شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

المقالات

التوحيد
كلام اللّه تعالى(2)

كلام اللّه تعالى(2)

قال الشيخ المفيد: “إنّ كلام الله مُحدث، وبذلك جاءت الآثار عن آل محمّد(عليهم السلام)، وعليه إجماع الإمامية”.(1)(2) أدلة حدوث كلام الله : 1- كلام الله مركّب من حروف متتالية، متعاقبة في الوجود بحيث يتقدّم بعضها على بعض، ويسبق بعضها على بعض، ويعدم بعضها ببعض، وكلّ ما هو كذلك فهو حادث، فنستنتج بأنّ كلامه تعالى حادث(3). 2- الهدف من الكلام إفادة المخاطب، ولهذا يكون وجود الكلام قبل وجود المخاطب لغواً وعبثاً. وقد ورد في كتاب الله خطاباً للأنبياء(عليهم السلام) والعباد، منها قوله تعالى: { ياأيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربّك } [ المائدة: 68 ] {ياأيّها النبي اتق الله } [ الأحزاب: 2 ] { يا أيّها الناس اعبدوا ربكم } [ البقرة: 21 ]

التوحيد
كلام اللّه تعالى(1)

كلام اللّه تعالى(1)

المبحث الثاني: معنى الكلام والمتكلّم وأقسام الكلام معنى الكلام : الكلام هو ما تألّف من حرفين فصاعداً من الحروف التي يمكن تهجّيها، إذا وقعت ممن يصح منه الإفادة(1). معنى المتكلّم : المتكلّم هو كلّ من يوجد حروفاً وأصواتاً لتدل على معنى يريد الإخبار بها عنه(2). أقسام الكلام 1 ـ الكلام اللفظي: واللفظ هو الحرف المشتمل على الصوت. 2 ـ الكلام الكتبي: والكتابة هي النقوش الحاكية عن تلك الحروف اللفظية. 3- الكلام الفعلي: وهو الفعل الذي يفيد نفس المعنى الذي يفيده الكلام اللفظي.

التوحيد
صفات اللّه الخبرية(3)

صفات اللّه الخبرية(3)

صفة الرضا والغضب تتضمّن معنى التغيير والانفعال، وبما أنّ الله منزّه عن هذه المعاني، فيلزم أن يكون إطلاق هذه الصفات عليه تعالى من باب المجاز، وتكون ____________ 1- المصدر السابق، ح 2، ص 164 ـ 165. 2- المصدر السابق: ح 1، ص 164. 3- نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة 186، ص 367 ـ 368. 4- المصدر السابق: ح 3، ص 165.

التوحيد
صفات اللّه الخبرية(2)

صفات اللّه الخبرية(2)

المبحث الثالث: بيان المعاني المقصودة من الصفات الخبرية 1 ـ الوجه أوّلاً: “الوجه” إشارة إلى ذات الشيء(1). قال تعالى: { كلّ من عليها فان * ويبقى وجه ربك ذوالجلال والاكرام } [ الرحمن: 26 ـ 27 ] أي: تبقى ذات الله وحقيقته، وكلّ شيء ما سوى الله فان. ثانياً: “وجه الله” إشارة إلى ما يتوجّه به إلى الله تعالى(2).

التوحيد
صفات اللّه الخبرية(1)

صفات اللّه الخبرية(1)

المبحث الأوّل: التعريف بصفات الله الخبرية صفات الله الخبرية هي الصفات التي لم يتمّ إثباتها إلاّ عن طريق إخبار الكتاب والسنّة، وهي التي يؤدّي الأخذ بظاهرها العرفي إلى التجسيم والتشبيه.   نماذج من صفات الله الخبرية : 1- الوجه: { فاينما تولوا فثم وجه الله } [ البقرة: 115 ] 2- العين: { واصنع الفلك باعيننا ووحينا } [ هود: 37 ] 3- اليد: { يد الله فوق أيديهم } [ الفتح: 10 ] 4- اليمين: { والسماوات مطويات بيمينه } [ الزمر: 67 ] 5- القبضة: { والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة } [ الزمر: 67 ] 6 ـ الساق: { يوم يكشف عن ساق } [ القلم: 42 ]

التوحيد
أسماء اللّه تعالى(8)

أسماء اللّه تعالى(8)

المبحث السابع: بيان أسماء الله ومعانيها 123 ـ المُعزّ قال تعالى: { قل اللّهم مالك الملك… تعز من تشاء وتذل من تشاء } [ آل عمران: 26 ] المعز اسم فاعل من “الإعزاز” بمعنى إعلاء الشأن والتكريم والتقوية،(1) وقال تعالى: { إنّ العزّة لله جميعاً } [ يونس: 65 ]   124 ـ المعطي قال تعالى: { كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظوراً } [ الإسراء: 20 ] عطاء ربّك، أي: نعمة ربّك ورزقه(2)، وعطاء الله يشمل المطيع والعاصي والمؤمن والكافر، والله يمدّ جميع المخلوقات بعطائه الواسع.

التوحيد
أسماء اللّه تعالى(7)

أسماء اللّه تعالى(7)

المبحث السابع: بيان أسماء الله ومعانيها 100 ـ الكبير قال تعالى: { إنّ الله هو العلي الكبير } [ الحج: 62 ] { عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال } [ الرعد: ]]   معاني الكبير: 1 ـ كبير الشأن، السيّد، يقال لسيّد القوم: كبيرهم(5). قال الإمام علي(عليه السلام): “… ليس بذي كبر امتدت به النهايات، فكبرته تجسيماً… بل كبر شأناً”(6). ____________ 5- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 207. 6- نهج البلاغة، الشريف الرضي: خطبة 185.

التوحيد
أسماء اللّه تعالى(6)

أسماء اللّه تعالى(6)

المبحث السابع: بيان أسماء الله ومعانيها 83 ـ الفاطر قال تعالى: { أفي الله شك فاطر السماوات والأرض } [ إبراهيم: 10 ] { الحمد لله فاطر السماوات والأرض } [ فاطر: 1 ] فطر الله الخلق، أي: خلقهم، وابتدأ صنعة الأشياء(3). وأصل الفطر: “الشق”. وأطلق مصطلح “الفطر” (الشق) على خلقه تعالى للسماوات والأرض، وكأنّه تعالى عندما خلق السماوات والأرض شقّ العدم وفتحه وأخرج السماوات والأرض منه إلى ساحة الوجود(4). 84 ـ الفالق

التوحيد
أسماء اللّه تعالى(5)

أسماء اللّه تعالى(5)

قال تعالى: { إنّ الله شاكر عليم } [ البقرة: 158 ] {إنّ ربّنا لغفور شكور } [ فاطر: 34 ] “الشكر” في اللغة عرفان الإحسان، ومقابلة المحسن بالإحسان. والله تعالى يشكر عباده المحسنين، أي: يثني على أفعالهم الحسنة، ويقابلها بمثلها أو بأحسن منها عن طريق إحسانه إلى هؤلاء العباد وإنعامه عليهم وإعطائه لهم الثواب الجزيل إزاء عملهم الضئيل(4). تنبيه : “الله سبحانه وإن كان محسناً قديم الإحسان ومنه كلّ الإحسان، لا يد لأحد ____________ 1- راجع مفاتيح الجنان، عباس القمي. 2- التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 201. 3- الأسماء والصفات، البيهقي: 1 / 54 (بتصرّف يسير). 4- انظر: التوحيد، الشيخ الصدوق: باب 29، ص 211.

التوحيد
أسماء اللّه تعالى(4)

أسماء اللّه تعالى(4)

قال تعالى: { إنّ الله عليم خبير } [ الحجرات: 13 ] الخبير، أي: العالم(1)، والخبرة نوع من العلم، وهي العلم بالخفايا الباطنة. فمعنى الخبير: العليم بكنه الأشياء والأُمور والمطّلع على حقائقها وبواطنها وخفاياها، وهو الذي لا يعزب عن علمه شيء(2).   37 ـ الخير قال تعالى: { والله خير وأبقى } [ طه: 73 ] سبب وصفه تعالى بالخير: 1 ـ إنّ الذي يكثر فعل الخير يصح وصفه بالخير من باب التوسّع. وبما أنّه تعالى يفعل الخير كثيراً، فلهذا وُصف تعالى بالخير(3).

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية