نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء ٢٠

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار0%

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار مؤلف:
تصنيف: مكتبة العقائد
الصفحات: 429

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: السيد علي الحسيني الميلاني
تصنيف: الصفحات: 429
المشاهدات: 106076
تحميل: 2167


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4 الجزء 5 الجزء 6 الجزء 7 الجزء 8 الجزء 9 الجزء 10 الجزء 11 الجزء 12 الجزء 13 الجزء 14 الجزء 15 الجزء 16 الجزء 17 الجزء 18 الجزء 19 الجزء 20
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 429 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 106076 / تحميل: 2167
الحجم الحجم الحجم
نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار

نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار الجزء 20

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

من رواته من الأئمّة والحفّاظ

وقد رواه من أعلام أئمّة الحديث ومشاهير الحفّاظ:

١ - أبو عبدالله الحسين بن الحكم الحبري الكوفي، المتوفّى سنة ٢٨٦.

٢ - عبدالله بن أحمد بن حنبل، المتوفّى سنة ٢٩٠.

٣ - أبو سعيد أحمد بن محمّد، ابن الأعرابي البصري المكّي، المتوفّى سنة ٣٠٤.

٤ - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري، صاحب التاريخ والتفسير، المتوفّى سنة ٣١٠.

٥ - عبدالرحمن بن محمّد بن إدريس، الشهير بابن أبي حاتم، المتوفّى سنة ٣٢٧.

٦ - أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد، ابن عقدة الكوفي، المتوفّى سنة ٣٣٢.

٧ - أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، المتوفّى سنة ٣٦٠.

٨ - أبو بكر جعفر بن حمدان البغدادي القطيعي الحنبلي، المتوفّى سنة ٣٦٨.

٩ - أبو الحسين محمّد بن المظفّر البغدادي، المتوفّى سنة ٣٧٩.

١٠ - أبو عبيد الله محمّد بن عمران المرزباني، المتوفّى سنة ٣٨٤.

١١ - أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين البغدادي الواعظ، المتوفّى سنة ٣٨٥.

١٢ - أبو عبدالله الحاكم النيسابوري، صاحب المستدرك، المتوفّى سنة ٤٠٥.

٣٠١

١٣ - أبو بكر ابن مردويه الأصفهاني، المتوفّى سنة ٤١٠.

١٤ - أبو إسحاق الثعلبي، صاحب التفسير المشهور، المتوفّى سنة ٤٣٧.

١٥ - أبو نعيم أحمد بن عبدالله الأصفهاني، المتوفّى سنة ٤٣٠.

١٦ - أبو علي الحسن بن علي، ابن المـُذْهِب التميمي البغدادي، المتوفّى سنة ٤٤٤.

١٧ - أبو محمّد الحسن بن علي الجوهري البغدادي، المتوفّى سنة ٤٥٤.

١٨ - أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفّى سنة ٤٦٣.

١٩ - عبيد الله بن عبدالله، الحافظ، الحاكم الحسكاني، المتوفّى سنة ٤٧٠.

٢٠ - أبو الحسن علي بن محمّد الجلّابي الواسطي، المعروف بابن المغازلي، المتوفّى سنة ٤٨٣.

٢١ - أبو الحسن علي بن الحسن المصري الشافعي، الشهير بالخلعي، المتوفّى سنة ٤٩٢.

٢٢ - أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي، صاحب كتاب الفردوس، المتوفّى سنة ٥٠٩.

٢٣ - أبو نصر عبدالرحيم بن أبي القاسم القشيري النيسابوري، المفسر، المتوفّى سنة ٥١٤.

٢٤ - أبو القاسم هبة الله بن محمّد، ابن الحصين الهمداني البغدادي، المتوفّى سنة ٥٢٥.

٢٥ - أبو القاسم علي بن الحسن، المعروف بابن عساكر الدمشقي، المتوفّى سنة ٥٧١.

٣٠٢

٢٦ - أبو علي عمر بن علي بن عمر الحربي، المتوفّى سنة ٥٩٨.

٢٧ - فخر الدين محمّد بن عمر الرازي، صاحب التفسير الكبير، المتوفّى سنة ٦٠٦.

٢٨ - أبو عبدالله محمّد بن محمود بن الحسن، المعروف بابن النجّار البغدادي، المتوفّى سنة ٦٤٢.

٢٩ - ضياء الدين محمّد بن عبدالواحد، المعروف بالضياء المقدسي، المتوفّى سنة ٦٤٣.

٣٠ - أبو عبدالله محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي، المقتول سنة ٦٥٨.

٣١ - صدر الدين أبو المجامع إبراهيم بن محمّد الحموئي، المتوفّى سنة ٧٢٢.

٣٢ - إسماعيل بن كثير القرشي الدمشقي، صاحب التاريخ والتفسير، المتوفّى سنة ٧٧٤.

٣٣ - جمال الدين محمّد بن يوسف الزرندي المدني، المتوفّى سنة بضع و ٧٥٠.

٣٤ - أبو بكر نور الدين الهيثمي، صاحب مجمع الزوائد، المتوفّى سنة ٨٠٧.

٣٥ - نور الدين علي بن محمّد ابن الصبّاغ المالكي، المتوفّى سنة ٨٥٥.

٣٦ - جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفّى سنة ٩١١.

٣٧ - علي بن حسام الدين المتّقي الهندي، صاحب كنز العمّال، المتوفّى سنة ٩٧٥.

٣٨ - عبدالرؤف بن تاج العارفين المناوي المصري، المتوفّى سنة ١٠٣١.

٣٠٣

٣٩ - قاضي القضاة الشوكاني اليمني، المتوفّى سنة ١٢٥٠.

٤٠ - محمّد مؤمن الشبلنجي المصري، المتوفّى بعد سنة ١٣٠٨.

فهؤلاء طائفة من أئمّة أهل السنّة في شتّى العلوم، في القرون المختلفة، يروون حديث نزول قوله تعالى:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) في سيّدنا أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام، بأسانيدهم الكثيرة المتّصلة، عن التابعين، عن الصحابة، عن رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم .

من ألفاظ الحديث في أشهر الكتب

وهذه نبذة من ألفاظ الحديث بالأسانيد:

*مسند أحمد - من زيادات ابنه عبدالله -: « حدّثنا عبدالله، حدّثني عثمان بن أبي شيبة، ثنا مطلّب بن زياد، عن السدّي، عن عبدخير، عن عليٍّ في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ، قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، والهادي رجل من بني هاشم(١) .

*تفسير الطبري: « وقال آخرون: هو عليّ بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه . ذكر من قال ذلك: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي، قال: ثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: ثنا معاذ بن مسلم، ثنا الهروي، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: لما نزلت( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) وضع صلّى الله عليه وسلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر، ولكلّ قومٍ هاد، وأومأ بيده إلى منكب عليٍّ فقال: أنت الهادي يا علي، بك يهتدي المهتدون بعدي »(٢) .

____________________

(١). مسند أحمد بن حنبل ١ / ١٢٦.

(٢). تفسير الطبري ١٢ / ٧٢، وسيأتي تحقيق الحال في سنده.

٣٠٤

*تفسير الحبري: « حدّثنا علي بن محمّد، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا [ حسن بن حسين، حدّثني ] حبّان عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) رسول الله صلّى الله عليه وسلّم( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) عليّ »(١) .

*المعجم الصغير للطبراني: « حدّثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور، حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا المطّلب بن زياد، عن السدّي، عن عبد خير، عن عليّ كرم الله وجهه في الجنّة، في قوله عزّوجلّ:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ، قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، والهاد [ ي ] رجل من بني هاشم.

لم يروه عن السدّي إلّا المطّلب، تفرّد به ابن أبي شيبة »(٢) .

*تاريخ الخطيب - بترجمة الفضل بن هارون -: « أخبرنا محمّد بن عبدالله بن شهريار، أخبرنا سليمان بن أحمد الطبراني، حدّثنا الفضل بن هارون البغدادي صاحب أبي ثور » إلى آخر ما تقدّم(٣) .

*مستدرك الحاكم: « أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن السمّاك، ثنا عبد الرحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، ثنا حسين بن حسن الأشقر، ثنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالأسدي، عن عليٍّ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال عليٌّ: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم المنذر، وأنا الهادي.

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه »(٤) .

____________________

(١). تفسير الحبري: ٢٨١.

(٢). المعجم الصغير ١ / ٢٦١.

(٣). تاريخ بغداد ١٢ / ٣٧٢.

