نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٣

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 411

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 411
المشاهدات: 121108
تحميل: 3331


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 411 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 121108 / تحميل: 3331
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 13

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

١٠ - البداية والنهاية ١١ / ٣١٦.

١١ - شذرات الذهب ٣ / ١١٧.

١٢ - شرح المواهب اللدنيّة ١ / ١٦٦.

(٢٥)

رواية الدار قطني

رواه في كتابه ( المؤتلف والمختلف ) حيث قال:

« وحدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن صدقة العامري، حدّثنا يغنم بن سالم بن قنبر، عن أنس بن مالك، عن النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بحديث الطير في فضيلة علي: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي. الحديث »(١) .

وجاء في ( العلل ):

« سئل: عن حديث عطاء بن أبي رباح، عن أنس: حديث الطير فقال: يرويه ابن حميد الرازي واختلف عنه، فرواه إسماعيل بن الفضل، عن ابن حميد، عن إسحاق بن إسماعيل بن حبويه، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطا، عن أنس. وغيره يرويه عن ابن حميد، عن إسماعيل بن سليمان الرازي - أخي إسحاق - عن عبد الملك. وهو أشبه »(٢) .

وعن طريقه أخرجه غير واحدٍ من الأعلام:

قال الحافظ ابن عساكر: « أخبرنا أبو محمّد ابن الأكفاني - بقراءتي - أنبأنا أبو محمّد عبد العزيز بن أحمد، أنبأنا أبو الحسن علي بن موسى بن الحسين،

____________________

(١). المؤتلف والمختلف ٤ / ٢٢٣٤.

(٢). العلل - مخطوط.

٢٠١

أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر الدار قطني، أنبأنا محمّد بن مخلَّد بن حفص العطّار، أنبأنا حاتم بن اللّيث الجوهري، أنبأنا عبد السلام بن راشد، أنبأنا عبد الله بن المثنى، عن ثمامة، عن أنس ...»(١) .

ترجمته

١ - السمعاني: « كان أحد الحفّاظ المتقنين المكثرين، وكان المثل في الحفظ وذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ وقال: أبو الحسن الدار قطني، كان فريد عصره وقريع دهره ونسيج وحده وإمام وقته، إنتهى إليه علم الأثر والمعرفة بعلل الحديث وأسماء الرجال وأحوال الرواة، مع الصدق والأمانة والثقة والعدالة وقبول الشهادة، وصحة الإعتقاد وسلامة المذهب، والاضطلاع بعلوم سوى علم الحديث وكان عبد الغني ابن سعيد يقول: أحسن الناس كلاماً على حديث رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي بن عمر الدار قطني في وقته

ولد الدار قطني سنة ست وثلاثمائة، ومات في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة باب الدير، قريباً من قبر معروف الكرخي »(٢) .

٢ - ابن خلكان: « الحافظ المشهور، كان عالماً حافظاً فقيهاً على مذهب الإِمام الشافعي وسأل الدار قطني يوماً أصحابه: هل رأى الشيخ مثل نفسه؟ فامتنع من جوابه وقال: قال الله تعالى:( فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ ) فألحَّ عليه فقال: إنْ كان في فنٍ واحدٍ فقد رأيت من هو أفضل مني، وإنْ كان من اجتمع فيه مثل لما اجتمع فيَّ فلا.

____________________

(١). ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ج ٢ حديث رقم: ٦١٣.

(٢). الأنساب ٥ / ٢٤٥.

٢٠٢

وكان مفنناً في علوم كثيرة، إماماً في علوم القرآن »(١) .

٣ - الذهبي: « الدار قطني الإِمام شيخ الإِسلام حافظ الزمان وقال أبو ذر الحافظ: قلت للحاكم: هل رأيت مثل الدار قطني؟ فقال: هو لم ير مثل نفسه فكيف أنا قال القاضي أبو الطيب الطبري: الدار قطني أمير المؤمنين في الحديث »(٢) .

٤ - الذهبي أيضاً: « الحافظ المشهور، وصاحب التصانيف ذكره الحاكم فقال: صار أوحد عصره في الحفظ والفهم والورع، وإماماً في القرّاء والنحاة، صادفته فوق ما وصف لي، وله مصنفات يطول ذكرها »(٣) .

٥ - السبكي: « الإِمام الجليل، أبو الحسن الدارقطني البغدادي، الحافظ المشهور صاحب المصنفات، إمام زمانه وسيد أهل عصره، وشيخ أهل الحديث »(٤) .

وانظر أيضاً:

١ - تاريخ بغداد ١٢ / ٣٤.

٢ - المنتظم ٧ / ١٨٣.

٣ - المختصر ٢ / ١٣٠.

٤ - سير أعلام النبلاء ١٦ / ٤٤٩.

٥ - طبقات الأسنوي ١ / ٥٠٨.

٦ - طبقات القراء ١ / ٥٥٨.

٧ - طبقات الحفّاظ: ٣٩٣.

وقال الفخر الرازي في ( مناقب الشافعي ): « وأمّا المتأخّرون من

____________________

(١). وفيات الأعيان ٣ / ٢٩٧.

(٢). تذكرة الحفّاظ ٣ / ٩٩١.

(٣). العبر ٣ / ٢٨.

(٤). طبقات الشافعيّة ٣ / ٤٦٢.

٢٠٣

المحدّثين، فأكثرهم علماً وأقواهم قوةً وأشدّهم تحقيقاً في علم الحديث هؤلاء، وهم: أبو الحسن الدار قطني والحاكم فهؤلاء العلماء صدور هذا العلم بعد الشيخين، وهم بأسرهم متفقون على تعظيم الشافعي ».

وقال ابن تيميّة في ( المنهاج ): « الثعلبي وأمثاله لا يتعمّدون الكذب، بل فيهم من الصلاح والدين ما منعهم من ذلك، لكنْ ينقلون ما وجدوه في الكتب ويدونون ما سمعوه، وليس لأحدهم من الخبرة بالأسانيد ما لأئمّة الحديث، كشعبة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، ومحمّد بن يحيى الذهلي، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والنسائي، وأبي حاتم وأبي زرعة الرازيان، وأبي عبد الله بن مندة، والدار قطني، وعبد الغني بن سعيد، وأمثال هؤلاء من أئمة الحديث ونقّاده وحكّامه وحفاظه، الذين لهم خبرة ومعرفة تامة بأقوال النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأحوال من نقل العلم والحديث عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم »(١) .

(٢٦)

رواية أبي الحسن الحربي

أخرج هذا الحديث في ( فوائده ) المعروفة بـ ( الحربيّات )(٢) .

وقال ابن عساكر: « أخبرنا أبو الفرج قرام بن زيد بن عيسى، وأبو القاسم ابن السمرقندي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن النقور، أنبأنا علي بن عمر بن محمد الحربي، أنبأنا أبو الحسن علي بن سراج المصري، أنبأنا أبو محمّد فهد بن

____________________

(١). منهاج السنّة ٤ / ٨٣.

(٢). موجودة في المجموع رقم ١٠٤ في دار الكتب الظاهرية.

٢٠٤

سليمان بن النحاس، أنبأنا أحمد بن يزيد الورتنيس، أنبأنا زهير، أنبأنا عثمان الطويل، عن أنس بن مالك »(١) .

و قال محبّ الدين الطبري: « عن أنس بن مالك قال: كان عند النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير فقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل هذا الطير، فجاء علي بن أبي طالب فأكل معه. خرّجه الترمذي وقال: غريب والبغوي في المصابيح في الحسان ، و خرّجه الحربي وزاد بعد قوله: أُهدي لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طير وكانَ ممّا يعجبه أكله، وزاد بعد قوله: فجاء علي بن أبي طالب فقال: استأذن على رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقلت: ما عليه إذن وكنت أُحبّ أن يكون رجلاً من الأنصار »(٢) .

وقال المولوي حسن زمان في ( القول المستحسن ): « وفي الرياض النضرة بعد ذكر تخريج الترمذي له والبغوي في المصابيح في الحسان: وخرّجه الحربي، أي: الحافظ أبو الحسن علي بن عمر بن الحسن السكري الحربي في أجزاء من حديثه ».

