نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٠

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 428

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف:

الصفحات: 428
المشاهدات: 232244
تحميل: 3566


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 428 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 232244 / تحميل: 3566
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 10

مؤلف:
العربية

اقتفيت اثره غير أني أوردت الآيات والأحاديث في خلال الحكايات »(١) .

(٨٨)

رواية جلال الدين السيوطي

لقد روى جلال الدين السيوطي حديث مدينة العلم وأثبته وحققه في جملة من مصنفاته:

قال في ( القول الجلى ) « الحديث السادس عشر - وعنه - أي علي كرم الله وجهه - إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها. أخرجه أبو نعيم في المعرفة.

الحديث السابع عشر عن جابر: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب. أخرجه الحاكم وتعقب.

الحديث الثامن عشر - عن ابن عباس: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأته من بابه. أخرجه الطبراني ».

القول الجلي

وقد قال السيوطي في أول كتابه ( القول الجلي ): « وبعد، فهذه نبذة من قطرة من قطرات بحار زاخرة، أوردت فيها يسيراً من المناقب الباهرة، لسيدنا علي كرم الله وجهه، ملقبة بالقول الجلي في فضائل علي، وضمنتها أربعين حديثاً مختصرة متبعة بالعزو لمخرجيها وبعض غريب ألفاظها ومشكل معانيها، والله أسأل أن يتحفني بالقبول، وأن يرزقني ببركة الاستمساك بحب آل البيت أشرف مأمول ».

وقد عدّه ( الدهلوي ) في ( رسالة أصول الحديث ) والمولوي صديق حسن

____________________

(١). كشف الظنون ١ / ٩٢٦.

٢٢١

خان القنوجي في ( الحطة في ذكر الصحاح الستة ) في كتب أحاديث المناقب التي صنّفها كبار المحدثين، حيث قالا - واللفظ للثاني -: « وأحاديث المناقب والمثالب تسمى علم المناقب، وفيها أيضاً تصانيف عديدة متنوعة، وقد أفرز بعض المحدثين مناقب بعضهم عن بعض سيما مناقب الآل والأصحاب لغرض تعلق به، كمناقب قريش، ومناقب الأنصار، ومناقب العشرة المبشرة المسماة بالرياض النضرة في مناقب العشرة المبشرة للمحب الطبري، وذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، وحلبة الكميت في مناقب أهل البيت، والديباج في مناقب الأزواج. وصنفت كتب كثيرة في مناقب الخلفاء الراشدين كالقول الصواب في مناقب عمر ابن الخطاب، والقول الجلي في مناقب علي، وللنسائي رسالة طويلة الذيل في مناقبه كرم الله وجهه، وعليها نال الشهادة في دمشق من أيدي نواصب الشام، لفرط تعصبهم وعداوتهم معهرضي‌الله‌عنه ».

وقال السيوطي في ( جمع الجوامع ): « أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد العلم فليأت الباب: ك وتعقب عن جابر، ك‍ وتعقب، والخطيب عن ابن عباس.

أنا مدينة العلم وعلي بابها. أبو نعيم في المعرفة عن علي.

أنا مدينة العلم وعلي بابها ومن أراد العلم فليأته من بابه. طب عن ابن عباس »(١)

ورواه في ( الجامع الصغير ) بقوله: « أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب. عق عد طب ك »(٢)

وقال في ( الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة ): « حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها. الترمذي من حديث علي وقال منكر، وأنكره البخاري أيضاً، والحاكم في مستدركه من حديث ابن عباس وقال: صحيح، قال الذهبي: بل هو موضوع

____________________

(١). جمع الجوامع ١ / ٣٨٨.

(٢). الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير بشرح المناوي ٣ / ٤٧.

٢٢٢

وقال أبو زرعة: كم خلق افتضحوا فيه، وقال يحيى بن معين: لا أصل له، وكذا قال أبو حاتم ويحيى بن سعيد، قال الدارقطني: غير ثابت، وقال ابن دقيق العيد:لم يثبتوه، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.

وقال الحافظ أبو سعيد العلائي: الصواب أنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف، فضلاً عن أن يكون موضوعاً.

قلت: وكذا قال شيخ الاسلام ابن حجر في فتوى له، وقد بسطت كلام العلائي وابن حجر في التعقبات التي لي على الموضوعات »(١) .

وقال في ( تاريخ الخلفاء ): « وأخرج البزار والطبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله، وأخرج الترمذي والحاكم عن علي قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها هذا حديث حسن على الصواب لا صحيح كما قال الحاكم ولا موضوع كما قاله جماعة منهم ابن الجوزي والنووي، وقد بيّنت حاله في التعقبات على الموضوعات »(٢) .

