الصحيفة الصادقية

الصحيفة الصادقية0%

الصحيفة الصادقية مؤلف:
تصنيف: متون الأدعية والزيارات
الصفحات: 294

الصحيفة الصادقية

مؤلف: باقر شريف القرشي
تصنيف:

الصفحات: 294
المشاهدات: 64068
تحميل: 2570

توضيحات:

الصحيفة الصادقية
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 294 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 64068 / تحميل: 2570
الحجم الحجم الحجم
الصحيفة الصادقية

الصحيفة الصادقية

مؤلف:
العربية

« اللّهُمَّ ، إنِّي إلَيْكَ فَقِيرٌ ، وَإني خَائفٌ مُسْتَجِيرٌ ، فَلَا تُغَيِّرَ جِسْمي ، وَلَا تُبَدِّلَ إسْمِي »(1) .

11 ـ دعاؤه عند الصفا

روى الفقيه الجليل ، معاوية بن عمار ، عن الامام الصادقعليه‌السلام ، الدعاء الذي يدعو به عند الصفا ، فقد قال : فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت ، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود ، فاحمد الله عزوجل وأثن عليه ، ثم اذكر من آلائه ، وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره ، ثم كبر الله سبعا ، واحمده سبعا وقل :

« لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، له المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَهُوَ حَيٌّ لا يَمُوُتُ بِيَدهِ الخَيْرُ وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ،

تقول ذلك ثلاث مرات ثم صل على النبي وآله وقل :

اللهُ أكْبَرُ ، الحَمْدُ للهِ على مَا هَدَانَا ، الحَمْدُ للهِ على مَا أَوْلَانَا ، الحَمْدُ للهِ الحَيِّ القَيُّومِ ، وَالحَمْدُ للهِ الحَيِّ الدَائِمِ ، ثلاث مرات ـ وقل : أَشْهَدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، لا نَعْبُدُ إلاَّ إيَّاهُ ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ المُشْرِكوُنَ ـ ثلاث مرات ـ ثم تقول : اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةِ ، وَاليَقِينَ في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ـ ثلاث مرات ـ اللّهُمَّ ، آتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً ، وَفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنا عَذَابَ النَّارِ ـ ثلاث مرات ـ ثُمَّ تُكَبِّرُ اللهَ مَائَةَ مَرَّةٍ ، وَتُهَلِّلُهُ مَائَةَ مَرَّةٍ ، وَتَحْمَدُهُ مَائَةَ مَرَّةٍ ، وَتُسَبِّحُهُ مَائَةَ مَرَّةٍ ، ثم تقول :

__________________

1 ـ وسائل الشيعة 9 / 415.

١٦١

لا إلهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَه وَحْدَه ، أَنّجَزَ وَعْدَهْ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَغَلَبَ الَأحْزَاب وَحْدَه ، فَلَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ وَحْدَهُ ، وَحْدَهُ ، اللّهُمَّ ، بَاركْ لي في المَوْتِ ، وَفِيمَا بَعْدَ المَوْتِ ، اللّهُمَّ ، إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ظُلْمَةِ القَبْرِ وَوَحْشَتِهِ ، اللّهُمَّ ، أَظِلَّني في طِل عَرْشِكَ ، يَوْمَ لا ظِلَّ إلاَّ ظِلُّكَ

وأمره بالاستكثار من القول في استيداع دينه ، ونفسه وأهله ، عند الله عز وجل ، ثم القول :

أَسْتَوْدِعُ اللهَ الرَّحْمنَ الرَّحِيمَ ، الذي لا تَضِيعُ ودائعُهُ دِيني ، وَنَفْسِي ، وَأَهْلي ، اللّهُمَّ ، اسْتَعْمِلْني على كِتَابِكَ وَسُنَّةِ نَبيِّكَ ، وَتَوَفَّني على مِلَّتِه ، وَأَعِذْني مِنْ الفِتْنَةِ.

ثم تكبر ثلاثا ، ثم تكبر واحدة ، ثم تعيدها فإن لم تستطع فبعضه(1)

ومثلت هذه الادعية ، وهذا الذكر روحانية الاسلام ، الذي يسمو بالانسان إلى مستوى رفيع ، يجعله جديرا بأن يكون خليفة لله في أرضه.

12 ـ دعاؤه عند الصفا والمروة

سأل جميل الامام الصادقعليه‌السلام ، أن يعلمه دعاءا مؤقتا يقوله على الصفا والمروة ، فعلمه الامامعليه‌السلام هذا الدعاء :

« لا إلهَ إلاَّ اللهَ ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ المُلْكُ ، وَلَهُ الحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُمِيتُ وَيُحيي ، وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ »(2) .

__________________

1 ـ وسائل الشيعة 9 / 517.

2 ـ وسائل الشيعة 9 / 520.

١٦٢

13 ـ دعاؤه في عشية عرفة

كان الامام الصادقعليه‌السلام ، يستقبل عشية عرفة ، بالدعاء ، والابتهال إلى الله تعالى ، وكان يحيي تلك الليلة المباركة ، بالعبادة والطاعة ، وكان مما يدعو به هذا الدعاء :

« اللّهُمَّ ، هَذِه الَأيَّامُ التي فَضَّلْتَهَا على غَيْرِهَا مِنَ الَأيَّامِ ، وَشَرَّفْتَهَا ، وَقَدْ بَلَّغْتَنِيهَا بِمَنِّكَ ، وَرَحْمَتِكَ ، فَأَنْزلَ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ ، وَأسْبغْ عَلَيْنَا فِيهَا مِنْ نَعْمَائِكَ ، اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَهْدِينَا فِيهَا سبيل الهُدَى ، وَتَرْزُقَنَا فِيهَا التَقْوَى ، وَالعَفَافَ ، وَالغِنَى ، وَالعَمَلَ بِمَا تُحبُ وَتُرْضَىْ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ ، يا مَوْضِعَ كُلِّ شَكْوَى ، وَيا سَامِعَ كُلِّ نَجْوَى ، وَيَا شَاهِدَ كُلِّ مَلَاءٍ ، وَيَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ ، أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ ، وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَكْشِفَ عَنَّا فِيهَا البَلَاءَ ، وَتَسْتَجيبَ لَنَا فِيهَا الدُّعَاءَ ، وَتُقَوِّيَنَا فِيها ، وَتُعِينَنَا ، وَتُوَفِقَنَا فِيها ، رَبَّنَا ، لِمَا تُحِبُ وَتُرْضَى ، وَعلى ما افَتَرَضْتَ عَلَيْنَا مِنْ طَاعَتِكَ ، وَطَاعَةِ رَسُولِكَ ، وَأَهْلِ وِلَايَتِكَ ،

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْ تُصَليَ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَهَبَ لَنَا فِيهَا الرِّضَا ، إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ ، وَلا تَحْرِمْنَا خَيْرَ مَا نَزَلَ فِيهَا مِنَ السَّمَاءِ ، وَطَهِّرْنَا مِنَ الذُّنُوبِ يا عَلَّامَ الغُيُوبِ ، وَأَوْجِبْ لَنَا فِيها دَارَ الخُلُودِ ، اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلَا تَتْرُكْ لَنَا فِيهَا ذَنْباً إلاَّ غَفَرْتَهُ ، وَلا هَمًّا إلاَّ فَرَجْتَهُ ، وَلا دَيْناً إلاَّ قَضَيْتَهُ ، وَلا غَائِباً إلاَّ أَدْنَيْتَهُ ، وَلا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إلاَّ سَهَّلْتَهَا وَيَسَّرْتَهَا إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

١٦٣

اللّهُمَّ ، يا عَالِمَ الخَفِيَّاتِ ، وَيا رَاحِمَ العَبَرَاتِ ، يا مُجِيبَ الدَعَوَاتِ ، يا رَبِّ الَأرَضِينِ وَالسَّموَاتِ ، يا مَنْ لا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الَأصْوَاتُ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنَا فِيهَا مِنْ عُتَقَائِكَ وَطُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ ، وَالفَائِزِينَ بِجَنَّتِكَ ، النَّاجِينَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ أجْمَعِينَ ، وَسَلَّمْ تَسْليماً ».

وانتهى هذا الدعاء الشريف ، وكان الامامعليه‌السلام ، يقرأه أيضا بعد صلاة الصبح ، وقبل المغرب إلى ليلة المزدلفة.(1) .

14 ـ دعاؤه الاول في يوم عرفة

إن يوم عرفة من الايام المعظمة في الاسلام ، ففيه ، وقوف حجاج بيت الله الحرام في ذلك المكان المقدس ، من الزوال إلى الغروب ، ويستحب إحياء تلك الفترة بالدعاء والصلاة ، وذكر الله ، وكان الامام الصادقعليه‌السلام ، بعد أداء صلاة الظهر ، والعصر يكبر الله مائة مرة ، ويحمده مائة مرة ، ويسبحه مائة مرة ، ويقرأ سورة التوحيد مائة مرة ، ثم يقرأ هذا الدعاء الجليل :

« لا إلهَ إلاَّ اللهُ الحَلِيمُ ، الكَرِيمُ ، لا إلهَ إلاَّ اللهُ العَلِيُّ العَظِيمُ ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ السَّموَاتِ ، وَرَبِّ الَأرْضِينَ السَّبْعِ وَمَا فِيهِنَّ ، وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَرَبِّ العَرْشِ العَظِم. وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، اللّهُمَّ ، إيَّاكَ أَعْبُدُ ، وَإيَّاكَ أَسْتَعِينُ ، اللّهُمَّ ، إنِّي أُرِيدُ أَنْ أُثْنِيَ عَلَيْكَ ، وَمَا عَسَى أَنْ أَبْلُغَ مِنْ مَدْحِكَ مَعَ قِلَّةِ عَمَلي ، وَقِصَرِ رَأيي وَأَنْتَ الخَالِقُ ، وَأَنَا المَخْلُوقُ ، وَأَنْتَ المَالِكُ ، وَأَنَا المَمْلُوكُ ، وَأَنْتَ الرَبِّ ، وَأَنَا العَبْدُ ، وَأَنْتَ العَزِيزُ وَأَنَا الذَّليلُ ، وَأَنْتَ القَوِيُّ ، وَأَنَا الضَّعِيفُ ، وَأَنْتَ الغَنيُّ وَأَنَا الفَقِيرُ ، وَأَنْتَ

__________________

1 ـ الاقبال ( ص 324 ).

١٦٤

المُعْطِي وَأَنَا السَّائِلُ ، وَأَنْتَ الغَفُورُ وَأَنَا الخَاطِىءُ ، وَأَنْتَ الحَيُّ الذي لا يَمُوتُ ، وَأَنَا مَخْلُوقٌ أَمُوتُ.

اللّهُمَّ ، أَنْتَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ العَزيزُ الحَكيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ العَلِيُّ العَظِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إله إلاَّ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ ، مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ ، مُبْدِىءُ كُلِّ شَىْءٍ وَإلَيْكَ يَعُودُ ، وَأَنْتَ اللهُ خَالِقُ الخَيْرِ وَالشَرِّ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ الوَاحِدُ ، الَأحَدُ ، الصَمَدُ ، لَمْ تَلِدْ وَلَمْ تُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَكَ كُفْواً أَحَدٌ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ عَالِمُ الغَيْبِ وَالشَهَادَة ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ المَلِكُ القُدُّوسُ ، السَّلَامُ ، المُؤْمِنُ ، المُهَيْمِنُ ، العَزِيزُ ، الجَبَّارُ ، المُتَكَبِّرًُ ، سُبْحَانَ الله عَمَّا يُشْرِكُونَ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ الخَالِقُ ، البَارِىءُ المُصَوِّرُ ، يُسَبِّحًُ لَكَ ما في السماواتِ وَالَأرْضِ ، وَأَنْتَ العَزِيزُ الَحَكِيمُ ، وَأَنْتَ اللهُ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ الكَبِيرُ ، وَالكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُكَ. اللّهُمَّ ، أَنْتَ سَابِغُ النَّعْمَاءِ حَسَنُ البَلَاءِ ، جَزِيلُ العَطَاء ، مُسْقِطُ القَضَاءِ ، بَاسِطُ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ ، نَفَّاعُ بِالخَيْرَاتِ ، كَاشِفُ الكِرْبَاتِ ، رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ، مُنَزِّلُ الَآيَاتِ ، مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَموَاتِ ، عَظِيمُ البَرَكَاتِ ، مُخْرِجٌ مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُمَاتِ ، مُبَدِّلُ السَيِّئَاتُ حَسَنَاتِ ، وَجَاعِلٌ الحَسَنَاتِ دَرَجَاتِ.

اللّهُمَّ ، إنَّكَ دَنَوْتَ في عُلُوِّكَ ، وَعَلَوْتَ في دُنُوِّكَ ، فَدَنَوْتَ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، وَارْتَفَعْتَ فَلَيْسَ فَوْقِكَ شَيْءٍ ، تَرَى وَلا تُرَى ، وَأَنْتَ بِالمَنْظَرِ اَلَأعْلَى ،فَالِقُ الحَبِّ وَالنَّوَى ، لَكَ ما في السَّمَاوَاتِ العُلَى ، وَلَكَ الكِبْرِيَاءُ في الَآخِرَةِ وَاَلُأولَى ،

اللّهُمَّ ، إنَّكَ غَافِرُ الذَّنْبِ وَقَابِلُ التَّوْبِ ، شَدِيدُ العِقَابِ ، ذو

١٦٥

الطَّوِل ، لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ إلَيْكَ المَصِيرُ ، وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَبَلَّغْتَ حُجَّتَكَ ، وَلا مُعَقِّبِ لِحُكْمِكَ ، وَأَنْتَ تُجِيبُ سَائِلكَ ، أَنْتَ الذي لا رَافِعَ لِمَا وَضَعْتَ ، وَلا وَاضِعَ لِمَا رَفَعْتَ ، أَنْتَ الذي ثَبَتَ كُلِّ شَيْءٍ بِحُكْمِكَ ، وَلا يَفُوتُكَ شَيْءٌ بِعِلْمِكَ ، وَلا يَمْتَنِعُ عَنْكَ شَيْءٌ ، أَنْتَ الذي لا يُعْجِزُكَ هَارِبُكَ ، وَلا يَرْتَفِعُ صَرِيعَكَ وَلا يُحْيَا قَتِيلُكَ ، أَنْتَ عَلَوْتَ فَقَهَرْتَ ، وَمَلَكْتَ فَقَدَرْتَ ، وَبَطَنْتَ فَخَبَرْتَ ، وَعلى كُلِّ شَيْءٍ ظَهَرْتَ ، عَلِمْتَ خَائِنَةَ الَأعْيُنِ ، وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ، وَتَعْلَمُ مَا تُحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَضَعُ ، وَمَا تَغِيضُ الَأرْحَامُ ، وَمَا تَزْدَادُ ، وكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَكَ بِمقْدَارٍ ، أَنْتَ الذي لا تَنْسَى مَنْ ذَكَرَكَ ، وَلا تُضِيعُ مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ ، أَنْتَ الذي لا يُشْغِلُكَ ما في جَوِّ أَرْضِكَ عَمَّا في جَوِّ سَمَائِكَ ، وَلَا يُشْغِلُكَ مَا في جَوِّ سَمَاوَاتِكَ عَمَّا في جَوِّ أَرْضِكَ ، أَنْتَ الذي تَعَزَّزْتَ في مُلْكِكَ ، وَلَمْ يُشْرِكْكَ أَحَدٌ في جَبَروتِكَ ، أَنْتَ الذي عَلَا كُلَّ شَيْءٍ ، وَمَلَكَ كُلِّ شَيْءٍ أَمْرُكَ ، أَنْتَ الذي مَلَكْتَ المُلُوكَ بِقُدْرَِتَك ، وَاسْتَعْبَدْتَ الَأرْبَابَ بِعِزَّتِكَ ، وَأَنْتَ الذي قَهَرْتَ كُلَّ شَيْءٍ بِعِزَّتِكَ ، وَعَلَوْتَ كُلِّ شَيْءٍ بِفَضْلِكَ ، أَنْتَ الذي لا يَسْتَطَاعُ كُنْهُ وَصْفِكَ ، وَلا مُنْتَهَى لِمَا عِنْدَكَ ، أَنْتَ الذي لا يَصِفُ الوَاصفُونَ عَظَمَتَكَ ، وَلا يَسْتَطِيعُ المْزَائلونَ تَحْوِيلَكَ ، أَنْتَ شِفَاءٌ لِمَا في الصُّدُورِ ، وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ، أَنْتَ الذي لا يُحيفُكَ سَائِلٌ ، وَلا يَنْقِصُكَ نِائِلٌ ، وَلا يَبْلُغُ مِدْحَتَكَ مَادِحٌ ، وَلا قَائِلٌ ، أَنْتَ الكَائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ ، وَالكَائِنُ بِعلَّةِ كُلِّ شَيْءٍ ، أَنْتَ الوَاحِدُ الصَّمَدُ الذي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفْواً أَحَدٌ ، وَلَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلا وَلَداً ، السَّموَاتُ وَمَنْ فِيهِنَّ لَكَ ، وَاَلَأرْضُونَ وَمَنْ فِيهنَّ لَكَ ، وَمَا بَيْنَهُنَّ ، وَمَا تَحْتَ الثَّرَى ، أَحْصَيْتَ كُلِّ شَيْءٍ ( عَدَداً ) ، وَأَحَطْتَ بِهِ

١٦٦

عِلْماً ، وَأَنْتَ تَزِيدُ في الخَلْقِ مَا تَشَاءُ ، وَأَنْتَ الذي لا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ ، وَهُمْ يَسْأَلوُنَ ، وَأَنْتَ الفَعَّالُ لِمَا تُرِيدُ ، وَأَنْتَ القَرِيبُ وَأَنْتَ البَعِيدُ ، وَأَنْتَ السَّمِيعُ ، وَأَنْتَ البَصِيرُ ، وَأَنْتَ المَاجِدُ وَأَنْتَ الوَاحِدُ ، وَأَنْتَ العَلِيمُ ، وَأَنْتَ الكَرِيمُ ، وَأَنْتَ البَارُّ وَأَنْتَ الرَّحِيمُ ، وَأَنْتَ القَادِرُ ، وَأَنْتَ القَاهِرُ ، لَكَ الَأسْمَاءُ الحُسْنَى كُلُّهَا ، وَأَنْتَ الجَوُادُ الذي لا يَبْخَلُ ، وَأَنْتَ العَزِيزُ الذي لا يُذَلُّ ، وَأَنْتَ مُمْتَنِعٌ لا يَرَامُ ، يُسَبِّحُ لَكَ ما في السَّموَاتِ وَالَأرْضِ ، وَأَنْتَ بِالخَيْرِ أَجْوَدُ مِنْكَ بِالشرِّ ، رَبِّي وَرَبَّ َآَبائي الَأوَّلِينَ ، أَنْتَ تُجِيبُ المُضْطَرَّ إذَا دَعَاكَ ، وَأَنْتَ نَجَّيْتَ نُوحاً مِن الغَرَقِ ، وَأَنْتَ الذي غفرْت لِدَاوودَ ذَنْبَهُ ، وَأَنْتَ الذي نفَّسْتَ عَنْ ذِي النُّونِ كَرْبَهُ ، وَأَنْتَ الذي كَشَفْتَ عَنْ أَيُّوب ضُرَّهُ ، وَأَنْتَ الذي رَدَدْتَ مُوسَى على أُمَّه ، وَصَرَفْتَ قُلُوبَ السَّحَرَةِ إلَيْكَ. حَتَّى قَالُوا : آمَنَّا بِرَبِّ العَالَمِينَ ، وَأْنَتَ وَليُّ نِعْمَةِ الصَّالِحِينَ ، لا يُذْكَرُ مِنْكَ إلاَّ الحَسَنُ الجَمِيلُ ، وَمَا لا يُذْكَرُ أَكثَرُهُ ، لَكَ الآلَاءُ وَالنَّعمَاءُ ، وَأَنْتَ الجَمِيلُ لا تُبْلَغُ مَدْحَتُكَ وَلا الثَّنَاءُ عَلَيْكَ ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيتَ على نَفْسِكَ ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ ، تَبَارَكت أَسْمَاؤُكَ ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ ، ما أَعْظَمَ شَأْنَكَ ، وَأَجَلَّ مَكَانَكَ ، وَمَا أَقْرَبَكَ مِنْ عِبَادِكَ ، وَأَلْطَفَكَ بِخَلْقِكَ ، وَأَمْنَعَكَ بِقُوَّتِكَ ، أَنْتَ أعَزُّ وَأَجَلُّ ، وَأَسْمَعُ وَأَبْصَرُ وأَعَلْىَ وَأَكْبَرُ وَأَظْهَرُ ، وَأَشْكُرُ ، وَأَقْدَرُ ، وَأَعْلَمُ ، وَأَجْبَرُ وَأَكْبَرُ ، وَأَعْظَمُ وَأَقْرَبُ ، وَأَمْلَكُ ، وَأَوْسَعُ ، وَأَصْنَعُ ، وَأَعْطَى ، وَأَحْكَمُ ، وَأَفْضَلُ ، وَأَحْمَدُ ُِمَن أَنْ تُدْرِكُ العَيْنانِ عَظَمَتَكَ ، أَوْ يَصِفُ الوَاصِفُون ( جَلَالَكَ ) أَوْ يَبْلُغوا غَايَتَكَ.

اللّهُمَّ ، أَنْتَ اللهُ ، لا إلهَ إلاَّ أنَتْ َأَجَلُّ مِنْ ذُكِرَ ، وَأَشْكَرُ مَنْ عُبِدَ ، وَأَرْأَفُ من مَلَكَ ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ ، وَأَوْسَعُ مَنْ أَعْطَى ، تَحْلُمُ بَعْدَ ما

١٦٧

تَعْلَمُ ، وَتَعْفُو وَتَغْفِرُ مَا تُقَدِّرُ ، لَمْ تُطَعُ إلاَّ بِإذْنِكَ ، وَلَمْ تُعْصَ قَطُّ إلاَّ بِقُدْرَتِكَ ، تُطَاعُ رَبَّنَا فَتُشْكَرُ ، وَتُعْصَى رَبَّنَا فَتَغْفِرُ.

اللّهُمَّ ، أَنْتَ أَقْرَبُ حَفِيظٍ ، وَأَدْنَى شَهِيدٍ ، حُلْتَ بَيْنَ القُلُوبِ ، وَأَخَذْتَ بِالنَوَاصِي ، وَأَحْصَيْتَ الَأعْمَالَ ، وَعَلِمْتَ الأخْبَارَ ، وَبِيَدِكَ المَقَادِيرُ ، وَالقْلُوبُ إلَيْكَ مُقْصِدَةٌ ، وَالسِرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ ، وَالمُهْتَدِي مَنْ هَدَيْتَ ، وَالحَلَالُ ما حَلَّلْتَ ، وَالحَرامُ مَا حَرَّمْتَ ، وَالدِّينُ مَا شَرَعْتَ ، وَالأمْرُ ما قَضَيْتَ ، تَقْضِي ، وَلا يُقْضَىَ عَلَيْكَ.

اللّهُمَّ ، أَنْتَ الَأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَأَنْتَ البَاطِنُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٍ ، اللّهُمَّ ، بِيَدِكَ مَقَادِيرُ النَصْرِ وَالخُذلَانِ ، وَبِيَدِكَ مَقَادِيرُ الخَيْرِ وَالشَرِّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لي كُل ذَنْبٍ أَذْنَبْتُهُ في ظُلْمةِ اللَّيْلِ وَضَوْءِ النَّهَارِ ، عَمْداً أَوْ خَطَأً ، سِرّاً أَوْْ عَلَانِيَةً ، إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، وَهُوَ عَلْيْكَ يَسِيرٌ. وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَحْسَنِ ما أقَدْرِ ُعَلَيْهِ ، وَأَشْكُرُكَ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ ، وَعَلَّمْتَني مِنْ شُكْرَِك ، اللّهُمَّ ، فَلَكَ الحَمْدُ بِمَحَامِدِكَ كُلِّهَا ، على نَعْمَائِكَ كُلِّها ، وَعلى جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّى يَنْتَهِيَ الحَمْدُ ، إلى مَا تُحِبُّ رَبَّنَا وَتَرْضَى ، اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ما خَلَقْتَ ، وَعَدَدَ مَا ذَرَأْتَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا بَرَأْتَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ ما أَحْصَيْتَ ، وَلَكَ الحَمْدُ عَدَدَ مَا في السَّموَاتِ وَالَأرْضِينَ ، وَلَكَ الحَمْدُ ملء الدُّنْيَا والآخِرَةِ.

وكان يقول : بعد هذا الدعاء عشر مرات : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وله الحمد يحيي ويميت ، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

١٦٨

ثم يقول عشرا :

أسْتَغْفِرُ اللهُ الذي لا إلهَ إلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ ، وَأَتُوب إلَيْهِ.

ويقول عشرا ما يلي :

أ ـ يا رَحْمنُ ، يا رَحْمنُ.

ب ـ يا رَحِيمُ ، يا رَحِيمُ.

ج ـ يا بَدِيعَ السَّموَاتِ وَالَأرْضِ.

د ـ يا ذَا الجَلَالِ وَالإكْرَامِ.

ه‍ ـ يا حَنَّانُ ، يا مَنَّانُ.

و ـ يا حَيُّ ، يا قَيٌّومْ.

ز ـ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.

ح ـ اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

اللّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ ، يا وَلِيَّ الحَمْدُ ، وَمْنْتَهَى الحَمْدُ ، وَفيَّ الحَمْدُ ، عَزِيِزَ الجْنْدِ ، قَدِيِمَ المَجْدِ ، الحَمْدُ للهِ الذي كَانَ عَرْشَهُ على المَاءِ ، حِينَ لا شَمْسٌ تُضِىءُ ، وَلا قَمرٌ يَسْرِي ، وَلا بَحْرٌ يَجْرِي ، وَلا رِيَاحٌ تَذْرِي ، وَلا سَمْاءٌ مَبْنِيَّةٌ ، وَلا أَرْضٌ مَدْحُوَّةٌ ، وَلا لَيْلٌ يَجِنُّ ، وَلا نَهَارٌ يَكِنُّ ، وَلا عَيْنٌ تَنْبَعُ ، وَلا صَوْتُ يُسْمَعُ ، وَلا جَبَلٌ مَرْسُوٌّ ، وَلا سَحَابٌ مُنْشَأُ ، وَلا إْنسٌ مُبْرَأُ ، وَلا جِنٌّ مُذْرَأُ ، وَلا مَلَكٌ كَرِيمٌ ، وَلا شَيْطَانٌ رَجِيمٌ ، وَلا ظِلٌّ مَمْدُودٌ ، وَلا شَيْءٌ مَعْدُودٌ ، الحَمْدُ للهِ الذي اسْتُحْمِدَ ، إلى مَنْ اسْتَحْمِدُهُ مِنْ أَهْلِ مَحَامِدِهِ ، لِيَحْمُدُوهُ على مَابَذَلَ مِنْ نَوَافِلِهِ ، التي فَاقَ مَدْحَ المُادِحِينَ ، مَآثِرُ مَحَامِدِهِ ، وَعَدَا وَصْفَ الوَاصِفِينَ هَيْبَةُ جَلَالِهِ ، وَهُوَ أَهْلٌ

١٦٩

لِكُلِّ حَمْدٍ ، وَمُنََْتهى كُلِّ رَغٍَْبة ، الوَاحِدُ الذي لا بَدْءَ لَهُ المَلِكُ الذي لا زَوَالَ لَهُ ، الرَّفِيعُ الذي لَيْسَ فَوْقَهُ نَاظِرٌ ، ذو المَغِْفَرة وَالرَّحْمَةِ ، المَحْمُودُ لِبَذْلِ نَوَائِلِهِ ، المَعْبُودُ بهَيْبَةِ جَلَالِهِ ، المَذْكُورُ بِحُسنِ آلائِهِ ، المَنَّانُ بِسَعَةِ فَوَاضِلِهِ ، المَرْغُوبُ إلَيْهِ في إتْمَامِ المَوَاهِبِ ، مِنْ خَزَائِنِهِ ، العَظِيمُ الشَّأْنِ ، الكَرِيمُ في سُلْطَانِهِ ، العَلِيُّ في مَكَانِهِ ، المُحسنُ في امْتِنَانِهِ ، الجَوادُ في فَوَاضِلِهِ.

الحَمْدُ للهِ ، بَاِرىءِ خَِْلق الَخْلُوقِينَ بِعِلْمِهِ ، وَمُصَوِر أَجْسَادُ العِبَادِ بِقُدْرَتهِ ، وَمُخَالِفِ صُوَر ِمَنْ خَلَقَ مِنْ خلْقِهِ ، وَنَافِخِ الَأرَْواحِ في خَلْقِهِ بِعِلْمِهِ ، وَمُعَلِّمِ مَنْ خَلَقَ مِنْ عِِبَادِهِ اسْمَهُ ، وَمُدَبِّرِ خَلْقِ السَّموَاتِ وَالَأرْضِ بِعَظَمَتِه ، الذي وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَ كُرْسِيِّهِ ، وَعَلَا بِعَظَمَتِهِ فَوْقَ الأعْلِينَ ، وَقَهَرَ المُلُوكَ بِجَبَرُوتِهِ ، الجَبَّارِ الَأعْلَى ، المَعْبُودِ في سُلْطَانِهِ ، المُتَسَلِّطِ بِقُوَّتِهِ ، المُتَعَالي في دُنُوهِ ، المُتَدَانِي في ارْتِفَاعِهِ ، الذي نَفَذَ بَصَرُهُ في خَلْقِهِ ، وَحَارَتِ الَأبْصارُ بِشُعَاعِ نُورِهِ.

الحَمْدُ للهِ الحَلِيمِ الرَّشِيدِ ، القَوِيِ الشَّدِيدِ ، المُبْدِىءِ المُعِيدِ ، الفَعَّالِ لِمَا يُرِيدُ ، الحَمْدُ للهِ مُنْزِلُ الآيَاتِ ، وَكَاشِفِ الكَرْبَاتِ ، وَبَاني السَّموَاتِ. الحَمْدُ للهِ في كُلِّ زَمَانٍ ، وَفي كُلِّ مَكَانٍ ، وَفي كُلِّ أَوَانٍ ، الحَمْدُ للهِ الذي لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَلا يُخِيبُ مَنْ دَعَاهُ ، وَلا يُذَلُّ مَنْ وَالَاهُ ، الذي يُجْزِي بِالإِحْسَانِ إحْسَاناً ، وَبِالصَّبْرِ نَجَاةً ، الحَمْدُ للهِ الذي لَهُ مَا في السَّموَاتِ وَمَا في الَأرْضِ ، وَلَهُ الحَمْدُ في الآخِرَةِ ، وَهُوَ الحَكِيمُ الخَبِيرُ ، الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّموَاتِ وَالَأرْضِ ، جَاعِلِ المَلائِكَةِ رُسُلاً ، أولِى أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ، يَزِيدُ في الخَلْقِ مَا يَشَاءُ ، إنَّ اللهَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرُ ، سُبْحَانَ اللهُ وَالحَمْدُ للهِ ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ ، وَلا حَوْلَ وَلا

١٧٠

قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ ، وَسُبْحَانَ اللهُ حِينَ تُمْسُونَ ، وَحِينَ تُظْهرُونَ ، وَسُبْحَانَ اللهُ آنَاءَ اللَّيْلِ ، وَأَطرَافَ النَّهَارِ ، وَسُبْحَانَ اللهٌ بِالغُدُوِّ ، وَالآصَالِ ، وَسُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُوُنَ ، وَسَلَامٌ على المُرْسَلِينَ وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَالحَمْدُ للهِ كَمَا يُحِبُ رَبُّنَا ، وَكَمَا يَرْضَى ، حَمّداً كَثِيراً ، طَِّيباً ، كُلَّمَا سَبَّحَ اللهُ شَيْءٌ ، وَكَمَا يُحِبُ اللهُ أَنْ يُسَبَّحَ ، وَالحَمْدُ للهِ كُلَّمَا حَمَدَ اللهُ شَيْىٌ ، وَكَمَا يُحِبُ اللهُ أَنْ يُحْمَدُ ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ كُلَّمَا هَلَّلَ الله شَيْءٌ وَكَمَا يُحِبُّ الله أَنْ يُهَلَّلَ ، وَاللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا كَبَّرَ اللهُ شَيْءٌ وَكَمَا يُحِبٌّ اللهُ أَنْ يُكَبَّرَ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاَّ بِاللهِ العَلِّي العَظِيم »(1) .

وقدم الامامعليه‌السلام ، في هذا الدعاء الجليل ، جميع ما في قاموس الثناء ، والتمجيد ، من كلمات مشرقة ، إلى الله تعالى ، كما أبدى جميع صنوف التذلل والعبودية.

وقد ذكر الامامعليه‌السلام ، في هذا الدعاء ، ألطاف الله البالغة على أنبيائه ، ورسله ، والصالحين من عباده ، الذين أنقذهم من ويلات الطغاة وشرورهم

15 ـ دعاؤه الثاني في يوم عرفة

من ذخائر أدعية الامام الصادقعليه‌السلام ، هذا الدعاء الجليل ، فقد حفل بمطالب جليلة ومضامين عالية ، وكانعليه‌السلام ، يدعو به في يوم عرفة ، قبل الشروع فيه ، كان يكبر الله تعالى مائة مرة ، ويهلله مائة مرة ، ويسبحه مائة مرة ، ويقدسه مائة مرة ، ويقرأ آية الكرسي مائة مرة ، ويصلي على النبي وآله مائة مرة ثم يقرأ هذا الدعاء :

__________________

1 ـ الاقبال ( ص 369 ـ 374 ).

١٧١

« إلهي ، وَسَيِّدِي ، وَعِزَّتِكَ وَجَلَالِكَ ، مَا أَرَدْتُ بِمَعْصِيَتي لَكَ ، مُخَالَفَةَ أَمْرِكَ ، بَلْ عَصَيْتُ إذْ عَصَيْتُكَ ، وَمَا أَنَا بِنِكَالِكَ جَاهِلٌ ، وَلا لِعُقُوبَتِكَ مُتَعَرَّضٌ ، وَلكِنْ سَوَّلْتْ لي نَفْسِي وَغَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتي ، وَأَعَانَنِي عَلَيْهِ عَدُوُّكَ ، وَعَدُوِّي ، وَغَرَّنِي سِتْرُكَ المُسْبَلِ عَلَيَّ فَعَصَيْتُكَ بِجَهْلي ، وَخَالَفْتُكَ بِجُهْدِي ، فَالآنَ مِنْ عَذَابِكَ مَنْ يُنْقِذُني؟ وَبِحَبْلِ مَنْ أَتَّصِلُ ، إنْ قَطَعْتَ حَبْلَكَ عَنِّي؟ أَنَا الغَرِيقُ المُبْتَلى فَمَنْ سَمِعَ بِمِثْلي ، أَوْ رَأى مِثْلَ جَهْلي؟ لا رَبِّ غَيْرُكَ يُنَجِّيني ، وَلا عَشيرَةَ تَكْفِيني ، وَلا مَالَ يَفْدِيني ، فَوَعِزَّتِكَ يا سَيِّدِي لَأطْلُبَنَّ إلَيْكَ ، وَعِزَّتِكَ يا مَوْلايَ لَأتْضَرَّعَنَ إلَيْكَ وَعِزَّتِِكَ يا إلهي لأبْتَهِلَنَّ إلَيْكَ ، وَعِزَّتِكَ يا رَجَائِي لأمُدَّنَ يَدَيَّ مَعَ جُرْمِهِما إلَيْكَ.

إلهي : مَنْ لي يا مَوْلاي؟ بِمَنْ أَلُوذُ يا سَيِّدي؟ فَبِمَنْ أَعُوذُ يا أَمَلي؟ فَمَنْ أَرْجُو؟ أَنْتَ ، أَنْتَ ، إنْقَطَعَ الرَّجَاءُ إلاَّ مِنْكَ ، وَحْدَكَ ، لا شَرِيكَ لَكَ ، يا أَحَدَ مَنْ لا أَحَدَ لَهُ ، يا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرُّ لَهُ بِالذَّنْبِ ، يا أَْعَّز مَنْ أَخْضَعُ لَهُ بِذُلٍّ ، يا أَرْحَمَ مَنْ أَعْتَرِفُ لَهُ بِجُرْمٍ ، لِكَرَمِكَ أَقْرَرْتُ بِذُنُوبِي ، وَلِعِزَّتِكَ خَضَعْتُ بِذِلَّتي ، فَمَا صَانِعٌ يا مَوْلَايَ؟ وَلِرَحْمَتِكَ اعْتَرَفْتُ بِجُرْمِي ، فَمَا أَنْتَ فَاعِلٌ سَيِّدي لِمُقِرٍّ لَكَ بِذَنْبِهِ ، خَاضِعٍ لَكَ بِذُلِّهِ ، مُعْتَرِفٍ لَكَ بِجُرْمِهِ؟

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاسْمَعِ ـ اللّهُمَّ ـ دُعَائِي ، إذَا دَعَوْتُكَ ، نِدَائي إذَا نَادَيْتُكَ ، وَأقْبِلْ عَلَيَّ إذَا نَاجْيْتُكَ ، فَإنِّي أُقِرُّ لَكَ بِذُنُوبي وَأَعْتَرِفُ ، وَأَشْكو إلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَفَاقَتي ، وَقَسَاوَةَ قَلْبِي ، وَضُري ، وَحَاجَتي ياخَيْرَ مَنْ أَنِسَتْ بِهِ وَحْدَتِي ، وَنَاجَيْتُهُ بِسِرِّي ، يا أَكْرَمَ مَنْ بَسَطْتُ إلَيْهَ يَدِي ، وَيَا أَرْحَمَ مَنْ مَدَدْتُ إلَيْهِ عُنُقِي ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ

١٧٢

وَآلِهِ ، وَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي ، التي نَظََرْت َإلَيْهَا عَيْنَايَ ، اللّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاَغْفِرْ لي ذُنُوبِي التي اكْتَسَبَتْهَا يَدَايَ ، وَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي التي بَاشَرَهَا جِلْدِي ، وَاغْفِرْ لي ، اللّهُمَّ ، الذُّنُوبَ التي احْتَطَبْتَ بِهَا على بَدَنِي ، وَاغْفِرْ اللّهُمَّ ، الذُّنُوبِ التي قَدَّمَتْهَا يَدَايَ ، وَاغْفِرْ اللّهُمَّ ذُنُوبِي التي أحصَاهَا كِتَابُكَ ، وَاغْفِرْ اللّهُمَّ ذُنُوبي التي سَتَرْتَهَا مِنَ المَخْلُوقِينَ ، وَلَمْ أَسْتُرْهَا مِنْكَ.

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاغْفِرْ لي ذُنُوبِي ، أَوَّلَّهَا وَآخِرَهَا ، صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا ، دَقِيقَهَا وَجَلِيلَهَا ، ما عَرَفْتُ مِنْهَا ، وَمَا لَمْ أَعْرِفْ ، مَوْلَايَ عَظُمَتْ ذُنُوبِي ، وَجَلَّتْ ، وَهِيَ صَغيرَةٌ في جَنْبَ عَفْوِكَ ، فَاعْفُ عَنِّي ، فقد قَيَّدَتْنِي ، وَأشْتَهَرَتْ عُيُوبِي ، وَغرَّقَتْنِي خَطَايَايَ ، وَأَسْلَمَتْنِي نَفْسِي إلَيْكَ ، بَعْدَمَا لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً ، وَلا مَنْجىً مِنْكَ إلاَّ إلَيْكَ ، مَوْلَايَ ، إسْتَوْجَبْتُ أَنْ أَكُونَ لِعُقُوبَتِكَ غَرَضاً ، وَلِنَقْمَتِكَ مُسْتَحِقّاً.

إلهي : قَدْ غُرَّ عَقْلي فِيمَا وَجِلْتُ مِنْ مُبَاشَرَةِ عِصْيَانِكَ ، وَبَقِيتُ حَيْرَانَ ، مُتَعَلّقاً بِعَمُودِ عَفْوِكَ ، فَاقْبَلْنِي يَا مَوْلَايَ وَإلهي بِالإٍعْتِرَافِ ، فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ عَبْدٌ ذَلِيلٌ ، خَاضِعٌ ، دَاخِرٌ(1) رَاغِمٌ ، إنْ تَرْحَمْنِي فَقَدِيماً شَمَلَنِي عَفْوُكَ ، وَأَلْبَسْتَني عَافِيَتِكَ ، وَإنْ تُعَذِّبْنِي فَإنِي لِذلِكَ أََهْلٌ ، وَهُوَ مِنْكَ يَا رَبِّ عَدْلٌ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ بِالَمَخْزُونِ مِنْ أَسْمَائِكَ ، وَمَا وَارَتِ الحُُُجُبُ مِنْ بَهَائِكَ ، أَنْ تُصَلِّيَ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَتَرْحَمَ هذِهِ النَّْفسِ الجَزُوعَةَ ، وَهَذا البَدَنَ الهَلُوعَ ، وَالجِلْدَ الرَّقِيقَ ، وَالعَظْمَ الدَّقِيقَ.

__________________

1 ـ داخرا : أي صاغرا ذليلا.

١٧٣

وكانعليه‌السلام يقول : مائة مرة :

« مولاي عفوك »

اللّهُمَّ ، قَدْ غَرَّقَتْني الذُّنُوبُ ، وَغَمَرَتْني النِّعَمُ ، وَقَلَّ شُكْرِي ، وَضَعَُف عَمَلي ، وَلَيْسَ لي مَا أَرْجُوهُ إلاَّ رَحْمَتكَ فَاعْفُ عَنِّي ، فَإني أُمْرُؤُ حَقِيرٌ ، وَخَطَرِي يَسيرٌ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّي على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَنْ تَعْفُوَ عَنِّي ، فَإنَّ عَفْوَكَ عَنِّي أَرْجَى مِنْ عَمَلِي ، وَإنْ تَرْحَمَني فَإنَّ رَحْمَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبي ، وَأَنْتَ الذي لا تُخِيبَ السَائِلَ ، ياخَيْرَ مَسْؤُولٍ ، وَأَكْرَمَ مَأَمُولٍ.

وكان يقول مائة مرة ما يلي :

« هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ »

« هَذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ »

هَذَا مَقَامُ الذَّليِلِ ، هَذَا مَقَامُ البَائِسِ الفَقِيرِ ، هَذَا مَقَامُ المُسْتَجِيرِ ، هَذَا مَقَامُ مَنْ لا أَمَلَ لَهُ سِوَاكَ ، هَذَا مَقَامُ مَنْ لا يُفَرِّجُ كَرْبَهُ سِوَاكَ الحَمْدًُ للهِ الذي هَدَانَا ، وَمَا كُنَّا لَنْهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ ، لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحَقِّ.

اللّهُمَّ ، لَكَ الحَمْدُ على مَا رَزَقْتَنِي ، وَلَكَ الحَمْدُ على ما مَنَحْتَنيِ ، وَلَكَ الحَمْدُ على ما أَلْهَمْتَنيِ وَلَكَ الحَمْدُ على ما وَفَّقتَني ، وَلَكَ الحَمْدُ على على ما شَفَيْتَني ، وَلَكَ الحَمْدُ على مَا عَافَيْتَنِي ، وَلَكَ الحَمْدُ على ما هَدَيْتَنِي ، وَلَكَ الحَمْدُ على السَرَّاءِ وَالضَرَّاءِ ، وَلَكَ الحَمْدُ على ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَلَكَ الحَمْدُ على كُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ، ظَاهِرَةٍ وَبَاطِنَةٍ ،

١٧٤

حَمْداً كَثِيراً دَائِمَاً ، سَرْمَداً لا يَنْقَطِعُ وَلا يَفْنَى أَبَداً ، حَمْداً تَرْضَى بِحمْدِكَ عَنَّا ، حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ ، وَلا يَفْنَى آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَلا يَبِيدُ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْتَغْفِرُكَ ، مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ قَوِيَ عَلَيْهِ بَدَني بِعَافِيَتِكَ ، أوَ ْنَالَتْهُ قُدْرَتِي بِفَضْلِ نِعْمَتِكَ ، أَوْ بَسَطْتُ إلَيْهِ يَدِي بِسَابغِ رِزْقِكَ ، أَوْ نَكَلْتُ عِنْدَ خَوْفي مِنْهُ على أَنَاتِكَ ، أَوْ وَثِقْتُ فِيهِ بِحَوْلِكَ ، أَو عَوَّلْتُ فِيهِ على كَرِيم عَفْوِكَ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْتَغْفِرُكَ ، مِنَ كُلِّ ذَنْبٍ خُنْتُ فِيهِ أَمَانَتي ، أَوْ بَخَسْتُ بِفِعْلِهِ نَفْسِي ، أَوْ احْتَطَبْتُ بِهِ على بَدَنِي ، أَوْ قَدَّمْتُ فِيهِ لَذتِي ، أَوْ آثَرْتُ فِيهِ شَهَوَاتي ، أَوْ سَعَيْتُ فِيهِ لِغَيْري ، أَوْ اسْتَغْوَيْتُ فِيهِ مِنْ تَبعَتي ، أَوْ غَلَبْتُ عَلَيْهِ بِفَضَلِ حِيلَتي ، أَوْ احْتَلْتُ عَلَيْكَ فِيهِ ، موْلَايَ فَلمْ تَغْلِبْني على فِعْلي إذْ كُنْتُ كَارِهاً لِمَعْصِيَتي ، لكِنْ سَبَقَ عِلْمُكَ في فِعْلي فَحَلُمْتَ عَنِّي ، لَمْ تُدْخِلْني فِيهِ يا رَبُّ جَبْراً ، َوَلْم تَحْمِلْني عَلَيْهِ قَهْراً ، وَلَمْ تَظْلِمْني فِيِه شَيْئاً ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ غََمَرْتُه مَسَاغِبُ الإِسَاءَةِ ، فَأَيْقَنَ مِنْ إلههِ بِالمُجَازَاةِ ، أَسَْتغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ تَهَوَّرَ تَهَوُراً في الغَيَاهِبِ ، وَتَدَاحَضَ لِلْشَّقْوَةِ في أَوْدَاءِ المَذَاهِبِ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَوْرَطَهُ الإِفْراطُ في مَآثِمِهِ ، وَأَوُثَقَهُ الإِرْتِبَاكُ في لُجَجِ جَرَائِمِهِ ، أَسْتَغْفرُ اللهَ اسْتِغْفارَ مَنْ أَنَافَ(1) على المَهَالِكِ بِمَا اجْتَرَمَ(2) أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَوْحَدَتْهُ المَنِيَةُ في حُفْرَتِهِ ، فَأُوْحَشَ بِمَا اقْتَرَفَ مَنْ ذَنْبٍ ، إسْتَكْفَفَ ، فاسْتَرْحَمَ هُنَالِكَ رَبَّهُ ، وَاسْتَعْطَفَ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارِ مَنْ لَمْ يَتَزَوَّدْ لِبُعْدِ سَفَرِهِ زَاداً ، وَلَمْ يُعِدُّ لِظَاعِن تَرْحَالِهِ إعْدَاداً أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفارَ مَنْ شَسُعتْ شقَّتْهُ ، وَقَلَّتْ

__________________

1 ـ أناف : أشرف.

2 ـ اجترم : اكتسب.

١٧٥

عُدَّتُهُ ، فَعَشيَتُهُ هُنَالِكَ كُرْبَتُهُ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لَمْ يَعْلَمْ على أيَّةِ مَنْزِلَةٍ هَاجِمٌ : أفي النَّارِ يَصَلى أَمْ في الجَنَّةِ ناعِماً يَحْيا؟ أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفارَ مَنْ غَرِقَ في لُجَجِ المَآثِمِ وَتَقَلَّبَ في أَضَالِيلِ مَقْتِ المَحَارِم ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفارَ مَنْ عَنْدَ عَنْ لَوَائِحِ حَق المَنْهَجِ ، وَسَلَكَ سَوَادِفَ السُبُلِ المُرْتَجِّ ، أَسْتَفْفِرُ اللهَ اسْتِغْفارَ مَنْ لَمْ يُنْجِهِ المَفرُّ مِنْ مُعَانَاةِ ضَنَكِ المُنْقَلَبِ ، وَلَمْ يَنْجِهِ المَهْرَبُ مِنْ أَهْْل وَيْلِ عِبْءِ المَكْسَبِ ، أَسْتَغْفِرُ الله اسْتِغْفَارَ مَنْ تَمَرَّدَ في طُغْيَانِهِ عَدُوَّاً ، وَبَارَزَهُ في الخَطِيئَةِ عُتُوّاً ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ أَحْصَى عَلَيْهِ كُرُورَ لَوَافِظِ ألْسِنَتِهِ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ اسْتِغْفَارَ مَنْ لا يَرْجُو سِوَاهُ ، أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إلهَ إلاَّ هُوَ ، الحَيُّ القَيُّومُ ، مِمَّا أَحصَاهُ العُقُولُ ، وَالقَلْبُ الجَهُولُ ، وَاقْتَرَفتَهُ الجَوَارِحُ الخَاطِئَةُ ، وَاكْتَسَبَتْهُ اليَدُ البَاغِيَةُ ، أسْتَغْفِرُ اللهَ الذي لا إلهَ إلاَّ هُوَ ( مَا لا يُحْصَى ) بِمقْدَارٍ وَمقْيَاسٍ ، وَمِكْيَالٍ ، وَمَبْلَغَ ما أَحْصَي ، وَعَددَ َما خَلَقَ ، وَذَرَأَ ، وَبَرَأَ ، وَأَنْشَأَ ، وَصَوَّرَ ، وَدَوَّنَ ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلَّهُ ، وَأَضْعَافاً مُضَاعَفَةً ، وَأَمْثَالاً مُمَثَّلَةُ حَتَّى أَبْلُغَ رِضَا اللهِ ، وَأَفُوزَ بِعَفْوِهِ ، وَالحَمْدُ لله الذي هَدَانَا لِدِينِهِ الذي لا يَقْبَلُ عَمَلاً إلاَّ بِهِ ، وَلا يَغْفِرَ ذَنْباً إلاَّ لَأهْلِهِ ، وَالحَمْدُ للهِ الذي جَعَلَني مُسْلِماً لَهُ وَلِرَسُولِهِ ،صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ ، وَالحَمْدُ للهِ الذي لَمْ يَجْعَلْني أَعْبُدُ شَيْئاً غَيْرَهُ ، وَلَمْ يُكْرِمْ بِهَوَانِي أَحَداً مِنْ خَلْقِهِ ، وَالحَمْدُ للهِ على ما صَرَفَ عَنِّي أَنْوَاعَ البَلَاءِ في نَفْسِي ، وَأَهْلِي ، وَمَالِي ، وَوَلَدي ، وَأَهْلِ حُزَانَتِي ، وَأَهْلِ حُزَانَتِي ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ على كُلِّ حَالٍ ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ المَلِكُ ، الرَّحْمنُ ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ المُتَفَضِّلُ المَنَّانُ ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ الَأوَّلُ وَالآخِرُ ، ولا إلهَ إلاَّ اللهُ ذو الطَّولِ ، وَإلَيْهِ المَصيرُ ، وَلا إلهَ إلاَّ اللهُ الظَاهِرُ البَاطِنُ ، وَاللهُ أَكْبَرُ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ

١٧٦

مِلْءَ عَرْشِهِ ، وَاللهُ أَكْبَرُ عَدَدُ ما أَحْصَى كِتَابُهُ ، وَسُبْحَانَ اللهِ الحَليمِ الكَرِيمِ ، وَسُبحَانَ اللهِ الغَفُورِ الرَّحِيمِِ ، وَسُبْحَانَ اللهِ الذي لا يَنْبَغي التَسْبِيحُ إلاَّ لَهُ ، وَسُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ العِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ، وَسَلَامٌ على المُرْسَلِينَ ، وَالحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ، وَصَلَّى اللهُ على مُحَمَّدٍ ، وَأَهْلِ بَيْتِهِ ، الطَيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ، الذين أَذْهَبَ اللهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهيراً.

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ ، وَرَسُولِكَ ، وَنَبِيِّكَ ، وَصَفِيِّكَ ، وَحَبِيبِكَ ، وَخِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، والمُبَلِّغِ رِسَالَتَكَ ، فَإنَّهُ قَدْ أَدَّى الَأمَانَةَ ، وَمَنَحَ النَّصيحَةَ ، وَحَمََل على المَحَجَّةِ ، وَكَابَدَ العُسْرَةَ ، اللّهُمَّ ، إعْطِهِ بِكُلِّ مَنْقُبٍَة مِنْ مَنَاقِبِهِ مَنْزِلَةً مِْن مَنَازِلِهِ ، وَبِكُلَّ حَالٍ مِنْ أحْوَالِهِ خَصَائِصَ مِنْ عَطَائِكَ ، وَفَضَائِلِ مِنْ حَبَائِكَ ، تُسرُّ بِهَا نَفْسُهُ ، وَتُكَرِّمُ بِهَا وَجهَهَ ، وَتَرْفَعُ بِهَا مَقَامَهُ ، وَتُعلي بِهَا شَرَفَهُ ، على القَوَّامِينَ بِقسْطِكَ وَالذَّابِّينَ عَنْ حَرَمَكَ ، اللّهُمَّ ، وَارْدُدْ عَلَيْهِ ، ذُرِّيَّتَهُ ، وَأَزْوَاجَهُ ، وَأَهْلَ بَيْتِهِ ، وَأَصْحَابه ، وما تَقُرُّ بِهِ عَيْنُهُ ، وَاجْعَلْنَا مِنْهُمْ وَمِمَّنْ تَسْقِيِهِ بِكَأْسِهِ ، وَتُورِدُهُ حَوْضَهُ ، وَتَحْشُرُنَا في زُمْرَتِهِ وَتَحْتَ لِوَائِهِ ، وَتُدْخِلُنَا في كُلِّ خَيْرٍ أَدْخَلْتَ فِيهِ مُحَمَّداً وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.

اللّهُمَّ ، اجْعَلْني مَعَهُمْ في كُلِّ شِدَّةِ وَرَخَاءٍ ، وَفي كُلِّ عَافِيَةٍ وَبَلَاءٍ ، وَفي كُلِّ أَمْنٍ وَخَوْفٍ ، وَفي كُلِّ مَثْوَى وَمُنْقَلَب ، اللّهُمَّ ، أَحْيِني مَحْيَاهُمْ ، وَأَمِتْنِي مَمَاتَهُم ، وَاجْعَلْني في المَوَاطِنِ كُلِّهَا ، وَلَا تُفَرِّقْ بَيْني وَبَيْنَهُمْ أَبَداً ، إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.

اللّهُمَّ ، أَفْنِنِي خَيْرَ الفَنَاءِ إذَا أَفْنَيْتَني على مُوْالَاتِكَ وَمُوَالَاةِ أَوْلِيَائِكَ ، وَمُعَادَاةِ أعْدَائِكَ ، وَالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ إلَيْكَ ، وَالوفَاءِ بِعَهْدِكَ ، وَالتَصْدِِيق

١٧٧

بِكِتَابِكَ ، وَالإتِّبَاعِ لِسُنَّةِ نَبيِّكَصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وَتُدْخِلُني مَعَهُمْ في كُلِّ خَيْرٍ ، وَتُنَجِيني بهمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ.

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاغْفِرْ ذَنْبِي ، وَوَسِّعْ رِزْقي ، وَطَيِّبْ كَسْبِي ، وَقَنِّعْني بِمَا رَزَقْتَني ، ولا تُذْهِبْ نَفْسِي إلى شَيْءٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي ، اللّهُمَّ ، إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ النِّسْيَانِ وَالكَسَلِ ، وَالتَوَانِي في طَاعَتِكَ ، وَمِنْ عِقَابِكَ ألَأدْنَى ، وَعَذَابِكَ الَأكْبَرِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ دُنْيَا تَمْنَعُ الَآخِرَةَ ، وَمَنْ حَيَاةٍ تَمْنَعُ خَيْْرَ المَمَاتِ ، وَمِنْ أَمَلَ يَمْنَعُ خَيْرَ العَمَلِ ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ نَفْس لا تَشْبَعُ ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ ، وَمِنْ دُعَاءٍ لا يُرْفَعُ ، وَمِنْ صَلَاةٍ لا تُقْبَلُ ، اللّهُمَّ ، إفْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبي لِذِكْرِكَ ، حَتَّى أَتَبعَ كِتَابَكَ ، وَأُصَدِّقًُ رَسُولَكَ ، وَأُومِنُ بِوَعْدِكَ ، وَأُوفِى بِعَهْدِكَ لا إلهَ إلاَّ أَنْتَ ،

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأَسْأَلُكَ الصَّبْرِ على طَاعَتِكَ ، وَالصْبرَ لِحُكْمِكَ ، وَأَسْأَلُكَ ، اللّهُمَّ ، حَقَائِقَ الإيمَانِ ، وَالصِدْقَ في المَوَاطِنِ كُلِّهَا ، وَالعَفْوِ وَالمَُاَفاَة َ، وَاليَقِينَ وَالكَرَامَةَ ، في الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَالشُّكْرَ ، وَالنَظَرَ إلى وَجْهِكَ الكَرِيمِ ، فَإنَّ بِنْعمَتك تَتُمُّ الصَّالِحَاتُ.

اللّهُمَّ ، أَنْتَ تُنْزِلُ الغِنَى وَالبَرَكَةَ ، مِنَ الرَّفِيعِ الأعْلَى ، على العِبَادِ قَاهِراً مُقْتَدِاراَ ، أَحْصَيْتَ أَعْمَالَهُمْ ، وَقَسَّمْتَ أَرْزَاقَهُمْ ، وسَمَّيْتَ آَجَالَهُمْ ، وَكَتَبْتَ آثَارَهُمْ ، وَجَعَلْتَهُمْ مُخْتَلِفَةً أَلْسِنَتُهُمْ ، وَأَلْوَانُهُمْ ، خَلْقاً مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ ، لا يَعُلَمُ العِبَادُ عِلْمَكَ ، وَكُلُّنَا فُقَرَاءُ إلَيْكَ ، فَلا تَصْرِفِ اللّهُمَّ عَنِّي وَجْهَكَ ، وَلا تَمْنَعْني فَضْلِكَ ، وَلا تُمْنَعْني طَولَكَ وَعَفْوَكَ ، وَاجْعَلْني أُوَالِي أوْلِيَاءَكَ ، وَأُعَادِي أَعْدَاءَكَ ، وَارْزُقْني الرَّغْبَةَ ، وَالرَّهْبَةَ ، وَالخُشُوعَ ، وَالوَفَاء ، وَالتَّسْليَم ، وَالتَصْدِيقَ بِكِتَابِكَ ، وَاتبَاعَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

١٧٨

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاكْفنِي ما أَهَمَّني ، وَغَمَّني ، وَلا تَكِلْني إلى نَفْسِي ، وَأَعذْني مِنْ شَرِّ ما خَلَقْتَ ، وَذرأْتَ وَبَرَأْتَ ، وَأَلْبِسْني دِرْعَكَ الحَصينَةَ ، مِنْ شَرِّ جَمِيعِ خَلْقك ، وَاقْض عنّي دَيْني ، وَوَفَّقْني لِما يُرْضِيكَ عَنِّي ، وَاحْرُسْني وَذُريَّتي وَأهْلي ، وقرَابتي وَجَمِيعَ إخْواني وَأَهْلَ حُزَانَتي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَمِنْ شرِّ فَسَقَةِ العَرَب وَالعَجَمِ ، وَشَيَاطِينِ الإِنْسِ وَالجِنِّ ، وَانْصُرْني على مَنْ ظَلَمني ، وَتَوَفَّني مُسْلِماً وَأَلْحِقْني بِالصَّالِحِينَ.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ بِعَظِيمِ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ ، مِنْ كَرِيمِ أَسْمَائِكَ ، وَجَمِيلِ ثَنَائِكَ ، وَخَاصَّةِ دُعَائِكَ ، أَنْ تُصَلِّي على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تَجْعَلَ عَشِيَّتي هَذِهِ ، أَعْظَمَ عَشِيَّةِ مَرَّتْ عَلَيَّ ، مُنْذُ أَنْ أَخْرَجْتَني ، إلى الدُّنْيَا بَرَكَةً في عِصْمَةٍ مِنْ دِيني ، وَخَلَاصَ نَفْسِي ، وََقَضَاءِ حَاجَتي ، وَتَشْفِيعِي في مَسْأَلَتي ، وَتَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ وَصَرْفِ السُّوءِ عَنِّي ، وَلِبَاسِ العَافِيَةِ ، وَأَنْ تَجْعَلَني مِمَّنْ نَظَرْتَ إلَيْهِ في هَذِهِ العَشْيَّةِ بِرَحْمَتِكَ ، إنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ.

اللّهُمَّ ، إنْ كُنْتَ لَمْ تَكْتُبْني في حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ ، أَوْ حَرَمْتَني الحُضُورَ مَعَهُمْ ، في هذِهِ العَشِيَّةِ فَلَا تَحْرِمْني شِرْكَتَهُمْ في دُعَائِهِمْ ، وَانْظُر إليَّ بِنَظَراتِكَ الرَّحِيمَةِ لَهُمْ ، وَأعْطِني مِنْ خَيْرِ ما تُعْطِي أَوْلِيَاءَكَ ، وَأَهْلَ طَاعَتِكَ ، اللّهُمَّ ، صَلَّى على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تَجْعَلَ هَذِهِ العَشِيَّةَ ، آَخِرَ العَهْدِ مِنِّي حَتَّى تُبَلِّغَنِيها ، مِنْ قَابِلِ مَعَ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الحَرَامِ ، وَزُوَارِ قَبْرِ نَبِيَّكَعليه‌السلام ، في أَعْفَى عَافِيتِكَ ، وَأَعَمِّ نِعْمَتِكَ ، وَأَوْسَعِ رَحْمَتِكَ ، وَأَجْزَلِ قِسَمِكَ ، وَأَسْبَغِ رِزْقِكَ ، وَأَفْضَلِ رَجَائِكَ ، وَأَتَمِّ رَأْفَتِكَ إنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء.

١٧٩

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاسْمَعْ دُعَائِي ، وَارْحَمْ تَضَرُّعِي ، وَتَذَلُّلِي وَأَسْتِكَانَتي ، وَتَوَكُّلِي عَلَيْكَ ، فَأَنَا مُسلِّمٌ لَأمْرِكَ ، لا أَرْجُو نَجَاحاً ولا مُعافاةَ ، وَلا تَشْرِيفاً إلاَّ بِكَ وَمِنْكَ ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِتَبْلِيغي هَذِهِ العَشِيَّةَ مِنْ قَابِلٍ ، وَأَنا مُعَافىً مِنْ كُلِّ مَكرُوهٍ وَمَحْذُورٍ ، وَمِنْ جَمِيعِ البَوَائِقِ ، وَمَحْذُورَاتِ الطَوَارِقِ ، اللّهُمَّ ، أَعِنِّي على طَاعَتِكَ ، وَطَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ ، الذِينَ إصْطَفَيْتَهُمْ ، مِنْ خَلْقِكَ لِخَلْقِكَ ، وَالقِيَامِ فِيهِمْ بِدِينِكَ.

اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَسَلِّمْ لي دِيني ، وَزِدْ في أَجَلِي ، وَأَصِحَّ لي جِسْمي ، وَأَقِرَّ بِشُكْرِ نِعْمَتِكَ عَيْني ، وَآمِنْ رَوْعَتي ، وَأَعْطِني سُؤْلي ، إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَأتْمِمْ وَلَاءَكَ عَلَيَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمْرِي ، وَتَوَفَّني إذَا تَوَفَيْتَني ، وَأَنْتَ عَنِّي رَاضٍ ، اللّهُمَّ ، صَلَّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَثَبِّتْني على مِلَّةِ الإِسْلَامِ ، فَإنِّي بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ فَلَا تَكِلْني في جَمِيعِ الُأمُورِ إلاَّ إلَيْكَ ، اللّهُمَّ ، صَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَامْلْأ قَلْبِي رَهْبَةً مِنْكَ ، وَرَغْبَةً إلَيْكَ ، وَخِشْيَةً مِنْكَ ، وَغِنَىً بِكَ وعَلَمِّنْي ما يَنْفَعُني ، وَاسْتَعْمِلْني ما عَلَّمْتَني.

اللّهُمَّ ، إنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ المُضْطَرِّ إلَيْكَ ، المُشْفِقِ مِنْ عَذَابِكَ ، الخَائِفِ مِنْ عُقُوبَتِكَ ، أَنْ تُغْنِيَني بِعَفْوِكَ ، وَتُجِيرَني بِعِزَّتِكَ ، وَتَتَحَنَّنَ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ وَتُؤَدِّيَ عَنِّي فَرَائِضَكَ ، وَتَسْتَجِيبَ لي فِيمَا سَأَلْتُكَ ، وَتُغْنِيَنِي عَنْ شِرَارِ خَلْقِكَ وَتَقِيَني مِنَ النَّارِ ، وَمَا قَرُبْتُ إلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَتَغْفِرَ لِيَ وَلِوَالِدَّيَ وَلِلْمُؤمِنِينَ وَالمُؤْمِنَاتِ يا ذَا الجَلَالِ وَالإِكْرَامِ إنَّكَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ »(1)

__________________

1 ـ الاقبال ( ص 385 ـ 392 ).

١٨٠