مكارم الأخلاق

مكارم الأخلاق0%

مكارم الأخلاق مؤلف:
الناشر: مؤسسة الأعلمي
تصنيف: مکتبة الأخلاق والدعاء
الصفحات: 481

مكارم الأخلاق

مؤلف: أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي
الناشر: مؤسسة الأعلمي
تصنيف:

الصفحات: 481
المشاهدات: 108204
تحميل: 5890

توضيحات:

مكارم الأخلاق
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 481 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 108204 / تحميل: 5890
الحجم الحجم الحجم
مكارم الأخلاق

مكارم الأخلاق

مؤلف:
الناشر: مؤسسة الأعلمي
العربية

في كتاب الفردوس، عن عائشة، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من أكل السداب ونام عليه نام آمنا من الدبيلة وذات الجنب(١) .

( في السلق)

قال الرضاعليه‌السلام : عليكم بالسلق، فإنه ينبت على شاطئ نهر في الفردوس. وفيه شفاء من كل داء وهو يشد العصب ويطفئ حرارة الدم ويغلظ العظام. ولولا أنه تمسه أيد خاطئة لكانت الورقة تستر رجلا، قال رجل: فقلت: جعلت فداك كان أحب البقول إلي، قال: فأحمد الله على معرفتك.

روي عن الصادقعليه‌السلام أنه قال: أكل السلق يؤمن من الجذام.

وعنهعليه‌السلام قال: إن الله تعالى رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق ورميهم العروق.

وعن الرضاعليه‌السلام قال: أطعموا مرضاكم السلق، فإنه فيه شفاء ولا داء فيه ولا غائلة ويهدأ نوم المريض.

وعنهعليه‌السلام قال: السلق يقمع عرق الجذام. وما دخل جوف المبرسم(٢) مثل ورق السلق.

وعنهعليه‌السلام أيضا قال: لا تخلون جوفك من الطعام. وأقل من شرب الماء. ولا تجامع إلا من شبق(٣) . ونعم البقلة السلق.

( في الشلجم)

عن الصادقعليه‌السلام قال: عليكم بالشلجم فكلوه واغذوه واكتموه إلا عن أهله، فما من أحد إلا وبه عرق الجذام فأذيبوه بأكله(٤) .

( في الفجل)

من كتاب الفردوس، عن ابن مسعود قال: قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إذا أكلتم الفجل

__________________

١ - الدبيلة - كجهينة -: الطاعون أو خراج ودمل يظهر في الجوف.

٢ - المبرسم: الذي أصيب بالبرسام - وهو بالكسر - التهاب في الحجاب الذي بين الكبد والقلب.

٣ - الشبق - بالتحريك -: اشتداد الشهوة وشدة الميل إلى الجماع.

٤ - الشلجم والسلجم: اللفت وهو نبات معروف يؤكل.

١٨١

وأردتم أن لا يوجد له ريح فاذكروني عند أول قضمة.

عن الروضة، عن حنان بن سدير قال: كنت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام على المائدة فناولني فجلة وقال لي: يا حنان كل الفجلة، فإن فيه ثلاث خصال: ورقه يطرد الرياح ولبه يسهل البول وأصوله تقطع البلغم.

من إملاء الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: الفجل أصله يقطع البلغم ويهضم الطعام وورقه يحدر البول.

( في الثوم)

عن الباقرعليه‌السلام قال: إنا لنأكل الثوم والبصل والكراث.

وسئل الصادقعليه‌السلام عن أكل الثوم؟ قال: لا بأس بأكله بالقدر، ولكن إذا كان كذلك فلا يخرج إلى المسجد.

ومن الفردوس، عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كلوا الثوم وتداووا به، فإن فيه شفاء من سبعين داء.

عن عليعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا علي كل الثوم، فلولا أني أناجي الملك لاكلته.

وعنه صلوات الله عليه قال: لا يصلح أكل الثوم إلا مطبوخا.

( في البصل)

عن الباقرعليه‌السلام قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : إذا دخلتم بلادا فكلوا من بصلها يطرد عنكم وباءها.

عن الصادقعليه‌السلام أنه سئل عن أكل البصل؟ فقال: لا بأس به توابلا(١) في القدر. ولا بأس أن تتداوى بالثوم، ولكن إذا أكلت ذلك فلا تخرج إلى المسجد.

وعنهعليه‌السلام قال: البصل يذهب بالنصب ويشد العصب ويزيد في الماء ويزيد في الخطى ويذهب بالحمى.

وعنهعليه‌السلام قال: البصل يطيب الفم ويشد الظهر ويرق البشرة.

__________________

١ - التوابل، جمع تابل: أبزار الطعام أي ما يطيب به الاكل كالفلفل وغيره.

١٨٢

وقالعليه‌السلام : في البصل ثلاث خصال: يطيب النكهة ويشد اللثة ويزيد في الجماع.

( في الخس)

قال الصادقعليه‌السلام : عليك بالخس، فإنه يقطع الدم.

عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كل الخس، فإنه يورث النعاس ويهضم الطعام.

( في الباقلى)

من الفردوس، عن أنس قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : كان طعام عيسىعليه‌السلام الباقلى حتى رفع. ولم يأكل عيسىعليه‌السلام [ غيره حتى رفع ولم يأكل عيسىعليه‌السلام ] شيئا غيرته النار.

من الفردوس قالعليه‌السلام : من أكل فولة بقشرها أخرج الله عزوجل منه من الداء مثلها.

عن الرضاعليه‌السلام قال: الباقلى يمخخ الساقين ويولد الدم الطري. وقال: كلوا الباقلى بقشره، فإنه يدبغ المعدة.

قال الصادقعليه‌السلام : كلوا الباقلى، فإنه يمخخ الساقين ويزيد في الدماغ ويولد الدم الطري.

وقالعليه‌السلام الباقلى يذهب بالداء ولا داء فيه.

( في الباذنجان)

قال الصادقعليه‌السلام : الباذنجان جيد للمرة السوداء.

وقال أبوالحسن الثالثعليه‌السلام لبعض قهارمته(١) : استكثر لنا من الباذنجان، فإنه حار في وقت الحرارة وبارد في وقت البرودة، معتدل في الاوقات كلها، جيد على كل حال.

وقال الصادقعليه‌السلام : عليكم بالباذنجان البوراني فهو شفاء يؤمن من البرص

__________________

١ - القهارمة: جمع قهرمان وهو أمين الدخل والخرج أو الوكيل.

١٨٣

وكذا المقلي بالزيت.

من الفردوس قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كلوا الباذنجان، فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوي، شهدت لله بالحق ولي بالنبوة ولعلي بالولاية، فمن أكلها على أنها داء كانت داء. ومن أكلها على أنها دواء كانت دواء.

عن أنس قال: قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : كلوا الباذنجان وأكثروا منها، فإنها أول شجرة آمنت بالله عزوجل.

عن الصادقعليه‌السلام قال: أكثروا من الباذنجان عند جذاذ النخل(١) ، فإنه شفاء من كل داء ويزيد في بهاء الوجه ويلين العروق ويزيد في ماء الصلب.

عن الصادقعليه‌السلام قال: روي أنه كان بين يدي علي بن الحسينعليهما‌السلام باذنجان مقلو بالزيت وعينه رمدة وهو يأكل منه، قال الراوي: قلت له: ياابن رسول الله تأكل من هذا وهو نار؟! فقال: اسكت، إن أبي حدثني، عن جدي قال: الباذنجان من شحمة الارض وهو طيب في كل شيء يقع فيه.

( في الجزر)

عن داود بن فرقد قال: دخلت على أبي عبد اللهعليه‌السلام وبين يديه جزر، قال: فناولني جزرة وقال: كل، فقلت: إنه ليس لي طواحن، فقال أما لك جارية قلت: بلى، قال: مرها أن تسلقه لك وكله، فإنه يسخن الكليتين ويقيم الذكر.

وقالعليه‌السلام : الجزر أمان من القولج والبواسير ويعين على الجماع.

( في البطيخ)

من الفردوس، عن علي أمير المؤمنينعليه‌السلام ، عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: تفكهوا بالبطيخ، فإن ماءه رحمة وحلاوته من حلاوة الجنة. وفي رواية اخرى أنه اخرج من الجنة، فمن أكل لقمة من البطيخ كتب الله له سبعين ألف حسنة، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ورفع له سبعين ألف درجة.

عن الكاظمعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله يأكل البطيخ بالسكر ويأكله بالرطب.

__________________

١ - الجذاذ - بالتثليث -: ما تكسر من الشيء. والظاهر أن يكون جدادا - بالدال -.

١٨٤

وقال الصادقعليه‌السلام : أكل البطيخ على الريق يورث الفالج.

وقال أمير المؤمنينعليه‌السلام : البطيخ شحمة الارض لاداء ولا غائلة فيه. وقالعليه‌السلام : فيه عشر خصال: طعام وشراب وفاكهة وريحان وأدم وحلواء واشنان(١) وخطمي وبقل ودواء.

عن الروضة [ وفي رواية ]، عن الصادقعليه‌السلام قال: كلوا البطيخ، فإن فيه عشر خصال مجتمعة: وهو شحمة الارض لا داء فيه ولا غائلة وهو طعام وشراب وفاكهة وريحان وهو اشنان وأدم ويزيد في الباه ويغسل المثانة ويدر البول. وفي حديث آخر: يذيب الحصى في المثانة.

للرضا صلوات الله عليه:

أهدت لنا الايام بطيخة

من حلل الارض ودار السلام

تجمع أوصافا عظاما وقد

عددتها موصوفة بالنظام

كذاك قال المصطفى المجتبى

محمد جديعليه‌السلام

ماء وحلواء وريحانة

فاكهة حرض(٢) طعام إدام

تنقي المثانة وتصفي الوجوه

تطيب النكهة عشر تمام

وعن الرضاعليه‌السلام قال: البطيخ على الريق يورث الفالج. وفي رواية: القولنج.

( في القثاء)

عن الصادقعليه‌السلام قال: كان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يأكل القثاء بالملح. وقال: إذا أكلتم القثاء فكلوه من أسفله، فإنه أعظم للبركة.

( في الشونيز)

عن سعد قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن هذه الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء إلا السام، قلت: وما السام؟ فقال: الموت، قلت: وما الحبة السوداء؟ قال: الشونيز، قلت: وكيف أصنع؟ قال: تأخذ إحدى وعشرين حبة فتجعلها في خرقة فتنفعها في الماء ليلة، فإذا أصبحت قطرت في المنخر الايمن قطرة وفي الايسر قطرة،

__________________

١ - الاشنان - بالضم والكسر -: ما تغسل به الايدي والمراد أنه يغسل البطن. والخطمي - بكسر الخاء وفتحها لغة -: نبات ورقه معروف يغسل به الرأس.

٢ - الحرض - بالضم -: الاشنان.

١٨٥

فإذا كان اليوم الثاني قطرت في الايمن قطرتين وفي الايسر قطرة، فإذا كان اليوم الثالث قطرت في الايمن قطرة وفي الايسر قطرتين تخالف بينهما ثلاثة أيام. قال سعد: وتجدد الحب في كل يوم.

عن الصادقعليه‌السلام قال: الحبة السوداء شفاء من كل داء وهي حبيبة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقيل له: إن الناس يزعمون أنها الحرمل، قال: لا، هي الشونيز، فلو أتيت أصحابه فقلت: أخرجوا إلي حبيبة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأخرجوا إلي الشونيز.

عن محمد بن ذريح قال: قلت لابي عبد اللهعليه‌السلام : إني أجد في بطني وجعا وقراقر؟ فقالعليه‌السلام : ما يمنعك من الشونيز؟ ففيه شفاء من كل داء.

عن المفضل قال: شكوت إلى أبي عبد اللهعليه‌السلام : إني ألق من البول شدة؟ فقال: خذ من الشونيز في آخر الليل.

وعنهعليه‌السلام قال: إن في الشونيز شفاء من كل داء، فأنا آخذه للحمى والصداع والرمد ولوجع البطن ولكل ما يعرض لي من الاوجاع فيشفيني الله عزوجل به.

( في الحرمل)

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما أنبت الحرمل شجرة ولا ورقة ولا زهرة إلا وملك موكل بها حتى تصل إلى من تصل إليه أو تصير حطاما، وإن في أصلها وفرعها نشرة(١) وفي حبها شفاء من اثنين وسبعين داء.

عن محمد بن الحكم قال: شكا نبي إلى الله عزوجل جبن أمته، فأوحى الله عز وجل إليه: مر أمتك بأكل الحرمل وفي رواية: مرهم فليسفوا الحرمل، فإنه يزيد الرجل شجاعة.

سئل الصادقعليه‌السلام عن الحرمل واللبان؟ فقالعليه‌السلام : أما الحرمل فإنه ما تغلغل له عرق في الارض(٢) ولا ارتفع له فرع في السماء إلا وكل الله عزوجل به ملكا حتى يصير حطاما أو يصير إلى ما صار إليه، فإن الشيطان ليتنكب سبعين دارا دون الدار التي فيها الحرمل، وهو شفاء من سبعين داء، أهونها الجذام فلا يفوتنكم.

__________________

١ - النشرة - بضم فسكون ففتح - في اللغة: هي حرز او رقية يعالج بها المجنون والمريض، سميت نشرة لانها ينشر بها عنه ما خامره من الداء الذي يكشف ويزال.

٢ - الغلغل - بالفتح -: عرق الشجر إذا أمعن في الارض. وتغلغل: دخل عرق الشجر في الارض.

١٨٦

قالعليه‌السلام : وأما اللبان فهو مختار الانبياءعليهم‌السلام من قبلي، وبه كانت تستعين مريمعليها‌السلام . وليس دخان يصعد إلى السماء أسرع منه وهي مطردة الشياطين ومدفعة للعاهة فلا يفوتنكم.

الفصل الثاني عشر

( في الحبوب وما يتبعها)

( في الماش)

سأل بعض أصحاب الرضا عنهعليه‌السلام عن البهق(١) ؟ قال: فأمرني أن أطبخ الماش وأتحساه وأجعله طعامي، ففعلت أياما، فعوفيت.

وعنهعليه‌السلام أيضا قال: خذ الماش الرطب في أيامه، ودقه مع ورقه واعصر الماء واشربه على الريق واطله على البهق، قال: ففعلت، فعوفيت.

( في الحلبة)

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بالحلبة ولو تعلم أمتي ما لها في الحلبة لتداووا بها ولو بوزنها ذهبا(٢) .

( في النانخواه)

روي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنه دعا بالهاضوم(٣) والسعتر والحبة السوداء فكان يستفها إذا أكل البياض وطعاما له غائلة. وكان يجعله مع الملح الجريش ويفتتح به الطعام. ويقول: ماأبالي إذا تغاديته ما أكلت من شيء. ويقول: هو يقوي المعدة ويقطع البلغم وهو أمان من اللقوة(٤) .

( في الحمص)

عن الصادقعليه‌السلام أنه ذكر عنده الحمص، فقال: هو جيد لوجع الظهر.

__________________

١ - البهق - بالتحريك -: بياض في الجسد لا من برص. أتحساه أي أشربه شيئا بعد شيء.

٢ - الحلبة - بالضم -: نبت له حب أصفر يؤكل.

٣ - النانخواه: حبة معروفة. والهاضوم: الذي يقال له: الجوارش وهو نوع يهضم الطعام.

٤ - اللقوة - بالفتح -: داء يصيب الوجه يميله ويعوجه.

١٨٧

( في العدس)

عن الصادق، عن آبائهعليهم‌السلام قال: بينا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله جالس في مصلاه إذ جاءه عبد الله بن التيهان، فقال له: يا رسول الله إني لاجلس إليك كثيرا وأسمع منك كثيرا فما يرق قلبي ولا تسرع دمعتي، فقال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا ابن التيهان عليك بالعدس وكله، فإنه يرق القلب ويسرع الدمعة ويذهب الكبرياء وهو طعام الابرار وقد بارك فيه سبعون نبيا.

من الفردوس قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : شكا نبي من الانبياء إلى الله عزوجل قساوة قلوب قومه، فأوحى الله عزوجل إليه وهو في مصلاه: أن مر قومك أن يأكلوا العدس، فإنه يرق القلب ويدمع العين ويذهب الكبرياء وهو طعام الابرار.

من صحيفة الرضاعليه‌السلام عنه، عن آبائهعليهم‌السلام أنه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بالعدس، فإنه مبارك مقدس. وإنه يرق القلب ويكثر الدمعة. وإنه قد بارك فيه سبعون نبيا أخرهم عيسى بن مريمعليهما‌السلام .

( في السنا)

عن الصادقعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بالسنا فتداووا به فلو دفع الموت شيء دفعه السنا.

وعنهعليه‌السلام قال: لو علم الناس ما في السنا لقابلوا كل مثقال منه بمثقالين من ذهب، أما، إنه أمان من البهق والبرص والجذام والجنون والفالج واللقوة. ويؤخذ مع الزبيب الاحمر الذي لا نوى له ويجعل معه هليلج كابلي وأصفر وأسود(١) أجزاء سواء، يؤخذ على الريق مقدار ثلاثة دراهم وإذا أويت إلى فراشك مثله.

وهو سيد الادوية.

( في بزر القطونا)

عن الصادقعليه‌السلام قال: من حم فشرب في تلك الليلة وزن درهمين من بزر القطونا أو ثلاثة أمن من البرسام(٢) في تلك الليلة.

__________________

١ - الهليلج والهليلجة: ثمر ذو أنواع، منه أصفر ومنه أسود ومه كابلي وله نفع.

٢ - البرسام - بالكسر -: التهاب في الحجاب الذي بين القلب والكبد.

١٨٨

الفصل الثالث عشر

( في نوادر الاطعمة وغيرها)

( في الجبن والجوز)

قال الصادقعليه‌السلام : الجبن والجوز في كل واحد منهما شفاء، وإذا افترقا كان في كل واحد منهما داء.

وعنهعليه‌السلام قال: الجبن يهضم ما قبله ويشهي ما بعده.

وعنهعليه‌السلام قال: أكل الجوز في شدة الحر ويهيج القروح في الجسد. وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ويدفع البرد.

( في الملح)

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله في وصيته لعليعليه‌السلام : يا علي إبدأ بالملح واختم بالملح، فإن في الملح شفاء من سبعين داء، منها الجنون والجذام والبرص ووجع الحلق ووجع الاضراس ووجع البطن.

عن الصادقعليه‌السلام قال: من ذر على أول لقمة من طعامه الملح ذهب بنمش الوجه(١) .

سأل الرضاعليه‌السلام أصحابه: أي الادام أجود؟ فقال بعضهم: اللحم. وقال بعضهم: السمن. وقال بعضهم: الزيت فقال: لا، هو الملح خرجنا إلى نزهة لنا فنسي الغلام الملح، فما انتفعنا بشيء حتى انصرفنا.

من الفردوس، عن عائشة، قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : من أكل الملح قبل كل شيء وبعد كل شيء رفع الله عنه ثلاثمائة وثلاثين نوعا من البلاء، أهونها الجذام.

( في الخل)

عن أنس قال: قالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أكل الخل قام على رأسه ملك يستغفر له حتى يفرغ. وقال: الملح من الماعون والماء والبرمة. ودخل رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على أم سلمة رضي الله عنها فقدمت إليه كسرا، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : هل عندكم إدام؟ فقالت: يا رسول الله ما عندي إلا خل، فقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : نعم الادام الخل وما افتقر بيت فيه خل.

__________________

١ - النمش - بالتحريك -: نقط بيض وسود تقع في الجلد تخالف لونه.

١٨٩

عن الصادقعليه‌السلام قال: إنا نبدأ بالخل عندنا كما تبدؤن بالملح عندكم، فإن الخل يشد العقل.

وعنهعليه‌السلام قال: نعم الادام الخل، يكسر المرار ويحيي القلب.

وعنهعليه‌السلام قال: عليك بخل الخمر، فإنه لا يبقي في جوفك دابة إلا قتلها.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : نعم الادام الخل، اللهم بارك لنا في الخل، فإنه إدام الانبياء قبلي.

ومن صحيفة الرضاعليه‌السلام عنه، عن آبائه، عن عليعليهم‌السلام قال: كلوا من خل الخمر ما فسد ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم.

( في المرى) ( ١)

عن الصادقعليه‌السلام قال: إن يوسفعليه‌السلام لما كان في السجن شكا إلى الله عزوجل من أكل الخبز وحده وسأله ما يتأدم به؟ وكان يكثر عنده الخبز اليابس، فأمر أن يجعل الخبز اليابس في خابية(٢) ويصب عليه الماء والملح فصار مريا فجعل يتأدم به.

( في الزيت)

من صحيفة الرضاعليه‌السلام عنه، عن آبائهعليهم‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : عليكم بالزيت، فإنه يكشف المرة ويذهب بالبلغم ويشد العصب ويذهب بالاعياء(٣) ويحسن الخلق ويطيب النفس ويذهب بالغم.

وقالعليه‌السلام : نعم الطعام الزيت، يطيب النكهة ويذهب بالبلغم ويصفي اللون ويشد العصب ويذهب بالوصب ويطفئ الغضب(٤) .

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله لعليعليه‌السلام في وصيته: يا علي كل الزيت وادهن به، فإنه من أكل الزيت وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين صباحا.

__________________

١ - المرى، كدرى: إدام يؤتدم به كالكامخ.

٢ - الخابية - وربما تستعمل الخابئة بالهمزة -: الحب والجرة الضخمة.

٣ - الاعياء: الكل والعجز. ويحتمل أن يكون كما في بعض النسخ الاعباء جمع العب ء أي الثقل.

٤ - الوصب - بالتحريك -: الوجع.

١٩٠

عن الصادقعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : كلوا الزيت وادهنوا به، فإنه من شجرة مباركة.

وقالعليه‌السلام : الزيت دهن الابرار وطعام الاخيار.

( في السعتر والنانخواه والملح والجوز)

عن الصادقعليه‌السلام قال: أربعة أشياء تجلو البصر وتنفع ولا تضر، فقيل له: ما هي؟ فقال: السعتر والملح والنانخواه والجوز إذا اجتمعن، فقيل له: ولاي شيء تصلح هذه الاربعة إذا اجتمعن؟ فقال: النانخواه والجوز يحرقان البواسير ويطردان الريح ويحسنان اللون ويخشنان المعدة ويسخنان الكلى. والسعتر والملح يطردان الرياح عن الفؤاد ويفتحان السدد ويحرقان البلغم ويدران الماء ويطيبان النكهة ويلينان المعدة ويذهبان الرياح الخبيثة من الفم ويصلبان الذكر.

عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم الثفاء(١) دواء لكل داء ولم يداو الورم والضربان بمثله. ( الثفاء: النانخواه. ويقال الخردل: ويقال: حب الرشاد ).

( في السعد)

عن إبراهيم بن نظام قال: أخذني اللصوص وجعلوا في فمي الفالوذج الحار(٢) حتى نضج، ثم حشوه بالثلج بعد ذلك فتخلخلت أسناني وأضراسي، فرأيت الرضاعليه‌السلام في النوم فشكوت إليه ذلك، فقال: استعمل السعد(٣) فإن أسنانك تثبت، فلما حمل إلى خراسان بلغني أنه مار بنا، فاستقبله وسلمت عليه وذكرت له حالي وإني رأيته في المنام وأمرني بإستعمال السعد، فقال: وأنا آمرك به في اليقظة، فاستعملته فقويت أسناني وأضراسي كما كانت.

( في الاشنان)

عن الباقرعليه‌السلام أنه كان إذا توضأ بالاشنان أدخله فاه فيطاعمه، ثم يرمي به وقال: الاشنان ردئ يبخر الفم ويصفر اللون ويضعف الركبتين وأحبه.

__________________

١ - الثفاء - بالضم فالتخفيف أو التثقيل -: حب الرشاد وقيل: الخردل ويؤكل في الاضطرار.

٢ - الفالوذج: ما تعمل من الدقيق والماء والعسل والسمن. وتخلخلت أي تحركت وتقلقلت.

٣ - السعد - بالضم -: وسعادى - كحبارى -: طيب معروف وفيه منفعة في إدمال القروح.

١٩١

( في السويق)

قال رجل لابي عبد اللهعليه‌السلام : يولد لنا المولود فيكون فيه الضعف والعلة فقال ما يمنعك من السويق؟ فإن ينبت اللحم ويشد العظم.

من أمالي الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن علي بن الحسينعليهما‌السلام قال: بلوا جوف المحموم بالسويق والعسل ثلاث مرات ويحول من إناء إلى إناء ويسقى المحموم، فإنه يذهب بالحمى الحارة. وإنما عمل بالوحي.

عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: من أفضل سحور الصائم السويق بالتمر.

وقال الرضاعليه‌السلام : السويق إذا غسلته سبع مرات وقلبته من إناء إلى إناء يذهب بالحمى وينزل القوة في الساقين والقدمين.

وقال الصادقعليه‌السلام : إملؤا جوف المحموم بالسويق، يغسل سبع مرات ثم يسقى.

وعنهعليه‌السلام قال: أفضل سحوركم السويق والتمر.

وعنهعليه‌السلام قال: اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم، فإن ذلك ينبت اللحم ويشد العظم.

وقالعليه‌السلام : من شرب السويق أربعين يوما أمتلات كعبه قوة.

( في سويق الشعير)

سأل سيف التمار(١) في مريض له أبا عبد اللهعليه‌السلام ؟ فقال له: اسقه سويق الشعير، فإنه يعافي إن شاء الله تعالى، وهو غذاء في جوف المريض. قال: فما سقيته إلا مرة واحدة حتى عوفي.

( في سويق الجاورس)

عن ابن كثير قال: انطلق بطني، فأمرني أبو عبد اللهعليه‌السلام أن آخذ سويق الجاورس بماء الكمون(٢) ، ففعلت فأمسك بطني وعوفيت.

__________________

١ - هو أبوالحسن سيف بن سليمان التمار الكوفي من أصحاب الامام الصادقعليه‌السلام ، ثقة وله كتاب.

٢ - الكمون - بالفتح فالتشديد -: حب معروف من نبات، منه بستاني ومنه بري.

١٩٢

( في سويق التفاح)

عن أحمد بن يزيد قال: كان إذا لسع أحدا من أهل الدار حية أو عقرب قال: اسقوه سويق التفاح.

وعن ابن بكير(١) قال: رعفت، فسئل أبو عبد اللهعليه‌السلام في ذلك؟ فقال: اسقوه سويق التفاح، فسقيته فانقطع الرعاف.

( في سويق العدس)

عن الصادقعليه‌السلام قال: سويق العدس يقطع العطش ويقوي المعدة وفيه شفاء من سبعين داء ويطفئ الحرارة ويبرد الجوف. وكان إذا سافر لا يفارقه، وكان إذا هاج الدم بأحد من حشمه يقول: اشربوه من سويق العدس، فإنه يسكن هيجان الدم ويطفئ الحرارة.

عن علي بن مهزيار أن جارية له أصابها الحيض فكان لا ينقطع عنها الدم حتى أشرفت على الموت، فأمر أبوجعفرعليه‌السلام أن تسقى سويق العدس، فسقيت فانقطع عنها.

( في اللبن)

عن الحسنعليه‌السلام قال: كان النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا شرب اللبن قال: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه. [ وإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: ذاك الاطيبان يعني التمر واللبن ]. وإن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم كان لما شرب لبنا يتمضمض وقال: إن له لدسما. وفي رواية: قالعليه‌السلام : إذا شربتم اللبن فتمضمضوا، فإن له دسما.

وعن الصادقعليه‌السلام قال له رجل: إني أكلت لبنا فأضرني، قال: ما ضر شيئا قط، ولكنك أكلت معه غيره فأضر بك الذي أكلته معه فظننت أنه من اللبن.

عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: ألبان البقر دواء. وسئل عن بول البقر. يشربه الرجل؟ قالعليه‌السلام : إن كان محتاجا يتداوى به فلا بأس.

__________________

١ - هو أبوعلي عبد الله بن بكير بن أعين بن سنس الشيباني من أصحاب الصادقعليه‌السلام ، كان من أجلة الفقهاء والعلماء ومن أصحاب الاجماع وكان فطحي المذهب إلا أنه ثقة وله كتاب.

( مكارم الأخلاق - ١٣ )

١٩٣

عن الجعفري(١) قال: سمعت أباالحسنعليه‌السلام يقول: أبوال الابل خير من ألبانها وقد جعل الله الشفاء في ألبانها.

عن يحيى بن عبد الله قال: تغذيت مع أبي عبد اللهعليه‌السلام فاتي بسكرجات(٢) فأشار بيده نحو واحدة منها وقال: شيراز الاتن(٣) اتخذناه لعليل عندنا، فمن شاء فليأكل ومن شاء فليدع. سئل عنهعليه‌السلام عن شرب أبوال الاتن؟ قالعليه‌السلام : لا بأس.

( في مضغ اللبان)

من الفردوس قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أطعموا نساءكم الحوامل اللبان، فإنه يزيد في عقل الصبي.

وقال الصادقعليه‌السلام : ما من بخور يصعد إلى السماء إلا اللبان. وما من أهل بيت يبخر فيه باللبان إلا نفى عنهم عفاريت الجن.

عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: مضغ اللبان يشد الاضراس وينفي البلغم ويقطع ريح الفم.

عن الرضاعليه‌السلام قال: استكثروا من اللبان واستفوه وامضغوه وأحبه ذلك إلي المضغ، فإنه ينزف بلغم المعدة وينظفها ويشد العقل ويمرئ الطعام.

عن الرضاعليه‌السلام قال: أطعموا حبالاكم اللبان، فإن يكن في بطنهن غلام خرج ذكي القلب عالما وشجاعا. وإن يكن جارية حسن خلقها وخلقها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها(٤) .

( في العشاء)

عن أمير المؤمنينعليه‌السلام قال: عشاء الانبياء بعد العتمة فلا تدعوا العشاء، فإن ترك العشاء خراب البدن.

__________________

١ - هو أبوهاشم داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب البغدادي، ثقة جليل القدر، عظيم المنزلة عند الائمة: وكان من أصحاب الامام الثامن ومن بعده: ويروي عنهم، توفي سنة ٢٦١.

٢ - السكرجة - بضم الثلاثة وتشديد الراء -: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل.

٣ - الشيراز، كدينار: اللبن الرائب المستخرج ماؤه أي لبن يغلي حتى يثخن ثم ينشف.

٤ - الحظوة - بالضم والكسر -: المكانة والمنزلة عند الناس.

١٩٤

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : من ترك العشاء ليلة السبت وليلة الاحد متواليتين ذهب عنه ما لا يرجع إليه أربعين يوما.

قال أبوالحسنعليه‌السلام : لا تدع العشاء ولو بكعكة، فإن فيه قوة الجسد، ولا أعلمه إلا قال: وصلاح للزواج بل للجماع عن الصادقعليه‌السلام قال: لا تدع العشاء ولو بثلاث لقم بملح. وقالعليه‌السلام : من ترك العشاء ليلة مات عرق في جسده ولا يحيا أبدا.

( في الكمأة)

عن الرضاعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين.

وقال: عجوة البرني من الجنة وهي شفاء من السم.

( في أكل البصل مع البيض وغيره)

قال أبوالحسنعليه‌السلام : من أكل البيض والبصل والزيت زاد في جماعه. ومن أكل اللحم بالبيض كبر عظم ولده.

عن بعض أصحاب أبي عبد اللهعليه‌السلام قال له: جعلت فداك إني أشتري الجواري فاحب أن تعلمني شيئا أتقوى عليهن؟ قال: خذ بصلا وقطعه صغارا صغارا واقله بالزيت وخذ بيضا فافقصه في صحفة(١) وذر عليه شيئا من الملح، فاذرره على البصل والزيت واقله شيئا ثم كل منه، قال: ففعلت، فكنت لا اريد منهن شيئا إلا وقدرت عليه.

( في اللحم اليابس والجبن والطلع)

عن الصادقعليه‌السلام قال: ثلاث يسمن وهي مما لا يؤكل. وثلاث يهزلن وهي مما يوكل. واثنان ينفعان من كل شيء ولا يضران من شيء. فاللاتي يسمن ولا يؤكلن: استشعار الكتان والطيب والنورة. واللاتي يؤكلن فيهزلن: اللحم اليابس والجبن والطلع.

وفي حديث آخر: الجوز. وقيل: الكسب(٢) . [ وفي حديث آخر: الكنب ]. واللذان ينفعان من كل شيء ولا يضران من شيء: السكر والرمان.

__________________

١ - فقص البيضة: كسرها بيده. والصحفة: ما يوضع فيها الاكل. وأيضا: قصعة كبيرة منبسطة تشبع الخمسة. وذر عليه: رش ونثر.

٢ - الكسب - بالضم فالسكون -: عصارة الدهن. وقيل فضلة دهن السمسم. والكنب ككتف: نبت.

١٩٥

الباب الثامن

في آداب النكاح وما يتعلق به، عشرة فصول:

الفصل الاول

( في الرغبة في التزويج وبركة المرأة وشومها)

عن أبي جعفرعليه‌السلام قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله : ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا لعل الله أن يرزقه نسمة تثقل الارض بلا إله إلا الله.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : من تزوج فقد أحرز نصف دينه فليتق الله في النصف الباقي.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما بنى بناء في الاسلام أحب إلى الله من التزويج.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من أحب فطرتي فليستن بسنتي ومن سنتي النكاح.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : من كان له ما يتزوج به فلم يتزوج فليس منا.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : إلتمسوا الرزق بالنكاح.

عن الصادقعليه‌السلام قال: من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بربه، لقوله سبحانه وتعالى:( إن يكونوا فقراء يُغنِهم الله من فضله ) (١) .

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : يا شاب تزوج وإياك والزنا، فإنه ينزع الايمان من قلبك.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا النساء، فإنهن يأتين بالمال.

عن الصادقعليه‌السلام قال: قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا، فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة(٢) حتى أن السقط ليجئ محبنطئا على باب الجنة، فيقال له: ادخل الجنة، فيقول: لا، حتى يدخل أبواي الجنة قبلي.

__________________

١ - سورة النور: آية ٣٢.

٢ - كاثره: غالبة في الكثرة. واحبنطأ: انفتح جوفه وامتلا غيظا. والمحبنطأ: الممتلئ غيظا.

١٩٦

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لركعتان يصليهما متزوج أفضل من صلاة رجل عزب يقول ليله ويصوم نهاره.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله : أراذل موتاكم العزاب.

وقالصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا معشر الشباب من استطاع منكم الباه فليتزوج، [ فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ]. ومن لم يستطع فليدمن الصوم، فإن له وجاء(١) .

وعن الصادقعليه‌السلام قال: ركعتان يصليهما متزوج أفضل من سبعين ركعة يصليهما عزب.

[ عن أبي الحسنعليه‌السلام قال ]: جاء رجل إلى أبي جعفرعليه‌السلام فقالعليه‌السلام له: هل لك من زوجة؟ قال: لا، فقال أبوجعفرعليه‌السلام : لا أحب أن لي الدنيا وما فيها وأن أبيت ليلة وليس لي زوجة، ثم قال: إن ركعتين يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره.

عن الصادقعليه‌السلام قال: العبد كلما ازداد في النساء حبا ازداد في الايمان فضلا.

وعنهعليه‌السلام قال: أكثروا الخير بالنساء.

وعنهعليه‌السلام قال: تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الطلاق يهتز منه العرش.

وعنهعليه‌السلام قال: تزوجوا ولا تطلقوا، فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات(٢) .

وعنهعليه‌السلام قال: تزوجوا في الحجز(٣) الصالح، فإن العرق دساس.

وعنهعليه‌السلام قال: من أخلاق الانبياءعليهم‌السلام حب النساء.

وعنهعليه‌السلام قال: ثلاثة أشيام لا يحاسب عليهن المؤمن: طعام يأكله، وثوب يلبسه، وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه.

وعنهعليه‌السلام قال: من ترك التزويج مخافة الفقر فقد أساء الظن بالله. إن الله عز وجل يقول: إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله.

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : من سره أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة صالحة.

__________________

١ - الوجاء - بالكسر -: رض عروق البيضتين حتى تنفضخا من غير إخراج فيكون شبيها بالخصاء لانه يكسر الشهوة.

٢ - المراد بالذواقين والذواقات: الذين يكثرون الزواج والطلاق من الرجال والنساء.

٣ - الحجز - بالكسر والضم -: العشيرة. العفيف. الطاهر.

١٩٧

قال علي بن الحسينعليهما‌السلام : من تزوج لله عزوجل ولصلة الرحم توجه الله تاج الملك.

عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله قال: من كان موسرا ولم ينكح فليس مني.

وروى محمد بن حمران، عن أبيه، عن الصادقعليه‌السلام قال: من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى. وروي أنه يكره التزويج في محاق الشهر(١) .

قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا.

عن أبي عبد اللهعليه‌السلام قال: من بركة المرأة قلة مؤونتها وتيسير ولادتها. ومن شؤمها شدة مؤونتها وتعسير ولادتها.

وعنهعليه‌السلام قال: الشؤم في ثلاثة أشياء: في الدابة والمرأة والدار. فأما المرأة فشؤمها غلاء مهرها وعسر ولادتها. وأما الدابة فشؤمها قلة حبلها وسوء خلقها. وأما الدار فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها. وروي أن من بركة المرأة قلة مهرها. ومن شؤمها كثرة مهرها.

وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله : تزوجوا الرزق، فإن فيهن البركة.

وقالعليه‌السلام : الشؤم في المرأة والفرس والدار.

الفصل الثاني

في أصناف النساء وأخلاقهن

( في أخلاقهن المحمودة)

عن الصادق، عن أبيهعليهما‌السلام قال: النساء أربعة أصناف: فمنهن ربيع مربع، ومنهن جامع مجمع، ومنهن كرب مقمع، ومنهن غل قمل. فأما الربيع المربع: فالتي في حجرها ولد وفي بطنها آخر. والجامع المجمع: الكثيرة الخير المحصنة. والكرب المقمع: السيئة الخلق مع زوجها. وغل قمل: هي التي عند زوجها كالغل القمل وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ أن يحل منه شيئا. وهو مثل للعرب.

__________________

١ - المحاق - مثلثة والضم أكثر -: ثلاث ليال من آخر الشهر لا يكاد يرى القمر فيه لخفائه.

١٩٨

عن داود الكرخي قال: قلت لابي عبد اللهعليه‌السلام : إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة وقد هممت أن أتزوج، فقال: انظر أين تضع نفسك ومن تشركه في مالك وتطلعه على دينك وسرك وأمانتك، فإن كنت لابد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق.

ألا إن النساء خلقن شتى

فمنهن الغنيمة والغرام

ومنهن الهلال إذا تجلى

لصاحبه ومنهن الظلام

فمن يظفر بصالحتهن يسعد

ومن يغبن فليس له انتظام

 وهنَّ ثلاث: فأمرأة ولود، ودود، تعين زوجها على دهره وتساعده على دنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه. وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير. وامرأة صخابة(١) ، ولاجة، خراجة، همازة، تستقل الكثير ولا تقبل اليسير.

قال أمير المؤمنينعليه‌السلام : تزوج عيناء سمراء عجزاء مربوعة(٢) ، فإن كرهتها فعلي الصداق.

من أمالي الشيخ أبي جعفر بن بابويه، عنهعليه‌السلام قال: عقول النساء في جمالهن، وجمال الرجال في عقولهم. وكان رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله إذا أراد أن يتزوج امرأة بعث إليها من ينظر إليها، وقال: شم ليتها فإن طاب ليتها طاب عرفها وإن درم كعبها عظم كعثبها ( الليت: صفحة العنق. والعرف: الريح الطيبة. ودرم كعبها أي كثير لحم كعبها. يقال: امرأة درماء إذا كانت كثيرة لحم القدم والكعب. والكعثب: الفرج ).

وقال علي بن الحسينعليهما‌السلام : خمس خصال من فقد منهن واحدة لم يزل ناقص العيش، زائل العقل، مشغول القلب: فأولهن صحة البدن. والثانية والثالثة السعة في الرزق والدار. والرابعة الانيس الموافق، فقيل له: وما الانيس الموافق؟

__________________

١ - الصخب والسخب، بالتحريك: شدة الصوت والصيحة للخصام. وفي بعض نسخ الحديث: صخابة. والوجه: كثيرة الولوج أي الدخول والخروج. والهمازة: العيابة والغيابة.

٢ - العيناء: الحسنة العين والتي عظم سواد عينها في سعة. والسمراء: التي لونها بين السواد والبياض. والعجزاء: التي عظيمة العجيزة. والمربوعة: وسيطة القامة لا طويلة ولا قصيرة.

١٩٩

قال: الزوجة الصالحة والولد الصالح والخليط الصالح. والخامسة وهي تجمع هذه الخصال الدعة.

وقالعليه‌السلام إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل عن شعرها كما يسأل عن وجهها، فان الشعر أحد الجمالين.

وقالعليه‌السلام : خير نسائكم الطيبة الريح، الطيبة الطعام، التي إن أنفقت أنفقت بمعروف وإن أمسكت أمسكت بمعروف، فتلك من عمال الله وعامل الله لا يخيب [ ولا يندم ].

عن الصادقعليه‌السلام قال: خير نسائكم التي إن غضبت أو أغضبت قالت لزوجها: يدي في يدك لا أكتحل بغمض حتى ترضى عني.

قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ألا أخبركم بخير نسائكم؟ قالوا بلى. قال: إن خير نسائكم الولود الودود الستيرة(١) العفيفة، العزيزة في أهلها، الذليلة مع بعلها، المتبرجة مع زوجها الحصان عن غيره، التي تسمع قوله وتطيع أمره وإذا خلا بها بذلت له ما أراد منها ولم تتبذل(٢) له تبذل الرجل.

وقالعليه‌السلام : ما استفاد امرؤ فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة، تسره إذا نظر إليها وتطيعه إذا أمرها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.

وجاء رجل إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني وإذا خرجت شيعتني وإذا رأتني مهموما قالت: ما يهمك، إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل به غيرك وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : بشرها بالجنة وقل لها: إنك عاملة من عمال الله ولك في كل يوم أجر سبعين شهيدا. وفي رواية أن الله عزوجل عمالا وهذه من عماله، لها نصف أجر الشهيد.

عن الصادقعليه‌السلام قال: الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا، هن أجمل من الحور العين.

وعنهعليه‌السلام قال: الشجاعة لاهل خراسان، والباءة في أهل البربر، والسخاء والحسد في العرب، فتخيروا لنطفكم.

__________________

١ - الستيرة: العفيفة والمستورة.

٢ - التبذل: ترك الزينة.

٢٠٠