شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

المقالات

الإمام الحسن بن علي العسكري عليه السلام
الإمام العسكري وتأصيل مرجعية الفقهاء العدول

الإمام العسكري وتأصيل مرجعية الفقهاء العدول

عمل الإمام الحسن العسكري  على تأصيل مرجعية الفقهاء العدول، ووجوب الرجوع إليهم في معرفة مسائل الشريعة، وأخذ الموقف الشرعي تجاه القضايا الحادثة، وكان الإمام  يوجه أتباعه وشيعته إلى مراجعة الفقهاء وتقليدهم، وأخذ معالم الدين وأحكامه منهم، حيث جاء عنه الحديث المشهور: "من كان من الفقهاء صائناً لنفسه، حافظاً لدينه، مخالفاً على هواه، مطيعاً لأمر مولاه، فللعوام أن يقلدوه" 1.

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 14

طاعة اولي الامر في الاسلام 14

كان السؤال في نهاية المقالة السابقة هو أنّه: هل يمكن لمنصب الولي الفقيه أن يكون متعدّداً في الصيغة الإسلامية للحكم أم لا؟ وقبل الإجابة عن هذا السؤال لا بدّ من توضيح النقاط التالية: الأولى: إنّ رسالة الإسلام هي إلهية المنشأ والصياغة والأهداف وهي تسعى إلى توحيد المسار الإنساني للسير نحو الخالق العظيم تبارك وتعالى والإرتباط به طبقاً لقوله تعالى: ﴿ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ... ﴾ 1 بمعنى التسليم والإنقياد للإرادة الإلهية الأزلية.

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 13

طاعة اولي الامر في الاسلام 13

بالرجوع إلى أهم مصادر اللغة العربية يتبيّن أنّ معنى الولاية هو "السلطنة" على الشيء والقدرة على التصرّف فيه، وهذا يعني أنّ الولي على الشيء له الحق في أن يتعامل معه بالطريقة التي تحقّق الغرض الذي من أجله جُعِلَت له الولاية. إلا أنّ هذه الولاية وفق المنهج الإسلامي مشروطة برعاية جوانب القصور والعجز عند المولَّى عليهم، سواء أكان المولَّى عليه فرداً أو أمة، وهذا ما يمكن أن نستفيده من الموارد العديدة التي ثبتت فيها الولاية في الفقه الإسلامي.

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 12

طاعة اولي الامر في الاسلام 12

قلنا في المقالة السابقة إنّ الولاية للفقيه نشأت عن خلوِّ الساحة من القيادة الأصلية المتمثلة بالإمام المعصوم (عليه السلام) الذي غاب عن الأنظار بسبب الظلم والجور الذي مارسته الهيئات الحاكمة من جهة، وبسبب عدم تجاوب جماهير الأمة مع قيادة الحق لإرجاع الأمور إلى نصابها عبر إصلاح المسيرة. ومعنى هذا الكلام أنّ الولاية للفقيه ليست مسألة منقطعة عن جذورها الإعتقادية، بل هي متفرّعة عن ولاية المعصوم (عليه السلام) ونائبة عنها في إدارة أمور الأمة في زمن الغيبة الكبرى.

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 11

طاعة اولي الامر في الاسلام 11

بعد استشهاد الإمام الحسين (عليه السلام) ومن معه في كربلاء على يد الحكم الأموي لم يقم أحد من الأئمة (عليهم السلام) بنهضة مشابهة لعدم توافر الظروف المناسبة لذلك، ولذا انصبَّ اهتمام الأئمة (عليهم السلام) على إحياء قضية الحسين (عليه السلام) في النفوس لتبقى تلك النهضة دافعاً ومحرّكاً عندما تتهيّأ ظروف يتمكّن من خلالها أتباع الإسلام المحمدي الأصيل من إصلاح الأوضاع وتقويم الإنحراف في مسيرة الأمة الإسلامية. تلك الظروف الصعبة هي التي دفعت بالإمام الثاني عشر المهدي المنتظر "عج" إلى الغياب عن الأنظار والعيش مستوراً إلى أن يأذن الله له بالخروج ليملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعدما مُلِئَتْ ظلماً وجوراً.

