وسائل الشيعة الجزء ٢٥

وسائل الشيعة12%

وسائل الشيعة مؤلف:
المحقق: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
المترجم: مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التّراث
تصنيف: متون حديثية
الصفحات: 485

المقدمة الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠ الجزء ٢١ الجزء ٢٢ الجزء ٢٣ الجزء ٢٤ الجزء ٢٥ الجزء ٢٦ الجزء ٢٧ الجزء ٢٨ الجزء ٢٩ الجزء ٣٠
  • البداية
  • السابق
  • 485 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 313766 / تحميل: 5786
الحجم الحجم الحجم
وسائل الشيعة

وسائل الشيعة الجزء ٢٥

مؤلف:
العربية

1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

41

42

43

44

45

46

47

48

49

50

51

52

53

54

55

56

57

58

59

60

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

٤٠ - باب أن كل ما كان مأكول اللحم فبيضه ولبنه والانفحة (*) منه حلال، وإن كان من دجاجة لم يركبها الديك، وشاة ونحوها لم يضربها الفحل.

[ ٣١٢٥١ ] ١ – محمّد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن موسى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن فضّال، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ الدجاجة تكون في المنزل، وليس معها الديكة، تعتلف من الكناسة وغيرها، وتبيض من غير أن يركبها الديكة، فما تقول في أكل ذلك البيض؟ فقال: إنَّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس( بأكله) (١) ، وهو حلال.

[ ٣١٢٥٢ ] ٢ - وعن أبي علي الاشعري، عن بعض أصحابنا، عن ابن أبي نجران، عن داود بن فرقد، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الشاة والبقرة ربّما درّت من اللبن من غير أن يضربها الفحل، والدجاجة ربمّا باضت من غير أن تركبها الديكة، قال: فقال( عليه‌السلام ) : هذا حلال طيّب، كل شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو انفحة فكل ذلك حلال طيّب، وربّما يكون هذا من ضربة(٢) الفحل ويبطىء، وكلّ هذا حلال.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

الباب ٤٠

فيه حديثان

* - الإِنْفَحَة: كرش الجدي مالم يأكل، فإذا أكل فهو كرش. ( الصحاح - نفح - ١: ٤١٣ ).

١ - الكافي ٦: ٣٢٥ / ٦.

(١) في المصدر: به وبأكله.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٥ / ٧.

(٢) في المصدر: قد ضربه.

(٣) تقدم في الباب ٢٠، وفي الحديث ٧ من الباب ٢٧ من أبواب الأطعمة المحرمة، وفي الباب ١ من هذه الأبواب بعمومه.

٨١

٤١ - باب الملح.

[ ٣١٢٥٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قال لنا الرضا( عليه‌السلام ) : أيّ الادام أجزأ؟ فقال بعضنا: اللحم، وقال بعضنا: الزيت، وقال بعضنا: اللبن، فقال هو: لا، بل الملح، لقد خرجت إلى نزهة لنا، ونسي(١) الغلمان الملح، فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون، فما انتفعنا منها بشيء حتى انصرفنا.

[ ٣١٢٥٤ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم(٢) ، عن إسماعيل بن مرار، عن يونس(٣) ، عن سعد الاسكاف، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: إن في الملح شفاء من سبعين داء، أو سبعين نوعاً من أنواع الأوجاع، ثمَّ قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما تداووا إلّا به.

[ ٣١٢٥٥ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبيه،( و) (٤) عمرو بن إبراهيم جميعا، عن(٥) خلف بن حمّاد، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لدغت رسول الله( عليه‌السلام ) عقرب، فنفضها، وقال: لعنك الله فما يسلم

____________________

الباب ٤١

فيه ٥ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٧.

(١) في المصدر زيادة: بعض.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٦ / ٣، المحاسن: ٥٩٠ / ٩٦.

(٢) في الكافي زيادة: عن أبيه.

(٣) في الكافي والمحاسن زيادة: عن رجل.

٣ - الكافي ٦: ٣٢٧ / ١٠، المحاسن: ٥٩٠ / ٩٧.

(٤) في المحاسن: عن ( هامش المخطوط ).

(٥) في المحاسن: و ( هامش المخطوط ).

٨٢

منك مؤمن ولا كافر، ثم دعا بملح، فوضعه على موضع اللدغة، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب، ثم قال: لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق(١) .

[ ٣١٢٥٦ ] ٤ - وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمّد بن مسلم قال: إنَّ العقرب لدغت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) فقال: لعنك الله، فما تبالين مؤمناً آذيت أم كافراً، ثم دعا بملح، فدلكه فهدأت، ثمَّ قال أبوجعفر( عليه‌السلام ) : لو علم الناس ما في الملح ما بغوا معه درياقاً.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمد بن عليّ، عن ابن أسباط، عن إبراهيم بن أبي محمود، وذكر الأوَّل نحوه. وعن أبيه، عن يونس بن عبد الرحمن، وذكر الثاني. وعن أبيه، عن عمرو بن إبراهيم، وخلف بن حمّاد، وذكر الثالث. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الرابع (٢) .

[ ٣١٢٥٧ ] ٥ - وعن محمد بن عيسى، عن الدهقان، عن درست، عن عمر بن اذينة، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، قال: لدغت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) عقرب، وهو يصلّي بالناس، فأخذ النعل، فضربها ثم قال بعد ما انصرف: لعنك الله، فما تدعين برّاً ولا فاجراً إلّا آذيته، ثمَّ دعا بملح جريش، فدلك به موضع اللدغة، ثم قال: لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا غيره.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٣) .

____________________

(١) في الكافي: درياق.

٤ - الكافي ٦: ٣٢٧ / ٩.

(٢) المحاسن: ٥٩١ / ٩٩.

٥ - المحاسن: ٥٩٠ / ٩٨.

(٣) تقدم في الاحاديث ٣٦ و ٣٧ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب، ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ٢٢ من الباب ٤٤ من هذه الأبواب.

٨٣

٤٢ - باب جملة من الأطعمة والاشربة المباحة والمحرمة.

[ ٣١٢٥٨ ] ١ - الحسن بن علي بن شعبة في كتاب( تحف العقول) عن الصادق( عليه‌السلام ) في حديث قال: وأما ما يحل(١) للانسان أكله مما أخرجت الارض فثلاثة صنوف من الأغذية:

صنف منها جميع الحبّ كلّه من الحنطة والشعير والأرزّ والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف السماسم وغيرهما كل شيء من الحب مما يكون فيه غذاء الانسان في بدنه وقوته فحلال أكله، وكل شيء يكون فيه المضرة على الانسان في بدنه فحرام أكله، إلّا في حال الضرورة.

والصنف الثاني ما أخرجت الارض من جميع صنوف الثمار كلّها مما يكون فيه غذاء الانسان ومنفعة له وقوّة به(٢) فحلال أكله، وما كان فيه المضرَّة على الإِنسان في أكله فحرام أكله.

والصنف الثالث جميع صنوف البقول والنبات، وكلّ شيء تنبت(٣) من البقول كلّها ممّا فيه منافع الانسان وغذاء له فحلال أكله وما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرة على الإِنسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة، ونظير الدفلى(٤) ، وغير ذلك من صنوف السمّ القاتل فحرام أكله.

وأمّا ما يحلّ أكله من لحوم الحيوان فلحوم البقر والغنم والإِبل، وما

____________________

الباب ٤٢

فيه حديث واحد

١ - تحف العقول: ٣٣٧.

(١) في المصدر زيادة: ويجوز.

(٢) في نسخة: وقوته ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٣) في المصدر زيادة: الأرض.

(٤) الدفلى: نبت مرّ - فارسيته: خر زهره - سم قتال، زهره كالورد الاحمر ( القاموس المحيط ٣: ٣٧٦ ).

٨٤

يحلّ من لحوم الوحش، وكلّ ما ليس فيه ناب، ولا له مخلب، وما يحل من أكل لحوم الطير كلّها ما كانت له قانصة فحلال أكله، وما لم يكن له قانصة فحرام أكله، ولا بأس بأكل صنوف الجراد.

وأمّا ما يجوز أكله من البيض فكلّ ما اختلف طرفاه فحلال أكله، وما استوى طرفاه فحرام أكله، وما يجوز أكله من صيد البحر من صنوف السمك ما كان له قشور فحلال أكله، وما لم يكن له قشور فحرام أكله، وما يجوز من الاشربة من جميع صنوفها، فما لم يغيّر العقل كثيره فلا بأس بشربه، وكلّ شيء يغير منها العقل كثيره فالقليل منه حرام.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على بعض المقصود(١) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٢) .

٤٣ - باب أكل الخلّ والزيت.

[ ٣١٢٥٩ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، عن عبد الأعلى، قال: أكلت مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فقال: يا جارية إيتينا بطعامنا المعروف، فأتي بقصعة فيها خلّ وزيت فأكلنا.

[ ٣١٢٦٠ ] ٢ - وعن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبدة الواسطي(٣) ، عن عجلان قال: تعشّيت مع أبي عبدالله( عليه

____________________

(١) تقدم في الأبواب ١ و ٢ و ٣ و ١٨ و ٢٠ من ابواب الأطعمة المحرمة، وفي البابين ١ و ١٠ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي ما يدلّ على بعض المقصود في الأبواب ٦٦ - ٧٠ من هذه الأبواب، وفي الباب ١ من أبواب الاشربة المباحة، وفي الأبواب ١ و ٩ و ١٥ و ١٨ من أبواب الاشربة المحرّمة.

الباب ٤٣

فيه ١٢ حديثاً

١ - الكافي: ٦: ٣٢٨ / ٥ والمحاسن ٤٨٣ / ٥٢٢.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٤ والمحاسن: ٤٨٢ / ٥١٨.

(٣) في الكافي: عبيدة الواسطي، وفي المحاسن: عبيد الله الواسطي.