(٤). المستدرك على الصحيحين ٣ / ١٢٩.

٣٠٥

*تاريخ ابن عساكر: « أخبرنا أبو علي بن السبط، أنبأنا أبو محمّد الجوهري.

حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم ابن الحصين، أنبأنا أبو علي ابن المـُذْهِب، قالا: أنبأنا أبو بكر القطيعي، أنبأنا عبدالله بن أحمد، حدّثني عثمان بن أبي شيبة، أنبأنا مطّلب بن زياد [ عن السدّي]، عن عبد خير، عن عليّ في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ، قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، والهادي رجل من بني هاشم.

أخبرنا أبو العز بن كادش، أنبأنا أبو الطيّب طاهر بن عبدالله، أنبأنا علي ابن عمر بن محمّد الحربي، أنبأنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبّار، أنبأنا عثمان ابن أبي شيبة، أنبأنا المطّلب بن زياد، عن السدّي، عن عبدخير، عن عليّ، قول عزّ وجلّ:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، والهادي عليّ.

أخبرنا أبو طالب علي بن عبدالرحمن، أنبأنا أبو الحسن الخلعي، أنبأنا أبو محمّد بن النحّاس، أنبأنا أبو سعيد ابن الأعرابي، أنبأنا أبو سعيد عبدالرحمن بن محمّد بن منصور، أنبأنا حسين بن حسن الأشقر، أنبأنا منصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال، عن عبّاد بن عبدالله، عن عليٍّ، قال في قوله تعالى:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ، قال عليٌّ: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، وأنا الهاد.

وأخبرنا أبو طالب، أنبأنا أبو الحسن، أنبأنا أبو محمّد، أنبأنا أبو سعيد بن الأعرابي، أنبأنا أبو العبّاس الفضل بن يوسف بن يعقوب بن حمزة الجعفي، أنبأنا الحسن بن الحسين الأنصاري في هذا المسجد - وهو مسجد حبّة العرني -، أنبأنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن

٣٠٦

عبّاس، قال: لمـّا نزلت( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: أنا المنذر، وعليّ الهادي، بك يا عليّ يهتدي المهتدون »(١) .

*مجمع الزوائد: « قوله تعالى:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) عن عليّرضي‌الله‌عنه في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، والهادي رجل من بني هاشم.

رواه عبدالله بن أحمد، والطبراني في الصغير والأوسط، ورجال المسند ثقات »(٢) .

*الدرّ المنثور: « وأخرج ابن جرير وابن مردويه، وأبو نعيم في المعرفة، والديلمي، وابن عساكر، وابن النجّار، قال: لمـّا نزلت( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) وضع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر، وأومأ بيده إلى منكب عليٍّرضي‌الله‌عنه فقال: أنت الهادي، يا عليّ! بك يهتدي المهتدون من بعدي.

وأخرج ابن مردويه، عن أبي برزة الأسلمي -رضي‌الله‌عنه - قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ووضع يده على صدر نفسه، ثمّ وضعها على صدر عليّ ويقول:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) .

وأخرج ابن مردويه، والضياء في المختارة، عن ابن عبّاس - رضي الله عنهما - في الآية، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، والهادي عليّ بن أبي طالبرضي‌الله‌عنه .

وأخرج عبدالله بن أحمد في زوائد المسند، وابن أبي حاتم، والطبراني في الأوسط، والحاكم - وصحّحه - وابن مردويه، وابن عساكر، عن عليّ بن

____________________

(١). تاريخ ابن عساكر - ترجمة أمير المؤمنينعليه‌السلام - ٢ / ٤١٥ - ٤١٧.

(٢). مجمع الزاوند ومنبع الفوائد ٧ / ٤١.

٣٠٧

أبي طالبرضي‌الله‌عنه في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ، قال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم المنذر، وأنا الهادي. وفي لفظٍ: والهادي رجل من بني هاشم، يعني نفسه »(١) .

*شواهد التنزيل: « حدّثني الوالدرحمه‌الله ، عن أبي حفص ابن شاهين، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، قال: حدّثنا أحمد بن يحيى الصوفي وإبراهيم بن خيرويه، قالا: حدّثنا حسن بن حسين.

وأخبرنا أبو بكر محمّد بن عبدالعزيز الجوري، قال: أخبرنا الحسن بن رشيق المصري، قال: حدّثنا عمر بن عليّ بن سليمان الدينوري، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن ازداد الدينوري، قال: حدّثنا الحسن بن الحسين الأنصاري، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: لمـّا نزلت( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا المنذر وعليٌّ الهادي من بعدي، وضرب بيده إلى صدر علي فقال: أنت الهادي من بعدي، يا علي! بك يهتدي المهتدي.

أخبرنا أبو يحيى الحيكاني، قال: أخبرنا أبو الطيّب محمّد بن الحسين بالكوفة قال: حدّثنا علي بن العبّاس بن الوليد، قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم الفرّاء، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: لمـّا نزلت( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) أشار رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيده إلى صدره فقال: أنا المنذر( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ثمّ أشار بيده إلى عليٍّ فقال: يا عليٍّ! بك يهتدي المهتدون بعدي.

أخبرنا أبو بكر ابن أبي الحسن الهاروني، قال: أخبرنا أبو العبّاس بن

____________________

(١). الدرّ المنثور في التفسير بالمأثور ٤ / ٤٥.

٣٠٨

أبي بكر الأنماطي المروزي، أنّ عبدالله بن محمّد بن علي بن طرخان حدّثهم، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا عبدالأعلى بن واصل، قال: حدّثنا الحسن الأنصاري - وكان ثقة معروفاً يُعرف بالعرني -، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم بيّاع الهروي - قال عبدالأعلى: وهذا شيخ روى عنه المحاربي -، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) [ قال: ] قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا المنذر وعليٌّ الهادي [ ثمّ قال: يا علي! ] بك يهتدي المهتدون بعدي.

حدّثني أبو القاسم بن أبي الحسن الفارسي، قال: أخبرنا أبي، قال: أخبرنا محمّد بن القاسم المحاربي، قال: حدّثنا القاسم بن هشام بن يونس، قال: حدّثني حسن بن حسين، قال: حدّثنا معاذ بن مسلم، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ووضع يده على صدره، ثمّ قال:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) وأومأ بيده إلى منكب عليٍّ، ثمّ قال: يا عليّ! بك يهتدي المهتدون.

حدّثني أبو سعد السعدي، قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر الحافظ ببغداد، قال: أخبرنا أبو محمّد جعفر بن محمّد بن القاسم، قال: حدّثنا إسماعيل بن محمّد المزني، قال: حدّثنا حسن بن حسين به سواء، قال: لما نزلت( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أنا يا عليّ المنذر، وأنت الهادي، بك يهتدي المهتدون بعدي.

وأخبرنا أبو سعد، قال: أخبرنا أبو الحسين محمّد بن المظفّر الحافظ ببغداد، قال: حدّثني أبو بكر محمّد بن الفتح الخياط، قال: حدّثنا أحمد بن عبدالله بن يزيد المؤدّب، قال: حدّثني أحمد بن داود - ابن أُخت عبدالرزّاق -، قال: حدّثني أبو صالح، قال: حدّثني بعض رواة ليث، عن ليث، عن سعيد بن

٣٠٩

جبير، عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : ليلة أُسري بي ما سألت ربّي شيئاً إلّا أعطانيه [ و ] سمعت منادياً من خلفي يقول: يا محمّد! إنّما أنت منذر ولكلّ قوم هاد. قلت: أنا المنذر، فمن الهادي؟ قال: عليٌّ الهادي المهتدي، القائد أُمّتك إلى جنّتي غرّاً محجّلين برحمتي.

[ حدّثنا ] الجوهري، [ قال: ] حدّثنا المرزباني، [ قال: ] أخبرنا علي بن محمّد الحافظ، قال: حدّثني الحبري، قال: حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس [ في قوله تعالى ]:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) [ قال: هو ] عليٌّعليه‌السلام .

و [ قال: ] حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: أنبأني أبو الجارود، عن أبي داود، عن أبي برزة، قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ثمّ يردّ يده إلى صدره، ثمّ يقول:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ويشير إلى عليٍّ بيده.

أخبرنا عقيل بن الحسين، قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا محمّد بن الطيّب السامري بها، قال: حدّثنا إبراهيم بن فهد، قال: حدّثنا الحكم بن أسلم، قال: حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة [ في قوله تعالى: ]:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) يعني: رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، [ وفي قوله: ]:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال: سألت عنها رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم فقال: إنّ هادي هذه الاُمّة عليّ ابن أبي طالب.

حدّثنا الحاكم أبو عبدالله الحافظ إملاءً وقراءة، قال: أخبرني أبوبكر ابن أبي دارم الحافظ بالكوفة، قال: أخبرنا المنذر بن محمّد بن المنذر بن سعيد اللخمي من أصل كتابه، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي الحسين بن

٣١٠

سعيد، قال: حدّثني أبي سعيد بن أبي الجهم، عن أبان بن تغلب، عن نفيع بن الحارث، قال: حدّثني أبو برزة الأسلمي، قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ووضع يده على صدر نفسه، ثمّ وضعها على يد عليٍّ وقال:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) .

قال الحاكم: تفرّد به المنذر بن محمّد القابوسي بإسناده، وهو من حديث أبان عجب جدّاً.

أخبرنا أبو عبدالله الشيرازي، [ قال ] أخبرنا أبو بكر الجرجرائي، قال: أخبرنا أبو أحمد البصري، قال: حدّثنا أحمد بن عباد، قال: حدّثنا زكريّا بن يحيى، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا أبو الجارود زياد بن المنذر، عن أبي داود، عن أبي برزة الأسلمي، قال: سمعت رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم يقول:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ثمّ ضرب يده إلى صدره،( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ويشير إلى عليٍّعليه‌السلام .

أخبرنا الحاكم الوالد، قال: أخبرنا أبو حفص، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد، وعمر بن الحسن، قالا: أخبرنا أحمد بن الحسن.

وأخبرنا أبو بكر بن أبي الحسن الحافظ، أن عمر بن الحسن بن علي بن مالك أخبرهم، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن الخرّاز، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا حصين بن مخارق، عن حمزة الزيّات، عن عمر بن عبدالله بن يعلى بن مرّة، عن أبيه، عن جدّه، قال: قرأ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم :( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاد ) فقال: أنا المنذر، وعليّ الهاد [ ي ]. لفظاً واحداً.

أخبرنا أبو الحسن النجّار، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حدّثنا الفضل بن هارون، قال: حدّثنا عثمان.

وأخبرنا أبو الحسن الأهوازي، قال: أخبرنا أبو الحسن الشيرازي، قال:

٣١١

حدّثنا عبدالله بن محمّد بن ناجية، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدّثنا مطّلب بن زياد الأسدي، عن السدّي، عن عبدخير، عن عليّ في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) قال: رسول الله صلّى الله عليه المنذر، والهادي رجل من بني هاشم.

[ ساقاه ] لفظاً سواءً [ وقالا: ] قال: تفرّد به عثمان.

وأخبرنا أبو عبدالله، قال: أخبرنا أبو بكر القطيعي، قال: حدّثنا عبدابن أحمد بن حنبل، قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة به كلفظه.

أخبرنا أبو عبدالله الثقفي، قال: حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق المسوحي، قال: حدّثنا إبراهيم بن عبدالله بن صالح، قال: حدّثنا المطّلب، قال: حدّثنا السدّي، عن عبدخير، عن عليّ في قوله:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ، قال: المنذر النبيّ، والهادي رجل من بني هاشم. يعني نفسه.

أخبرنا محمّد بن عبدالله بن أحمد، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي، قال: حدّثنا عبدالعزيز بن يحيى بن أحمد بن عيسى، قال: حدّثني المغيرة بن محمّد، قال: حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبدالرحمن الأزدي - سنة ست عشرة ومائتين -، قال: حدّثنا قيس بن الربيع، ومنصور بن أبي الأسود، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن عبّاد بن عبدالله، قال: قال عليٌّ: ما نزلت من القرآن آية إلّا وقد علمت في مَن نزلت، قيل: فما نزل فيك؟ فقال: لولا أنّكم سألتموني ما أخبرتكم، نزلت فيَّ [ هذه ] الآية:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاد ) فرسول الله المنذر، وأنا الهادي إلى ما جاء به.

حدّثني أبو الحسن الفارسي، قال: حدّثنا أبو محمّد عبدالله بن أحمد الشيباني، قال: حدّثنا أحمد بن عليّ بن رزين الباشاني، قال: حدّثنا عبدالله

٣١٢

ابن الحرث، قال: حدّثنا إبراهيم بن الحكم بن ظهير، قال: حدّثني أبي، عن حكيم بن جبير، عن أبي برزة الأسلمي، قال: دعا رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بالطهور وعنده عليّ بن أبي طالب، فأخذ رسول اللهصلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بيد عليٍّ - بعد ما تطهّر - فألزقها بصدره، فقال:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ ) ثمّ ردّها إلى صدر عليّ ثمّ قال:( وَلِكُلِّ قَوْمٍ هاد ) ، ثمّ قال: إنّك منار الأنام، وراية الهدى، وأمين القرآن، أشهد على ذلك أنّك كذلك.

أخبرنا أبو محمّد عبدالله بن عبدالرحمن الحرضي، قال: حدّثنا يحيى ابن منصور القاضي، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم العبدي، قال: حدّثنا هشام ابن عمّار، قال: حدّثنا عراك بن خالد، قال: حدّثنا يحيى بن الحارث، قال: حدّثنا عبدالله بن عامر، قال: أُزعجت الزرقاء الكوفية إلى معاوية، فلمـّا أُدخلت عليه قال لها معاوية: ما تقولين في مولى المؤمنين عليّ، فأنشأت تقول:

صلّى الإله على قبرٍ تضمّنه

نورٌ فأصبح فيه العدلُ مدفونا

مَن حالفَ العدل والإيمان مقترناً

فصار بالعدلِ والإيمان مَقرونا

فقال لها معاوية: كيف غرّزت فيه الغريزة؟ فقالت: سمعت الله يقول في كتابه لنبيّه:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) المنذر رسول الله، والهادي عليٌّ وليّ الله.

أخبرنا السيّد أبو منصور [ ظفر بن محمّد ] الحسيني، قال: حدّثنا ابن ماني، قال: حدّثنا الحبري، قال: حدّثنا حسن بن [ الحسين العُرني ]، قال: حدّثنا علي بن القاسم، عن عبدالوهّاب بن مجاهد، عن أبيه، عن قول الله عزّ وجلّ:( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) ، قال: محمّد المنذر، وعليٌّ الهاد [ ي ] »(١) .

____________________

(١). شواهد التنزيل إلى قواعد التفضيل ١ / ٣٨١ - ٣٩٥.

٣١٣

الفصل الثاني

في بيان صحّة الحديث

قد تبيّن ممّا تقدّم كثرة أسانيد هذا الحديث الشريف، ثمّ إنّ غير واحدٍ من الأئمّة الحفاظ قالوا بصحته، منهم:

* الحاكم النيسابوري، الذي نصّ على صحّة ما أخرجه، وحكى تصحيحه غير واحدٍ من الأعلام كالحافظ السيوطي.

* والضياء المقدسي، إذ أخرجه في كتابه المختارة كما في الدرّ المنثور وغيره، وكتابه المذكور يعتبر من الكتب الصحاح، لالتزامه فيه بالصحّة كما نصّ عليه العلماء، كالحافظ السيوطي حيث قال في ذِكر مَن صحح الأحاديث:

« ومنهم: الحافظ ضياء الدين محمّد بن عبدالواحد المقدسي، جمع كتاباً سمّاه المختارة التزم فيه الصحّة، وذكر فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها »(١) .

وفي كشف الظنون: « المختارة في الحديث، للحافظ ضياء الدين محمّد ابن عبدالواحد المقدسي الحنبلي، المتوفّى سنة ٦٤٣، التزم فيه الصحّة، فصحّح فيه أحاديث لم يُسبق إلى تصحيحها.

قال ابن كثير: وهذا الكتاب لم يتمّ، وكان بعض الحفّاظ من مشايخنا يرجّحه على مستدرك الحاكم. كذا في الشذا الفيّاح »(٢) .

____________________

(١). تدريب الراوي ١ / ١٥٥.

(٢). كشف الظنون ٢ / ١٦٢٤.

٣١٤

قلت:

وهذه عبارة ابن كثير في حوادث سنة ٦٤٣، حيث ذكر وفاة الضياء وترجم له، فقال:

« وألّف كتباً مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك: كتاب الأحكام، ولم يتمه، وكتاب المختارة وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من مستدرك الحاكم لو كمل »(١) .

* وأبوبكر الهيثمي، إذ روى الحديث عن بعض الأئمّة، ثمّ نص على أنّ « رجال المسند ثقات »(٢) .

من أسانيده الصحيحة

وهذا بيان وثاقة رجال سنده في ( مسند أحمد ):

فأمّا عبدالله بن أحمد:

فغنيٌّ عن التوثيق.

وأمّا عثمان بن أبي شيبة:

فهو: عثمان بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن، ابن أبي شيبة، الكوفي، قال الحافظ ابن حجر بعد أن ذكره كذلك: « ثقة حافظ شهير، وله أوهام، وقيل: كان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين وله ثلاث وثمانون سنة » وقد وضع عليه علامة: « البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة »(٣) .

____________________

(١). تاريخ ابن كثير ١٣ / ١٧٠.

(٢). مجمع الزوائد ٧ / ٤١.

(٣). تقريب التهذيب ٢ / ١٣.

٣١٥

وأمّا مطّلب بن زياد:

فذكره الحافظ ابن حجر بقوله: « المطّلب بن زياد بن أبي زهير، الثقفي، مولاهم، الكوفي، صدوق، ربّما وهم، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين » ثمّ وضع عليه من العلائم: بخ ص ق(١) .

وأمّا السدّي:

فهو: إسماعيل بن عبدالرحمن، أخرج له مسلم والأربعة، كذا علّم الحافظ، وقد وصفه بالصدق(٢) .

وأمّا عبدخير:

فهو: عبدخير بن يزيد، وهو من رجال الصحاح الستّة كما علّم الحافظ، وقال: « مخضرمٌ، ثقة، من الثانية، لم تصحّ له صحبة »(٣) .

وقال أيضاً: « قال أبو جعفر محمّد بن الحسين البغدادي: سألت أحمد ابن حنبل عن الثبت في عليّ، فذكر عبدخير فيهم »(٤) .

وقال ابن عبدالبرّ: « أدرك زمن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ولم يسمع منه، وهو من كبار أصحاب عليّ، ثقة مأمون »(٥) .

هذا، ولا يخفى أنّ الهيثمي الذي حكم بأنّ « رجال أحمد ثقات » من أشهر وأعظم أئمّة الحديث وعلماء الجرح والتعديل عندهم، ولا بأس بنقل الكلمات التالية في حقّه:

ابن حجر: « صار كثير الإستحضار للمتون جدّاً لكثرة الممارسة، وكان

____________________

(١). تقريب التهذيب ٢ / ٢٥٤.

(٢). تقريب التهذيب ١ / ٧١.

(٣). تقريب التهذيب ١ / ٤٧٠.

(٤). تهذيب التهذيب ٦ / ١٢٤.

(٥). الإستيعاب ٣ / ١٠٠٥.

٣١٦

هيّناً ليّناً خيّراً ».

البرهان الحلبي: « إنّه كان من محاسن القاهرة ».

التقي الفاسي: « كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحاً خيّراً ».

الأفقهسي: « كان إماماً عالماً، حافظاً، زاهداً، متواضعاً، متودّداً إلى الناس، ذا عبادة وتقشّف وورع ».

السخاوي: « الثناء على دينه وزهده وورعه ونحو ذلك كثير جدّاً، بل هو في ذلك كلمة اّتفاق»(١) .

السيوطي: « الهيثمي الحافظ قال الحافظ ابن حجر: كان خيّراً ساكناً، صيّناً، سليم الفطرة، شديد الإنكار للمنكر »(٢) .

قلت:

وللحديث أسانيد صحيحة غير ما ذكر، ومن ذلك:

*رواية الحبري، فإنّ سندها صحيح، كما ذكرنا في بحثنا في سورة الدهر في بعض كتبنا.

*وقد رواه الحاكم الحسكاني، عن الجوهري، عن المرزباني، عن علي بن محمّد الحافظ، عن الحبري وقد ترجمنا لهم في مبحث سورة الدهر في بعض كتبنا(٣) .

*رواية الطبري، وهي عن الفضل بن هارون البغدادي - صاحب أبي ثور - عن عثمان بن أبي شيبة بالإسناد المتقدّم عن مسند أحمد.

____________________

(١). تجد هذا الكلمات في الضوء اللامع ٥ / ٢٠٠.

(٢). طبقات الحفّاظ: ٥٤١، حسن المحاضرة في محاسن مصر والقاهرة ١ / ٣٦١.

(٣). راجع الجزء الثاني من كتابنا: تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات.

٣١٧

* ورواه الحافظ الخطيب البغدادي، عن محمّد بن عبدالله بن شهريار، عن الطبراني بالإسناد المتقدّم، بترجمة الفضل بن هارون، ولم يتكلّم عليه بشيءٍ أصلاً(١) .

* رواية ابن عساكر، فقد روى الحديث بأسانيد، بعضها صحيح بلا كلام، ومن ذلك روايته:

عن « ابن الحُصَين »، وقد وصفه الذهبي بقوله: « الشيخ الجليل، المسنِد الصدوق ».

وحكى عن السمعاني قوله: « شيخ ديّن، صحيح السماع، واسع الرواية وكانوا يصفونه بالسداد والأمانة والخيرية ».

وعن ابن الجوزي: « كان ثقة »(٢) .

عن « ابن المـُذْهِب » وقد ترجم له الذهبي كذلك، ووصفه بـ « الإمام العالم، مسنِد العراق »(٣) .

وقال الخطيب: « كتبت عنه، وكان يروي عن القطيعي مسند أحمد بأسره، وكان سماعه صحيحاً إلّا أجزاء منه، فإنّه ألحق اسمه »(٤) فقال ابن الجوزي وهذا لا يوجب القدح، لأنّه إذا تيقّن سماعه للكتاب جاز أن يكتب سماعه بخطّه »(٥) .

عن « القطيعي » قال الذهبي: « الشيخ العالم المحدّث، مسنِد الوقت راوي مسند الإمام أحمد حدّث عنه: « الدارقطني وابن شاهين، والحاكم »

____________________

(١). تاريخ بغداد ١٢ / ٣٧٢.

(٢). سير أعلام النبلاء ١٩ / ٥٣٦.

(٣). سير أعلام النبلاء ١٧ / ٦٤٠.

(٤). تاريخ بغداد ٧ / ٣٩٠.

(٥). المنتظم ٨ / ١٥٥.

٣١٨

وذكر جماعة، ثمّ حكى قول الدارقطني: « ثقة زاهد قديم، سمعت أنّه مجاب الدعوة » والبرقاني: « كان صالحاً ثبت عندي أنّه صدوق » والحاكم أنّه: « حسّن حاله وقال: كان شيخي »(١) .

عن « عبدالله بن أحمد » بالإسناد المتقدّم عن المسند.

وبعد، فإنّه يكفي أن يكون للحديث سند واحد صحيح، وقد رأينا أنّ له عدّة أسانيد صحيحة، وهناك عشرات الأسانيد الأُخرى، ومن جملتها ما في تفسير الثعلبي، ولو كانت كلّ هذه ضعافاً فلا ريب في صلاحيّتها لتأييد الصحاح المذكورة.

على أنّ للحديث شواهد لا تحصى، وستقف على طرفٍ منها.

أقول:

فهلمّ معي لننظر كيف يضطرب المتعصّبون أمام هذا الحديث الصحيح في إسناده، والصريح في مفاده!!

____________________

(١). سير أعلام النبلاء ١٦ / ٢١٠ - ٢١٣.

٣١٩

الفصل الثالث

في دفع شبهات المخالفين

وأنت إذا لاحظت كلماتهم وتدبرتها، فسوف لن تجد لواحدٍ منهم كلاماً مقبولاً في قدح سند حديثنا، أو تأويلاً معقولاً يحمل عليه معناه فيخرج عن الدلالة على مذهبنا وإليك أوّلاً نصوص عبارات هؤلاء:

* ابن الجوزي

قال أبو الفرج ابن الجوزي بتفسير الآية المباركة: « وقد روى المفسّرون من طرقٍ، ليس فيها ما يثبت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس، قال: لمـّا نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يده على صدره فقال: أنا المنذر، وأومأ بيده إلى منكب عليٍّ فقال: أنت الهادي، يا علي! بك يُهتدى من بعدي.

قال المصنّف: وهذا من موضوعات الرافضة »(١) .

* الذهبي

وقال الذهبي معلّقاً على رواية الحاكم وتصحيحه: « قلت: بل كذبٌ، قبّح الله واضعه »(٢) .

____________________

(١). زاد المسير ٤ / ٣٠٧.

(٢). تلخيص المستدرك ٣ / ١٣٠.

٣٢٠