ترجمته

١ - السمعاني: « أبو الحسن علي بن عمر بن محمّد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق السكّري الحميري، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ وقال: أبو الحسن الحميري - أصله ناحية من حضر موت إلى جبل - ويعرف بالسكّري، وبالصيرفي، وبالكيّال، وبالحربي، سمع: أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وجعفر بن أحمد بن محمّد الصبّاح الجرجرائي، والهيثم بن خلف الدوري، ومحمّد بن محمّد بن سليمان بن

____________________

(١). ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ٢ / ١١٧ حديث: ٦٢٢.

(٢). الرياض النضرة ٢ / ١١٤ - ١١٥.

٢٠٥

الباغندي، وأبا القاسم البغوي، وغيرهم. روى عنه: القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمّد الخلّال، وأبو القاسم التنوخي، وأبو الحسن ابن حسنون بن النرسي - في جماعة - آخرهم: أبو الحسن بن النِقّور البزاز. وتكلّم فيه أبو بكر البرقاني وقال: لا يساوي فلساً، وقال أبو القاسم الأزهري: هو صدوق، وكان سماعه في كتب أخيه، لكن بعض أصحاب الحديث قرأ عليه شيئاً منها لم يكن فيه سماعه وألحق فيه السماع، وجاء آخرون فحكوا الإِلحاق وأنكروه، وأما الشيخ فكان في نفسه ثقة. وقال عبد العزيز الأرجي: الحربي كان صحيح السّماع، ولمـّا أضرّ قرأ بعض الطلبة عليه شيئاً لم يكن فيه سماعه ولا ذنب له في ذلك، وكفّ بصره في آخر عمره. وقال العتيقي: كان ثقةً مأموناً.

وكان ولادته مستهل المحرم من سنة ٢٩٦، ومات في شوال سنة ٣٨٦ ببغداد »(١) .

٢ - الذهبي: « والحربي، أبو الحسن علي بن عمر الحميري البغدادي، ويعرف أيضاً بالسكري »(٢) .

٣ - وذكره ابن الأثير : في حوادث سنة ٣٨٦(٣) .

(٢٧)

رواية ابن بطّة

رواه في كتاب ( الإِبانة )، فقد تقدّم عن ابن شهر آشوب قوله: « قد روى

____________________

(١). الأنساب ٧ / ٩٦.

(٢). العبر ٣ / ٣٣.

(٣). الكامل في التاريخ ٩ / ١٢٨.

٢٠٦

حديث الطير جماعة منهم: الترمذي في جامعه، وأبو نعيم في حلية الأولياء ورواه ابن بطة في الإِبانة من طريقين ».

ترجمته

وابن بطّة العكبري من كبار محدّثي أهل السنّة الثقات، وسنذكر ترجمته في مجلَّد حديث التشبيه.

ومن مصادر ترجمته:

١ - تاريخ بغداد ١٠ / ٣٧١.

٢ - سير أعلام النبلاء ١٦ / ٥٢٩.

٣ - تاريخ ابن كثير ١١ / ٣٢١.

٤ - العبر ٣ / ٣٥.

٥ - شذرات الذهب ٣ / ١٢٢.

وقد عنونه الذهبي بقوله: « ابن بطة الإمام القدوة، العابد الفقيه المحدث، شيخ العراق، أبو عبد الله، عبيد الله بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبري الحنبلي، ابن بطة، مصنف كتاب: الإِبانة الكبرى، في ثلاث مجلدات ».

ويُذكر ان ابن بطة من شيوخ المشايخ السبعة الذين يتباهى والد ( الدهلوي ) باتّصال أسانيده بهم.

ويكفي لإِثبات جلالته اعتماد ابن تيميّة المتعصّب العنيد على روايته في كتابه ( المنهاج ).

٢٠٧

(٢٨)

رواية أبي بكر النجّار

قال المحبّ الطبري: « وخرّجه النجّار عنه وقال: قدمت لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم طائر، فسمّى فأكل لقمةً وقال: اللّهم ائتني بأحبّ خلقك إليك وإليَّ، فأتى علي فضرب الباب فقلت: من أنت؟ قال: علي، قلت: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجة، ثم أكل لقمةً وقال مثل الأول، فضرب علي فقلت: من أنت؟ قال: علي، قلت: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجة، ثمّ أكل لقمةً وقال مثل ذلك، قال: فضرب علي ورفع صوته، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أنس، إفتح الباب، قال: فدخل، فلمـّا رآه النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم تبسّم وقال: الحمد لله الذي جعلك، فإنّي أدعو في كل لقمة أنْ يأتيني الله بأحبّ الخلق إليه وإليَّ، فكنت أنت، قال: فو الذي بعثك بالحقّ نبياً، إني لأضرب الباب ثلاث مرّات ويردني أنس، قال: فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : لم رددته؟ قال: كنت اُحبّ معه رجلاً من الأنصار، فتبسم النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال: ما يلام الرجل على حبّ قومه »(١) .

وستعلم ذلك من ( ذخائر العقبى ) و ( توضيح الدلائل ) و ( الروضة الندية ) أيضاً.

ترجمته

الخطيب: « محمّد بن عمر بن بكر(٢) بن ود بن وداد، أبو بكر النجّار، جار

____________________

(١). الرياض النضرة ٢ / ١١٤ - ١١٥.

(٢). في العبر ٢ / ٢٦٧: « بكير ».

٢٠٨

أبي القاسم بن بشران، في الجانب الشرقي، بدرب الديوان.

سمع: أبا بكر ابن خلاد النصيبي، وأبا بحر بن كوثر البر بهاري، وأبا إسحاق المزكّي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبا بكر ابن مالك القطيعي، والحسن بن أحمد الشماخي الهروي، ومحمّد بن يوسف بن يعقوب الصواف، وأبا الحسن بن مقسم، وجماعة نحوهم.

كتبت عنه، وكان شيخاً مستوراً ثقةً، من أهل القرآن.

قرأ على البزوردي - صاحب أحمد بن فرج - وسمعته يقول: « ولدت لثمان خلون من شوال سنة ٣٤٦، ومات في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول، سنة ٤٣٢. ودفن من الغد في مقبرة الخيزران »(١) .

(٢٩)

رواية الحاكم

وتصنيفه في جمع طرقه

رواه في كتاب ( المستدرك على الصحيحين )، ونصّ على أنّه صحيح على شرط الشيخين، وأضاف بأنّه « قد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً » قال: « ثمّ صحّت الرواية عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة »

وقد أحرق الحاكم بذلك قلوب منكري هذا الحديث الشريف، ولله الحمد على وضوح الحق جهرةً مرة بعد أُخرى وإليك نصّ كلامه.

« حدثني أبو علي الحافظ، أنبأنا أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أيوب الصفار وحميد بن يوسف بن يعقوب الزيّات قالا: ثنا محمّد بن أحمد بن عياض

____________________

(١). تاريخ بغداد ٣ / ٣٩.

٢٠٩

ابن أبي طيبة، ثنا يحيى بن حسان، عن سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك -رضي‌الله‌عنه - قال: كنت أخدم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فقدّم لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فرخ مشوي فقال: اللهم ائتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر قال فقلت: اللّهم اجعله رجلاً من الأنصار، فجاء عليرضي‌الله‌عنه فقلت: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجة، ثمّ جاء فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إفتح، فدخل فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ما حملك على ما صنعت؟ فقلت: يا رسول الله، سمعت دعائك فأحببت أنْ يكون رجلاً من قومي، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن الرجل قد يحبّ قومه.

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً، ثمّ صحّت الرواية عن علي وأبي سعيد الخدري وسفينة.

وفي حديث ثابت البناني عن أنس زيادة ألفاظ، كما حدّثنا به الثقة المأمون أبو القاسم الحسن بن محمّد بن الحسين بن إسماعيل بن محمّد بن الفضل بن علية بن خالد السكوني - بالكوفة من أصل كتابه - ثنا عبيد بن كثير العامري، ثنا عبد الرحمن بن دبيس.