وتعقّب في ( النكت البديعات على الموضوعات ) على ابن الجوزي في حكمه بوضعه قائلاً: « حديث ت ك: أنا مدينة العلم وعلي بابها، أورده من حديث علي وابن عباس. قلت: حديث علي أخرجه الترمذي والحاكم، وحديث ابن عباس أخرجه الحاكم والطبراني، وحديث جابر أخرجه الحاكم. وتعقّب الحافظ أبو سعيد العلائي على ابن الجوزي في هذا الحديث بفصل طويل سقته في الأصل وملخّصه أن قال:

هذا الحديث حكم ابن الجوزي وغيره بوضعه، وعندي في ذلك نظر، إلى أن قال: والحاصل أنه ينتهي بطرقه إلى درجة الحسن المحتج به، ولا يكون ضعيفاً فضلاً عن أن يكون موضوعاً. ورأيت فيه فتوى قدّمت للحافظ ابن حجر فكتب عليها: هذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال إنه صحيح، وخالفه ابن

____________________

(١). الدرر المنتثرة في الاحاديث المشتهرة: ٢٣.

(٢). تاريخ الخلفاء: ١٧٠.

٢٢٣

الجوزي فذكره في الموضوعات وقال: إنه كذب، والصواب خلاف قوليهما معاً، وأن الحديث من قسم الحسن لا يرتقى إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولاً. ولكنّ هذا هو المعتمد، هذا لفظه بحروفه ».

وكذا فعل في ( اللئالي المصنوعة ) وانتقد حكم ابن الجوزي مستشهداً بكلمات الحاكم والخطيب والعلائي وابن حجر العسقلاني(١) .

وهكذا في ( قوت المغتذي على جامع الترمذي ) حيث شيّد أركانه وأثبته بكلام العلائي وابن حجر المتقدمين في محلّهما.

بل حكم بصحّته في كتاب ( جمع الجوامع ) حيث قال ما نصه: « قال الترمذي وابن جرير معاً: ثنا إسماعيل بن موسى السري أنا محمد بن عمر الرومي عن شريك عن سلمة بن كهيل عن سويد بن غفلة عن الصنابحي عن علي قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا دار الحكمة وعلي بابها. حل. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وفي نسخة: منكر، وروى بعضهم هذا الحديث عن شريك ولم يذكروا فيه عن الصنابحي ولا نعرف هذا الحديث عن أحد من الثقات غير شريك، وفي الباب عن ابن عباس.

وقال ابن جرير: هذا خبر عندنا صحيح، وقد يجب أن يكون على مذهب الآخرين سقيماً غير صحيح لعلّتين: إحداهما أنه خبر لا يعرف له مخرج عن علي عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلّا من هذا الوجه. والأخرى: إن سلمة بن كهيل عندهم ممن لا يثبت بنقله حجة، وقد وافق علياً في رواية هذا الخبر عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غيره: حدثني محمد بن إسماعيل الفزاري ثنا عبد السلام بن صالح الهروي ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأتها من بابها. حدثني إبراهيم بن موسى الرازي - وليس بالفراء - ثنا أبو معاوية بإسناده مثله، هذا الشيخ لا أعرفه ولا سمعت منه غير هذا الحديث انتهى كلام ابن جرير.

____________________

(١). اللئالي المصنوعة ١ / ٣٣٢.

٢٢٤

وقد أورد ابن الجوزي في الموضوعات حديث علي وابن عباس وأخرج ك حديث ابن عباس وقال: صحيح الاسناد. وروى خط في تاريخه عن يحيى بن معين أنه سئل عن حديث ابن عباس فقال: هو صحيح. وقال عد في حديث ابن عباس: انه موضوع.

وقال الحافظ صلاح الدين العلائي: قد قال ببطلانه أيضاً الذهبي في الميزان وغيره، ولم يأتوا في ذلك بعلة قادحة سوى دعوى الوضع دفعاً بالصدر. وقال الحافظ ابن حجر في لسانه: هذا الحديث له طرق كثيرة في مستدرك الحاكم أقل أحوالها أن يكون للحديث أصل، فلا ينبغي أن يطلق القول عليه بالوضع، وقال في فتوى له: هذا الحديث أخرجه ك‍ في المستدرك وقال: انه صحيح، وخالفه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات وقال انه كذب، والصواب خلاف قوليهما معاً وإن الحديث من قسم الحسن، لا يرتقي إلى الصحة ولا ينحط إلى الكذب، وبيان ذلك يستدعي طولا ولكن هذا هو المعتمد في ذلك انتهى.

وقد كنت أجيب بهذا الجواب دهراً إلى أن وقفت على تصحيح ابن جرير لحديث علي في تهذيب الآثار، مع تصحيح ك لحديث ابن عباس، فاستخرت الله تعالى وجزمت بارتقاء الحديث عن رتبة الحسن إلى مرتبة الصحة. والله أعلم »(١)

وصنّف السيوطي جزء في طرق حديث أنا مدينة العلم وعلي بابها، كما نص على ذلك في فهرست مصنفاته في الكتب التي صنّفها في فن الحديث وتعلقاته، وقد أورد الفهرست في ترجمته لنفسه في ( حسن المحاضرة ).

ترجمته:

١ - الشعراني ترجمة مطولة في ( لواقح الأنوار ) نلخصها فيما يلي: « ومنهم شيخنا وقدوتنا إلى الله الشيخ جلال الدين السيوطيرحمه‌الله تعالى، وقد ذكر الشيخ عبد القادر الشاذلي بعض مناقبه في جزء، وها أنا ملخص لك عيونه فأقول

____________________

(١). جمع الجوامع ١ / ٣٨٨.

٢٢٥

وبالله التوفيق: كان الشيخ جلال الدينرحمه ‌الله تعالى مجبولاً على الخصال الحميدة الجميلة من صفاء الباطن وسلامة السريرة وحسن الاعتقاد، زاهداً ورعاً مجتهداً في العلم والعمل، وله من المؤلفات أربعمائة وستون مؤلفاً مذكورة في فهرست كتبه من عشر مجلَّدات إلى ما دونها، وانتشرت مؤلفاته في البلاد، وكانرضي‌الله‌عنه يقول: قد رزقني الله تعالى التبحّر في سبعة علوم: التفسير والحديث والفقه والنحو والمعاني والبيان والبديع، وكانرضي‌الله‌عنه يقول: قد بلغت مقام الكمال في جميع آلات الاجتهاد المطلق المنتسب، وصرّحت بذلك تحدّثا بنعمة الله تعالى، قال: وأما أنا فأحفظ مائتي ألف حديث، ولو وجدت أكثر لحفظته، ولعلّه لا يوجد على وجه الأرض الآن أكثر من ذلك، وأما الاجتهاد في الفقه فقد ألّفنا فيه كتبا، وكان يقول: ما أجبت قط عن مسألة إلّا وأعددت لها جواباً بين يدي الله عز وجلّ إنْ سئلت عنه.

وكانرضي‌الله‌عنه أعلم أهل زمانه بالفقه والحديث وفنونه، حافظاً متفنناً، يعرف غريب ألفاظه واستنباط الأحكام، وكانرضي‌الله‌عنه يجتمع بالنبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقظة، ومناقب الشيخ كثيرة مشهورة ».

٢ - العيدروس اليمني « وفي يوم الجمعة وقت العصر تاسع عشر جمادى الأولى، سنة إحدى عشرة توفي الشيخ العلّامة الحافظ أبو الفضل جلال الدين السيوطي المصري الشافعي ووصلت مصنفاته نحو ستمائة مصنف، سوى ما رجع عنه وغسله، وولي المشيخة في مواضع متعددة من القاهرة، ثم إنه زهد في جميع ذلك وانقطع إلى الله بالروضة، وكانت له كرامات وعلم غالبها بعد وفاته »(١) .

٣ - أبو مهدي الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ) بقوله: « هو الامام الحافظ أبو الفضل له التصانيف التي عمّ نفعها وعظم في نفوس ذوي الكمال وقعها، واغتبط بها الشادي والبادي، وانتجع إلى خصيب مرعاها الحاضر والبادي، وقد

____________________

(١). النور السافر عن أخبار القرن العاشر ٥٤ - ٥٨.

٢٢٦

أفرد أسماءها في جزء ».

٤ - ووصفه محمد بن يوسفالشامي في أوّل ( سبل الهدى والرشاد ) بـ « شيخنا حافظ الاسلام بقية المجتهدين الأعلام ».

٥ - والمناوي بـ « الحافظ الكبير الامام الجلال »(١) .

٦ - والمقرّي المالكي في ( فتح المتعال في مدح النعال ) بـ « مجدّد المائة التاسعة ومقرب الفوائد الشاسعة الجلال السيوطي ».

٧ - والقشاشي بـ « شيخ الاسلام الحافظ الزاهد الجامع بين العلم والدين السالك سبيل السادة الأقدمين »(٢) .

والجدير بالذّكر: إن السيوطي شيخ مشايخ والد ( الدهلوي ) كما في ( الإرشاد إلى مهمّات الاسناد ) حيث قال: « فصل: قد اتصل سندي والحمد لله بسبعة من المشايخ الجلة الكرام الأئمة القادة الأعلام من المشهورين بالحرمين المحترمين المجمع على فضلهم من بين الخافقين

فصل: سند هؤلاء المشايخ السبعة ينتهي إلى الامامين الحافظين القدوتين الشهيرين بشيخ الاسلام زين الدين زكريا والشيخ جلال الدين السيوطي ».

كما أنه من مشايخه في سلسلة التصوف والخرقة كما في ( الانتباه في سلاسل أولياء الله ) وقد ذكر ذلك ولده ( الدهلوي ) في ( رسالة أصول الحديث ) أيضاً.

(٨٩)

رواية نور الدين السمهودي

وقد رواه نور الدين علي بن عبد الله السمهودي وأثبته إذ قال: « وقد أخرج

____________________

(١). فيض القدير في شرح الجامع الصغير - مقدمة الكتاب.

(٢). السمط المجيد: ٨٦.

٢٢٧

ابن السمان عن أبي سعيد الخدريرضي‌الله‌عنه أنه سمع عمر يقول لعلي رضي الله عنهما - وقد سأله عن شيء فأجابه ففرّج عنه -: لا أبقاني الله بعدك يا علي. قال الزين العراقي في شرح التقريب في ترجمة عليرضي‌الله‌عنه قال عمررضي‌الله‌عنه : أقضانا علي، وكان يتعوّذ من معضلة ليس لها أبو حسن. انتهى، وهذا التعوّذ رواه الدارقطني وغيره ولفظه: أعوذ بالله من معضلةٍ ليس لها أبو حسن، وفي رواية له عن أبي سعيد الخدري قال: قدمنا مع عمر مكة ومعه علي بن أبي طالب فذكر له علي شيئاً فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قومٍ لست فيهم يا أبا الحسن قالوا: وإنما لم يولّه شيئاً من البعوث لأنه كان يمسكه عنده لأخذ رأيه ومشاورته. وأخرج الحافظ الذهبي عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: ذكر لعطاء أكان أحد من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أفقه من علي؟ قال: لا والله ما علمته.

قلت: وهذا وأشباهه مما جاء في فضيلة علي في هذا الباب شاهد لحديث أنا مدينة العلم وعلي بابها، رواه الامام أحمد في الفضائل عن عليرضي‌الله‌عنه والحاكم في المناقب من مستدركه، والطبراني في معجمه الكبير، وأبو الشيخ ابن حيان في السنة له، وغيرهم، كلّهم عن ابن عباس مرفوعاً بزيادة: فمن أراد العلم فليأت الباب.

ورواه الترمذي من حديث علي مرفوعاً: أنا مدينة العلم وعلي بابها، وقال الترمذي عقب هذا: إنه منكر، وكذا قال شيخه البخاري، وقال الحاكم عقب الأول: إنه صحيح الاسناد، وأورده ابن الجوزي مع الثاني في الموضوعات.

وقال الحافظ أبو سعيد العلائي: الصّواب أنه حسن باعتبار طرقه لا صحيح ولا ضعيف، فضلاً عن أن يكون موضوعاً، وكذا قال الحافظ ابن حجر في فتوىً له »(١) .

____________________

(١). جواهر العقدين - مخطوط.

٢٢٨

ترجمته:

ترجم له وأثنى عليه واعتمد على كلماته في الكتاب المذكور وغيره جل من تأخر عنه من العلماء الاعلام راجع:

١ - السخاوي في ( الضوء اللامع ).

٢ - جار الله بن فهد المكي في ( ذيل الضوء اللّامع ).

٣ - قطب الدين المكي في ( الإِعلام بأعلام بيت الله الحرام ).

٤ - العيدروس اليمني في ( النور السافر ).

٥ - العدثاني في ( عجالة الراكب وبلغة الطالب ).

٦ - محمد بن يوسف الشامي في ( سبل الهدى والرشاد ).

٧ - ابن باكثير المكي في ( وسيلة المآل ).

٨ - الشيخاني في ( الصراط السوى ).

٩ - عبد الحق الدهلوي في ( جذب القلوب ).

١٠ - الكردي الكوراني في ( بلغة المسير ).

١١ - تاج الدين الدهان في ( كفاية المتطلع ).

١٢ - رضي الدين الشامي في ( تنضيد العقود السنية ).

١٣ - البزرنجي في ( الإِشاعة ) و ( النواقض ).

١٤ - البدخشي في ( مفتاح النجا ).

١٥ - العجيلي في ( ذخيرة المآل ).

١٦ - الشوكاني في ( البدر الطالع ).

١٧ - رشيد الدين الدهلوي في ( إيضاح لطافة المقال ).

١٨ - حيدر علي في ( إزالة الغين ).

وقد أوردنا شطراً من عبارات هؤلاء القوم في مجلد ( حديث الغدير ). وانظر: الضوء اللامع ٥ / ٢٤٥، البدر الطالع ١ / ٤٧٠، النور السافر ٨٥ - ٦٠.

