شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

المقالات

المعاد
الموت ليس إبطالاً للشخصية

الموت ليس إبطالاً للشخصية

إنّ القائل بأنّ الموت إبطال للشخصية ، حسب أنّ الإنسان موجود مادي محض ، وليس هو إلاّ مجموعة خلايا وعروق وأعصاب وعظام وجلود ، تعمل بانتظام ، فإذا مات الإنسان صار تراباً ، ولا يبقى من شخصيته شيء ، فكيف يمكن أن يكون المعاد نفس الأوّل؟ ولعلّه إلى ذلك يشير قولهم : { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } ؟. بأن يكون المراد من الضلال في الأرض بطلان الهوية بطلاناً كاملاً لا يمكن أن تتسم معه بالإعادة ، ويجيب القرآن عن هذه الشبهة بجوابين: أوّلهما : قوله : { هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ } (3) .

المعاد
القدرة المطلقة وإحياء الموتى

القدرة المطلقة وإحياء الموتى

جواب الشبهة الأُولى : القدرة المطلقة وإحياء الموتى إنّ تخيل استحالة المعاد ، الناشىء من توهّم أنّ إحياء الموتى خارج عن إطار القدرة ، جهل بالله سبحانه ، وجهل بصفاته القدسية ؛ فإنّ قدرته عامة تتعلق بكل أمر ممكن بالذات ، ومن هنا نجد القرآن الكريم يندد بقصور المشركين وجهلهم في مجال المعرفة ، ويقول : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } (1) . ومعنى عدم التقدير هنا ، عدم تعرفهم على الله سبحانه حقّ التعرف ، ولذلك يعقبه بقوله:  { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } ، معرباً عن أنّ إنكار المعاد ينشأ من هذا الباب.

المعاد
شهداء الأعمال في الأخرة (3)

شهداء الأعمال في الأخرة (3)

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم مشاهدينا الأكارم ورحمة الله وبركاته، تحية مباركة طيبة بطيب هذه الأيام المباركة، أهلاً بكم ومرحبا في حلقة أخرى من برنامج مطارحات في العقيدة، موضوع هذه الحلقة أعلنه في بدايتها، القسم الثالث من مبحث شهداء الأعمال في الآخرة، من الموضوعات المهمة وذات الآثار العملية والتربوية على حياة المؤمنين، بل المسلمين جميعا.افتتح هذه الحلقة بحديث له ارتباط بهذا الموضوع مروي في تفسير علي ابن إبراهيم رضوان الله عليه، عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير بعض الآيات الكريمة، جاء في ذيل هذا الحديث أن الله تبارك وتعالى جعل على هذه الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله شهيدا من أهل بيته وعترته ما كان في الدنيا منهم احد، فان فنوا هلك أهل الأرض، قال رسول الله صلى الله عليه وآله جعل الله النجوم أمان لأهل السماء وجعل أهل بيتي أماناً لأهل الأرض.

المعاد
شهداء الأعمال في الآخرة (2)

شهداء الأعمال في الآخرة (2)

المقدم: تحية طيبة أهلاً بكم ومرحبا في حلقة أخرى من حلقات هذا البرنامج موضوعها المحوري هو شهداء الأعمال في الأخرى في القسم الثاني منه. ضيفنا الكريم سماحة السيد كمال الحيدري سيتناول البحث في هذا الموضوع من عدة زوايا أساسية فيه إنشاء الله. في الشرط الأول كما اعتدنا من البرنامج ثم نستقبل اتصالاتكم الهاتفية واسألتكم التي نشكركم على كونها مختصة بموضوع هذه الحلقة كما هو حال أسألتكم الكريمة في الحلقات السابقة. افتتح هذه الحلقة تبركا بهذا المقطع من حديث لمولانا الرضا، الإمام علي بن موسى صلى الله عليه وآله ورد ضمن حديث طويل مروي في مجموعة من المصادر المعتبرة كالكافي للشيخ الكليني وكتب الشيخ الصدوق، كمال الدين الأمالي معاني الأخبار وعيون أخبار الرضا،

الإمامة
الخلافة والإمامة الإلهية

الخلافة والإمامة الإلهية

الدّين الإسلامي هو الدّين الإلهي الكامل الذي يحتوي على كل ما يحتاجه الإنسان في حياته، وهو الدّين المقبول عند الله (سبحان‌و تعالى) كما جاء في الآية المباركة: (إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللّٰهِ الْإِسْلاٰمُ) ١، و القرآن الكريم هو الرّسالة السّماويّة التي نزل بها جبرئيل الأمين على نبيّنا محمد(ص) خاتم الأنبياء، وقد فرض الله(سبحان‌و تعالى) علينا اتّباع القرآن الكريم والإيمان بكل ما جاء فيه وحذّرنا من الكفر به وببعضه كما جاء في الآية المباركة: (أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتٰابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمٰا جَزٰاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذٰلِكَ مِنْكُمْ إِلاّٰ خِزْيٌ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ يَوْمَ الْقِيٰامَةِ يُرَدُّونَ إِلىٰ أَشَدِّ الْعَذٰابِ وَ مَا اللّٰهُ بِغٰافِلٍ عَمّٰا تَعْمَلُونَ) .

