نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ١٣

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 411

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 411
المشاهدات: 124461
تحميل: 3368


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 411 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 124461 / تحميل: 3368
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 13

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

٤٣ - عبد الملك بن أبي سليمان ميسرة العرزمي.

٤٤ - عبد الملك بن عمير بن سويد اللخمي الكوفي.

٤٥ - عثمان الطويل.

٤٦ - عطاء بن أبي رباح أسلم القرشي المكّي.

٤٧ - عطية بن سعد بن جنادة العوفي الجدلي.

٤٨ - علي بن أبي رافع، الذي روى عن أنس.

٤٩ - علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي.

٥٠ - أبو معاوية عمّار بن معاوية الدهني البجلي الكوفي.

٥١ - عمر بن أبي حفص الثقفي.

٥٢ - عمر بن يعلى بن مرّة الثقفي الكوفي.

٥٣ - عمر بن سليم البجلي.

٥٤ - أبو إسحاق عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي.

٥٥ - عمران بن مسلم الطائي.

٥٦ - عمران بن هيثم، الراوي عن أنس.

٥٧ - أبو بكر عيسى بن طهمان الجشمي البصري.

٥٨ - أبو الفضل فضيل بن غزوان بن جرير الضبي.

٥٩ - أبو الخطّاب قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري.

٦٠ - كلثوم بن جبر البصري.

٦١ - محمد بن جحادة الكوفي.

٦٢ - محمد بن خالد المنتصر الثقفي.

٦٣ - محمد بن سليم، الراوي عن أنس.

٦٤ - أبو الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري المدني.

٦٥ - الامام الهمام أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشميعليه‌السلام .

٨١

٦٦ - محمد بن عمرو بن علقمة بن وقّاص اللّيثي المدني.

٦٧ - محمد بن مالك الثقفي.

٦٨ - أبو بكر محمد بن مسلم القرشي الزهري.

٦٩ - أبو حسان مسلم بن عبد الله الأحرد الأعرج البصري.

٧٠ - أبو عبد الله مسلم بن كيسان الملّائي البرّاد الأعور.

٧١ - مصعب بن سليمان الأنصاري.

٧٢ - أبو الرجا مطرب بن طهمان الورّاق السلمي الخراساني.

٧٣ - مطير بن أبي خالد، الراوي عن أنس.

٧٤ - أبو موسى بن عبد الله الجهني الكوفي.

٧٥ - ميمون بن جابر السّلمي.

٧٦ - أبو أيوب ميمون بن مهران الجزري الكوفي.

٧٧ - أبو خلف ميمون، الذي روى عن أنس.

٧٨ - أبو عبد الله نافع المدني، مولى ابن عمر.

٧٩ - هلال بن سويد، الراوي عنه.

٨٠ - أبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني.

٨١ - أبو داود يحيى بن هاني بن عروة المرادي الكوفي.

٨٢ - أبو المهزم يزيد بن سفيان التميمي البصري.

٨٣ - يعلى بن مرة الكوفي.

٨٤ - يغنم بن سالم بن قنبر، الراوي عن أنس.

٨٥ - أبو شيبة يوسف بن إبراهيم التميمي الواسطي.

٨٦ - أبو الجارود بن طارق.

٨٧ - أبو جعفر السبّاك.

٨٨ - أبو حذيفة العقيلي.

٨٩ - أبو حمزة الواسطي.

٨٢

٩٠ - أبو داود السبيعي.

٩١ - أبو الهندي.

ذكر مواضع روايات هؤلاء

وفيما يلي نذكر بعض من أخرج أو اثبت رواية كلّ واحد من هؤلاء التابعين:

حديث أبان بن تغلب: الحاكم، الكنجي.

حديث أبان بن أبي عيّاش: الحاكم، الكنجي.

حديث إبراهيم بن مهاجر: الحاكم، الكنجي.

حديث إبن هدبة: الحاكم، الكنجي.

حديث إسحاق بن عبد الله: الحاكم، أبو نعيم، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث الأزرق: أبو حاتم، البيهقي، الحاكم، ابن المغازلي، العاصمي، الخوارزمي، الكنجي.

حديث إسماعيل التيمي: الحاكم، الكنجي.

حديث إسماعيل بن عبد الله: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي، محمد الأمير اليماني.

حديث السدّي: الترمذي، النسائي، أبو يعلى، الحاكم، ابن المغازلي، أبو المظفر السّمعاني، البغوي، رزين، الخوارزمي، ابن الأثير، سبط ابن الجوزي، الكنجي، الخطيب التبريزي، المزّي، البلخي القندوزي.

حديث ابن وردان: الحاكم، الكنجي.

حديث بريدة بن سفيان: المحاملي، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث بسّام الصيرفي: الحاكم، الكنجي.

حديث ثابت بن أسلم: الحاكم، الكنجي.

٨٣

حديث ثابت البلخي: الحمويني.

حديث ثمامة: الحاكم، ابن مردويه، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث جعفر بن سليمان: الحاكم، الكنجي.

حديث الحرث بن محمد: الخوارزمي أخطب خطباء خوارزم.

حديث الحسن البصري: الحاكم، ابن الأثير، الكنجي.

حديث الحسن بن حكم: الحاكم، ابن مردويه، الكنجي.

حديث حميد الطّويل: إبن السقاء، الحاكم، أحمد بن المظفر، ابن المغازلي، ابن الأثير، الكنجي.

حديث خالد بن عبيد: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث دينار: إبن عساكر، ابن النجار، السّيوطي، المتقّي، الوصّابي، الأمير.

حديث الزبير بن عدي: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي، الحمويني.

حديث زياد بن ثروان: الحاكم، الكنجي.

حديث زياد الثقفي: الحاكم، الكنجي.

حديث سالم بن أبي اُميّة: أحمد بن سعيد الجديّ.

حديث سعيد بن المسيب: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي، الأمير، البلخي.

حديث سعيد بن ميسرة: الحاكم، الكنجي.

حديث سليمان الطّائفي: الحاكم، إبن المغازلي، الكنجي، الأمير.

حديث سليمان التيمي: الحاكم، الكنجي.

حديث سليمان بن عامر: الحاكم، الكنجي.

حديث سليمان الأعمش: الحاكم، الكنجي.

حديث شقيق: الحاكم، الكنجي.

حديث عامر الشعبي: الحاكم، الكنجي.

٨٤

حديث عبّاد بن عبد الصمد: الحاكم، الكنجي.

حديث عبد الأعلى الثعلبي: الحاكم، الكنجي.

حديث عبد الله بن أنس: أبو يعلى، الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث عبد الله بن سليمان: ابن المغزلي.

حديث عبد الله القشيري: ابن عساكر، السّيوطي، المتّقي، الوصّابي، الأمير.

حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى: أبو نعيم الإِصبهاني.

حديث عبد العزيز بن زياد: الحاكم، الكنجي.

حديث عبد الملك بن أبي سليمان: ابن أبي حاتم، الدار قطني، الحاكم، ابن بشران النحوي، ابن المغازلي، الكنجي، ابن حجر العسقلاني.

حديث عبد الملك بن عمير: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي، الحمويني.

حديث عثمان الطويل: ابن المغازلي، الكنجي.

حديث عطاء بن أبي رياح: الدار قطني، الخطيب، العقيلي، ابن حجر العسقلاني.

حديث عطيّة العوفي: الحاكم، الكنجي.

حديث علي بن أبي رافع: الحاكم، الكنجي.

حديث علي بن عبد الله بن العبّاس: يحيى بن محمد بن صاعد، الخوارزمي، البلخي.

حديث عمار الدُهني: الحاكم، الكنجي.

حديث عمر الثقفي: الحاكم، الكنجي.

حديث عمر بن يعلى: الحاكم، الكنجي.

حديث عمر البجلي: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي إسحاق السَّبيعي: إبن المغازلي.

٨٥

حديث عمران الطائي: الحاكم، أبو المظفر السمعاني، الكنجي.

حديث عمران بن هيثم: الحاكم، الكنجي.

حديث عيسى الجشمي: الحاكم، الكنجي.

حديث قتادة السّدوسي: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث كلثوم بن جبر: الحاكم الكنجي.

حديث محمد بن جحادة: الحاكم، الكنجي.

حديث محمد بن خالد: الحاكم، الكنجي.

حديث محمد بن سليم: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي الرجال الأنصاري: الحاكم، إبن المغازلي، الكنجي.

حديث الإمام محمد بن علي الباقرعليه‌السلام : الحاكم، ابن مردويه، الكنجي.

حديث محمد بن عمرو: الحاكم، الكنجي.

حديث محمد بن مالك: الحاكم، الكنجي.

حديث محمد بن مسلم الزهري: الحاكم، إبن المغازلي، ابن النجار، الكنجي، السيوطي، المتقي.

حديث مسلم بن عبد الله: إبن مردويه، إبن المغازلي.

حديث مسلم بن كيسان: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث مصعب بن سليمان: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي الرجا مطر بن طهمان: الحاكم، ابن النجار، الكنجي.

حديث مطير بن أبي خالد: الحاكم، الكنجي.

حديث موسى بن عبد الله: الحاكم، الكنجي.

حديث ميمون بن جابر: الحاكم، الكنجي.

حديث ميمون بن مهران: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي خلف ميمون: الحاكم، الكنجي.

٨٦

حديث نافع مولى ابن عمر: الحاكم، إبن بشران، إبن المغازلي، الكنجي.

حديث هلال بن سويد: الحاكم، الكنجي.

حديث يحيى بن سعيد: الحاكم، الكنجي.

حديث يحيى بن هاني: الحاكم، الكنجي.

حديث يزيد بن سفيان: الحاكم، الكنجي.

حديث يعلى بن مرّة: الحاكم، الخطيب، الكنجي.

حديث يغنم بن سالم: إبن شاهين، الحاكم، إبن المغازلي، إبن الأثير، الكنجي، الأمير.

حديث يوسف بن إبراهيم: الحاكم، ابن المغازلي، الكنجي.

حديث أبي الجارود: ابن المغازلي.

حديث أبي جعفر السبّاك: ابن المغازلي.

حديث أبي حذيفة العقيلي: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي حمزة الواسطي: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي داود السبيعي: الحاكم، الكنجي.

حديث أبي الهندي: الحاكم، إبن المغازلي، إبن الأثير، الكنجي، الأمير.

فضائل التّابعين

هذا، وغير خافٍ على أهل العلم أن أهل السنّة يعتبرون التابعين خير الناس بعد صحابة رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وأنّ قرنهم خير القرون بعد قرنهم، فهم موصوفون عندهم بالصّدق والورع والعدالة، ويروون في حقهم الأحاديث عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم . قال أبو حاتم محمد ابن حبان البستي في أوّل كتاب التّابعين:

٨٧

« أنا الحسن بن سفيان، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله قال قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خير أمتي القرن الذي أنا فيه، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته.

قال: خير الناس قرناً بعد الصحابة من شافه أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، وحفظ عنهم الدين والسنن »(١) .

وقال في أوّل كتاب أتباع التابعين:

« حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى بالموصل، حدثنا إبراهيم بن الحجاج الشامي، قال سمعت أبان بن يزيد يحدّث عن أبي حمزة، عن زهدم الجرمي، عن عمران بن حصين عن النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال: خير أمّتي القرن الذي بعثت فيهم، ثمّ الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثمّ يفشو قوم يشهدون ولا يستشهدون، ويحلفون ولا يستحلفون، ويخونون ولا يؤتمنون، ويفشو فيهم السمن»(٢) .

وقال في أوّل الثقات: « فأوّل ما أبدأ في كتابنا هذا ذكر المصطفىصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ومولده ومبعثه وهجرته، إلى أنْ قبضه الله تعالى إلى جنّته، ثم نذكر بعده الخلفاء الراشدين المهذّبين بأيّامهم، إلى أن قتل علي رحمة الله عليه، ثم نذكر صحب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم واحداً واحداً، إذْ هم خير الناس قرناً بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، ثم نذكر بعدهم التابعين الذين شافهوا أصحاب رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في الأقاليم كلّها على المعجم، إذ هم خير الناس قرناً بعد الصحابة، ثم نذكر القرن الثالث الذين رأوا التابعين، فأذكرهم على نحو ما ذكرنا الطبقتين الأوليين ثم نذكر القرن

____________________

(١). الثقات ٤ / ٢.

(٢). الثقات ٦ / ١.

٨٨

الرابع الذين هم أتباع على سبيل من قبلهم، وهذا القرن ينتهي إلى زماننا هذا »(١) .

وقد صنّف الحافظ السّيوطي رسالة في فضل القرون الثلاثة - أعني الصحابة والتابعين وأتباع التابعين - وقد جاء فيها:

« قد أجمعت الاُمة على أن القرون الثلاثة الاُول هي الفاضلة، وجعلوا لها مزّيةُ على ما بعدها، وأجمعوا على أن قرن الصحابة أفضل، ثمّ قرن التابعين، ثم قرن أتباع التابعين، وذكروا في مناقب الأمام أبي حنيفة هذا الحديث بياناً لفضيلته التي امتاز بها على سائر الاُمة، وهي أنه رأى من رأى النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ».

وقال عبد العزيز بن أحمد البخاري - بعد ذكر إجماع الصّحابة على قبول الخبر المرسل -:

« فإنْ قيل: نحن نسلّم ذلك في الصحابة ونقبل مراسيلهم، لثبوت عدالتهم قطعاً بالنصوص، وإن الكلام فيمن بعدهم. قلنا: لا فرق بين صحابي يرسل وتابعي يرسل، لأنّ عدالتهم تثبت بشهادة الرسول أيضاً، خصوصاُ إذا كان إرسال من وجوه التابعين مثل: عطاء بن أبي رباح من أهل مكة، وسعيد بن المسيب من أهل المدينة، وبعض الفقهاء السبعة، ومثل الشعبي والنخعي من أهل الكوفة، وأبي العالية والحسن من أهل البصرة، ومكحول من أهل الشام. فإنهم كانوا يرسلون ولا يظن بهم إلّا الصدق »(٢) .

وقد نصّ ( الدهلوي ) على ثبوت صدق وصلاح الصحابة والتابعين حسب قولهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : خير القرون قرني ثمّ الذين يلونهم.

والخلاصة: إن احتمال صدور الكذب من هذه الجماعة على أصول

____________________

(١). الثقات ٨ / ١.

(٢). كشف الأسرار في شرح الأصول ٣ / ١١.

٨٩

أهل السنة محض المجون وعين الخلاعة، لأنّهم خير القرون بعد قرن الصّحابة بنص الرسول عليه وآله الصلاة والسلام، وإجماع العلماء الأعلام

* * *

٩٠

الفائدة السابعة

في ذكر رواة الحديث من الصّحابة

لقد روى جماعة من الأصحاب حديث الطير عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :

أوّلهم وأفضلهم: أمير المؤمنين عليه الصلاة والسّلام ويوجد الحديث عنه عند:

إبن عقدة، والحاكم، وإبن مردويه، وابن المغازلي، والخوارزمي، والكنجي الشافعي.

الثاني: عبد الله بن عباس، وحديثه عند:

يحيى بن محمد بن صاعد، والخوارزمي، والكنجي، والبلخي القندوزي.

الثالث: أبو سعيد الخدري، وحديثه عند:

الحاكم، والكنجي.

الرابع: سفينة، وحديثه عند:

أحمد، وعبد الله بن أحمد، والبغوي، والمحاملي، والحاكم، وإبن المغازلي، وسبط ابن الجوزي، والكنجي، والمحب الطبري، والحمويني، ومحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني.

الخامس: أبو الطفيل عامر بن واثلة، وحديثه عند:

إبن عقدة، والحاكم، وابن مردويه، وابن المغازلي، والخوارزمي، والكنجي.

السّادس: أنس بن مالك، وحديثه عند:

٩١

أبي حنيفة، والترمذي، وأبي حاتم، والبزار، والنسائي، وأبي يعلى، وابن أبي حاتم، وأحمد بن سعيد الجدّي، والطبري، وأبي الليث، وابن شاهين، وأبي الحسن السكري الحربي، والحاكم، وابن مردويه، وأبي نعيم، وأحمد ابن المظفّر، والبيهقي، وابن بشران، والخطيب، وابن المغازلي، وأبي المظفر السمعاني، والبغوي، ورزين، والخوارزمي، وابن عساكر، وأبي السعادات ابن الأثير، وأبي الحسن بن الأثير، وابن النجّار، وسبط ابن الجوزي، والكنجي، والمحب الطبري، والحمويني، والخطيب التبريزي، والمزي، والزرندي، وشهاب الدين أحمد، والدولت آبادي، وابن حجر العسقلاني، وابن الصباغ، والميبدي، والمطيري، والخافي، والصفوري، والسيوطي، وابن حجر المكي، والمتقي، والميرزا مخدوم، والوصابي، والجمال المحدّث، ومحمد المصري، والسهارنفوري، والبدخشاني، ومحمد صدر العالم، وشاه ولي الله، والأمير الصنعاني، والمولوي مبين اللكهنوي، والمولوي حسن علي المحدّث، ونور الدين السليماني، والمولوي ولي الله اللكهنوي، والبلخي القندوزي.

السّابع: سعد بن أبي وقاص، وحديثه عند:

أبي نعيم الإِصبهاني.

الثامن: عمرو بن العاص، ذكر حديث الطير في كتاب له إلى معاوية، رواه الخوارزمي.

التاسع: أبو مرازم يعلى بن مرّة، وحديثه عند:

أبي عبد الله الكنجي الشّافعي.

هذا، ومن المعلوم أن أهل السنّة يذهبون إلى عدالة جميع الصّحابة، ويستدلّون لذلك بآياتٍ من الكتاب العزيز، وبأحاديث عن سيّدنا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

ومن شاء الوقوف على طرف من فضائل هؤلاء الأصحاب فليراجع كتب هذا الشأن، مثل ( الإستيعاب ) و ( اُسد الغابة ) و ( الإِصابة ) وغيرها.

٩٢

امّا مؤلانا أمير المؤمنينعليه‌السلام بالخصوص فـ « لو أنّ الفياض أقلام، والبحر مداد، والجنُّ حسّاب، والإِنس كتّاب، لما أحصوا فضائله » كما في الحديث الشريف المتّفق عليه بين الفريقين.

تكميل وتذييل

وسيأتي في ما بعد - إنْ شاء الله تعالى - حديث مناشدة أمير المؤمنينعليه‌السلام في الشورى، حيث احتجّ بجملةٍ من فضائله وذكر منها « حديث الطير » مخاطباً عثمان، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، وطلحة، والزبير، وقد سلّم جميعهم بتلك الفضائل كلّها. وتسليم هؤلاء - ولو لم يكونوا رواةً لحديث الطير ما عدا سعد لما تقدم - يكفي دليلاً لصحّة احتجاج الإِمامية بحديث الطير، فالحمد لله على ذلك.

تنبيه:

لم يذكر السيّدقدس‌سره من الصحابة:

١ - جابر بن عبد الله الأنصاري، وحديثه عند: ابن عساكر، ابن كثير.

٢ - أبو رافع، وحديثه عنه: ابن كثير.

٣ - حبشي بن جنادة، وحديثه عند: ابن كثير.

وقد أشرنا إلى روايتهم في مقدمة الكتاب، وستعرف بالتفصيل في غضون الكتاب.

* * *

٩٣

الفائدة الثامنة

في ذكر وجوه صحة هذا الحديث

إن حديث الطير صحيح ثابت لوجوه:

١ - عدالة رواته

إن حديث الطير صحيح باعتبار رجال جملة من طرقه، كما سيتضحّ ذلك كلّ الوضوح لدى ترجمة رجاله وتعديلهم، على ضوء كلمات علماء الجرح والتعديل من أهل السُنّة.

٢ - تصحيح جماعة إيّاه

لقد نصّ جماعة من أعلام المحدثين وعلماء أهل السنّة على صحّة حديث الطير، وهم:

١ - أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، وهو من أشهر نقّاد الحديث المرجوع إليهم في معرفته ولذا لقّب بالحاكم.

٢ - قاضي القضاة عبد الجبّار بن أحمد المعتزلي.

٣ - أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي.

٤ - شهاب الدين بن شمس الدين الزاولي الدولت آبادي.

٥ - علي بن محمد المعروف بابن الصبّاغ المالكي.

٦ - عبد الله بن محمد المطيري.

وممن صرّح بصحته أيضاً: إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن حمّاد ابن زيد، فإنّه قد اعترف بصحته لدى مناظرته مع المأمون العبّاسي، كما ستسمعه إن شاء الله تعالى.

٩٤

وحيث أنّ الحاضرين في مجلس المناظرة سلَّموا بإقرار إسحاق بن إبراهيم بصحة الحديث، وقد كانوا ثلاثين رجلا من كبار الفقهاء ومشاهير العلماء مع قاضي القضاة يحيى بن أكثم فإنّ تسليمهم بذلك يعتبر قبولا لصحة الحديث، ودليلا على اعتقادهم بثبوته بناء على ما ذكره ( الدهلوي ) - في مواضع من كتابه، وتبعه تلميذه ( الرشيد ) - من أن السّكوت دليل التسليم والقبول

بل قال يحيى بن أكثم في نهاية البحث مخاطباً المأمون: « يا أمير المؤمنين، قد أوضحت الحق لمن أراد الله به الخير، وأثبتَّ ما لا يقدر أحد أنْ يدفعه » وهذا يقتضي اعترافه بصحّة حديث الطّير سنداً، وأنّه يدلّ على مطلوب أهل الحق ولا يقدر أحد أن يدفعه لأنّه من جملة ما أثبته المأمون في بحثه، وأوضح به الحق لمن أراد الله به خيراً.

وكيف يظنّ بهؤلاء جميعاً أنّهم صحّحوا ما ليس بصحيح، أو صرّحوا بصحّة الباطل أكمل التصريح؟!

٣ - الحسن كالصّحيح بل قسمُ منه

إنّه وإنْ أبى بعض علمائهم كالعسقلاني وابن حجر المكي التنصيص على صحّة حديث الطير، لكنّهم ذهبوا إلى حسنه وصرَّحوا بذلك كما ستدري عن كثب إن شاء الله

ومن المعلوم أنَّ الحديث الحسن يحتجُّ به كالصحيح، بل ذهب بعض العلماء إلى أنّه قسم من الصحيح، وعليه، فإن القول بحسن حديث الطير يؤيّد ما يذهب إليه أهل الحق من القول بصحّته، وهو المطلوب.

٤ - القول بمضمون الحديث يقتضي صحّته

لقد احتجّ المأمون العبّاسي بحديث الطير كما سيأتي، وهكذا الشيخ أبو

٩٥

عبد الله - كما ذكر القاضي عبد الجبار - على أفضليّة أمير المؤمنين عليه الصّلاة والسَّلام. وهذا بنفسه يقتضي اعتقادهما بصحّة هذا الحديث الشريف كما هو واضح، ومن هنا قال السّيوطي في رسالته في فضل القرون الثلاثة الاُولى - بعد كلام له -: « ويضاف إلى ذلك ما قاله جمع من العلماء أنّ مما يقتضي صحة الحديث قول أهل العلم بمقتضاه ».

فظهر أن المأمون والشيخ أبو عبد الله يعتقدان صحة حديث الطير.

٥ - عقد الحديث في الشعر يدل على اشتهاره وصحته

إنّ عقد حديثٍ من الأحاديث في الشّعر يدلّ على ثبوته وشهرته في الصدر الأوّل، لقول السيوطي في خطبة كتابٍ له في هذا الشأن: « هذا جزء جمعت فيه الأشعار التي عقد فيها شيء من الأحاديث والآثار، سمّيته بالازهار، وله فوائد:

منها: الاستدلال به على شهرة الحديث في الصدر الأول وصحته، وقد وقع ذلك لجماعةٍ من المحدثين »(١) .

ولقد عقد أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد المعروف بالصاحب، حديث الطّير، في أشعارٍ عديدةٍ له، نقلها المحققون الكبار، كالخطيب الخوارزمي والحافظ الكنجي الشافعي، وهكذا عقده الخوارزمي في قصيدته البائية، والإِمام المنصور بالله، ومحمد بن إسماعيل الأمير في ( التحفة العلوية )(٢) .

وهذا أيضاً من الأدلّة على شهرة حديث الطير في الصدر الأوّل وصحته

* * *

____________________

(١). وراجع أيضاً: ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق. ٢ / ١٥٥ - ١٥٨. الهامش.

٩٦

الفائدة التاسعة

في ذكر وجوه اشتهار الحديث وتواتره

بل إنّ حديث الطير يعد من الأحاديث المتواترة، حسب كلمات كبار أساطين علماء أهل السنّة، ونحن نذكر ذلك في وجوه:

١ - كلام ابن حجر المكي في مسألة صلاة أبي بكر

قال ابن حجر المكي بعد الحديث الموضوع: ( مروا أبا بكر فليصلّ بالناس ) قال: « واعلم أنَّ هذا الحديث متواتر، فإنه ورد من حديث: عائشة، وابن مسعود، وابن عباس، وابن عمر، وعبد الله بن زمعة، وأبي سعيد، وعلي ابن أبي طالب، وحفصة »(١) .

وإذا كان ابن حجر يدّعي تواتر هذا الحديث الموضوع بزعم وروده من ثمانية من الصّحابة، فإنّ حديث الطير الذي رواه أحد عشر منهم - بالإِضافة إلى سيدنا أمير المؤمنينعليه‌السلام - يكون متواتراً بالأولويّة، هذا، بغض النظر عن تسليم عثمان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير يوم الشّورى، وأمّا معه فيكون تواتر اكثر وآكد.

٢ - كلام ابن حزم في مسألة بيع الماء

وقال ابن حزم في ( المحلّى ) في مسألة عدم جواز بيع الماء - بعد إيراد أحاديث المنع عن أربعة من الأصحاب -: « فهؤلاء أربعة من الصحابة رضي

____________________

(١). الصواعق المحرقة: ١٣.

٩٧

الله عنهم، فهو نقل تواتر لا تحلُّ مخالفته ».

فابن حزم يرى بلوغ الخبر حدّ التواتر بنقل أربعة من الصحابة، وقد علمت أنَّ حديث الطير ورد عن اثني عشر من الصحابة، فهو نقل متواتر قطعاً.

توفّر شروط التواتر فيه

لقد روى الجمُ الغفير والجمع الكثير من أعيان أهل السنّة ومشاهير الأمّة من الصّحابة والتابعين وأتباعهم وغيرهم، من العلماء المتقدمين والمتأخّرين من الصدر الأوّل إلى هذا الحين، حديث الطير، وهو نقل تواتر قطعاً، لأنّ رواته مستندون فيه إلى الحس، وقد بلغت كثرتهم حدّاً يمنع تواطئهم على الكذب، وبلغت طبقاتهم في الأوّل والآخر والوسط عدد التواتر، وهذه هي الشروط التي يعتبرها أرباب الأصول في التواتر، قال عضد الدّين الإِيجي:

« قد ذكر في التواتر شروط صحيحة وشروط فاسدة، أمّا الشروط الصحيحة فثلاثة، كلّها في المخبرين: أحدها - تعدّدهم تعدّداً يبلغ في الكثرة إلى أن يمنع الإِتفاق بينهم والتواطؤ على الكذب عادة. ثانيها - كونهم مستندين لذلك الخبر إلى الحس فإنّه في مثل حدوث العالم لا يفيد قطعاً. ثالثها - إستواء الطرفين والواسطة، أعني بلوغ جميع طبقات المخبرين في الأول والآخر والوسط، بالغاً ما بلغ عدد التواتر »(١) .

ولا يخفى، أنه لا يشترط في حصول التواتر عدالة الرّواة بل لا يشترط الاسلام، فلو كان جميع هؤلاء الرواة غير عدولٍ بل غير مسلمين لحصل المطلوب، فكيف وكلّهم من عدول رجال القوم!! أمّا عدم اشتراط ذلك فقد قال الايجي: « ما ذكرناه هي الشروط المتفق عليها في التواتر، أما المختلف فيه فقال قوم: يشترط الإِسلام والعدالة كما في

____________________

(١). شرح مختصر الأصول ٢ / ٥٣.

٩٨

الشهادة، وإلّا أفاد إخبار النصارى بقتل المسيح العلم به وإنه باطل. والجواب: منع حصول شرائط التواتر لاختلال في الأصل والوسط، أي قصور الناقلين عن عدد التواتر في المرتبة الاولى، أو في شيء مما بينهم وبين الناقلين إلينا. من عدد التواتر، ولذلك يعلم أنَّ أهل قسطنطينية لو أخبروا بقتل ملكهم حصل العلم به »(١) .

إشكالٌ ورّدٌ

ولو قال مشكّك أو متعصّب بأنّه لو كان هذا الحديث متواتراً لصرّح بذلك بعض العلماء في الأقلّ، وإذ ليس فليس.

فجوابه من وجوه:

الأوّل: إنّه شهادة على النّفي، وهي غير مقبولة كما عليه المحقّقون.

والثاني: إنّ عدم الوجدان لا يدلّ على عدم الوجود.

والثالث: سلّمنا عدم تنصيص أحدٍ منهم بتواتره، لكن لا غرابة في ذلك من علماء أهل السنّة، لأنّهم طالما حاولوا كتم فضائل أمير المؤمنينعليه‌السلام وسعوا في طمس مناقبه، فلم تسمح لهم أنفسهم بروايتها فكيف بالاعتراف بتواترها!!

والرّابع: ولو سلّمنا وجود من ينصف فيهم لكن لعلّهم لم يصرحوا بتواتره لغفلتهم عن طرقه، إلّا أنّ عدم علم أحدٍ به لا يمنع من حصول العلم به لغيره. قال القاضي عياض: « ولا يبعد أن يحصل العلم بالتواتر عند واحدٍ ولا يحصل عند آخر، فإنّ أكثر الناس يعلمون بالخبر كون بغداد موجودةً، وأنها مدينة عظيمة ودار الإمامة والخلافة، وآحاد من الناس لا يعلمون اسمها فضلاً عن وصفها، وهكذا يعلم الفقهاء من أصحاب مالك بالضرورة وتواتر النقل عنه أن مذهبه

____________________

(١). شرح مختصر الأصول ٢ / ٥٥.

٩٩

إيجاب قراءة اُم القرآن في الصلاة للمنفرد والإِمام، وإجزاء النيّة في أوّل ليلة من رمضان عن ما سواه، وأنّ الشافعي يرى تجديد النية كلّ ليلة، والاقتصار في المسح على بعض الرأس، وإنّ مذهبهما القصاص في القتل بالمحدود وغيره، وإيجاب النيّة في الوضوء، واشتراط الولي في النكاح، وإن أبا حنيفة -رضي‌الله‌عنه - يخالفهما في هذه المسائل، وغيرهم ممّن لا يشتغل بمذاهبهم ولا روى أقوالهم لا يعرف هذا من مذاهبهم، فضلاً عمّن سواهم »(١) .

والخامس: ولو فرض أن متعصّباً أنكر تواتر حديث الطير، فإنه لا يصغى إلى كلامه ألبتّة، فكيف يوجب عدم تصريح واحدٍ منهم بتواتره - مع قيام الأدلّة القاهرة والبراهين الباهرة على تواتره - خللاً في ذلك؟!!

إلّا أنَّ الحليمي وأتباعه - كوالد ( الدهلوي ) - أنكروا خبر انشقاق القمر فضلاً عن تواتره، لكنَّ المحققين لم يعبئوا بذلك، ولم يشكوا في تواتر ذاك الحديث وثبوته، قال القاضي عياض فيه ما نصه: « وأنا أقول صدعاً بالحق: إنَّ كثيراً من هذه الآيات المأثورة عنهعليه‌السلام معلومة بالقطع. أما انشقاق القمر فالقرآن نصّ بوقوعه وأخبر عن وجوده، ولا يعدل عن ظاهره إلّا بدليل، وجاء برفع احتماله صحيح الأخبار من طرق كثيرة، فلا يوهن عزمنا خلاف أخرق منحلّ عرى الدين، ولا يلتفت إلى سخافة مبتدع يلقي الشك على قلوب ضعفاء المؤمنين، بل يرغم بهذا أنفه وينبذ بالعراء سخفه »(٢) .

* * *

____________________

(١). الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ٤٧١ بشرح الخفاجي.

(٢). الشفا بتعريف حقوق المصطفى ٢ / ٤٦٤.

١٠٠