٢٢٩

جواهر العقدين:

قال في ( كشف الظنون ): « جواهر العقدين في فضل الشرفين شرف العلم الجلي والنسب العلي، للسيد نور الدين أبي الحسن علي بن عبد الله السمهودي المدني الشافعي المتوفى سنة إحدى عشرة وتسعمائة، وهو مجلد أوله: الحمد لله الذي أعز أوليائه الخ، رتب على قسمين الأول في فضل العلم والعلماء وفيه ثلاثة أبواب، والثاني في فضل أهل البيت النبوي وشرفهم وفيه خمسة عشر بابا، ذكر أنه فرغ من تأليفه سنة ٨٩٨ »(١) .

وقد ذكر رشيد الدين خان كتاب ( جواهر العقدين ) في الكتب التي ألّفها علماء أهل السنة في مناقب أهل البيت النبوي عليهم الصلاة والسلام.

كما يظهر اعتباره من كلام السمهودي نفسه في خطبة الكتاب.

(٩٠)

تصحيح ابن روزبهان

وقد اعترف فضل الله بن روزبهان الخنجي الشيرازي - مع ما هو عليه من التعصب والتعنت - بصحة حديث مدينة العلم، إذ قال في ( ابطال الباطل ) في جواب كلام العلامة الحليرحمه‌الله واستدلاله بأعلمية أمير المؤمنينعليه‌السلام لإِثبات الإِمامة، ثم استشهاده بحديث الترمذي في صحيحه: أنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: أنا مدينة العلم وعلي بابها.

قال ابن روزبهان: « ما ذكره المصنف من علم أمير المؤمنين فلا شك في أنه من علماء الأمة، والناس محتاجون إليه فيه وكيف لا؟ وهو وصي النبي صلّى الله

____________________

(١). كشف الظنون ١ / ٦١٤.

٢٣٠

عليه وسلّم في إبلاغ العلم وبدائع حقائق المعارف، فلا نزاع لأحد فيهٍ. وأمّا ما ذكره من صحيح الترمذي فصحيح ».

وقال بجواب قوله « التاسع عشر: في مسند أحمد بن حنبل وصحيح مسلم قال: لم يكن أحد من أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول سلوني إلّا علي بن أبي طالب. و قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها » قال:

« هذا يدل على وفور علمه واستحضاره أجوبة الوقائع واطلاعه على العلوم والمعارف، وكلّ هذه الأمور مسلّمة، ولا دليل على النص ».

فهذا منه اعتراف بصحة حديث مدينة العلم مع ما هو عليه من العناد واللجاج مع الحق وأهله، فالعجب من ( الدهلوي ) كيف تفوّه بالطعن في سند هذا الحديث؟

ترجمته:

ترجم له شمس الدين السخاوي(١) . وأثنى عليه رشيد الدين خان الدهلوي، واعتمد على أقواله في مختلف كتبه، كما نسج على منواله وتبعه في خرافاته حيدر علي صاحب ( منتهى الكلام ) في مواضع من كتابه.

وبالجملة، فهو من أكابر محدثي أهل السنة، ومن مشاهير متكلّميهم، وقد ذكرنا ترجمته في مجلد ( حديث الطير ).

(٩١)

إثبات العز ابن فهد المكي

وقال عز الدين عبد العزيز عمر المعروف بابن فهد الهاشمي المكّي، بترجمة

____________________

(١). الضوء اللّامع ٦ / ١٧١.

٢٣١

مولانا عليعليه‌السلام :

« مفرق الكتائب ومفرج النوائب، عضنفر الهيجاء بلا مرية وهزبر المعامع من غير ما فرية، معدن الفضائل وطيب الشمائل، ذي العدل العميم والفضل الجسيم المجمع على كمال سيادته، المتفق على شدة إبائه وفرط شجاعته، ذي السبق والأخوة والمنعة والفتوة، زوج البتول وابن عم الرسول، ليث بني غالب ذي الفضائل والمناقب، أمير المؤمنين علي الذي فضله بين الأنام جلى، عليه من ربّه الرحمة والرضوان ما اختلف الملوان:

ليث الحروب المدره الضرغام من

بحسامه جاب الدياجي والظلم

صهر الرسول أخوه باب علومه

أقضى الصحابة ذو الشمائل والشيم

الزهد والورع الشديد شعاره

ودثاره العدل العميم مع الكرم

في جوده ما البحر ما التيار ما

كل السيول وما الغوادي والديم

وله الشجاعة والشهامة والحيا

وكذا الفصاحة والبلاغة والحكم

ما عنتر ما غيره في البأس ما

أسد الشرى معه إذا الحرب اصطلم

ما نجل ساعدة البليغ لديه ما

سحبان إن نثر الكلام وإن نظم

حاز الفضائل كلها سبحان من

من فضله أعطاه ذاك من القدم

نصر الرسول وكم فداه فيا له

من نجل عم فضله للخلق عم

كل أقر بفضله حقا وذا

أمر جلي في علي ما انبهم

فعليه منّي ألف ألف تحية

وعلى الصحابة كلهم أهل الذمم »(١)

ترجمته:

١ - السخاوي بقوله: « عبد العزيز بن عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد العز أبو فارس وأبو الخير، ابن صاحبنا النجم أبي القاسم الهاشمي المكي الشافعي ويعرف كسلفه « ابن فهد ». برع في الحديث طلباً وضبطاً وأذنت

____________________

(١) غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام - ترجمة أمير المؤمنينعليه‌السلام .