و حدّثنا أبو القاسم، ثنا محمّد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي، ثنا عبد الله بن عمر بن أبان بن صالح قالا: ثنا إبراهيم بن ثابت البصري القصار، ثنا ثابت البناني: إن أنس بن مالك -رضي‌الله‌عنه - كان شاكياً فأتاه محمّد بن الحجاج يعوده في أصحابٍ له، فجرى الحديث حتى ذكروا علياً -رضي‌الله‌عنه - فتنقّصه محمّد بن الحجاج، فقال أنس: من هذا؟ أقعدوني، فأقعدوه فقال: يا ابن الحجاج أراك تنقّص علي بن أبي طالب! والذي بعث محمّداً -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - بالحق، لقد كنت خادم رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بين يديه، وكان كلّ يوم يخدم بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم

٢١٠

غلام من أبناء الأنصار، وكان ذلك اليوم يومي، فأتت أُمّ أيمن مولاة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بطيرٍ، فوضعته بين يدي رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -، فقال رسول الله -صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم -: يا أُمّ أيمن ما هذا الطائر؟ قالت: هذا الطائر أصبته فصنعته لك.

فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : اللّهم جئني بأحبّ خلقك إليك وإليَّ يأكل معي من هذا الطائر، وضرب الباب فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أنس، فانظر من على الباب، فقلت: اللّهم اجعله رجلاً من الأنصار، فذهبت فإذا علي بالباب، قلت: إنّ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجة، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أنْ ضرب الباب فقال: يا أنس اُنظر من على الباب، فقلت: اللّهم اجعله رجلاً من الأنصار، فذهبت فإذا علي بالباب، قلت: إن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على حاجةٍ، فجئت حتى قمت مقامي، فلم ألبث أنْ ضرب الباب، فقال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : يا أنس، إذهب فأدخله، فلست بأوّل رجلٍ أحبَّ قومه، ليس هو من الأنصار. فذهبت فأدخلته فقال: يا أنس قرّب إليه الطير، قال: فوضعته بين يدي رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فأكلا جميعاً.

قال محمّد بن الحجاج: يا أنس كان هذا بمحضرٍ منك؟ قال: نعم، قال: اُعطي الله عهداً أنْ لا أنتقص علياً بعد مقامي هذا، ولا أعلم أحداً ينتقصه إلّا أشبت له وجهه »(١) .

هذا، وعن محمّد بن طاهر المقدسي: « قال أبو عبد الله الحاكم: حديث الطائر لم يخرّج في الصحيح، وهو صحيح »(٢) .

____________________

(١). المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٣٠.

(٢). المنتظم ٧ / ٢٧٥ ترجمة الحاكم - حوادث ٤٠٥.

٢١١

كلام الحاكم في كتاب الطّير

وقد نصّ على أنّ الحديث من الأحاديث الصحاح المشهورة الكثيرة الطّرق والأسانيد حيث قال: « فربّ حديثٍ مشهور لم يخرّج في الصحيح، من ذلك قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : طلب العلم فريضة الخوارج كلاب النار فكلّ هذه الأحاديث مشهورة بأسانيدها وطرقها، وأبواب يجمعها أصحاب الحديث، وكلّ حديثٍ منها تجمع طرقه في جزء أو جزءين ومن الطوالات المشهورة التي لم تخرج في الصحيح: حديث الطير »(١) .

وقد كان هذا ممّا دعا الحاكم إلى تأليف كتاب مفرد، قال:

« جمع الأبواب التي يجمعها أصحاب الحديث وأنا أذكر الأبواب التي جمعتها وذاكرت جماعةً من المحدثين ببعضها، فمن هذه الأبواب: قصّة الخوارج، لا تذهب الأيّام والليالي، قصة الغار، من كنت مولاه لأعطينَّ الراية، قصة المخدَّج، قصة الطير أنت مني بمنزلة هارون من موسى . تقتل عمّاراً الفئة الباغية »(٢) .

وقد كان كتابه كتاباً ضخماً، قال محمّد بن طاهر: « ورأيت أنا حديث الطير جمع الحاكم بخطّه في جزءٍ ضخم، فكتبته للتعجّب! »(٣) .

وقد أخرج هذا الحديث - في كتابه - عن أنس بن مالك عن ستةٍ وثمانين رجلاً، قال الحافظ محمّد بن يوسف الكنجي: « وحديث أنس الذي صدّرته في أول الباب خرّجه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري، عن ستة وثمانين رجلاً، كلّهم رووه عن أنس، وهذا ترتيبهم على حروف المعجم:

____________________

(١). علوم الحديث: ١١٤.

(٢). علوم الحديث: ٣١٠.

(٣). سير أعلام النبلاء ١٧ / ١٧٦.

٢١٢

إبراهيم بن هدبة، أبو هدبة.

وإبراهيم بن مهاجر أبو إسحاق البجلي.

وإسماعيل بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.

وإسماعيل بن عبد الرحمن السدّي.

وإسماعيل بن سلمان بن المغيرة الأزرق.

وإسماعيل بن وردان.

وإسماعيل بن سليمان.

وإسماعيل - غير منسوب - من أهل الكوفة.

وإسماعيل بن سليمان التيمي.

وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.

وأبان بن أبي عيّاش أبو إسماعيل.

وبسّام الصيرفي الكوفي.

وبرذعة بن عبد الرحمن، وثابت بن أسلم البنانيان.

وثمامة بن عبد الله بن أنس.

وجعفر بن سليمان الضبعي.

وحسن بن أبي حسن البصري.

وحسن بن الحكم البجلي.

وحميد بن تيرويه الطّويل.

وخالد بن عبيد أبو عصام.

والزبير بن عدي.

وزياد بن محمّد الثقفي.

وزياد بن ثروان.

وسعيد بن المسيب.

وسعيد بن ميسرة البكري.

٢١٣

وسليمان بن طرخان التيمي.

وسليمان بن مهران الأعمش.

وسليمان بن عامر بن عبد الله بن عبّاس.

وسليمان بن الحجاج الطائفي.

وشقيق بن أبي عبد الله.

وعبد الله بن أنس بن مالك.

وعبد الملك بن عمير.

وعبد الملك بن أبي سليمان.

وعبد العزيز بن زياد.

وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي.

وعمر بن أبي حفص الثقفي.

وعمر بن سليم البجلي.

وعمر بن يعلى الثقفي.

وعثمان الطويل.

وعلي بن أبي رافع.

وعامر بن شراحيل الشعبي.

وعمران بن مسلم الطائي.

وعمران بن هيثم.

وعطيّة بن سعد العوفي.

وعبّاد بن عبد الصمد.

وعيسى بن طهمان.

وعمّار بن معاوية الدُّهني.

وفضيل بن غزوان.

وقتادة بن دعامة.

٢١٤

وكلثوم بن جبر.

ومحمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الباقر.

ومحمّد بن مسلم الزهري.

ومحمّد بن عمرو بن علقمة.

ومحمّد بن عبد الرحمن أبو الرجال.

ومحمّد بن خالد بن المنتصر الثقفي.

ومحمّد بن سليم.

ومحمّد بن مالك الثقفي.

ومحمّد بن جحادة.

ومطير بن أبي خالد.

ومعلى بن هلال.

وميمون بن أبي خلف.

وميمون - غير منسوب -.

ومسلم الملّائي.

ومطر بن طهمان الورّاق.

وميمون بن مهران.

ومسلم بن كيسان.

وميمون بن جابر السلمي.

وموسى بن عبد الله الجهني.

ومصعب بن سليمان الأنصاري.

ونافع مولى عبد الله بن عمر.

ونافع أبو هرمز.

وهلال بن سويد.

ويحيى بن سعيد الأنصاري.

٢١٥

ويحيى بن هاني.

ويوسف بن إبراهيم ويوسف أبو شيبة - وقيل: هما واحد -.

ويزيد بن سفيان.

ويعلى بن مرّة.

ونعيم بن سالم.

وأبو الهندي.

وأبو مليح.

وأبو داود السبيعي.

وأبو حمزة الواسطي.

وأبو حذيفة العقيلي.

ورجل من آل عقيل.

وشيخ - غير منسوب - »(١) .

* وممّا رواه الحاكم في كتاب الطير حديث مناشدة أمير المؤمنينعليه‌السلام أهل الشورى بعدّة من فضائله الباهرة، ومنها حديث الطير، قال الكنجي:

« روي عن عامر بن واثلة أبو الطفيل قال: كنت يوم الشّورى على الباب، وعلي يناشد عثمان، وطلحة، والزّبير، وسعداً، وعبد الرحمن - بعدّةٍ من فضائله - منها ردّ الشّمس.

كما أخبرنا أبو بكر بن الخازن، أخبرنا أبو زرعة، أخبرنا أبو بكر بن خلف الحاكم، أخبرنا أبو بكر بن أبي دارم الحافظ بالكوفة - من أصل كتابه - حدّثنا منذر بن محمّد بن منذر، حدّثنا أبي، حدّثنا عمّي، حدّثنا أبي، عن أبان بن تغلب، عن عامر بن واثلة قال: كنت على الباب يوم الشورى وعلي في البيت

____________________

(١). كفاية الطالب: ١٤٤.

٢١٦

يقول:

استخلف أبو بكر وأنا في نفسي أحق بها منه، فسمعت وأطعت، واستخلف عمر وأنا في نفسي أحق بها منه، فسمعت وأطعت، وأنتم تريدون أنْ تستخلفوا عثمان، إذاً لا أسمع ولا اُطيع، جعل عمر في خمسة أنا سادسهم لا يعرف لهم فضل، أما - والله - لأحاجنّهم بخصال لا يستطيع عربيّهم ولا عجميّهم المعاهد منهم والمشرك أن ينكر منها خصلة:

اُنشدكم بالله - أيها الخمسة - أمنكم أخو رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم غيري؟ قال: لا.

قال: أمنكم أحد له أخ مثل أخي، المزيّن بجناحين يطير مع الملائكة في الجنّة؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد له زوجة مثل زوجتي فاطمة سيدة نساء الاُمة؟

قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد له سبطان مثل الحسن والحسين سبطي هذه الاُمة ابني رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد قتل مشركي قريش، قبلي؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد ردّت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلّى العصر، غيري؟ قالوا: لا.

قال: أمنكم أحد قال له رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم - حين قرّب إليه الطير فأعجبه -: اللّهم أئتني بأحبّ خلقك إليك يأكل معي من هذا الطير، فجئت وأنا أعلم ما كان من قول النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فدخلت، قال: وإليَّ يا رب، وإليَّ يا رب، غيري؟ قالوا: لا.

هكذا رواه الحاكم في كتابه بجمع طرق حديث الطير، وناهيك به

٢١٧

راوياً »(١) .

ترجمته

وإليك قائمةً بأسماء مصادر ترجمة الحاكم الحافلة بالتعظيم والتبجيل والثناء العظيم:

١ - تهذيب الأسماء واللغات.

٢ - وفيات الأعيان ٤ / ٢٨٠.

٣ - تذكرة الحفاظ ٣ / ١٠٣٩.

٤ - تاريخ بغداد ٥ / ٤٧٣.

٥ - الأنساب ٢ / ٣٧٠.

٦ - المنتظم ٧ / ٢٧٤.

٧ - الوافي بالوفيات ٣ / ٣٢٠.

٨ - طبقات السبكي ٤ / ١٥٥.

٩ - طبقات القرّاء ٢ / ١٨٤.

١٠ - طبقات الحفّاظ: ٤٠٩.

ولا بأس بإيراد بعض الكلمات في حقه.

قال عبد الغافر ( ذيل تاريخ نيسابور ): « أبو عبد الله الحاكم: هو إمام أهل الحديث في عصره، العارف به حق معرفته ولقد سمعت مشايخنا يذكرون أيّامه ويحكون أن مقدّمي عصره - مثل الصعلوكي والإِمام ابن فورك وسائر الأئمة - يقدّمونه على أنفسهم، ويراعون حق فضيلته، ويعرفون له الحرمة الأكيدة ».

وبعد ما أطنب في تعظيمه وتبجيله قال: « هذه جمل يسيرة، وهو غيض

____________________

(١). كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب: ٣٦٨.

٢١٨

من فيض سيرته وأحواله، ومن تأمّل كلامه في تصانيفه وتصرّفه في أماليه ونظره في طرق الحديث، أذعن بفضله واعترف له بالمزية على من تقدّمه، وإتعابه من بعده، وتعجيزه اللّاحقين عن بلوغ شأنه، عاش حميداً ولم يخلف في وقته مثله »(١) .

وقال السبكي ( الطبقات ): « كان إماماً جليلاً وحافظاً حفيلاً، اُتفق على إمامته وجلالته وعظمة قدره قال أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي الحافظ: إن الحافظ أبا عبد الله قلّد قضاء نسأ سنة تسع وخمسين في أيام السامانيّة ووزارة العتبي، فدخل الخليل بن أحمد السجزي القاضي على أبي جعفر العتبي فقال: هنأ الله الشيخ فقد جهّز إلى نسأ ثلاثمائة ألف حديث لرسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فتهلّل وجهه، ( قال ): وقلّد بعد ذلك قضاء جرجان، فامتنع.

قال: وسمعت مشيختنا يقولون: كان الشيخ أبو بكر بن إسحاق وأبو الوليد النيسابوري يرجعان إلى أبي عبد الله الحاكم في السؤال عن الجرح والتعديل وعلل الحديث وصحيحه وسقيمه، ( قال ): وأقمت عند الشيخ أبي عبد الله العصمي قريباً من ثلاث سنين - ولم أر في جملة مشايخنا أتقى منه ولا أكثر تنقيراً - فكان إذا أشكل عليه شيء أمرني أنْ أكتب إلى الحاكم أبي عبد الله، وإذا ورد عليه جوابه حكم به وقطع بقوله.

وحكى القاضي أبو بكر الحيري: أن شيخاً من الصالحين حكى أنّه رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في المنام، قال: قلت يا رسول الله بلغني أنّك قلت: ولدت في زمن الملك العادل، وإنّي سألت الحاكم أبا عبد الله عن هذا الحديث فقال: هذا كذب ولم يقله رسول الله، فقال: صدق أبو عبد الله.

قال أبو حازم وتفرّد الحاكم أبو عبد الله في عصرنا من غير أن يقابله

____________________

(١). ذيل تاريخ نيسابور - مخطوط.

٢١٩

أحد: بالحجاز، والشام، والعراقين، والجبال، والري، وطبرستان، وقومس، وخراسان بأسرها، وما وراء النهر ».

(٣٠)

رواية الخركوشي

رواه في كتابه ( شرف المصطفى ) كما علمت سابقاً من عبارة ابن شهر آشوب إذ قال: « قد روى حديث الطير جماعة، منهم: الترمذي في جامعه، وأبو نعيم في حلية الأولياء، والبلاذري في تاريخه، والخركوشي في شرف المصطفى ».

ترجمته

١ - السمعاني: « وأما أبو سعيد عبد الملك بن أبي عثمان محمّد بن إبراهيم الواعظ الخرجوشي من أهل نيسابور: كان إماماً زاهداً فاضلاً عالماً، له البر وأعمال الخير، والقيام بمصالح الناس وإيصال النفع إليهم، سمع ببلده: أبا عمرو بن بخيد السلمي، وجماعة كثيرة سواهم، ورحل إلى: العراق، والحجاز، وديار مصر، وأدرك الشيوخ، وصنّف التصانيف المفيدة وتوفي في جمادى الاُولى سنة سبع وأربع مائة »(١) .

وأضاف في ( الخركوشي ): « تفقّه في حداثة السنّ، وتزهّد وجالس الزهّاد والمجردين، إلى أنْ جعله الله خلف الجماعة ممّن تقدّمه من العباد المجتهدين والزهاد القانعين، وتفقّه بفقه الشافعي على أبي الحسن الماسرخسي، وسمع بالعراق بعد السبعين والثلاثمائة، ثمّ خرج إلى الحجاز وجاور حرم الله وأمنه

____________________

(١). الأنساب - الخرجوشي.

٢٢٠