

الحسين، عن يزيد بن إسحاق شعر، عن هارون بن حمزة الغنوي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سألته عن الشفعة في الدور، أشيء واجب للشريك، ويعرض على الجار، فهو أحق بها من غيره؟ فقال: الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى(١) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٣ - باب أن الشفعة لا تثبت للشريك إلّا قبل القسمة، فلو وقع البيع بعدها فلا شفعة.

[ ٣٢٢٠٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم(٤) ، عن محمد بن عيسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لا تكون الشفعة إلّا لشريكين ما لم يتقاسما. الحديث.

[ ٣٢٢٠٧ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم.

ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم(٥) ، وكذا الذي قبله.

[ ٣٢٢٠٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى،

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٢٨.

(٢) تقدم في الباب السابق من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

الباب ٣

فيه ٨ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨١ / ٧، والتهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٢٩.

(٤) في الكافي زيادة( عن أبيه) .

٢ - الكافي ٥: ٢٨١ / ٦، والفقيه ٣: ٤٥ / ١٥٧.

(٥) التهذيب ٧: ١٦٦ / ٧٣٧.

٣ - الكافي ٥: ٢٨٠ / ١.

٣٩٦

عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما( عليهما‌السلام ) ، قال: الشفعة لكل شريك لم يقاسم.

[ ٣٢٢٠٩ ] ٤ - وعن علي بن محمد، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبدالله(١) بن حماد، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة.

ورواه الصدوق مرسلاً(٢) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله(٣) .

[ ٣٢٢١٠ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد ابن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: إذا ارفت(٤) الارف(٥) وحدت الحدود فلا شفعة.

ورواه الصدوق بإسناده عن عقبة بن خالد(٦) .

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٧) .

[ ٣٢٢١١ ] ٦ - وعن حميد بن زياد، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن أحمد بن الحسن الميثمي، عن أبان، عن أبي العباس، وعبد الرحمن

____________________

٤ - الكافي ٥: ٢٨٠ / ٣.

(١) في التهذيب: عبد الرحمن( هامش المخطوط) .

(٢) الفقيه ٣: ٤٦ / ١٦١.

(٣) التهذيب ٧: ١٦٣ / ٧٢٤.

٥ - الكافي ٥: ٢٨٠ / ٤.

(٤) في المصدر: رفت.

(٥) الارفة: الحد والجمع: ارف، مثال غرفة وغرف، [ الصحاح( ارف) ٤: ١٣٣٠ ].( هامش المخطوط) .

(٦) الفقيه ٣: ٤٥ / ١٥٤.

(٧) التهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٢٧.

٦ - الكافي ٥: ٢٨٢ / ١٠.

٣٩٧

ابن أبي عبدالله جميعاً، قالا: سمعنا أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: الشّفعة لا تكون إلّا لشريك لم يقاسم.

[ ٣٢٢١٢ ] ٧ - محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة بن زيد، عن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) قال: لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم. الحديث.

محمد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن طلحة بن زيد مثله(١) .

[ ٣٢٢١٣ ] ٨ - وعنه عن الصادق، عن أبيه( عليهما‌السلام ) : أن رسول الله( عليه‌السلام ) قضى بالشفعة ما لم تؤرّف - يعني: تقسّم -.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

٤ - باب ثبوت الشفعة بعد القسمة، إذا بقيت الشركة في الطريق، وبيع مع الملك.

[ ٣٢٢١٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دّراج، عن منصور بن حازم، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ( عليه‌السلام ) عن دار فيها دور، وطريقهم واحد في عرصة الدار، فباع بعضهم منزله من رجل، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة؟ فقال: إن كان باع الدار، وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة.

____________________

٧ - التهذيب ٧: ١٦٧ / ٧٤١.

(١) الفقيه ٣: ٤٥ / ١٧٥.

٨ - الفقيه ٣: ٤٥ / ١٥٣.

(٢) تقدم في البابين ١ و ٢ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الأبواب ٤ و ٦ و ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٤

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٠ / ٢.

٣٩٨

ورواه الشيخ بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله(١) .

[ ٣٢٢١٥ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عليِّ بن الحكم، عن الكاهلي، عن منصور بن حازم، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : دار بين قوم اقتسموها، فأخذ كلُّ واحد منهم قطعة وبناها، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرّهم، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم، أله ذلك؟ قال: نعم، ولكن يسدّ بابه، ويفتح باباً إلى الطريق، أو ينزل من فوق البيت، ويسدّ بابه، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فإنّهم أحقّ به، وإلا فهو طريقه يجيء حتّى يجلس على ذلك الباب.

ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله(٢) .

[ ٣٢٢١٦ ] ٣ - وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن محمد بن زياد، عن الكاهلي نحوه، إلّا أنّه قال: أو ينزل من فوق البيت، فإن أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه فهم أحقّ به، وإن أراد يجيء حتّى يقعد على الباب المسدود الذي باعه. لم يكن لهم أن يمنعوه.

أقول: حمله الشيخ على التقية(٣) لما يأتي من عدم ثبوت الشفعة مع تعدُّد الشركاء(٤) ، وجوّز حمله على وحدة الشريك، ويكون الكلام مجازاً.

٥ - باب ثبوت الشفعة في الارضين، والدور، والمساكن، والامتعة، وكل مبيع، عدا ما استثني.

[ ٣٢٢١٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن

____________________

(١) التهذيب ٧: ١٦٥ / ٧٣١، والاستبصار ٣: ١١٧ / ٤١٧.

٢ - الكافي ٥: ٢٨١ / ٩.

(٢) التهذيب ٧: ١٦٥ / ٧٣٢، والاستبصار ٣: ١١٧ / ٤١٨.

٣ - التهذيب ٧: ١٦٧ / ٧٤٣.

(٣) راجع الاستبصار ٣: ١١٧ / ٤١٨.

(٤) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٥: ٢٨٠ / ٤.

٣٩٩

الحسين، عن محمد بن عبدالله بن هلال، عن عقبة بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قضى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن، وقال: لا ضرر ولا ضرار، وقال: إذا ارّفت(١) الأُرف، وحدّت الحدود فلا شفعة.

ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى مثله(٢) .

[ ٣٢٢١٨ ] ٢ - ورواه الصدوق بإسناده عن عقبة بن خالد، وزاد: ولا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم.

[ ٣٢٢١٩ ] ٣ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بعض رجاله، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) - في حديث - قال: الشفعة جائزة في كلّ شيء من حيوان، أو أرض، أو متاع. الحديث.

ورواه الشيخ بإسناده عن يونس(٣) .

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٦ - باب أن الشفعة لا تثبت لليهودي والنصراني على المسلم، وتثبت للغائب ولليتيم، ويأخذ له الوالي مع المصلحة.

[ ٣٢٢٢٠ ] ١ - محمد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن طلحة بن زيد، عن

____________________

(١) في المصدر: رفت.

(٢) التهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٢٧.

٢ - الفقيه ٣: ٤٥ / ١٥٤. لكن فيه « إضرار ».

٣ - الكافي ٥: ٢٨١ / ٨، والفقيه ٣: ٤٦ / ١٦٢.

(٣) التهذيب ٧: ١٦٤ / ٧٣٠، والاستبصار ٣: ١١٦ / ٤١٣.

(٤) تقدم في البابين ٢ و ٤ من هذه الأبواب.

(٥) يأتي في الباب ٧ من هذه الأبواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الفقيه ٣: ٤٥ / ١٥٧.

٤٠٠

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485