٨٥

السلام) بعد عتمة، وكان يتعشّى بعد عتمة، فأُتي بخلّ وزيت ولحم بارد، فجعل ينتف اللحم ويطعمنيه، ويأكل هوالخل والزيت، ويدع اللحم، فقال: إنَّ هذا طعامنا وطعام الانبياء.

[ ٣١٢٦١ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أحبّ الأصباغ(١) إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخلّ والزيت، وقال: هو طعام الأنبياء.

[ ٣١٢٦٢ ] ٤ - وبهذا الإِسناد قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ما أقفر(٢) أهل بيت يأتدمون بالخلّ والزيت، وذلك أدام الأنبياء.

[ ٣١٢٦٣ ] ٥ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن عثمان بن عيسى، عن خالد بن نجيح، قال: كنت أفطر مع أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ومع أبي الحسن( عليه‌السلام ) في شهر رمضان، فكان أوَّل ما يؤتي به قصعة من ثريد خلّ وزيت، فكان أقل(٣) ما يتناول منها ثلاث لقم، ثمَّ يؤتي بالجفنة.

[ ٣١٢٦٤ ] ٦ - وعنهم، عن أحمد، عن عثمان بن عيسى، عن حمّاد بن عثمان، عن سلامة القلانسي، قال: دخلت على أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فلما تكلمت(٤) قال: مالي أسمع كلامك قد ضعف؟ قلت: قد سقط فمي، قال فكأنّه شقّ ذلك عليه قال: فأيّ شيء تأكل؟ قلت: آكل ما كان في البيت، فقال: عليك بالثريد، فإنَّ فيه بركة، فإن لم يكن لحم

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٦ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٠.

(١) الأصباغ: واحدها صبغ وهو الأدام الذي يؤكل به الخبز « الصحاح ٤: ١٣٢٢ ».

٤ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٧ والمحاسن: ٤٨٢ / ٥١٧.

(٢) في الكافي: ما افتقر.

٥ - الكافي ٦: ٣٢٧ / ١، والمحاسن: ٤٨٢ / ٥١٩.

(٣) في المصدرين: أوّل.

٦ - الكافي: ٦: ٣٢٧ / ٢ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٣.

(٤) كان في الأصل: أكلت. وما أثبتناه من المصدر.

٨٦

فالخلّ والزيت.

[ ٣١٢٦٥ ] ٧ - وعنهم، عن أحمد، عن إسماعيل بن مهران، عن حمّاد ابن عثمان، عن زيد بن الحسن، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) أشبه الناس طعمة برسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) ، كان يأكل الخبز والخلّ والزيت، ويطعم الناس الخبز واللحم.

[ ٣١٢٦٦ ] ٨ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن زيد بن الحسن نحوه، إلّا أنه أسقط لفظ الخلّ، وزاد: وكان عليٌّ( عليه‌السلام ) يستقي ويحطب، وكانت فاطمة( عليها‌السلام ) تطحن، وتعجن، وتخبز، وترقع.

[ ٣١٢٦٧ ] ٩ - وعنهم، عن أحمد، عن أبيه، عن بعض أصحابه، عن أيوب بن الحر، عن محمد بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) عن الطعام، فقال عليك بالخل والزيت، فإنه مريء، وإن عليا( عليه‌السلام ) كان يكثر أكله، وإنّي اكثر أكله، وإنّه مريء.

وروى البرقي في( المحاسن) الحديث الأوّل عن ابن فضّال، والثاني عن ابن أبي عمير، والثالث عن النوفلي، والرابع عن النوفلي، وعن أبيه، عن عبدالله بن المغيرة جميعاً، عن السكوني (١) ، والخامس عن عثمان بن عيسى، وكذا السادس والسابع عن إسماعيل بن مهران، والثامن عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر، والتاسع عن أبيه مثله(٢) .

[ ٣١٢٦٨ ] ١٠ - وعنهم، عن سهل بن زياد، عن علّي بن أسباط، عن

____________________

٧ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٣ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٥.

٨ - الكافي ٨: ١٦٥ / ١٧٦ ولم نعثر عليه في المحاسن المطبوع.

٩ - الكافي: ٦: ٣٢٨ / ٨.

(١) ورد بالسند الثاني ولم يرد عن النوفلي - السند الأول -.

(٢) المحاسن: ٤٨٣ / ٥٢١.

١٠ - الكافي ٦: ٣٢٨ / ٩.

٨٧

عمّه يعقوب ابن سالم، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) يقول: كان أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) يأكل الخلّ والزيت، ويجعل نفقته تحت طنفسته.

[ ٣١٢٦٩ ] ١١ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن عثمان ابن عيسى، عن خالد بن نجيح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الخلّ والزيت من طعام المسلمين(١) .

[ ٣١٢٧٠ ] ١٢ - وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أقفر بيت فيه الخلّ والزيت.

أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٤ - باب استحباب أكل الخلّ، وعدم خلوّ البيت منه.

[ ٣١٢٧١ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الخلّ يشدّ العقل.

[ ٣١٢٧٢ ] ٢ - وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: سمعته يقول: ما أقفر(٣)

____________________

١١ - المحاسن: ٤٨٢ / ٥١٦.

(١) في المصدر: المرسلين.

١٢ - المحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٤.

(٢) يأتي ما يدل على بعض المقصود في الأبواب ٤٤ و ٤٧ من هذه الأبواب وتقدّم ما يدلّ على ذلك في الاحاديث ٢ و ٧ و ٨ و ٢٣ و ٢٤ و ٣٥ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ من هذه الأبواب.

الباب ٤٤

فيه ٢٢ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٢ والمحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٧.

٢ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٣.

(٣) القَفار: عدم الادام « والقاموس المحيط ٢: ١٢٠ » ( هامش المخطوط ).

٨٨

بيت فيه الخلّ، وقد قاله رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) .

[ ٣١٢٧٣ ] ٣ - وعنه، عن أبيه، عن النوفلي، عن السكوني، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان أحبّ الأصباغ إلى رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) الخلّ.

[ ٣١٢٧٤ ] ٤ - وعن الحسين بن محمد، عن معلّى بن محمد، عن الحسن بن عليّ الوشّاء، عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: دخل رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) إلى أُمّ سلمة، فقربت إليه كسراً، فقال: هل عندكم(١) إدام؟ فقالت: لا يا رسول الله ما عندي إلّا خلّ فقال: نعم الادام الخلّ ما أقفر بيت فيه خلّ(١) .

[ ٣١٢٧٥ ] ٥ - وعن علي بن محمد، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن أبان ابن عبد الملك، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: إنّا لنبدأ بالخلِّ عندنا كما تبدؤون بالملح عندكم وإنَّ الخلّ ليشدّ العقل.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن أبان (٢) ، والذي قبله عن الوشّاء، والأوّل عن محمد بن علّي، عن ابن أبي عمير مثله.

[ ٣١٢٧٦ ] ٦ - وعن عليِّ بن إبراهيم، عن أبيه(٣) ، عن بعض أصحابنا، عن عبدالله بن عبد الرحمن الأصمّ، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : نعم الأدام الخلّ

____________________

٣ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٦.

٤ - الكافي: ٦: ٣٢٩ / ١، والمحاسن: ٤٨٦ / ٥٤١.

(١) في نسخة: عندك.

(٢) في نسخة: الخلّ.

٥ - الكافي ٦: ٣٢٩ / ٥.

(٣) المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٩.

٦ - الكافي: ٦: ٣٢٩ / ٧.

(٤) ليس في المصدر.

٨٩

يكسر المرَّة(١) ، ويحيى القلب.

[ ٣١٢٧٧ ] ٧ - وعن محمد بن يحيى، عن علي بن إبراهيم الجعفري، عن محمد، وأحمد ابني عمر بن موسى، عن أبيهما رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الاصطباغ بالخلّ يقطع شهوة الزنا.

[ ٣١٢٧٨ ] ٨ - محمّد بن عليّ بن الحسين، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، ما أقفر(٢) بيت فيه خلّ.

[ ٣١٢٧٩ ] ٩ - وفي( عيون الأخبار) بأسانيد تقدّمت في اسباغ الوضوء (٣) عن الرضا، عن آبائه( عليهم‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، ولا يفتقر أهل بيت عندهم الخلّ.

[ ٣١٢٨٠ ] ١٠ - أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن منذر بن جعفر، عن زياد بن سوقة، عن أبي زبير المكّي، عن جابر بن عبدالله، قال: سمعت رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يقول: نِعْمَ الادم الخلّ.

[ ٣١٢٨١ ] ١١ - وعن أبيه، عن سليمان الجعفري، عن الحسن العقيلي رفعه، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، وكفى بالمرء سرفاً أن يسخط ما قرب إليه.

[ ٣١٢٨٢ ] ١٢ - وعن محمّد بن عليّ، عن الحسن بن عليّ بن يوسف،

____________________

(١) في المصدر زيادة: ويطفئ الصفراء.

٧ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ١٠.

٨ - الفقيه ٣: ٢٢٦ / ١٠٦٤.

(٢) في المصدر: افتقر.

٩ - عيون أخبار الرضا (عليه‌السلام ) ٢: ٣٤ / ٧٢.

(٣) تقدّمت في الحديث ٤ من الباب ٥٤ من أبواب الوضوء.

١٠ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٢.

١١ - المحاسن: ٤٤١ / ٣٠٣.

١٢ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٨.

٩٠

عن زكريّا بن محمّد، عن أبي اليسع، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال الخلّ يشدّ العقل.

[ ٣١٢٨٣ ] ١٣ - وعن جعفر بن محمد، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الادام الخلّ، ما أقفر بيت فيه خلّ.

[ ٣١٢٨٤ ] ١٤ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه علي، عن أبيه سيف ابن عميرة، عن أبي الجارود، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبدالله، قال: قال: ائتدموا بالخلّ فَنِعْمَ الادام الخلّ.

وعن إسماعيل بن مهران، عن منذر بن جعفر، عن زياد بن سوقة، عن أبي الزبير، عن جابر مثله(١) .

[ ٣١٢٨٥ ] ١٥ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه، عن سليمان بن عمرو، عن عبدالله بن محمد بن عقيل، عن جابر، قال: قال: دخل علي رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : فقربت إليه خبزاً وخلّاً فأكل(٢) ، وقال: نِعْمَ الادام الخلّ.

[ ٣١٢٨٦ ] ١٦ - وعن محمد بن علي، عن ابن فضّال، عن سيف بن عميرة، عن محمد بن عبدالله بن عقيل، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : نِعْمَ الأدام الخلّ.

[ ٣١٢٨٧ ] ١٧ - وعنه، عن عيسى بن عبدالله،( عن أبيه) (٣) ، عن جدّه،

____________________

١٣ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٠.

١٤ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٢.

(١) المحاسن: ٤٨٦ / ذيل ٥٤٢.

١٥ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٣.

(٢) في المصدر: قال: كُلْ.

١٦ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٤.

١٧ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٥.

(٣) ليس في المصدر.

٩١

عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : لا يقفر بيت فيه خلّ.

[ ٣١٢٨٨ ] ١٨ - وعن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما أقفر بيت فيه خل.

[ ٣١٢٨٩ ] ١٩ - وبإسناده قال: ما أقفر من أدام بيت فيه الخلّ.

[ ٣١٢٩٠ ] ٢٠ - وعن بعض أصحابنا، عن الاصمّ، عن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال عليّ:( عليه‌السلام ) : نِعْمَ الادام الخلّ، يكسر المرار، ويحيي القلب.

[ ٣١٢٩١ ] ٢١ - وعن ابن محبوب، عن رفاعة وعن أبيه، عن فضالة، عن رفاعة، قال: سمعت أبا عبدالله( عليه‌السلام ) ، يقول: الخلّ يدير(١) القلب.

[ ٣١٢٩٢ ] ٢٢ - وعن بعض من رواه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : إنَّ الله وملائكته يصلّون على خوان عليه خلّ وملح.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) ، ويأتي ما يدلّ عليه(٣) .

____________________

١٨ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٦.

١٩ - المحاسن: ٤٨٦ / ذيل ٥٤٦.

٢٠ - المحاسن: ٤٨٦ / ٥٤٧.

٢١ - المحاسن: ٤٨٧ / ٥٤٨.

(١) في نسخة: ينير ( هامش المخطوط ) وفي المصدر: يسر.

٢٢ - المحاسن: ٤٨٧ / ٥٥٢.

(٢) تقدم في الاحاديث ٢ و ٢٣ و ٢٤ و ٤٣ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

(٣) يأتي في الباب الآتي من هذه الأبواب.

٩٢

٤٥ - باب أكل خلّ الخمر

[ ٣١٢٩٣ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حنّان، عن أبيه، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر عنده خلّ الخمر، فقال: يقتل دوابَّ البطن، ويشدّ الفم.

[ ٣١٢٩٤ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سماعة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: خلّ الخمر يشدّ اللثّة، ويقتل دوابَّ البطن، ويشدّ العقل.

[ ٣١٢٩٥ ] ٣ - وعنه، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن ربيع المسلي(١) ، عن أحمد بن رزين، عن سفيان بن السمط، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: عليك بخل الخمر، فاغتمس فيه، فإنّه لا يبقى في جوفك دابّة إلّا قتلها.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن عليِّ بن الحكم (٢) ، والذي قبله عن أبيه، عمّن ذكره، عن صباح الحذاء، وعن محمد بن علي، عن أحمد بن محمد، عن صباح الحذاء، عن رفاعة(٣) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) . والذي قبلهما عن أبيه، عن سعدان، وعن محمد بن عليّ، عن يونس بن يعقوب، عن سدير.

____________________

الباب ٤٥

فيه ٣ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ٨ والمحاسن: ٤٨٧ / ٥٤٩.

٢ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ٩ والمحاسن: ٤٨٧ / ٥٥٠.

٣ - الكافي: ٦: ٣٣٠ / ١١.

(١) في المحاسن: عن المسلمي.

(٢) المحاسن: ٤٨٧ / ٥٥١.

(٣) في المصدر: عن سماعة.

٩٣

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) . ويأتي ما يدلّ عليه(٥) .

٤٦ - باب أكل المرّي (*) .

[ ٣١٢٩٦ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن محمد بن أحمد بن أبي محمود، عن أبيه، رفعه عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنَّ يوسف لما أن كان في السجن شكا إلى ربّه أكل الخبز وحده، وسأل إداماً يأتدم به، وكان قد كثر عنده قطع الخبز اليابس، فأمره أن يأخذ الخبز، ويجعله في خابية(٣) ، ويصبّ عليه الماء والملح، فصار مريّاً، وجعل يأتدم به.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٤) .

٤٧ - باب أكل الزيت والادهان به

[ ٣١٢٩٧ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن جعفر بن محمد الأشعري، عن ابن القداح، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : كلوا الزيت،

____________________

(١) تقدم في الحديثين ٢٣ و ٢٤ من الباب ١٠ وبعمومه في البابين ٤٣ و ٤٤ من هذه الأبواب.

(٢) يأتي في الباب ٣١ من أبواب الاشربة المحرمة.

الباب ٤٦

فيه حديث واحد

* - الـمُرّي: إدام مثل الكامخ « القاموس المحيط ٢: ١٣٢ ».

١ - الكافي ٦: ٣٣٠ / ١.

(٣) في نسخة: اجانة ( هامش المخطوط ) وكذلك المصدر.

(٤) تقدم في الحديث ٩ من الباب ٤٣ من هذه الأبواب ويأتي ما يدلّ عليه في الحديث ١ من الباب ٤٠ من أبواب الاشربة المحرمة.

الباب ٤٧

فيه ٧ أحاديث

١ - الكافي ٦: ٣٣١ / ١ والمحاسن: ٤٨٤ / ٥٣٠.

٩٤

وادَّهَنُوا به، فإنّه من شجرة مباركة.

وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضّال، عن ابن القداح مثله(١) .

[ ٣١٢٩٨ ] ٢ - وعنهم، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن منصور بن العباس، عن محمد بن عبدالله بن واسع، عن إسحاق بن إسماعيل، عن محمد بن يزيد، عن أبي داود النخعي، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : ادَّهِنُوا بالزيت، وائتدموا به، فإنّه دهنة الاخيار وإدام المصطفين، مسّحت بالقدس مرتين، بوركت مقبلة، وبوركت مدبرة، لا يضرّ معها داء.

ورواه البرقي في( المحاسن) عن منصور بن العباس (٢) والذي قبله عن جعفر بن محمد مثله.

[ ٣١٢٩٩ ] ٣ - وعنهم، عن سهل، عن النوفلي، عن الجريري، عن عبد الملك الانصاري(٣) ، عن أبي جعفر( عليه‌السلام ) قال: قال رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) : الزيت دهن الأبرار وإدام الأخيار بورك فيه مقبلاً وبورك فيه مدبراً، انغمس في القدس مرّتين.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن النوفلي مثله (٤) .

[ ٣١٣٠٠ ] ٤ - وعن أبيه، عمّن حدّثه، عن موسى بن جعفر، عن آبائه،

____________________

(١) الكافي ٦: ٣٣١ / ذيل ١.

٢ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٤.

(٢) المحاسن: ٤٨٤ / ٥٣١.

٣ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٦.

(٣) في المصدر: عبد المؤمن الأنصاري وكذلك المحاسن.

(٤) المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٦ وفيه: عن الحريرى بدل الجريري.

٤ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٢.

٩٥

عن النبيّ( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) في وصيّته لعليّ( عليه‌السلام ) ، قال: يا عليّ! كل الزّيت، وادّهن به، فإنّه من أكل الزيت، وادّهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوماً.

[ ٣١٣٠١ ] ٥ - وعن الحسين بن سيف، عن أخيه عليّ، عن أبيه سيف بن عميرة، عن محمد بن حمران، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : ما كان دهن الأوّلين إلّا زيت.

[ ٣١٢٠٢ ] ٦ - وعن النوفلي، عن السكوني(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: الزيت طعام الاتقياء.

[ ٣١٣٠٣ ] ٧ - وعن أبيه، عن سعدان بن مسلم، عن إسماعيل بن جابر قال: كنت عند أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، فدعا بالمائدة، فأتينا بقصعة فيها ثريد ولحم، فدعا بزيت، فصبّه على اللحم، وأكله.

أقول: وتقدّم ما يدلّ على ذلك(٢) .

٤٨ - باب أكل الزيتون

[ ٣١٣٠٤ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعري، عن محمد بن عبد الجبّار، عن عبيد الله الدهقان، عن درست، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) قال: كان فيما أوصى به آدم إلى هبة الله(٣) أن كل الزيتون، فإنّه من شجرة مباركة.

____________________

٥ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٣.

٦ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٤.

(١) ليس في المصدر.

٧ - المحاسن: ٤٨٥ / ٥٣٤.

(٢) تقدم في الاحاديث ٧ و ٣٥ و ٥٧ من الباب ١٠ وفي الباب ٤٣ من هذه الأبواب.

الباب ٤٨

فيه ٤ احاديث

١ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٢ والمحاسن: ٤٨٤ / ٥٢٨.

(٣) في المصدر زيادة: ابنه.

٩٦

[ ٣١٣٠٥ ] ٢ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبدالله، عن يعقوب بن يزيد، عن يحيى بن المبارك، عن عبدالله بن جبلة، عن إسحاق ابن عمار، أو غيره، قال: قلت لابي عبدالله( عليه‌السلام ) : إنّهم يقولون: إنَّ الزيتون يهيّج الرياح، فقال: إنَّ الزيتون يطرد الرياح.

[ ٣١٣٠٦ ] ٣ - وعنهم، عن أحمد، عن منصور بن العباس، عن إبراهيم ابن محمد الدارع(١) عن رجل، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ذكر عنده الزيتون، فقال رجل: يجلب الرياح، فقال لا، ولكن(٢) يطرد الرياح.

[ ٣١٣٠٧ ] ٤ - وعن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر رفعه، قال: قال أبو عبدالله( عليه‌السلام ) : الزيتون يزيد في الماء.

ورواه البرقي في المحاسن عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن عبدالله الطهري(٣) ، عمّن ذكره، عن ابي عبدالله( عليه‌السلام ) (٤) ، والذي قبله عن منصور بن العباس، والذي قبلهما عن يعقوب بن يزيد، والأوّل عن محمد بن عيسى، عن الدّهقان.

٤٩ - باب اكل العسل والاستشفاء به

[ ٣١٣٠٨ ] ١ - محمد بن يعقوب، عن عليّ بن ابراهيم، عن أبيه، عن

____________________

٢ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٣ المحاسن: ٤٨٤ / ٥٢٧.

٣ - الكافي ٦: ٣٣١ / ٥ والمحاسن: ٤٨٣ / ٥٢٦.

(١) في المحاسن: الذراع ( هامش المخطوط ) وكذلك الكافي بزيادة البصري.

(٢) في الكافي: بل.

٤ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٧.

(٣) كتب في هامش المصححة الاولى: ( الطهراني ) محتمل أيضا من خطه رحمه‌الله وفي المصدر: محمد بن عبيدالله المطهري.

(٤) المحاسن: ٤٨٤ / ٥٢٩.

الباب ٤٩

فيه ١٥ حديثاً

١ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٣ والمحاسن: ٤٩٩ / ٦١٧.

٩٧

ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم(١) ، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يعجبه العسل.

[ ٣١٣٠٩ ] ٢ - وعن محمد بن يحيى، عن عبدالله بن جعفر(٢) ، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن سكين، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: كان رسول الله( صلى‌الله‌عليه‌وآله‌ ) يأكل العسل، ويقول: آيات من القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم.

[ ٣١٣١٠ ] ٣ - وعن عدَّة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حمّاد بن عثمان، عن محمد بن سوقة، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما استشفى الناس بمثل العسل.

[ ٣١٣١١ ] ٤ - وعنهم، عن سهل، عن عليِّ بن حسّان عن موسى بن بكر، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال(٣) ما استشفى مريض بمثل العسل.

ورواه الصدوق بإسناده عن موسى بن بكر مثله(٤) .

[ ٣١٣١٢ ] ٥ - وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن القاسم ابن يحيى، عن جدِّه الحسن بن راشد، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لعق العسل شفاء من كل داء، قال الله عزّ وجلّ:( يخرج من بطونها شراب

____________________

(١) في المحاسن زيادة: وحماد، عن زرارة.

٢ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٤ والمحاسن: ٤٩٩ / ٦١٨.

(٢) في الكافي زيادة: عن محمد بن عيسى.

٣ - الكافي: ٦: ٣٣٢ / ١ والمحاسن: ٤٩٩ / ٦١٥.

٤ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٥ والمحاسن: ٤٩٩ / ذيل ٦١٤.

(٣) كتب في هامش المصححة الاولى: « قال » ليست بخط المصنف.

(٤) الفقيه ٣: ٢٢٢ / ١٠٢٩.

٥ - الكافي ٦: ٣٣٢ / ٢.

٩٨

مختلف ألوانه فيه شفاء للنّاس ) (١) وهو مع قراءة القرآن، ومضغ اللبان يذيب البلغم.

أحمد بن أبي عبدالله البرقي في( المحاسن) عن القاسم بن يحيى مثله (٢) . وعن عليِّ بن حسّان وذكر الذي قبله. وعن محمد بن عيسى، عن أبي نصر قرابة بن سلام الحلاسي، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وذكر الذي قبلهما. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، وذكر الاول وزاد: وكان بعض نسائه تأتيه، به فقالت له إحداهنَّ: إنّي ربما وجدت منك الرائحة، فتركه. وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد الحميد وذكر الثاني إلى قوله: يأكل العسل.

[ ٣١٣١٣ ] ٦ - وعن بعض أصحابنا، عن عبد الرحمن بن شعيب، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: لعق العسل فيه شفاء، قال الله:( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للنّاس ) (٣) .

[ ٣١٣١٤ ] ٧ - وعن أبيه، وعن عبدالله بن المغيرة، عن إسماعيل بن جعفر، عن أبيه، عن علي( عليه‌السلام ) ، قال: العسل فيه شفاء.

[ ٣١٣١٥ ] ٨ - وعن بعض أصحابنا رواه، عن أبي الحسن( عليه‌السلام ) ، قال: العسل شفاء من كلّ داء، إذا أخذته من شهده.

[ ٣١٣١٦ ] ٩ - وعن أبي القاسم، ويعقوب بن يزيد، عن القندي، عن عبدالله بن سنان، وأبي البختري، عن أبي عبدالله( عليه‌السلام ) ، قال: ما استشفى مريض بمثل العسل.

____________________

(١) النحل ١٦: ٦٩.

(٢) المحاسن: ٤٩٨ / ٦١٠.

٦ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١١.

(٣) النحل ١٦: ٦٩.

٧ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٢.

٨ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٣.

٩ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٤.

٩٩

[ ٣١٣١٧ ] ١٠ - وعن أبيه، عن فضالة بن أيّوب رفعه، قال: قال أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) : لم يستشفِ مريض بمثل شربة عسل.

[ ٣١٣١٨ ] ١١ - وعن النوفلي، عن السكوني، عن جعفر، عن آبائه، عن عليّ( عليهم‌السلام ) ، قال: العسل فيه شفاء.

[ ٣١٣١٩ ] ١٢ - وعن محمد بن أحمد، عن موسى بن جعفر البغدادي، عن أبي عليّ بن راشد، قال: سمعت أبا الحسن الثالث( عليه‌السلام ) يقول: أكل العسل حكمة.

[ ٣١٣٢٠ ] ١٣ - وعن أبيه، عن بعض أصحابنا، قال: دفعت(١) إلي امرأة غزلا، فقالت: ادفعه بمكّة ليخاط به كسوة للكعبة، قال: فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة، وأنا أعرفهم، فلما صرت إلى المدينة دخلت على أبي جعفر( عليه‌السلام ) ، وحكيت له ذلك، فقال: اشتر به عسلا وزعفرانا، وخذ من طين قبر الحسين( عليه‌السلام ) ، واعجنه بماء السماء، واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران، وفرِّقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.

[ ٣١٣٢١ ] ١٤ - الفضل بن الحسن الطبرسي في( مجمع البيان) نقلاً من كتاب العياشي مرفوعاً إلى أمير المؤمنين( عليه‌السلام ) إنَّ رجلاً قال له: إنّي موجع بطني، فقال: ألك زوجة؟ قال: نعم، قال: استوهب منها شيئاً من مالها طيِّبة به نفسها، ثمَّ اشترِ به عسلاً ثم اسكب عليه من ماء السماء، ثمَّ اشرِ به فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه:( وأنزلنا من السماء ماء مباركاً ) (٢) ، وقال:( يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء

____________________

١٠ - المحاسن: ٤٩٩ / ٦١٦.

١١ - المحاسن: ٥٠٠ / ٦١٩.

١٢ - المحاسن: ٥٠٠ / ٦٢٠.

١٣ - المحاسن: ٥٠٠ / ٦٢١.

(١) في المصدر: رفعت.

١٤ - مجمع البيان ٢: ٧.

(٢) ق ٥٠: ٩.

١٠٠

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

261

262

263

264

265

266

267

268

269

270

271

272

273

274

275

276

277

278

279

280

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

قد زرعت في قلبه شهوة ووردت به موارد حياض الهلكة.

يا عيسى كن رحيما مترحما وكن كما تشاء أن يكون العباد لك وأكثر ذكرك الموت ومفارقة الأهلين ولا تله فإن اللهو يفسد صاحبه ولا تغفل فإن الغافل مني بعيد واذكرني بالصالحات حتى أذكرك.

يا عيسى تب إلي بعد الذنب وذكر بي الأوابين وآمن بي وتقرب بي إلى المؤمنين ومرهم يدعوني معك وإياك ودعوة المظلوم فإني آليت على نفسي أن أفتح لها بابا من السماء بالقبول وأن أجيبه ولو بعد حين.

يا عيسى اعلم أن صاحب السوء يعدي وقرين السوء يردي واعلم من تقارن

قوله تعالى : « موارد حياض الهلكة » الإضافة إما بيانية إلى الموارد التي هي حياض الهلاك ، أو لامية بأن يكون المراد بالموارد أطراف تلك الحياض وفي الأمالي « موارد الهلكة ».

قوله تعالى : « كن رحيما مترحما » الرحم رقة القلب والترحم إعمالها وإظهارها ، وفي الأمالي « وكن للعباد كما تشاء ».

قوله تعالى : « ولا تله » أي لا ترتكب ما يلهى ويوجب الغفلة عن الله تعالى.

قوله تعالى : « واذكرني بالصالحات » أي بالأعمال الصالحة فإنها مسببة عن ذكره تعالى ، وذكره تعالى إثابته أو ذكره في الملإ الأعلى بخير.

قوله تعالى : « وذكر بي الأوابين » الأوبة : الرجوع أي الذين يرجعون إلى الله بالتوبة والأعمال الصالحة.

قوله تعالى : « إن صاحب السوء يعدى » من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، والسوء بالفتح ، وقيل يجوز الضم أي المصاحب الشرير السيء الخلق يعدى أي تؤثر أخلاقه فيمن صحبه ، يقال أعداه الداء يعديه إعداء ، وهو أن يصيبه مثل ما يصاحب الداء.

قوله تعالى : « وقرين السوء يردي » أي يهلك من يقارنه.

٣٢١

واختر لنفسك إخوانا من المؤمنين.

يا عيسى تب إلي فإني لا يتعاظمني ذنب أن أغفره وأنا أرحم الراحمين اعمل لنفسك في مهلة من أجلك قبل أن لا يعمل لها غيرك واعبدني ليوم «كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ » فيه أجزي بالحسنة أضعافها وإن السيئة توبق صاحبها فامهد لنفسك في مهلة ونافس في العمل الصالح فكم من مجلس قد نهض أهله وهم مجارون من النار.

يا عيسى ازهد في الفاني المنقطع وطأ رسوم منازل من كان قبلك فادعهم وناجهم «هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ » وخذ موعظتك منهم واعلم أنك ستلحقهم في اللاحقين.

يا عيسى قل لمن تمرد علي بالعصيان وعمل بالإدهان ليتوقع عقوبتي وينتظر إهلاكي إياه سيصطلم مع الهالكين طوبى لك يا ابن مريم ثم طوبى لك إن أخذت

قوله تعالى : « في مهلة من أجلك » أي في زمان عمرك الذي أمهل وأخر فيه أجلك ، وقد يطلق الأجل على العمر ، فكلمة من بيانية ، قبل أن لا تقدر على العمل بعد الوفاة ، وفي الأمالي « قبل أن لا يعمل لها غيرك ».

قوله تعالى : « وهم مجارون » قال الجوهري : أجاره الله من العذاب أنقذه(١) .

قوله تعالى : « وطأ رسوم » أي امش على آثار منازل من كان قبلك« وادعهم هل تحس منهم من أحد » أي هل تشعر بأحد منهم وتراه أو تسمع صوتهم ، كما قال تعالى : «وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً »(٢) والركز : الصوت الخفي.

قوله تعالى : « وعمل بالإدهان » قال الفيروزآبادي(٣) : المداهنة خلاف ما تغمر كالأدهان ، ولعل المراد هنا المداهنة في الدين ، وترك النهي عن المنكر.

قوله تعالى : « سيصطلم » قال الجوهري(٤) : الاصطلام الاستئصال.

__________________

(١) الصحاح : ج ٣ ص ٦١٨ :.

(٢) سورة مريم : ٩٨.

(٣) القاموس : ج ٤ ص ٢٢٤.

(٤) الصحاح : ج ٥ ص ١٩٧.

٣٢٢

بأدب إلهك الذي يتحنن عليك ترحما وبدأك بالنعم منه تكرما وكان لك في الشدائد لا تعصه يا عيسى فإنه لا يحل لك عصيانه قد عهدت إليك كما عهدت إلى من كان قبلك وأنا على ذلك من الشاهدين.

يا عيسى ما أكرمت خليقة بمثل ديني ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي.

يا عيسى اغسل بالماء منك ما ظهر وداو بالحسنات منك ما بطن فإنك إلي راجع.

يا عيسى أعطيتك ما أنعمت به عليك فيضا من غير تكدير وطلبت منك قرضا لنفسك فبخلت به عليها لتكون من الهالكين.

يا عيسى تزين بالدين وحب المساكين وامش على الأرض هونا وصل على

قوله تعالى : « إن أخذت بأدب إلهك » أي بالآداب التي أمرك بها إلهك أو تتخلق بأخلاق ربك ، وقال الجوهري :تحنن عليه : ترحم(١) .

قوله تعالى : « ما أكرمت خليقة بمثل ديني » أي بشيء مثل ديني ، وضميرعليها راجع إلى الخليفة ، والظاهر أن المرادبالرحمة الجنة ، ويحتمل المغفرة.

قوله تعالى : « فيضا » أي كثيرا واسعا ، وفيه استعارة مكنية« والتكدير » ترشيح إذ الفيض يطلق على كثرة الماء وسيلانه ، والظاهر أن الغرض بهذا الخطاب أمة عيسىعليه‌السلام كما ورد في القرآن آيات كثيرة المخاطب بها الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والمراد بها أمته كقوله تعالى «لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ »(٢) وأضرابها.

قوله تعالى : « تزين بالدين » أي بآثاره وأعماله وأخلاقه فإنها زينة المتقين ومن أحسن زينتهم حب المساكين والمعاشرة معهم.

قوله تعالى : « هَوْناً » قال الجوهري(٣) : الهون : السكينة والوقار ، وفلان

__________________

(١) الصحاح : ج ٦ ص ٢٩٠٤.

(٢) سورة الزمر : ٦٥.

(٣) الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٨.

٣٢٣

البقاع فكلها طاهر.

يا عيسى شمر فكل ما هو آت قريب واقرأ كتابي وأنت طاهر وأسمعني منك صوتا حزينا.

يا عيسى لا خير في لذاذة لا تدوم وعيش من صاحبه يزول يا ابن مريم لو رأت عينك ما أعددت لأوليائي الصالحين ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقا إليه فليس كدار الآخرة دار تجاور فيها الطيبون ويدخل عليهم فيها الملائكة المقربون وهم مما يأتي يوم القيامة من أهوالها آمنون دار لا يتغير فيها النعيم ولا يزول عن أهلها يا ابن مريم نافس فيها مع المتنافسين فإنها أمنية المتمنين حسنة المنظر طوبى لك يا ابن مريم إن كنت لها من العاملين مع آبائك آدم وإبراهيم في جنات ونعيم لا تبغي بها بدلا ولا تحويلا كذلك أفعل بالمتقين.

يا عيسى اهرب إلي مع من يهرب من نار ذات لهب ونار ذات أغلال وأنكال

يمشي على الأرض هونا.

قوله تعالى : « وصل على البقاع » هذا خلاف ما هو المشهور من أن جواز الصلاة في كل البقاع من خصائص نبيناصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، بل كان يلزمهم الصلاة في بيعهم وكنا يسهم ، فيمكن أن يكون هذا الحكم فيهم مختصا بالفرائض أو بغيرهعليه‌السلام من أمته.

قوله تعالى : « شمر فكل ما هو آت قريب » قال الفيروزآبادي : شمر وشمر وانشمر وتشمر مر جادا أو مختالا ، وتشمر للأمر ، تهيأ(١) انتهى أي جد واجتهد في العبادة ، فإن الموت آت لا محالة ، وكل ما هو آت قريب.

قوله تعالى : « وزهقت نفسك » أي هلكت واضمحلت ،قوله تعالى : « مع آبائك » أي تكون أو طوبى لك مع آبائك.

قوله تعالى : « وأنكال » قال الفيروزآبادي(٢) : النكل بالكسر القيد الشديد

__________________

(١) القاموس : ج ٤ ص ٢١٧.

(٢) القاموس : ج ٤ ص ٦٠.

٣٢٤

لا يدخلها روح ولا يخرج منها غم أبدا قطع كقطع الليل المظلم من ينج منها يفز ولن ينجو منها من كان من الهالكين هي دار الجبارين والعتاة الظالمين وكل فظ غليظ وكل مختال فخور.

يا عيسى بئست الدار لمن ركن إليها وبئس القرار دار الظالمين إني أحذرك نفسك فكن بي خبيرا.

يا عيسى كن حيث ما كنت مراقبا لي(١) واشهد على أني خلقتك وأنت عبدي وأني صورتك وإلى الأرض أهبطتك.

يا عيسى لا يصلح لسانان في فم واحد ولا قلبان في صدر واحد وكذلك الأذهان.

والجمع أنكال أو قيد من نار.قوله تعالى : « قطع كقطع الليل المظلم » أي ليس لنارها نور.قوله تعالى : « والعتاة » قال الفيروزآبادي(٢) : عتا عتوا : استكبر وجاوز الحد فهو عات ، وقال :الفظ : الغليظ الجانب. السيء الخلق ، الخشن الكلام ، وقال : رجلمختال : متكبر.

قوله تعالى : « بئست الدار » أي النار« لمن ركن » أي مال إليها بارتكاب الفسوق.

قوله تعالى : « فكن بي » أي بمعونتي خبيرا بعيوب نفسك ، أو كن عالما بي وبرحمتي ونعمتي ، وعقوبتي حتى لا تغلبك نفسك ولا تخدعك.

قوله تعالى : « من إقبالي » أي تنتظر فضلي وإحساني ، وتخاف عقوبتي وتعلم أني مطلع على سرائر أمرك.

قوله تعالى : « لا يصلح لسانان في فم واحد » أي بأن تقول في حضور القوم كلاما ، وفي غيبتهم كلاما آخر ، أو تمزج القول الحق بالباطل ، والطاعة من

__________________

(١) في بعض النسخ المتن « كن حديث ما كنت من إقبالي » والظاهر أنّ هذه النسخة كانت عند المجلسيّ طاب ثراه.

(٢) القاموس : ج ٣ ص ٣٤.

٣٢٥

يا عيسى لا تستيقظن عاصيا ولا تستنبهن لاهيا وافطم نفسك عن الشهوات

القول بالمعصية.

قوله تعالى : « ولا قلبان » في صدور واحد أي لا تجتمع محبة الله ومحبة غيره من المال والجاه ، وزخارف الدنيا وشهواتها في قلب واحد ، فلا يتصور الجمع بينهما إلا بأن يكون لك قلبان وهو محال كما قال تعالى : «ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ »(١) .

قوله تعالى : « وكذلك الأذهان » أي لا يجتمع شيئان متضادان في ذهن واحد ، كالتوجه إلى الدنيا ، والتوجه إلى الله ، والتوكل عليه والتوكل على الخلق ونحو ذلك ، ويحتمل أن يكون ذكر اللسان والقلب تمهيدا لبيان الأخير ، أي كما لا يمكن أن يكون في فم لسانان ، وفي صدر قلبان ، فكذا لا يجوز أن يكون في ذهن واحد ، خيالان متضادان يصيران منشأين لأمور مختلفة متباينة.

قوله تعالى : « لا تستيقظن عاصيا » أي لا تتوجه إلى تيقظ الغير ، والحال أنك عاص ، بل ابدأ بإصلاح نفسك قبل إصلاح غيرك ، وكذا الفقرة الثانية ، هذا إذا ورد الفعلان متعديين ، لكن أكثر اللغويين ذكروا البناء الأول لازما ، ولم يذكروا البناء الثاني فيحتمل أن يكون المراد لا تستيقظ استيقاظا لا يردعك عن المعاصي ، ولا استنباها مخلوطا باللهو والغفلة ، أو لا يكن استيقاظك وتنبهك عند الموت بعد العصيان واللهو ، ويحتمل أن يكون الأول لازما والثاني متعديا ، فيكون المعنى أتم وأكمل فتأمل.

قوله تعالى : « وافطم » أي اقطع« نفسك عن الشهوات الموبقات » أي المهلكات.

__________________

(١) سورة الأحزاب : ٤.

٣٢٦

الموبقات وكل شهوة تباعدك مني فاهجرها واعلم أنك مني بمكان الرسول الأمين فكن مني على حذر واعلم أن دنياك مؤديتك إلي وأني آخذك بعلمي فكن ذليل النفس عند ذكري خاشع القلب حين تذكرني يقظان عند نوم الغافلين.

يا عيسى هذه نصيحتي إياك وموعظتي لك فخذها مني وإني رب العالمين.

يا عيسى إذا صبر عبدي في جنبي كان ثواب عمله علي وكنت عنده حين يدعوني وكفى بي منتقما ممن عصاني أين يهرب مني الظالمون.

يا عيسى أطب الكلام وكن حيثما كنت عالما متعلما.

يا عيسى أفض بالحسنات إلي حتى يكون لك ذكرها عندي وتمسك بوصيتي.

قوله تعالى : « مؤديتك إلى » أي تردك الدنيا إلى بالموت وأعاقبك بما عملت من معاصيك.

قوله تعالى : « في جنبي » أي في قربي أو طاعتي ، قال الشيخ الطبرسي في قوله تعالى : «يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ »(١) : الجنب القرب ، أي يا حسرتا على ما فرطت في قرب الله وجواره ، وفلان يعيش في جنب فلان أي في قربه وجواره ومنه. قوله تعالى : «الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ »(٢) وقال البيضاوي(٣) : أي في جانبه ، أي في حقه وهو طاعته ، قال سابق البريري :

أما تتقين الله في جنب وامق

له كبد حري عليك تقطع

وقيل في ذاته على تقدير مضاف كالطاعة ، وقيل : في قربه من قوله تعالى : «وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ ».

قوله تعالى : « وأفض » من الإفضاء بمعنى الإيصال ، أو من الإفاضة بمعنى

__________________

(١) سورة الزمر : ٥٦.

(٢) مجمع البيان : ج ٨ ص ٥٠٥.

(٣) أنوار التنزيل : ج ٢ ص ٣٢٦.

٣٢٧

فإن فيها شفاء للقلوب.

يا عيسى لا تأمن إذا مكرت مكري ولا تنس عند خلوات الدنيا ذكري.

يا عيسى حاسب نفسك بالرجوع إلي حتى تتنجز ثواب ما عمله العاملون أولئك يؤتون أجرهم وأنا خير المؤتين.

يا عيسى كنت خلقا بكلامي ولدتك مريم بأمري المرسل إليها روحي جبرئيل الأمين من ملائكتي حتى قمت على الأرض حيا تمشي كل ذلك في سابق علمي.

يا عيسى زكريا بمنزلة أبيك وكفيل أمك إذ يدخل عليها المحراب فيجد عندها رزقا ونظيرك يحيى من خلقي وهبته لأمه بعد الكبر من غير قوة بها أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني ويظهر فيك قدرتي أحبكم إلي أطوعكم لي وأشدكم

الاندفاع والإسراع في السير أي أقبل إلى بسبب حسناتك أو معها.

قوله تعالى : « بالرجوع إلى » أي بسبب أن مرجعك إلى.

قوله تعالى : « ثواب ما عمله العاملون » أي مثله.

قوله تعالى : « خلقتك بكلامي » أي بلفظ كن من غير والد.

قوله تعالى : « كل ذلك في سابق علمي » أي كان جميع ذلك في علمي السابق وتقديري ، وفعلتها للحكم التي علمته فيها.

قوله تعالى : « ونظيرك يحيى » أي في الزهد والعبادة وسائر الكمالات أو في تولده من شيخ كبير يئس من الولد ، فكأنه أيضا خلق من غير والد.

قوله تعالى : « من غير قوة بها » أي من غير قوة كانت بها تقوى بتلك القوة على تحصيل الولد ، أي كانت كبيرة يائسة لا تستعد بحسب القوي البشرية عادة لتولده منها.

قوله تعالى : « أردت بذلك أن يظهر لها سلطاني » أي عظمتي وقدرتي على

٣٢٨

خوفا مني.

يا عيسى تيقظ ولا تيأس من روحي وسبحني مع من يسبحني وبطيب الكلام فقدسني.

يا عيسى كيف يكفر العباد بي ونواصيهم في قبضتي وتقلبهم في أرضي يجهلون نعمتي ويتولون عدوي وكذلك يهلك الكافرون.

يا عيسى إن الدنيا سجن منتن الريح وحسن فيها ما قد ترى مما قد تذابح عليه الجبارون وإياك والدنيا فكل نعيمها يزول وما نعيمها إلا قليل.

يا عيسى ابغني عند وسادك تجدني وادعني وأنت لي محب فإني أسمع

قوله تعالى : « نواصيهم في قبضتي » الأخذ بالناصية بين العرب كناية عن القهر والقدرة ، لأن من أخذ بناصية غيره فقد قهره وأذله ، ولا يستطيع الامتناع مما يريده منه ، كما قال تعالى : «ما مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها »(١) قوله تعالى : « وتقلبهم » أي تصرفهم في الأمور وتحولهم من حال إلى حال.

قوله تعالى : « وحسن فيها » أي زين للناس فيها ما قد ترى من زخارفها التي اقتتل عليها الجبارون ، وذبح بعضهم بعضا لأجلها ، قال الفيروزآبادي(٢) :تذابحوا : ذبح بعضهم بعضا ، وفي الأمالي(٣) « منتن الريح وخشن وفيها ما قد ترى ».

قوله تعالى : « ابغني عند وسادك » أي أطلبني وتقرب إلى عند ما تتكى على وسادك للنوم بذكري ،« تجدني » لك حافظا في نومك أو قريبا منك مجيبا

__________________

(١) سورة هود : ٦.

(٢) القاموس : ج ١ ص ٢٢٠.

(٣) الأمالي : ص ٤١٩ « ط بيروت ».

٣٢٩

السامعين أستجيب للداعين إذا دعوني.

يا عيسى خفني وخوف بي عبادي لعل المذنبين أن يمسكوا عما هم عاملون به فلا يهلكوا إلا وهم يعلمون.

يا عيسى ارهبني رهبتك من السبع والموت الذي أنت لاقيه فكل هذا أنا خلقته «فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ».

يا عيسى إن الملك لي وبيدي وأنا الملك فإن تطعني أدخلتك جنتي في جوار الصالحين.

يا عيسى إني إذا غضبت عليك لم ينفعك رضا من رضي عنك وإن رضيت عنك لم يضرك غضب المغضبين.

يا عيسى اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي واذكرني في ملئك أذكرك في ملإ خير من ملإ الآدميين.

قوله تعالى : « فإني أسمع السامعين » فينبغي أن تحب من كان كذلك ، أو إن لم استجب لأحد فإنما هو لعدم المحبة ، وإلا فأنا أسمع السامعين ، والأول أظهرقوله تعالى : « فلا يهلكوا » أي إن هلكوا وضلوا وأصروا على المعاصي يكون بعد إتمام الحجة عليهم.

قوله تعالى : « أذكرك في نفسي » أي أفيض عليك من رحماتي الخاصة من غير أن يطلع عليها غيري.

قوله تعالى : « أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين » الملأ : الإشراف والعلية

٣٣٠

يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث.

يا عيسى لا تحلف بي كاذبا فيهتز عرشي غضبا الدنيا قصيرة العمر طويلة الأمل وعندي دار خير مما تجمعون.

يا عيسى كيف أنتم صانعون إذا أخرجت لكم كتابا ينطق بالحق وأنتم تشهدون بسرائر قد كتمتموها وأعمال كنتم بها عاملين.

يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل غسلتم وجوهكم ودنستم قلوبكم أبي تغترون أم علي تجترءون تطيبون بالطيب لأهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة كأنكم أقوام ميتون.

يا عيسى قل لهم قلموا أظفاركم من كسب الحرام وأصموا أسماعكم عن ذكر

أو الجماعة ، والمراد ملأ الملائكة المقربين ، والذكر في ذلك الملأ بالثناء عليه والمباهاة به أو إثابته بمشهد منهم ، وخيرية ذلك الملأ وفضله على ملإ الآدميين لكون جميعهم معصومين مطهرين ، لا ينافي كون نادر من الآدميين أشرف منهم مع أنه يحتمل أن يكون المراد بملإ الآدميين الملأ الذي لم يدخل فيه الأنبياء والصديقون.

قوله تعالى : « فيهتز » أي يتحرك غضبا.

قوله تعالى : « بسرائر » بدل من قوله بالحق.

قوله تعالى : « قلموا أظفاركم » كناية عن قبض اليد عن الحرام.

قوله تعالى : « عن ذكر الخنى » (١) أي الفحش في القول.

قوله تعالى : « فإني لست أريد ضرركم » وفي بعض النسخ « صرركم » بالصاد المهملة من قولهم صر صريرا أي صوت وصاح شديدا قاله في القاموس(٢) ، وفي بعضها « صوركم » كما روي إن الله لا ينظر إلى صوركم ، ولا إلى أجسادكم ولكنه ينظر إلى قلوبكم ونياتكم.

__________________

(١) النهاية : ج ٢ ص ٨٦.

(٢) القاموس : ج ٢ ص ٦٩.

٣٣١

الخنا وأقبلوا علي بقلوبكم فإني لست أريد صوركم.

