نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٦

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 423

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 423
المشاهدات: 121748
تحميل: 3318


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 423 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 121748 / تحميل: 3318
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 6

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

... وقال مؤرخ الأندلس أبو مروان ابن حيان: كان ابن حزم حامل فنون من حديثٍ وفقهٍ ونسبٍ وأدب، مع المشاركة في أنواع التعاليم القديمة، وكان لا يخلو في فنونه من غلط لجرأته على التسوّر على كل فن، ومال أولاً إلى قول الشافعي وناضل عنه حتى نسب إلى الشذوذ، واستهدف لكثير من فقهاء عصره ثم عدل إلى الظاهر فجادل عنه ولم يكن يلطف في صدعه بما عنده بتعريض ولا تدريج، بل يصك به معارضه صك الجندل وينشقه في أنفه انشاق الخردل، فتمالأ عليه فقهاء عصره وأجمعوا على تضليله وشنّعوا عليه وحذّروا أكابرهم من فتنته ونهوا عوامهم عن الاقتراب منه. فطفقوا يغضّونه وهو مصرّ على طريقته حتى كمل له من تصانيفه وقر بعير لم يتجاوز أكثرها عتبة بابه لزهد العلماء فيها، حتى أحرق بعضها باشبيلية ومزّقت علانية، ولم يكن مع ذلك سالماً من اضطراب رايه، وكان لا يظهر عليه أثر علمه حتى يسئل فينفجر منه علم لا تكدّره الدّلاء.

وكان مما يزيد في بغض الناس تعصبه لبني أمية ماضيهم وباقيهم، واعتقاده بصحة إمامتهم حتى نسب إلى النصب

وقال القاضي أبو بكر ابن العربي: ابتدأ ابن حزم أولاً فتعلّق بمذهب الشافعي، ثم انتسب إلى داود، ثم خلع الكلّ واستقل وزعم أنه إمام الأئمّة يضع ويرفع ويحكم ويشرّع، واتفق كونه بين أقوام لا بصر لهم إلّا بالمسائل فيطالبهم بالدليل ويتضاحك لهم، وذكر بقية الحطّ عليه في كتاب العواصم والقواصم.

ومما يعاب به ابن حزم وقوعه في الأئمّة الكبار بأفحش عبارة وأشنع ردّ وقد وقعت بينه وبين أبي الوليد الباجي مناظرات ومنافرات.

وقال أبو العباس ابن العريف الصالح الزاهد: لسان ابن حزم وسيف الحجاج شقيقان » ثم ذكر ابن حجر نبذة من أغلاط ابن حزم في وصف الرواة(١) .

___________________

(١). لسان الميزان ٤ / ٢٠١.

٤٠١

وذكر الذهبي كلام أبي مروان ابن حيان المذكور بترجمة ابن حزم وقد جاء في آخره: « وكان مما يزيد في شنآنه، تشيّعه لأمراء بني أمية ماضيهم وباقيهم واعتقاده بصحة إمامتهم، حتى نسب إلى النصب ».

قال الذهبي: « قلت: ومن تواليفه كتاب تبديل اليهود والنصارى للتوراة والانجيل. وقد أخذ المنطق - أبعده الله من علم - عن محمد بن الحسن المذحجي الزبيدي، وأمعن فيه فزلزله في أشياء»(١) .

أقول:

ومما يشهد بنصب ابن حزم العداوة لأمير المؤمنين -عليه‌السلام - دعواه أن ابن ملجم - لعنه الله - مجتهد في قتله لعلي -عليه‌السلام -، فألجمه الله بلجامٍ من نار وجزاه شر جزاء الأشرار قال ذلك في كتابه ( المحلى ) حيث قال:

« مسألة - مقتول كان في أوليائه غائب أو صغير أو مجنون، اختلف الناس في هذا فنظرنا قول أبي حنيفة، فوجدناه ظاهر التناقض، إذ فرّق بين الغائب والصغير، ووجدنا حجّتهم في هذا أنّ الغائب لا يولّى عليه. قالوا: وكما كان أحد الأولياء يزوّج آخر إذا كان صغيرا من الأولياء فكذلك يقتل، وقالوا: قد قتل الحسن ابن عليّ - رضي الله عنهما - عبد الرحمن بن ملجم ولعليّ بنون صغار وهم بحضرة الصحابة - رضي الله عنهم - من دون خالف يعرف له منهم

وكان من اعتراف الشافعيين أن قالوا: إنّ الحسن بن عليّ - رضي الله عنهما - كان إماماً فنظر في ذلك بحقّ الامامة وقتله بالمحاربة لا قوداً.

