شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

المقالات

متون تاريخية
معركة المبادئ

معركة المبادئ

لا شكّ أن من يرجع إلى التاريخ، يجد واضحاً جليّاً، أن آل عليّ هم ميزان المجتمع وقادته وسادته. قد ورث كلّ واحد منهم الفضائل من معدنه، وأخذ المكرمات من مصادرها. وهذا الإرث الجليل قد هيّأهم لنصرة الحقّ والعمل في سبيله. وهم لم يرثوا هذا الحقّ، ليستغلّوه لصالح أنفسهم، وإنّما كان في أيديهم حقّاً مشاعاً للناس، بحيث يكون لكلّ بيت من هذا الحقّ نصيب. وفي حين كان الحقّ، الذي تمخّضت عنه رسالة الإسلام، من نصيبهم، كان الباطل الذي تمخّضت عنه رسالة الشيطان، من نصيب أعدائهم، ونعني بالأعداء هنا، الحزب الأمويّ.

السيدة الزهراء سلام الله عليها
ندبة علي عليه‌السلام عند دفن الزهراء عليها‌ السلام

ندبة علي عليه‌السلام عند دفن الزهراء عليها‌ السلام

عبّر أمير المؤمنين عليه‌ السلام عن تلك المظلومية حينما فرغ من دفن الزهراء عليها‌ السلام ، حيث هاج به الحزن ، فأرسل دموعه علىٰ خديه ، وحوّل وجهه إلىٰ قبر أخيه رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ و آله‌ و سلم فقال : « السلام عليك يا رسول الله ، عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والبائنة في الثرىٰ ببقعتك ، والمختار الله لها سرعة اللحاق بك. إلىٰ أن قال : وإلىٰ الله أشكو ، وستنبئك ابنتك بتضافر أُمتك علىٰ هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، فكم من غليلٍ معتلجٍ بصدرها لم تجد إلىٰ بثّه سبيلاً ، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين.

السيدة الزهراء سلام الله عليها
لوعة الزهراء وشجونها

لوعة الزهراء وشجونها

وأعظم المآسي التي طاقت بالإمام هو ما حلّ بابنة الرسول وبضعته من الآلام القاسية التي احتلّت قلبها الرقيق المعذّب على فقد أبيها الذي كان عندها أعزّ من الحياة ، فكانت تزور جدثه الطاهر وهي حيرى قد أخرسها الخطب ، وتأخذ حفنة من ترابه فتضعه على عينيها ووجهها وتطيل من شمّه ، وتقبيله ، وتجد في ذلك راحة ، وهي تبكي أمرّ البكاء وأشجاه ، وتقول :

السيدة الزهراء سلام الله عليها
متى ولدت الزّهراء (علیها السلام)؟

متى ولدت الزّهراء (علیها السلام)؟

یدعی البعض أنّها علیها السلام قد ولدت قبل البعثة بخمس سنوات ؟ ! و نقول: إن ذلک غیر صحیح . والصحیح هو ما علیه شیعة أهل البیت (ع)، تبعا لأئمتهم (ع) 1 – وأهل البیت أدرى بما فیه - وقد تابعهم علیه جماعة آخرون ، وهو: أنّها علیها السلام قد ولدت بعد البعثة بخمس سنوات، أي في سنة الهجرة إلى الحبشة، وقد توفیت وعمرها ثمانیة عشر عاما.  وقد روي ذلک عن أئمتنا (ع) بسند صحیح 2. مضافا إلى هذا.  فمن الممکن الاستدلال على ذلک أو تأییده بما یلي: 1 - ما ذکره عدد من المؤرخین من أن جمیع أولاد خدیجة رحمها الله قد ولدوا بعد البعثة، وفاطمة (ع) کانت أصغرهم 3.

شخصيات إسلامية
زيد الشهيد ابن الامام زين العابدين عليه اسلام

زيد الشهيد ابن الامام زين العابدين عليه اسلام

أما زيد الشهيد فهو ملئ فم الدنيا في فضله وعلمه وشممه وإبائه ، وهو أحد أعلام الأسرة النبوية الذين رفعوا كلمة الله عالية في الأرض ، وقدموا أرواحهم قرابين خالصة لوجه الله ليحققوا العدالة الاسلامية ، ويعيدوا بين الناس حكم القرآن ، ويقضوا على معالم الظلم الاجتماعي التي أوجدها الحكم الاموي بين الناس ، ونلمع الى بعض سيرته وشئونه.

تفسير القرآن
متى بدأ تفسير القرآن؟

متى بدأ تفسير القرآن؟

تفسير القرآن بالمعنى الحقيقي بدأ منذ عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، بل من بدء نزول الوحي إلّا أنّه ك «علم مدوّن» بدأ من زمن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام كما تجمع على ذلك أقوال المورّخين و المفسّرين، و رجال هذا العلم يصلون بسلسلة أسانيدهم إليه، و لا عجب في ذلك، فهو باب مدينة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. إنّ مئات التفاسير كتبت لحدّ الآن، و بلغات مختلفة، و بأساليب و مناهج متنوعة، منها الأدبي، و الفلسفي، و الأخلاقي، و الروائي، و التأريخي، و العلمي، و كلّ واحد من المفسّرين تناول القرآن من زاوية تخصّصه. و في هذا «بستان» مثمر و مزدهر ...، شغف أحدهم بمناظره الشاعريّة الخلّابة. و آخر عكف على ما فيه من أشكاليات طبيعيّة ترتبط بتكوين النبات و هندسة الأزهار و عمل الجذور.

مفاهيم قرآنية
لماذا سمّيت سورة الحمد بفاتحة الكتاب؟

لماذا سمّيت سورة الحمد بفاتحة الكتاب؟

«فاتحة الكتاب» اسم اتخذته هذه السّورة في عصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، كما يبدو من الأخبار و الأحاديث المنقولة عن النّبي الأعظم صلّى اللّه عليه و اله و سلّم. و هذه المسألة تفتح نافذة على مسألة مهمّة من المسائل الإسلامية، و تلقي الضوء على قضية جمع القرآن، و توضّح أنّ القرآن جمع بالشكل الذي عليه الآن في زمن الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم، خلافا لما قيل بشأن جمع القرآن في عصر الخلفاء، فسورة الحمد ليست أول سورة في ترتيب النّزول حتى تسمّى بهذا الاسم و لا يوجد دليل آخر لذلك، و تسميتها بفاتحة الكتاب يرشدنا إلى أنّ القرآن قد جمع في زمن الرّسول صلّى اللّه عليه و اله و سلّم بهذا الترتيب الذي هو عليه الآن.

الإمام محمد بن علي الجواد عليه السلام
الإمام الجواد (ع) والموقف الحازم من الغلاة

الإمام الجواد (ع) والموقف الحازم من الغلاة

من الفرق المنحرفة والتيارات الفاسدة التي انتشرت في عصر الإمام الجواد علیه السلام وما قبله الغلو بأهل البيت ، وقد وقف الأئمة من أهل البيت الأطهار  بالمرصاد للمغالين فيهم، فردوهم وأفحموهم بالحجة والبرهان، وأمروا أتباعهم وأصحابهم بالابتعاد عنهم واجتنابهم. وقد سار الإمام محمد الجواد  على نهج آبائه في هذه المسألة، وكان حذراً من نشأة بذور الغلو، كما يظهر ذلك من خلال ترصده لبعض الممارسات، وحازماً ضد من يتبنى فكر الغلاة وعقائدهم. ومن الأدلة على هذا الأمر، ما ذكره المؤرخون: فعن الحسين بن محمد الأشعري قال:

أمير المؤمنين عليه السلام
الإمام علي وجمع القرآن الكريم

الإمام علي وجمع القرآن الكريم

إن أول من جمع القرآن الكريم على ترتيب نزوله بعد وفاة النبي هو الإمام علي، والروايات في ذلك عن طريق أهل البيت متواترة، ومن طرق أهل الحديث مستفيضة. فقد ورد في الإتقان ما يدل على أن أول من جمع القرآن بعد وفاة النبي هو علي بن أبي طالب قال: أخرج ابن أبي داوود في المصاحف من طريق ابن سيرين قال: قال علي: لما مات رسول الله آليت أن لا آخذ على ردائي إلا لصلاة جمعة حتى أجمع القرآن فجمعته. وفي الإتقان أيضاً قال ابن حجر: وقد ورد عن علي أنه جمع القرآن على ترتيب النزول عقب موت النبي، اخرجه ابن أبي داوود.

شخصيات إسلامية
المقابلة بين زيد وبين هشام بن عبد الملك

المقابلة بين زيد وبين هشام بن عبد الملك

عرف هشام بن عبد الملك بالحقد على الأسرة النبوية ، والبغض لها ، وقد عهد للمباحث ورجال الأمن بمراقبة العلويين والتعرف على تحركاتهم والوقوف على نشاطاتهم السياسية ، وقد احاطته استخباراته علما بسمو مكانة زيد ، وأهمية مركزه الاجتماعي ، وما يتمتع به من القابليات الفذة التي اوجبت احتفاف الجماهير حوله ، وتطلعهم الى حكمه ، وأخذ هشام يبغي له الغوائل ويكيد له في غلس الليل وفي وضح النهار ، وعهد الى عامله على يثرب بأشخاصه إليه ، ولما شخص الى دمشق حجبه عنه مبالغة في توهينه والاستهانة به ، وقد احتف به أهل الشام لما رأوا ما اتصف به من سمو الخلق ، وبليغ النطق وقوة الحجة ، والتحرج في الدين ،

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية