وسائل الشيعة الجزء ٢٥

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 485

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 485 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313599 / تحميل: 5786
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٥

مؤلف:
العربية

١

٢

٣

٤

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على رسوله المصطفى، وعلى آله الأئمة الشرفاء.

قد اعتمدنا في تحقيق هذا الجزء على النسخ الآتية:

١ - النسخة المخطوطة، وهي المسوّدة الثانية بخط المؤلّف قدس الله نفسه، انتهى منها سنة (١٠٧٢) وقد مرّ وصفها في بداية كتاب النكاح( ج ٢٠) من طبعتنا هذه.

٢ - المصححة، بخط الشيخ غلام حسن القنجابيرحمه‌الله ، وهي المعبّر عنها بالمصحّحة الثانية، وقد مرّ وصفها كذلك.

٣ - المصححة، بخط السيّد الرضويّ الكشميريّرحمه‌الله وقد كتب في بداية هذا الجزء ما نصّه:

بسم الله الرحمن الرحيم

شرعنا في المقابلة مع نسخة الأصل من هذا الأبواب، صبح الأثنين، رابع عشرين ذي القعدة سنة ١٣٤٩.

محمد الرضويّ

٥

وتستمر التصحيحات الى حيث تنقطع في بداية( أبواب الاشربة المباحة) .

وكتب في بداية كتاب الغصب ما نصه:

شرعنا في المقابلة مع نسخة الاصل من كتاب الغصب يوم الأربعاء ١٧ ذي الحجة سنة ١٣٤٩.

وكتب في آخر هذا الجزء ما نصه:

يقول محمد الرضويّ:

انتهت المقابلة مع نسخة الاصل إلى هنا، يوم الاثنين ٢٩ شهر ذي الحجة الحرام سنة ١٣٤٩ هـ، في النجف الاشرف.

وقد عبّرنا عنها بالمصححة الأولى، في التعليقات.

والحمد لله على توفيقه.

٦

بقية كتاب الأطعمة والأشربة

٧

٨

أبواب الاطعمة المباحة

١ - باب أن كلّ ما لا نصّ على تحريمه من الاطعمة المعتادة فهو مباح، وذكر جملة من الاطعمة المباحة.

[ ٣٠٩٩٦ ] ١ - محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن محمد بن عذافر، عن أبيه، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: قلت له: لِمَ حرَّم الله الخمر والميتة ولحم الخنزير والدم؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرِّم ذلك على عباده، وأحلّ لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحلَّ لهم، ولا زهد فيما حرمه عليهم، ولكنّه خلق الخلق، فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم، وأباحه لهم، وعلم ما يضرُّهم فنهاهم عنه، ثمَّ أحلّه للمضطرِّ في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به. الحديث.

ورواه الكليني والشيخ والبرقيّ والعيّاشي كما مرَّ(١) .

[ ٣٠٩٩٧ ] ٢ - وتقدَّم في حديث محمد بن مسلم وزرارة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: وإنّما الحرام ما حرَّم الله في القرآن.

____________________

أبواب الأطعمة المباحة

الباب ١

فيه ٦ أحاديث

١ - الفقيه: ٣: ٢١٨ / ١٠٠٩.

(١) مرّ في الحديث ١ من الباب ١ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

٢ - تقدم في الحديث ١ من الباب ٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة.

٩

[ ٣٠٩٩٨ ] ٣ - وفي حديث محمد الحلبي، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : لا يكره شيء من الحيتان إلّا الجرِّي.

[ ٣٠٩٩٩ ] ٤ - وفي حديث محمد بن مسلم، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) أنّه قال: ليس الحرام إلّا ما حرَّم الله في كتابه، ثمَّ قال: اقرأ هذه الآية:( قل لا أجد فيما أُوحى إليَّ محرّماً على طاعم يطعمه إلّا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنّه رجس أو فسقاً أُهلَّ لغير الله به ) (١) .

[ ٣١٠٠٠ ] ٥ - محمد بن الحسن الصفّار في( بصائر الدرجات) عن أحمد ابن محمد (٢) ، عن الحسين بن سعيد، عن أبي وهب، عن محمد بن منصور قال: سألت عبداً صالحاً عن قول الله تعالى:( إنّما حرَّم ربّي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ) (٣) ، فقال: إنَّ القرآن له ظهر وبطن، فجميع ما حرَّم في الكتاب( هو الظهر ظاهر وباطن) (٤) من ذلك أئمّة الجور، وجميع ما أحلّ الله في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمّة الحقّ.

رواه الكليني عن عدة من اصحابنا عن أحمد بن محمد، مثله.

[ ٣١٠٠١ ] ٦ - عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة( المحكم والمتشابه) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي (٥) عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: وأما ما في القرآن تأويله في تنزيله، فهو كلّ آية محكمة نزلت في تحريم

____________________

٣ - تقدم في الحديث ١٧ من الباب ٩ من أبواب الاطعمة المحرمة.

٤ - تقدم في الحديث ٦ من الباب ٥ من أبواب الاطعمة المحرمة.

(١) الانعام ٦: ١٤٥.

٥ - بصائر الدرجات: ٥٣ / ٢.

(٢) في المصدر زيادة: عن محمد بن الحسن.

(٣) الاعراف ٧: ٣٣.

(٤) في المصدر: هو الظاهر والباطن.

٦ - المحكم والمتشابه: ٨٤.

(٥) يأتي في الفائدة الثانية من الخاتمة برقم( ٥٢)

١٠

شيء من الاُمور المتعارفة التي كانت في أيّام العرب تأويلها في تنزيلها، فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تأويلها، وذلك مثل قوله تعالى في التحريم:( حُرِّمت عليكم أُمّهاتكم وبناتكم وأخواتكم ) (١) إلى آخر الآية، وقوله:( إنَّما حَرَّمَ عليكم الميتة والدَّم ولحم الخنزير ) (٢) الآية، وقوله تعالى:( يا أيّها الذين آمنوا اتّقوا الله وذروا ما بقي من الرّبوا ) (٣) الآية، و(٤) قوله:( وأحلّ الله البيع وحرَّم الرّبوا ) (٥) ، وقوله تعالى:( قل تعالوا اتل ما حرَّم ربّكم عليكم ألّا تشركوا به شيئاً ) (٦) إلى آخر الاية، ومثل ذلك في القرآن كثير ممّا حرَّم الله سبحانه، لا يحتاج المستمع له إلى مسألة عنه، وقوله عزّ وجلّ في معنى التحليل:( أُحلَّ لكم صيد البحر وطعامه متاعاً لكم وللسيارة ) (٧) ، وقوله:( وإذا حللتم فاصطادوا ) (٨) ، وقوله تعالى:( يسئلونك ماذا أُحلّ لهم قل أُحلَّ لكم الطيّبات وما علّمتم من الجوارح مكلّبين تعلّمونهنَّ مما علّمكم الله ) (٩) ، وقوله:( وطعامكم حلّ لهم ) (١٠) ، وقوله:( أوفوا بالعقود أُحلّت لكم بهيمة الأنعام إلّا ما يتلى عليكم غير محلّى الصّيد وأنتم حرم ) (١١) ، وقوله:( أُحلَّ لكم ليلة الصيام الرّفث الى نسائكم ) (١٢) ، وقوله:( لا تحرّموا طيّبات ما أحلّ الله لكم ) (١٣) ، ومثله كثير.

____________________

(١) النساء ٤: ٢٣.

(٢) البقرة ٢: ١٧٣، والنحل ١٦: ١١٥.

(٣) البقرة ٢: ٢٧٨.

(٤) كذا الظاهر، وكان في الاصل ( إلى ) بدل الواو.

(٥) البقرة ٢: ٢٧٥.

(٦) الانعام ٦: ١٥١.

(٧) المائدة ٥: ٩٦.

(٨) المائدة ٥: ٢.

(٩) المائدة ٥: ٤.

(١٠) المائدة ٥: ٥.

(١١) المائدة ٥: ١.

(١٢) البقرة ٢: ١٨٧.

(١٣) المائدة ٥: ٨٧.

١١

ورواه عليّ بن إبراهيم في( تفسيره) مرسلاً نحوه (١) .

أقول: والأحاديث الواردة في حصر الأطعمة المحرّمة كثيرة متفرقة، ومثلها الآيات المشتملة على الحصر والنصوص العامّة، ولا يخفى أنّ أكثرها حصر إضافي بالنسبة إلى بعض الافراد، وأنَّ دلالة هذه العمومات والظواهر لا تقاوم النصوص الخاصّة، فكلّما وجد نصّ خاصّ على تحريم شيء كان مستثنى، وأنَّ شمولها لغير المعتاد بعيد جدّاً ؛ لعدم كون تلك الافراد ظاهرة الفرديّة لذلك العامّ، ولكونه مخصوصاً بمجمل، أعني: الخبائث وغير ذلك، وأنَّ الحصر مخصوص بالأطعمة غير شامل لغيرها والله أعلم، وقد تقدَّم ما يدلُّ على جملة من الأطعمة المباحة في الحجّ(٢) والصيد(٣) والذبائح(٤) والأطعمة المحرَّمة(٥) وآداب المائدة(٦) وغير ذلك(٧) .

٢ - باب استحباب اختيار خبز الشعير على خبز الحنطة وغيرها.

[ ٣١٠٠٢ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن محمد بن

____________________

(١) تفسير القمي ١: ٩٦.

(٢) تقدم في الباب ٤٢ من أبواب آداب السفر.

(٣) تقدم في الحديثين ٤ و ٥ من الباب ١٦ وفي الحديثين ٢ و ٤ من الباب ١٧ من أبواب الصيد.

(٤) تقدم في الباب ١٩ من أبواب الذبائح.

(٥) تقدم في الحديثين ١ و ٢ من الباب ١ وفي الابواب ٨ و ١٨ - ٢٣ من أبواب الأطعمة المحرَّمة.

(٦) تقدم في الابواب ٢٥ و ٦٥ و ٧٣ و ٨٨ و ٩٦ و ٩٨ و ٩٩ و ١٠٠ و ١٠٣ من أبواب آداب المائدة.

(٧) تقدم في الابواب ٨ - ١٥ من أبواب الذبح في الحج.

الباب ٢

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٠٤ / ١.

١٢

عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: فضل(١) الشعير على البرِّ كفضلنا على الناس، ما من نبيّ إلا وقد دعا لاكل الشعير، وبارك عليه، وما دخل جوفاً إلّا وأخرج كلّ داء فيه، وهو قوت الانبياء وطعام الابرار، أبى الله أن يجعل قوت أنبيائه إلّا شعيراً(٢) .

٣ - باب أكل خبز الأرز.

[ ٣١٠٠٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن أبي الحسن الرضا(٣) ( عليه‌السلام ) أنّه قال: ما دخل جوف المسلول شيء أنفع من خبز الأرز.

[ ٣١٠٠٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن السيّاري، عن يحيى بن أبي نافع(٤) ، وغيره، يرفعونه إلى أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ليس يبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلّا خبز الارز.

[ ٣١٠٠٥ ] ٣ - وعنه، عن محمد بن موسى عن الخشّاب، عن علي بن حسّان، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : أطعموا المبطون خبز الارز، فما دخل جوف المبطون شيء أنفع منه، أما إنّه يدبغ المعدة ويسلّ الداء سلّاً.

____________________

(١) في المصدر زيادة: خبز.

(٢) تقدم في الحديث ٦ من الباب ٢ من أبواب آداب المائدة.

الباب ٣

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ١.

(٣) كتب في المصَّححة الاولى على ( الرضا ) علامة نسخة.

٢ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ٣.

(٤) في المصدر: يحيى بن أبي رافع.

٣ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ٢.

١٣

٤ - باب استحباب اختيار السويق على غيره.

[ ٣١٠٠٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام، عن سليمان الجعفري، عن( أبي جعفر( عليه‌السلام ) ) (١) ، قال: نِعْمَ القوت السويق، إن كنت جائعاً أمسك، وإن كنت شبعاناً هضم طعامك.

[ ٣١٠٠٧ ] ٢ - وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر ابن محمّد، عن أبي عِبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: السويق ينبت اللحم، ويشدّ العظم.

ورواه الحميريّ في( قرب الإِسناد) عن محمد بن عيسى، عن بكر بن محمد نحوه (٢) .

[ ٣١٠٠٨ ] ٣ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن عبدالله بن جندب، عن بعض أصحابه، قال: ذكر عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) السويق، فقال: إنّما عمل بالوحى.

[ ٣١٠٠٩ ] ٤ - وعن علي بن محمد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبدالله،

____________________

الباب ٤

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ١، والمحاسن: ٤٩٠ / ذيل ٥٧٢.

(١) في المصدر: أبي الحسن الرضا (عليه‌السلام )

٢ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ٣، والمحاسن: ٤٨٨ / ٥٥٩.

(٢) قرب الإسناد: ٩.

٣ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ٢، والمحاسن: ٤٨٨ / ٥٥٥.

٤ - الكافي ٦: ٣٠٥ / ٤، والمحاسن: ٤٨٨ / ٥٥٧.

١٤

عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: السويق طعام المرسلين، أو قال: النبّيين.

[ ٣١٠١٠ ] ٥ - وعنه، عن أحمد، عن عدَّة من أصحابه، عن عليّ بن أسباط، عن محمد بن عبدالله بن سيابة، عن جندب بن عبدالله، عن أبي الحسن موسى( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: إنّما نزل السويق بالوحي من السماء.

[ ٣١٠١١ ] ٦ - وعنه، عن أحمد، عن موسى بن القاسم، عن يحيى بن مساور، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: السويق يجرد المرّة والبلغم من المعدة جرداً، ويدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء.

[ ٣١٠١٢ ] ٧ - وعنه، عن أبيه، عن أبي عبدالله البرقيّ، عن بكر بن محمد، عن خيثمة قال(١) : قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : من شرب السويق أربعين صباحاً امتلأ كتفاه قوَّة.

[ ٣١٠١٣ ] ٨ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، ومحمد بن سوقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: السويق يهضم الرؤوس.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن أبيه، عن محمد بن

____________________

٥ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ٥، والمحاسن: ٤٨٨ / ٥٥٦.

٦ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ١١، والمحاسن: ٤٨٩ / ٥٦٧.

٧ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ١٢، والمحاسن: ٤٩٠ / ٥٦٩.

(١) في المحاسن: عثيمة قالت:

٨ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ١٠.

١٥

عرفة، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، وعن عليّ بن جعفر، وموسى بن القاسم، عن أبي همام، وذكر الحديث الاول، وعن أبيه، عن بكر بن محمد وذكر الثاني، وعن ابن فضّال وذكر الثالث، وعن عثمان بن عيسى وذكر الرابع، وعن عدَّة من أصحابنا وذكر الخامس، وعن موسى ابن القاسم، وذكر السادس، وعن أبيه، عن بكر بن محمد وذكر السابع.

[ ٣١٠١٤ ] ٩ - وعن السيّاري، عن نضر بن أحمد، عن عدَّة من أصحابنا(١) ، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: السويق لما شرب له.

[ ٣١٠١٥ ] ١٠ - وعن أبيه، عن بكر بن محمد، عن خضر،( عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) في المولود يكون منه الضعف) (٢) قال: ما يمنعك من السويق؟ فإنّه يشدّ العظم وينبت اللحم.

وعن أبيه، عن بكر بن محمد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) نحوه(٣) .

وعن عثمان بن عيسى، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٤) .

[ ٣١٠١٦ ] ١١ - وعن أبيه، ومحمد بن عيسى جميعاً، عن بكر بن

____________________

٩ - المحاسن: ٤٤٨ / ٥٥٨.

(١) في المصدر زيادة: من أهل خراسان.

١٠ - المحاسن: ٤٨٨ / ٥٦١.

(٢) في المصدر: قال: كنت عند أبي عبدالله (عليه‌السلام ) فأتاه رجل من أصحابنا، فقال له: يولد لنا المولود فيكون منه القلة والضعف.

(٣) المحاسن: ٤٨٨ / ٥٦٢.

(٤) المحاسن: ٤٨٩ / ذيل ٥٦٢.

١١ - المحاسن: ٤٨٩ / ٥٦٤ وسنده هكذا « عن بكر بن محمد، عن عثيمة أم ولد عبد السلام قالت » والسند الوارد هنا راجع للحديث ٥٦٣، وفيه عن عثيمة بدل خيثمة.

١٦

محمد، عن خيثمة، قالت: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم، فإنَّ ذلك ينبت اللحم، ويشدّ العظم، وقال: من شرب السويق أربعين صباحاً امتلأ كتفاه قوةّ.

[ ٣١٠١٧ ] ١٢ - وعن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن الرضا( عليه‌السلام ) ، قال: نِعْمَ القوت السويق، إن كنت جائعاً أمسك، وإن كنت شبعاناً هضم طعامك.

وعن عليّ بن جعفر وموسى بن القاسم، عن أبي همام، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) مثله(١) .

أقول ويأتي ما يدلُّ على ذلك(٢) .

٥ - باب استحباب (*) السويق الجاف المغسول سبع غسلات أو ثلاثاً، وبالزيت، وعلى الريق.

[ ٣١٠١٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن قتيبة الأعشى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ثلاث راحات(٣) سويق جاف على الريق تنشف المرَّة

____________________

١٢ - المحاسن: ٤٩٠ / ٥٧٢.

(١) المحاسن: ٤٩٠ / ذيل ٥٧٢.

(٢) يأتي في الباب الآتي من هذه الابواب.

الباب ٥

فيه ٨ أحاديث

(*) أضيفت هنا في المخطوط كلمة ( أكل ) ثم حكها وكتب في المصححة الاولى عليها: غير مقطوعة الثبوت « محمد الرضوي ».

١ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ٨، والمحاسن: ٤٨٩ / ٥٦٥.

(٣) الراحة: قدر ما يملأ بطن الكف.

١٧

والبلغم، حتّى لا يكاد يدع شيئاً.

[ ٣١٠١٩ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد، عن عليّ بن الحكم، عن النضر بن قرواش، قال: قال أبوالحسن الماضي( عليه‌السلام ) : السويق إذا غسلته سبع غسلات، وقلبته من إناء إلى إناء آخر، فهو يذهب بالحمّى وينزل القوَّة في الساقين والقدمين.

[ ٣١٠٢٠ ] ٣ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: السويق الجاف يذهب بالبياض.

[ ٣١٠٢١ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن السيّاري، عن إبراهيم بن بسطام، عن رجل من أهل مرو قال: بعث إلينا الرضا( عليه‌السلام ) - وهو عندنا - يطلب السويق، فبعثنا(١) إليه بسويق ملتوت فردّه وبعث إليَّ: أنَّ السويق إذا شرب على الريق جافاً أطفأ الحرارة وسكّن المرارة(٢) وإذا لُتَّ لم يفعل ذلك.

[ ٣١٠٢٢ ] ٥ - وعن علي بن محمد بن بندار، وغيره، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن محمد بن عيسى عن عبيدالله الدهقان، عن درست، عن عبدالله بن مسكان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: شرب السويق بالزيت ينبت اللحم ويشد العظم، ويرقّ البشرة، ويزيد في الباه.

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ٩، والمحاسن: ٤٨٩ / ٥٦٨.

٣ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ٦، والمحاسن: ٤٨٩ / ٥٦٦.

٤ - الكافي ٦: ٣٠٧ / ٣.

(١) في نسخة: وبعثت. ( هامش المصححة الثانية ).

(٢) في نسخة: المرّة ( هامش المصححة الثانية ).

٥ - الكافي ٦: ٣٠٦ / ٧.

١٨

أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن محمد بن عيسى مثله (١) .

وروى الأوَّل عن إبراهيم بن محمد الثقفي، عن قتيبة الأعشى. والثاني عن علي بن الحكم، والثالث عن أبي يوسف، عن يحيى بن المبارك مثله.

[ ٣١٠٢٣ ] ٦ - وعن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليمانيّ، عن حمّاد بن عثمان قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: إملأوا جوف المحموم من السويق، يغسل ثلاث مرَّات، ثمَّ يسقى.

[ ٣١٠٢٤ ] ٧ - قال: وفي حديث آخر يحول من إناء إلى إناء.

وعن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البخترى، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) مثله(٢) .

[ ٣١٠٢٥ ] ٨ - وعنه في حديث آخر قال: نِعْمَ الطعام السويق. أقول: وتقدّم ما يدلُّ على ذلك(٣) .

٦ - باب كراهة شرب الرجل السويق بالسكّر.

[ ٣١٠٢٦ ] ١ - محمّد بن يعقوب، عن محمّد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن السيّاريّ، عن عبيد الله بن أبي عبدالله، قال: كتب أبو الحسن( عليه‌السلام ) من خراسان إلى المدينة: لا تسقوا أبا جعفر الثاني السويق بالسكَّر، فانه رديّ للرجال.

____________________

(١) المحاسن: ٤٨٨ / ٥٦٠.

٦ - المحاسن: ٤٩٠ / ٥٧٠.

٧ - المحاسن: ٤٩٠ / ذيل ٥٧٠.

(٢) المحاسن: ٤٩٠ / ٥٧١ ونصه: أفضل سحوركم السويق والتمر.

٨ - المحاسن: ٤٩٠ / ٥٧٢.

(٣) تقدّم في الباب السابق من هذه الابواب.

الباب ٦

فيه حديثان

١ - الكافي ٦: ٣٠٧ / ١٣.

١٩

وفسّره السيّاري عن عبيد، أنّه كره(١) للرجال ؛ لأنّه يقطع النكاح من شدّة برده مع السكّر.

[ ٣١٠٢٧ ] ٢ - أحمد بن محمد البرقي في( المحاسن) عن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر بن محمد، عن آبائه: أنّ النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) أتيَ بسويق لوز فيه سكّر طبرزد، فقال: هذا طعام المترفين بعدي(٢) .

٧ - باب سويق الشعير.

[ ٣١٠٢٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر، عن محمد بن خالد، عن سيف التمّار، قال: مرض بعض رفقائنا بمكّة فبرسم(٣) ، فدخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) فأعلمته(٤) فقال: اسقه سويق الشعير، فإنّه يعافي إن شاء الله، وهو غذاء في جوف المريض، قال: فما سقيناه(٥) إلّا يومين، أو قال: مرَّتين، حتّى عوفي صاحبنا.

أقول: وتقدَّم مايدلُّ على ذلك(٦) .

____________________

(١) في المصدر: يكره.

٢ - المحاسن: ٤٩٠ / ٥٧٣.

(٢) الحديث لم يرد في مصورة المخطوط وقد كتب في المصححة الاولى على بدايته ( من ) وعلى نهايته ( إلى ) فليلاحظ.

الباب ٧

فيه حديث واحد

١ - الكافي ٦: ٣٠٧ / ١٤.

(٣) برسم: هذى في مرضه « القاموس المحيط ٤: ٧٩ ».

(٤) في هامش المصححة الاولى: كذا في نسخة الاصل، وفي الكافي بالواو.

(٥) في المصدر زيادة: السويق.

(٦) تقدم في الباب ٢ من هذه الابواب.

٢٠

السند :‌

في الأوّل : ليس فيه ارتياب بعد ما قدمناه(١) . وأبو أيوب هو إبراهيم ابن زياد ، أو ابن عثمان ، أو ابن عيسى الثقة.

والثاني : فيه عثمان بن عيسى وأبو بصير ( وقد مضى(٢) فيهما ما يغني عن الإعادة )(٣) .

والثالث : حسن ، وما قيل من أنّ عبد الله بن المغيرة كان واقفاً(٤) يعرف دفعه مما سبق(٥) .

والرابع : فيه الحسين بن عبد الملك ، وهو مجهول الحال ؛ إذ لم أقف عليه في الرجال ، وأبوه الظاهر أنّه ابن عمرو الأحول ، لوجوده في الرجال بالوصف(٦) ، وحاله لا يزيد على الإهمال.

والخامس : فيه أنّه مرفوع.

والسادس : صحيح.

والسابع : فيه محمّد بن سهل ، وهو مهمل في الرجال(٧) .

__________________

(١) في طريق الشيخ إلى الحسين بن سعيد ، راجع ج ١ ص ٦٩ ، ٤١٤ ، ج ٣ ص ٢٤.

(٢) راجع ج ١ ص ٧٢ ، ٣٦٣ ، ج ٢ ص ٩٠ ، ٢١٠ ، ٣٨٩ ، ج ٣ ص ١٥٠ ، ٢٣٠ ، ج ٤ ص ١٦ ، ٣٩٢ ، ج ٥ ص ١٦٨ ، ج ٦ ص ٣٩ ، ٤٦.

(٣) ما بين القوسين أثبتناه من « م ».

(٤) رجال الكشي ٢ : ٨٥٧ / ١١١٠.

(٥) راجع ج ١ ص ١٣٣ ١٣٤.

(٦) انظر رجال الكشي ٢ : ٦٨٧ / ٧٣٠.

(٧) انظر رجال النجاشي : ٣٦٧ / ٩٩٦ ، الفهرست : ١٤٧ / ٦٢٠.

٢١

المتن :

في الأوّل : ربما يستفاد منه وجوب قراءة السورتين في الجمعة ، لأنّ السؤال تضمن أنّ الصلاة هل فيها شي‌ء موقت؟ فإمّا أن يراد بالتوقيت الاستحباب أو الوجوب ، فإن أُريد الأوّل يشكل بأنّ نفي توقيت الاستحباب إلاّ في الجمعة يقتضي ردّ ما دلّ على توظيف بعض السور في الصلوات ، ومع وجوده لا بدّ من حمل هذا الخبر على إرادة الثاني.

فإن قلت : ما دلّ على توقيت غير الجمعة ليس بسليم الإسناد ، فلا يعارض هذا الخبر بتقدير الاحتمال.

قلت : قد نقل الصدوق في الفقيه ما يقتضي التوقيت في غير الجمعة(١) ، وهو مؤيّد لغيره مما ورد في غيره ، على أنّ الكلام مع الشيخ والأخبار عنده غير مردودة ، فكان ينبغي أن يتعرض لما ذكرناه.

وقد اتفق في التهذيب أنّه روى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي أيوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القراءة في الصلاة فيها شي‌ء موقت؟ قال : « لا ، إلاّ الجمعة تقرأ الجمعة والمنافقين » قلت له : فأيّ السور تقرأ في الصلاة؟ قال : « أمّا الظهر والعشاء يقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، وأمّا الظهر والعشاء الآخرة فسبّح اسم ربك الأعلى والشمس وضحاها ونحوها ، وأمّا العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وألهاكم التكاثر ونحوها ، وأمّا الغداة فعمّ يتساءلون وهل أتاك حديث الغاشية ولا أُقسم بيوم‌

__________________

(١) الفقيه ١ : ٢٠١.

٢٢

القيامة وهل أتى على الإنسان حين من الدهر »(١) .

وروى في الزيادات من التهذيب الخبر المذكور هنا(٢) .

والظاهر أنّ الروايتين متحدتان ، لكن السند فيه الاختلاف ، والزيادة التي في الأوّل لا يخفى أنّها تؤيد ما قلناه من احتمال إرادة الوجوب من التوقيت ، لأنّ ذكر الصلوات والسور نوع من التوقيت ، فلو أُريد في الأوّل الاستحباب لم يتم النافي(٣) إلاّ أن يقال : إنّ المنفي أوّلاً التوقيت على الاستحباب ، لكن(٤) على وجهٍ لا يساويه غيره ، والتوقيت الثاني لمجرد الاستحباب ، أو أن الأول فيه تعين الاستحباب والثاني فيه عدم التعين ، ويراد بالتعين تعين السورتين ، وبالعدم عدم تعين سورة كما يقتضيه ظاهر الخبر من قوله : « ونحوها ».

ولا يذهب عليك أنّ التوجيه المذكور كأنّه لا بُدّ منه ؛ إذ لم ينقل القول بالوجوب في صلاة الجمعة ، بل الموجود في المختلف النقل عن الصدوق في ظهر يوم الجمعة ، وكذلك عن أبي الصلاح ، بل ظاهر العلاّمة في الاستدلال الإجماع على الأولوية في الجمعة(٥) . وقد يظن أنّ مراد الصدوق بظهر الجمعة ما يتناول الجمعة ؛ لأنّ الجمعة ظهر في الحقيقة ، والأخبار في بعضها ما يدل على ذلك ، وسيأتي في باب الجهر في القراءة عن قريب(٦) ، لكن لا يخفى أنّ الخبر بتقدير دلالته على الوجوب لا يتناول‌

__________________

(١) التهذيب ٢ : ٩٥ / ٣٥٤ ، الوسائل ٦ : ١١٧ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٨ ح ٢. بتفاوت يسير.

(٢) التهذيب ٣ : ٦ / ١٥ ، الوسائل ٦ : ١١٨ أبواب القراءة في الصلاة ب ٤٩ ج ١.

(٣) في « فض » : الثاني ، وفي « رض » : التنافي.

(٤) في « م » زيادة : لا.

(٥) المختلف ٢ : ١٧٦.

(٦) في ص : ٣١.

٢٣

الظهر ، إلاّ بتقدير إطلاق كل منهما على الأُخرى.