الإمامة
انعقاد الإمامة في آراء علماء السنة

انعقاد الإمامة في آراء علماء السنة

وبالمبايعة عقدت الإمارة للخليفتين أبي بكر وعمر، صحيح أن أبا بكر قد رشح عمر بن الخطاب للخلافة، ولكن عمر لم يعتبر نفسه خليفة، وحتى تلقى البيعة من المسلمين، وكانت البيعة لعثمان بن عفان، على نحو آخر، فقد جعل عمر بن الخطاب الإمارة بعده إلى واحد من ستة، يختار من بينهم بالشورى، وهم: عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب، وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف، وتحرج أن يجعلها لواحد من هؤلاء بالتعيين، وقال: لا أتحمل أمركم حياً وميتاً، وإن يرد الله بكم خيراً، يجمعكم على خير هؤلاء، كما جمعكم على خيركم بعد نبيكم صلى الله عليه وسلم.

الإمامة
معجزات الأئمة الأثني عشر (عليهم السلام)

معجزات الأئمة الأثني عشر (عليهم السلام)

ومنها : ظهور علمهم ذي الفنون العجيبة في حال الصغر والكبر ، وتبريزهم فيه على كافة أهل الدهر ، على وجه لم يعثر عليهم بزلة ولا قصور عند نازلة ولا انقطاع في مسألة ، من غير معلم ولا رئيس يضافون إليه غير آبائهم ، وفيهم من لا يمكن ذلك فيه ، كالرضا وأبي جعفر وأبي محمد عليهم السلام . وإعجاز هذه الطريقة من وجهين : أحدهما : أن العادة لم تجر فيمن ليس بحجة أن يتقدم في علم واحد – فضلا عن عدة علوم – من غير معلم . الثاني : أن كل عالم عدا حجج الله سبحانه محفوظ عنهم التقصير عند المشكلات ، والعجز عند كثير من النوازل ، والانقطاع في المناظرة .

الإمامة
شرائط الإمام عند الشيعة الإمامية

شرائط الإمام عند الشيعة الإمامية

وضع الشيعة عدة شروط للإمام: منها: أن يكون أكبر أبناء أبيه. وأن لا يغسله إلا الإمام، وأن درع الرسول(ص) يستوي عليه. وأن يكون أعلم الناس. وأن لا تصيبه جنابة ولا يحتلم، وأنه يعلم الغيب!… الخ ولكنهم وقعوا في حرج ـ فيما بعد ـ بهذه الشروط!! لأننا وجدنا أن بعض الأئمة لم يكن أكبر إخوته؛ كموسى الكاظم والحسن العسكري.

الإمامة
الإمامة وسبب غيبة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه

الإمامة وسبب غيبة الإمام الثاني عشر عجل الله فرجه

اعلم أن الوصول إلى الكمال والتمام لا يحصل إلا بالنظام ، وذلك لا يتم إلا بوجود الإمام . فوجوده مقرب إلى الطريق المفضي إلى الكمال . ويأمر بالعدل ، وينهى عن الفحشاء والمنكر ، فلا بد من وجوده ، ما دام التكليف باقيا . ويجب أن يؤمن عليه مثل ما يؤمن على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، من التغيير والتبديل ، فيكون معصوما. ويجب أن يكون أعلم أهل زمانه ، فيما يتعلق بالمصالح الدينية والدنيوية .

الإمامة
بحث في الإمامة وذكر بعض المؤلفات في الوصية

بحث في الإمامة وذكر بعض المؤلفات في الوصية

الأصل الذي امتازت به الإمامية وافترقت عن سائر فرق المسلمين ، وهو فرق جوهري أصلي ، وما عداه من الفروق فرعية عرضية كالفروق التي تقع بين أئمة الاجتهاد عندهم كالحنفي والشافعي وغيرهما . وعرفت أن مرادهم بالإمامة : كونها منصبا إلهيا يختاره الله بسابق علمه بعباده ، كما يختار النبي ، ويأمر النبي بأن يدل الأمة عليه ، ويأمرهم باتباعه .

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية