نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٩

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 324

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 324
المشاهدات: 77623
تحميل: 3084


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 324 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 77623 / تحميل: 3084
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 9

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

النيسابوري من أعلام أهل السنة:

١ - ابن خلكان: « أبو عبد الله محمد بن عبد الله المعروف بالحاكم النيسابوري، الحافظ المعروف بابن البيع، إمام أهل الحديث في عصره، والمؤلف فيه الكتب التي لم يسبق إلى مثلها، كان عالماً عارفاً واسع العلم، تفقّه على أبي سهل محمد بن سليمان الصعلوكي الفقيه الشافعي، ثم طلب الحديث وغلب عليه، فاشتهر به وسمعه من جماعة لا يحصون كثرة، فان معجم شيوخه يقرب من ألفي رجل، حتى روى عمّن عاش بعده، لسعة روايته وكثرة شيوخه، وصنف في علومه ما يبلغ ألفاً وخمسمائة جزء، منها الصحيحان، وأما ما تفرّد بإخراجه فمعرفة الحديث، وتاريخ علماء نيسابور، والمدخل إلى علم الصحيح، والمستدرك على الصحيحين وما تفرّد به كل واحد من الإمامين.

وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ٣٢١ بنيسابور. وتوفي بها يوم الثلاثاء ثالث صفر سنة ٤٠٥ »(١) .

٢ - الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( رجال المشكاة ): « كان فريد عصره ووحيد وقته، خاصة في علوم الحديث، وروي عنه الدارقطني ومحمد بن أبي الفوارس، وكان ثقة ».

٣ - الرازي في ( فضائل الشافعي ): « وأما المتأخرون من المحدثين فأكثرهم علماً وأقواهم قوة وأشدّهم تحقيقاً في علم الحديث هؤلاء وهم: أبو الحسن الدارقطني والحاكم وأبوه عبد الله الحافظ فهؤلاء العلماء صدور هذا العلم بعد الشيخين، وهم بأسرهم متفقون على تعظيم الشافعي ».

٤ - الأسنوي: « وبعد، فإن الشافعيرضي‌الله‌عنه وأرضاه ونفعنا به وبسائر أئمة المسلمين أجمعين قد حصل في أصحابه من السعادة أمور لم تتفق في أصحاب غيره ومنها: إن كبار أئمة الحديث من جملة أصحابه الآخذين عنه

____________________

(١). وفيات الاعيان ٣ / ٤٠٨ باختصار.

٨١

أو عن أتباعه، كالامام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجة، وابن المنذر، وابن حبان، وابن خزيمة، والبيهقي، والحاكم، والخطابي، والخطيب، وأبي نعيم وغيرهم. إلى زماننا »(١) .

٥ - ابن الأثير بعد ذكر شرط الصحيحين: « وهذا الشرط الذي ذكرناه قد ذكره الحاكم أبو عبد الله النيسابوري، وقد قال غيره: إن هذا الشرط غير مطرد في كتابي البخاري ومسلم، فإنهما قد أخرجا فيهما أحاديث على غير هذا الشرط. والظن بالحاكم غير هذا، فإنه كان عالماً بهذا الفن خبيراً بغوامضه عارفاً بأسراره، وما قال هذا القول وحكم على الكتابين بهذا الحكم إلّا بعد التفتيش والاختبار والتيقن لما حكم به عليهما »(٢) .

أقول: ونحن نقول في مورد حكم الحاكم بصحة هذا الحديث الذي ذكرناه بأنه كان عالماً بهذا الفن خبيراً بغوامضه عارفصا بأسراره، وما قال هذا القول وما حكم على هذا الحديث بهذا الحكم إلّا بعد التفتيش والاختبار والتيقن لما حكم به عليه. ولله الحمد على ذلك.

* * *

____________________

(١). طبقات الشافعية ١ / ٣.

(٢). جامع الاصول ١ / ٩٢.

٨٢

(١٢)

وحدة السّياق

بين حديث الغدير وحديثٍ أخرجه البخاري

٨٣

٨٤

أخرج البخاري في ( صحيحه ) الحديث التالي: « حدثني إبراهيم بن المنذر، قال نا محمد بن فليح، قال حدثنا أبي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن ابن أبي عمرة عن أبي هريرة عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: ما من مؤمن إلّا وأنا أولى الناس به في الدنيا والآخرة. إقرأوا ان شئتم:( النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) فأيّما مسلم ترك مالاً فليرثه عصبته من كانوا، فإنْ ترك ديناً أو ضياعاً فليأتني وأنا مولاه »(١) .

وقد علمت سابقاً أن هذا الحديث قد أخرجه مسلم أيضاً، كما علمت من ( الدر المنثور ) أنه قد أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه.

وهذا الحديث يماثل سياق حديث الغدير، فيلزم أن يكون المراد من ( المولى ) في حديث الغدير نفس المعنى المراد منه في هذا الحديث.

وأما تماثل السياق فواضح جدّاً، فإن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذكر أولاً أولويته بالمؤمنين من أنفسهم في الدنيا والآخرة ثم قال: « وأنا مولاه ». وكذلك الأمر في حديث الغدير حيث بيّن فيه كونه أولى من المؤمنين من أنفسهم ثم قال: « من كنت مولاه فعلي مولاه ».

____________________

(١). صحيح البخاري تفسير سورة الاحزاب.

٨٥

فبنفس الدليل الذي حملوا به ( المولى ) في حديث الصحيحين على معنى ( ولي الأمر ) نحمل ( المولى ) في حديث الغدير عليه.

أمّا حملهم ( المولى ) على ذلك فقد عرفت من عبارة القسطلاني ذلك، فإنه فسّر « وأنا مولاه » بقوله: « أي ولي الميت أتولى عنه أموره ».

ونحوه عبارة الكرماني والنووي. فراجع.

* * *

٨٦

(١٣)

حديث الغدير بلفظ:

« فإنَّ عليّاً بعدي مولاه »

٨٧

٨٨

وجاء في ( تاريخ ابن كثير ) عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال: « من كنت مولاه فإنّ علياً بعدي مولاه » وإليك النص الكامل للحديث بسنده:

« قال عبد الرزاق: أنا معمر عن علي بن زيد بن جدعان عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال: نزلنا مع رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم عند غدير خم، فبعث منادياً ينادي، فلما اجتمعنا قال: ألست أولى بكم من آبائكم؟ قلنا: بلى يا رسول الله. قال ألست ألست؟ قلنا: بلي يا رسول الله. قال: من كنت مولاه فإنّ علياً بعدي مولاه. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.

فقال عمر بن الخطاب: « هنيئاً لك يا ابن أبي طالب أصبحت اليوم ولي كلّ مؤمن »(١) .

ولو أراد النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من ( الولي ) الموالاة والمحبة لما كان للتقييد بقوله « بعدي » وجه.

وبما ذكرنا صرح ابن تيمية حيث قال: « فقول القائل: علي ولي كلّ مؤمن بعدي كلام يمتنع نسبته إلى رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فانه إنْ أراد الموالاة لم يحتج أن يقول بعدي، وإنْ أراد الامارة كان ينبغي أن يقال: وال على كل

____________________

(١). تاريخ ابن كثير ٧ / ٣٤٩.

٨٩

مؤمن »(١) .

ومن الواضح أن لفظ ( الولي ) يرادف ( المولى ). فظهر أن ليس المراد هو ( الموالاة ) وإلّا لكان الاتيان بلفظ ( بعدي ) لغواً يمتنع نسبته إلى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

* * *

____________________

(١). منهاج السنة ٤ / ١٠٤.

٩٠

(١٤)

كلام ابن حجر المكّي

إستناداً إلى فهم أبي بكر وعمر

٩١

٩٢

وقال ابن حجر المكي في الجواب عن حديث الغدير: « سلمنا أنه أولى، لكنْ لا نسلّم أن المراد أنه أولى بالامامة، بل بالإِتّباع والقرب منه، فهو كقوله تعالى:( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ ) . ولا قاطع بل ولا ظاهر على نفي هذا الاحتمال، بل هو الواقع، إذ هو الذي فهمه أبوبكر وعمر، وناهيك بهما من الحديث، فإنهما لما سمعاه قالا له: أمسيت يا ابن أبي طالب مولى كل مؤمن ومؤمنة. أخرجه الدارقطني.

وأخرج أيضاً أنه قيل لعمر: إنك تصنع بعلي شيئاً لا تصنعه بأحد من اصحاب النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : فقال: إنه مولاي »(١) .

أقول: وهل ( الأولى بالاتباع ) إلّا الامام؟

____________________

(١). الصواعق المحرقة: ٢٦.

٩٣

٩٤

(١٥)

حديث مسلم بن الحجّاج:

لا يقل العبد لسيّده « مولاي » فإنّ مولاكم الله

٩٥

٩٦

ومن الأدلة ما أخرجه مسلم في ( صحيحه ) بعد حديث:

« وحدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة وأبو كريب قالا: نا أبو معاوية. ح وقال: ثنا أبو سعيد الأشج قال: نا وكيع، كلاهما عن الأعمش بهذا الاسناد، وفي حديثهما: ولا يقل العبد لسيده مولاي. وزاد في حديث أبي معاوية: فإن مولاكم الله »(١) .

وروى المولوي محمد إسماعيل: « وقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لا يقولنَّ أحدكم عبدي وأمتي، كلّكم عبيد الله وكلّ نسائكم إماء الله، ولكن ليقل سيّدي. وفي رواية: لا يقل العبد لسيده مولاي فإنّ مولاكم الله »(٢) .

فمن منع النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم من أنْ يقول العبد لسيده « مولاي » يظهر أن المتبادر من ( المولى ) معنى وراء معنى المحب والناصر والمحبوب، إذ لو كان المراد شيء من هذه المعاني لم يكن للمنع عن ذلك وجه.

ومن إطلاقهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ( المولى ) على نفسه وعلى أمير المؤمنينعليه‌السلام يعلم أنه ليس مراده من ذلك المحب والناصر والمحبوب، وإنما المراد معنى لا يجوز إثباته لسائر الناس، وهو الأولوية بالتصرف، فإن هذا المعنى ثابت

____________________

(١). صحيح مسلم ٢ / ١٩٧ باب ألفاظ من الأدب.

(٢). منصب امامت - مخطوط.

٩٧

لله عز وجل، ثم للنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم لأمير المؤمنينعليه‌السلام القائم مقامه.

* * *

٩٨

(١٦)

قول سيّدتنا الزهراءعليها‌السلام

أنسيتم قول رسول الله يوم غدير خم ...؟

٩٩

١٠٠