يا عيسى افرح بالحسنة فإنها لي رضا وابك على السيئة فإنها شين وما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك وإن لطم خدك الأيمن فأعطه الأيسر وتقرب إلي بالمودة جهدك وأعرض عن الجاهلين.

يا عيسى ذل لأهل الحسنة وشاركهم فيها وكن عليهم شهيدا وقل لظلمة بني إسرائيل يا أخدان السوء والجلساء عليه إن لم تنتهوا أمسخكم قردة وخنازير.

يا عيسى قل لظلمة بني إسرائيل الحكمة تبكي فرقا مني وأنتم بالضحك تهجرون أتتكم براءتي أم لديكم أمان من عذابي أم تعرضون لعقوبتي فبي حلفت لأتركنكم مثلا للغابرين

قوله تعالى : « فإنها شين » أي عيب قبيح.

قوله تعالى : « وإن لطم » أي ذلك الغير.

قوله تعالى : « يا أخدان السوء » قال الفيروزآبادي(١) : الخدن بالكسر وكأمير الصاحب ، ومن يخادنك في كل أمر ظاهر وباطن ، فيحتمل أن يكون من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، كما هو الشائع في مثله ، وأن يكون المراد أنهم محبون للسوء مخادنون له ، ولعل قوله والجلساء بهذا أوفق وأنسب ، فإن الضمير راجع إلى السوء فيكون السوء بضم السين.

قوله تعالى : « الحكمة تبكي » استناد البكاء إلى الحكمة مجازي ، لأنها سببه ويمكن أن يكون بتقدير مضاف أي أهل الحكمة ، ويمكن أيضا أن تقرأ تبكي من باب الأفعال.

قوله تعالى : « تهجرون » من الهجر وهو الهزء وقبيح الكلام.

قوله تعالى : « مثلا للغابرين » الغابر : الماضي والباقي ، والمراد به هنا الثاني

__________________

(١) القاموس : ج ٤ ص ٢١٨.

٣٣٢

ثم أوصيك يا ابن مريم البكر البتول بسيد المرسلين وحبيبي فهو أحمد صاحب الجمل الأحمر والوجه الأقمر المشرق بالنور الطاهر القلب الشديد البأس الحيي المتكرم فإنه رحمة للعالمين وسيد ولد آدم يوم يلقاني أكرم السابقين علي وأقرب المرسلين مني العربي الأمين الديان بديني الصابر في ذاتي المجاهد المشركين بيده عن ديني أن تخبر به بني إسرائيل وتأمرهم أن يصدقوا به وأن يؤمنوا به وأن يتبعوه وأن ينصروه.

قال عيسىعليه‌السلام إلهي من هو حتى أرضيه فلك الرضا قال هو محمد رسول الله إلى الناس كافة أقربهم مني منزلة وأحضرهم شفاعة طوبى له من نبي وطوبى لأمته إن هم لقوني على سبيله يحمده أهل الأرض ويستغفر له أهل السماء أمين ميمون

أي أهلككم وأجعل هلاككم مثلا يمثل به ، ويذكر ويعتبر به من يأتي بعدكمقوله تعالى : « يوم يلقاني » أي يظهر سيادته في ذلك اليوم ، ويحتمل تعلقه بما بعده.

قوله تعالى : « الديان بديني » الديان : القهار والحاكم والقاضي يقال : ديّنتهم فدانوا أي قهرتهم فأطاعوا ، أي يقهرهم على الدخول في دين الله ، أو يحكم بينهم بحكم الله ، أو يتعبد الله بدين الحق من دان بمعنى عبد.

قوله تعالى : « أن تخبر » بدل اشتمال من قوله : « سيد المرسلين » وفي الأمالي(١) « يا عيسى آمرك أن تخبر به » وفيه « قال عيسى : الهي من هو؟ قال : يا عيسى أرضه فلك الرضا ، قال : اللهم رضيت ، فمن هو؟ قال : محمد رسول الله» قوله تعالى : « وأحضرهم شفاعة » أي شفاعته حاضرة مهيأة لكل من يستحقها. وفي الأمالي « وأوجبهم عندي شفاعة » وهو أظهر.

قوله تعالى : « إذ هم لقوني » وفي الأمالي « إن هم لقوني » وهو أظهر.

__________________

(١) الأمالي : ص ٤٢٠.

٣٣٣

طيب مطيب خير الباقين عندي يكون في آخر الزمان إذا خرج أرخت السماء عزاليها وأخرجت الأرض زهرتها حتى يروا البركة وأبارك لهم فيما وضع يده عليه كثير الأزواج قليل الأولاد يسكن بكة موضع أساس إبراهيم.

يا عيسى دينه الحنيفية وقبلته يمانية وهو من حزبي وأنا معه فطوبى له ثم طوبى

قوله تعالى : « طيب » أي خلق من طينة طيبة مقدسة ،« مطيب » أي من النقائص والرذائل.

قوله تعالى : « وأبارك لهم » هذه المعجزة من متواترات معجزاته حيث وضع يده على طعام قليل وأشبع به خلقا كثيرا في مواطن كثيرة ، وعلى ماء قليل ، وأروى به جماعة جمة في مواضع عديدة.

قوله تعالى : « يسكن بكة » قال الفيروزآبادي(١) : بكة : خرقه ومزقه وفسخه وفلانا زاحمه أو زحمه ضد ورد نخوته ووضعه وعنقه دقها ، ومنه بكة لمكة أو لما بين جبليها ، أو للمطاف لدقها أعناق الجبابرة ، أو لازدحام الناس بها.

قوله تعالى : « دينه الحنيفية » قال الجزري(٢) : الحنيف هو المائل إلى الإسلام الثابت عليه ، والحنيف عند العرب من كان على دين إبراهيمعليه‌السلام وأصل الحنف الميل ، ومنه الحديث « بعثت بالحنيفية السمحة » انتهى وقيل : المراد الملة المائلة عن الشدة إلى السهولة.

قوله تعالى : « وقبلته يمانية » قال الجزري(٣) : فيه « الإيمان يمان ، والحكمة

__________________

(١) القاموس : ج ٣ ص ٢٩٥.

(٢) النهاية : ج ١ ص ٤٥١.

(٣) النهاية : ج ٥ ص ٣٠٠.

٣٣٤

له له الكوثر والمقام الأكبر في جنات عدن يعيش أكرم من عاش ويقبض شهيدا له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس «مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ » فيه آنية مثل نجوم السماء

يمانية » إنما قال ذلك لأن الإيمان بدأ من مكة ، وهي من تهامة ، وتهامة من أرض اليمن ، ولهذا يقال الكعبة اليمانية.

قوله تعالى : « ويقبض شهيدا » يدل على أنهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم مات شهيدا كما رواه الصفار في كتاب بصائر الدرجات عن إبراهيم بن هاشم عن جعفر بن محمد عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد اللهعليه‌السلام : قال سمت اليهودية النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في ذراع ، قال : وكان رسول الله يحب الذراع والكتف ، ويكره الورك لقربها من المبال ، قال : لما أتى بالشواء أكل من الذراع ، وكان يحبها فأكل ما شاء الله ثم قال الذراع : يا رسول الله إني مسموم فتركه ، وما زال ينتقض به سمه حتى ماتصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (١) .

وقال ابن شهرآشوب في كتاب المناقب : روي أنه أكل من الشاة المسمومة مع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بشر بن البراء بن معرور ومات من ساعته ، ودخلت أمه على النبي عند وفاته ، فقال : يا أم بشر ما زالت أكلة خيبر التي أكلت مع ابنك تعاودني والآن قطعت أبهري(٢) .

قوله تعالى : « له حوض أكبر من بكة إلى مطلع الشمس » أي عرضه أكثر من هذه المسافة البعيدة ، ويحتمل أن يكون المفضل عليه مقدرا ، ويكون المذكور تحديدا له أي له حوض أكبر الحياض عرضه من مكة إلى منتهى الأرض من جانب المشرق وفي الأمالي(٣) « أبعد من مكة إلى مطلع الشمس » وهو يؤيد المعنى الأول.

قوله تعالى : « مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ » أي من جنسه ، قال الجزري(٤) : الرحيق

__________________

(١) بصائر الدرجات : ص ١٤٦. والبحار : ج ٨٧ ص ٤٠٦.

(٢) المناقب : ج ١ ص ٨٠ و ٨١. والبحار : ج ١٧ ص ٣٩٦.

(٣) الأمالي ص ٤٢٠ « ط النجف الأشرف ».

(٤) النهاية : ج ٢ ص ٢٠٨.

٣٣٥

وأكواب مثل مدر الأرض عذب فيه من كل شراب وطعم كل ثمار في الجنة من شرب منه شربة لم يظمأ أبدا وذلك من قسمي له وتفضيلي إياه على فترة بينك وبينه يوافق سره علانيته وقوله فعله لا يأمر الناس إلا بما يبدأهم به دينه الجهاد في عسر ويسر تنقاد له البلاد ويخضع له صاحب الروم على دين إبراهيم يسمي عند الطعام ويفشي السلام ويصلي والناس نيام له كل يوم خمس صلوات متواليات ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ويفتتح بالتكبير ويختتم بالتسليم ويصف قدميه في الصلاة كما تصف الملائكة أقدامها ويخشع لي قلبه ورأسه النور في صدره والحق على لسانه وهو على الحق حيثما كان أصله يتيم ضال برهة من زمانه عما يراد به تنام عيناه

من أسماء الخمر. يريد خمر الجنة ، والمختوم المصون الذي لم يبتذل لأجل ختامه.

قوله تعالى : « وأكواب » قال الفيروزآبادي(١) : الكوب بالضم كوز لا عروة له أو(٢) لا خرطوم له ، والجمع أكواب.

قوله تعالى : « على دين إبراهيم عليه‌السلام » أي هو على دين إبراهيم أو يخضع له أو(٢) لأنه على دين إبراهيمعليه‌السلام .

