نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٤

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار16%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 347

الجزء ١ الجزء ٢ الجزء ٣ الجزء ٤ الجزء ٥ الجزء ٦ الجزء ٧ الجزء ٨ الجزء ٩ الجزء ١٠ الجزء ١١ الجزء ١٢ الجزء ١٣ الجزء ١٤ الجزء ١٥ الجزء ١٦ الجزء ١٧ الجزء ١٨ الجزء ١٩ الجزء ٢٠
  • البداية
  • السابق
  • 347 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 286539 / تحميل: 6653
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٤

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة


1

2

3

4

5

6

7

8

9

10

11

12

13

14

15

16

17

18

19

20

21

22

23

24

25

26

27

28

29

30

31

32

33

34

35

36

37

38

39

40

(١٥)

رواية الثعالبي

رواه في كتابه ( ثمار القلوب ) حيث قال: « سفينة نوح » قال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن عترتي كسفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تأخر عنها هلك.

وقد أخذ هذا المعنى أبو عثمان الخالدي، فقال من قصيدة:

« أعاذل إن كساء التقى

كسانيه حبي لأهل الكساء

سفينة نوح فمن يعتلق

بحبلهم يعتلق بالنجا »(١)

ترجمته:

والثعالبي هو: أبو منصور عبد الملك بن محمد النيسابوري، المتوفى سنة ٤٢٠، من مشاهير أئمة اللغة والأدب، له: يتيمة الدهر، وفقه اللغة وغيرهما من الكتب الكثيرة وتوجد في المصادر، ومنها:

١ - وفيات الأعيان ١ / ٢٩٠

٢ - شذرات الذهب ٣ / ٢٤٦.

(١٦)

رواية أبي نعيم الاصفهاني

رواه بألفاظ مختلفة عن جماعةٍ من الصحابة، فقد رواه بسنده: « عن أبي

___________________

(١). ثمار القلوب في المضاف والمنسوب: ٢٩.

٤١

ذر قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال ».

وبسنده: « عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلّف عنها غرق ».

وبسنده: « عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق.

إنما مثل أهل بيتي مثل باب حطة من دخله غفر له ».

وبسنده: « عن حنش بن المعتمر، قال: رأيت أباذر آخذاً بعضادتي باب الكعبة وهو يقول: من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبوذر الغفاري، سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : - مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح في قوم نوح، من ركبها نجا، ومن تخلّف عنها هلك، ومثل باب حطة في بني إسرائيل »(١) .

ترجمته:

وأبو نعيم هو الحافظ: أحمد بن عبد الله الاصبهاني، المتوفى سنة ٤٣٠، صاحب حلية الأولياء، وأخبار إصبهان وقد أوردنا ترجمته في ما تقدم(٢) عن:

١ - تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٩١.

٢ - الوافي بالوفيات ٧ / ٨١.

٣ - التاج المكلل ٣١.

قالالذهبي : « لم يكن في أفق من الآفاق أحد أحفظ منه ولا أسند منه ».

___________________

(١). منقبة المطهرين - مخطوط.

(٢). راجع ج ١ / ٣٤٩

٤٢

(١٧)

رواية ابن عبد البر

لقد روى حديث السفينة حيث قال: « وذكر ابن سنجر في مسنده، حدثنا القاسم بن محمد، قال: حدثنا خالد بن سعد، قال: ثنا أحمد بن عمرو بن منصور، قال: ثنا محمد بن عبد الله بن سنجر، قال: ثنا مسلم بن إبراهيم، قال ثنا الحسن بن علي أبي جعفر، قال: حدثنا أبو الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا ومن تخلّف هلك »(١) .

ترجمته:

وابن عبد البر هو: أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري القرطبي، المتوفى سنة ٤٦٣، صاحب الاستيعاب في معرفة الأصحاب وغيره.

قالالذهبي : « كان فقيهاً عابداً متهجداً. قال الحميدي: أبو عمر فقيه حافظ مكثر، عالم بالقراءات وبالخلاف وبعلوم الحديث والرجال، قديم السماع قلت: كان إماماً ديناً ثقة علّامة متبحّراً صاحب سنّة واتباع »(٢) .

وقد ترجم له أيضاً في:

١ - الأنساب - القرطبي.

٢ - وفيات الأعيان ٢ / ٣٤٨.

٣ - تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٢٨.

___________________

(١). الإنباه على قبائل الرواة ٦٧.

(٢). سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٥٣.

٤٣

٤ - طبقات الحفاظ ٤٣٦.

(١٨)

رواية الخطيب البغدادي

روى حديث السفينة حيث قال: « علي بن محمد بن شدّاد بن محمد بن عبيد الله النجار، أخبرنا النجار، حدثنا أبو الحسن علي بن محمد بن شداد المطرّز، حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، حدثنا أبو سهيل القطيعي، حدثنا حمّاد بن يزيد بمكة وعيسى بن واقد، عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنما مثل أهل بيتي كسفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق »(١) .

ترجمته:

والخطيب البغدادي: أبوبكر أحمد بن علي بن ثابت، المتوفى سنة ٤٦٣، من أشهر حفّاظ أهل السنّة وأئمة الحديث، له: تاريخ بغداد وغيره من الكتب المعتمدة، أثنى عليه ووثّقه كبار العلماء كالذهبي والسمعاني وابن خلكان والسبكي، وكلّ من ترجم له. أنظر:

١ - تذكرة الحفاظ ٣ / ١١٣٥.

٢ - الأنساب - الخطيب.

٣ - وفيات الأعيان ١ / ٢٧.

٤ - مرآة الجنان ٣ / ٨٧.

٥ - طبقات الشافعية للسبكي ٤ / ٢٩.

___________________

(١). تاريخ بغداد ١٢ / ٩١.

٤٤

(١٩)

رواية الواحدي

رواه عن الحاكم قائلاً: « روى الحاكم في صحيحه عن أحمد بن جعفر بن حمدان، عن عباس بن إبراهيم القراطيسي، عن محمد بن إسماعيل الأحمسي، عن المفضل بن صالح، عن أبي إسحاق عن حنش الكناني، قال: سمعت أباذر - وهو آخذ بباب الكعبة -: من عرفني فأنا من عرفني، ومن أنكرني فأنا أبوذر: سمعت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح في قومه، من ركبها نجا: ومن تخلّف عنها غرق، ومثل باب حطة لبني إسرائيل »(١) .

كما يعلم روايته الحديث عن أبي ذر بطريق آخر من عبارة ( فرائد السمطين ).

ترجمته:

والواحدي هو: أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن متويه الواحدي المتوفى سنة ٤٦٨، صاحب التفسير وأسباب النزول، من أئمة علم التفسير والفقه والحديث عند أهل السنة، ومن مشاهير علم الأدب، وقد أوردنا ترجمته في بعض مجلدات الكتاب. ومن مصادرها:

١ - وفيات الأعيان ١ / ٣٣٣.

٢ - طبقات الشافعية للسبكي ٣ / ٢٨٩.

٣ - إنباه الرواة ٢ / ٢٢٣.

___________________

(١). التفسير الوسيط. مخطوط.

٤٥

٤ - النجوم الزاهرة ٥ / ١٠٤.

(٢٠)

رواية ابن المغازلي

روى حديث السفينة بأسانيد عديدة عن جماعة من الأصحاب، حيث قال ما لفظه: « قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح:

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن المظفر بن أحمد العطار الفقيه الشافعي -رحمه‌الله - ثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان الملقب بابن السقاء الحافظ الواسطي قال: حدثني أبوبكر محمد بن يحيى الصّولي النحوي، ثنا محمد بن زكريا الغلّابي ناجهم ابن السّباق [ أبو السباق ] الرياحي، حدثني بشر بن المفضّل، قال: سمعت الرشيد يقول: سمعت المهدي يقول: سمعت المنصور يقول: حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك.

أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، ثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى ابن عيسى الحافظ إذناً، ثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ثنا سويد ثنا عمر بن ثابت عن موسى بن عبيدة عن أياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قال رسول الله: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا.

أخبرنا محمد بن أحمد بن عثمان، ثنا أبو الحسين محمد بن المظفر بن موسى ابن عيسى الحافظ إذنا، ثنا محمد بن محمد بن سليمان، ثنا سويد، ثنا المفضّل بن عبد الله عن أبي إسحاق عن ابن المعتمر عن أبي ذر قال: قال رسول الله: إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق.

أخبرنا أبو غالب محمد بن أحمد بن سهل النحويرحمه‌الله ، ثنا أبو عبد الله

٤٦

محمد بن علي السقطي إملاءاً، ثنا أبو يوسف بن سهل [ ثنا ] الحضرمي، ثنا محمد ابن عبد العزيز عن أبي زرقة [ رزمة ] ثنا سليمان بن إبراهيم، ثنا الحسن ابن أبي جعفر، ثنا أبو الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها هلك [ غرق ].

أخبرنا أبو نصر [ ابن ] الطحان إجازة، عن القاضي أبي الفرج الحنوطي [ الخيوطي ] ثنا أبو الطيب بن فرج، ثنا إبراهيم، ثنا إسحاق بن سنان، ثنا مسلم ابن إبراهيم، ثنا الحسن بن أبي جعفر، ثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر، قال: قال رسول الله: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركب فيها نجا، ومن تخلف عنها غرق، ومن قاتلنا في آخر الزمان فكأنما قاتل مع الدجال »(١)

ترجمته:

وابن المغازلي هو: أبو الحسن علي بن محمد بن الطيب الجلّابي، المعروف بابن المغازلي الواسطي المتوفى سنة ٤٨٣، قال السمعاني في الأنساب: « كان فاضلاً عارفاً برجالات واسط وحديثهم، وكان حريصاً على سماع الحديث وطلبه رأيت له: ذيل التاريخ لواسط وطالعته وانتخبت منه. سمع أبا الحسن علي بن عبد الصمد الهاشمي وأبا بكر أحمد بن محمد الخطيب وأبا الحسن أحمد بن المظفر العطار وغيرهم.

روى عنه ابنه بواسط وأبو القاسم علي بن طراد الوزير ببغداد، وغرق ببغداد في دجلة في صفر سنة ٤٨٣، وحمل ميتاً إلى واسط ودفن بها ».

___________________

(١). المناقب ١٣٢ - ١٣٣.

٤٧

(٢١)

رواية أبي المظفر السمعاني

روى حديث السفينة بقوله: « قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق »(١) .

وتعلم روايته له من ( ينابيع المودة ٢٨ ) أيضاً.

ترجمته:

وهو: أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني المتوفى سنة ٤٨٩، وهو جد صاحب الأنساب:

قالابن خلكان بترجمة حفيدة: « وكان جدّه المنصور إمام عصره بلا مدافعة، أقرّ له بذلك الموافق والمخالف »(٢) .

ومن مصادر ترجمته:

١ - طبقات المفسرين ٢ / ٣٣٩.

٢ - العبر في خبر من غبر ٣ / ٣٢٦.

٣ - طبقات الشافعية للسبكي ٥ / ٢٣٥.

٤ - النجوم الزاهرة ٥ / ١٦٠.

٥ - الأنساب - السمعاني.

___________________

(١). الرسالة القوامية في فضائل الصحابة - مخطوط.

(٢). وفيات الأعيان ٢ / ٣٨٠.

٤٨

(٢٢)

رواية شهردار الديلمي

رواه في كتابه ( مسند الفردوس ) عن أبي سعيد الخدري كما سيأتي.

ترجمته:

وهو: أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي المتوفى سنة ٥٥٨، من مشاهير محدثي أهل السنة، وكتابه مسند فردوس الأخبار لوالده الحافظ أبي شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي، وتوجد ترجمته في عدة من المصادر ومنها:

١ - طبقات الشافعية للسبكي ٤ / ٢٢٩.

٢ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب ٤ / ١٨٢.

(٢٣)

رواية عمر الملّا

رواه في سيرته ( وسيلة المتعبدين ) عن ابن عباس، كما ستعلم من عبارة ( ذخائر العقبى ) الآتية.

وجاء في ( وسيلة المتعبدين ) باب فصيح كلامه وبديع حكمه وما كان يقوله مسترسلاً متمثلاً: « وقوله: أهل بيتي كسفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك »(١) .

___________________

(١). وسيلة المتعبدين في متابعة سيد المرسلين ٢ / ٢٣٤.

٤٩

ترجمته:

وهو: عمر بن محمد بن خضر الموصلي، المعروف بالملّا المتوفى سنة ٥٧٠، المترجم له مع الاطراء والثناء البالغ في:

١ - المنتظم ١٠ / ٢٤٩.

٢ - مرآة الزمان ٨ / ٣١٠.

٣ - تاريخ ابن كثير ٢ / ٢٨٢.

٤ - النجوم الزاهرة ٦ / ٦٧.

(٢٤)

رواية ابن السري

رواه في كتابه ( السنة ) عن سيدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام. كما ستعلم من ( ذخائر العقبى ) للحافظ الطبري.

ترجمته:

وهو: أبو الحسين محمد بن حامد بن السّري، نقل عنه واعتمد عليه الحافظ محب الدين الطبري في ( ذخائر العقبى ). وذكر كتابه في كشف الظنون ٢ / ١٤٢٦.

٥٠

(٢٥)

رواية العاصمي

رواه في بيان وجه الشّبه بين أمير المؤمنين ونوحعليهما‌السلام حيث قال: « وأما السفينة فقوله تعالى:( وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا ) إلى قوله تعالى( ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللهِ مَجْريها وَمُرْسيها ) فمن ركب سفينة نوح نوح نجا من الغرق ومن تخلف عنها صار من المغربين، قوله تعالى:( وَنادى نُوحٌ ابْنَهُ وَكانَ فِي مَعْزِلٍ يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ ) إلى قوله:( وَحالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ) .

فكذلك المرتضى رضوان الله عليه وأهل بيته، كانوا سفينة نوح من ركبها نجا، وذلك قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح.

أخبرني شيخي الامام رحمة الله عليه قال: أخبرنا الشيخ أبو إسحاق إبراهيم ابن جعفر الشورميني رحمة الله عليه قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن يونس بن الهياج الأنصاري قال: حدثنا الحسن بن عبد الله وعمران بن عبد الله وعيسى بن علي و [ أبو ] عبد الرحمن النسائي قالوا: حدثنا عبد الرحمن بن صالح قال: حدثنا علي بن عباس عن أبي إسحاق عن نش قال: رأيت أباذر متعلقاً بباب الكعبة وهو يقول: من يعرفني فليعرفني ومن لم يعرفني فأنا أباذر. قال حنش: فحدّثني بعض أصحابي أنه سمعه يقول قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إني تارك فيكم الثقلين كتب الله وعترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض، ألا وإنّ أهل بيتي فيكم مثل باب بني إسرائيل ومثل سفينة نوح.

وأخبرني شيخي الامام رحمة الله عليه قال: أخبرنا الشيخ إبراهيم بن جعفر الشورمينيرحمه‌الله قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن يونس الأنصاري قال: حدثنا

٥١

الحسن بن عبد الله وعمران بن عبد الله وعيسى بن علي و [ أبو ] عبد الرحمن قالوا: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا الحسن - يعني ابن أبي جعفر - قال حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أي ذر قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلّف عنها غرق ومن قاتلنا في آخر الزمان كمن قاتلنا مع الدجال.

وأخبرني شيخي محمد بن أحمدرحمه‌الله قال: حدثنا أبو سعيد الرازي الصوفي قال: حدّثنا محمد بن أيوب الرازي قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا حسن بن أبي جعفر قال: حدثنا أبو الصهباء عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق.

وأخبرني شيخي محمد بن أحمدرحمه‌الله قال: حدثنا علي بن إبراهيم قال: حدثنا أحمد بن محمد بن بالويه قال: حدثنا جعفر بن محمد قال: أخبرنا محمد بن يحيى قال: حدثنا مسلم بن ابراهيم قال: حدثنا الحسن بن أبي جعفر قال: حدثنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيب عن أبي ذر قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وذكر الحديث بنحو الحديث الأول.

وأخبرني شيخي محمد بن أحمدرحمه‌الله قال: حدثنا أبو سعيد الرازي الصوفي قال: قرئ على أبي الحسن علي بن محمد بن مهرويه القزويني بها في الجامع وأنا أسمع قال حدثنا أبو أحمد داود بن سليمان الفراء(١) قال: حدثنا علي بن موسى الرضا قال: حدثني أبي موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد عن أبيه محمد بن علي بن الحسين عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب - كرم الله وجوههم - قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها زج في النار.

___________________

(١) كذا والظاهر أنه مصحف القزويني أو الغازي فهو الراوي عن الامام الرضاعليه‌السلام كما سيأتي في الملحق في محله.

٥٢

قلت: والمرتضى رضوان الله عليه لا يشك موحد ولا ملحد أنه من أهل بيت النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم (١) .

(٢٦)

رواية ابن أبي الفوارس

روى حديث السفينة حيث روى حديث الثقلين قائلاً:

« وقال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إني تارك فيكم كتاب الله وعترتي أهل بيتي فهما خليفتاي بعدي، أحدهما أكبر من الآخر: سبب موصول من السماء إلى الأرض، فإن استمسكتم بهما لن تضلوا، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض يوم القيامة، فلا تسبقوا أهل بيتي بالقول فتهلكوا، ولا تقصّروا عنهم فتذهبوا.

فإنّ مثلهم فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك.

ومثلهم فيكم كمثل باب حطة في باب بني إسرائيل من دخله غفر له.

ألا وإنّ أهل بيتي أمان أمتي، فإذا ذهب أهل بيتي جاء أمتي ما يوعدون.

ألا وإن الله عصمهم من الضلالة وطهّرهم من الفواحش واصطفاهم على العالمين.

ألا وإنّ الله أوجب محبّتهم وأمر بمودتهم »(٢) .

وستعرف ذلك مما سيأتي أيضاً.

___________________

(١). زين الفتى في تفسير سورة هل أتى - مخطوط.

(٢). الأربعين في فضائل أمير المؤمنين - مخطوط.

٥٣

(٢٧)

رواية أبي الفرج الاصفهاني

ورواه أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي الاصفهاني في كتابه ( مرج البحرين ) عن سيدنا أبي ذر، كما ستعرف من كلام الحافظ سبط ابن الجوزي.

ترجمته:

وأبو الفرج - هذا - حافظ معتمد، وفد الشام مفيداً فروى عنه كبار حفّاظها كابن عبد الهادي وابن عبد الواحد المقدسي، وهو يروي عن الحافظ أبي علي الحدّاد الاصفهاني المتوفى سنة ٥١٥ الرواية عن الحافظ أبي نعيم.

وقد أكثر من النقل عن أبي الفرج الحافظ الكنجي بواسطة مشايخه، كما روى عنه الحافظ سبط ابن الجوزي وذكر له كتاب ( مرج البحرين ).

(٢٨)

رواية ابن الأثير الجزري

رواه في كتابه ( النهاية ) قائلاً: « زخ. فيه: مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من تخلف عنها زخ به في النار. أي: دفع ورمي: يقال: زخه يزخه زخاً »(١) .

___________________

(١). النهاية في غريب الحديث - زخ.

٥٤

ترجمته:

وهو: مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد، المعروف بابن الاثير الجزري المتوفى سنة ٦٠٦، كان محدّثاً فقيهاً أصولياً لغوياً، له من الكتب المعتمدة المفيدة: النهاية في غريب الحديث، جامع الأصول، والإٍنصاف في الجمع بين الكشف والكشاف وغير ذلك. توجد ترجمته في:

١ - وفيات الأعيان ١ / ٤٤١.

٢ - بغية الوعاة ٣٨٥.

٣ - معجم الأدباء ٦ / ٢٣٨.

٤ - طبقات الشافعية ٥ / ١٥٣.

٥ - الكامل في التاريخ ١٢ / ١١٣.

(٢٩)

رواية الفخر الرازي

رواه في ( تفسيره ) بتفسير قوله تعالى:( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) كما ستعرف.

ترجمته:

وهو: فخر الدين محمد بن عمر التيمي البكري، المعروف بالإمام الرازي المتوفى سنة ٦٠٦:

قالابن خلكان : « فريد عصره ونسيج وحده، فاق أهل زمانه في علم الكلام والمعقولات وعلم الأوائل وكان العلماء يقصدونه من البلاد وتشد إليه الرحال

٥٥

من الأقطار »(١) .

وتوجد ترجمته في:

١ - الوافي بالوفيات ٤ / ٢٤٨.

٢ - طبقات المفسرين ٢ / ٢١٣.

٣ - طبقات الشافعية ٥ / ٣٣.

٤ - تاريخ ابن كثير ١٣ / ٥٥.

٥ - تتمة المختصر ٢ / ١٢٧.

(٣٠)

رواية ابن طلحة الشافعي

لقد أثبته ضمن أبيات له في مدح أهل البيت عليهم الصلاة والسلام، وهي هذه:

يا رب بالخمسة أهل العبا

ذوي الهدى والعمل الصالح

ومن هم سفن نجاة ومن

وليهم ذو متجر رابح

ومن لهم مقعد صدق إذا

قام الورى في الموقف الفاضح

لا تخزني واغفر ذنوبي عسى

أسلم من حر لظى اللافح

فإنني أرجو بحبي لهم

تجاوزاً عن ذنبي الفادح

فهم لمن والاهم جنة

تنجيه من طائره البارح

وقد توسّلت بهم راجياً

نجح سؤال المذنب الطالح

لعله يحظى بتوفيقه

فيهتدي بالمنهج الواضح(٢)

___________________

(١). وفيات الأعيان ٣ / ٣٨١.

(٢). مطالب السئول في مناقب آل الرسول: ٢٠.

٥٦

ترجمته:

وهو: أبو سالم محمد بن طلحة القرشي النصيبي الشافعي، المتوفى سنة ٦٥٢ المترجم له ببالغ الثناء في:

١ - مرآة الجنان ٤ / ١٢٨.

٢ - العبر ٥ / ٢١٣.

٣ - طبقات الأسنوي ٢ / ٥٠٣.

٤ - طبقات السبكي ٥ / ٢٦.

٥ - طبقاتابن قاضي شهبة: ٢ / ١٥٣ - قال: « أحد الصدور والرؤساء المعظمين، ولد سنة ٥٨٢، وتفقه وشارك في العلوم، وكان فقيهاً بارعاً عارفاً بالمذهب والأصول والخلاف، ترسل عن الملوك وساد وتقدّم وسمع الحديث وحدث ببلاد كثيرة قال السيد عز الدين: أفتى وصنف، وكان أحد العلماء المشهورين والرؤساء المذكورين ومضى على سداد وأمر جميل، توفي بحلب في رجب سنة ٦٥٢ ».

(٣١)

رواية سبط ابن الجوزي

وأورده سبط ابن الجوزي عن أبي الفرج الاصبهاني عن أبي ذر قال:

« وذكر أبو الفرج الاصفهاني في كتاب مرج البحرين، باسناده إلى أبي ذر قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق »(١) .

___________________

(١). تذكرة خواص الأمة ٣٢٣.

٥٧

قلت: تجد روايته مسندةً في رواية الكنجي.

ترجمته:

وسبط ابن الجوزي المتوفى سنة ٦٥٤ من مشاهير علماء الحديث والتاريخ، ومن أئمة الفقه والتفسير والوعظ، ذكرنا مصادر ترجمته في قسم ( حديث الثقلين )، وسنترجم له بالتفصيل في قسم ( حديث النور ).

(٣٢)

رواية الكنجي الشافعي

رواه باسناده عن أبي ذر وأبي سعيد الخدري عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وهذا نصّ كلامه: « أخبرنا نقيب النقباء أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم الحسيني وغيره بدمشق، وأخبرنا الحافظ يوسف بن خليل الدمشقي بحلب، قالوا: أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا أبو عدنان وفاطمة بنت عبد الله قالوا: أخبرنا أبوبكر بن ريذة أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا الحسن بن أحمد بن منصور سجادة، حدثنا عبد الله ابن عبد القدوس عن الأعمش عن حنش بن المعتمر أنه سمع أباذر الغفاري يقول: سمعت سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنه هلك. ومثل باب حطة في بني إسرائيل. أخرجه إمام الحديث في معجم شيوخه كما أخرجناه سواء.

ورواه عن أبي سعيد بسند آخر كما أخبرنا الحافظ، أبو الحجاج يوسف بن خليل الدمشقي بحلب، قال أخبرنا الأمين أبو علي داود بن سليمان بن أحمد ومولانا وزير وزراء الشرق والغرب محيي الشريعة نظام الملك أبو علي الحسن بن

٥٨

إسحاق، قال أخبرتنا فاطمة الجوزدانية وخجستة الصالحية [ جحشة الصالحانية ] قالتا: أخبرنا أبوبكر بن ريذة أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، حدثنا محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ربيعة، حدثنا أبي حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد المقري، عن أبي سلمة الصائغ عن عطية عن أبي سعيد الخدري قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول: إنما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها فرق، وإنما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطة في بني إسرائيل من دخله غفر له. قلت: هو في هذه الترجمة في كتابه، وأما الكلام على لفظه فظاهر عند أهل النقل »(١) .

ترجمته:

وسنترجم أبا عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي المتوفى سنة ٦٥٨، مع بيان قيمة كتابه ( كفاية الطالب ) واعتباره في ( قسم حيث النور ) ان شاء الله تعالى.

(٣٣)

رواية المحب الطبري

روى حديث السفينة تحت عنوان: « ذكر أنهم كسفينة نوحعليه‌السلام من ركبها نجا » قال:

« عن ابن عباسرضي‌الله‌عنه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا [ ومن تعلق بها فاز ] ومن تخلف عنها غرق. أخرجه الملّا في سيرته.

___________________

(١). كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ٣٧٨.

٥٩

وعن عليرضي‌الله‌عنه قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح من ركبها نجا، ومن تعلق بها فاز، ومن تخلف عنها زج في النار. أخرجه ابن السري »(١) .

ترجمته:

وهو: محب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الله الطبري المكي الشافعي المتوفى سنة ٦٩٤، كان حافظاً محدثاً ذا فنون، وكان شيخ الحرم في مكة المكرمة، له تصانيف أشهرها: الرياض النضرة في مناقب العشرة، ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى وقد أثنى عليه كلّ من ترجم له. أنظر:

١ - تذكرة الحفاظ ٤ / ١٤٧٤.

٢ - الوافي بالوفيات ٧ / ١٣٥.

٣ - البداية والنهاية ١٣ / ٣٤٠.

٤ - النجوم الزاهرة ٨ / ٧٤.

٥ - طبقات السبكي ٥ / ٨.

وغير ذلك مما ذكرناه في قسم ( حديث الثقلين ).

(٣٤)

رواية ابن منظور

ذكر في ( لسان العرب ): « وفي الحديث، مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح، من تخلف عنها زخ في النار ، أي دفع ورمي. يقال: زخه يزخه زخاً »(٢) .

___________________

(١). ذخائر العقبى ٢٠.

(٢). لسان العرب: زخ.

٦٠

61

62

63

64

65

66

67

68

69

70

71

72

73

74

75

76

77

78

79

80

81

82

83

84

85

86

87

88

89

90

91

92

93

94

95

96

97

98

99

100

101

102

103

104

105

106

107

108

109

110

111

112

113

114

115

116

117

118

119

120

121

122

123

124

125

126

127

128

129

130

131

132

133

134

135

136

137

138

139

140

141

142

143

144

145

146

147

148

149

150

151

152

153

154

155

156

157

158

159

160

161

162

163

164

165

166

167

168

169

170

171

172

173

174

175

176

177

178

179

180

181

182

183

184

185

186

187

188

189

190

191

192

193

194

195

196

197

198

199

200

201

202

203

204

205

206

207

208

209

210

211

212

213

214

215

216

217

218

219

220

221

222

223

224

225

226

227

228

229

230

231

232

233

234

235

236

237

238

239

240

241

242

243

244

245

246

247

248

249

250

251

252

253

254

255

256

257

258

259

260

(٦٤)

رواية محمد سالم الدهلوي

ورواه محمّد سالم بن محمد سلام الله الدهلوي، في الفصل الثالث من رسالته المسمّاة بـ ( اُصول الإِيمان ) عن الترمذي وقد نص في مقدّمة هذه الرسالة على أنّها مستمدة من الكتب المعتبرة، وأن الأحاديث الواردة فيها صحيحة.

ترجمة محمد سالم الدهلوي

وهذا الشيخ حفيد المحدّث الكبير الشيخ عبد الحق الدهلوي، قال في ( نزهة الخواطر ): « الشّيخ الفاضل أبو الخير محمد سالم بن سلامة ابن شيخ الإِسلام الحنفي البخاري الدهلوي، كان من ذريّة الشيخ المحدّث عبد الحق ابن سيف الدين البخاري له مصنفات عديدة، أشهرها: اُصول الإِيمان في حبّ النبيّ وآله من أهل السعادة والإِيقان » ٧ / ٤٤٠ - ٤٤١.

(٦٥)

رواية المولوي وليّ الله اللكهنوي

ورواه المولوي ولي الله بن حبيب الله السّهالي اللكهنوي، في الفصل الثاني من الباب الأول من كتابه ( مرآة المؤمنين في مناقب آل سيّد المرسلين )، وقد عنون الفصل بعنوان: « الفصل الثاني في بيان مناقب سيدنا علي المرتضى

٢٦١

ومآثره القاطعة التي هي نصوص على فضيلته وخلافته ».

رواه عن النّسائي عن ابن عباس عن بريدة، وعنه عن عمران بن حصين، وعنه عن بريدة.

وروى أيضاً حديث عمرو بن ميمون بطوله عن الحاكم والنسائي.

هذا، وقد ذكر في صدر كتابه ما نصه:

« وبعد فهذه أحاديث مشتملة على مناقب أهل البيت النبوية، والعترة الطّاهرة المصطفويّة، من الكتب المعتبرة، من الصّحاح والتواريخ، منبّهاً على أسامي الكتب، معرضاً عن الضعاف المتروكة عند علماء الحديث، مقتصراً على ما تواتر من الأحاديث أو اشتهر، أو من الحسان

ترجمة ولي الله اللكهنوي

وترجم صاحب ( نزهة الخواطر ) الشيخ ولي الله اللكهنوي المتوفى سنة ١٢٧٠ قال: « الشيخ الفاضل العلّامة، أحد الأساتذة المشهورين » ثم ذكر مصنفاته، وعدّ منها: ( مرآة المؤمنين )(١). .

(٦٦)

رواية القندوزي البلخي

ورواه الشيخ سليمان بن إبراهيم القندوزي البلخي بطرقٍ متعددة.

فرواه عن الترمذي عن عمران بن حصين.

وعن ( الإِصابة ) عن وهب بن حمزة قال: « سافرت مع علي بن أبي

__________________

(١). نزهة الخواطر ٧ / ٥٢٧.

٢٦٢

طالب، فرأيت منه بعض ما أكره، فشكوته النبي صلّى الله عليه وسلّم. فقال: لا تقولنَّ هذا لعلي، فإنّه وليّكم بعدي ».

وعن ( المشكاة ) عن عمران بن حصين.

وقال: « قال الحسن بن علي - رضي الله عنهما - في خطبته قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - حين قضى بينه وبين أخيه جعفر ومولاه زيد في ابنة عمّه حمزة: أما أنت - يا علي - فمنّي وأنا منك وأنت وليّ كل مؤمنٍ بعدي ».

وقال: « في كنوز الدقائق للمناوي: علي منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمنٍ بعدي. لأبي داود الطّيالسي »(١). .

ترجمة القندوزي

وهو: الشيخ سليمان بن إبراهيم المعروف بـ ( خواجه كلان ) الحسيني القندوزي البلخي، ولد سنة ١٢٢٠ وسافر إلى البلاد في طلب العلم، فكان من أعلام الفقهاء الحنفية ومن رجال الطريقة النقشبندية، له مؤلّفات، منها ( ينابيع المودة ) دلّ على سعة اطّلاعه ووفور علمه. وتوفي سنة ١٢٩٤ أو ١٢٩٣ أو ١٢٧٠ على اختلاف الأقوال. وتوجد ترجمته في ( معجم المؤلّفين ) و ( الأعلام ).

(٦٧)

رواية حسن زمان الحيدرآبادي

ورواه المولوي حسن زمان بن محمد بن قاسم التركماني الحيدرآبادي

__________________

(١). ينابيع المودة ١ / ١٦٩، ١٧١، ١٧٢.

٢٦٣

وصحّحه، فإنّه قال بعد ذكر حديث الغدير:

« ثم معنى المولى هنا: الولي والسيّد قطعاً. قال العلّامة الحرالي:

والمولى هو الولي اللازم الولاية، القائم بها الدائم عليها، ذكره الفاضل المنّاوي في شرح الجامع الصغير، في حديث: علي بن أبي طالب مولى من كنت مولاه.

ويدل عليه ما مضى في روايات اُخرى صحيحة: من كنت وليّه فعليٌّ وليّه.

وفي حديث بريدة عند إمامي السنّة أحمد والنسائي في خصائصه وغيرهما: لا تقع يا بريدة في عليّ، فإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي، وإنّه منّي وأنا منه، وهو وليّكم بعدي.

وقول ابن حجر الهيتمي -: في سنده الأجلح، وهو وإنْ وثّقه ابن معين لكنّ ضعّفه غيره، على أنّه شيعي، وعلى تقدير الصحة فيحتمل أنّه رواه بالمعنى بحسب عقيدته - ليس بشيء.

فإنّه مع كون الأجلح قد صحّ توثيق جماعة، وضعف تضعيف فرقة له بعلّة تشيّعه، قد ورد مثله في رواياتٍ اُخرى صحيحة أيضاً:

ففي الرياض والإِكتفاء عن عمران بن حصين قال: بعث رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - سرية واستعمل عليها عليّاً أخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن غريب. وأبو حاتم ابن حبان في صحيحه.

قلت: وقال أبو يعلى في مسنده: نا عبيد الله، ثنا جعفر بن سليمان، نا يزيد الرشك، عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين. فذكره به نحوه.

وقال النّسائي في خصائصه: أنا قتيبة بن سعيد، ثنا جعفر. فذكره به.

وقال أحمد: ثنا عبد الرزاق وعفان المعنى. وهذا حديث عبد الرزاق قالا: ثنا جعفر بن سليمان. فذكره به.

وفيه: فأقبل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على الرابع - وقد تغيّر

٢٦٤

وجهه - فقال: دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، دعوا عليّاً، إنّ عليّاً منّي وأنا منه، وهو وليّ كلّ مؤمنٍ بعدي.

وقال الترمذي: أنا قتيبة بن سعيد، ثنا جعفر. فذكره به. قال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من حديث جعفر بن سليمان.

قلت: هو من زهّاد الشّيعة، ثقة، كثير العلم، إحتج به البخاري في الأدب، ومسلم، والأربعة، وصحّح له التّرمذي، فتحسينه له هذا غريب. وقد حدّث عنه: السفيان الثوري - مع تقدّمه - وابن المبارك، وسيّار بن حاتم، وقتيبة، ومسدّد، ويحيى بن يحيى، وابن مهدي وابن المديني وهما لا يحدّثان إلّا عن ثقة، وعبد الرزاق وقال: رأيته فاضلاً حسن الهدي، وأهل صنعاء، وأهل العراق، وخلقٌ. وقال أحمد: لا بأس به. وقال ابن معين: ثقة، كان يحيى بن سعيد يستضعفه - أي: وهو منه غير مقبول - وقلّده ابن سعد فقال: كان ثقة به ضعف. وكأن استضعاف يحيى لتشيّعه قال ابن حبان في كتاب الثقات:

كان من الثقات المتقنين في الروايات، غير أنّه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت، ولم يكن بداعية إلى مذهبه، وليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أنّ الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة ولم يكن يدعو إليها أنّ الاحتجاج بأخباره، ولهذه العلّة تركنا حديث جماعةٍ ممّن كانوا ينتحلون البدعة ويدعون إليها وإنْ كانوا ثقات، فاحتججنا بأقوامٍ ثقاتٍ انتحالهم سوء، غير أنهم لم يكونوا يدعون إليها، وانتحال العبد بينه وبين ربّه، إنْ شاء عذّبه وإنْ شاء غفر له، وعلينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا ثقات على حسب ما ذكرنا في غير موضع من كتبنا. انتهى.

وقد ذكر قوله في ترجمة عبد الملك. وتقدّم في المقدمة في مرسل الحسن كلام الخطيب في هذا الباب.

وقال ابن عدي: هو حسن الحديث، معروف بالتشيّع وجمع الرقائق، جالس زهّاد البصرة فحفظ عنهم. وقد روى أيضاً في فضل الشيخين، وهو

٢٦٥

عندي ممّن يجب أنْ ينقل حديث. انتهى. وقال الذهبي: كان شيعياً صدوقاً.

ويزيد عابد ثقة، وقال ابن حجر: وهم من ليّنه، احتجّ به الأئمة الستة.

وكذا مطرف.

وقد صرّح الحافظ ابن حجر في الإِصابة بأنّ سنده قوي. وعزي إلى الطيالسي، والنسائي في الكبرى، والحسن بن سفيان في فوائده، وأبي نعيم في فضائل الصحابة، والطبراني، والحاكم في مستدركه.

وفي جمع الجوامع: أخرجه ابن أبي شيبة بسندٍ صحيح، وابن جرير وصحّحه، ولفظهما: علي منّي وأنا من علي وعلي وليّ كلّ مؤمنٍ بعدي.

وهذه الجملة عند الديلمي في مسند الفردوس عن أبي ذر الغفاري.

وللحاكم في مستدركه والضياء في مختارته عن ابن عباس: إنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال لبريدة: إنّ علياً وليّكم بعدي فأحبَّ عليّاً فإنّه يفعل ما يؤمر به.

وللديلمي عن بريدة مثله.

وقال أبو داود الطيالسي: حدّثنا أبو عوانة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن عباس: إن رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - قال لعلي: أنت وليّ كلّ مؤمن بعدي. وأخرجه أحمد والنسائي، وعنه الطّحاوي في حديث ابن عباس الطويل في خصائص علي بهذا السند، مصرّحاً بالتحديث في جميعه. وسكت عليه ابن حجر في الإِصابة. قال عمر في الإِستيعاب: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحدٍ، لصحته وثقة نقلته.

وكأنّه لم يعبأ بتشديد البخاري في قوله وحده في أبي بلج: فيه نظر. وكذا لم يقبله منه من عاصره ومن تأخّر عنه من النقدة المتشدّدة، منهم أبو حاتم قال: صالح الحديث، لا بأس به. ووثّقه النسائي وابن سعد وابن حبان - كما عزي له - واحتجّ به في صحيحه، والدارقطني والحاكم. وألزما مسلماً إخراج حديثه، واحتجّ به الأربعة. وقال الحاكم: واحتجّ به مسلم، ولعلّه في نسخة الصحيح

٢٦٦

من روايته، وهو بَلَديُّ مسلم، فهو أعلم بكتابه.

وسبقهم إلى توثيقه من المتقدّمين: ابن معين، وحدّث عنه إمام النقدة شعبة، وإبراهيم بن المختار، وحاتم بن أبي صغيرة، وحصين بن نمير، وزائدة ابن قدامة، وزهير بن معاوية، والثوري، وسويد بن عبد العزيز، وشعيب بن صفوان، وأبو حمزة السكّري، وأبو عوانة، وهشيم، وغيرهم.

وعن وهب بن حمزة قال: قدم بريدة من اليمن، وكان خرج مع علي بن أبي طالب، فرأى منه جفوة، فأخذ يذكر عليّاً وينتقص من حقّه، فبلغ ذلك رسول الله - صلّى الله عليه وسلّم - فقال له: لا تقل هذا، فهو أولى الناس بكم بعدي يعني علياً.

أخرجه الطّبراني في الكبير، وذكره المناوي بتغيير يسير وقال: قال الهيثمي: فيه ذكرين ذكره أبو حاتم ولم يضعّفه أحد وبقية رجاله وثّقوا.

وعن بريدة - في روايةٍ اُخرى - إن عليّاً منّي وأنا منه، خُلِقَ من طينتي وخُلِقْتُ من طينة إبراهيم، وأنا أفضل من إبراهيم، ذرية بعضها من بعض، والله سميع عليم. يا بريدة، أما علمت أن لعليٍ أكثر من الجارية التي أخذ، وأنه وليّكم بعدي.

أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار، وهو صحيح عنده. قال الخطيب: لم أر سواه في معناه.

أورده واعتمده جماعة من الأئمة من آخرهم: السّبكي والسيوطي، وقد أخرجه ابن اُسبوع الأندلسي في الشفاء. كذا في الاكتفاء.

وقد وردت هذه اللّفظة في أحاديث جماعة من الصّحابة بطرقٍ كثيرةٍ ضعيفة، يتقوّى مجموعها، لكن لا حاجة إليها بعد هذه الروايات الثابتات. وممّن جزم بورودها من جهابذة المتأخّرين: الحافظ ابن حجر في الإِصابة، والحافظ الفاسي في العقد الثمين. في آخرين.

فقيلة صاحب القرة: - إنّ زيادة « وهو وليّكم بعدي ونحوها » موضوعه،

٢٦٧

ومن تغييرات الشّيعة - شيء عجاب عند أولي الألباب، مع ذكره لها قبل خمسين ورقة في أجوبة الطوسي، من حديث الترمذي المذكور، وقد صرّح الترمذي بحسنه وهو صحيح على شرطه. وكتابه من كتب كان مؤلّفوها - كما قال صاحب القرة في الحجة - معروفين بالوثوق والعدالة والحفظ والتبحّر في فنون الحديث، ولم يرضوا في كتبهم هذه بالتساهل فيما اشترطوا على أنفسهم، فتلقّاها من بَعدِهم بالقبول. إلى آخر ما قال. نسأل الله العافية »(١). .

ترجمة حسن زمان

وهذا الشيخ معاصر للسيّد صاحب العبقات، وقد وصفه السيّد بـ « الجهبذ المبجّل في عصره وأوانه، حسن الزمان، نادرة دهره وحسنة زمانه ».

__________________

(١). القول المستحسن في فخر الحسن: ٢١٤.

٢٦٨

وثاقة الأجلح

وردُّ القدح فيه بسبب تشيّعه

٢٦٩

٢٧٠

قوله

لأنّ في سنده الأجلح وهو شيعي متّهم في روايته.

أقول

هذا الكلام مخدوش بوجوه عديدة، ومنقوض بنقوض سديدة:

١ - توثيق يحيى بن معين

لقد وثّقه إمام المنقّدين يحيى بن معين، قال المزّي: « قال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ثقة»(١). وقال ابن حجر: « قال ابن معين: صالح وقال مرةً: ثقة. وقال مرة: ليس به بأس »(٢). .

ترجمة يحيى بن معين

ولنذكر بعض الكلمات في مناقب يحيى بن معين ومحامده، لئلّا يرتاب في سقوط التشكيك في وثاقة الأجلح بعد توثيق يحيى بن معين له:

__________________

(١). تهذيب الكمال بترجمة الأجلح ٣١ / ٥٤٩.

(٢). تهذيب التهذيب - ترجمة الأجلح ١ / ١٦٦.

٢٧١

قالالسمعاني: « أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام المريّ، مرّة غطفان، من أهل بغداد. كان إماماً ربّانيّاً عالماً حافظاً ثبتاً متقناً، مرجوعاً إليه في الجرح والتعديل

روى عنه من رفقائه: أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، ومحمد بن إسحاق الصنعاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو داود السجستاني، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وغيرهم.

وانتهى علم العلماء إليه، حتى قال أحمد بن حنبل: هاهنا رجل خلقه الله لهذا الشأن، يظهر كذب الكذابين. يعني: يحيى بن معين. وقال علي بن المديني: لا نعلم أحداً من لدن آدم كتب من الحديث ما كتب يحيى بن معين. قال أبو حاتم الرّازي: إذا رأيت البغدادي يحبّ أحمد بن حنبل فاعلم أنّه صاحب سنّة. وإذا رأيته يبغض يحيى بن معين فاعلم أنه كذّاب.

وكانت ولادته في خلافة أبي جعفر سنة ١٥٨ في آخرها ومات لسبع ليال بقين من ذي القعدة سنة ٢٣٣ »(١). .

وقد فصّلنا الكلام في ترجمة يحيى بن معين في مجلّد ( حديث مدينة العلم ).

٢ - توثيق أحمد بن حنبل

وقال أحمد بن حنبل في توثيق الأجلح: « ما أقرب الأجلح من فطر بن الخليفة » روى ذلك: المزّي، وابن حجر العسقلاني. بترجمة الأجلح، عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه(٢). .

ولا ريب في أنّ « فطر بن خليفة » ثقة عند أحمد بن حنبل قال

__________________

(١). الأنساب - المري ١٢ / ٢١٦ - ٢١٧.

(٢). تهذيب الكمال ٢ / ٢٧٧ تهذيب التهذيب ١ / ١٦٦.

٢٧٢

الذّهبي:

« فطر بن خليفة المخزومي، مولاهم، الحناط، عن: أبي الطفيل، وعطاء الشيبي، ومولاه عمرو بن حريث الصحابي، وعن مجاهد، والشعبي، وخلق. وعنه: القطّان، ويحيى بن آدم، وقبيصة. وخلق. له نحو ستّين حديثاً، وهو شيعي جلد صدوق، وثّقه أحمد وابن معين. مات سنة ١٥٣»(١). .

وقال ابن حجر: « قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: ثقة صالح الحديث »(٢). .

فيكون الأجلح ثقة عند أحمد بن حنبل.

٣ - توثيق الفلّاس

وهو عند عمرو بن علي الفلاس مستقيم الحديث، صدوق، فقد ذكر ابن حجر العسقلاني بترجمته: « وقال عمرو بن علي: مات سنة ١٤٥ أوّل السنة، وهو رجل من بجيلة، مستقيم الحديث، صدوق. قلت: ليس هو من بجيلة »(٣). .

ترجمة الفلاس

والفلّاس من أكابر أئمّة المسلمين الأعلام، وهذه نبذة من كلماتهم بترجمته:

١ - السمعاني: « أبو حفص عمرو بن علي بن بحر بن الكُنَيز السقّاء الفلّاس

__________________

(١). الكاشف ٢ / ٣٣٢ ترجمة فطر.

(٢). تهذيب التهذيب ٨ / ٢٧١ ترجمة فطر.

(٣). تهذيب التهذيب ١ / ١٦٦.

٢٧٣

- ذكرته في الفاء - كان أحد أئمّة المسلمين، من أهل البصرة، قدم أصبهان سنة ستّ عشرة وأربع وعشرين، وست وثلاثين ومائتين، وحدّث بها. روى عنه: عفان بن مسلم، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: ذاك من فرسان الحديث. وقال حجّاج بن الشاعر: لا يبالي أن يأخذ من عمرو بن علي من حفظه أو من كتابه. وكان أبو مسعود الرازي يقول: لا أعلم أحداً قدم هاهنا أتقن من أبي حفص »(١). .

٢ - الذهبي: « الحافظ الإِمام الثبت، أبو حفص، الباهلي البصري الصيرفي، الفلّاس، أحد الأعلام. مولده بعد الستين ومائة. سمع: يزيد زريع، وعبد العزيز بن عبد الصمد العمّي، وسفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، وطبقتهم، فأكثر وأتقن، وجوّد وأحسن.

حدّث عنه: الستّة، والنسائي أيضاً بواسطة، وعفّان وهو من شيوخه، وأبو زرعة، ومحمد بن جرير، وابن صاعد، والمحاملي، وأبو روق الهزاني، واُممٌ سواهم.

قال النسائي: ثقة حافظ صاحب حديث. وقال أبو حاتم: كان أوثق من علي بن المديني. وقال عبّاس العنبري: ما تعلّمت الحديث إلّا منه. وقال حجّاج بن شاعر: عمرو بن علي لا يبالي أحدّث من حفظه أو من كتابه. وقال أبو زرعة: ذاك من فرسان الحديث، لم نر بالبصرة أحفظ منه ومن ابن المديني والشاذكوني.

قال الفلّاس: حضرت مجلس حمّاد بن زيد وأنا صبيّ وضيء، فأخذ رجل بخدّي ففررت فلم أعد.

وقال ابن اشكاب: ما رأيت مثل الفلاس، وكان يحسن كلّ شيء.

وعنه قال: ما كنت فلّاساً قط »(٢). .

__________________

(١). الأنساب ٧٠ / ٩٠.

(٢). تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٨٧.

٢٧٤

وترجم له في ( سير أعلام النبلاء ) فوصفه بـ « الحافظ الإِمام المجوّد الناقد » ثم أورد الكلمات في حقّه(١). .

وكذا في ( العبر ) بعد أنْ وصفه بـ « الحافظ أحد الأعلام »(٢). .

٣ - وكذا ترجم له كلّ من اليافعي(٣). وابن حجر(٤). والسّيوطي(٥). .

٤ - توثيق العجلي

ووثّقه أحمد بن عبد الله العجلي، فقد ذكر المزّي: « قال أحمد بن عبد الله العجلي: كوفي ثقة»(٦). . وقال ابن حجر: « قال العجلي: كوفي ثقة »(٧). وقال السّيوطي بعد تكلّم ابن الجوزي في الأجلح: « قلت: روى له الأربعة، ووثّقه ابن معين والعجلي »(٨). .

ترجمة العجلي

والعجلي أيضاً من كبار الأئمّة الحفّاظ، المرجوع إليهم في الجرح والتعديل:

١ - السمعاني: « أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن صالح بن مسلم

__________________

(١). سير أعلام النبلاء ١١ / ٤٧٠.

(٢). العبر - حوادث ٢٤٩.

(٣). مرآة الجنان - حوادث ٢٤٩.

(٤). تقريب التهذيب ٢ / ٧٥.

(٥). طبقات الحفّاظ: ٢١٤.

(٦). تهذيب الكمال ٢ / ١٧٧.

(٧). تهذيب التهذيب ١ / ١٦٦.

(٨). اللآلي المصنوعة ١ / ٣٢٢.

٢٧٥

العجلي، كوفي الأصل، نشأ ببغداد، وسمع بها وبالكوفة والبصرة وكان حافظاً ديّناً صالحاً، إنتقل إلى بلاد المغرب فسكن اطرابلس، وانتشر حديثه هناك. روى عنه ابنه أبو مسلم صالح، وذكر أنه سمع منه في سنة ٢٥٧. وكان يشبّه بأحمد بن حنبل، وكان خروجه إلى المغرب أيّام محنة أحمد بن حنبل. وكانت ولادته بالكوفة سنة ١٨٢. ومات في سنة ٢٦١ وقبره بأعلى الساحل باطرابلس، وقبر ابنه صالح إلى جنبه »(١). .

٢ - الذّهبي: « العجلي، الإِمام الحافظ القدوة حدّث عنه ولده صالح بمصنّفه في الجرح والتعديل، وهو كتاب مفيد يدلّ على سعة حفظه. ذكره عباس الدوري فقال: كنا نعدّه مثل أحمد ويحيى بن معين »(٢). .

وكذا في ( العبر ) وذكر كلمة الدوري(٣). .

وفي ( سير أعلام النبلاء ) وصفه: « الإِمام الحافظ الناقد الأوحد الزاهد » وذكر كتابه في الجرح والتعديل ومدحه، ثم ذكر بعض الكلمات في حق العجلي والثناء عليه من الأكابر(٤). .

٥ - توثيق الفسوي

ووثّقه يعقوب بن سفيان الفسوي بصراحة وإنْ ناقض نفسه فليّن حديثه قال ابن حجر: « قال يعقوب بن سفيان: ثقةٌ حديثه ليّن »(٥). .

__________________

(١). الأنساب - الاطرابلسي ١ / ٣٠٤.

(٢). تذكرة الحفّاظ ٢ / ٥٦٠ / ٥٨٢.

(٣). العبر - حوادث ٢٦١.

(٤). سير أعلام النبلاء ١٢ / ٥٠٥.

(٥). تهذيب التهذيب ١ / ١٦٦ ترجمة الأجلح.

٢٧٦

ترجمة الفسوي

والفسوي من أكابر الأئمة المعتمدين لدى القوم:

١ - السمعاني: « الفسوي. بفتح الفاء والسين، وهذه النّسبة إلى فسا، وهي بلدة من بلاد فارس، خرج منها جماعة من العلماء والرحالين، منهم: أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوان الفسوي الفارسي. كان من الأئمة الكبار، ممّن جمع ورحل من الشرق إلى الغرب، وصنّف وأكثر، مع الورع والنسك والصّلابة في السنّة.

رحل إلى: العراق، والحجاز، والشام، والجزائر، وديار مصر. وكتب عن عبيد الله بن موسى. روى عنه: أبو محمد ابن درستويه النحوي.

مات في رجب الثالث والعشرون منه، من سنة ٢٧٧ »(١). .

٢ - الذهبي: « الفسوي الحافظ الإِمام الحجة عنه: الترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وأبو عوانة، وابن أبي حاتم، ومحمد بن حمزة بن عمار، وعبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، وآخرون. وبقي في الرحلة ثلاثين سنة.

قال أبو زرعة الدمشقي: قدم علينا من نبلاء الرّجال يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا مثله

وقيل: كان يتكلّم في عثمان -رضي‌الله‌عنه - ولم يصح »(٢). .

وفي ( العبر ): « الإِمام يعقوب بن سفيان الحافظ، أحد أركان الحديث، وصاحب المشيخة والتاريخ »(٣). .

__________________

(١). الأنساب - الفسوي ٩ / ٣٠٥.

(٢). تذكرة الحفّاظ ٢ / ٥٨٢.

(٣). العبر - حوادث ٢٧٧.

٢٧٧

وفي ( سير أعلام النبلاء ): « الفسوي الإِمام الحافظ الحجة الرحال، محدّث إقليم فارس ...»(١). .

٦ - توثيق ابن عدي

ووصفه ابن عدي صاحب ( الكامل ) الكتاب الشهير في الجرح والتعديل، بالصدّق، والاستقامة في الحديث، وأضاف أنّه لم ير له حديثاً منكرا مطلقاً فقد قال المزي بترجمة الأجلح:

« قال أحمد بن عدي: له أحاديث صالحة، يوري عنه الكوفيّون وغيرهم، فلم أجد له حديثاً منكراً متجاوزاً للحد لا إسناداً ولا متناً، إلّا أنّه يعدّ في شيعة الكوفة وهو عندي مستقيم الحديث»(٢). .

وقال ابن حجر: « قال ابن عدي: له أحاديث صالحة، ويروي عنه الكوفيّون وغيرهم، ولم أر له حديثاً منكراً مجاوزاً للحد لا إسناداً ولا متناً، إلّا أنّه يعدّ في شيعة الكوفة، وهو عندي مستقيم الحديث صدوق. وقال شريك عن الأجلح: إنّه ما سبّ أبا بكر وعمر أحد إلّا مات قتلاً أو فقراً»(٣). .

ترجمة ابن عدي

وابن عدي من أئمّة أهل الجرح والتعديل المرجوع إليهم عندهم:

١ - الذهبي: « ابن عدي، الإِمام الحافظ الكبير، أبو أحمد عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد بن مبارك الجرجاني، ويعرف أيضاً بابن القطّان، صاحب كتاب الكامل في الجرح والتعديل، كان أحد الأعلام

__________________

(١). سير أعلام النبلاء ١٣ / ١٨٠.

(٢). تهذيب الكمال ٢ / ٢٧٨.

(٣). تهذيب التهذيب ١ / ١٦٦.

٢٧٨

عنه: أبو العباس ابن عقدة شيخه، وأبو سعد الماليني، والحسن بن رامين، ومحمد بن عبد الله بن عبد كويه، وحمزة بن يوسف السهمي، وأبو الحسين أحمد بن العالي، وآخرون.

وهو المصنّف في الكلام على الرجال، عارف بالعلل.

قال أبو القاسم ابن عساكر: كان ثقة على لحنٍ فيه.

قال حمزة السهمي: سألت الدار قطني أنْ يصنّف كتاباً في الضعفاء.

فقال: أليس عندك كتاب ابن عدي؟ فقلت: بلى. فقال: فيه كفاية لا يزاد عليه.

قلت: قد صنّف ابن عدي على أبواب مختصر المزني كتاباً سمّاه الإِنتصار.

قال حمزة السهمي: كان حافظاً متقنا لم يكن في زمانه أحد مثله، تفرّد برواية أحاديث، وبه منها لا بنيه عدي وأبي زرعة، وتفرّدا بها عنه.

قال الخليلي: كان عديم النظير حفظا وجلالة، سألت عبد الله بن محمد الحافظ أيهما أحفظ؟ ابن عدي؟ ابن عدي أو ابن قانع فقال: زر قميص ابن عدي أحفظ من عبد الباقي ابن قانع.

قال الخليلي: وسمعت أحمد بن أبي مسلم الحافظ يقول: لم أر أحدا مثل أحمد الحاكم، وقد قال لي كان حفظ هؤلاء تكلّفا وحفظ ابن عدي طبعا. زاد معجمه على ألف شيخ.

قال حمزة بن يوسف: توفي أبو أحمد في جمادى الآخرة سنة خمس وستين، وصلّى عليه الإِمام أبو بكر الإِسماعيلي »(١). .

٢ - ابن الأثير: « فيها توفي أبو أحمد ابن عدي الجرجاني، في جمادى

__________________

(١). تذكرة الحفّاظ ٣ / ٩٤٠.

٢٧٩

الآخرة، وهو إمام مشهور »(١). .

٣ - اليافعي: « فيها الحافظ الكبير أبو أحمد، عبد الله بن محمد القطّان الجرجاني، مصنف الكامل في الجرح »(٢). .

٤ - السيوطي: « ابن عدي، الإِمام الحافظ الكبير صاحب الكامل في الجرح والتعديل، أحد الأعلام »(٣). .

٥ - المناوي: « هو أبو أحمد عبد الله الجرجاني، أحد الحفّاظ الأعيان الذين طافوا البلاد وهجروا الوساد وواصلوا السهاد وقطعوا المعتاد، طالبين للعلم، روى عن الجمحي وغيره. وعنه: أبو حامد الإسفرايني، وأبو سعيد الماليني. قال البيهقي: حافظ متقن لم يكن في زمنه مثله. وقال ابن عساكر: ثقة على لحنٍ فيه. مات سنة ٣٦٥ عن ثمان وثمانين.

وفي كتاب الكامل، الّذي ألّفه في معرفة الضعفاء، وهو أصل من الاُصول المعوّل عليها والمرجوع إليها، طابق اسمه معناه، ووافق لفظه فحواه، من عينه انتجع المنتجعون، وبشهادته حكم الحاكمون، وإلى ما قاله رجع المتقدّمون والمتأخّرون »(٤). .

٧ - تصحيح الحاكم حديثه وتأكيده ذلك

وقال الحاكم:

« حدّثنا أحمد بن إسحاق الفقيه، أنبأ أبو المثنى، ثنا مسدّد، ثنا يحيى القطان، عن الأجلح، عن الشعبي، عن عبد الله بن الخليل، عن زيد بن أرقم قال: كنت

__________________

(١). الكامل في التاريخ - حوادث سنة ٣٥٥.

(٢). مرآة الجنان - حوادث سنة ٣٥٥.

(٣). طبقات الحفّاظ: ٣٨٠.

(٤). فيض القدير - شرح الجامع الصغير - بيان رموز الكتاب ١ / ٢٩.

٢٨٠

281

282

283

284

285

286

287

288

289

290

291

292

293

294

295

296

297

298

299

300

301

302

303

304

305

306

307

308

309

310

311

312

313

314

315

316

317

318

319

320

321

322

323

324

325

326

327

328

329

330

331

332

333

334

335

336

337

338

339

340

341

342

343

344

345

346

347