٢٣٢

له في التدريس والافادة والتحديث، وكذا أذن له الجوجري في تدريس الفقه والنحو والافادة، والمحيوي ضمن جماعة في إقراء الألفية، وليس بعد أبيه ببلاد الحجاز من يدانيه في الحديث، مع المشاركة في الفضائل، وجودة الخط والفهم، وجميل الهيئة وعلي الهمة، والمروة والتخلق بالأوصاف الجميلة، والتقنّع باليسير وإظهار التجمل وعدم التشكي، وهو حسنة من حسنات بلده »(١) .

٢ - ابنهجار الله ابن فهد وقال: « وبعد المؤلف انفرد بها وصار شيخ المحدثين فيها، وأخذ عنه غالب مروياته خلق من أهلها والقادمين عليها »(٢) .

٣ - وقالتاج الدين المكي في كتابه ( كفاية المتطلع ) الذي جمع فيه مرويّات شيخه حسن العجيمي ما نصّه: « الموطأ رواية أبي عبد الرحمن عبد الله بن سلمة القعنبيرحمه‌الله تعالى - أخبر به عن الامام صفي الدين أحمد بن محمد القشاشي عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد القادر بن فهد الهاشمي عن عمه الرحلة محمد جار الله ابن الرحلة عز الدين عبد العزيز ابن الحافظ عمر ابن الحافظ تقي الدين بن فهد قال أخبرني والدي عمر بن فهد مع ابن عمه شيخنا الخطيب محب الدين النويري ».

ويستفاد من هذه العبارة أيضاً كون « عبد العزيز بن فهد » من مشايخ « الشيخ حسن العجيمي » المعلوم كونه أحد السبعة من مشايخ « شاه ولي الله الدهلوي »، فهو إذن من شيوخ مشايخ والد ( الدهلوي ).

____________________

(١). الضوء اللامع ٤ / ٢٢٤.

(٢). ذيل الضوء اللامع. وتوجد ترجمته في شذرات الذهب ٨ / ١٠٠.

٢٣٣

(٩٢)

إثبات القسطلاني

ولقد أثبته شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني الشافعي حيث قال في ذكر أسماء الرسولصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « والذي رأيته في كلام شيخنا في القول البديع، والقاضي عياض في الشفاء، وابن العربي في القبس والاحكام له، وابن سيد الناس، وغيرهم، يزيد على الأربعمائة، وقد سردتها مرتبة على حروف المعجم ».

ثم ذكر في حرف الميم أسماء لهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم منها « مدينة العلم »(١) .

ترجمته:

١ - السخاوي في ( الضوء اللامع ٢ / ١٠٣ ).

٢ - ابن فهد المكي في ( ذيل الضوء اللامع ).

٣ - الشعراني في ( لواقح الأنوار ).

٤ - العيدروس في ( النور السافر: ١١٣ ).

٥ - الثعالبي في ( مقاليد الأسانيد ).

٦ - القشاشي في ( السمط المجيد: ٩٧ ).

٧ - الدهان المكي في ( كفاية المتطلع ).

٨ - الشوكاني في ( البدر الطالع ١ / ١٠٢ ).

____________________

(١). المواهب اللدنية ١ / ١٨٣.

٢٣٤

٩ - ( الدهلوي ) في ( بستان المحدّثين ).

١٠ - صدّيق حسن خان في ( اتحاف النبلاء المتقين ).

قال ابن فهد: « كثرت مؤلفاته واشتهرت، منها المواهب اللدنية بالمنح المحمدية عظيم في بابه، وإرشاد الساري على صحيح البخاري مزجاً في أربع مجلّدات، وشرح صحيح مسلم مثله لم يكمله، واشتهر بالصلاح والتقشّف على طريق أهل الفلاح مات في ليلة الجمعة سابع المحرم سنة ٣٩٣ ولم يخلف بعده مثله. نفعنا الله ببركاته ».

(٩٣)

إثبات جلال الدين الدواني

ولقد أثبت جلال الدين محمد بن أسعد الدواني الصديقي حديث مدينة العلم إذ قال في ( شرح الزوراء ) ما نصه: « فأوّل ما أقول: إن لهذه الرسالة شأناً وهو: إني رأيت في منامي - في خارج بغداد ظاهر دار السلام على قرب من شاطئ الزوراء - أمير المؤمنين يعسوب الموحدين علياً كرّم الله وجهه في مبشرة طويلة محصلها: إنه كرم الله وجهه كان ملتفتاً إليّ بنظر العناية، ومعتنياً بشأني بطريق الكلائه، فصار ذلك باعثاً على أن أعلق رسالة معنوية باسمه العالي متبرّكاً به، وأتلوها على روضته المقدسة وقت التشرف بزيارته والاكتحال بنور تراب عتبته، وكنت متردداً في تعيين المقصد في تلك الرسالة، فتارة كنت أعزم أن اكتبها في تحقيق ماهية العلم لمناسبة قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا مدينة العلم وعلي بابها، وأخرى يخطر ببالي غير ذلك، ولم يتعين شيء من الخواطر، إلى أن وفّقني الله تعالى للاستسعاد بلثم العتبة القدسية الغروية والمقدسة الحائرية على النبي وعلى ساكنيهما الصلاة والسلام، ثم بعد المراجعة سألني واحد من أصحابي المستعدين

٢٣٥

لدرك الحقائق ممن كان له درك رائق وذهن فائق، كريم الشيم والسجايا، حسن الاسم والمسمى، وقد قرأ علي كتاب حكمة الاشراق للشيخ الأجل والحكيم الأكمل شهاب الدين السهروردي، وكنت أقرّر له أثناء مباحثة هذا الكتاب طرفاً من السوانح، وأملي عليه بعضا من اللوائح، أن أجمعها له في رسالة، فصار سؤاله سبباً للإِقدام على هذه الرسالة، فاجتمع مقاصدها في خاطري في أقرب من ساعة وكنت ذاهلاً عن المقصد الأول إلى أن أتممته، فلمـّا نظرت فيها بعد التمام، وجدتها بعينها هي التي كانت ترام، فتيقنت أن نفحات الامداد فيها كانت تهب من باب مدينة العلم، وسفينة الجود المستوي على جودي الحكم والحلم على النّبي وعليه الصلاة والسلام والتحية والإكرام، وسميتها بالزوراء، وهي اسم الدجلة، والمناسبة ظاهرة، مع ما فيه من التلويح إلى أن هذا الفيض من زيارة المشاهد المقدسة والمواقف المونسة، والله تعالى مناح الغيوب فتاح القلوب ».

وقال: « فاجعل ذلك هنا لك تكسر به صولة ما فر طبعك عنه في بدو النظر حتى يأتيك اليقين، وتتصعد إلى الأفق المبين، وترى بعين العيان ما يعجز عنه البيان، وتشرف على حقيقة قول سيدنا النبي المبعوثعليه‌السلام لتتميم سائر ما أتت به الأنبياء: النوم أخ الموت، و قول صاحب سرّه وباب مدينة علمهعليه‌السلام : الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ».

ترجمته:

١ - السخاوي قائلاً: « محمد بن أسعد مولانا جلال الدين الصديقي الدّواني - بفتح المهملة وتخفيف النون نسبة لقرية من كازرون - الكازروني الشافعي القاضي بإقليم فارس، والمذكور بالعلم الكثير، ممن أخذ عن المحيوي اللاري وحسن ابن البقال، وتقدَّم في العلوم سيما العقليات، وأخذ عنه أهل تلك النواحي، وارتحلوا إليه من الروم وخراسان وما وراء النهر، وسمعت الثناء عليه من جماعة ممن أخذ عني، واستقر به السلطان يعقوب في القضاء، وصنّف الكثير، من

٢٣٦

ذلك شرح على شرح التجريد للطوسي عمّ الانتفاع به، وكذا كتب على العضد، مع فصاحة وبلاغة وصلاح وتواضع، هو الآن في سنة سبع وتسعين حي ابن بضع وسبعين »(١) .

٢ - العيدروس قال: « وفي سنة ثمان وعشرين: توفى العلّامة محمد بن أسعد جلال الدين الصديق الدواني »(٢) .

٣ - محمد بن يعقوب الاماسي في ( حاشية روض الأخيار ) وقال: « قد تفوّق في رأس المائة التاسعة في الفنون الحكمية، وتبحّر في العلوم الشرعية من الفقه والحديث والقراءة، وصنّف في التصوف وعلم الأخلاق، ومؤلفاته قريبة إلى مائة. روى العلوم الأدبية والعقلية والحديث والتفسير والفقه، عن والده مولانا أسعد الصديقي المحدّث بالجامع المرشدي بكازرون ».

٤ - الشوكاني وقال: « عالم العجم بأرض فارس، وإمام المعقولات وصاحب المصنفات، أخذ العلم عن المحيوي والبقال، وفاق في جميع العلوم لا سيما العقلية، وأخذ عنه أهل تلك النواحي، وارتحل إليه أهل الروم وخراسان وما وراء النهر، وله شهرة كبيرة وصيت عظيم، وتكاثر تلامذته ...»(٣) .