وهذا ليس بشيء، لأنّ عبد الرحمن بن ملجم لم يحارب ولا أخاف السّبيل، وليس للامام عند الشافعيين ولا للوصيّ أن يأخذ القود بصغير حتى يبلغ، فبطل شغبهم. وهذه القصة عائدة على الحنفيين بمثل ما شنّعوا على الشّافعيين سواء

___________________

(١). سير أعلام النبلاء ١٨ / ١٨٤.

٤٠٢

بسواء، لأنّهم والمالكيين لا يختلفون في أنّ من قتل آخر على تأويل فلا قود في ذلك.

ولا خلاف بين أحد من الأمّه في أنّ عبد الرحمن بن ملجم لم يقتل علياً -رضي‌الله‌عنه - إلّا متأوّلاً مجتهداً مقدّراً على أنّه صواب، وفي هذا يقول عمران بن حطّان شاعر الصّفرية:

يا ضربة من تقيّ ما أراد بها

إلّا ليبلغ من ذي العرش رضوانا

إنّي لأذكره حبّأ فأحسبه

أوفى البريّة عند الله ميزانا

فقد حصل الحنفيّون في خلاف الحسن بن عليّ على مثل ما شغبوا به على الشافعيّين، وما ينفكّون أبداً من رجوع سهامهم عليهم ومن الوقوع فيما حفروه، فظهر تناقض الحنفيّين والمالكيّين في الفرق بين الغائب والصغير »(١) .

وقد ذكر العلّامة محمد بن اسماعيل بن صلاح الأمير دعوى ابن حزم هذه، حيث قال: « قال النواصب:

قد أخطأ معاوية في الاجتهاد

وأخطأ فيه صاحبه

والعفو في ذاك مرجوّ لفاعله

وفي أعالي جنان الخلد راكبه

قال:

كذبتم فلِمْ قال النبي لنا

في النار قاتل عمّار وسالبه؟

وما دعوى الاجتهاد لمعاوية في قتاله، إلّا كدعوى ابن حزم أنّ ابن ملجم أشقى الآخرين مجتهد في قتله لعلي -عليه‌السلام - كما حكاه عنه الحافظ ابن حجر في تلخيصه.

وإذا كان من ارتكب هواه ولفّق باطلاً يروّج به ما يراه اجتهاداً لم يبق في

___________________

(١). المحلى ١٠ / ٥٨٤ - ٥٨٦.

٤٠٣

الدنيا مبطل، إذ لا يأتي أحد منكراً إلّا وقد أهبّ له عذراً، وهؤلاء عبدة الأوثان قالوا: ما نعبدهم إلّا ليقرّبونا إلى الله زلفى »(١) .

أقول:

فظهر أنّ القدح في حديث الغدير الصحيح المتواتر، ليس إلّا من التعصب المقيت والنصب الشديد والجحد للفضائل العلويّة والسعي وراء إخفائها وإطفاء نورها ودعوى أنّ ذلك منهم من باب النقد والتحقيق لا التعصّب والبغض واضحة البطلان. فإنّ مثل من ينكر فضائل عليّ الصحيحة كمثل من ينكر فضائل النبي -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - الصحيحة ومعاجزه الثابتة، ويعين اليهود والنصارى على إنكارها ويستند إلى خرافاتهم وهفواتهم في ردّها فهل يقال: هذا محقق ناقد، أو يقال: إنه كافر ملحد؟

وكيف لا يكون الرازي وأمثاله نواصب والحال أنهم يقدحون في حديث الغدير الثابت الصحيح، ويشاركون النواصب ويساعدونهم في إبطاله وينقلون كلماتهم في كتبهم مستدلّين بها ومستندين إليها؟

والواقع أنّ هؤلاء كلّهم نواصب معادون لأمير المؤمنين -عليه‌السلام - وإنْ تستّروا بستار التسنّن

وكيف لا يكونون كذلك، والحال أنّ بعضهم يقدح في فضائل علىّ كلّها - على كثرتها حتى قال أحمد بن حنبل كما في ( الصواعق ) وغيره: إنه لم يرد في أحد من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الحسان ما ورد في حقّه - وهم يثبتون لغيره من الفضائل ما أدرجه أئمّتهم في الموضوعات ونصّوا على بطلانها؟

وهذا ابن تيميّة، ينقل كلاماً لابن حزم ويقرّره في أنه لم يصحّ من فضائل علي إلّا ثلاثة أحاديث، وهذا نصّ كلامه:

___________________

(١). الروضة الندية - شرح التحفة العلوية: ١١٨.

٤٠٤

« قال أبو محمد ابن حزم: الذي صحّ في فضائل عليّ فهو قول رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي. و قوله: لأعطينّ الرّاية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله. وهذه صفة واجبة لكلّ مسلم مؤمن وفاضل. و عهده -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -: إنّ عليّاً لا يحبّه إلّا مؤمن ولا يبغضه إلّا منافق. وقد صحّ مثل هذا في الأنصار - رضي الله عنهم - أنّه لا يبغضهم من يؤمن بالله واليوم الآخر.

وأمّا من كنت مولاه لعليّ مولاه، فلا يصحّ من طريق الثقات أصلاً.

وأمّا سائر الأحاديث التي تتعلّق بها الروافض، فموضوعة يعرف ذلك من له أدنى علم بالأخبار ونقلتها.

فان قيل: فلم لم يذكر ابن حزم ما في الصحيحين من قوله: إنّك منّي وأنا منك. وحديث المباهلة والكساء؟

قيل: مقصود ابن حزم الذي في الصحيحين من الحديث الذي لا يذكر فيه إلّا علي، وأما تلك ففيها ذكر غيره »(١) .

فهذا كلامه لكنّهم يناقشون في دلالة حديث المنزلة، بل زعم يوسف الأعور دلالته على الذمّ دون المدح والفضل، والعياذ بالله.

وأما حديث خيبر، فقد رأيت ما يدعّيه ابن حزم حوله في الكلام المذكور.

وأما الحديث الثالث، فقد زعم عدم اختصاص تلك المنزلة بالامام -عليه‌السلام - وأنه قد صحّ مثله في الانصار.

فأي عناد أبلغ من هذا يا منصفون؟!

التشنيع على رد الأحاديث

هذا، وغير خفي على من له أدنى علم بالأحاديث والآثار وكلمات العلماء

___________________

(١). منهاج السنة ٤ / ٨٦.

٤٠٥

الأعلام، شناعة ردّ الأحاديث النبوية وفضاعة إنكارها وجحدهاقال نور الدين السّمهودي: « أخرج البيهقي عن عطاء بن يسار أنّ معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنهما - باع سقاية من ذهب أو ورق بأكثر من وزنها، فقال له أبو الدرداء - رضي‌الله‌عنه -: سمعت رسول الله - صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - نهى عن مثل هذا إلّا مثلاً بمثل. فقال معاوية: ما أرى بأساً، فقال أبو الدرداء: من يعذرني من معاوية؟ أخبره عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - ويخبرني عن رأيه، لا أساكنك بأرض أنت بها.

قال البيهقي: قال الشافعي: فرأى أبو الدرداء الحجة تقوم بخبره، ولمـّا لم ير معاوية ذلك، فارق أبو الدرداء الأرض التي هو بها إعظاماً، لأنّه ترك خبراً عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -.

قال الشافعي: وأخبرنا أنّ أبا سعيد الخدري لقي رجلاً فأخبره عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - شيئاً فخالفه. فقال أبو سعيد: والله لا آواني وإياك سقف بيت أبداً »(١) .

أقول: فاذا كان ردّ خبر واحد بهذه المثابة من الشناعة، فإنّ شناعة إنكار الحديث المتواتر أكثر وأشدّ كما هو واضح.

وقال الذهبي: « قال أحمد بن محمد بن اسماعيل الآدمي: ثنا الفضل بن زياد، سمعت أحمد بن حنبل يقول: من ردّ حديث رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - فهو على شفا هلكة »(٢) .

أقول: فظهر بحمد الله أن المنكرين لحديث الغدير الذي أخرجه جمع من المشاهير - ومنهم هذا الامام النحرير - من الهلاك على شفير.

وقال السيوطي: « قال أبو معاوية الضرير: ما ذكرت النبي - صلّى الله عليه

___________________

(١). جواهر العقدين - مخطوط.

(٢). سير أعلام النبلاء ١١ / ٢٩٧.

٤٠٦

وسلّم بين يدي الرشيد إلّا قال: صلّى الله على سيّدي.

وحدّثته بحديثه -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -: وددت أني أقاتل في سبيل الله، فأقتل ثم أحيي فأقتل: فبكى حتى انتحب.

وحدّثته يوماً حديث: إحتج آدم وموسى. وعنده رجل من وجوه قريش فقال القرشي: فأين لقيه؟ فغضب الرشيد وقال: النطع والسيف، زنديق يطعن في حديث النبي -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -!! قال أبو معاوية: فما زلت أسكنّه وأقول يا أمير المؤمنين كانت منه بادرة، حتى سكن »(١) .

أقول: وإذا كان قول الرجل في حديث إحتجاج آدم وموسى « فأين لقيه » دليل الكفر واستحقاق القتل والعقاب، فإنّ إنكار الرازي واهتمامه في إبطال حديث الغدير يستوجب ذلك بالأولوية القطعية.

وقال الذهبي: « وقال الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل، قال: بلغ ابن أبي ذئب أنّ مالكاً لا يأخذ بحديث البيّعان بالخيار، فقال: يستتاب فإنْ تاب وإلّا ضربت عنقه. قال أحمد: ومالك لم يرد الحديث لكن تأوّله »(٢) .

أقول: وظاهر كلام أحمد في هذا المقام، إستحقاق مالك القتل إنْ كان قد ردّه ردّ إنكار ولم يتب، وإذا كان هذا حكم ردّ حديث من أحاديث النبي -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - حتى ولو كان الراد - مالك بن أنس على جلالته وعظمته، فإنّ منكر حديث الغدير، وهو أجلّ من حديث البيّعان بالخيار من جميع الجهات، يستحقّ الحكم المذكور - إن لم يتب - بالأولوية القطعية.

وقال ابن قيّم الجوزيّة - بعد حديث طويل رواه عن عبد الله بن أحمد بن حنبل في ذكر قدوم وفد بني المنتفق -: « هذا حديث كبير جليل ينادي جلالته وفخامته وعظمته على أنه قد خرج من مشكاة النبوة لا يعرف إلّا من حديث

___________________

(١). تاريخ الخلفاء ١ / ١١١.

(٢). تذهيب التهذيب - مخطوط.

٤٠٧

عبد الرحمن بن المغيرة بن عبد الرحمن المدني، رواه عنه إبراهيم بن ضمرة الزبيري، وهما من كبار أهل المدينة ثقتان محتج بهما في الصحيح، إحتجّ بهما إمام الحديث محمد بن إسماعيل البخاري

وقال ابن مندة: روى هذا الحديث محمد بن إسحاق الصغاني وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهما، وقد رواه بالعراق بمجمع من العلماء وأهل الدين جماعة من الأئمة، منهم أبو زرعة الرازي، وأبو حاتم، وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل، ولم ينكره أحد ولم يتكلّم في إسناده، بل رووه على سبيل القبول والتسليم، ولا ينكر هذا الحديث إلّا جاحد جاهل أو مخالف للكتاب والسنة. هذا كلام أبي عبد الله ابن مندة -رحمه‌الله - »(١) .

أقول: فإذا كان هذا حال منكر هذا الحديث - مع أنه لا يعرف إلا من حديث عبد الرحمن بن المغيرة، كما نص عليه ابن القيّم - فلا ريب في ثبوته لمن أنكر حديث الغدير المتواتر بالأولوية القطعية.

وقال أبو طالب محمد بن علي المكي * المترجم له في مرآه الجنان حوادث * سنة ٣٨٦ وغيره * في كتابه ( قوت القلوب ): « وفي رد أخبار الصفات بطلان شرائع الاسلام من قبل أن الناقلين إلينا ذلك هم ناقلوا شرائع الدين وأحكام الايمان، فانْ كانوا عدولاً فيما نقلوه من الشريعة، فالعدل مقبول القول في كل ما يقوله، وإنْ كانوا كذبوا فيما نقلوا من أخبار الصفات فالكذاب مردود القول في كلّ ما جاء، والكذب على الله تعالى كفر، فكيف تقبل شهادة كافر! وإذا جاز أن يجترئوا على الله سبحانه بأن يزيدوا في صفاته ما لم يسمعوه عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - فهم أن يكذبوا على الرسول فيما نقلوا من الأحكام أولى. ففي ذلك إبطال الشرع وتكفير النقلة من الصحابة والتابعين بإحسان، فلذلك كفّر أهل الحديث من نفى أخبار الصفات ».

___________________

(١). زاد المعاد في هدي خير العباد ٣ / ٥٦.

٤٠٨

أقول: وبهذا الأسلوب من الاستدلال نستدل في المقام، لأن حديث الغدير ليس أدنى مرتبةً من أخبار الصفات

وقال أبو سعد السمعاني: « البترية بفتح الباء الموحدة وسكون التاء ثالث الحروف وفي آخرها الراء.

هذه النسبة لجماعة من الشيعة من الفرقة الزيدية، وهي إحدى الفرق الثلاث من الزيدية وهي الجارودية والسليمانية والبترية. وأما البترية فهم أصحاب كثير النوّا والحسن بن صالح بن حي، وقولهم كقول سليمان، غير أنهم توقفوا في عثمان -رضي‌الله‌عنه - وأمره وحاله. وأظللنا هذه الطائفة لأنهم شكّوا في إيمان عثمان -رضي‌الله‌عنه - وأجازوا كونه كافراً من أهل النار، ومن شك في إيمان من أخبر النبي -عليه‌السلام - أنه من أهل الجنّة فقد شك في صحة خبره. والشاك في خبره كافر.

وهذه الفرق الثلاثة من الزيدية يكفّر بعضهم بعضاً، لأنّ الجارودية أكفرت أبا بكر وعمر، والسليمانية والبترية أكفرت من أكفرهما »(١) .

أقول: وإذا كان « الشاك » في خبر النبي -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - « كافراً »، فان « منكره » - ولا سيما مثل حديث الغدير - « كافر » بالأولوية القطعية.

ومن العجيب أن يحكم بكفر الشاك في إيمان عثمان مع احتمال أن لا يكون حديث إخبار النبي -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - أنه من أهل الجنّة صحيحاً عنده وعند أتباعه فضلاً عن أن يكون متواتراً - ولا يحكم بكفر من ينكر حديث الغدير الذي رواه أهل مذهبه - خلفاً عن سلف في جميع الطبقات وصرح أئمّة علمائهم بتواتره؟ بل ولا ينسب إلى التعصب ولا يوصف بالتعسف؟

وقال ملك العلماء شهاب الدين الدولت آبادي: « وفي المضمرات في كتاب الشهادات: ومن أنكر الخبر الواحد والقياس وقال: إنه ليس بحجة، فإنه يصير

___________________

(١). الأنساب - البترية.

٤٠٩

كافراً. ولو قال: هذا الخبر غير صحيح وهذا القياس غير ثابت، لا يصير كافراً ولكن يصير فاسقاً»(١) .

أقول: فمن أنكر الخبر المتواتر يصير كافراً بالأولوية القطعية.

وقال المولوي عبد الحليم في ( نظم الدرر في سلك شق القمر ): « اعلم أنه تقدم أن حديث شق القمر خبر مشهور او متواتر، فعلى الأول منكره يضلّل وعلى الثاني يكفّر فإنّ الأخبار المروية عنه -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - على ثلاث مراتب كما بينته في شرح النخبة، ونخبته هاهنا، أنه إما متواتر وهو ما رواه جماعة عن جماعة لا يتصور تواطؤهم على الكذب، فمن أنكره كفّر.

أو مشهور، وهو ما رواه واحد ثم جمع عن جمع لا يتصور توافقهم على الكذب، فمن أنكره كفّر عند الكل إلّا عيسى بن أبان، فإنّ عنده يضلّل ولا يكفّر وهو الصحيح.

أو خبر الواحد وهو أن يرويه واحد عن واحد، فلا يكفّر جاحده غير أنّه يأثم بترك القبول، إذا كان صحيحاً أو حسناً.

وفي الخلاصة: من ردّ حديثاً قال بعض مشايخنا يكفّر، وقال المتأخّرون: إن كان متواتراً كفّر. أقول: هذا هو الصحيح إلا إذا كان رد حديث الآحاد من الأخبار على وجه الاستخفاف والانكار ».

أقول: وبناء عليه أيضاً يكفّر منكر حديث الغدير، لما تقدّم من ثبوت تواتره حسب كلمات فحول العلماء الأعيان.

ولو تنزّلنا عن ذلك، فلا ريب في شهرته، فمنكره يضلّل.

وقال علي بن سلطان القاري، في رسالته في الردّ على إمام الحرمين الجويني: « ومنها قوله: إنّ من توضّأ بنبيذ التمر، فقد جعل نفسه شهرة للعالمين وأنكالاً للخلق أجمعين، ونسب مثل هذا القول إلى القفّال، زعماً منه أنّه من العاقلين

___________________

(١). هداية السعداء - مخطوط.

٤١٠

الكاملين، مع أنّ هذا موجب لكفر الطاعنين والقائلين، فإنّ الإِمام أبا حنيفة -رضي‌الله‌عنه - لم يذهب إلى هذه القول برأيه، بل بما ثبت عنده من الأحاديث المرويّة عن سيد المرسلين بواسطة أجلّاء أصحابه - رضي الله عنهم أجمعين - وليس منفرداً به أيضاً بين المجتهدين، إذ ذهب إليه سفيان الثوري وعكرمة أيضاً من التابعين ».

أقول: فاذا كان طعن الطاعنين على القول بجواز التوضّي بنبيذ التمر موجباً لكفرهم، لثبوت هذا الحكم بالأحاديث المرويّة عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - حسب زعمه، فكيف لا يكفّر الطاعن في حديث الغدير يا منصفون؟

وإذا كان قد وافق سفيان وعكرمة أبا حنيفة في هذه الفتوى، فإنّ حديث الغدير متواتر عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - مشهور لدى جميع المحدّثين، ورواه كلهم خلفاً عن سلف في جميع الطبقات، واعتنوا به وجمعوا طرقه وألفاظه في كتبهم المختلفة وأسفارهم المعتبرة

وقال الشاه ولي الله الدهلوي في ( التفهيمات الالهية ): « تفهيم - من كان مقلداً لواحد من الأئمّة وبلغه عن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - ما يخالف قوله في مسألة وغلب على ظنّه أنّ ذلك نقل صحيح فليس له عذر في أن يترك حديثه -عليه‌السلام - إلى قول غيره، وما ذلك شأن المسلمين ويخشى عليه النفاق إنْ فعل ذلك ».

أقول: فإذا لم يكن من شأن المسلمين ترك حديث غلب على ظنّه أنّ ذلك نقل صحيح، وأنّه يخشى على فاعله النفاق، فإنّ ردّ مثل حديث الغدير الصحيح المتواتر، يوجب الخروج من عداد المسلمين والدخول في زمرة المنافقين قطعاً

و قال الفضل بن روزبهان - في الجواب عن قول العلامة الحلّي -رحمه‌الله - روى الجمهور أنّه -عليه‌السلام - لمـّا برز إلى عمرو بن عبد ود العامري في غزاة الخندق، وقد عجز عنه المسلمون، قال النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - برز الايمان كلّه إلى الكفر كلّه - قال الفضل:

٤١١

« أقول: إنه صح هذا أيضاً في الخبر، وهذا أيضاً من مناقبه وفضائله التي لا ينكرها إلّا سقيم الرأي ضعيف الإِيمان، ولكن الكلام في إثبات النص وهذا لا يثبته ».

أقول: فمنكر حديث الغدير سقيم الرأي ضعيف الايمان بالأولوية القطعية

لم يتكلم في صحة حديث الغدير إلّا متعصّب جاحد

هذا كله بالاضافة إلى أن جماعة من كبار علماء أهل السنة نصّوا بالنسبة إلى خصوص حديث الغدير على أنه لم يتكلم في صحته إلّا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله فقد قال الميرزا محمد بن معتمد خان البدخشي: « هذا حديث صحيح مشهور، ولم يتكلّم في صحته إلّا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله، فإنّ الحديث كثير الطرق جدّاً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وقد نصّ الذهبي على كثير من طرقه بالصحة، ورواه من الصحابة عدد »(١) .

أقول: فتبين أن البخاري وأبا حاتم الرازي وابن أبي داود وابراهيم الحربي وابن حزم والفخر الرازي وأمثالهم، متعصبون جاحدون لا اعتبار بقولهم ولله الحمد على ذلك.

وقال شمس الدين ابن الجزري بعد أن صرح بتواتر حديث الغدير:

« ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم »(٢) .

وقال ( الدهلوي ) في الجواب عن حديث الغدير: « قالت النواصب - خذلهم الله -: هذا الخبر على تقدير صحته، منسوخ بما صحّ عندكم في الصحاح أن رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - قال: إنّ آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء إنما

___________________

(١). نزل الأبرار: ٢١.

(٢). أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب: ٣.

٤١٢

وليّ الله وصالح المؤمنين. وأجاب أهل السنة: إن اسم أبي طالب ليس في صحاحنا وإنما لفظالحديث: إن آل أبي فلان فلعله أراد أبا لهب وهو مذهب أكثر أهل السنة، حيث خصصوا الخمس بما عدا أولاده، وإنْ ذكره، بعض النواصب في روايته فلا يكون حجة علينا. قالوا: قد صح عن عمرو بن العاص أنه ذكر أبا طالب. قلنا لم يصح عندنا وإنما صح عندكم، ولو فرض صحته فالمراد من آله من لم يكن حينئذٍ مؤمناً كأبي طالب وبنيه، لا سيدنا ومولانا علي وأخواه جعفر وعقيل حتى يصح دعوى نسخقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه.

وأيضاً: دعوى النسخ إنما يمكن أذا علم التاريخ. وأجاب بعض أهل السنة بأن الخبرين من باب الاخبار، والاخبار لا يحتمل النسخ. وردّه النواصب: إن الخبر متى تضمّن حكماً كقوله:( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ) ونحوه، صح نسخه. وقوله: من كنت مولاه فعلي مولاه، على تقدير صحّته من هذا القبيل، فإنّه يتضمّن إيجاب محبته »(١) .

أقول: فظهر أن ردّ هذا الحديث من صنيع النواصب، لكن الرازي ومن تبعه أسوء حالاً من النواصب، لأنّهم اعتقدوا بطلان حديث الغدير وحاولوا ردّه بكلّ جهدهم، أما النواصب فإنهم ناقشوا فيه وأجابوا عنه « على تقدير صحته » فإنّهم غير جازمين ببطلانه

محمد محسن الكشميري

وجاء محمد محسن الكشميري، ففاق من سبقه في الوقاحة وسبقهم في التعصب والعناد، فقال في الجواب عن حديث الغدير:

« وأما عن الحديث فبوجوه: أما أولاً فبأن المهرة كأبي داود وأبي حاتم الرازي قد ضعّفوا هذا الحديث، وما أخرجه إلّا أحمد بن حنبل في مسنده، وهو مشتمل على الصحيح والضعيف وليس من الصحاح، كما صرح به مهرة فن الحديث، فهو

___________________

(١). حاشية التحفة.

٤١٣

خبر واحد ضعيف، فلا يصح للحجية في الأصول سيما في أصل الدين، ولم يخرج غيره من الثقات إلّا الجزء الأخير من قوله: اللهم وال من والاه »(١) .

وجوه الجواب عن كلام الكشميري

وهذا الكلام يشتمل على هفوات وأكاذيب، فالجواب عنه بوجوه:

١ ) نسبة التضعيف إلى أبي داود كذب.

لقد علمت فيما سبق مراراً أن نسبة تضعيف حديث الغدير إلى أبي داود كذب محض وبهتان بحت.

نعم ضعّفه ابنه - الكذاب - لكن الكشميري نسب ذلك إلى الأب بدلا عن الابن، تقليدا لبعض أسلافه المغفلين المتعصبين

٢ ) بطلان التمسك بتضعيف أبي حاتم.

وعلمت فيما سبق بطلان مزاعم أبي حاتم وأمثاله حول حديث الغدير وسخافة الخرافات التي تمسكوا بها لتضعيفه

وهل المهارة في الحديث تختص بهذين الرجلين؟ وهل تختص بمن يقدح في فضائل أمير المؤمنين -عليه‌السلام

ولكن لا عجب من صدور هذه الترهات من هذا الرجل بعد صدورها من الرازي والتفتازاني وغيرهما

٣ ) قوله: ما أخرجه إلّا أحمد.

وقوله: ما أخرجه إلّا أحمد بن حنبل في مسنده، كذب صريح وتعصب فضيح، يكشف عن شدة عداء الرجل، وكثرة جهله وجحده، حتى أن اسلافه المتعصبين الجاحدين أبوا عن التفوه بهذه الدعوى الكاذبة.

٤ ) قوله: وهو مشتمل على الصحيح والضعيف.

___________________

(١). نجاة المؤمنين - مخطوط.

٤١٤

وقد وصف الكشميري كتاب المسند لأحمد بن حنبل بأنه مشتمل على الصحيح والضعيف، ولكن هذه الدعوى مردودة لدى جماعة من المحققين كالسبكي وغيره.

٥ ) قوله: وليس من الصحاح

ثم قال حول حديث الغدير: وليس من الصحاح كما صرح به مهرة فن الحديث، وهذه أكذوبة أخرى، فإن كثيراً من طرق حديث الغدير صحيح حسب تصريح أئمة فن الحديث كما سمعت سابقاً.

٦ ) قوله: فهو خبر واحد ضعيف

ثم قال: فهو خبر واحد ضعيف فلا يصح للحجية وهذا كذب واه وكلام سخيف، فقد عرفت صحة هذا الحديث وتواتره بحمد الله تعالى حسب نصوص عبارات الأئمّة المحققين وأساطين الحديث.

٧ ) قوله: ولم يخرج غيره

ثم قال: ولم يخرج غيره - يعني أحمد بن حنبل - من الثقات إلّا الجزء الأخير من قوله: اللهم وال من والاه.

أقول: وهذه الدعوى الكاذبة يجل عن التفوه بها أدنى المنتسبين إلى الدين الاسلامي، ولو باللسان، لأن كذبها واضح حتى على العوام فضلاً عن الخواص.

وبالرغم من ثبوت تواتر هذا الحديث في جميع الطبقات حتى العدة الكثيرة والجم الغفير من صحابة رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - من الفصول المتقدمة في الكتاب، فإنا نذكر هنا أسماء جماعة من مهرة فن الحديث وكبار الأئمّة والحفاظ والرواة في القرون المختلفة، ثم نصوص رواياتهم وأسانيدهم الى الصحابة في نقل حديث الغدير، مزيداً لتوضيح المرام وزيادة تقبيح وتفضيح للكشميري وأسلافه اللئام، والله الموفق في البدء والختام.

( قال الميلاني ): الى هنا تم هذا الجزء من الكتاب، الذي جعلنا عنوانه ( المدخل ). وسنشرع من الجزء الذي يليه في البحث حول ( حديث الغدير ) سنداً

٤١٥

ودلالة. والله الموفق والمعين، وله الحمد أولاً وآخراً.

٤١٦

٤١٧

الفهرس

اهداء ٥

حديث الغدير ٧

كلمة السيد صاحب العبقات ٣٥

كلام الدهلوي حول حديث الغدير ٣٧

المؤلّفون في حديث الغدير ٤٧

كلام ابن المغازلي ٥٠

ابن المغازلي ثقة ٥١

تصنيف ابن عقدة في طرق الحديث ٥٣

[ ذكر من روى عنه ابن عقدة حديث الغدير من الصحابة ] ٥٤

ذكر من صرح بتأليف ابن عقدة الكتاب المذكور ١ ) ابن تيمية ٢ ) ابن حجر العسقلاني ٥٩

ذكر من أورد كلام العسقلاني ٦٠

٣ ) ابن حجر العسقلاني أيضاً ٦١

٤ ) الشّريف السمهودي ٥ ) الشيخاني القادري ٦٢

٦ ) البدخشاني رواة كتاب الموالاة ٦٣

ترجمة ابن عقدة ووثاقته ٧١

كلمات في توثيقه ٧٣

تصنيف الطبري كتاباً في طرق حديث الغدير ٨٠

ذكر من قال ذلك ٨١

ترجمة الطبري ٨٢

تصنيف الحسكاني في طرق حديث الغدير ترجمة الحسكاني ٨٦

٤١٨

ترجمة عبد الغافر ٨٩

تصنيف أبي سعيد السجستاني مصنفاً في طرق حديث الغدير ٩١

ترجمة أبي سعيد السجستاني ٩٢

ترجمة الدقاق ٩٣

تصنيف الحافظ الذهبي في جمع طرق حديث الغدير ٩٤

أقول: ٩٥

تصنيف بعض العلماء في طرق حديث الغدير ٩٦

ترجمة أبي المعالي الجويني ٩٧

تواتر حديث الغدير ١٠١

ذكر من نص على ذلك ١. الحافظ الذهبي ١٠٣

٢. الحافظ ابن الجزري ١٠٤

ترجمة ابن الجزري ١٠٦

إعتماد العلماء عليه ١٠٧

روايتهم لكتبه ٣. الحافظ السيوطي ١٠٨

ذكر كتب السيوطي في الأحاديث المتواترة نقل حكمه بتواتر الحديث ١١٠

٤. الشيخ علي المتقي ٥. الميرزا مخدوم ١١١

٦. جمال الدين المحدث ١١٣

٧. الملّا علي القاري ٨. ضياء الدين المقبلي ١١٤

٩. محمد بن إسماعيل الأمير ١٠. محمد صدر العالم ١١٦

١١. باني بتي ١١٧

١٢. محمد مبين اللكهنوي ١١٨

خلاصة البحث ١١٩

مع الرازي في كلامه حول حديث الغدير وفقهه ١٢١

مقدمة ١٢٥

عدم رواية البخاري ومسلم حديث الغدير ١٢٩

٤١٩

١. إنه دليل التعصب ٢. المثبت مقدّم على النافي ١٣١

٣. الشهادة على النفي غير مسموعة ١٣٤

٤. عدم النقل لا يدل على العدم ١٣٥

٥. عدم استيعاب الكتابين للصحاح ١٣٦

نقد ورد ١٣٨

٦. لو أخرجاه لأنكره المتعنتون نماذج مما أخرجاه وأنكروه ١٤١

٧. رأي الائمّة في الكتابين ومؤلفيهما ١ ) محي الدين عبد القادر القرشي الحنفي ١٥٠

ترجمة عبد القادر القرشي ٢ ) علي القاري ١٥٣

٣ ) الأدفوي الشافعي ١٥٥

ترجمة الأدفوي ١٥٧

٤ ) أبو زرعة الرازي ١٥٨

ترجمة أبي زرعة الرازي ١٦٢

٥ ) أبو حاتم الرازي ترجمة أبي حاتم ١٦٥

٦ ) ابن أبي حاتم ترجمة ابن أبي حاتم ١٦٦

٧ ) محمد بن يحيى الذهلي ١٦٧

كفر الجهمية ١٦٨

بين الذهلي والشيخين ١٦٩

ترجمة محمد بن يحيى الذهلي ١٧٠

٨ ) أبوبكر ابن الأعين والبخاري ١٧٣

الامام أحمد واللّفظية ١٧٤

الامام أحمد بن صالح واللفظية ١٧٦

موجز ترجمة أحمد بن صالح مع الذهبي ١٧٦

٩ ) عبد العلي الأنصاري الهندي ١٨٠

أحاديث من الصحيحين في الميزان الحديث الأول ١٨٢

الحديث الثاني ١٨٤

٤٢٠