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 10

طاعة اولي الامر في الاسلام 10

أوضحنا فيما سبق – المقالة السابقة – الإنحرافات الخطيرة التي ترتّبت على خلافة يزيد والتي عانت منها الأمة ولا زالت حتى الآن، وسنذكر في هذه المقالة النصوص التي تركها لنا الإمام الحسين (عليه السلام) والتي تتضمّن الأسباب للنهضة التي قادها ضدّ الحكم الأموي، وهي نصوص صالحة لكلّ زمانٍ ومكان كونها الترجمة العملية لمفاهيم الإسلام حول الحاكم ودوره وطريقته في الحكم على مستوى قضايا الأمة الإسلامية دينياً ودنيوياً.

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 9

طاعة اولي الامر في الاسلام 9

أخذ معاوية قبل موته البيعة من أكثرية المسلمين لولده يزيد ليكون الخليفة بعده على الأمة، تلك البيعة التي كانت بالترغيب تارة والترهيب أخرى، وذلك لكي يضمن انتقالاً هادئاً للسلطة، ولم يبقَ ممّن لم يبايع الا عدد قليل جداً من أهل الحل والعقد، وكان من أهمهم وعلى رأسهم الإمام الحسين (عليه السلام) الذي لم يبادر معاوية لأخذ بيعته لعلمه بأنّه لن يقبل أن يتنازل عمّا هو حق له بمقتضى اتفاق الصلح المعقود سابقاً، ولذا عمل معاوية على تحصين البيعة لولده يزيد قبل أخذها له من الإمام الحسين (عليه السلام)

الإمامة
طاعة اولي الامر في الاسلام 8

طاعة اولي الامر في الاسلام 8

فُرِضَ قبول الصلح على الإمام الحسن (عليه السلام) بعد تفرّق الناس عنه واختلاف أهل العراق وغدر أهل الكوفة، إلّا أنّه أراد من خلاله حفظ الإسلام ومصالحه العليا، وذلك لأنّ الحرب لو وقعت وانتصر معاوية كما كان هو المتوقّع، فلم يكن من المستبعد أن يلجأ هذا الحاقد على الإسلام والمسلمين أن يلغي هذا الدين من الوجود، أو أن يتلاعب بقوانينه وأحكامه بطريقةٍ تجعله مجرّد طقوس وأشكال جامدة لا تقدّم ولا تؤخّر في عملية البناء الإنساني بمعناه الإلهي الإيماني، ومن هنا كان الصلح هو السبيل الوحيد لكي يبقى الأوفياء لهذا الدين على بصيرةٍ من الأمر بحيث يتمكنون من أن يكونوا العين الساهرة على العقيدة

متون تاريخية
معركة المبادئ

معركة المبادئ

لا شكّ أن من يرجع إلى التاريخ، يجد واضحاً جليّاً، أن آل عليّ هم ميزان المجتمع وقادته وسادته. قد ورث كلّ واحد منهم الفضائل من معدنه، وأخذ المكرمات من مصادرها. وهذا الإرث الجليل قد هيّأهم لنصرة الحقّ والعمل في سبيله. وهم لم يرثوا هذا الحقّ، ليستغلّوه لصالح أنفسهم، وإنّما كان في أيديهم حقّاً مشاعاً للناس، بحيث يكون لكلّ بيت من هذا الحقّ نصيب. وفي حين كان الحقّ، الذي تمخّضت عنه رسالة الإسلام، من نصيبهم، كان الباطل الذي تمخّضت عنه رسالة الشيطان، من نصيب أعدائهم، ونعني بالأعداء هنا، الحزب الأمويّ.

السيدة الزهراء سلام الله عليها
ندبة علي عليه‌السلام عند دفن الزهراء عليها‌ السلام

ندبة علي عليه‌السلام عند دفن الزهراء عليها‌ السلام

عبّر أمير المؤمنين عليه‌ السلام عن تلك المظلومية حينما فرغ من دفن الزهراء عليها‌ السلام ، حيث هاج به الحزن ، فأرسل دموعه علىٰ خديه ، وحوّل وجهه إلىٰ قبر أخيه رسول الله صلى‌ الله‌ عليه‌ و آله‌ و سلم فقال : « السلام عليك يا رسول الله ، عنّي وعن ابنتك النازلة في جوارك ، والبائنة في الثرىٰ ببقعتك ، والمختار الله لها سرعة اللحاق بك. إلىٰ أن قال : وإلىٰ الله أشكو ، وستنبئك ابنتك بتضافر أُمتك علىٰ هضمها ، فأحفها السؤال ، واستخبرها الحال ، فكم من غليلٍ معتلجٍ بصدرها لم تجد إلىٰ بثّه سبيلاً ، وستقول ويحكم الله وهو خير الحاكمين.

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية