وسائل الشيعة الجزء ٢٥

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 485

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 485 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313767 / تحميل: 5786
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٥

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

إلي كرامة من الله لي والحجة من بعدي.

٣ ـ عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن أبي قتادة القمي ، عن أبي خالد الزبالي قال لما أقدم بأبي الحسن موسى عليه‌السلام على

وأقول : هذا الجمع إن كان من لفظ الإمام عليه‌السلام يدل على أن أصله الملك ، قال الراغب في المفردات : وأما الملك فالنحويون جعلوه من الملائكة وجعلوا الميم فيه زائدة ، وقال بعض المحققين : هو من الملك قال : والمتولي من الملائكة شيئا من السياسات يقال له ملك بالفتح ، ومن البشر يقال له ملك بالكسر ، قال : فكل ملك ملائكة وليس كل ملائكة ملكا بل الملك هم المشار إليهم بقوله تعالى : « فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً » ، « فَالْمُقَسِّماتِ » ، « وَالذَّارِياتِ » ونحو ذلك ومنه ملك الموت ، انتهى.

وقال الفيروزآبادي : في ألك ، الملائكة بضم اللام الرسالة ، قيل : الملك مشتق منه أصله مالك والألوك الرسول.

وقال في لاك : الملائك والملائكة الرسالة ، والملائك الملك لأنه يبلغ عن الله تعالى ووزنه مفعل ، والعين محذوفة ، ألزمت التخفيف إلا شاذا ، وقال : في ملك : الملك محركة واحد الملائكة والملائك ، انتهى.

أقول : وهذا يؤيد كون الأبيض الرأس واللحية في الخبر السابق في الموضعين من الملائكة ، والحجة عطف على الضمير المجرور بدون إعادة الجار كما جوز الكوفيون.

الحديث الثالث : مجهول بالزبالي ، ويمكن أن يعد حسنا إذ هذا الخبر يدل على مدحه وحسن عقيدته ، وفي رواية أخرى رواها ابن شهرآشوب أنه كان زيديا فلما رأى منه عليه‌السلام المعجزة رجع وقال بإمامته.

والزبالي نسبة إلى زبالة بالفتح قرية من قرى المدينة.

« لما أقدم » على بناء المجهول أي جيء والتعدية بعلى لتضمين معنى الورود ، والمهدي هو ابن المنصور قام بعده بغصب الخلافة عشر سنين ، و القدمة بالضم اسم

٤١

المهدي القدمة الأولى نزل زبالة فكنت أحدثه فرآني مغموما فقال لي يا أبا خالد ما لي أراك مغموما فقلت وكيف لا أغتم وأنت تحمل إلى هذه الطاغية ولا أدري ما يحدث فيك فقال ليس علي بأس إذا كان شهر كذا وكذا ويوم كذا فوافني في أول الميل فما كان لي هم إلا إحصاء الشهور والأيام حتى كان ذلك اليوم فوافيت الميل فما زلت عنده حتى كادت الشمس أن تغيب ووسوس الشيطان في صدري وتخوفت أن أشك فيما قال فبينا أنا كذلك إذا نظرت إلى سواد قد أقبل من ناحية العراق فاستقبلتهم فإذا أبو الحسن عليه‌السلام أمام القطار على بغلة فقال : إيه يا أبا

الإقدام وهو نائب ظرف الزمان ، أو مفعول مطلق ، والتاء في الطاغية للمبالغة ، والميل بالكسر قدر مد البصر ، ومنار يبني للمسافر ، وقدر ثلث فرسخ ، وكأنه كان هناك ميل ، أو المراد ما بعد من القرية قدر ميل.

« أية » بالتنوين كلمة استزادة واستنطاق ، وفي النهاية : أية كلمة يراد بها الاستزادة وهي مبنية مع الكسر ، وإذا وصلت نونت فقلت أية حدثنا ، وإذا قلت أيها بالنصب فإنما تأمره بالسكون ، انتهى.

وفي نسخ قرب الإسناد أيها بالنصب ، وفي أكثر نسخ الكتاب كتب بالنون على خلاف الرسم فتوهم بعضهم أنه بفتح الهمزة والهاء حالا عن ضمير قال ، أي طيب النفس أوامر باب الأفعال أي كن طيب النفس ولا يخفى بعدهما.

أقول : وروى صاحب كشف الغمة عن محمد بن طلحة قال : نقل عن الفضل بن الربيع أنه أخبر عن أبيه أن المهدي لما حبس موسى بن جعفر ففي بعض الليالي رأى المهدي في منامه علي بن أبي طالب عليه‌السلام وهو يقول له : يا محمد « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ » قال الربيع : فأرسل إلى ليلا وخفت من ذلك وجئت إليه وإذا يقرأ هذه الآية وكان أحسن الناس صوتا فقال علي الآن بموسى بن جعفر ، فجئته به فعانقه وأجلسه إلى جانبه ، وقال : يا أبا الحسن رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه‌السلام في النوم فقرأ علي هذا فتؤمني أن تخرج

٤٢

خالد قلت لبيك يا ابن رسول الله فقال لا تشكن ود الشيطان أنك شككت فقلت الحمد لله الذي خلصك منهم فقال إن لي إليهم عودة لا أتخلص منهم.

٤ ـ أحمد بن مهران وعلي بن إبراهيم جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم قال كنت عند أبي الحسن موسى عليه‌السلام إذ أتاه رجل نصراني ونحن معه بالعريض فقال له النصراني أتيتك من بلد بعيد وسفر شاق وسألت ربي منذ ثلاثين سنة أن يرشدني إلى خير الأديان وإلى خير العباد وأعلمهم وأتاني آت في النوم فوصف لي رجلا بعليا دمشق فانطلقت حتى أتيته فكلمته فقال أنا أعلم أهل ديني وغيري أعلم مني فقلت أرشدني إلى من هو أعلم منك فإني لا أستعظم السفر ولا تبعد علي الشقة ولقد قرأت الإنجيل كلها

علي أو على أحد من ولدي ، فقال : والله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني قال : صدقت يا ربيع! أعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة قال الربيع : فأحكمت أمره ليلا فما أصبح إلا وهو في الطريق خوف العوائق.

ورواه الجنابذي وذكر أنه وصله بعشرة آلاف دينار.

الحديث الرابع ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : عريض كزبير واد بالمدينة به أموال لأهلها ، وقال : عليا مضر بالضم والقصر أعلاها ، و دمشق بكسر الدال وفتح ميم وكسرها ، و الاستعظام عد الشيء مشكلا.

قال الطبرسي (ره) في قوله تعالى : « وَلكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ » (١) الشقة السفر والمسافة ، وقريش يضمون الشين وقيس يكسرونها ، وفي المغرب الشقة بالضم الطريق يشق على سالكه قطعه ، أي يشتد عليه وفي القاموس الشقة بالضم والكسر البعد والناحية يقصدها المسافر ، والسفر البعيد.

وفي النهاية : المزمور. بفتح الميم وضمها ، و المزمار سواء ، وهو الآلة التي يزمر بها ،

__________________

(١) سورة التوبة : ٤٢.

٤٣

ومزامير داود وقرأت أربعة أسفار من التوراة وقرأت ظاهر القرآن حتى استوعبته كله فقال لي العالم إن كنت تريد علم النصرانية فأنا أعلم العرب والعجم بها وإن كنت تريد علم اليهود فباطي بن شرحبيل السامري أعلم الناس بها اليوم وإن كنت تريد علم الإسلام وعلم التوراة وعلم الإنجيل وعلم الزبور وكتاب هود وكل ما أنزل على نبي من الأنبياء في دهرك ودهر غيرك وما أنزل من السماء من خبر فعلمه أحد أولم

ومنه حديث أبي موسى سمعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقرأ ، فقال : لقد أعطيت مزمارا من مزامير آل داود شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار ، وداود هو النبي عليه‌السلام وإليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة ، والآل في قوله : « آلَ داوُدَ » مقحمة ، قيل : معناه هاهنا الشخص ، انتهى.

وفي الفائق : ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه‌السلام وحلاوة نغمته ، كان في حلقه مزامير يزمر بها ، انتهى.

والأسفار جمع سفر أجزاء الكتاب وأكثر استعمالها في التوراة وهي أربعة أسفار ، وإنما قال : ظاهر القرآن ، أي إنما علمت ظهر القرآن ولم أعلم إسراره وبواطنه ، فالمراد بالقراءة ما كان مع تفهم وقيل : المراد بظاهر القرآن ما كان ظاهرا منه دون ما سقط منه « علم النصرانية » أي علم الملة النصرانية أو الطائفة النصرانية ، وتأنيث الضمير في بها باعتبار المضاف إليه ، والمراد علم النصرانية فقط بدون انضمام علم دين آخر إليه ، فلا ينافي ما سيذكره من أنه عليه‌السلام أعلم بالجميع ، و شرحبيل بضم الشين وفتح الراء وسكون الحاء ، و السامري نسبة إلى سامرة ، وفي القاموس : السامرة كصاحبة قرية بين الحرمين ، وقوم من اليهود يخالفونهم في بعض أحكامهم.

« في دهرك » أي دهر خاتم الأنبياء فإنه دهر المخاطب أيضا « من خبر » في بعض النسخ بالباء الموحدة وفي بعضها بالياء المثناة « فعلمه أحد » أي غير الإمام أو لم يعلم به أحد غيره ، ويحتمل التعميم بناء على ما يلقى إلى الإمام من العلوم البدائية التي لم يعلم الأئمة السابقة في أحوال إمامتهم وإن علموا في عالم الأرواح

٤٤

يعلم به أحد فيه تبيان كل شيء وشفاء للعالمين وروح لمن استروح إليه وبصيرة لمن أراد الله به خيرا وأنس إلى الحق فأرشدك إليه فأته ولو مشيا على رجليك فإن لم تقدر فحبوا على ركبتيك فإن لم تقدر فزحفا على استك فإن لم تقدر فعلى وجهك

كما مر.

وقيل : ما نزل من السماء عبارة عن القرآن ومن للبيان ، خير : بالمثناة أي أحسن من كل كتاب ، انتهى.

وضمير « فيه » راجع إلى ما نزل أو إلى العالم « فيه تبيان كل شيء » إشارة إلى قوله تعالى : « وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ » (١) « وشفاء للعالمين » إلى قوله سبحانه : « قَدْ جاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ » (٢) أي من المذاهب الباطلة والشبهات المضلة والأخلاق الرذيلة ، والروح بالفتح الرحمة ، والاسترواح طلب الروح وتعديته بإلى بتضمين معنى التوجه والإصغاء.

« أراد الله به خيرا » أي وفقه للخير و « أنس » كنصر وعلم وحسن ، وتعديته بإلى بتضمين معنى الركون.

« فحبوا » منصوب على التمييز كما قيل ، وقيل : مصدر منصوب بنيابة ظرف الزمان أو حال بمعنى اسم الفاعل ، والمعنى مشيا باليدين والرجلين وفي بعض النسخ بالثاء المثلثة ، أي وضعا للركبتين على الأرض ، قال في النهاية : فيه لو يعلمون ما في العشاء والفجر لأتوهما ولو حبوا ، الحبو : أن يمشي على يديه وركبتيه أو استه ، وحبا البعير إذا برك ثم زحف من الأحباء ، وحبا الصبي إذا زحف على استه ، وقال : زحف إليه زحفا أي مشى نحوه ، وزحف الرجل إذا انسحب على استه ، ومنه الحديث : يزحفون على أستاههم ، وقال : أصل الاست استه فحذف الهاء وعوض منها الهمزة.

وفي القاموس : الستة ويحرك : الاست ، والجمع أستاه ، والستة ، ويضم ، والستة مخففة العجز أو حلقة الدبر.

__________________

(١) سورة النحل : ٨٩.

(٢) سورة يونس : ٥٨.

٤٥

فقلت: لا بل أنا أقدر على المسير في البدن والمال قال فانطلق من فورك حتى تأتي يثرب فقلت لا أعرف يثرب قال فانطلق حتى تأتي مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الذي بعث في العرب وهو النبي العربي الهاشمي فإذا دخلتها فسل عن بني غنم بن مالك بن النجار وهو عند باب مسجدها وأظهر بزة النصرانية وحليتها فإن واليها يتشدد عليهم والخليفة أشد ثم تسأل عن بني عمرو بن مبذول وهو ببقيع الزبير ثم تسأل عن موسى بن جعفر وأين منزله وأين هو مسافر أم حاضر فإن كان مسافرا فالحقه فإن سفره أقرب مما ضربت إليه ـ ثم أعلمه أن مطران عليا الغوطة غوطة دمشق

« فعلى وجهك » أي مقدم بدنك بأن تجر نفسك على الأرض مكبوبا على وجهك « من فورك » أي بدون تراخ وقال في النهاية : يثرب اسم مدينة النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قديمة ، فغيرها وسماها طيبة وطابة كراهية للتثريب وهو اللوم والتعيير ، وقيل : هو اسم أرضها ، وقيل سميت باسم رجل من العمالقة ، والغنم بالفتح أبو حي من الأنصار ، وهو غنم بن تغلب بن وائل ، وبنو النجار بالكسر والتخفيف قبيلة من الأنصار كما يظهر من القاموس ، وفي الصحاح بالفتح والتشديد.

« وهو » الضمير راجع إلى مصدر تسأل ، و البزة بالكسر الهيئة ، يقال : فلان حسن البزة ، و الحلية بالكسر : الصفة ، وضمير عليهم راجع إلى من يبعثه لطلبه أي موسى عليه‌السلام وشيعته وقيل : إلى بني غنم وهو بعيد ، وضمير هو هنا أيضا راجع إلى السؤال أو إلى عمرو.

وفي القاموس : البقيع الموضع فيه أروم الشجر من ضروب شتى ، وبقيع الغرقد لأنه كان مبنية ، و بقيع الزبير ، وبقيع الجبجبة ، كلهن بالمدينة ، انتهى.

وفي بعض النسخ بالنون وهو البئر الكثيرة الماء ، وموضع بجنبات الطائف ، وموضع ببلاد مزينة على ليلتين من المدينة ، وهو نقيع الخضمات الذي حماه عمر كما ذكره الفيروزآبادي ، والأول أظهر « مما ضربت » أي سافرت من بلدك إليه ، وفي

٤٦

هو الذي أرشدني إليك وهو يقرئك السلام كثيرا ويقول لك إني لأكثر مناجاة ربي أن يجعل إسلامي على يديك فقص هذه القصة وهو قائم معتمد على عصاه ثم قال إن أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست فقال آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر فجلس ثم ألقى عنه برنسه ثم قال جعلت فداك تأذن لي في الكلام قال نعم ما جئت إلا له فقال له النصراني اردد على صاحبي السلام أوما ترد السلام فقال أبو الحسن عليه‌السلام على صاحبك إن هداه الله فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا فقال النصراني إني أسألك أصلحك الله قال سل قال :

القاموس : مطران النصارى ويكسر لكبيرهم ليس بعربي محض ، وقال : الغوطة بالضم مدينة دمشق أو كورتها ، وفي الصحاح : الغوطة بالضم موضع بالشام ، كثير الماء والشجر وهي غوطة دمشق.

« إني لأكثر » بفتح اللام على بناء الأفعال ، وفي القاموس : الكفر تعظيم الفارسي ملكه ، والتكفير أن يخضع الإنسان لغيره ، انتهى.

وقيل : التكفير والكفر كالضرب ستر اليدين مع تماس الراحتين بين الركبتين تعظيما للملك ، وفي القاموس : البرنس بالضم قلنسوة طويلة أو كل ثوب رأسه منه ، دراعة كان أو جبة أو ممطر ، انتهى.

وأقول : لعل إلقاء البرنس للتعظيم كما هود أبهم اليوم فإنهم يكشفون رؤوسهم عند عظمائهم تذللا.

« أو ما ترد » الترديد من الراوي ، أو الهمزة للاستفهام الإنكاري ، والواو للعطف ، وكأنه أظهر « على صاحبك إن هداه الله » يمكن أن يقرأ إن بالكسر ، أي يسلم عليه بشرط الهداية لا مطلقا أو بعدها لا في الحال ، أو بفتح الهمزة بأن تكون مفسرة لتضمن على صاحبك معنى القول ، أو مصدرية ، وهداه الله جملة دعائية ويظهر منه اختصاص السلام بأهل الإسلام.

٤٧

أخبرني عن كتاب الله تعالى الذي أنزل على محمد ونطق به ثم وصفه بما وصفه به فقال « حم. وَالْكِتابِ الْمُبِينِ. إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ. فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » ما تفسيرها في الباطن فقال أما « حم » فهو محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وهو في كتاب هود الذي أنزل عليه وهو منقوص الحروف وأما الكتاب المبين فهو أمير المؤمنين علي عليه‌السلام وأما الليلة ففاطمة عليها‌السلام وأما قوله « فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ » يقول يخرج منها خير كثير فرجل حكيم ورجل حكيم ورجل حكيم فقال الرجل : صف

« الذي أنزل » على المجهول أو المعلوم ، وضمير نطق لمحمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « ثم وصفه » أي الكتاب « بما وصفه به » من كونه مبينا وكونه منزلا في ليلة مباركة أو وصف القرآن ، أو وصف الله نبيه ، والأول أظهر « وهو في كتاب هود » أي ذكر النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله في ذلك الكتاب بحكم « وهو منقوص الحروف » أي نقص منه حرفان ، الميم الأول والدال ، وقد مر وجه التعبير عن أمير المؤمنين عليه‌السلام بالكتاب والقرآن ، والتعبير عن فاطمة عليها‌السلام بالليلة باعتبار عفتها ومستوريتها عن الخلائق صورة ومعنى.

« يقول يخرج منها » بلا واسطة وبها « خير » بالتخفيف أو بالتشديد ، أي ينعقد فيها إمامان يخرج من أحدهما أئمة كثيرة « فرجل حكيم » الحسن ، والثاني الحسين ، والثالث علي بن الحسين ، وهذا من بطون الآية الكريمة اللازمة لظهرها ، فدلالتها عليه بالالتزام ، إذ نزول القرآن في ليلة القدر إنما هو لهداية الخلق وعلمهم بشرائع الدين واستقامتهم على الحق قولا وفعلا إلى يوم القيامة ، ولا يكون ذلك إلا بوجود إمام في كل عصر يعلم جميع أحكام الدين وغيرها من ظهر القرآن وبطنه وإنما تحقق ذلك بنصب أمير المؤمنين عليه‌السلام وجعله محلا لجميع علم القرآن ليصير مصداقا للكتاب المبين ، ومزاوجته مع سيدة نساء العالمين ليخرج منهما الأئمة الحافظين للدين المتين إلى يوم الدين ، فظهر القرآن وبطنه متطابقان ومتلازمان.

قوله : صف لي ، كأنه كان مراده التوصيف بالشمائل ، والمراد بالأول والآخر جميعهم من الأول إلى الآخر ، واستعمال مثل ذلك في هذا المعنى شائع.

٤٨

لي الأول والآخر من هؤلاء الرجال فقال إن الصفات تشتبه ولكن الثالث من القوم أصف لك ما يخرج من نسله وإنه عندكم لفي الكتب التي نزلت عليكم إن لم تغيروا وتحرفوا وتكفروا وقديما ما فعلتم قال له النصراني إني لا أستر عنك ما علمت ولا أكذبك وأنت تعلم ما أقول في صدق ما أقول وكذبه والله لقد أعطاك الله من فضله وقسم عليك من نعمه ما لا يخطره الخاطرون ولا يستره الساترون ولا يكذب فيه من كذب فقولي لك في ذلك الحق كما ذكرت فهو كما ذكرت فقال له أبو

قوله عليه‌السلام : فإن الصفات تشتبه ، أي تتشابه لا تكاد تنتهي إلى شيء تسكن إليه النفس « ولكن الثالث من القوم » أي الحسين صلوات الله عليه « ما يخرج من نسله » أي القائم عليه‌السلام أو سائر الأئمة أيضا ، واستعمال « ما » في موضع « من » شائع ، ومنه قوله تعالى : « وَالسَّماءِ وَما بَناها » (١) « وقديما » منصوب بفعلتم و « ما » للإبهام و « لا أكذبك » متكلم باب ضرب « وأنت » كان الواو للحال « في صدق » أي من جهة صدق ، أو المعنى في جملة صادق ما أقول وكاذبة.

« ما لا يخطره الخاطرون » في أكثر النسخ بتقديم المعجمة على المهملة أي ما لا يخطر ببال أحد ، لكن في الإسناد توسع لأن الخاطر هو الذي يخطر ببال ، ولذا قرأ بعضهم بالعكس ، أي لا يمنعه المانعون « ولا يستره الساترون » أي لا يقدرون على ستره لشدة وضوحه « ولا يكذب فيه من كذب » بالتخفيف فيهما أو بالتشديد فيهما ، أو بالتشديد في الأول والتخفيف في الثاني ، أو بالعكس ، والأول أظهر ، فيحتمل وجهين :

الأول : أن المعنى من أراد أن يكذب فيما أنعم الله عليك وينكره لا يقدر عليه لظهور الأمر ، ومن أنكر فباللسان دون الجنان ، كما قال تعالى : « لا رَيْبَ فِيهِ » (٢) أي ليس محلا للريب.

الثاني : أن المراد أن كل من يزعم أنه يفرط في مدحه ويبالغ فيه فليس

__________________

(١) سورة الشمس : ٥.

(٢) سورة البقرة : ٢.

٤٩

إبراهيم عليه‌السلام أعجلك أيضا خبرا لا يعرفه إلا قليل ممن قرأ الكتب أخبرني ما اسم أم مريم وأي يوم نفخت فيه مريم ولكم من ساعة من النهار وأي يوم وضعت مريم فيه عيسى عليه‌السلام ولكم من ساعة من النهار فقال النصراني لا أدري فقال أبو إبراهيم عليه‌السلام أما أم مريم فاسمها مرثا وهي وهيبة بالعربية وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين وليس للمسلمين عيد كان أولى منه عظمه الله تبارك وتعالى وعظمه محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فأمر أن يجعله عيدا فهو يوم الجمعة وأما اليوم الذي ولدت فيه مريم فهو يوم الثلاثاء لأربع ساعات ونصف من النهار والنهر الذي ولدت عليه مريم عيسى عليه‌السلام هل تعرفه قال لا قال هو الفرات وعليه شجر النخل والكرم وليس يساوى بالفرات شيء

بكاذب ، بل مقصر عما تستحقه من ذلك فقوله : من كذب ، أي ظن أنه كاذب ، أو يكذب في المدح في سائر الممدوحين ، وجملة كلما ذكرت استئناف لبيان ما سبق.

« أعجلك » على بناء التفعيل أو الأفعال ، أي أعطيتك بدون تراخ « نفخت » على بناء المجهول ، أي نفخ فيها فيه ، قال الجوهري نفخ فيه ونفخته أيضا لغة « مرثا » في بعض النسخ بالمثلثة وفي بعضها بالمثناة « وهيبة » فعيلة بمعنى موهوبة ، ويحتمل التصغير ، وسيأتي في أواخر كتاب الحجة عن أبي عبد الله عليه‌السلام أن اسمها كان حنة كما في القاموس ، ويحتمل أن يكون أحدهما اسما والآخر لقبا ، أو يكون أحدهما موافقا للمشهور بين أهل الكتاب ، قيل : كذلك ليكون حجة عليهم.

« وهو اليوم الذي هبط » أي إلى مريم للنفخ أو إلى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم للبعثة أو أول نزوله إلى الأرض ، وكون ولادة عيسى عليه‌السلام بالكوفة على شاطئ الفرات مما وردت فيه أخبار كثيرة.

وربما يستبعد ذلك بأنه تواتر عند أهل الكتاب بل عندنا أيضا أن مريم كانت في بيت المقدس ، وكانت محررا لخدمته ، وخرجت إلى بيت خالتها أو أختها زوجة زكريا ، فكيف انتقلت إلى الكوفة وإلى الفرات مع هذه المسافة البعيدة في هذه المدة

٥٠

للكروم والنخيل فأما اليوم الذي حجبت فيه لسانها ونادى قيدوس ولده وأشياعه فأعانوه وأخرجوا آل عمران لينظروا إلى مريم فقالوا لها ما قص الله عليك في كتابه وعلينا في كتابه فهل فهمته قال نعم وقرأته اليوم الأحدث قال إذن لا تقوم

القليلة.

والجواب : أن تلك الأمور إنما تستبعد بالنسبة إلينا ، وأما بالنسبة إليها وأمثالها فلا استبعاد ، فيمكن أن يكون الله تعالى سيرها في ساعة واحدة آلاف فراسخ بطي الأرض ، ويؤيده قوله تعالى : « فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا » (١) أي تنحت بالحمل إلى مكان بعيد ، وقال بعضهم : إن يوسف النجار ابن عم مريم لما علمت بحملها احتملها على حمار له فانطلق بها حتى إذا كان متاخما لأرض مصر في منقطع بلاد قومها أدرك مريم النفاس فألجأها إلى أصل نخلة يابسة فوضعت عيسى عندها.

وأقول : هذا مبني على أن مدة حملها لم تكن ساعات قليلة بل تسعة أشهر أو ثمانية أو ستة كما مر ، وقد مر أن الوارد في أكثر أخبارنا تسع ساعات ، وقيل : ثلاث ساعات ، وقيل : ساعة واحدة ، فعلى الأقوال الأولة يمكن أن يكون ذهابها إلى الكوفة بغير طي الأرض أيضا ، والمشهور بينهم أن ولادته عليه‌السلام كانت في بيت لحم بقرب بيت المقدس.

« وليس يساوي » على المجهول أي يقابل عند الدهاقنة « للكروم والنخيل » أي لنموها وحسن ثمارها « حجبت فيه لسانها » أي منعت عن الكلام لما أمرت بصوم الصمت و « قيدوس » كان اسم جبار كان ملكا في تلك النواحي من اليهود في ذلك الزمان ، وقال الثعلبي : كانت المملكة في ذلك الوقت لملوك الطوائف وكانت الرئاسة بالشام ونواحيه لقيصر الروم ، وكان المملك عليها هيردوس ، فلما عرف هيردوس ملك بني إسرائيل خبر المسيح قصد قتله ، إلى آخر ما قال.

« عليك في كتابه » أي في الإنجيل « علينا في كتابه » أي في القرآن عند قوله

__________________

(١) سورة مريم : ٢٢.

٥١

من مجلسك حتى يهديك الله قال النصراني ما كان اسم أمي بالسريانية وبالعربية فقال كان اسم أمك بالسريانية عنقالية وعنقورة كان اسم جدتك لأبيك وأما اسم أمك بالعربية فهو مية وأما اسم أبيك فعبد المسيح وهو عبد الله بالعربية وليس للمسيح عبد قال صدقت وبررت فما كان اسم جدي قال كان اسم جدك جبرئيل وهو عبد الرحمن سميته في مجلسي هذا قال أما إنه كان مسلما قال أبو إبراهيم عليه‌السلام نعم وقتل شهيدا دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله غيلة والأجناد من أهل الشام قال فما كان اسمي قبل كنيتي قال كان اسمك عبد الصليب قال فما تسميني؟

« قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئاً فَرِيًّا » (١) إلى آخر الآيات « اليوم الأحدث » أي هذا اليوم الأحدث فإن الأيام السابقة بالنسبة إليه قديمة ، وفي بعض النسخ بالجيم والباء الموحدة ولعله تصحيف ، وقيل : المراد أن هذا اليوم في كتابنا مسمى باليوم الأجدب لتوجه الكرب والشدة فيه إليها.

« بالعربية » أي بما يقتضيه لغة العرب ودينهم « وبررت » أي في تسميتك إياه بعبد الله ، أو المعنى صدقت فيما سألت وبررت في إفادة ما لم أسأل ، لأنه تبرع عليه‌السلام بذكر اسم جدته وأبيه ، أو كان عليه‌السلام يعلم أن في باله السؤال عنهما فأفاد قبل السؤال لزيادة يقينه.

« سميته » على صيغة المتكلم أي كان اسمه جبرئيل وسميته أنا في هذا المجلس عبد الرحمن ، فيدل على مرجوحية التسمية بأسماء الملائكة ، ويمكن أن يقرأ بصيغة الخطاب بأن يكون اسم جده جبرئيل وسماه في نفسه في هذا المجلس عبد الرحمن طلبا للمعجزة لزيادة اليقين ، والأول أظهر ، ويؤيده ما سيأتي في الجملة.

« شهيدا » أي كالشهيد « غيلة » بالكسر أي فجأة وبغتة ، وفي القاموس : قتله غيلة خدعه فذهب به إلى موضع فقتله.

قوله : قبل كنيتي ، يدل على أنه كان له اسم قبل الكنية ثم كنى واشتهر

__________________

(١) سورة مريم : ٢٧.

٥٢

قال أسميك عبد الله قال فإني آمنت بالله العظيم وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له فردا صمدا ليس كما تصفه النصارى وليس كما تصفه اليهود ولا جنس من أجناس الشرك وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق فأبان به لأهله وعمي المبطلون وأنه كان رسول الله إلى الناس كافة إلى الأحمر والأسود كل فيه مشترك فأبصر من أبصر واهتدى من اهتدى وعمي المبطلون وضل عنهم ما كانوا يدعون وأشهد أن وليه نطق بحكمته وأن من كان قبله من الأنبياء نطقوا بالحكمة البالغة وتوازروا على الطاعة لله وفارقوا الباطل وأهله والرجس وأهله وهجروا سبيل الضلالة ونصرهم الله بالطاعة له وعصمهم من المعصية فهم لله أولياء وللدين أنصار يحثون على الخير ويأمرون به آمنت بالصغير منهم والكبير ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر وآمنت

بها فسئل عن الاسم المتروك لزيادة اليقين ، والصليب صنم للنصارى ذو أربعة أطراف بصورة جسمين طويلين تقاطعا على زوايا قوائم « فإني آمنت » الفاء للتفريع على ما ظهر منه عليه‌السلام من المعجزات.

« ليس كما تصفه النصارى » من قولهم المسيح ابن الله أو شريكه أو اتحد به أو ثالث ثلاثة « وليس كما يصفه اليهود » من التجسيم ، وقولهم « عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ » « فأبان به » ضمير به للحق والباء لتقوية التعدية ، وفي النهاية فيه : بعثت إلى الأحمر والأسود أي العجم والعرب ، لأن الغالب على ألوان العجم الحمرة والبياض ، وعلى ألوان العرب الأدمة والسمرة ، وقيل : الجن والإنس ، وقيل : أراد بالأحمر الأبيض مطلقا فإن العرب تقول امرأة حمراء أي بيضاء ، وسئل تغلب لم خص الأحمر دون الأبيض فقال : لأن العرب لا تقول أبيض من بياض اللون ، إنما الأبيض عندهم الظاهر النقي من العيوب ، فإذا أرادوا الأبيض من اللون قالوا : الأحمر ، وفيه نظر ، انتهى.

والمراد بوليه أبو الحسن عليه‌السلام أو أمير المؤمنين عليه‌السلام أو كل أوصيائه عليهم‌السلام « وتوازروا » أي تعاونوا بالطاعة أي بالتوفيق للطاعة ، أو نصرهم على الأعادي بسبب

٥٣

بالله تبارك وتعالى رب العالمين ثم قطع زناره وقطع صليبا كان في عنقه من ذهب ثم قال مرني حتى أضع صدقتي حيث تأمرني فقال هاهنا أخ لك كان على مثل دينك وهو رجل من قومك من قيس بن ثعلبة وهو في نعمة كنعمتك فتواسيا وتجاورا ولست أدع أن أورد عليكما حقكما في الإسلام فقال والله أصلحك الله إني لغني ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس وفرسة وتركت ألف بعير فحقك فيها أوفر من حقي فقال له أنت مولى الله ورسوله وأنت في حد نسبك على حالك فحسن إسلامه

الطاعة ، وفي القاموس : زنر الرجل ألبسه الزنار ، وهو ما على وسط النصارى والمجوس كالزنارة من تزنر الشيء : دق.

قوله : صدقتي كان المراد بها الصليب الذي كان في عنقه ، أراد أن يتصدق بذهبه ، ويحتمل الأعم ، وقيل : صدقتي بسكون الدال أي خلوص حبي ومؤاخاتي « وهو في نعمه » أي الهداية إلى الإسلام بعد الكفر ، وفي القاموس : آساه بماله مواساة أناله منه ، وجعله فيه أسوة ، ولا يكون ذلك إلا من كفاف فإن كان من فضلة فليس بمواساة ، وتأسوا آسى بعضهم بعضا ، وقال : في وسار وأساه وأساه لغة رديئة.

« حقكما » أي من الصدقات ، وفي القاموس : ناقة طروقة الفحل : بلغت أن يضربها الفحل ، وكذا المرأة ، وقيل : الطروق إما بضم المهملتين مصدر باب نصر ، الضراب أطلق على ما يستحق الطروق مبالغة ، فيشمل الذكر والأنثى ، وإما بفتح الأولى بمعنى ما يستحق الضراب.

« بين فرس وفرسة » أي بعض الثلاثمائة ذكر وبعضها أنثى ، وقال في المصباح المنير : الفرس يقع على الذكر والأنثى ، قال ابن الأنباري : ربما بنوا الأنثى على الذكر فقالوا : فيها فرسة ، وحكاه يونس سماعا من العرب ، انتهى.

وقيل : ثلاثمائة طروق غير الفرس والفرسة ، « فحقك فيها » أي حق الخمس أو بناء على أن الإمام أولى بالمؤمنين من أنفسهم « أنت مولى الله » أي معتقهما لأنه بهما أعتق من النار « وأنت في حد نسبك » أي لا يضر ذلك في نسبك بل ترث أقاربك

٥٤

وتزوج امرأة من بني فهر وأصدقها أبو إبراهيم عليه‌السلام خمسين دينارا من صدقة علي بن أبي طالب عليه‌السلام وأخدمه وبوأه وأقام حتى أخرج أبو إبراهيم عليه‌السلام فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة.

٥ ـ علي بن إبراهيم وأحمد بن مهران جميعا ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن راشد ، عن يعقوب بن جعفر قال كنت عند أبي إبراهيم عليه‌السلام وأتاه رجل من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة فاستأذن لهما الفضل بن سوار فقال له إذا كان غدا فأت بهما عند بئر أم خير قال فوافينا من الغد فوجدنا القوم قد وافوا فأمر بخصفة بواري ثم جلس وجلسوا فبدأت الراهبة بالمسائل فسألت عن مسائل كثيرة كل ذلك يجيبها وسألها أبو إبراهيم عليه‌السلام عن أشياء لم يكن عندها فيه

وتنسب إليهم ، أو لا تنقص عبوديتك لله ولرسوله من جاهك ومنزلتك ، أو المولى بمعنى الوارد على قبيلة لم يكن منهم ، أو الناصر ، والأول أظهر ، وقيل : أنت في حد نسبك ، يعني أن أقاربك يمنعونك مالك من الطروق والبعير ونحوهما ، فأنت تكون على هذه الحال من الفقر والحاجة ، والفهر بالكسر أبو قبيلة من قريش ، « وأخدمه » أي أعطاه جارية أو غلاما « وبوأه » أي أعطاه منزلا « حتى أخرج » على بناء المجهول أي أخرجه هارون من المدينة.

الحديث الخامس : ضعيف على المشهور.

وفي القاموس : نجران بلا لام بلد باليمن فتح سنة عشر سمي بنجران بن زيدان ابن سبأ ، وموضع بالبحرين وموضع بحوران قرب دمشق ، وموضع بين الكوفة وواسط وقال : الترهب التعبد ، والراهب واحد رهبان النصارى ، و السوار ككتاب وغراب ما يزين به اليد ، وقد يجعل اسما للرجال ، وكان السوار بالفتح والتشديد صانعه أو بائعه « إذا كان غدا » أي كان الزمان غدا ، وقيل : ضمير كان لنظام العالم وغدا أي في غد ، وفي القاموس : الخصفة الجلة تعمل من الخوص للتمر والثوب الغليظ جدا ، انتهى.

٥٥

شيء ثم أسلمت ثم أقبل الراهب يسأله فكان يجيبه في كل ما يسأله فقال الراهب قد كنت قويا على ديني وما خلفت أحدا من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي في العلم ولقد سمعت برجل في الهند إذا شاء حج إلى بيت المقدس في يوم وليلة ثم يرجع إلى منزله بأرض الهند فسألت عنه بأي أرض هو فقيل لي إنه بسبذان وسألت الذي أخبرني فقال هو علم الاسم الذي ظفر به آصف صاحب سليمان لما أتى بعرش سبإ وهو الذي ذكره الله لكم في كتابكم ولنا معشر الأديان في كتبنا فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام فكم لله من اسم لا يرد فقال الراهب الأسماء كثيرة فأما المحتوم منها الذي

وكان الإضافة إلى البواري لبيان أن المراد ما يعمل من الخوص للفرش مكان البارية لا ما يعمل للتمر ، أو لا الثوب الغليظ ، والبواري جمع بارية ، ويظهر من آخر الحديث أن الخصف كان يطلق على البارية أو المراد به ما ذكرنا.

والبيت المقدس إذا كان مع اللام فالمقدس مشدد الدال مفتوحة ، وبدون اللام يحتمل ذلك أي بيت المكان المقدس وكسر الدال المخففة مصدرا أي بيت القدس ، قال في القاموس : بيت المقدس كمجلس ومعظم ، وفي النهاية : سمي بيت المقدس لأنه الموضع الذي يتقدس فيه من الذنوب ، يقال : بيت المقدس ، والبيت المقدس وبيت القدس بضم الدال وسكونها.

« بسبذان » في بعض النسخ بالباء والذال المعجمة (١) وفي بعضها بالنون والدال المهلة ولم أعرفهما في البلاد المشهورة ، والسند بلاد معروفة وقيل رجما بالغيب : هو معرب سيهوان كورة بالهند بين تتة وبكر « وهو الذي » كان هذا من كلام الراهب « فكم لله » قيل : كم استفهامية « لا يرد » أي لا يرد سائله كما صرح به الراهب أو

__________________

(١) أقول : قال الحموي في معجم البلدان : سبذان : قال حمزة بن الحسن : وعلى أربعة فراسخ من البصرة مدينة الأبُلَّة على عبر دجلة العوراء ، وكان سكّانها قوما من الفرس يعملون في البحر ، فلّما قرب منهم العرب نقلوا ما خف من متاعهم على أربعمائة سفينة وأطلقوها فلّما بلغت خور مدينة سبذان مالت بهم الريح عن البحر إلى نحو الخور فنزلوا سبذان وبنوا فيها بيوت النيران وأعقابهم بها بعد ، قلت : ولا أدري أين موضع سبذان هذه ، وأنا أبحث عن هذه إنشاء الله تعالى.

٥٦

لا يرد سائله فسبعة فقال له أبو الحسن عليه‌السلام فأخبرني عما تحفظ منها قال الراهب لا والله الذي أنزل التوراة على موسى وجعل عيسى عبرة للعالمين وفتنة لشكر أولي الألباب وجعل محمدا بركة ورحمة وجعل عليا عليه‌السلام عبرة وبصيرة وجعل الأوصياء من نسله ونسل محمد ما أدري ولو دريت ما احتجت فيه إلى كلامك ولا جئتك ولا سألتك فقال له أبو إبراهيم عليه‌السلام عد إلى حديث الهندي فقال له الراهب سمعت بهذه الأسماء ولا أدري ما بطانتها ولا شرائحها ولا أدري ما هي ولا كيف هي ولا بدعائها فانطلقت حتى قدمت سبذان الهند فسألت عن الرجل فقيل لي إنه بنى ديرا

المسؤول به.

« عبرة » بالكسر وهي ما يعتبر به أي ليستدلوا به على كمال قدرة الله حيث خلفه من غير أب « وفتنة » أي امتحانا ليشكروه على نعمة إيجاد عيسى لهم فيثابوا ، وفي القاموس : عبر عما في نفسه أعرب وعبر عنه غيره فأعرب عنه والاسم العبرة والعبارة والعبرة بالكسر العجب ، واعتبر تعجب ، انتهى.

ومنه يعلم أنه يمكن أن يقرأ العبرة بالفتح كما أنه يقال عيسى كلمة الله والأئمة عليهم‌السلام كلمات الله وهم المعبرون عن الله.

قوله : ما أدري ، جواب القسم ، و البطائن كأنه جمع البطانة بالكسر أي سرارها وربما يقرأ بطانتها وهي من الثوب خلاف الظهارة « وشرائحها » أي ما يشرحها ويبينها وكأنه كناية عن ظواهرها ، في القاموس : شرح كمنع كشف وقطع كشرح وفتح وفهم ، والشرحة القطعة من اللحم كالشريحة والشريح ، انتهى.

وربما يقرأ بالجيم جمع شريجة فعيلة بمعنى مفعولة من الشرج بالفتح شد الخريطة لئلا يظهر ما فيها ، وفي بعض النسخ شرائعها بالعين المهملة أي طرق تعلمها أو ظواهرها « ولا بدعائها » الدراية تتعدى بنفسه وبالباء يقال : دريته ودريت به ، وقد يقرأ بدعا بها أي عالما في كمال العلم بها ، في القاموس البدع بالكسر الغاية من كل شيء وذلك إذا كان عالما أو شجاعا أو شريفا ، انتهى.

٥٧

في جبل فصار لا يخرج ولا يرى إلا في كل سنة مرتين وزعمت الهند أن الله فجر له عينا في ديره وزعمت الهند أنه يزرع له من غير زرع يلقيه ويحرث له من غير حرث يعمله فانتهيت إلى بابه فأقمت ثلاثا لا أدق الباب ولا أعالج الباب فلما كان اليوم الرابع فتح الله الباب وجاءت بقرة عليها حطب تجر ضرعها يكاد يخرج ما في ضرعها من اللبن فدفعت الباب فانفتح فتبعتها ودخلت فوجدت الرجل قائما ينظر إلى السماء فيبكي وينظر إلى الأرض فيبكي وينظر إلى الجبال فيبكي فقلت سبحان الله ما أقل ضربك في دهرنا هذا فقال لي والله ما أنا إلا حسنة من حسنات رجل خلفته وراء ظهرك فقلت له أخبرت أن عندك اسما من أسماء الله تبلغ به في كل يوم وليلة بيت المقدس وترجع إلى بيتك فقال لي وهل تعرف بيت المقدس قلت لا أعرف إلا بيت المقدس الذي بالشام قال ليس بيت المقدس ولكنه البيت المقدس وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله فقلت له أما ما سمعت به إلى يومي هذا فهو بيت المقدس فقال لي تلك محاريب

وفي القاموس : الهند جيل معروف والنسبة هندي وهنود « أقمت ثلاثا » أي ثلاث ليال « يكاد يخرج » بيان لامتلاء الضرع من اللبن « ما أقل ضربك » أي مثلك في القاموس : الضرب المثل والصنف من الشيء.

قوله : رجل خلفته ، أي موسى بن جعفر عليه‌السلام ، قوله : وليلة ، قيل : عطف السحاب ويحتمل عطف الانفراد ، قوله : ليس بيت المقدس ، اسم ليس ضمير مستتر للذي بالشام وضمير لكنه لبيت المقدس ، والحاصل أنه ليس الذي بالشام اسمه المقدس ولكن المسمى ببيت المقدس هو البيت المقدس المنزه المطهر وهو بيت آل محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الذي أنزل الله فيهم : « إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » (١)

« فهو بيت المقدس » ضمير هو للذي بالشام ، والجملة جواب أما وخبر ما ، والحاصل أني ما سمعت إلى الآن غير أن الذي بالشام سمي ببيت المقدس وتأنيث

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٣٣.

٥٨

الأنبياء وإنما كان يقال لها حظيرة المحاريب حتى جاءت الفترة التي كانت بين محمد وعيسى صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقرب البلاء من أهل الشرك وحلت النقمات في دور الشياطين فحولوا وبدلوا ونقلوا تلك الأسماء وهو قول الله تبارك وتعالى البطن لآل محمد والظهر مثل : « إِنْ هِيَ إِلاَّ أَسْماءٌ سَمَّيْتُمُوها أَنْتُمْ وَآباؤُكُمْ ما أَنْزَلَ اللهُ بِها مِنْ سُلْطانٍ » (١)

تلك باعتبار الخبر أو بتأويل البقعة ونحوها ، وفي القاموس : الحظيرة جرين التمر والمحيط بالشيء خشبا أو قصبا ، والحظار ككتاب الحائط ويفتح وما يعمل للإبل من شجر ليقيها البرد ، والفترة ضعف أهل الحق ، وفي القاموس : الفترة ما بين كل نبيين.

« وقرب البلاء » أي الابتلاء والافتتان والخذلان ، وهو المراد بحلول النقمات أي حلت نقمات الله وغضبه في دور شياطين الإنس أو الأعم منهم ومن الجن ، بسلب ما يوجب هدايتهم عنهم ، وربما يقرأ جلت بالجيم والنغمات بالغين المعجمة ، استعيرت للشبه الباطلة والبدع المضلة الناشئة عن أهل الباطل الرائجة بينهم في مدارسهم ومجامعهم « فحولوا » أي نقولا اسم شيء إلى آخر « وبدلوا » أي وضعوا أسماء لشيء وتركوا اسمه الأصلي.

« وهو قول الله » كان الضمير لمصدر نقلوا ، وقوله : البطن لآل محمد والظهر مثل ، جملة معترضة ، وقوله : « إن هي » بيان لقول الله وحاصل الكلام يرجع إلى ما مر مرارا أن آيات الشرك ظاهرها في الأصنام الظاهرة وباطنها في خلفاء الجور الذين أشركوا مع أئمة الحق ، ونصبوا مكانهم ، فقوله سبحانه : « أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى » (٢) أريد في بطن القرآن باللات الأول ، وبالعزي الثاني ، وبالمناة الثالثة حيث سموهم بأمير المؤمنين وبخليفة رسول الله ، وبالصديق والفاروق وذي النورين وأمثال ذلك.

وتوضيحه أن الله تعالى لم ينزل القرآن لأهل عصر الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والحاضرين

__________________

(١) سورة النجم : ٢٣.

(٢) سورة النجم : ١٩.

٥٩

في وقت الخطاب ، بل هو لسائر الخلق إلى يوم الحساب ، فإذا نزلت آية في قصة أو واقعة فهي جارية في أمثالها وأشباهها فما ورد في عبادة الأصنام والطواغيت في زمان كان الغالب فيه عبادة الأصنام لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية الدالة على بطلانها وعلى وجوب طاعة النبي الناهي عن عبادتها ، فكذلك يجري في أقوام تركوا طاعة أئمة الحق ونصبوا أئمة الجور مكانهم لعدولهم عن الأدلة العقلية والنقلية واتباعهم الأهواء وعدولهم عن نصوص النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فهم لامتداد زمانهم كأنهم الأصل ، وكان ظاهر الآيات مثل فيهم فالآيات دالة بالمطابقة على بطلان عبادة الأصنام ، وطاعة الطواغيت وعدم اتباع النبي ، وبالالتزام على بطلان اتباع أئمة الضلال وترك اتباع أئمة الحق فهي مثل جار في أمثالها إلى يوم القيامة ، فظواهر الآيات أكثرها أمثال وبواطنها هي المقصودة بالإنزال كما قال سبحانه : « وَيَضْرِبُ اللهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ » (١)

وعلى ما حققنا لا يلزم جريان سائر الآيات الواقعة في ذلك السياق في هذا الباطن ، وربما يتكلف في قوله تعالى : « أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى » (٢) أنه استفهام إنكار ، والمخاطبون هم المتعاقدون في الكعبة حيث استندوا إلى أن محمدا أبتر ، إذ ليس له إلا أنثى وابن بنت الرجل ليس ابنا له ، وكذبهم الله هنا وفي سورة الكوثر بقوله : « إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ » ، انتهى.

وأقول : يمكن أن يكون في بطن الآية إطلاق الأنثى عليهم للأنوثية السارية في أكثرهم ، لا سيما الثاني كما روي في تأويل قوله تعالى : « إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلاَّ إِناثاً » (٣) أن كل من تسمى بأمير المؤمنين ورضي بهذا اللقب غيره عليه‌السلام فهو مبتلى بالعلة الخسيسة الملعونة ، أو لضعف الإناث بالنسبة إلى الذكور على سبيل التشبيه ،

__________________

(١) سورة إبراهيم : ٢٥.

(٢) سورة النجم : ٢١.

(٣) سورة النساء : ١١٧.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

٤٠ - باب أن كل ما كان مأكول اللحم فبيضه ولبنه والانفحة (*) منه حلال، وإن كان من دجاجة لم يركبها الديك، وشاة ونحوها لم يضربها الفحل.

[ ٣١٢٥١ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ الدجاجة تكون في المنزل، وليس معها الديكة، تعتلف من الكناسة وغيرها، وتبيض من غير أن يركبها الديكة، فما تقول في أكل ذلك البيض؟ فقال: إنَّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس( بأكله) (١) ، وهو حلال.

[ ٣١٢٥٢ ] ٢ - وعن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي نجران، عن داود بن فرقد، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الشاة والبقرة ربّما درّت من اللبن من غير أن يضربها الفحل، والدجاجة ربمّا باضت من غير أن تركبها الديكة، قال: فقال( عليه‌السلام ) : هذا حلال طيّب، كل شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو انفحة فكل ذلك حلال طيّب، وربّما يكون هذا من ضربة(٢) الفحل ويبطىء، وكلّ هذا حلال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٤٠

فيه حديثان

* - الإِنْفَحَة: كرش الجدي مالم يأكل، فإذا أكل فهو كرش. ( الصحاح - نفح - ١: ٤١٣ ).

١ - الكافي ٦: ٣٢٥ / ٦.

(١) في المصدر: به وبأكله.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٥ / ٧.

(٢) في المصدر: قد ضربه.

(٣) تقدم في الباب ٢٠، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب بعمومه.

٨١

٤١ - باب الملح.

[ ٣١٢٥٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال لنا الرضا( عليه‌السلام ) : أيّ الادام أجزأ؟ فقال بعضنا: اللحم، وقال بعضنا: الزيت، وقال بعضنا: اللبن، فقال هو: لا، بل الملح، لقد خرجت إلى نزهة لنا، ونسي(١) الغلمان الملح، فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون، فما انتفعنا منها بشيء حتى انصرفنا.

[ ٣١٢٥٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم(٢) ، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس(٣) ، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إن في الملح شفاء من سبعين داء، أو سبعين نوعاً من أنواع الأوجاع، ثمَّ قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما تداووا إلّا به.

[ ٣١٢٥٥ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه،( و) (٤) عمرو بن إبراهيم جميعا، عن(٥) خلف بن حمّاد، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لدغت رسول الله( عليه‌السلام ) عقرب، فنفضها، وقال: لعنك الله فما يسلم

____________________

الباب ٤١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٧.

(١) في المصدر زيادة: بعض.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٣، المحاسن: ٥٩٠ / ٩٦.

(٢) في الكافي زيادة: عن أبيه.

(٣) في الكافي والمحاسن زيادة: عن رجل.

٣ - الكافي ٦: ٣٢٧ / ١٠، المحاسن: ٥٩٠ / ٩٧.

(٤) في المحاسن: عن ( هامش المخطوط ).

(٥) في المحاسن: و ( هامش المخطوط ).

٨٢

منك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح، فوضعه على موضع اللدغة، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب، ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق(١) .

[ ٣١٢٥٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم قال: إنَّ العقرب لدغت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: لعنك الله، فما تبالين مؤمناً آذيت أم كافراً، ثم دعا بملح، فدلكه فهدأت، ثمَّ قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : لو علم الناس ما في الملح ما بغوا معه درياقاً.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمد بن عليّ، عن ابن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، وذكر الأوَّل نحوه. وعن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، وذكر الثاني. وعن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم، وخلف بن حمّاد، وذكر الثالث. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الرابع (٢) .

[ ٣١٢٥٧ ] ٥ - وعن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن عمر بن اذينة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لدغت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عقرب، وهو يصلّي بالناس، فأخذ النعل، فضربها ثم قال بعد ما انصرف: لعنك الله، فما تدعين برّاً ولا فاجراً إلّا آذيته، ثمَّ دعا بملح جريش، فدلك به موضع اللدغة، ثم قال: لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا غيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في الكافي: درياق.

٤ - الكافي ٦: ٣٢٧ / ٩.

(٢) المحاسن: ٥٩١ / ٩٩.

٥ - المحاسن: ٥٩٠ / ٩٨.

(٣) تقدم في الاحاديث ٣٦ و ٣٧ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢٢ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

٨٣

٤٢ - باب جملة من الأطعمة والاشربة المباحة والمحرمة.

[ ٣١٢٥٨ ] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في كتاب( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) في حديث قال: وأما ما يحل(١) للانسان أكله مما أخرجت الارض فثلاثة صنوف من الأغذية:

صنف منها جميع الحبّ كلّه من الحنطة والشعير والأرزّ والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف السماسم وغيرهما كل شيء من الحب مما يكون فيه غذاء الانسان في بدنه وقوته فحلال أكله، وكل شيء يكون فيه المضرة على الانسان في بدنه فحرام أكله، إلّا في حال الضرورة.

والصنف الثاني ما أخرجت الارض من جميع صنوف الثمار كلّها مما يكون فيه غذاء الانسان ومنفعة له وقوّة به(٢) فحلال أكله، وما كان فيه المضرَّة على الإِنسان في أكله فحرام أكله.

والصنف الثالث جميع صنوف البقول والنبات، وكلّ شيء تنبت(٣) من البقول كلّها ممّا فيه منافع الانسان وغذاء له فحلال أكله وما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرة على الإِنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة، ونظير الدفلى(٤) ، وغير ذلك من صنوف السمّ القاتل فحرام أكله.

وأمّا ما يحلّ أكله من لحوم الحيوان فلحوم البقر والغنم والإِبل، وما

____________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - تحف العقول: ٣٣٧.

(١) في المصدر زيادة: ويجوز.

(٢) في نسخة: وقوته ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: الأرض.

(٤) الدفلى: نبت مرّ - فارسيته: خر زهره - سم قتال، زهره كالورد الاحمر ( القاموس المحيط ٣: ٣٧٦ ).

٨٤

يحلّ من لحوم الوحش، وكلّ ما ليس فيه ناب، ولا له مخلب، وما يحل من أكل لحوم الطير كلّها ما كانت له قانصة فحلال أكله، وما لم يكن له قانصة فحرام أكله، ولا بأس بأكل صنوف الجراد.

وأمّا ما يجوز أكله من البيض فكلّ ما اختلف طرفاه فحلال أكله، وما استوى طرفاه فحرام أكله، وما يجوز أكله من صيد البحر من صنوف السمك ما كان له قشور فحلال أكله، وما لم يكن له قشور فحرام أكله، وما يجوز من الاشربة من جميع صنوفها، فما لم يغيّر العقل كثيره فلا بأس بشربه، وكلّ شيء يغير منها العقل كثيره فالقليل منه حرام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أكل الخلّ والزيت.

[ ٣١٢٥٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال: أكلت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: يا جارية إيتينا بطعامنا المعروف، فأتي بقصعة فيها خلّ وزيت فأكلنا.

[ ٣١٢٦٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدة الواسطي(٣) ، عن عجلان قال: تعشّيت مع أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ١٨ و ٢٠ من ابواب الأطعمة المحرمة، وفي البابين ١ و ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٦٦ - ٧٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الأبواب ١ و ٩ و ١٥ و ١٨ من أبواب الاشربة المحرّمة.

الباب ٤٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي: ٦: ٣٢٨ / ٥ والمحاسن ٤٨٣ / ٥٢٢.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٤ والمحاسن: ٤٨٢ / ٥١٨.

(٣) في الكافي: عبيدة الواسطي، وفي المحاسن: عبيد الله الواسطي.

٨٥

السلام) بعد عتمة، وكان يتعشّى بعد عتمة، فأُتي بخلّ وزيت ولحم بارد، فجعل ينتف اللحم ويطعمنيه، ويأكل هوالخل والزيت، ويدع اللحم، فقال: إنَّ هذا طعامنا وطعام الانبياء.

[ ٣١٢٦١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أحبّ الأصباغ(١) إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخلّ والزيت، وقال: هو طعام الأنبياء.

[ ٣١٢٦٢ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما أقفر(٢) أهل بيت يأتدمون بالخلّ والزيت، وذلك أدام الأنبياء.

[ ٣١٢٦٣ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، قال: كنت أفطر مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومع أبي الحسن( عليه‌السلام ) في شهر رمضان، فكان أوَّل ما يؤتي به قصعة من ثريد خلّ وزيت، فكان أقل(٣) ما يتناول منها ثلاث لقم، ثمَّ يؤتي بالجفنة.

