النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين الجزء ٣

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين0%

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين مؤلف:
تصنيف: الإمامة
الصفحات: 329

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

مؤلف: محمد فخر الدين
تصنيف: الصفحات: 329
المشاهدات: 9961
تحميل: 1201


توضيحات:

بحث داخل الكتاب
  • البداية
  • السابق
  • 329 /
  • التالي
  • النهاية
  •  
  • تحميل HTML
  • تحميل Word
  • تحميل PDF
  • المشاهدات: 9961 / تحميل: 1201
الحجم الحجم الحجم
النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين

النّور المبين فيما نزل من القرآن في إمام المتّقين الجزء 3

مؤلف:
العربية

هذا الكتاب نشر الكترونيا وأخرج فنيّا برعاية وإشراف شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) وتولَّى العمل عليه ضبطاً وتصحيحاً وترقيماً قسم اللجنة العلمية في الشبكة

قال: (و) أخبرنا محمّد بن عبد الله الحنظلي قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا الحسن بن زيد بن أسلم عن أبيه، عن جدّه:

عن أبي ذرّ في قوله تعالى:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ ) الآية، قال: (لمن) آمن بما جاء به محمّد، وأدّى الفرائض( ثُمَّ اهْتَدَىٰ ) قال: اهتدى إلى حبّ آل محمّد.

وأخرج العلامة عيد روس بن أحمد السقاف العلوي الحسيني الاندونيسي المعروف بابن رويش، في (المقتطفات) ج٢ ص ٣٨٨ ط. أمير قال:

أليس معنى اهتدى في قوله عز من قائل عليم:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثمّ اهْتَدَىٰ ) أي: اهتدى إلى ولاية أهل بيته صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ أوليس عليٌّ عظيمهم وكبيرهم؟

قال ابن حجر في الفصل الأول من الباب الحادي عشر في كتابه (الصواعق المحرقه) على ما في تعليقات الموسوي من مراجعاته (ص ٤١ ) ما لفظه: الآية الثامنة قوله تعالى:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثمّ اهْتَدَىٰ ) قال: قال ثابت البنائي: إهتدى إلى ولاية أهل بيته صلّى الله عليه وآله وسلّم.

وقال: وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر أيضا ثمّ روى ابن حجر أحاديث في نجاة من اهتدى إليهم عليهم السّلام، إلى أن أشار إلى قول الباقر عليه السّلام للحارث بن يحيى:[يا حارث ألا ترى كيف اشترط الله ولم تنفع إنساناً التوبة ولا الإيمان ولا العمل الصالح حتّى يهتدي إلى ولايتنا].

ثم روى عليه السّلام بسنده إلى جدّه أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام، قال:[ والله لو تاب رجل وآمن وعمل صالحاً ولم يهتد إلى ولايتنا ومعرفة حقّنا ما أغنى عنه ].

وروى الشيخ محمّد حسن المظفر في (دلائل الصدق) ج٢ ص ٢١٨ قال: قال الفقيه ابن حجر في (الصواعق) ما هذا لفظه، الآية الثامنة قوله تعالى:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثمّ اهْتَدَىٰ ) قال: قال ثابت البناني: اهتدى إلى ولاية عليٍّ وأهل بيته.

مصادر أخرى:

فرات الكوفي في تفسيره في الحديث ٢٣٣و٣٣١.

ابن البطريق - الفصل الثاني من (خصائص الوحي المبين) ص ٤٢.

السمهودي – (جواهر العقدين) الورق ٩٨/أ/، وفي طبعة بغداد: ج٢ ص ١٢٧.

١٢١

الشيخ الطوسي في الأمالي: ج١ ص ٢٦٥ ط. بيروت.

السيد هاشم البحراني (غاية المرام) ص ٣٣٣.

رشفة الصادي ص ٢٧.

نظم درر السمطين ص ٨٦.

ينابيع المودة ص ١٢٩و٣٥٨.

النعيم المقيم ص ٥١١.

وروى الشيخ سليمان الحنفي القندوزي في (ينابيع المودّة) ص ١١٠ قال:

وجاء في القرآن الكريم، قوله سبحانه وتعالى:( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ‌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ) ثمّ اهتدى إلى ولاية أهل البيت (ع).

وعن الزهري: أنَّ محبّة العبد لله ورسوله وأهل بيته طاعة لهما وإتّباع لأمرهما.

سورة طه الآية ١٢٤

( وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ )

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٧٦ ط٣ في الحديث ٥٢٤ قال:

حدّثني أبو الحسن الصيدلاني قال: حدّثنا أبو محمّد بن أبي حامد الشيباني، قال: حدّثنا عبد الصمد بن عليّ بن مكرم البزّاز، قال: حدّثنا الحسين بن سعيد، قال: حدّثنا عليّ بن حفص البزّاز، قال: حدّثنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا سعيد بن خثيم، عن أبان بن تغلب عن أبي جعفر، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ عليه السّلام قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وآله للمهاجرين والأنصار:[أحبّوا عليًّا لحبّي وأكرموه لكرامتي، والله ما قلت لكم هذا من قبلي ولكن الله تعالى أمرني بذلك، ويا معشر العرب من أبغض عليًّا من بعدي حشره الله يوم القيامة أعمى ليس له حجّة].

وأيضا روى الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٧٦ ط٣، عند الحديث ٥٢٥ قال:

أخبرنا أبو يحيى الحيكاني، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بمكّة، قال: أخبرنا محمّد بن عمرو الحافظ أبو جعفر (العقيلي) قال: حدّثنا إسحاق بن يحيى الدهقان، قال: حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان قال: حدّثنا حنان بن سدير قال: حدّثنا سديف المكي، قال: حدّثنا محمّد بن علي- قال: وما رأيت محمّدياً قطّ يشبهه أو قال: يعدله - قال: حدّثنا جابر بن عبد الله قال:

١٢٢

خطبنا رسول الله فسمعته يقول:[من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهوديّاً].

(وهذا) مختصر (الحديث).

وأيضا روى الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٧٨ عند الحديث ٥٢٦ قال:

فرات بن إبراهيم الكوفي، قال: حدّثنا جعفر بن أحمد الأودي، قال: حدّثنا جعفر بن عبد الله، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازني قال: حدّثنا يحيى بن راشد، عن كامل، عن أبي صالح:

عن ابن عباس في قول الله تعالى:( وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ) أنَّ من ترك ولاية عليٍّ أعماه الله وأصَمَّه.

روى القاضي أبي حنيفة النعمان بن محمّد التميمي المغربي /المصري ت-٣٦٣هـ- في كتابه (شرح الأخبار في فضائل الأئمّة الأطهار) ص ١٦٢ ط٢ تحقيق السيّد محمّد الحسيني الجلالي، قال:

وبآخر عن بحر بن جعدة، قال: أنّي لقائم وزيد بن أرقم على باب مصعب بن الزبير إذ تناول قوم عليًّا عليه السّلام. فقال زيد: أُفٍّ لكم إنّكم لتذكرون رجلاً (صلّى وصام) قبل الناس سبع سنين(١) .

وأنَّ رسول الله صلّى الله صلى الله عليه وآله قال:[إنّ الصدقة لتدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص، وإنّ البر ليزيد في العمر، وإنّ الدعاء ليردّ القضاء الّذي قد أبرم إبراماً. ومن أبغضنا أهل البيت حشره الله يهودياً أو نصرانياً فقال جابر بن عبد الله: وإن صام وصلّى وحجّ؟ قال (ص):إنّما فعل ذلك احتجازاً أن يسفك دمه أو يؤخذ ماله أو يعطي الجزية عن يد وهو صاغر].

وروى في (شرح الأخبار) أيضا ص ١٦١ قال:

وبآخر عن فضل بن عمرو: أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال:[إشتدّ غضب الله على اليهود واشتدّ غضب الله على النصاري واشتدّ غضب الله على من آذاني في عترتي].

وقال:

وبآخر عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول:[والّذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أكبّه الله على وجهه في النار].

____________________

(١) لقد قال السيّد الحميري شعراً، ذاكراً هذه المنقبة كما ورد في (حلية الأبرار: ج١ ص ٢٤٣ ).

من فضله أنّه قد كان أوّل من

صلّى وآمن بالرحمن إذ كفروا

سنين سبعاً وأيّاماً محرمـة

مع النبيّ على خوف وما شعروا

١٢٣

وأيضا قال:

وبآخر عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول لعليّ عليه السّلام:[يا عليُّ: إنّه لن يرد عليَّ الحوض مبغض لك، ومن أحبَّك فهو يرد الحوض معك].

وروى الحافظ رضي الدين رجب بن محمّد بن رجب البرسي في (الدرّ الثمين) ص ١٤٥ ط١ ط.قلم قال:

ثمَّ جعله ذِكْرَه وجعل للمعرض عن ولايته ضيق المعيشة وقبح المثلة وهي العمى في الفقر فقال:( وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي ) وذِكْرُهُ، عليٌّ عليه السّلام، لأنّ عليًّا هو الكتاب، والمراد بالذكر هنا الموالاة،( فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا ) يعني: ضيّقةً( وَنَحْشُرُ‌هُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ) لأنّ من تولّى عن الهدى وجب له العمى.

وفي (تأويل الآيات) ج١ ص ٣٢١

قال الإمام الصادق(ع):( وَمَنْ أَعْرَ‌ضَ عَن ذِكْرِ‌ي ) يعني به ولاية أمير المؤمنين.

وقال ابن عباس:

إنّ من ترك ولاية عليٍّ، أعماه الله وأصمه.

وروى الحافظ عليّ بن الحسن بن هبة الله -الشافعي- الشهير بابن عساكر في (تاريخ دمشق) ج٢٠ ص ٥٢ قال:

أخبرنا أبو البركات الأنماطي، أنبانا أبو بكر محمّد بن المظفر بن بكران، أنبانا الحسن (بن) أحمد بن يوسف، أنبانا محمّد بن عمرو بن موسى العقيلي، أنبانا إسحاق بن يحيى الدهقان، قال: حدّثنا حرب بن الحسن الطحّان قال: حدّثنا حنان بن سدير قال: حدّثنا سديف المكّي قال: حدّثنا محمّد بن علي - قال: وما رأيت محمّدياً قطّ يشبهه أو قال: يعدله - قال: حدّثنا جابر بن عبد الله قال:

خطبنا رسول الله فسمعته يقول:[من أبغضنا أهل البيت حشره الله يوم القيامة يهودياً.

قال (جابر): قلت يا رسول الله وان صام وصلى وزعم أنّه مسلم؟ فقال [النبي(ص)]: نعم وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم، إنّما احتجز بذلك من سفك دمه وأن يؤدّي الجزية عن يد وهو صاغر.

ثمّ قال:إنّ الله علّمني أسماء أمّتي كلّها كما علّم آدم الأسماء كلّها، ومثّل لي أُمّتي في الطين فمرَّ بي أصحاب الرايات واستغفرت لعليّ وشيعته.

١٢٤

قال حنان: فدخلت مع أبي على جعفر بن محمّد، فحدّثه أبي بهذا الحديث فقال جعفر بن محمّد:ما كنت أرى أنّ أبي حدّث بهذا الحديث أحداً] ثمّ قال ابن عساكر: قال أبو جعفر: حدّثناه الخزاعي - يعني نافع بن محمّد - عن عمّه.

مصادر لرواية الحديث:

الفتال النيسابوري في (روضة الواعظين: ج٢ ص ٢٧١.

الشيخ المفيد في الامالي: الحديث ٤ المجلس ١٥.

الشيخ الصدوق في الامالي في أماليه: الحديث ٢ من المجلس ٥٤.

السيد هاشم البحراني في (غاية المرام) ص ٤٠٤ الباب ١٢٧.

الطبراني في المعجم الأوسط: ج٥ ص ١٣ في الحديث ٤٠١٤.

الهيثمي في (مجمع الزوائد) ج٩ ص ١٧٢.

السيد هاشم البحراني في تفسيره (البرهان) ج٣ ص ٤٧و٤٨.

السيد المرعشي في (احقلق الحقّ) ج٣ ص ٥٥١، ج١٤ ص ٦١٦.

سورة طه الآية ١٣٢

( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا )

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٧٩ ط٣ قال:

أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمّد رحمه الله أنّ أبا حفص أخبرهم ببغداد، قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني قال: أخبرنا أحمد بن الحسن الحزّاز، قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حصين، عن عبد الله بن الحسن، عن أبيه، عن جدّه، قال:

قال أبو الحمراء خادم النبيّ صلّى الله عليه وآله:

لما نزلت هذه الآية:( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا ) كان النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يأتي باب عليٍّ وفاطمة (عند) كلّ صلاة فيقول:[ألصّلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ) (١) ]

____________________

(١) سورة الأحزاب: الآية ٣٣.

١٢٥

وأورد الشيخ أبو علي الفضل بن الحسن الطبرسي في (مجمع البيان) الجزء السادس عشر من المجلد الرابع ص ٣٧ ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت، قال:

( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ) معناه: وأمر يا محمّد أهل بيتك وأهل دينك بالصلاة.

روى أبو سعيد الخدري قال لما نزلت هذه الآية كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، يأتي باب فاطمة وعليٍّ تسعة أشهر عند كلّ صلاة فيقول:[ألصّلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

ورواه ابن عقدة بإسناده من طرق كثيرة عن أهل البيت (ع) وعن غيرهم مثل أبي برزة، وأبي رافع، وقال أبو جعفر (ع):

[وأمَره الله تعالى أن يخصّ أهله دون الناس ليعلم الناس أنّ لأهله عند الله منـزلة ليست للناس فأمَرهم مع الناس عامّةً، ثمّ أمَرهم خاصّة].

وروى الحافظ ابن عساكر في (تاريخ دمشق) ج١ ص ٨٩ في الحديث ٣١٥ من ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قال:

أخبرنا أبو غالب بن البنّاء، أنبانا أبو الحسين بن النرسي، أنبانا موسى بن عيسى بن عبد الله السّراج، أنبانا عبد الله بن سليمان، أنبانا إسحاق بن إبراهيم شاذان، أنبانا الكرماني بن عمرو، أنبانا سالم بن عبيد الله أبو حمّاد، أنبانا عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:

حين نزلت:( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا ) كان يجيء نبي الله صلّى الله عليه وسلّم إلى باب عليٍّ، صلاة الغداة ثمانية أشهر (و) يقول:[ألصّلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

وروى الشيخ الطوسي في أماليه ج١ ص ٨٨ ط. بيروت، في الحديث ٤٧ من الجزء الثالث، قال:

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن محمّد، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر رحمه الله، قال: حدّثني أحمد بن عيسى بن أبي عيسى بن أبي موسى بالكوفة، قال: حدّثنا عبدوس بن محمّد الحضرمي، قال: حدّثنا محمّد بن فرات، عن أبي إسحاق، عن الحارث: عن عليّ عليه السّلام قال:[كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يأتينا كل غداة فيقول: ألصّلاة رحمكم الله الصلاة ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

١٢٦

وروى الحاكم النيسابوري في كتاب (المستدرك على الصحيحين) ج٣ ص ١٥٨ قال:

حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الله الحفيد، حدّثنا الحسين بن الفضل البجلي، حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة، أخبرني حميد، وعليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم كان يمر بباب فاطمة رضي الله عنها ستّة أشهر إذا خرج لصلاة الفجر يقول:[ألصّلاة يا أهل البيت ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

قال الحاكم -وأقرّه الذهبي- هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وروى أحمد بن حنبل في (فضائل أهل البيت من كتاب فضائل الصحابة) ص ٢٥ ط١ مطبعة فجر الإسلام، في الحديث ٣٩٠ قال:

القطيعي: حدّثنا إبراهيم بن عبد الله، حدّثنا حجاج (بن المنهال) حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد، عن أنس:

أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كان يمرّ بباب فاطمة ستّة أشهر إذا خرج إلى صلاة الصبح ويقول:[ألصّلاة ألصّلاة ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

وروى البلاذري في (أنساب الأشراف) ج٢ ص ١٠٤ ط١ وفي المخطوطة ج١/الورق٢١٥/قال:

حدّثني أبو صالح الفراء، حدّثنا حجّاج بن محمّد، حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة، عن عليّ بن زيد:

عن أنس بن مالك: أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: كان يمر ببيت فاطمة عليها السّلام ستّة أشهر وهو منطلق إلى صلاة الصبح ويقول:[ألصّلاة أهل البيت ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

وروى الحاكم الكبير محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق في كتاب (الأسامي والكنى) ج٤ ص ١٩٨ ط١ قال:

أخبرنا أبو نعيم الجرجاني، أخبرنا عمّار -يعني ابن رجاء- أخبرنا أحمد - يعني ابن أبي طيبة - أخبرنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي داوود نفيع، عن أبي الحمراء قال:

١٢٧

أقمت بالمدينة سبعة عشر (شهراً) وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إذا طلع فجر أوّل كل يوم أتى باب عليٍّ وفاطمة فيقول:[ألصّلاة ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

وروى السيّد هاشم البحراني في تفسيره (البرهان) ج٣ ص ٥٠ قال:

حدّثنا عبد العزيز بن يحيى عن محمّد بن عبد الرحمان بن سلام، عن عبد الله بن عيسى، عن مصقلة القمّي، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر، عن أبيه عليّ بن الحسين عليهما السّلام في قول الله عز وجل:( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ‌ عَلَيْهَا ) قال:[نزلت في عليٍّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، كان رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يأتي باب فاطمة عليها السّلام كل سحرة فيقول: السّلام عليكم [يا] أهل البيت ورحمة الله وبركاته، الصّلاة يرحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

روى البخاري في (التاريخ الكبير) ج٦ ص ٢٥ في عنوان (أبي الحمراء) في باب الكنى عند الرقم ٢٠٥ قال:

قال أبو عاصم عن عباد أبي يحيى، قال: أنبانا أبو داوود عن أبي الحمراء، قال: صحبت النبيّ صلّى الله عليه وسلّم تسعة أشهر، فكان إذا أصبح كل يوم يأتي باب عليٍّ وفاطمة فيقول:[السّلام عليكم أهل البيت ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

وفي ذلك قول الشاعر:

بأبي خمسة هم جنبوا الرِّجْسَ وطهّروا تطهيراً

أحمد المصطفى وفاطمة أعني وعلـيًّا وشبراً وشبيراً

من تولّاهم تولّاه ذو العرش ولقّاه نضـرة وسروراً

وعلــى مبغضيهم لعنةالله وأصلاهم المليك سعيراً

وروى الحافظ الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج٢ ص ٥٠ ط٣ عند الحديث رقم ٦٧٤ قال:

أخبرنا أبو سعيد الجرجاني، قال: أخبرنا أبو الحسين الحجّاجي، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن يوسف الهاروني -بدمشق- قال أخبرنا جعفر بن محمّد بن الحسن الجعفي، قال: حدّثنا إسماعيل بن صبيح، قال: حدّثنا أبو حمّاد سالم الصيرفي عن عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري:

١٢٨

عن نبي الله صلّى الله عليه وسلّم قال: (لما) نزلت هذه الآية:( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ) قال: كان يجيء إلى باب عليٍّ تسعة أشهر كلّ صلاة غداة ويقول:[ألصلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ].

وأيضا روى الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج٢ ص ١٦٣ ط٣، عند الحديث رقم ٧٧٢ قال:

أخبرنا الحاكم الوالد أبو محمّد رحمة الله أنَّ أبا حفص (عمر بن أحمد) بن شاهين أخبرهم ببغداد، (قال:) حدّثنا عبد الله بن سليمان، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، حدّثنا الكرماني بن عمرو، قال: حدّثنا أبو حمّاد سالم بن عبد الله (قال) : حدّثنا عطيّة العوفي، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: حين نزلت:( وَأْمُرْ‌ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ) كان يجيء إلى باب عليٍّ صلاة الغداة ثمانية أشهر، يقول:[ألصّلاة رحمكم الله ( إِنَّمَا يُرِ‌يدُ اللَّـهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّ‌جْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَ‌كُمْ تَطْهِيرً‌ا ) ] الآية.

مصادر لرواية الحديث:

أمالي الشيخ الصدوق -ما رواه عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام ص ٤٧٧ ط. بيروت، المجلس ٩٧.

تفسير الدرّ المنثور للسيوطي.

الحسين بن الحكم الحبري في تفسيره ص ٧٥ -٧٧ ط١.

سورة طه الآية ١٣٥

( فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَ‌اطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَىٰ )

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٨١ ط٣ في الحديث ٥٢٨ قال:

أخبرنا عقيل بن الحسين قال: أخبرنا عليّ بن الحسين، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد الله، قال: حدّثنا محمّد بن عبيد بن زبورا -ببغداد- بباب الشام، قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عبيد، قال: حدّثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال:

أصحاب الصراط السوىّ هو -والله- محمّد وأهل بيته، والصراط: الطريق الواضح الّذي لا عوج فيه( وَمَنِ اهْتَدَىٰ ) فهم أصحاب محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم.

١٢٩

سورة الانبياء

سورة الأنبياء الآية ٧

( وَمَا أَرْ‌سَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِ‌جَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ )

أورد الشيخ محمّد حسن المظفر في كتاب (دلائل الصدق) ج٢ ص ٣١٩ ط. القاهرة. قال:

روى الحافظ محمّد بن موسى الشيرازي - من علماء الجمهور- واستخرجه من التفاسير الإثني عشر، عن ابن عباس في قوله:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ ) .

قال:... هم محمّدٌ وعليٌّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام، وهم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان وهم أهل بيت النبوّة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، والله ما سمّي المؤمن مؤمناً إلّا كرامة لأمير المؤمنين عليه السّلام.

رواه سفيان الثوري، عن السدّي، عن الحارث.

وروى أحمد بن محمّد بن إبراهيم النيسابوري، المعروف بالثعلبي في تفسيره - للآية الكريمة( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ ) .

قال: جابر الجُعفي لما نزلت هذه الآية، قال عليٌّ:[نحن أهل الذكر].

وأورد الطباطبائي في تفسيره (الميزان) الجزء السابع عشر من المجلد الرابع عشر ص ٢٥٦ ط. إسماعيليان، قال:

وفيه (أي تفسير القمي) بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) . مَنْ المعنون بذلك؟ قال:[نحن قلت: فأنتم المسؤلون؟ قال:نعم . قلت: ونحن السائلون؟ قالنعم . قلت فعلينا أن نسألكم؟ قال:نعم ، قلت: فعليكم أن تجيبونا؟ قال:لا ذاك إلينا إن شئنا فعلنا، وإن شئنا تركنا ثمّ قال: هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب].

أقول: وروى هذا المعنى الطبرسي في مجمع البيان عن عليّ وأبي جعفر عليهما السّلام:

قال: ويؤيده أنّ الله تعالى سمَّى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم( ذِكْرًا ﴿١٠﴾ رَّسُولًا ) .

وروى الشيخ الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) مجلد ٤ ص ٤٠ ط. دار إحياء التراث العربي- بيروت. قال:

فروي عن عليّ عليه السّلام أنّه قال:[نحن أهل الذكر] وروي ذلك عن أبي جعفر عليه السّلام، ويعضده أنَّ الله سمّى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ذكراً رسولاً في قوله (تعالى):( ذِكْرًا ﴿١٠﴾ رَّسُولًا ) .

وروى أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري في تفسيره (جامع البيان) ج٧ ص ٥٨٧ عند تفسيره للآية الكريمة والأقوال الواردة فيها: وقال آخرون في ذلك ما حدّثنا إبن وكيع، قال: حدّثنا ابن يمان، عن إسرائيل، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السّلام:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) قال:[نحن أهل الذكر].

١٣٠

حدّثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) قال: الذكر القرآن، وقرأ:( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ، وقرأ( إِنَّ الّذين كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ) .

وروى القاضي نور الله الحسيني المرعشي التستري في كتاب (إحقاق الحق وإزهاق الباطل) ج٩ ص ١٢٥ وأورد في كتابه ما استخرج من التفاسير الاثني عشر كما في كفاية الخصام ص ٣٣٨ ط. طهران في قوله تعالى:( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) . أي: فاسألوا أهل البيت، والله ما سُمّى المؤمن مؤمناً إلّا بسبب حبّ عليّ بن أبي طالب.

وأورد الشيخ جعفر كاشف الغطاء في (العقائد الجعفريّة) قال: والمراد بهم محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام) كما ورد بما رواه الحافظ محمّد بن موسى الشيرازي، من علمائهم، واستخرجه من التفاسير الأثني عشر، عن ابن عباس.

وروى السيّد هاشم البحراني في تفسيره (البرهان) ج١٢ ص ٢٨٤ قال: عن البرقي بإسناده عن عبد الكريم بن أبي الديلم، عن أبي عبد الله (ع) قال جلَّ ذكره: [( فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ‌ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) قال: الكتاب الذكر وأهله آل محمّد عليهم السّلام، أمر الله عزّ وجل بسؤالهم، ولم يؤمر بسؤال الجهّال، وسمّى الله عزّ وجل القرآن ذكراً، فقال تبارك وتعالى:( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) وقال تعالى:( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ) ].

سورة الأنبياء الآية ٨٩

( رَ‌بِّ لَا تَذَرْ‌نِي فَرْ‌دًا وَأَنتَ خَيْرُ‌ الْوَارِ‌ثِينَ )

روى جلال الدين عبد الرحمان بن أبي بكر كمال الدين السيوطي - الشافعي في كتابه (القول الجلي في فضائل عليّ) -المخطوط- في الحديث ٢٦ بروايته عن الديلمي عن عليّ عليه السّلام:

دعاء النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، في يوم الخندق، عند مبارزة عليّ(ع) لعمرو بن ودّ العامري:( رَ‌بِّ لَا تَذَرْ‌نِي فَرْ‌دًا وَأَنتَ خَيْرُ‌ الْوَارِ‌ثِينَ )

وأورد ابن أبي الحديد في كتابه (شرح نهج البلاغة) الجزء ١٩ المجلد العاشر ص ٣٨ ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت قال: وجاء في الحديث المرفوع أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال ذلك اليوم حين برز إليه:[برز الإيمانُ كلّه إلى الشِّرك كلّه].

وقال أبو بكر بن عياش: لقد ضَرَب عليُّ بن أبي طالب عليه السّلام ضربةً ما كان في الإسلام أيْمنَ منها- ضَرْبَتُه عَمْراً يوم الخندق- ولقد ضُرب عليٌّ ضربةً ما كان الإسلام أَشأَم منها - يعني ضربة ابن مُلجم لعنه الله.

وفي الحديث المرفوع أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لما بارز عليٌّ عَمْراً، ما زال رافعاً يديه مفحماً رأسه نحو السماء داعياً ربّه قائلاً:

١٣١

[أللّهم إنّكَ أخذْتَ منّي عُبيدَة يوم بدْرَ، وحمزة يوم أُحد، فاحفظ علَيَّ اليوم عليّاً، ( رَ‌بِّ لَا تَذَرْ‌نِي فَرْ‌دًا وَأَنتَ خَيْرُ‌ الْوَارِ‌ثِينَ ) ].

وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: والله ما شبّهت يومَ الأحزاب، قتل عليٍّ عمراً وتخاذل المشركين بعدَه، إلّا بما قصّه الله تعالى من قِصة طالوت وجالوت في قولة:( فَهَزَمُوهُم بِإِذْنِ اللَّـهِ وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ ) (١) .

وروى عمرو بن أزْهر، عن عمْرو بن عُبيد، عن الحسن أنّ عليًّا عليه السّلام لما قتل عمراً إحتزّ رأسه وحمله فألقاه بين يدي رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فقام أبو بكر وعمر فقبّلا رأسه، ووجه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يتهلّل، فقال:[هذا النصر أو قال:هذا أوّل النصر].

وفي الحديث المرفوع: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال يومَ قُتل عمرو:[ذهبت ريحهم، ولا يغزوننا بعد اليوم، ونحن نَغْزُوهم إن شاء الله].

وأخرج ابن أبي الحديد في كتابه (شرح نهج البلاغة) ج١٣ من المجلد السابع ص ١٩٥ ط. مؤسسة الأعلمي - بيروت، قال:

ولما قلنا من مقاربة حال عليّ عليه السّلام في هذا الباب لحال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومناسبتها إياها ما وجدناه في السّير والأخبار، من إشفاق رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وحذره عليه ودعائه له بالحفظ والسلامة، قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يوم الخندق، وقد برز عليٌّ إلى عمرو، ورفع يديه إلى السماء بمحضر من أصحابه:[أللّهم إنّك أخذت منّي حمزة يوم أُحد، وعُبيدة يوم بدر، فاحفظ اليوم علَيَّ عليّاً: ( رَ‌بِّ لَا تَذَرْ‌نِي فَرْ‌دًا وَأَنتَ خَيْرُ‌ الْوَارِ‌ثِينَ ) ].

ولذلك ضنَّ به عن مبارزة عمرو حين دعا عمرو الناس إلى نفسه مراراً، في كلّها يحجمون ويُقدِم عليٌّ، فيسأل الإذن له في البراز حتى قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:[إِنَّه عمرو ! فقال:وأنا عليٌّ] ، فادناه وقبّله وعمّمه بعمامته، وخرج معه خطواتٍ كالمودِّع له، القَلِقْ لحاله، المنتظر لما يكون منه، ثمّ لم يزل صلّى الله عليه وآله وسلّم رافعاً يديه إلى السماء، مستقبلاً لها بوجهه، والمسلمون صموتٌ حوله، كأنّما على رؤوسهم الطير، حتى ثارت الغبرة، وسمعوا التكبير من تحتها، فعلموا أنَّ عليًّا قتل عمراً، فكبَّر رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وكبَّر المسلمون تكبيرة سمعها مَنْ وراء الخندق من عساكر المشركين، ولذلك قال حُذيفَة بن اليمان: لو قسّمت فضيلة عليّ عليه السّلام بقتل عمرو يوم الخندق بين المسلمين بأجمعهم لوسعتهم وقال ابن عباس في قوله تعالى:( وَكَفَى اللَّـهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ) (٢) قال: بعليّ بن أبي طالب.

____________________

(١) سورة البقرة: الآية ٢٥١.

(٢) سورة الأحزاب: الآية ٢٥.

١٣٢

وأورد ابن أبي الحديد في (شرح نهج البلاغة) ج١٩ من المجلد العاشر ص ٣٨ ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات - بيروت. قال:

فأمّا الخرْجَة الّتي خرجها - أي الإمام علي - يوم الخندق إلى عمرو بن وُدّ فإنها أجلّ من أن يقال جليلة، وأعظم من أن يقال عظيمة، وما هي إلّا كما قال شيخنا أبو الهذيل، وقد سأله سائلٌ أيّما أعظم منـزلة عند الله، عليٌّ أم أبو بكر؟ فقال: يا ابن أخي، والله لمبارزة عليٍّ عَمْراً يوم الخنْدق تَعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها وتُرْبى عليها فضلاً عن أبي بكر وحده. وقد روي عن حذيفة بن اليمان ما يُناسب هذا، بل هو أبلغ منه.

روى قيسُ بن الربيع، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة بن مالك السعدي، قال: أتيت حذيفة بن اليمان فقلت: يا أبا عبد الله، إنّ الناس يتحدّثون عن عليّ بن أبي طالب ومناقبه، فيقول لهم أهل البصيرة: إنّكم لتُفرطون في تقريظ هذا الرجل، فهل أنت محدّثي بحديثٍ عنه أذكره للناس؟ فقال: يا ربيعة وما الّذي تسألني عن عليٍّ؟ وما الّذي أحدّثك عنه. والذي نفس حُذيفة بيده لو وضع جميعُ أعمال أمّة محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم في كفّة الميزان منذ بعث الله تعالى محمّداً إلى يوم الناس هذا، ووُضع عملٌ واحدٌ من أعمال عليٌّ في الكفّة الأخرى لرجّح على أعمالهم كلِّها، فقال ربيعة: هذا المدح الّذي لا يقام له ولا يُقعد ولا يُحمل، إني لأظنّه إسرافاً يا أبا عبد الله فقال حذيفة: يا لُكع وكيف لا يكون يُحمل وأين كان المسلمون يوم الخندق وقد عبر إليهم عمرو وأصحابه فملكهم الهلع و الجزع ودعا إلى المبارزة فأحجموا عنه حتّى برز إليه عليٌّ فقتله والّذي نفسُ حذيفة بيده لعمله ذلك اليوم أعظم أجراً من أعمال أُمّة محمّدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى هذا اليوم وإلى أن تقوم القيامة.

وجاء في الحديث المرفوع: أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال ذلك اليوم حين برز إليه:[ برز الإيمانُ كلّه إلى الشّركِ كلّه].

وأورد عبد الرحمن الشرقاوي -المصري- في كتابه: عليٌّ إمام المتّقين ص ٥٠ ط. القاهرة قال:

وفي غزوة الخندق واجه عَمرو بن ودٍّ، وهو مقاتل غادر فاتك من رؤوس المشركين، وفارس لم يبارز أحداً قطُّ إلّا صرعه. كان عمرو يقف على رأس خيله يَتحدّى المسلمين فقال عليٌّ له:[يا عمرو قد كنت تعاهد الله لقريش ألّا يدعوك رجل إلى إحدى خَلّتَين إلّا قبلت منه إحداهما فقال عمرو أجل، فقال له عليّ: فإني أدعوك إلى الله عزّ وجل، وإلى رسول الله وإلى الإسلام فقال عمرو: لا حاجة لي في ذلك، فقال عليّ:فإنّي أدعوك إلى البِراز فقال عمرو مستخفّاً بصغر سن عليٍّ: يا ابن أخي لِمَ؟ فوالله ما أحبُّ أن أقتلك. فقال عليٌّ ساخراً في دعابه: لكنّي والله أحبُّ أن أقتلك فأعرض عمرو، إستخفافاً به، ثمّ أقبل على المسلمين مستهزئاً يقول: من يبارز؟ فقال عليٌّ للرسول:أنا له يا نبي الله فقال الرسول:إنَّه عمرو بن ودٍّ. إجلس .

١٣٣

فجلس عليٌّ يكظم غيظه، ومضى عمرو بن ودٍّ يتبختر مزهواً يَتَنَّـزى أمام المسلمين. ثمّ نادى في إزدراء على الجميع: ألا رجل.

فاستأذن عليٌّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم أن يبارزه، فأذن له فمشى إليه عليٌّ وهو يقول:

لا تَعجلنَّ فقد أتاك

مجـيبُ صوتك غير عاجز

إنّــي لأرجو أن أُقيمَ

عليــك نائحةَ الجنائز

فقال عمرو ساخراً: من أنت؟ قال عليٌّ:أنا عليّ بن أبي طالب فقال عمرو: عندك من أعمامك من هو أسن منك يا ابن أخي، فانصرف فإنّي أكره أن أهريق دمك. فقال عليٌّ:ولكنّي والله ما أكره أن أهريق دمك . فسل عمرو سيفه كأنّه شعلة نار، ثمّ اندفع نحو عليّ مغضباً، واستقبله عليٌّ بدرقته فضربه في الدرقة فشقّها وأثبت فيها السيف، وأصاب رأس عليٍّ فشَجّه شَجّاً يسيراً.... وضربه عليٌّ كرم الله وجهه، على حبْلِ العاتق فسقط عمرو وثار العجَاج، وبانت سوءة عمرو. وسمع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم التكبير، فعرف أنَّ عليًّا قتل عمرو بن ود. وأقبل عليٌّ رضي الله عنه على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ووجهه يَتَهلّل. فعانقه الرسول ودعا له.

فقال عمر بن الخطاب لعليّ: هل استلبت درعه، فليس للعرب درع خير منها؟ فقال:ضربته فاتقاني بسوءته فاستحيت أن أستلبه].

سورة الأنبياء الآيات ١٠١-١٠٢-١٠٣

( إِنَّ الّذين سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿١٠١﴾ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴿١٠٢﴾ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ‌ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ الّذي كُنتُمْ تُوعَدُونَ )

روى الحافظ الحاكم الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٨٣ ط٣، في الحديث ٥٢٩ قال:

حدّثني أبو الحسن الفارسي قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي الفقيه قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا سعد بن عبد الله قال: حدّثنا أحمد بن محمّد بن خالد، عن القاسم بن يحيى، عن جدّه الحسن بن راشد، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه، عن عليٍّ قال:

قال لي رسول الله:[يا عليُّ فيكم نزلت هذه الآية :( إِنَّ الّذين سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) ] .

١٣٤

وروى الحسكاني في الحديث ٥٣٠ ص ٥٨٣ قال:

وبه قال: (قال) رسول الله صلّى الله عليه وآله:[يا عليُّ فيكم نزلت ( لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ‌ ) (١) أنت وشيعتك تطلبون في الموقف وأنتم في الجنان تتنعمون].

وروى السيّد محمّد حسين الطباطبائي في تفسيره (الميزان) الجزء السابع عشر من المجلد ١٤ ص ٣٣٦ طبعة إسماعيليان قال:

وفي أمالي الصدوق عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. في حديث:[يا عليُّ أنت وشيعتك على الحوض، تسقون مَنْ أحببتم وتمنعون مَنْ كرهتم وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش، يفزع الناس ولا تفزعون، ويحزن الناس ولا تحزنون فيكم نزلت هذه الآية ( إِنَّ الّذين سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴿١٠١﴾ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ﴿١٠٢﴾ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ‌ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَـٰذَا يَوْمُكُمُ الّذي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ) ] .

وروى ابن عدي في (الكامل) ج٣ ص ٩٨٦ ط١ قال:

حدّثنا محمّد بن عبد الرحمان الدغولي السرخسي، حدّثنا محمود بن آدم، حدّثنا زيد بن الحباب، عن ذوّاد بن علبة الحارثي، عن ليث بن أبي سليم، عن ابن عم النعمان بن بشير - وكان ممن يسير مع عليّ (كذا) أنَّ عليًّا خرج فتلا عليه الآية؟:( إِنَّ الّذين سَبَقَتْ لَهُم مِّنَّا الْحُسْنَىٰ أُولَـٰئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ) قال:[أنا منهم].

وروى عليّ بن عيسى الأربلي في كتاب (كشف الغمة) ج١ ص ٣٢٠ ان عليًّا عليه السّلام تلاها ليلة وقال:[أنا منهم].

وروى الحديث الشيخ محمّد بن عليّ بن الحسين الصدوق في كتابه (الأمالي) ص ٥٢ وكذلك أيضا روى السيّد شرف الدين الإسترآبادي في (تأويل الآيات) ج١ ص ٣٢٩ في الحديثيين ١٤و١٥ ط.قم، بطريقين إلى النعمان بن بشير وعبد الله بن عمر بن الخطاب.

وروى السيّد هاشم البحراني في تفسيره (البرهان) ج٣ ص ٧٢و٧٤ ط.قم.

والسيد المرعشي في (إحقاق الحق) ج٣ ص ٣٩٠ وج١٤ ص ٦٢٧ وج٢٠ ص ٥٦.

وأورد الشيخ محمّد حسن المظفر في كتابه (دلائل الصدق) ج٢ ص ٢٧٢ ط. القاهرة.

فيما ورد بالحديث عن الإمام عليّ عليه السّلام:[أنا منهم]

____________________

(١) سورة الأنبياء: الآية ١٠٣.

١٣٥

سورة الحج

سورة الحج الآية ١٩

( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ )

روى الحافظ أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق المعروف بأبي نُعيم الاصبهاني في (كتاب ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام) ص ١٤٤ ط١ منشورات مطبعة الإرشاد الإسلامي. قال:

حدّثنا أحمد بن محمّد بن جلبة قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: حدّثنا أحمد بن منيع، قال: حدّثنا هشيم (بن بشير) قال: حدّثنا أبو هاشم (يحيى بن دينار الواسطي) عن أبي مجلز (لاحق بن حميد) عن قيس بن عُباد:

عن عليّ عليه السّلام قال:[أنا أوّل من يجثوا للخصومة بين يدي الله عزّ وجل فينا نزلت هذه الآية في مبارزتي يوم بدر :( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) الآية] .

وروى ابن أبي الحديد في كتاب (شرح نهج البلاغة) الجزء السادس من المجلد الثالث ص ٢٩٠ ط. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات قال بروايته عن الإمام عليّ عليه السّلام:

ثمَّ قال:[أنا حجيج المارقين، وخصيم المارقين، وخصيم المرتابين يعني يوم القيامة، روي عنه عليه السّلام أنّه قال:أنا أوّل من يجثوا للحكومة بين يدي الله تعالى وقد رُويَ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مثل ذلك مرفوعاً في قوله تعالى:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) وأنّه صلّى الله عليه وآله وسلّم سئل عنها، فقال:عليٌّ وحمزة وعُبيدة، وعُتبة، وشَيْبة والوليد وكانت حادثتهم أوّل حادثة وقعت فيها مبارزة أهل الإيمان لأهل الشرك، وكان المقتول الأوّل بالمبارزة الوليد بن عتبة، قتله عليّ عليه السّلام، ضربة على رأسه فبدرت عيناه على وجنته، فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فيه وفي أصحابه ما قال، وكان عليّ عليه السّلام يكثر من قوله:أنا حَجِيج المارقين ويشير إلى هذا المعنى.

ثمّ أشار إلى ذلك بقوله:على كتاب الله تعرض الأمثال] يريد قوله تعالى:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) .

وروى الحافظ الحسكاني في (شواهد التنـزيل) ج١ ص ٥٨٧ ط٣ في الحديث ٥٣٣ قال:

١٣٦

أخبرنا أبو عبد الرحمان محمّد بن عبد الله بن أحمد البالوي قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمّد بن عبد الوهّاب القرشي قال: أخبرنا محمّد بن أيّوب بن يحيى الرازي قال: أخبرنا عبيد الله بن معاذ، حدّثنا معتمر (بن سليمان التيمي) عن أبيه، قال: أخبرنا مجلز (لاحق بن حميد)، عن قيس بن عبّاد:

عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال:[أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة].

قال قيس: وفيهم أنزلت هذه الآية:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) قال: هم الّذين بارزوا يوم بدر، عليٌّ وحمزة وعبيدة - أو أبو عبيدة - بن الحارث، وشيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.

معتمر (هذا) هو ابن سليمان بن طرخان التيمي.

و(الخبر) رواه جماعة عنه، وتابعه جماعة في الرواية عن أبيه. وهو من الأُصول التي لم يخرجها مسلم بن الحجّاج في مسنده الصحيح في هذه الرواية.

وفي الشواهد ص ٥٨٨ في الحديث ٥٣٤و٥٣٥ وأخرجه البخاري في الجامع الصحيح قال:

حدّثنا محمّد بن عبد الله الرقاشي قال: حدّثنا معتمر قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أبو مجلز به لفظاً سواءاً.

و(أيضا) قال: (البخاري) في موضع (آخر) من الجامع قال: حدّثنا حجّاج بن منهال قال: المعتمر. فذكره كذلك.

وروى الحسكاني في الحديث ٥٣٦ من شواهد التنـزيل قال:

أخبرنا أبو بصير المفسّر، قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر، قال: حدّثنا أبو إسحاق المفسّر قال: حدّثنا سعيد بن يحيى بن سعيد قال: حدّثني عمّي محمّد بن سعيد، عن سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبّاد، عن أبي ذرّ، وعن أبي سعيد الخدري:

أنّ هذه الآيات نزلت في عليٍّ وصاحبيه وعتبة وصاحبيه يوم بدر:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ) إلى قوله( صِرَ‌اطِ الْحَمِيدِ ) .

وروى الحسكاني في الحديث ٥٣٧ من شواهد التنـزيل عن أبي ذر، قال:

وبه قال: حدّثنا سعيد، قال: حدّثنا معاوية، قال: حدّثنا إسحق، عن سفيان، عن أبي هاشم، (عن أبي مجلز)، عن قيس بن عبّاد، قال:

سمعت أبا ذرّ يقسم بالله لنـزلت هذه الآية في عليٍّ وحمزة وعبيدة، وفي عتبة وشبيه ابني ربيعة والوليد بن عتبة وكانوا تبارزوا يوم بدر:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) .

١٣٧

وأورد الحسكاني في الحديث ٥٣٨ من شواهد التنـزيل عن الإمام عليّ عليه السّلام. قال:

وبه حدّثنا سعيد، قال: حدّثني أبي قال: حدّثني سفيان بن سعيد الثوري، عن أبي هاشم (يحيى بن دينار) الواسطي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبّاد:

عن عليّ بن أبي طالب، قال: (في قوله تعالى):( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) :[نزلت فينا، وفي الّذين بارزوا يوم بدر: عتبة وشبية والوليد].

وأورد الحسكاني أحاديث رويت وفي واحد منها أخرجه البخاري أيضا في الجامع، علماً أنّ البخاري قد روى أحاديثاً في صحيحة عن غزوة بدر في المغازي من صحيحة.

روى الحسكاني في الحديث ٥٤١ ص ٥٩١ من شواهده، قال:

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم بن محمّد، قال: حدّثنا أبو عمرو عبد الملك بن الحسن بن يوسف قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي، قال: حدّثنا عمرو بن مرزوق، قال: حدّثنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز:

عن قيس بن عبّاد قال: سمعت أبا ذرّ يقول: أقسم بالله لنـزلت هذه الآية:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) في هؤلاء الستّة: حمزة وعبيدة وعليٍّ، وعتبة وشبية ابني ربيعة والوليد بن عتبة.

وروى الحسكاني في الحديث ٥٤٢ من شواهده ص ٥٩٢ قال:

أخبرنا سعيد بن محمّد المديني بها (قال) : أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عثمان بن محمّد البغوي ببغداد، قال: حدّثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي قال: حدّثنا محمود بن خداش قال: حدّثنا هشيم بن بشير قال: حدّثنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبّاد قال:

سمعت أبا ذرّ يقسم قسماً أنّ (قوله تعالى)( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) نزلت في الّذين برزوا يوم بدر: حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث وعتبة وشبية والوليد بن عتبة.

وأخرج أبو الحسن الواحدي في شأن نزول هذه الآية الكريمة في كتاب (أسباب النـزول) ص ٢٣١ قال:

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم المزكي قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن بن يوسف، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي قال: أخبرنا عمر بن مرزوق، قال: أخبرنا شعبة، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبادة قال:

١٣٨

سمعت أبا ذرّ يقول:أقسم بالله لنـزلت (هذه الآية):( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) في هؤلاء الستة: حمزة وعبيدة وعليّ بن أبي طالب، وعتبة وشيبة والوليد بن عتبة، وفي ص ٢١٦و٢١٧ بإسناده عن عليّ(ع): قال:[فينا نزلت هذه الآية وفي مبارزتنا يوم بدر ( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ ) الآية] .

وروى الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني في (المعجم الكبير) ج١ الورق/١٤٤ وفي ط٢، ج٣ ص ١٤٩ قال:

حدّثنا محمّد بن محمّد التمار، حدّثنا عمرو بن مرزوق، حدّثنا شعبة، عن أبي هاشم الرّماني، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد قال:

سمعت أبا ذر يقول: أُقسم بالله لنـزلت هذه الآية:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) في هؤلاء الستة حمزة وعبيدة وعليّ بن أبي طالب رضي الله عنهم، وعتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وكانوا تبارزوا يوم بدر.

وروى الشيخ أبو علي المفضل بن الحسن الطبرسي في تفسيره (مجمع البيان) ج١٧ من الجزء السابع من المجلد الرابع ص ٧٧ طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت قال:

قيل نزلت الآية:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا ) في ستة نفر من المؤمنين والكفار تبارزوا يوم بدر: وهم حمزة بن عبد المطّلب قتل عتبة بن ربيعة، وعليّ بن أبي طالب (ع) قتل الوليد بن عتبة وعبيدة بن الحرث بن عبد المطّلب قتل شيبة بن ربيعة، عن أبي ذر الغفاري وعطاء وكان أبو ذرّ يقسم بالله تعالى أنها نزلت فيهم، ورواه البخاري في الصحيح.

وروى الحافظ أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري، بعدّة أسانيد في غزوة بدر، كما جاء صحيحة ج١٥ ص ١٦١ ط. بيروت، من المغازي عند الرقم ٣٧١٦ قال:

حدّثني محمّد بن عبد الله الرقاشي، حدّثنا معتمر، قال: سمعت أبي يقول: حدّثنا أبو مجلز عن قيس بن عبّاد:

عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، أنّه قال:[أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة].

قال قيس بن عبّاد: وفيهم أنزلت( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) قال: هم الّذين تبارزوا يوم بدر، حمزة وعليّ وعبيدة - أو أبو عبيدة بن الحارث- وشيبة بن ربيعة وعتبة والوليد بن عتبة.

حدّثنا قبيصة، حدّثنا سفيان عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبّاد:

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: نزلت( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) في ستة من قريش:

عليٌّ وحمزة وعبيدة بن الحارث، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.

حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف، حدّثنا يوسف بن يعقوب - كان ينـزل في بني صبيعة وهو مولى لبني سدوس - حدّثنا سليمان التيمي، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد، قال:

١٣٩

قال عليٌّ رضي الله عنه:[فينا نزلت هذه الآية :( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) ] .

حدّثنا يحيى بن جعفر، أخبرنا وكيع، عن سفيان، عن أبي هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عباد (قال) :

سمعت أبا ذر رضي الله عنه يقسم لنـزلت هؤلاء الآيات في هؤلاء الرهط الستة يوم بدر (وساقه) نحوه.

حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا هشيم، أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس قال:

سمعت أبا ذرّ يقسم أنّ هذه الآية:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) نزلت في الّذين برزوا يوم بدر: حمزة وعليّ وعبيدة بن الحارث، وعتبة وشبية والوليد بن عتبة.

وكذلك روى البخاري في تفسير الآية الكريمة في كتاب التفسير، بشرح الكرماني ج١٧ ص ٢١٦ ط. بيروت، في الرقم ٤٤٢٨ وما بعده. قال:

حدّثنا حجّاج بن منهال، حدّثنا هشيم، أخبرنا أبو هاشم، عن أبي مجلز، عن قيس بن عبّاد:

عن أبي ذرّ رضي الله عنه، أنّه كان يقسم فيها أنّ هذه الآية:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) نزلت في حمزة وصاحبية، وعتبة و صاحبيه يوم برزوا في يوم بدر.

رواه سفيان، عن أبي هاشم وقال: (حدّثنا) عثمان عن جرير، عن منصور، عن أبي هاشم عن أبي مجلز قوله.

حدّثنا حجاج بن منهال، حدّثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي قال: حدّثنا أبو مجلز، عن قيس بن عباد:

قال: فينا نزلت هذه الآية - وفي مبارزتنا يوم بدر:( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) إلى قوله( الْحَرِ‌يقِ ) عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه قال:[أنا أوّل من يجثو بين يدي الرحمان للخصومة يوم القيامة].

قال قيس: وفيهم نزلت( هَـٰذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَ‌بِّهِمْ ) قال: هم الّذين بارزوا يوم بدر، عليّ وحمزة وعبيدة، وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة.

وروى البخاري، قال: أخبرنا أبو بكر (بن) الحارث، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: أخبرنا محمّد بن سليمان، قال: أخبرنا هلال بن بشر، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوب، قال: أخبرنا سليم التيمي، عن أبي مجلز: عن قيس بن عباد، عن عليٍّ.

وروى مسلم في صحيحة ج٨ ص ٢٤٥ الباب السابع من كتاب التفسير في الرقم ٣٠٣٣ قال:

حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدّثنا وكيع.

١٤٠