روايتهم لتصانيفه

وقد روى علماء أهل السنة تصانيف جلال الدين الدواني بأسانيدهم المتصلة، كما هو واضح لمن راجع كتب هذا الشأن مثل ( الأمم لإِيقاظ الهمم ) و ( كفاية المتطلع ) و ( الإِمداد بمعرفة الاسناد ) و ( الدرر السنية فيما علا من الأسانيد الشنوانية ) و ( إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر ) و ( حصر الشارد ).

____________________

(١). الضوء اللامع ٧ / ١٣٣.

(٢). النور السافر ١٣٣ - ١٣٤.

(٣). البدر الطالع ٢ / ١٣٠.

٢٣٧

(٩٤)

إثبات الميبدي

وقد أثبت القاضي كمال الدين حسين بن معين الدين اليزدي الميبدي وحقّق حديث مدينة العلم، حيث أورده عن صحيح الترمذي ولفظه: « أنا مدينة العلم وعلي بابها » ونقل بعده قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « أنا ميزان الحكمة وعلي لسانه » عن الغزالي، إلى غيرهما من فضائلهعليه‌السلام الباهرة ومناقبه المشتهرة »(١) .

ترجمته:

ترجم له كبار العلماء الاعلام ووصفوه بالأوصاف الجميلة الحميدة، وقد ترجمنا له بالتفصيل في مجلد ( حديث التشبيه ).

(٩٥)

إثبات عبد الوهاب البخاري

وقد أثبته عبد الوهاب بن محمد بن رفيع الدين أحمد البخاري في تفسيره ( الأنوري ) بتفسير قوله تعالى( قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) إذ قال: « إعلم يا هذا أن الآية لبيان فرضية حبّ أهل البيت على جميع المسلمين إلى

____________________

(١). الفواتح - شرح ديوان امير المؤمنين: ٣.

٢٣٨

يوم القيامة صلّى الله على محمد وأهل بيته، فقد روي: أنّها لـمّا نزلت قيل يا رسول الله من قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودتهم؟ قال: علي وفاطمة وابناهما » ثم قال بعد ذكر نبذة من فضائلهم « عن جابررضي‌الله‌عنه قال: أخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعضد علي وقال: هذا أمير البررة وقاتل الفجرة، مخذول من خذله منصور من نصره، ثمّ مدَّ صوته وقال: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد العلم فليأت الباب. رواه ابن المغازلي » ثم قال بعد أحاديث رواها ما نصه: « إعلم يا هذا أن هذه الأحاديث وردت عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في عليرضي‌الله‌عنه ».

ترجمته:

١ - الشيخ عبد الحق الدهلوي في ( أخبار الأخيار ٢٠٦ ).

٢ - السيد محمد ماه عالم في ( تذكرة الابرار - مخطوط ).

(٩٦)

إثبات خواند أمير

وقال غياث الدين بن همام الدين المدعو بخواند أمير في خطبة كتابه ( حبيب السير في أخبار أفراد البشر ): « صلوات الله عليه وسلامه وعلى عترته، سيما وصيه ووارث علمه وخليفته المكرم بتكريم: أنا مدينة العلم وعلي بابها ، المتشرف بتشريف: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، مظهر العجائب ومظهر الغرائب، أمير المؤمنين وإمام المسلمين علي بن أبي طالب ».

٢٣٩

حبيب السير

جاء في ( كشف الظنون ): « حبيب السير في أخبار أفراد البشر - فارسي، لغياث الدين بن همام الدين المدعو بخواند أمير، وهو تاريخ كبير من الكتب الممتعة المعتبرة ».

وقد اعتمد عليه العلماء كحسام الدين السهارنفوري في ( المرافض ) و ( الدهلوي ) نفسه في مواضع من ( التحفة )

(٩٧)

إثبات محمد بن يوسف الصالحي الشامي

وقد حكم بحسنه وأثبته محمد بن يوسف الصالحي الشامي في ( سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد ) حيث قال في ذكر أسماء النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : « مدينة العلم. روى الترمذي وغيره مرفوعاً: أنا مدينة العلم وعلي بابها. والصواب أنه حديث حسن كما قال الحافظان العلائي وابن حجر، وقد بسط الشيخ الكلام عليه في كتابه تهذيب الموضوعات، وفي النكت ».

ترجمته:

١ - الشعراني في ( لواقح الأنوار ): « ومنهم: الأخ الصالح العالم الزاهد المتمسك بالسنّة المحمّدية: الشيخ محمد الشامي نزيل التربة البرقوتيةرضي‌الله‌عنه ، كان عالماً صالحاً متفنناً في العلوم، وألّف السيرة المشهورة التي جمعها من ألف كتاب، وأقبل الناس على كتابتها، ومشى فيها على أنموذج لم يسبق إليه ».

٢ - ووصفهابن حجر المكي في ( الخيرات الحسان ) بـ « الامام العلامة

٢٤٠