[ ٣١٢٦٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن حمّاد بن عثمان، عن سلامة القلانسي، قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلما تكلمت(٤) قال: مالي أسمع كلامك قد ضعف؟ قلت: قد سقط فمي، قال فكأنّه شقّ ذلك عليه قال: فأيّ شيء تأكل؟ قلت: آكل ما كان في البيت، فقال: عليك بالثريد، فإنَّ فيه بركة، فإن لم يكن لحم

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٦ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٠.

(١) الأصباغ: واحدها صبغ وهو الأدام الذي يؤكل به الخبز « الصحاح ٤: ١٣٢٢ ».

٤ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٧ والمحاسن: ٤٨٢ / ٥١٧.

(٢) في الكافي: ما افتقر.

٥ - الكافي ٦: ٣٢٧ / ١، والمحاسن: ٤٨٢ / ٥١٩.

(٣) في المصدرين: أوّل.

٦ - الكافي: ٦: ٣٢٧ / ٢ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٣.

(٤) كان في الأصل: أكلت. وما أثبتناه من المصدر.

٨٦

فالخلّ والزيت.

[ ٣١٢٦٥ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن حمّاد ابن عثمان، عن زيد بن الحسن، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أشبه الناس طعمة برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، كان يأكل الخبز والخلّ والزيت، ويطعم الناس الخبز واللحم.

[ ٣١٢٦٦ ] ٨ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زيد بن الحسن نحوه، إلّا أنه أسقط لفظ الخلّ، وزاد: وكان عليٌّ( عليه‌السلام ) يستقي ويحطب، وكانت فاطمة( عليها‌السلام ) تطحن، وتعجن، وتخبز، وترقع.

[ ٣١٢٦٧ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أيوب بن الحر، عن محمد بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الطعام، فقال عليك بالخل والزيت، فإنه مريء، وإن عليا( عليه‌السلام ) كان يكثر أكله، وإنّي اكثر أكله، وإنّه مريء.

وروى البرقي في( المحاسن) الحديث الأوّل عن ابن فضّال، والثاني عن ابن أبي عمير، والثالث عن النوفلي، والرابع عن النوفلي، وعن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة جميعاً، عن السكوني (١) ، والخامس عن عثمان بن عيسى، وكذا السادس والسابع عن إسماعيل بن مهران، والثامن عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، والتاسع عن أبيه مثله(٢) .

[ ٣١٢٦٨ ] ١٠ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علّي بن أسباط، عن

____________________

٧ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٣ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٥.

٨ - الكافي ٨: ١٦٥ / ١٧٦ ولم نعثر عليه في المحاسن المطبوع.

٩ - الكافي: ٦: ٣٢٨ / ٨.

(١) ورد بالسند الثاني ولم يرد عن النوفلي - السند الأول -.

(٢) المحاسن: ٤٨٣ / ٥٢١.

١٠ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٩.

٨٧

عمّه يعقوب ابن سالم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يأكل الخلّ والزيت، ويجعل نفقته تحت طنفسته.

[ ٣١٢٦٩ ] ١١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن عثمان ابن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الخلّ والزيت من طعام المسلمين(١) .

[ ٣١٢٧٠ ] ١٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أقفر بيت فيه الخلّ والزيت.

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٤ - باب استحباب أكل الخلّ، وعدم خلوّ البيت منه.

[ ٣١٢٧١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الخلّ يشدّ العقل.

[ ٣١٢٧٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ما أقفر(٣)

____________________

١١ - المحاسن: ٤٨٢ / ٥١٦.

(١) في المصدر: المرسلين.

١٢ - المحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٤.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٤٤ و ٤٧ من هذه الأبواب وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحاديث ٢ و ٧ و ٨ و ٢٣ و ٢٤ و ٣٥ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٢ والمحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٧.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٣.

(٣) القَفار: عدم الادام « والقاموس المحيط ٢: ١٢٠ » ( هامش المخطوط ).

٨٨

بيت فيه الخلّ، وقد قاله رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٣١٢٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أحبّ الأصباغ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخلّ.

[ ٣١٢٧٤ ] ٤ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أُمّ سلمة، فقربت إليه كسراً، فقال: هل عندكم(١) إدام؟ فقالت: لا يا رسول الله ما عندي إلّا خلّ فقال: نعم الادام الخلّ ما أقفر بيت فيه خلّ(١) .

[ ٣١٢٧٥ ] ٥ - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبان ابن عبد الملك، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّا لنبدأ بالخلِّ عندنا كما تبدؤون بالملح عندكم وإنَّ الخلّ ليشدّ العقل.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبان (٢) ، والذي قبله عن الوشّاء، والأوّل عن محمد بن علّي، عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٣١٢٧٦ ] ٦ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : نعم الأدام الخلّ

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٦.

٤ - الكافي: ٦: ٣٢٩ / ١، والمحاسن: ٤٨٦ / ٥٤١.

(١) في نسخة: عندك.

(٢) في نسخة: الخلّ.

٥ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٥.

(٣) المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٩.

٦ - الكافي: ٦: ٣٢٩ / ٧.

(٤) ليس في المصدر.

٨٩

يكسر المرَّة(١) ، ويحيى القلب.

[ ٣١٢٧٧ ] ٧ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد، وأحمد ابني عمر بن موسى، عن أبيهما رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الاصطباغ بالخلّ يقطع شهوة الزنا.

[ ٣١٢٧٨ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، ما أقفر(٢) بيت فيه خلّ.

[ ٣١٢٧٩ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في اسباغ الوضوء (٣) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، ولا يفتقر أهل بيت عندهم الخلّ.

[ ٣١٢٨٠ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جعفر، عن زياد بن سوقة، عن أبي زبير المكّي، عن جابر بن عبدالله، قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: نِعْمَ الادم الخلّ.

[ ٣١٢٨١ ] ١١ - وعن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن الحسن العقيلي رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، وكفى بالمرء سرفاً أن يسخط ما قرب إليه.

[ ٣١٢٨٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ويطفئ الصفراء.

٧ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ١٠.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٦٤.

(٢) في المصدر: افتقر.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ / ٧٢.

(٣) تقدّمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١٠ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٢.

١١ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٣.

١٢ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٨.

٩٠

عن زكريّا بن محمّد، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال الخلّ يشدّ العقل.

[ ٣١٢٨٣ ] ١٣ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، ما أقفر بيت فيه خلّ.

[ ٣١٢٨٤ ] ١٤ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف ابن عميرة، عن أبي الجارود، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، قال: قال: ائتدموا بالخلّ فَنِعْمَ الادام الخلّ.

وعن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جعفر، عن زياد بن سوقة، عن أبي الزبير، عن جابر مثله(١) .

[ ٣١٢٨٥ ] ١٥ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن سليمان بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: قال: دخل علي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فقربت إليه خبزاً وخلّاً فأكل(٢) ، وقال: نِعْمَ الادام الخلّ.

[ ٣١٢٨٦ ] ١٦ - وعن محمد بن علي، عن ابن فضّال، عن سيف بن عميرة، عن محمد بن عبدالله بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الأدام الخلّ.

[ ٣١٢٨٧ ] ١٧ - وعنه، عن عيسى بن عبدالله،( عن أبيه) (٣) ، عن جدّه،

____________________

١٣ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٠.

١٤ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٢.

(١) المحاسن: ٤٨٦ / ذيل ٥٤٢.

١٥ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٣.

(٢) في المصدر: قال: كُلْ.

١٦ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٤.

١٧ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٥.

(٣) ليس في المصدر.

٩١

عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يقفر بيت فيه خلّ.

[ ٣١٢٨٨ ] ١٨ - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أقفر بيت فيه خل.

[ ٣١٢٨٩ ] ١٩ - وبإسناده قال: ما أقفر من أدام بيت فيه الخلّ.

[ ٣١٢٩٠ ] ٢٠ - وعن بعض أصحابنا، عن الاصمّ، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليّ:( عليه‌السلام ) : نِعْمَ الادام الخلّ، يكسر المرار، ويحيي القلب.

[ ٣١٢٩١ ] ٢١ - وعن ابن محبوب، عن رفاعة وعن أبيه، عن فضالة، عن رفاعة، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، يقول: الخلّ يدير(١) القلب.

[ ٣١٢٩٢ ] ٢٢ - وعن بعض من رواه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ الله وملائكته يصلّون على خوان عليه خلّ وملح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

١٨ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٦.

١٩ - المحاسن: ٤٨٦ / ذيل ٥٤٦.

٢٠ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٧.

٢١ - المحاسن: ٤٨٧ / ٥٤٨.

(١) في نسخة: ينير ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: يسر.

٢٢ - المحاسن: ٤٨٧ / ٥٥٢.

(٢) تقدم في الاحاديث ٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

٩٢

٤٥ - باب أكل خلّ الخمر

[ ٣١٢٩٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنّان، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر عنده خلّ الخمر، فقال: يقتل دوابَّ البطن، ويشدّ الفم.

[ ٣١٢٩٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: خلّ الخمر يشدّ اللثّة، ويقتل دوابَّ البطن، ويشدّ العقل.

[ ٣١٢٩٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع المسلي(١) ، عن أحمد بن رزين، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: عليك بخل الخمر، فاغتمس فيه، فإنّه لا يبقى في جوفك دابّة إلّا قتلها.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليِّ بن الحكم (٢) ، والذي قبله عن أبيه، عمّن ذكره، عن صباح الحذاء، وعن محمد بن علي، عن أحمد بن محمد، عن صباح الحذاء، عن رفاعة(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) . والذي قبلهما عن أبيه، عن سعدان، وعن محمد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب، عن سدير.