وأمّا الثاني : فظاهر الأمر فيه وجوب قراءة الجمعة والمنافقين في الجمعة ، إلاّ أنّ الأمر في غير الجمعة للاستحباب ، فربما كان قرينةً على المساواة فيه ، إلاّ أن يقال بعدم استلزام خروج البعض خروج الجميع ، وفيه : أنّ استعمال الأمر في الاستحباب أولى من استعماله في الحقيقة والمجاز ، لكن الخبر مع ضعف سنده لا يصلح لمشقة التعب فيه ، غير أنّ الشيخرحمه‌الله لا يخلو ذكره له في الأخبار الأوّلة من غرابة.

وما تضمنه الخبر المبحوث عنه من ليلة الجمعة يتناول المغرب والعشاء.

والثالث : كما ترى متنه لا يخلو من إجمال ؛ لأنّ الضمير في قوله : « فمن تركها » يحتمل العود إلى كل واحدة من السورتين ، ويحتمل العود إلى المنافقين ، وربما يؤيد الثاني أنّي لم أقف على ما يقتضي جواز ترك المنافقين كما ننبّه عليه من احتمال عدم القائل بالفرق.

ثم إنّ الترك لكل من السورتين أو المنافقين محتمل للجمعة والظهر ، وقد يدّعى ظهور الجمعة ، وفيه ما فيه.

فإن قلت : يجوز أن يراد أنّ الله أكرم بصلاة الجمعة المؤمنين ، والضمير في : « فسنّها » للسورة من قبيل الاستخدام كما قاله بعض في عبارة بعض متأخري الأصحاب ، حيث قال : وتصلّى الجمعة بها والمنافقين(١) .

قلت : الظاهر من الرواية خلاف هذا.

وفي التهذيب حمل قوله : « لا صلاة له » أوّلاً : على أنّ الترك بغير‌

__________________

(١) الروضة ١ : ٢٦٤.

٢٤

اعتقاد أنّ في قراءتهما فضلاً. وثانياً : كما ذكره هنا(١) . وظاهر الأوّل الحمل على البطلان حقيقةً باعتقاد عدم الفضل ، بل صرّح بعد ذكر خبر الأحول بالبطلان ( إذا اعتقد أنّه ليس في قراءتهما فضل(٢) ، وبين كلامه أوّلاً وآخراً نوع منافرة ، لأنّ الأوّل اقتضى البطلان )(٣) بسبب اعتقاد نفي الفضل الكثير ، والثاني البطلان بمجرد نفي الفضل. وقد يناقش في البطلان على التقديرين ، إلاّ أن يقال : إنّ نفي الفضل يقتضي الخروج عن الدين ، وفيه ما فيه. ولعلّ عدم التعرض هنا للوجه أولى ممّا في التهذيب.

(وأمّا الرابع : فهو ظاهر في الجمعة ، وما ذكره الشيخ في الأخبار من الحمل على شدة الاستحباب لا يخلو من وجه بعد ملاحظة ما قدّمناه وما سنذكره )(٤) .

وأمّا ما استدل به من الخامس فقد يقال عليه : إنّ الظاهر من الرواية استحباب السورتين ، أمّا استحباب كل واحدة فلا ، ويجوز أنّ تكون سورة المنافقين واجبة ؛ إذ لا دليل على استحبابها بعد إطلاق الأخبار بوجوبها.

والسادس : إنّما يدل على جواز ترك سورة الجمعة كالسابع ، والحقّ أنّ عدم القائل بالفصل يدفع هذا ، مضافاً إلى ما سبق من العلاّمة في المختلف(٥) ، ( وفي المختلف )(٦) أيضاً أنّ الصدوق احتجّ بالثالث على‌

__________________

(١) التهذيب ٣ : ٦ / ١٦.

(٢) التهذيب ٣ : ٧.

(٣) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٤) ما بين القوسين كان في النسخ مقدماً على قوله : وفي التهذيب. والأنسب كما أثبتناه.

(٥) في ص ٢٠٧٥.

(٦) ما بين القوسين ليس في « فض ».

٢٥

مدعاه ( ونقل المتن بلفظ : و )(١) سنّهما وتركهما(٢) ، لكن في الكتاب والتهذيب كما نقلته ، ولا يخفى أنّ الاستدلال به إن تمّ ظاهر الدلالة على أنّ مراده بالظهر الجمعة أو هما ، ونقل العلاّمة من الأدلة له الاحتياط(٣) ، والأمر فيه ما ترى.

وقد اتفق لشيخناقدس‌سره في المدارك أنّه قال بعد ذكر الخبر الأوّل : والأمر المستفاد من الجملة الخبرية محمول على الاستحباب كما تدل عليه صحيحة علي بن يقطين وذكر السادس ، وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهعليه‌السلام (٤) الآتية(٥) . وغير خفي إفادتها الجواز مع العجلة كإفادة الأولى الاختصاص بالجمعة ، فلا بدّ من ضميمة عدم الفارق ، والإجمال في مثل هذا غير لائق.

قوله :

فأمّا ما رواه محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد اللهعليه‌السلام : « من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر ».

فالوجه في هذا الخبر الترغيب في أن يجعل ما صلّى بغير الجمعة والمنافقين من جملة النوافل ويستأنف الصلاة ، ليلحق فضل‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « م » : والضمير أتى به.

(٢) المختلف ٢ : ١٧٧.

(٣) انظر المختلف ٢ : ١٧٧.

(٤) في ص : ٢٧.

(٥) مدارك الأحكام ٣ : ٣٦٧.

٢٦

هاتين السورتين ، يبيّن ما ذكرناه :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن يونس ، عن صباح بن صبيح : قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بقل هو الله أحد ، قال : « يتمها ركعتين ثم يستأنف ».

والذي يدلّ على ما قلناه :

ما رواه محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي الفضل ، عن صفوان بن يحيى ، عن جميل ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسنعليه‌السلام عن الجمعة في السفر ما أقرأ فيها(١) ؟ قال : « اقرأ فيها(٢) بقل هو الله أحد ».

فأجاز في هذا الخبر قراءة قل هو الله أحد ، وفي الخبر أنّه يعيد سواء كان في سفر أو حضر ، فلو كان المراد غير ما ذكرناه من الترغيب لما جوّز له في(٣) ذلك.

سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عبد الله ابن سنان(٤) ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : سمعته يقول في صلاة الجمعة : « لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلاً ».

أحمد بن محمّد ، عن معاوية بن حكيم ، عن أبان ، عن يحيى‌

__________________

(١) في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ : فيهما.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠ : فيهما.

(٣) ليس في الاستبصار ١ : ٤١٥ / ١٥٩٠.

(٤) في « رض » : مسكان.

٢٧

الأزرق بيّاع السابري قال : سألت أبا الحسن عليه‌السلام قلت : رجل صلّى الجمعة فقرأ سبّح اسم ربك الأعلى وقل هو الله أحد ، قال : « أجزأه » (١) .

السند :

في الأوّل : حسن على ما قدّمناه في عمر بن يزيد(٢) .

والثاني : فيه يونس ، وفيه نوع اشتراك(٣) ، وغير بعيد كونه ابن عبد الرحمن أو ابن يعقوب ، لكن الثاني يروي عنه أحمد بن محمّد بن عيسى بواسطة ابن أبي عمير ، وانتفاؤها ممكن ، والأوّل قد يبعده ما نقل من قدح أحمد في يونس ، لكن قد نقل أنّه رجع عنه ، وبالجملة الجزم في المقام مشكل. أمّا صباح بن صبيح فهو ثقة.

والثالث : فيه أبو الفضل ، ولا يبعد أنّه العباس بن عامر ، وهو يروي عن صفوان في بعض الطرق ، وفي فوائد شيخناقدس‌سره على الكتاب أنّ حاله غير معلوم ، لكن ابن بابويه أوردها في كتابه بطريق صحيح عن صفوان بن يحيى ، عن علي بن يقطين(٤) ، انتهى. وما ذكره من جهة عدم المعلومية واضح ، لقيام الاحتمال ، أمّا احتمال دعوى الظهور فممكن ، وأمّا وصف الطريق بالصحة في الفقيه ففيه : أنّ إبراهيم بن هاشم في الطريق ، إلاّ أنّ شيخناقدس‌سره مضطرب الرأي في إبراهيم ، نعم شيخنا المحقّق في كتاب‌

__________________

(١) في « فض » و « م » : اقرأ.

(٢) في راجع ج ١ ص ٢٥٣ ٢٥٤.

(٣) انظر هداية المحدّثين : ١٦٥.

(٤) الفقيه ١ : ٢٦٨ / ١٢٢٤.

٢٨

الرجال ذكر ما يمكن استفادة تصحيح الطريق منه(١) ، وقد مضى(٢) نوع كلام في ما استخرجه في الكتاب سلّمه الله.

والرابع : صحيح.

والخامس : فيه معاوية بن حكيم وقد تكرر القول فيه(٣) . وأمّا أبان ففيه نوع اشتراك(٤) . ويحيى الأزرق بعنوان بيّاع السابري لم أقف عليه في الرجال ، نعم فيهم يحيى الأزرق من رجال الصادق والكاظمعليهما‌السلام في كتاب الشيخ(٥) ، ويحيى بن عبد الرحمن الأزرق في رجال الصادقعليه‌السلام ، وهو مهمل(٦) ، لكن النجاشي وثّق ابن عبد الرحمن(٧) ، فليتأمّل.

المتن :

في الأوّل : ما قاله الشيخ فيه لا يخلو من بعد ، لكن بعد ما تقدّم منّا القول في حقيقة الحال يظهر ما في البين من المقال. ثم إنّ ما فهمه الشيخ من جعل الصلاة نافلة قد يقال ليس بأولى من استحباب الإعادة للحوق الفضيلة ، وفيه : بُعد صحة الصلاة مع استحباب الإعادة ، ويدفعه أنّ الصحة إذا كانت تقتضي أقلية الثواب لا بعد في استحباب الإعادة ، إلاّ أن يقال : إنّ الدليل لو عيّن هذا الوجه فلا مانع منه ، إلاّ أنّ الاحتمال المذكور من الشيخ‌

__________________

(١) انظر منهج المقال : ٢٩.

(٢) في ص : ٣٦.

(٣) راجع ج ١ ص ١٤٦ ، ج ٢ ص ٦٥ ، ج ٣ ص ١٧٧.

(٤) انظر هداية المحدثين : ٦ / ١.

(٥) رجال الطوسي : ٣٣٤ / ٣٠ ، ٣٦٣ / ٢.

(٦) رجال الطوسي ٣٣٣ / ٥.

(٧) رجال النجاشي : ٤٤٤ / ١٢٠٠.

٢٩

قائم ، وفيه إمكان دعوى رجحان الاحتمال الآخر.

وقد يقال : إنّ الحديث يدلّ على إطلاق الجمعة على الظهر ؛ إذ السفر لا تقع فيه الجمعة ، وحينئذٍ يدل على ما مضى(١) في توجيه قول الصدوق ، ويمكن دفعه : بأنّ منع الجمعة في السفر مطلقاً محل كلام.

أمّا ما عساه يقال : من أنّ المعروف في مثل هذه المسألة العدول إلى السورتين ، فقد ذكرنا ما فيه مفصلاً في معاهد التنبيه. ولعلّ المراد أنّ من صلّى ففرغ من صلاته كان حكمه ما ذكر ، أو يقال بالتخيير بين العدول على تقدير العلم في الأثناء وجعلها نافلة.

فإن قلت : جعلها نافلة بعد الفراغ أو الأعم منه ومن(٢) الأثناء.

قلت : مراد الشيخ مجمل ، وكذلك الرواية بتقديره.

أمّا الثاني : فالبيان فيه أيضاً غير واضح ؛ لأنّ الظاهر الاختصاص بالعالم في الأثناء ، وصراحته في عدم العدول ينافي غيره من الأخبار.

وأمّا الثالث : فهو ظاهر في صحة الجمعة سفراً بقل هو الله أحد ، واحتمال الجمعة للظهر قد مضى(٣) ، والمنقول في المختلف عن الصدوق القول بجواز قراءة غير الجمعة والمنافقين في السفر والمرض(٤) ، وعلى تقدير الصحة ربما كان الدال على الجواز محمولاً على استحباب الإعادة ، والشيخ كما ترى ظاهره الاستدلال على جعل الأُولى نافلة.

__________________

(١) في ص : ٢٣.

(٢) في « م » : وفي.

(٣) في ص ٢٣.

(٤) المختلف ٢ : ١٧٦ ، وهو في الفقيه ١ : ٢٠١.

٣٠

ونقل في المختلف عن الشيخ وجماعة القول بالعدول عن نيّة الفرض إلى النفل للناسي ، وأنّ ابن إدريس منع من ذلك ، ثم استدل العلاّمة برواية صباح بن صبيح ، ونقل عن ابن إدريس الاحتجاج بالنهي عن إبطال العمل ، وأجاب بأنّ النقل إلى التطوّع ليس إبطالاً للعمل(١) .

ولا يخفى ما في احتجاج ( العلاّمة لضعف الرواية ، والعدول حكم شرعي.

وأمّا احتجاج ابن إدريس فله وجه ؛ لأنّ النقل )(٢) إلى النفل إبطال للفرض ، إلاّ أن يقال عليه : إنّ المتبادر من الإبطال تركه بالكلية ، والحق أنّ النقل متوقف على الدليل ، والآية(٣) مؤيّدة ؛ وإن كان فيها نوع كلام من حيث احتمال إرادة الإبطال بالكفر ، لأنّه المبطل جميع الأعمال كما ذكره البعض(٤) .

وقد يقال : إنّ عموم الأعمال بالنسبة إلى جميع الأشخاص لا إلى كل شخص ليحتاج إلى ما يبطل جميع أعماله وهو الكفر ، فليتأمّل.

والرابع : ظاهر في جواز القراءة بغيرهما مع العجلة ، لكن العجلة غير منضبطة ، فربما كان فيها من هذه الجهة دلالة على عدم اللزوم ، مضافاً إلى ما سبق.

وأمّا الخامس : فلا يخفى ما في متنه.

__________________

(١) المختلف ٢ : ١٧٧ ، وهو في النهاية : ١٠٦ ، المبسوط ١ : ١٥١ ، المهذب ١ : ١٠٣ ، الجامع للشرائع : ٨١.

(٢) ما بين القوسين ساقط عن « م ».

(٣) محمّدصلى‌الله‌عليه‌وآله : ٣٣.

(٤) مجمع الفائدة والبرهان ٢ : ٢٤٦.

٣١

قوله :

باب الجهر بالقراءة لمن صلّى منفرداً أو كان مسافراً.

محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن القراءة يوم الجمعة ، إذا صلّيت وحدي أربعاً أجهر بالقراءة؟ فقال : « نعم ».

سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عمران الحلبي قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول وسئل عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، يجهر فيها بالقراءة؟ فقال : « نعم ، والقنوت في الثانية ».

الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام ، قال : قال لنا : « صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة ، واجهروا بالقراءة » فقلت : إنّه منكر علينا الجهر بها في السفر. فقال : « اجهروا ».

عنه ، عن فضالة ، عن الحسين بن عبد الله الأرّجاني ، عن محمّد ابن مروان قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة ، كيف نصلّيها في السفر؟ فقال : « تصلّيها في السفر ركعتين ، والقراءة فيها جهر ».

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ، ولا يجهر الإمام‌

٣٢

فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة ».

عنه ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ، فقال : « تصنعون كما تصنعون في الظهر ، فلا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، إنّما يجهر إذا كانت خطبة ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على التقية والخوف ، يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد اللهعليه‌السلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلّون الظهر يوم الجمعة في جماعة؟ قال : « نعم إذا لم يخافوا ».

السند :

في الأوّل : حسن.

والثاني : ( ليس فيه ارتياب يوقف الصحة إلاّ اشتراك )(١) حمّاد بن عثمان على ما ظنّه بعض(٢) ، وقد قدّمنا فيه القول(٣) . والذي ينبغي أن يقال هنا : إنّ الظاهر كونه حمّاد بن عثمان الثقة بتقدير الاشتراك ؛ لأنّ الصدوق رواها عن حمّاد بن عثمان(٤) ؛ وذكر في المشيخة الطريق إليه والراوي عنه ابن أبي عمير(٥) . والشيخ ذكر في الطريق إلى حمّاد بن عثمان الثقة ابن‌

__________________

(١) بدل ما بين القوسين في « رض » : فيه ارتياب توقف الصحّة لاشتراك ، وفي « م » ليس فيه ارتياب بوقت الصحة لاشتراك.

(٢) انظر حاوي الأقوال : ٣٢١ ٣٢٣ / ٢١٥.

(٣) راجع ج ٣ ص ٦٤ ٦٦.

(٤) الفقيه ١ : ٢٦٩ / ١٢٣١.

(٥) مشيخة الفقيه ( الفقيه ٤ ) : ٤٨.

٣٣

أبي عمير(١) ، وحينئذٍ يرتفع الريب.

والثالث (٢) : واضح بعد ملاحظة ما سبق في رجاله(٣) .

أمّا الرابع : ففيه الحسين بن عبد الله الأرجاني ، وهو مهمل في رجال الباقرعليه‌السلام من كتاب الشيخ(٤) . أمّا محمّد بن مروان فهو مشترك(٥) .

والخامس : واضح كالثالث.

والسادس : مثله كالسابع.

المتن :

في الأوّل : ظاهر في أنّ من صلّى وحده الظهر يوم الجمعة يجهر فيها بالقراءة.

والثاني : شامل لمن صلّى جماعة وفرادى.

والثالث : ظاهر في الجهر إذا صلّيت جماعة.

والرابع : مطلق كالثاني.

أمّا الخامس : فهو خاص بالجماعة في نفي الجهر كالسادس. والحمل على التقية كما ذكره الشيخ يخالفه الثالث ، ولا يدل عليه السابع في ظاهر الحال. وربما يوجّه الدلالة بأنّ الخوف لا يتحقق إلاّ إذا جهر بالقراءة ؛ إذ الصلاة جماعة من دونها لا إنكار فيها. وقد يقال : إنّ الخوف من عدم‌

__________________

(١) الفهرست : ٦٠ / ٢٣٠.

(٢) في « فض » و « م » زيادة : صحيح.

(٣) راجع ج ١ ص ٥٦ ، ١٦٢ ، ١٩٦ ، ج ٢ ص ٢٣ ، ج ٤ ص ١٨٧ ، ٢٠٩ ، والطريق إلى الحسين بن سعيد تقدّم في ج ١ ص ٦٩ ، ٤١٤ ، ج ٣ ص ٢٤.

(٤) رجال الطوسي : ١١٥ / ٢٣.

(٥) هداية المحدثين : ٢٥٢.

٣٤

صلاة الجمعة ، فإذا صلّوا الظهر جماعة وعلم بعض أهل الخلاف بذلك فقد علم عدم فعل الجمعة. وعلى هذا لا دلالة له على مطلوب الشيخ.

أمّا منافاة الثالث للتقية فظاهرة ؛ ويمكن أن يدفع المنافاة بأنّ السفر مظنّة سقوط الجمعة ؛ والجهر بالقراءة عندهم جائز في الصلاة على ما مضى من الشيخ(١) في حمل ما تضمن التخيير بين الجهر والإخفات على التقية.

ولا يخفى بُعد التوجيه من حيث اشتراك العلّة ، إذ لم أجد في كلامهم سقوطها سفراً.

ولعلّ الحمل على رجحان الإخفات للإمام له وجه ؛ وحينئذٍ ربما يمكن رجحان الجهر للمنفرد من حيث سلامة ما دل على جهرة خصوصاً أو إطلاقاً من المعارض. وقول الصدوق بعد رواية عمران الحلبي : إنّها رخصة(٢) . ( قد ذكرت فيما مضى من باب الصلاة(٣) أنّ في الرخصة نوع إجمال ، والحال هنا كذلك ، فليراجع ما تقدم )(٤) .

فإن قلت : قولهعليه‌السلام : « إنّما يجهر إذا كانت خطبة » يدل على أنّ مع عدم الخطبة لا جهر ، وهو يتناول المنفرد وغيره.

قلت : ظاهر الكلام أنّ فاعل الجهر الإمام فلا يدل على المنفرد ، واحتمال البناء للمجهول يشكل باحتمال المعلوم ، وهو كافٍ في عدم تحقق المعارض.

أمّا ما يقال : من أنّ أدلة الإخفات في الظهر تقتضي العموم ليوم‌

__________________

(١) في ص ١٥٥٠.

(٢) الفقيه ١ : ٢٦٩.

(٣) في « فض » زيادة : إلى ، وفي « رض » زيادة : في.

(٤) بدل ما بين القوسين في « م » : وقد ذكرتُ في معاهد التنبيه أنّ فيه إجمالاً بالنسبة إلى معنى الرخصة.

٣٥

الجمعة.

ففيه : أنّ الذي وقفت عليه من الأدلة : الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى( وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها ) (١) والخبر المتضمن لأنّ من جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى إلى آخره أعاد الصلاة(٢) ، والاحتياط بحصول يقين البراءة بالجهر في موضعه والإخفات في موضعه ، والشهرة.

وغير خفي حال هذه الأدلة فيما نحن فيه ، أمّا الآية : فظاهرها لا يخلو من إجمال كما يعلم من التفاسير ، وقد نقل الصدوق فيها كلاماً يقتضي أنّ المراد بها الجهر الوسط(٣) .

وأمّا الرواية : فلتوقفها على العلم بما يجهر فيه وما لا يجهر فهو أصل المدعى.

وأمّا الاحتياط : فالعامل بالأخبار قد يظن أنّ الاحتياط في الجهر للمنفرد ، بسبب عدم المعارض لما دل على الجهر ، وخلاف ابن إدريس(٤) المنقول في المختلف(٥) ( والمعتبر من قوله : يتعين الإخفات. فيه : أنّه لا يعمل بالأخبار فربما أدّاه الدليل إلى ما قاله.

والذي في المختلف )(٦) نقلاً عن السيد المرتضى في المصباح أنّه‌

__________________

(١) الإسراء : ١١٠.

(٢) التهذيب ٢ : ١٦٢ / ٦٣٥ ، الإستبصار ١ : ٣١٣ / ١١٦٣ ، الوسائل ٦ : ٨٦ أبواب القراءة ب ٢٦.

(٣) الفقيه ١ : ٢٠٢.

(٤) السرائر ١ : ٢٩٨.

(٥) المختلف ٢ : ١٧٨.

(٦) ما بين القوسين ليس في « م ».

٣٦

قال : والمنفرد بصلاة الظهر يوم الجمعة قد روي أنّه يجهر بالقراءة استحباباً ، وروى أنّ الجهر إنّما يستحب لمن صلاّها مقصورة بخطبة أو صلاّها أربعاً في جماعة ، ولا جهر على المنفرد. وقال ابن إدريس : وهذا الثاني هو الذي يقوى في نفسي واعتقده وأُفتي به ؛ لأنّ شغل الذمّة بواجب أو ندب يحتاج إلى دليل شرعي لأصالة براءة الذمّة ، والرواية مختلفة ، فوجب الرجوع إلى الأصل ، لأنّ الاحتياط يقتضي ذلك ، لأنّ تارك الجهر تصح صلاته إجماعاً وليس كذلك الجاهر بالقراءة ؛ وما رواه ابن أبي عمير عن جميل وذكر الرواية الخامسة وما رواه محمّد بن مسلم وذكر الرواية السادسة.

وأجاب العلاّمة : بأنّ شغل الذمّة بالمندوب كما هو منافٍ للأصل كذلك شغلها بوجوب الإخفات ، بل هذا زائد في التكليف ؛ والروايتان تنافيان دعواه ؛ لاختصاصهما بالجماعة ، ومعارضتان برواية الحلبي الحسنة وذكر الاولى ورواية عمران الحلبي وذكر الثانية والثالثة والرابعة ـ(١) .

ولا يذهب عليك وجاهة كلام العلاّمة ، إلاّ أنّ قوله في معارضة الروايات محل تأمّل لاختلاف المورد.

ثم الظاهر من كلام ابن إدريس في الرجوع إلى الأصل يقتضي أنّ الأصل في الظهر الإخفات ، فإن أراد يوم الجمعة فالأصل محل تأمّل ، وغيره واضح الاندفاع. ثم قوله : إنّ تارك الجهر تصح صلاته إجماعاً. إن أراد به على وجه لزوم الإخفات فالكلام فيه له مجال ، إلاّ أنّ الشهرة في الإخفات على ما قيل فلو فعل لا على وجه اللزوم ربما كان أحوط ، وفي البين‌

__________________

(١) المختلف ٢ : ١٧٨ ، وهو في السرائر ١ : ٢٩٨.

٣٧

شي‌ء.

وينبغي أن يعلم أنّ الخبر الثاني صريح في صدق الجمعة على الظهر ، وكذلك غيره.

ثم إنّ الأخبار ربما تدل على عدم وجوب الجهر والإخفات في الصلوات ، إلاّ أن يقال بالاختصاص. فليتأمّل.

قوله :

باب القنوت في صلاة الجمعة.

الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حسين ، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام . وصفوان عن أبي أيّوب قال : حدثني سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال : « القنوت يوم الجمعة في الركعة الأُولى ».

عنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن إسماعيل الجعفي ، عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : القنوت يوم الجمعة؟ فقال : « أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة الأُولى ، وإذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية ».

عنه ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن أبي بصير قال : « القنوت في الركعة الأُولى قبل الركوع ».

علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد اللهعليه‌السلام يقول : « في قنوت الجمعة إذا كان إماماً قنت في الركعة الأُولى ، وإن كان يصلّي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع ».

٣٨

فأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن جميل بن صالح ، عن عبد الملك بن عمرو قال : قلت لأبي عبد اللهعليه‌السلام : قنوت الجمعة في الركعة الأُولى قبل الركوع وفي الثانية بعده؟(١) فقال لي : « لا قبل ولا بعد ».

سعد بن عبد الله ، عن جعفر بن بشير ، عن داود بن الحصين قال : سمعت معمّر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة ، فقال : « ليس فيها قنوت ».

فالوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على حال التقية ، والذي يدل على ذلك :

ما رواه الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن أبي بصير : قال : سأل عبد الحميد أبا عبد اللهعليه‌السلام وأنا عنده عن القنوت في يوم الجمعة ، فقال : « في الركعة الثانية » فقال له : قد حدّثنا بعض أصحابك (٢) أنّك قلت : في الركعة الأُولى ، فقال : « في الأخيرة » وكان عنده ناس كثير ، فلمّا رأى غفلة منهم قال : « يا أبا محمّد في الأُولى والأخيرة » قال : قلت : جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال : « كل القنوت قبل الركوع إلاّ الجمعة ، فإنّ الركعة الأُولى القنوت فيها قبل الركوع ، والأخيرة بعد الركوع ».

السند :

في الأوّل : واضح الحال بعد ما كرّرنا في رجاله من المقال(٣) .

__________________

(١) في « فض » و « م » : بعد.

(٢) في الاستبصار ١ : ٤١٨ / ١٦٠٦ : بعض أصحابنا.

(٣) في ص : ٤٠ ، ٢٨٩ ، ٢٧٤ ، ٢٠٧٣.

٣٩

وصفوان فيه معطوف على فضالة. وحسين فيه هو ابن عثمان ، وفيه دلالة على أنّ أبا أيوب الخزاز إبراهيم بن عيسى ، وفي الرجال قيل : ابن عثمان(١) . وقيل : ابن زياد(٢) . وقيل : ابن عيسى(٣) .

والثاني : فيه إسماعيل الجعفي ، وقد قدّمنا(٤) أنّه لا يبعد في مثله أن يكون إسماعيل بن جابر لا ابن عبد الرحمن ، لقول النجاشي : إنّه روى خبر الأذان(٥) . وخبر الأذان الراوي عنه فيه أبان بن عثمان. وفي إسماعيل كلام تقدم.

وعمر بن حنظلة : لا نعلم مأخذ توثيقه من جدّيقدس‌سره في شرح الدراية(٦) ، واعتماده على حديث الوقت لا يخلو من غرابة. وقد مضى القول فيه مستوفى(٧) .

والثالث : فيه أبو بصير.

[والخامس (٨) ] : فيه عبد الملك بن عمرو ، ولم يعلم مدحه فضلاً عن التوثيق.

[والسادس (٩) ] : فيه داود بن الحصين ، وهو ثقة في النجاشي(١٠) ؛

__________________

(١) الفهرست : ٨ / ١٣ ، رجال النجاش : ٢٠ / ٢٥.

(٢) رجال الطوسي : ١٤٦ / ٧٩.

(٣) رجال العلاّمة : ٥ / ١٣.

(٤) راجع ج ٢ ص ٤٠٠ ، ج ٣ ص ١٦٦ ، ج ٤ ص ٢٦١ ، ج ٥ ص ٢٩٧ ، ج ٦ ص ١١٤.

(٥) رجال النجاشي : ٣٢ / ٧١.

(٦) الدراية : ٤٤.

(٧) راجع ج ٢ ص ٥٥ ، ج ٤ ص ٢٥ ، ٢٨٠.

(٨) في النسخ : والرابع ، والصحيح ما أثبتناه ، وأما الرابع فقد ترك البحث عنه هنا ، ولكن السند تقدم في ص ٩١٠ أنّه ليس فيه ارتياب.

(٩) في النسخ : والخامس ، والصحيح ما أثبتناه.

(١٠) جال النجاشي : ١٥٩ / ٤٢١.

٤٠

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485