النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين الجزء ٢

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين0%

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين مؤلف:
تصنيف: الإمامة
الصفحات: 413

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: محمد فخر الدين
تصنيف: الصفحات: 413
المشاهدات: 7424
تحميل: 833


توضيحات:

الجزء 1 الجزء 2 الجزء 3 الجزء 4
بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 413 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 7424 / تحميل: 833
الحجم الحجم الحجم
النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين الجزء 2

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

النّور المبين

فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين

الجزء الثاني

المؤلّف

محمّد فخر الدّين

١

حديث أبي هارون العَبدي

أخرج محمّد كرد علي في كتاب خطط الشام: ج ٥ ص ٢٥١، قال:

كنت أرى رأي الخوارج، لا أتولّى غيرهم حتّى جلست إلى أبي سعيد الخدريّ فسمعته يقول: أُمرَ الناس بخمسٍ فعملوا بأربع وتركوا واحدة.

فقال له رجل: يا أبا سعيد ما هذه الأربعة التي عملوا بها؟

قال: الصّلاة، والزكاة، والحجّ، والصوم، صوم شهر رمضان.

قال الرجل: فما الواحدة التي تركوها؟

قال أبو سعيد: وِلاية عليّ بن أبي طالب.

قال الرجل: وإنّها مفترضةٌ معهنَّ؟

قال أبو سعيد: نعم.

قال الرجل: فقد كفر الناس.

قال أبو سعيد: فما ذنبي.

٢

البيان المنير في يراع العالم النحرير والباحث القدير الشيخ باقر شريف القرشي في ما جاء

[النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين]

وهذا نصُّ البيان:

الإمام أمير المؤمنينعليه‌السلام منحنا من المواهب والعبقريّات. مشفوعة بجميع صفات الأنبياء والتي تتمثل في نكران الذات والنزعات الماديّة، واتّجاهها الكامل نحو الله تعالى في أعماق نفسه ودخائل ذاته. وليس في قاموس الأولياء مثله في تعظيم طاعته لله وإخلاصه في طاعته والإنابة إليه. وفي نهج البلاغة صور مذهلةٌ من عبادته ومناجاته لله عزّ اسمه.

وقد شكر الله تعالى في كتابه الكريم بكوكبة من الآيات البيّنات فضله وسمو شخصيته وعظم مكانته عنده.

وكما كان الامامعليه‌السلام سيّد المطيعين وإمام المتّقين فقد كان أوّل حاكم في الاسلام، نشر الحق وبسط العدل بجميع مقوّماته ومكوّناته. وحمّل نفسه زهدا فلم يدّخر لنفسه وأبناءه وجهاز حكومته أي شيء من متع الدنيا وعاش عيشة الفقراء، ولم يملك في أيّام حكومته سوى جلد كبش حمله معه من يثرب إلى الكوفة. ونظرا لعدله الصارم فقد تنكّرت له الرأسماليه القرشيّة ورصدت جميع ما نهبته من أموال الرعيّة ضدّه وكان على رأس مناوئيه وأعدائه معاوية بن أبي سفيان الذئب الجاهليّ الذي لم يؤمن بالله تعالى طرفة عين.

وقد شاءت الأقدار أن يتغلّب عليه بعد خديعة رفع المصاحف التي خدع بها قرّاء الكوفة فحملوا الامامعليه‌السلام على قبول التحكيم واختيار الأشعري زعيم الخوارج، ممثّلا عن الشعب العراقي. واختار أهل الشام ممثّلا عنهم عمرو بن العاص وكانت النتيجة التي قرّرها ابن العاص اختيار معاوية حاكما وعزل الامامعليه‌السلام عن المسرح السياسي، فواجهت الأمّة المزيد من الخطوب والأزمات ولا تزال آثارها مستمرة عبر الأجيال الصاعدة.

٣

وكانت هذه الكلمات عفوا لانّ موضوع الكتاب الذي بين أيدينا: ما نزل من القرآن في إمام المتّقينعليه‌السلام للباحث الفاضل محمّد فخر الدّين وهو يقع في أجزاء متعددة واستمر على سهره وتضلّعه في مصادر التفسير والحديث وإنّا بدورنا نحيّ الأستاذ محمّد فخر الدّين على هذا الجُهد الرائع الخالد راجين له المزيد من هذه البحوث التي تخصّ أئمّة أهل البيتعليهم‌السلام ـ للأداء ـ والذكر الحكيم، وأكرر دعائي وشكري له على هذا الأثر القيّم والتوفيق بصفاء بهجة، للصالحين من عباده.

باقر شريف القرشي

النجف الأشرف

١٤شوال١٤٣٢هـ

٤

المقدّمة

له الحمد والشكر على ما آتانا به من توفيقه ومننه ونعمه الّتي لاتعد ولاتحصى.

نقدّم للقارئ الكريم الجزء الثاني من: (النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين ) متابعين البحث والتقصّي في أُمّهات الكتب والمصادر عمّا ورد فيها من ذكر لآل محمّد عليهم الصّلاة والسّلام، بما حوته ممّا ورد فيها من روايات وأحاديث شريفة مع آيات قرآنيّة كريمة تخصّ الإمام أمير المؤمنين عليه السلام.

آملين منه التيسير والتوفيق والتمكين في الوصول لمكامن الحقيقة الّتي ينشد المؤمن لنشرها وإيصالها لإخوانه بصدق وأمانة وإخلاص، وما توفيقي إلاّ بالله العليّ العظيم وله الحمد أوّلا وآخرا والسلام.

الراجي عفو ربّه

محمّد فخرالدّين

٥

سورة المائدة

٦

سورة المائدة الآية ٦٧

( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )

لقد أخرج وأبان وحدَّث وروى جمهور كبير من الفريقين من علماء المسلمين، أنَّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة، في العام العاشر من الهجرة النبويّة الشريفة في طريق عودته ورجوعه إلى لمدينة المنوّرة من حجّة الوداع -وكما يقال حجّة البلاغ- حيث نزلت فيها الآية الشريفة( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ... ) ، نزل في غديرٍ بأرضٍ يقال لها -غدير خمّ- وأمر برجوع من تقدّم عليه وانتظر وصول من تخلَّف عنه، حتّى اجتمع كلّ من كان مع النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في الحج وكان عددهم -على رواية-سبعين ألف أو أكثر، وفي تفسير الثعلبي، وتذكرة سبط ابن الجوزي وغيرهما: كان عددهم يومئذ مائة وعشرين ألف وكلّهم حضروا عند غدير خم.

فصعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم منبراً، عُمِلَ له من أحداج الإبل، وخطب فيهم خطبة عظيمة، وذكرها أكثر علماء المسلمين والمحدّثين من الفريقين في مسانيدهم وكتبهم الجامعة وتفاسيرهم حيث ذكر في شطرٍ منها بعض الآيات القرآنيّة التي نزلت في شأن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام، وبيّن النبيّ (ص) فضله ومقامه على الأمّة في خطبة كبيرة إلى أن قال: [كيف تخلّفوني في الثقلين (١) فنادى مناد: وما الثقلان يارسول الله؟

قال:الثقل الأكبر كتاب الله طرفٌ بيد الله عزّ وجلّ وطرفٌ بأيديكم فتمسّكوا به، ولا تضّلوا، والآخر الأصغر عترتي، وإنَّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يتفرَّقا حتّى يردا عليَّ الحوض فسألت ذلك لهما ربّي، فلا تقدِّموهما فتهلكوا ولاتقصِّروا عنهما فتهلكوا.

ثمَّ أخذ بيد عليٍّ فرفعها حتّى رؤي بياض آباطهما وعرفه القوم أجمعون، فقال:أيّها الناس مَن أولى الناس من أنفسهم؟

____________________

(١) الثقل، بفتح المثلثة والمثناة: كل شيء خطير نفيس.

٧

قالوا: الله ورسوله أعلم، قال:إنَّ الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم فمن كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، يقولها ثلاث مرات، وفي لفظ أحمد بن حنبل، أربع مرات، ثمَّ قال:

أللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبّه، وابغض من أبغضه وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأدر الحقَّ معه حيث دار، فليبلّغ الشاهد الغائب ، ثمَّ لم يتفرَّقوا حتّى نزل الأمين جبرائيل من الله تعالى يقول:( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) (١) .

فقال رسول الله (ص):الله أكبر على إكمال الدّين وإتمام النعمة، ورضى الربّ برسالتي، والولاية لعليٍّ من بعدي ]، ثمَّ طفق القوم يهنّئون الإمام علي (ع)، أمير المؤمنين عليه السلام، وكان ممّن هنّأه في مقدّم الصحابة، الشيخان أبو بكر وعمر كلٌّ يقول:

بخٍ بخٍ لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، وقال ابن عباس: وجبت والله في أعناق القوم، (يريد بالبيعة لأمير المؤمنين (ع) ).

فأقام ثلاثة أيّام في ذلك المكان حتّى أتمّت البيعة لعليّ (ع) حيث بايعه كل من كان مع النبيّ (ص) في حجّة الوداع، ثمّ ارتحل من خمّ وتابع سفره إلى المدينة المنوّرة، وقد ذكر الفخر الرازي(٢) في كتاب الأربعين قال: أجمعت الأمّة على هذا الحديث الشريف علماً أنَّ بعضاً من كبار العلماء والرواة الحفّاظ ألَّفوا كتباً بحديث الولاية الشريف منهم: إبن جرير الطبري، المفسّر والمؤرّخ الشهير من أعلام القرن الثالث والرابع الهجري ألَّفَ كتاباً سمّاه (الولاية) وروى حديث الولاية عن خمس وسبعين طريقاً وكذلك الحافظ ابن عقدة، من أعلام القرن الثالث والرابع الهجري ألّف كتاباً في نفس الموضوع: حديث الولاية الشريف أسماه (الولاية) جمع فيه رواة الحديث من الصحابة، من خمس وعشرين ومائة صحابيّاً من أصحاب رسول الله (ص) مع تحقيقات وتعليقات قيّمة.

وكذلك ألَّف الحافظ الحاكم الحسكاني من أعلام القرن الخامس الهجري كتاباً أسماه (الولاية) بيّن فيه حديث الولاية الشريف وواقعة الغدير، بشكل مفصّل.

____________________

(١) سورة المائدة: الآية ٣.

(٢) كتاب الغدير: ج ١ ص ٣٠.

٨

ومن المناسب أن نشير إلى ابن حجر الهيثمي - المعروف بتعصّبه الشديد المشتهر به - فإنّه يذكر الحديث في الباب الأوّل ص ٢٥ طبعة المطبعة الميمنيّة بمصر - في كتابه الصواعق المحرقة فيذكر ويقول: إنّه حديث صحيح لافِرية فيه، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد بن حنبل وإنَّ طرقة كثيرة جدّاً.

وذكر صاحب التفسير نظام الدّين النيسابوري في تفسيره: غرائب القرآن قال:

كلّهم ذكروا الحديث الشريف في تفسير الآية الكريمة( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ، الآية ٦٧ من سورة المائدة.

السجستاني في كتاب (الولاية)

أخرج المؤرِّخ محمّد كرد علي في كتاب خطط الشام: ج ٥ ص ٢٥١ حديث هارون العبديّ، قال:

كنتُ مَنْ يرى، رأي الخوارج، لا أتولّى غيرهم حتّى جلستُ إلى أبي سعيد الخدريّ فسمعته يقول:

أُمِرَ الناسُ بخمسٍ فعملوا بأربع وتركوا واحدة.

فقال له رجل: يا أبا سعيد ماهذه الأربعة الّتي عملوا بها؟

قال: الصلاة والزكاة، والحج، والصوم، صوم شهر رمضان.

قال: فما الواحدة التي تركوها؟

قال: ولاية عليّ بن أبي طالب.

قال: وإنَّها مفترضة معهنَّ؟

قال: نعم.

قال الرجل: فقد كفر الناس.

أجاب أبو سعيد قال: فما ذنبي. إنتهى

كتاب غدير خمّ لابن جرير

ومن الواضح الجليِّ أنّ الولاية هي آخر حكمٍ تشريعيّ أنزله الله تعالى بعد الصّلاة والزكاة والحجّ والصوم.

٩

ونورد في مايلي، بعض من أوردوا حديث الولاية.

جلال الدين السيوطي، في تفسيره الدرّ المنثور، وكتابه تاريخ الخلفاء.

الثعلبي في تفسيره كشف البيان.

الفخر الرازي في تفسيره مفاتيح الغيب.

الحافظ أبو نعيم في كتابه، ما نزل من القرآن في عليّ (ع) وكتابه، حلية الأولياء.

أبو الحسن الواحدي في تفسيره غرائب القرآن.

الطبري في تفسيره الكبير.

نظام الدّين النيسابوري في تفسيره غرائب القرآن.

الحسين بن الحكم الحبري في تفسيره الحديث ١٤ الورق ١١/أ/، وفي كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت.

شهاب الدين الآلوسي في تفسيره روح المعاني: ج ٢ ص ٣٤٨.

محمد عبده المصري صاحب تفسير المنار: ج ٦ ص ٤٦٣.

السيد عبد الوهّاب بن محمّد رفيع الدين أحمد الحسيني البخاري في تفسيره.

محمد محبوب بن صفي الدّين صاحب تفسير[تفسير شاهي].

الشوكاني صاحب تفسير فتح القدير: ج ٣ ص ٥٧.

وهؤلاء كلّهم أخرجوا حديث الولاية من تفاسيرهم للآية الكريمة( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) .

وكذلك ممّن أورد حديث الولاية في كتبهم مايلي:

محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه: ج ١ ص ٣٧٥.

مسلم بن الحجّاج في صحيحه: ج ٢ ص ٣٢٥.

أبو داوود السجستاني.

محمد بن عيسى الترمذي.

أحمد بن حنبل في مسنده.

إبن عبد البرّ في الإستيعاب.

إبن كثير الدمشقي في تاريخ دمشق.

١٠

أبو حامد الغزالي في كتابه سرُّ العالمين.

إبن المغازلي في كتاب المناقب.

محمد بن طلحة في مطالب السؤول.

البغوي في مصابيح السنّة.

إبن الأثير في جامع الأصول.

إبن الصبّاغ المالكي في الفصول المهمّة.

الخطيب الخوارزمي في المناقب.

الحافظ سليمان القندوزي في ينابيع المودّة.

إبن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة.

الحافظ النسائي في الخصائص.

محمد بن يزيد المعروف بابن ماجة القزويني في سننه.

إبن الأث ي ر الجزري في كتابه أُسد الغابة.

الحاكم النيسابوري صاحب مستدرك الصحيحين.

الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني في الأوسط.

سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة خواص الأمّة.

إبن عبد ربّه الأندلسي في العِقد الفريد.

العلّامة السمهوري من جواهر العقدين.

إبن حجر العسقلاني في تهذيب التهذيب وفي فتح الباري.

جار الله الزمخشري في ربيع الأبرار.

أبو سعيد السجستاني في كتاب الدراية، حديث الولاية.

الحافظ الحاكم الحسكاني في كتاب دعاة الهدى إلى أداء حقّ المولى.

العلّامة المقبلي في كتاب الأحاديث المتواترة.

السيوطي في كتاب تاريخ الخلفاء.

الفخر الرازي في كتاب الأربعين وقوله: أجمعت الأمّة على هذا الحديث الشريف.

العلّامة الحافظ العبدري في كتاب الجمع بين الصحاح الستّة.

المير علي الهمداني في كتاب مودّة القربى.

١١

أبو الفتح النطنـزي في كتاب الخصائص العلويّة.

المناوي في فيض الغدير في شرح الجامع الصغير.

العلّامة محمّد بن يوسف الكنجي بكتابه الكفاية-الباب الأوّل-.

خواجة بارسا البخاري في كتابه فصل الخطاب.

جمال الدين الشيرازي في كتاب الأربعين.

العلّامة النووي في كتابه تهذيب الأسماء واللغات.

شيخ الإسلام الحمويني في كتاب فرائد السمطين.

القاضي ابن روزبهان في كتاب إبطال الباطل.

شمس الدين الشربيني في السراج المنير.

الحافظ الخطيب البغدادي في كتاب تاريخ بغداد.

إبن عساكر في كتاب تاريخ دمشق.

أبو الفتح الشهرستاني الشافعي في كتاب الملل والنحل.

إبن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة.

إبن خلدون في كتابه مقدّمة في التاريخ.

علاء الدين السمناني في العروة لأهل الخلوة.

المتّقي الهندي في كتاب كنـز العمّال.

الحافظ ابن عقدة في كتاب الولاية.

الشريف الجرجاني الحنفي في شرح المواقف.

شمس الدين الدمشقي في كتاب أسنى المطا لب.

والمراجع والمصادر التي أوردت حديث الولاية كثيرة جدّاً وقد يصل عددها لثلاثمائة كتاب.

١٢

سورة المائدة الآية: ٦٧.

( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ )

عند عودة النبي (ص) من حجّة الوداع في العام العاشر من الهجرة النبويّة وفي مفترق الطرق للمدنيّين والعراقيّين والمصرييّن في موضع يقال له -غدير خم-قريبا من الجُحفة في اليوم الثامن عشر من شهر ذي الحجّة، أتاه جبرئيل (ع) بالآية( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ... ) على خمس ساعات مضت من النّهار فقال جبرئيل: يامحمد إنَّ الله يقرءك السلام ويقول لك:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ [في عليِّ]وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) وكان معه من الحجّاج مائة ألف أو يزيدون، فأمره الباري أن يردَّ من تقدّم منهم. ويحبس من تأخّر عنهم من ذلك المكان وأن يقيم عليّا عليه السلام وليّاً للناس يبلّغهم ما أنزل الله فيه، وأخبره بأنَّ الله عزّ وجلّ قد عصمه من الناس.

وقد رواه جمع من أئمّة المسلمين والمفسّرين ورواة الحديث في أنَّ الآية نازلة في الإمام عليّ (ع) يوم الثامنة عشر من ذي الحجّة. عام عشرة للهجرة.

١- الطبري:

هو أبو جعفر بن جرير الطبري، صاحب كتاب التفسير، جامع البيان وله كتاب في التاريخ. توفّي سنة ٣١٠ هـ، ووصف النووي تفسيره: أجمعت الأمّة على أنّه لم يفسّر مثل تفسير الطبري، وقال الإسفرايني: لو سافر رجل إلى الصين حتّى يحصل له كتاب تفسير ابن جرير لم يكن ذلك كثيراً.

١٣

وفيما أخرج الطبري في كتاب: الولاية في طرق حديث الغدير، مسنداً الحديث عن زيد بن أرقم قال: لماّ نزل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بغدير خمّ في رجوعه من حجّة الوداع وكان في وقت الضحى وحرّ شديد أمر بالدوحات فقّمت ونادى الصلاة جامعة فاجتمعنا، فخطب خطبة بالغة ثمَّ قال: [إنَّ الله تعالى أنزل إليّ ( بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) وقد أمرني جبرئيل عن ربّي أن أقوم في هذا المشهد وأُعلم كلَّ أبيض وأسود: أنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيِّي وخليفتي والإمام بعدي، فسألت جبرئيل أن يستعفي لي ربّي لعلمي بقلّة المتَّقين وكثرة المؤذين لي واللائمين، لكثرة ملازمتي لعليِّ وشدّة إقبالي عليه حتّى سمّوني أذناً، فقال تعالى ( وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ ) (١) .

ولو شئت أن اُسمّيهم وأَدُلَّ عليهم لفعلت ولكنّي بسترهم قد تكرَّمتُ فلم يرض الله إلاّ بتبليغي فيه فاعلموا ،

معاشر الناس ذلك: فإنَّ الله قد نصبه لكم وليّاً وإماماً، وفرض طاعته على كلّ أحد، ماضٍ حكمه، جائز قوله، ملعونٌ من خالفه، مرحومٌ مَن صدَّقه، إسمعوا وأطيعوا، فانَّ الله مولاكم وعليٌّ إمامكم، ثمَّ الإمامة في ولدي من صلبه إلى القيامة، لاحلال إلاّ ما أحلّه الله ورسوله، ولاحرام إلاّ ماحرَّم الله ورسوله وهم، فما من علم إلاّ وقد أحصاه الله فيَّ ونقلته اليه فلا تضلّوا عنه ولاتستنكفوا منه، فهو الذي يهدي إلى الحقّ ويعمل به، لن يتوب الله على أحد أنكره ولن يغفر له، حتماً على الله أن يفعل ذلك أن يعذِّبه عذاباً نُكراً أبد الآبدين، فهو أفضل الناس بعدي ما نزل الرزق وبقي الخلق، ملعونٌ من خالفه، قولي عن جبرئيل عن الله، فلتنظر نفسٌ ما قدَّمت لغد .

إفهموا محكم القرآن ولاتتَّبعوا متشابهه، ولن يفسِّر ذلك لكم إلاّ من أنا أخذ بيده وشائلٌ بعضده ومُعْلِمُكم: أنَّ من كنت مولاه فهذا عليٌ مولاه، وموالاته من الله عزّ وجلّ أنزلها عليَّ .

ألآ وقد أَدَّيتُ، ألآ وقد بلّغتُ ألآ وقد أسمعتُ، ألآ وقد أوضحتُ، لاتحلُّ إمرة المؤمنين بعدي لأحد غيره. ثم رفعه إلى السماء حتّى صارت رجله مع ركبة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال :

معاشر الناس! هذا أخي ووصيِّي وواعي علمي وخليفتي على مَن آمن بي وعلى، تفسير كتاب ربّي .

____________________

(١) سورة التوبة: الآية ٦١.

١٤

وفي رواية. أللّهمِّ وال من والاه، وعاد من عاداه، والعن من أنكره، واغضب على من جحد حقّه! أللّهمِّ إنّك أنزلت عند تبيين ذلك في عليٍّ :( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) (١) بإمامته فمن لم يأتمَّ به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون. إنّ ابليس أخرج آدم (ع) من الجنّة مع كونه صفوة الله بالحسد فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم وتزلّ أقدامكم، في عليِّ نزلت سورة ( وَالْعَصْرِ ﴿١﴾ إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) .

معاشر الناس! آمنوا بالله وبرسوله والنّور الّذي أنزل معه من قبل أن نطمس وجوهاً فنردَّها على أدبارهم أو نلعنهم كما لعنّا أصحاب السبت. النور من الله فيَّ ثمَّ في عليّ ثم في النسل منه إلى القائم المهديِّ .

معاشر الناس: سيكون من بعدي أئمّة يدعون إلى النار ويوم القيامة لاينصرون. وإنَّ الله وأنا بريئان منهم إنّهم وأنصارهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار، وسيجعلونها ملكاً اغتصاباً فعندها يفرغ لكم أيّها الثقلان! ويُرسل عليكما شواظٌ من نار ونحاسٍ فلا تنتصران ](٢) .

وأخرج أيضاً الحافظ ابن جرير الطبري في ج ٧ ص ٣٤٩ من طريق الحافظ عبد الرزّاق عن معمر عن ابن جدعان عن عدي عن البراء بن عازب الأنصاري الأوسي الكوفي المتوفّى ٧٢ قال:

خرجنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتّى نزلنا غدير خمّ بعث منادياً ينادي فلمّا اجتمعنا قال: [ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال:ألست أولى بكم من أمّهاتكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال:ألست أولى بكم من آبائكم ؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال:ألست؟ألست؟ألست؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال:من كنت مولاه فعليٌّ مولاه (٣) أللّهم والِ من والاه، وعادِ من عاداه ]. فقال عمر بن الخطاب: هنيئاً لك يا بن أبي طالب أصبحت اليوم وليّ كل مؤمن، وكذا رواه ابن ماجه من حديث حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد وأبي هارون العبدي عن عدي بن ثابت عن البراء، وهكذا رواه موسى بن عثمان الحضرمي عن ابن إسحاق عن البراء(٤) .

____________________

(١) سورة المائدة: الآية ٣.

(٢) راجع احقاق الحق: ج ٢ ص ٤١٩-٤٢٠ عن ضياء العالمين.

(٣) وهكذا في المطبوع من كتاب البداية وفي المخطوط كما ينقل عنه في العبقات: من كنت مولاه فإنَّ علياً بعدي مولاه.

(٤) الغدير: ج ١ ص ٤٠.

١٥

٢- إبن أبي حاتم الحنظلي:

هو الحافظ أبو محمّد عبد الرحمن بن أبي حاتم محمّد بن إدريس التميمي الحنظلي الرازي المتوفّى ٣٢٧ هـ.

أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري أنّ الآية نزلت على رسول الله يوم غدير خمّ في عليّ بن أبي طالب.

لمراجعة الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٩٨ للسيوطي وتفسير فتح الغدير للشوكاني: ج ٢ ص ٥٧.

٣- أبو عبد الله المحاملي:

الفقيه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل بن سعيد المحاملي الضبي المتوفّى ٣٣٠.

أخرج الحديث في أماليه على مانقله عنه الشيخ إبراهيم الوصّابي الشافعي في كتابه (الاكتفاء في فضل الأربعة الخلفاء) بإسناده عن ابن عباس قال: لما أُمرَ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقوم بعليّ بن أبي طالب المقام الذي قام به فانطلق النبي (ص) إلى مكّة، فقال رأيت الناس حديثي عهد بكفر وبجاهليّة ومتى أفعل هذا به يقولوا صنع هذا بابن عمّه. ثم مضى حتّى قضى حجّة الوداع ثم رجع حتّى إذا كان بغدير خمّ، أنزل الله عزّ وجل:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) الآية. فقام منادٍ فنادى الصّلاة جامعة ثم قام وأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه أللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه ]. ونقله عن المحاملي في أماليه المتّقى الهندي في كنز العمّال: ج ٦ ص ١٥٣ كما نقله عنه آخرون من الحفّاظ والرواة.

٤- الشيرازي:

هو الحافظ أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد الفارسي المتوفّى ٤٠٧ أو ٤١١.

أورد الحديث في كتابه (ما نزل من القرآن في عليّ) بإسناده عن ابن عباس قال: إنّ الآية نزلت يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب.

٥- الحافظ ابن مردويه:

هو الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الإصبهاني المتوفّى ٤١٦ هـ.

١٦

لقد أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري، إنّها نزلت يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب، وبإسناد أخر عن ابن مسعود أنّه قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ- أنَّ علياًّ مولى المؤمنين- وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) .

راجع: الدرّ المنثور للسيوطي: ج ٢ ص ٢٩٨ وتفسير فتح القدير للشوكاني: ج ٢ ص ٥٨، وكشف الغمّة للاربلي: ج ١ ص ٣١٩.

وروى بإسناده عن ابن عباس قال: لماّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وآله أن يقوم بعليّ فيقول له ماقال، فقال: ياربِّ إنّ قومي حديث عهد بجاهليّة ثم مضى بحجّه فلمّا أقبل راجعاً نزل بغدير خم أنزل الله عليه:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) . الآية فأخذ بعضد عليّ ثمَّ خرج إلى الناس فقال: [أيّها الناس! ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا: بلى يارسول الله! قال: أللّهمَّ من كنت مولاه فعليُّ مولاه، أللّهم وال من والاه، وعاد من عاداه، واعن من أعانه، واخذل من خذله، وانصر من نصره، وأحب من أحبّه، وابغض من أبغضه ]. قال: ابن عباس: فوجبت والله في رقاب القوم. وقال حسّان بن ثابت:

يُناديهمُ يوم الغدير نبيـّـهم

بخمٍّ وأسـمع بالرّسول مناديــا

فقال: فمن مولاكمُ ونبيّكم؟

فقالوا ولم يبدوا هناك التعاميا

: إلهك مولانا وأنت نبيّنا

ولم تلق منّا في الولاية عاصيا

فقال له: قم يا عليٌّ فإنّني

رضيتك من بعدي إماماً وهاديا

فمن كنت مولاهُ فهذا وليّه

فكونوا له أتباع صدقٍ مواليا

هناك دعا أللهمَّ وال وليَّه

وكن لِلذى عادا عليّاً معاديا

وروي عن زيد بن عليّ، أنّه قال: لما جاء جبرئيل بأمر الولاية ضاق النبيّ صلّى الله عليه وآله بذلك ذرعاً وقال: قومي حديثوا عهد بالجاهليّة فنـزلت الآية.

أنظر كشف الغمّة ص ٩٤ للاربلي.

وكذا روى الحديثين عنه السيوطي في الدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٩٨ عن ابن مردويه وابن عساكر كليهما عن أبي سعيد الخدري قال: لما نصب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّاً يوم غدير خم فنادى له بالولاية: هبط جبرئيل عليه بهذه الآية( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) .

١٧

وكذا الشوكاني في فتح الغدير، وروى عنه عليّ بن عيسى الاربلي في عنوان: ما نزل من القرآن في شأن علي، من كشف الغمّة: ج ١ ص ٣١٧.

٦- أبو نعيم:

هو الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نعيم الاصبهاني المتوفّى ٤٣٠ هـ.

أورد في كتاب: ما نزل من القرآن في عليّ عليه السلام، في الحديث ١٦:

حدّثنا أبو بكر بن خلاّد، قال حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن ميمون، قال: حدّثنا عليّ بن عابس عن أبي الجحاف (التميمي داود بن أبي عوف) عن الأعمش، عن عطيّة.

(عن أبي سعيد الخدري) قال: نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله في عليّ بن أبي طالب عليه السلام:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) وأورد الشيخ الأميني في الغدير: ج ١ ص ٢١٨ قال وقد روى أبو نعيم بإسناده من طريق أبي بكر بن خلاّد عن عطيّة نزلت هذه الآية على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عليّ يوم الغدير خمٍّ، وفي الخصائص ص ٢٩.

٧- الثعلبي:

أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن إبراهيم الثعلبي النيسابوري صاحب تفسير: الكشف والبيان، أورد حديثي نزول آيتي التبليغ وسأل سائل، حول واقعة الغدير. وترجمه ابن خلّكان في تاريخه: ج ١ ص ٢٢ وقال: كان أوحد زمانه في علم التفسير، وجاء في تفسيره، الكشف والبيان ج ١/الورق ٧٧/ب قال:

أخبرني أبو محمّد عبد الله بن محمّد القائني (القايني) حدّثنا أبو الحسين محمّد بن عثمان النصيبي حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن (بن صالح السبيعي) حدّثنا على بن محمّد الدهّان والحسين بن إبراهيم الجصّاص قالا:

١٨

حدّثنا حسين بن الحكم، حدّثنا حسن بن حسين عن حبّان عن الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس في قوله تعالى:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) الآية قال: نزلت في عليّ، أمر النبيَّ صلّى الله عليه وآله أن يبلّغ فيه، فأخذ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيد عليّ فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه أللّهم وال من والاه وعاد من عاداه. وأيضاً قال الثعلبي: قال أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام: معناه: بلّغ ما أنزل إليك من فضل عليّ بن أبي طالب: فلمّا نزلت هذه الآية أخذ رسول الله بيد عليّ فقال:من كنت مولاه فعلي ٌّ مولاه ].

أخبرنا أبو القاسم يعقوب بن أحمد السرّي؟ أخبرنا أبو بكر حمد بن عبد الله بن حمد، حدّثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكنجي حدّثنا حجّاج بن منهال، حدّثنا حمّاد (بن سلمة، عن) عليّ بن زيد، عن عدي بن ثابت:

عن البراء (بن عازب) قال: لماّ أقبلنا مع رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في حجّة الوداع، كنّا بغدير خم فنادى الصّلاة جامعة وكسح للنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم فأخذ بيد عليّ فقال: [ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، قالوا: بلى يارسول الله: فقال:ألست أولى بكلّ مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال:هذا مولى مَن أنا مولاه أللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ].

قال فلقيه عمر فقال: هنيئاً لك ياابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كلّ مؤمن ومؤمنة.

ولزيادة الحصول على مصادر وأسانيد، العودة إلى تاريخ دمشق لابن عساكر: ج ٢ ص ٥٠ ط ٢.

٨- الحبري:

هو أبو عبد الله الحسين بن الحكم الحبري الكوفي قال:

حدّثنا حسن بن حسين، قال: حدّثنا حبّان، عن الكلبي عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قوله:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) .

(قال:) نزلت في عليّ عليه السلام، أمر رسول الله صلّى الله عليه، أن يبلّغ مولاه فيه فأخذ رسول الله صلّى الله عليه بيد عليّ عليه السلام فقال: [من كنت مولاه فعليٌّ مولاه أللّهم وال من والاه وعاد من عاداه ].

هذا هو الحديث ١٤ من تفسير الحبري الورق ١١/أ/.

١٩

٩ - الواحدي:

هو المفسِّر أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد بن عليّ بن متويه النيسابوري.

روى في كتابه، أسباب النـزول ص ١٥٠، قال:

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن علي الصفّار، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أخبرنا محمّد بن حمدون بن خالد، قال: حدّثنا محمّد بن إبراهيم الخلوتي قال: حدّثنا الحسن بن حمّاد (بن كُسيب) سجادة -من رجال صحاح السّتة- قال: حدّثنا عليّ بن عابس، عن الأعمش وأبي الجحّاف (البرجمي داود بن أبي عوف) عن عطيّة:

عن أبي سعيد الخدري قال: نزلت هذه الآية:( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) يوم غدير خم في عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه.

وممن روى عنه السيد مرتضى الفيروز آبادي في كتابه فضائل الخمسة: ج ١، ص ٤٣٧ ط بيروت.

١٠ - الحاكم الحسكاني:

الحاكم الحافظ الكبير عبيد الله بن عبد الله بن أحمد، الحاكم الحسكاني في كتابه شواهد التنـزيل، أورد عدّة أحاديث وبإسناد لعدد من صحابة النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم في ج ١ ط ٣، وكما مبين فيما يلي:

أ-الحديث المرقم ٢٤٧ ص ٢٩٤، قال:

أخبرنا السيّد أبو الحسن محمّد بن الحسين (بن داوود بن علي العلوي) الحسني رحمه الله -قراءة- قال: أخبرنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن علي الأنصاري - بطوس- قال: حدّثنا قريش بن خداش بن السائب قال: حدّثنا أبو عصمة نوح بن أبي مريم، عن إسماعيل، عن أبي معشر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة:

عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [لماّ أُسري بي إلى السّماء سمعت (نداءً من) تحت العرش أنّ عليّاً راية الهدى وحبيب من يؤمن بي، بلّغ يا محمّد ].

قال: فلمّا نزل النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، أسّر ذلك فأنزل الله عزّ وجلّ:

( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ) في عليّ بن أبي طالب( وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ) .

٢٠