قوله تعالى : « بالشعار » قال الجزري(٣) : في الحديث ، أن شعار أصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الغزو يا منصور أمت أي علامتهم التي كانوا يتعارفون بها في الحرب انتهى إنما شبه الأذان بالشعار ، لأنه أيضا شعار لمحاربة النفس والشيطان ، وهي الجهاد الأكبر.

قوله تعالى : « أصله يتيم » أي بلا أب أو بلا نظير أو متفرد عن الخلق« ضال برهة » أي طائفة من زمانه عما يراد به أي الوحي والبعثة ، أو ضال من بين قومه

__________________

(١) القاموس : ج ١ ص ١٢٦.

(٢) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة « أو » من النسّاخ.

(٣) النهاية : ج ٢ ص ٤٧٩.

٣٣٦

ولا ينام قلبه له الشفاعة وعلى أمته تقوم الساعة ويدي «فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ » عليه أوفيت له بالجنة فمر ظلمة بني إسرائيل ألا يدرسوا كتبه ولا يحرفوا سنته وأن يقرءوه السلام فإن له في المقام شأنا من الشأن

لا يعرفونه بالنبوة ، فكأنه ضل عنهم ثم وجدوه ، كما روى الصدوق(١) بإسناده عن الحسن بن الجهم عن الرضاعليه‌السلام قال : قال الله تعالى لنبيه محمدصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى »(٢) يقول ألم يجدك وحيدا فآوى إليك الناس «وَوَجَدَكَ ضَالًّا » يعني عند قومك «فَهَدى » أي هداهم إلى معرفتك «وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى » يقول أغناك بأن جعل دعاءك مستجابا » وروي في العلل(٣) بإسناده عن ابن عباس قال : سئل عن قول الله «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » قال : إنما سمي يتيما لأنه لم يكن له نظير على وجه الأرض من الأولين والآخرين ، فقال تعالى ممتنا عليه : «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً » أي وحيدا لا نظير لك «فَآوى » إليك الناس وعرفهم فضلك حتى عرفوك «وَوَجَدَكَ ضَالًّا » يقول منسوبا عند قومك إلى الضلالة فهداهم بمعرفتك «وَوَجَدَكَ عائِلاً » يقول : فقيرا عند قومك يقولون لا مال لك ، فأغناك الله بمال خديجة ثم زادك من فضله ، فجعل دعاءك مستجابا حتى لو دعوت على حجر أن يجعله الله لك ذهبا لنقل عينه إلى مرادك ، وأتاك بالطعام حيث لا طعام ، وأتاك بالماء حيث لا ماء ، وأعانك بالملائكة حيث لا مغيث ، فأظفرك بهم على أعدائك.

قد روى علي بن إبراهيم في تفسيره(٤) عن علي بن الحسين عن أحمد بن أبي

__________________

(١) عيون أخبار الرضاعليه‌السلام : ج ١ ص ١٩٩ ـ ٢٠٠.

(٢) سورة الضحى : ٦.

(٣) العلل : ص ٥٥ « ط قم ».

(٤) تفسير القمّيّ : ج ٢ ص ٤٢٧.

٣٣٧

يا عيسى كل ما يقربك مني فقد دللتك عليه وكل ما يباعدك مني فقد نهيتك عنه فارتد لنفسك.

يا عيسى إن الدنيا حلوة وإنما استعملتك فيها فجانب منها ما حذرتك وخذ منها ما أعطيتك عفوا.

يا عيسى انظر في عملك نظر العبد المذنب الخاطئ ولا تنظر في عمل غيرك بمنزلة الرب كن فيها زاهدا ولا ترغب فيها فتعطب.

يا عيسى اعقل وتفكر وانظر في نواحي الأرض «كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ».

يا عيسى كل وصفي لك نصيحة وكل قولي لك حق وأنا الحق المبين فحقا

عبد الله عن أبيه عن خالد بن يزيد عن أبي الهيثم عن زرارة عن الإمامينعليهم‌السلام في قول الله تعالى «أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى » أي فآوى إليك الناس «وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى » أي هدى إليك قوما لا يعرفونك حتى عرفوك «وَوَجَدَكَ عائِلاً فَأَغْنى » أي وجدك تعول أقواما فأغناهم بعلمك ، قال علي بن إبراهيم : اليتيم الذي لا مثل له ولذلك سميت الدرة اليتيمة لأنه لا مثل لها ، ووجدك عائلا فأغناك بالوحي ، لا تسأل عن شيء أحدا «وَوَجَدَكَ ضَالًّا » في يوم لا يعرفون فضل نبوتك فهداهم الله بك.

قوله تعالى : « فارتد لنفسك » الارتياد : الطلب أي اطلب لنفسك ما هو خير لك.

قوله تعالى : « عفوا » أي فضلا وإحسانا أو حلالا طيبا ، قال الفيروزآبادي(١) العفو : أحل المال وأطيبه وخيار الشيء وأجوده ، والفضل والمعروف.

قوله تعالى : « بمنزلة الرب » أي النظر في أعمال الغير ومحاسبتها شأن الرب لا شأن العبد.

قوله تعالى : « كن فيها » أي في النظرة في عمل الغير أو في أعمال الغير أو في

__________________

(١) القاموس : ج ٤ ص ٣٦٦.

٣٣٨

أقول لئن أنت عصيتني بعد أن أنبأتك ما لك من دوني ولي ولا نصير.

يا عيسى أذل قلبك بالخشية وانظر إلى من هو أسفل منك ولا تنظر إلى من هو فوقك واعلم أن رأس كل خطيئة وذنب هو حب الدنيا فلا تحبها فإني لا أحبها.

يا عيسى أطب لي قلبك وأكثر ذكري في الخلوات واعلم أن سروري أن تبصبص إلي كن في ذلك حيا ولا تكن ميتا.

يا عيسى «لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً » وكن مني على حذر ولا تغتر بالصحة وتغبط نفسك

الدنيا لظهورها بقرينة المقام.

قوله تعالى : « أو ذنب » لعل الترديد من الراوي أو منه تعالى بأن يكون المراد بالخطيئة الكبيرة ، وبالذنب الصغيرة.

قوله تعالى : « أطب لي قلبك » أي اجعل قلبك طيبة عن الأخلاق الذميمة ، والنيات الفاسدة. وحب الدنيا وزخارفها ، لمحبتي ومعرفتي ، أو خالصا لوجهي وفي الأمالي(١) : « أطب بي قلبك » أي كن محبا لي راضيا عني ، أو أجعل قلبك راضيا عني ، يقال : طابت نفسه بكذا أي رضيها وأحبها.

قوله تعالى : « ولا تغتر بالنصيحة » أي لا تنخدع عن النفس والشيطان بترك النصيحة أو لو لا تغفل بنصح غيرك عن نصح نفسك ، أو لا تعرض نفسك للهلكة بترك النصيحة وفي الأمالي : « لا تغتر بالصحة » وهو أظهر.

قوله تعالى : « ولا تغبط نفسك » الظاهر أنه بالباء المشددة يقال غبطهم أي حملهم على الغبطة(٢) أي لا تجعل نفسك في أمور الدنيا بحيث يغبطها الناس أو لا تجعل نفسك بحيث تغبط الناس على ما في أيديهم ، والأول أظهر ، ويمكن أن يقرأ

__________________

(١) الأمالي : ص ٤٢١.

(٢) الغبط : حسد خاصّ ، يقال : غبطت الرجل اغبطه غبطا إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ما له « النهاية ج ٣ ص ٣٣٩ ».

٣٣٩

فإن الدنيا كفيء زائل وما أقبل منها كما أدبر فنافس في الصالحات جهدك وكن مع الحق حيثما كان وإن قطعت وأحرقت بالنار فلا تكفر بي بعد المعرفة «فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ » فإن الشيء يكون مع الشيء.

يا عيسى صب لي الدموع من عينيك واخشع لي بقلبك.

يا عيسى استغث بي في حالات الشدة فإني أغيث المكروبين وأجيب المضطرين وأنا أرحم الراحمين.

١٠٤ ـ محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن منصور بن يونس ، عن عنبسة ، عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال إذا استقر أهل النار في النار يفقدونكم فلا يرون منكم أحدا فيقول بعضهم لبعض «ما لَنا لا نَرى رِجالاً كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ »(١) قال وذلك قول الله عز وجل : «إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ »(٢) يتخاصمون فيكم فيما كانوا يقولون في الدنيا.

( حديث إبليس )

١٠٥ ـ أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن يعقوب بن شعيب قال قال لي أبو عبد اللهعليه‌السلام من أشد الناس عليكم قال قلت جعلت فداك كل قال أتدري مم ذاك يا يعقوب قال قلت لا أدري جعلت فداك قال إن

بالتخفيف ونفسك بالرفع.

قوله تعالى : « فإن الشيء يكون مع الشيء » أي لكل عمل جزاء ، وكل شيء يكون مع ما يجانسه ، فلا تجلس مع الجاهلين ، تكن منهم ، وليست هذه الفقرة في الأمالي.

الحديث الرابع والمائة : ضعيف وقد سبق مثله.

الحديث الخامس والمائة : صحيح ، ومضمونه معلوم.

__________________

(١) ص : ٦١ ـ ٦٢ ـ ٦٣.

(٢) ص : ٦١ ـ ٦٢ ـ ٦٣.

٣٤٠

341

342

343

344

345

346

347

348

349

350

351

352

353

354

355

356

357

358

359

360

361

362

363

364

365

366

367

368

369

370

371

372

373

374

375

376

377

378

379

380

381

382

383

384

385

386

387

388

389

390

391

392

393

394

395

396

397

398

399

400

401

402

403

404

405

406

407

408

409

410

411

412

413

414

415

416

417

418

419

420

421

422

423

424

425

426

427

428

429

430

431

432

433

434

435

436

437

438

439

440

441

442

443

444

445

446

447

448

449

450

451

452

453

454

455

456

457

458

459

460

461

462

463

464

465

466

467

468

469

470

471

472

473

474

475

476

477

478

479

480

481

482

483

484

485