نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٢٠

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 430

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 430
المشاهدات: 129064
تحميل: 2731


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
  • اهداء:٥

  • كلمة المؤلف٧

  • آية الولاية٩

  • الفصل الأوّل في رواة خبر نزولها في علي وأسانيده من رواة الخبر من الصحابة والتابعين١٢

  • أشهر مشاهير رواة الخبر من العلماء١٣

  • من نصوص الخبر في الكتب المعتبرة١٨

  • من أسانيده المعتبرة٣٩

  • ١ - رواية ابن أبي حاتم٣٩

  • ٢ - رواية ابن أبي حاتم أيضاً٤٠

  • ٣ - رواية ابن جرير الطبري ٤ - رواية ابن مردويه٤١

  • ٥ - رواية الحاكم النيسابوري٤٢

  • ٦ - رواية ابن عساكر٤٤

  • فوائد مهمة الاولى: استنباط الحكم الشرعي من القضيّة٤٥

  • الثانية: رأي الإمام الباقر في نزول الآية٤٦

  • الثالثة: الخبر في شعر حسّان وغيره الرابعة: قول النبي في الواقعة: من كنت مولاه فعلي مولاه٤٧

  • الخامسة: دعاء النبيّ بعد القضيّة السادسة: إنّ الخاتم كان عقيقاً يمانيّاً أحمر٤٨

  • الفصل الثاني في دلالة الآية على الإمامة٤٩

  • الفصل الثالث في دفع شبهات المخالفين٥٣

  • النظر في هذه الكلمات ودفع الشبهات ١ - لا إجماع على نزول الآية في علي وتصدّقه اعتراف القاضي العضد٥٩

  • اعتراف الشريف الجرجاني٦٠

  • اعتراف التفتازاني اعتراف القوشجي٦١

  • ٢ - إنّ القول بنزولها في حق علي للثعلبي فقط وهو متفرّد به٦٣

  • ٣ - المراد من الولاية فيها هو النصرة بقرينة السّياق٦٥

  • ٤ - مجي الآية بصيغة الجمع، وحملها على الواحد مجاز٦٦

  • ٥ - الولاية بمعنى الأولويّة بالتصرّف غير مرادة في زمان الخطاب٦٧

  • ٦ - إنّ التصدّق في أثناء الصّلاة ينافي الصلاة٦٨

  • آية التطهير٧١

  • الفصل الأوّل في تعيين النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قولاً وفعلاً المراد من « أهل البيت » من الصحابة الرواة لحديث الكساء٧٦

  • من الأئمّة الرواة لحديث الكساء٧٧

  • من ألفاظ الحديث في الصحاح والمسانيد وغيرها٧٨

  • ممّن نصَّ على صحّة الحديث٨٥

  • ما دلّت عليه الأحاديث٨٦

  • الفصل الثاني في سقوط القولَين الآخَرَين٨٨

  • ترجمة عكرمة ١ - طعنه في الدين ٢ - كان من دعاة الخوارج٨٩

  • ٣ - كان كذّاباً ٤ - ترك الناس جنازته٩٠

  • ترجمة مقاتل ترجمة الضحّاك٩١

  • الفصل الثالث في دلالة الآية المباركة على عصمة أهل البيت٩٢

  • الفصل الرابع في تناقضات علماء القوم تجاه معنى الآية فمن الطائفة الاُولى٩٤

  • ومن الطائفة الثانية ومن الطائفة الثالثة٩٨

  • اعتراف ابن تيميّة بصحّة الحديث٩٩

  • سقوط كلمات ابن تيميّة١٠٢

  • تناقض ابن تيميّة١٠٦

  • كلام الدهلوي صاحب التحفة١١٠

  • آية المودّة١١٣

  • الفصل الأول في تعيين النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المراد من « القربى »١١٦

  • ذكر من رواه من الصحابة والتابعين١١٧

  • ومن رواته من أئمّة الحديث والتفسير١١٨

  • نصوص الحديث في الكتب المعتبرة١٢١

  • الفصل الثاني في تصحيح أسانيد هذه الأخبار١٣٨

  • ١ - ترجمة يزيد بن أبي زياد١٤٢

  • ٢ - ترجمة حسين الأشقر١٤٧

  • ٣ - ترجمة قيس بن الربيع١٥٠

  • ٤ - ترجمة حرب بن حسن الطحّان١٥٢

  • تتمّة١٥٣

  • الفصل الثالث في دفع شبهات المخالفين١٥٥

  • ١ - سورة الشورى مكّيّة والحسنان غير موجودين١٥٩

  • ٢ - الرسول لا يسأل أجراً١٦٢

  • ٣ - لما ذا لم يقل: إلّا المودّة للقربى؟١٦٤

  • ٤ - المعارضة١٦٦

  • الفصل الرابع الأخبار والأقوال أدلّة وشواهد أُخرى للقول بنزول الآية في أهل البيت١٦٧

  • الردّ على الأقوال الأُخرى١٧٣

  • الجهة الأُولى: جهة السند١٧٤

  • والجهة الثانية: في فقه الحديث١٧٧

  • تنبيهان١٧٨

  • دلالة الآية سواء كان الإستثناء متّصلاً أو منقطعاً١٨٢

  • الفصل الخامس دلالة الآية على الإمامة والولاية ١ - القرابة النسبية والإمامة١٨٦

  • ٢ - وجوب المودّة يستلزم وجوب الطاعة١٩٦

  • ٣ - وجوب المحبّة المطلقة يستلزم الأفضليّة١٩٧

  • ٤ - وجوب المحبّة المطلقة يستلزم العصمة٢٠١

  • دحض الشبهات المثارة على دلالة الآية على الإمامة٢٠٣

  • آية المباهلة٢١٥

  • الفصل الأوّل في نزول الآية في أهل البيت عليهم‌السلام ذكر من رواه من الصحابة والتابعين٢١٨

  • ومن رواته من كبار الأئمّة في الحديث والتفسير٢٢٠

  • من نصوص الحديث في الكتب المعتبرة٢٢٣

  • تنبيه٢٢٧

  • كلمات حول السند٢٤٠

  • الفصل الثاني محاولات يائسة وأكاذيب مدهشة ١ - الإخفاء والتعتيم على أصل الخبر٢٤١

  • ٢ - الإخفاء والتعتيم على حديث المباهلة٢٤٢

  • ٣ - الإخفاء والتعتيم على اسم عليّ!!٢٤٧

  • ٤ - التحريف بحذف اسم عليٍّ وزيادة « وناس من أصحابه »٢٤٨

  • ٥ - التحريف بزيادة « عائشة وحفصة »٢٤٩

  • ٦ - التحريف بحذف « فاطمة » وزيادة: « أبي بكر وولده وعمر وولده وعثمان وولده»٢٥٠

  • ١ - سعيد بن عنبسة الرازي ٢ - الهيثم بن عدي٢٥٢

  • الفصل الثالث في دلالة آية المباهلة على الإمامة٢٥٥

  • * استدلال الإمام الرضا عليه‌السلام٢٥٧

  • الفصل الرابع في دفع شبهات المخالفين * أمّا إمام المعتزلة، فقد قال:٢٦٨

  • * وقال ابن تيميّة(١) :٢٧٠

  • * وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني:٢٨١

  • * وقال ابن روزبهان:٢٨٢

  • * وقال عبدالعزيز الدهلوي ما تعريبه:٢٨٤

  • * والآلوسي:٢٨٩

  • * وقال الشيخ محمّد عبده:٢٩٠

  • تكميل٢٩١

  • قوله تعالى « إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِکُلِّ قَوْمٍ هَادٍ »٢٩٧

  • الفصل الأوّل نصوص الحديث ورواته في كتب السُنّة رواته من الصحابة٣٠٠

  • من رواته من الأئمّة والحفّاظ٣٠١

  • من ألفاظ الحديث في أشهر الكتب٣٠٤

  • الفصل الثاني في بيان صحّة الحديث٣١٤

  • من أسانيده الصحيحة٣١٥

  • الفصل الثالث في دفع شبهات المخالفين * ابن الجوزي * الذهبي٣٢٠

  • * ابن كثير * أبو حيّان٣٢١

  • * ابن روزبهان * ابن تيميّة٣٢٢

  • * الدهلوي٣٢٥

  • * الآلوسي٣٢٦

  • أقول: ١ - كلماتهم في ما يتعلّق بالسند٣٢٨

  • تنبيهات٣٣٣

  • ٢ - مناقشاتهم في الدلالة * أمّا أبو حيّان فقال:٣٣٦

  • * وأمّا ابن روزبهان فقال: * وأمّا الدهلوي فقال:٣٣٧

  • * وأمّا الآلوسي فقال:٣٣٨

  • * وأمّا ابن تيميّة:٣٤٠

  • معنى الآية المباركة٣٤١

  • المؤكّدات في ألفاظ الحديث٣٤٥

  • أحاديث أُخرى عليٌّ راية الهدى٣٤٦

  • عليٌّ العَلَم٣٤٨

  • يأخذ بكم الطريق المستقيم٣٥٠

  • طاعته طاعة رسول الله من فارقه فارق رسول الله٣٥١

  • عليٌّ منه بمنزلته من ربّه باب حطّة٣٥٢

  • نتيجة البحث٣٥٣

  • الفصل الرابع في الجواب عن المعارضة ١ - حديثُ الإقتداء بالشيخين٣٥٥

  • التحقيق في أسانيده٣٥٦

  • كلمات الأئمّة في بطلانه٣٥٩

  • ٢ - حديث الإقتداء بالصحابة التحقيق في أسانيده٣٦٢

  • كلمات الأئمّة في بطلانه٣٦٥

  • ٣ - لا أُوتينَّ بأحد يفضّلني على أبي بكر وعمر إلاَّ جلدته حدّ المفتري٣٦٦

  • التحقيق في سنده ومدلوله٣٦٧

  • قوله تعالى « وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ »(١) ٣٦٩

  • الفصل الأوّل نصوص الحديث ورواته في كتب السُنّة٣٧٢

  • من أسانيد الخبر ١ - رواية الحبري ٢ - رواية أبي نعيم الأصبهاني٣٧٣

  • ٣ - رواية الحاكم الحسكاني٣٧٤

  • الفصل الثاني في الشواهد * حديث السؤال عن الكتاب والعترة٣٧٩

  • * حديث السؤال عن أربع٣٨٠

  • * حديث: لا يجوز الصراط إلّا من معه كتابُ ولاية عليٍ٣٨٢

  • الشاهد لحديث الجواز٣٨٦

  • الحديث كما رواه جماعة من أكابر المحدّثين الحفّاظ٣٩١

  • الفصل الثالث في دفع شبهات المخالفين * ابن تيميّة٤٠٠

  • * ابن روزبهان * الآلوسي٤٠٢

  • * الدهلوي٤٠٣

  • قوله تعالى « والسابقون السابقون اولئك المقرّبون »(١) ٤٠٧

  • الفصل الأوّل في رواة خبر تفسير الآية وأسانيده٤١٠

  • من أسانيده في الكتب المعتبرة٤١١

  • من أسانيده المعتبرة٤١٣

  • الفصل الثاني في دفع شبهات المخالفين٤١٦

  • الفهرس٤٢٣

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 430 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • المشاهدات: 129064 / تحميل: 2731
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

وليته لم يذكر الأقاويل الأُخرى، فإنّها كلّها هواجس نفسانيّة وإلقاءات شيطانيّة، لا يجوز إيرادها بتفسير الآيات القرآنيّة.

لكن يظهر منه الإعتماد على هذه الأقوال!! حين ينفي بها الإجماع على أنّ المراد من( أَنْفُسَنا ) هو عليعليه‌السلام ، ليبطل استدلال الشيخ الحمصي بالآية على أفضليّة الإمام على سائر الأنبياء، كما سيأتي.

* وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني:

ولهم - أي للشيعة ومن وافقهم - فيه أي - في بيان أفضليّة علي - مسلكان:

الأوّل: ما يدلّ عليه - أي على كونه أفضل - إجمالاً، وهو وجوه: الأوّل: آية المباهلة، وهي قوله تعالى:( تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) لم يرد به نفس النبي، لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه، بل المراد به عليٌّ، دلّت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل إنّهعليه‌السلام دعا عليّاً إلى ذلك المقام، وليس نفس عليٍّ نفس محمّد حقيقةً، فالمراد المساواة في الفضل والكمال، فترك العمل به في فضيلة النبوة وبقي حجةً في الباقي، فيساوي النبيّ في كلّ فضيلةٍ سوى النبوّة، فيكون أفضل من الأُمّة.

وقد يمنع: أنّ المراد بـ( أَنْفُسَنا ) عليٌّ وحده، بل جميع قراباته وخدمه النازلون عرفاً منزلة نفسهعليه‌السلام داخلون فيه، تدل عليه صيغة الجمع »(١) .

____________________

(١). شرح المواقف ٨ / ٣٦٧.

٢٨١

أقول:

لا يخفى اعترافهما بدلالة الآية على الأفضليّة، وبكون عليّ في المباهلة، « دلّت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل » وبدلالة( أَنْفُسَنا ) على « المساواة ».

غير أنّهما زعما دخول غيره معه في ذلك، لكنّها قالا « وقد يمنع » وكأنّهما ملتفتان إلى بطلان ما زعماه، خصوصاً كون المراد « خدمه » بالإضافة إلى « جميع قراباته »، فإنّ النبيصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لم يُخرج معه حتّى عمّه، فكيف يكون المراد « جميع قراباته وخدمه »؟!!

* وقال ابن روزبهان:

« كان عادة أرباب المباهلة أنْ يجمعوا أهل بيتهم وقراباتهم لتشمل البهلة سائر أصحابهم، فجمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أوّلاًده ونساءه، والمراد بالأنفس هاهنا: الرجال، كأنه أمر بأن يجمع نساءه وأوّلاًده ورجال أهل بيته، فكان النساء فاطمة، والأولاد الحسن والحسين، والرجال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعليّ.

وأمّا دعوى المساواة التي ذكرها فهي باطلة قطعاً، وبطلانها من ضروريات الدين، لأنّ غير النبي صلّى الله عليه وسلّم من الأُمّة لا يساوي النبيّ أصلاً، ومن ادّعى هذا فهو خارج عن الدّين، وكيف يمكن المساواة والنبيّ نبيُّ مرسل خاتم الأنبياء أفضل أُولي العزم، وهذه الصفات كلّها مفقودة في عليّ نعم، لأمير المؤمنين عليّ في هذه الآية فضيلة عظيمة وهي مسلّمة، ولكنْ لا تصير دالّةً على النصّ بإمامته »(١) .

____________________

(١). إبطال الباطل - مخطوط. راجع: إحقاق الحق ٣ / ٦٢.

٢٨٢

أقول:

وفي كلامه مطالب ثلاثة:

الأوّل: إنّ ما صنعه النبيّ صلّى الله عليه وسلّم إنّما كان جرياً على عادة أرباب المباهلة

وهذا كلام النواصب في الجواب عن هذه الآية، كما نصّ عليه صاحب « التحفة الإثنا عشرية »، ويرد عليه ما تقدّم من أنّه لو كان كذلك فلماذا لم يخرج العبّاس وبنيه وأمثالهم من الأقرباء؟ لكنّ فعل النبيّصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم دليل على أنّ للمقام خصوصيةً ولمن دعاهم مراتب عند الله تعالى، وليس جرياً على عادة العرب في مباهلة البعض مع البعض.

والثاني: إنّ غير النبيّ من الأُمّة لا يساوي النبيّ أصلاً.

وقد تقدّم الجواب عنه عند الكلام مع ابن تيميّة.

والثالث: إنّ لأمير المؤمنين في هذه الآية فضيلة عظيمة، وهي مسلّمة.

قلت: هي للأربعة كلّهم لكنّ عليّاً أفضلهم، فهو الإمام بعد رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

قوله: لكن لا تصير دالّة على النصّ بإمامته.

قلت: إنّ الآية تدلّ على المساواة بينه وبين النبيّ في الكمالات الذاتيّة، ولا أقلّ من كونها دالّةً على فضيلة عظيمة - باعترافه - غير حاصلة لخصومه، فهو الأفضل، فهو الإمام دون غيره بعد رسول الله.

وتدلّ على المساواة بينهما في العصمة وتدلّ على كونه مثله في الأولويّة بالتصرّف.

فهو الإمام بعده وليس غيره.

٢٨٣

* وقال عبدالعزيز الدهلوي ما تعريبه:

« ومنها آية المباهلة، وطريق تمسّك الشيعة بهذه الآية هو: أنّه لمـّا نزلت( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ) إلى آخرها، خرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من بيته ومعه عليٌّ وفاطمة وحسن وحسين، فالمراد من( أَبْناءَنا ) الحسن والحسين، ومن( أَنْفُسَنا ) الأمير، وإذا صار نفس الرسول - وظاهرٌ أنّ المعنى الحقيقي لكونه نفسه محال - فالمراد هو المساوي، ومن كان مساوياً لنبيّ عصره كان بالضرورة أفضل وأولى بالتصرّف من غيره، لأن المساوي للأفضل الأولى بالتصرّف أفضل وأولى بالتصرّف، فيكون إماماً، إذ لا معنى للإمام إلاّ الأفضل الأولى بالتصرّف.

هذا بيان وجه الإستدلال، ولا يخفى أنّه بهذا التقريب غير موجود في كلام أكثر علماء الشيعة، فلهذه الرسالة الحقّ عليهم من جهة تقريرها وتهذيبها لأكثر أدلّتهم، ومَن شكّ في ذلك فلينظر إلى كتبهم ليجد كلماتهم متشتّتة مضطربة قاصرة عن إفادة مقصدهم.

وهذه الآية في الأصل من جملة دلائل أهل السنّة في مقابلة النواصب، وذلك لأنّ أخذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم الأمير وأُولئك الأجلّة معه، وتخصيصهم بذلك دون غيرهم يحتاج إلى مرجّح، وهو لا يخلو عن أمرين:

فإمّا لكونهم أعزّةً عليه، وحينئذٍ يكون إخراجهم للمباهلة - وفيها بحسب الظاهر خطر - المهلكة، موجباً لقوّة وثوق المخالفين بصدق نبوّته وصحّة ما يخبر به عن عيسى وخلقته، إذ العاقل ما لم يكن جازماً بصدق دعواه لا يعرض أعزّته إلى الهلاك والإستئصال.

وهذا الوجه مختار أكثر أهل السنّة والشيعة، وهو الذي ارتضاه عبدالله

٢٨٤

المشهدي في إظهار الحقّ، فدلّت الآية على كون هؤلاء الأشخاص أعزّةً على رسول الله، وأنبياء الله مبرّأون عن الحبّ والبغض النفسانيّين، فليس ذلك إلّا لدينهم وتقواهم وصلاحهم، فبطل مذهب النواصب القائلين بخلاف ذلك.

وإمّا لكي يشاركوه في الدعاء على كفّار نجران، ويعينوه بالتأمين على دعائه عليهم فيستجاب بسرعة، كما يقول أكثر الشيعة وذكره عبدالله المشهدي أيضاً، فتدلّ الآية - بناءً عليه كذلك - على علوّ مرتبتهم في الدّين وثبوت استجابة دعائهم عند الله.

وفي هذا أيضاً ردّ على النواصب.

وقد قدح النواصب في كلا الوجهين وقالوا بأنّ إخراجهم لم يكن لشيءٍ منهما، إنّما كان لإلزام الخصم بما هو مسلّم الثبوت عنده، إذ كان مسلّماً عند المخالفين - وهم الكفّار - أنّ البهلة لا تعتبر إلّا بحضور الأولاد والختن، والحَلف على هلاكهم، فلذا أخرج النبيّ أولاده وصهره معه ليلزمهم بذلك.

وظاهرٌ أنّ الأقارب والأولاد - كيفما كانوا - يكونون أعزّةً على الإنسان في اعتقاد الناس وإنْ لم يكونوا كذلك عند الإنسان نفسه، يدلّ على ذلك أنّه لو كان هذا النوع من المباهلة حقّاً عنده صلّى الله عليه وسلّم لكان سائغاً في الشريعة، والحال أنّه ممنوع فيها، فظهر أنّ ما صنعه إنّما كان إسكاتاً للخصم.

وعلى هذا القياس يسقط الوجه الثاني أيضاً، فإنّ هلاك وفد نجران لم يكن من أهمّ المهمّات، فقد مرّت عليه حوادث كانت أشدّ وأشقّ عليه من هذه القضيّة، ولم يستعنْ في شيء منها في الدعاء بهؤلاء، على أنّ من المتّفق عليه استجابة دعاء النبيّ في مقابلته مع الكفّار، وإلّا يلزم تكذيبه ونقض الغرض من بعثته.

فهذا كلام النواصب، وقد أبطله - بفضل الله تعالى - أهل السنّة بما لا مزيد

٢٨٥

عليه كما هو مقرّر في محلّه، ولا نتعرّض له خوفاً من الإطالة.

وعلى الجملة، فإنّ آية المباهلة هي في الأصل ردّ على النواصب، لكنّ الشيعة يتمسّكون بها في مقابلة أهل السنّة، وفي تمسّكهم بها وجوه من الإشكال:

أمّا أوّلاً: فلأنّا لا نسلّم أنّ المراد( بأَنْفُسَنا ) هو الأمير، بل المراد نفسه الشريفة، وقول علمائهم في إبطال هذا الإحتمال بأنّ الشخص لا يدعو نفسه غير مسموع، إذ قد شاع وذاع في القديم والحديث « دعته نفسه إلى كذا » و « دعوت نفسي إلى كذا »( فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ ) (١) و « أمرت نفسي » و « شاورت نفسي » إلى غير ذلك من الإستعمالات الصحيحة الواقعة في كلام البلغاء. فيكون حاصل( نَدْعُ أَنْفُسَنا ) : نحضر أنفسنا.

وأيضاً: فلو قرّرنا الأمير من قبل النبي مصداقاً لقوله( أَنْفُسَنا ) فمن نقرره من قبل الكفّار مع أنّهم مشتركون في صيغة( نَدْعُ ) ، إذ لا معنى لدعوة النبيّ إياهم وأبناءهم بعد قوله:( تَعالَوْا ) .

فظهر أنّ الأمير داخل في( أَبْناءَنا ) - كما أنّ الحسنين غير داخلين في الأبناء حقيقةً وكان دخولهما حُكماً - لأنّ العرف يعدّ الختن ابناً، من غير ريبةٍ في ذلك.

وأيضاً: فقد جاء لفظ النفس بمعنى القريب والشريك في الدين والملّة ومن ذلك قوله تعالى:( يخْرِ