____________________

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ٨ والمحاسن: ٤٨٧ / ٥٤٩.

٢ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ٩ والمحاسن: ٤٨٧ / ٥٥٠.

٣ - الكافي: ٦: ٣٣٠ / ١١.

(١) في المحاسن: عن المسلمي.

(٢) المحاسن: ٤٨٧ / ٥٥١.

(٣) في المصدر: عن سماعة.

٩٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) . ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤٦ - باب أكل المرّي (*) .

[ ٣١٢٩٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن أحمد بن أبي محمود، عن أبيه، رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ يوسف لما أن كان في السجن شكا إلى ربّه أكل الخبز وحده، وسأل إداماً يأتدم به، وكان قد كثر عنده قطع الخبز اليابس، فأمره أن يأخذ الخبز، ويجعله في خابية(٣) ، ويصبّ عليه الماء والملح، فصار مريّاً، وجعل يأتدم به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤٧ - باب أكل الزيت والادهان به

[ ٣١٢٩٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلوا الزيت،

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٢٣ و ٢٤ من الباب ١٠ وبعمومه في البابين ٤٣ و ٤٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣١ من أبواب الاشربة المحرمة.

الباب ٤٦

فيه حديث واحد

* - الـمُرّي: إدام مثل الكامخ « القاموس المحيط ٢: ١٣٢ ».

١ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ١.

(٣) في نسخة: اجانة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الاشربة المحرمة.

الباب ٤٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٣١ / ١ والمحاسن: ٤٨٤ / ٥٣٠.

٩٤

وادَّهَنُوا به، فإنّه من شجرة مباركة.

وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح مثله(١) .

[ ٣١٢٩٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العباس، عن محمد بن عبدالله بن واسع، عن إسحاق بن إسماعيل، عن محمد بن يزيد، عن أبي داود النخعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ادَّهِنُوا بالزيت، وائتدموا به، فإنّه دهنة الاخيار وإدام المصطفين، مسّحت بالقدس مرتين، بوركت مقبلة، وبوركت مدبرة، لا يضرّ معها داء.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن منصور بن العباس (٢) والذي قبله عن جعفر بن محمد مثله.

[ ٣١٢٩٩ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن النوفلي، عن الجريري، عن عبد الملك الانصاري(٣) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الزيت دهن الأبرار وإدام الأخيار بورك فيه مقبلاً وبورك فيه مدبراً، انغمس في القدس مرّتين.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي مثله (٤) .

[ ٣١٣٠٠ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن حدّثه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه،

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٣١ / ذيل ١.

٢ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٤.

(٢) المحاسن: ٤٨٤ / ٥٣١.

٣ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٦.

(٣) في المصدر: عبد المؤمن الأنصاري وكذلك المحاسن.

(٤) المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٦ وفيه: عن الحريرى بدل الجريري.

٤ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٢.

٩٥

عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في وصيّته لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا عليّ! كل الزّيت، وادّهن به، فإنّه من أكل الزيت، وادّهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوماً.

[ ٣١٣٠١ ] ٥ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن حمران، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما كان دهن الأوّلين إلّا زيت.

[ ٣١٢٠٢ ] ٦ - وعن النوفلي، عن السكوني(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الزيت طعام الاتقياء.

[ ٣١٣٠٣ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن إسماعيل بن جابر قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فدعا بالمائدة، فأتينا بقصعة فيها ثريد ولحم، فدعا بزيت، فصبّه على اللحم، وأكله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٨ - باب أكل الزيتون

[ ٣١٣٠٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان فيما أوصى به آدم إلى هبة الله(٣) أن كل الزيتون، فإنّه من شجرة مباركة.

____________________

٥ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٣.

٦ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٤.

(١) ليس في المصدر.

٧ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٤.

(٢) تقدم في الاحاديث ٧ و ٣٥ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٢ والمحاسن: ٤٨٤ / ٥٢٨.

(٣) في المصدر زيادة: ابنه.

٩٦

[ ٣١٣٠٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق ابن عمار، أو غيره، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّهم يقولون: إنَّ الزيتون يهيّج الرياح، فقال: إنَّ الزيتون يطرد الرياح.

[ ٣١٣٠٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن منصور بن العباس، عن إبراهيم ابن محمد الدارع(١) عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر عنده الزيتون، فقال رجل: يجلب الرياح، فقال لا، ولكن(٢) يطرد الرياح.

[ ٣١٣٠٧ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الزيتون يزيد في الماء.

ورواه البرقي في المحاسن عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عبدالله الطهري(٣) ، عمّن ذكره، عن ابي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) ، والذي قبله عن منصور بن العباس، والذي قبلهما عن يعقوب بن يزيد، والأوّل عن محمد بن عيسى، عن الدّهقان.

٤٩ - باب اكل العسل والاستشفاء به

[ ٣١٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٣ المحاسن: ٤٨٤ / ٥٢٧.

٣ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٥ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٦.

(١) في المحاسن: الذراع ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي بزيادة البصري.

(٢) في الكافي: بل.

٤ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٧.

(٣) كتب في هامش المصححة الاولى: ( الطهراني ) محتمل أيضا من خطه رحمه‌الله وفي المصدر: محمد بن عبيدالله المطهري.

(٤) المحاسن: ٤٨٤ / ٥٢٩.

الباب ٤٩

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٣ والمحاسن: ٤٩٩ / ٦١٧.

٩٧

ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يعجبه العسل.

[ ٣١٣٠٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر(٢) ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سكين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل العسل، ويقول: آيات من القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم.

[ ٣١٣١٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن محمد بن سوقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما استشفى الناس بمثل العسل.

[ ٣١٣١١ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن عليِّ بن حسّان عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال(٣) ما استشفى مريض بمثل العسل.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله(٤) .

[ ٣١٣١٢ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لعق العسل شفاء من كل داء، قال الله عزّ وجلّ:( يخرج من بطونها شراب

____________________

(١) في المحاسن زيادة: وحماد، عن زرارة.

٢ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٤ والمحاسن: ٤٩٩ / ٦١٨.

(٢) في الكافي زيادة: عن محمد بن عيسى.

٣ - الكافي: ٦: ٣٣٢ / ١ والمحاسن: ٤٩٩ / ٦١٥.

٤ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٥ والمحاسن: ٤٩٩ / ذيل ٦١٤.

(٣) كتب في هامش المصححة الاولى: « قال » ليست بخط المصنف.

(٤) الفقيه ٣: ٢٢٢ / ١٠٢٩.

٥ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٢.

٩٨

مختلف ألوانه فيه شفاء للنّاس ) (١) وهو مع قراءة القرآن، ومضغ اللبان يذيب البلغم.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٢) . وعن عليِّ بن حسّان وذكر الذي قبله. وعن محمد بن عيسى، عن أبي نصر قرابة بن سلام الحلاسي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وذكر الذي قبلهما. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الاول وزاد: وكان بعض نسائه تأتيه، به فقالت له إحداهنَّ: إنّي ربما وجدت منك الرائحة، فتركه. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد وذكر الثاني إلى قوله: يأكل العسل.

[ ٣١٣١٣ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن عبد الرحمن بن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لعق العسل فيه شفاء، قال الله:( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للنّاس ) (٣) .

[ ٣١٣١٤ ] ٧ - وعن أبيه، وعن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: العسل فيه شفاء.

[ ٣١٣١٥ ] ٨ - وعن بعض أصحابنا رواه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: العسل شفاء من كلّ داء، إذا أخذته من شهده.

[ ٣١٣١٦ ] ٩ - وعن أبي القاسم، ويعقوب بن يزيد، عن القندي، عن عبدالله بن سنان، وأبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما استشفى مريض بمثل العسل.

____________________

(١) النحل ١٦: ٦٩.

(٢) المحاسن: ٤٩٨ / ٦١٠.

٦ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١١.

(٣) النحل ١٦: ٦٩.

٧ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٢.

٨ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٣.

٩ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٤.

٩٩

[ ٣١٣١٧ ] ١٠ - وعن أبيه، عن فضالة بن أيّوب رفعه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لم يستشفِ مريض بمثل شربة عسل.

[ ٣١٣١٨ ] ١١ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) ، قال: العسل فيه شفاء.

[ ٣١٣١٩ ] ١٢ - وعن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن أبي عليّ بن راشد، قال: سمعت أبا الحسن الثالث( عليه‌السلام ) يقول: أكل العسل حكمة.

[ ٣١٣٢٠ ] ١٣ - وعن أبيه، عن بعض أصحابنا، قال: دفعت(١) إلي امرأة غزلا، فقالت: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة للكعبة، قال: فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة، وأنا أعرفهم، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وحكيت له ذلك، فقال: اشتر به عسلا وزعفرانا، وخذ من طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، واعجنه بماء السماء، واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران، وفرِّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.

[ ٣١٣٢١ ] ١٤ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) نقلاً من كتاب العياشي مرفوعاً إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنَّ رجلاً قال له: إنّي موجع بطني، فقال: ألك زوجة؟ قال: نعم، قال: استوهب منها شيئاً من مالها طيِّبة به نفسها، ثمَّ اشترِ به عسلاً ثم اسكب عليه من ماء السماء، ثمَّ اشرِ به فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه:( وأنزلنا من السماء ماء مباركاً ) (٢) ، وقال:( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء

____________________

١٠ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٦.

١١ - المحاسن: ٥٠٠ / ٦١٩.

١٢ - المحاسن: ٥٠٠ / ٦٢٠.

١٣ - المحاسن: ٥٠٠ / ٦٢١.

(١) في المصدر: رفعت.

١٤ - مجمع البيان ٢: ٧.

(٢) ق ٥٠: ٩.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485