شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

كيف تكتب بحثا أو رسالة ماجستير أو دكتوراه

1 المشاركات 05.0 / 5

كيف تكتب بحثا أو رسالة ماجستير أو دكتوراه

الشيخ كاظم البهادلي

قبل الشروع في الكيفية ينبغي تعريف الرسالة ؟

تعريف الرسالة : هي " وافٍ يُقدّمه باحثٌ عن عملٍ تعهده وأتّمه ، على أن يشمل التقرير كل مراحل الدراسة ، منذ كانت فكرة حتى صارت نتائج مُدونّة مرتبة ومؤيدة بالحجج والأسانيد " .

وتتوقف قيمة هذا التقرير أو هذه الرسالة على عوامل متعددة ، ومن أهم هذه العوامل ؛ هو أن يكون هدف الطالب خلال عمله البحث عن الحقيقة ، فإذا ظفر بها أعلنها ، اتفقت مع ميوله أو لم تتفق (1) .

مناهج البحث:

على الباحث وقبل كل شيء ، أن يبين المنهج الذي سلكه في كتابته لرسالته ، لأنّ الناقد سوف يلاحظ مدى تطبيق الطالب لهذا المنهج في أثناء سيره التحليلي لدراسته ، وهناك مناهج متعددة يمكن للطالب أن يختار ما يناسب بحثه منها ، وقبل الدخول في بيان هذه المناهج نذكر تعريفاً مبسطاً للمنهج .

 تعريف المنهج : هو " الطريق المؤدي إلى الكشف عن حقيقةٍ ما في العلوم ، بواسطةِ طوائف من القواعد العامة التي تُهيمن على سير العقل ، وتُحدّد عملياته حتى يصل إلى نتيجة مطلوبة " .

أنواع المناهج :

1 ـ المنهج العقلي:

وهو المنهج الذي يعتمد على القواعد المنطقية والعقلية ، ويندرج تحته في الدراسة الحوزوية ، الفلسفة والكلام وبعض مباحث أصول الفقه ، فإذا أراد الطالب أن يكتب بحثاً في مسألة فلسفية مثلاً ، فلا يمكن له أن يعتمد على غير هذا المنهج .

2 ـ المنهج النقلي:

وهو المنهج الذي يعتمد على تحليل النصوص مهما كان نوعها ، شرعية أو تأريخية أو ما شاكل ذلك ، ويندرج تحت هذا المنهج علم الفقه والتأريخ ، وله خطوات عديدة مثل : ( توثيق النص أو ما يُعبر عنه في علم أصول الفقه بـ ( إثبات الصدور) ، وسلامة النص من عدم التحريف أو التصحيف (2) .

3 ـ المنهج الوجداني:

وهو عبارة عن المسائل والقضايا التي يحصل عليها الباحث بالوجدان ، أي تحصيلاً حضورياً لا حصولياً ، وهو طريق التصوّف والعرفان .

4 ـ المنهج المقارن:

وهو منهج يسلك فيه الطالب والباحث سبيل المقارنة بين صور مختلفة من الأحداث والظواهر ، والمقصود من المقارنة هنا الموازنة ، وهذا المنهج هو أحسن وأفضل منهج متبع لحدّ الآن في الدراسة ، لأن أغلب المسائل لم تبحث على ضوء المنهج المذكور ، مضافاً إلى إمكانية اتباعه في شتى العلوم العقلية والنقلية ، لأنّه ما من مسألة ؛ إلاّ ويمكن إجراء مقارنة فيها ولو على مستوى نظر مسلكين فقط ، كأن تقول : الفرق بين دليل الفلاسفة والمتكلمين في إثبات واجب الوجود ، وهكذا يمكن في الفقه والأصول والتاريخ والدراية وعلم الرجال إلى غير ذلك .

ويعتمد هذا المنهج على خطوات ثلاث :

الأولى: استعراض الآراء في المسألة المبحوثة .

الثانية: المقارنة بينها وتحديد نقاط الاختلاف والاتفاق .

الثالثة: ملاحظة أسباب الاختلاف والاتفاق ، وهي أهم خطوة من هذه الخطوات الثلاث .

5 ـ المنهج الجدلي:

وهو المنهج القائم على أساس مبادلة الحجة بالحجة ، والحجة تتكون من قضايا مشهورة ، والغرض من البحث هو الغلبة على الخصم .

ويمكن أن يدخل أكثر من منهج في بحثٍ واحد .

أركان البحث:

بعد أن بينّا مناهج البحث المتبعة في كتابة الرسائل ، نتعرض الآن إلى ذكر أركان البحث ، وأركان البحث ثلاثة ، هي :

1 ـ الهدف من البحث .

2 ـ مادة البحث .

3 ـ خطة البحث .

والمقصود من الأول : هو البحث عن إمكانية إثبات شيء وعدمه ، فمثلاً في علم الأصول البحث في خبر الواحد يدور حول إمكانية إثبات الحجية له وعدمه .

والمقصود من الركن الثاني : هو الاعتماد على الأدلة التي تقدم للباحث العون في الوصول لهدفه ، في المثال المتقدّم تكون مادة البحث كل ما ينفع الطالب في إثبات الحجية وعدمه ، من قبيل النصوص الشرعية أو كلمات الفقهاء أو غير ذلك .

وأمّا خطة البحث : فالمقصود منها الفهرسة الصحيحة في البحث ، مثل : أن يبدأ بتعريف الموضوع المراد بحثه ، وتأريخ المسألة ، وتحديد الأدلة ، ثم نتائج الأدلة ، فلو ابتدأ بالأدلة وأخّرَ التعريف لكان خطأً فادحاً في خطة البحث .

مثال ذلك : لو أراد أن يبحث مسألة حجية خبر الواحد وعدمها ، كان عليه أن يعرّف خبر الواحد والحجية ، ثم يبدأ ببيان تاريخ هذه مسألة في علم الأصول وأوّل من تعرض لها ، فإنَّ ببيان تاريخ المسألة شيئاً مهماً ينبغي ملاحظته جيداً .

وبعد ذلك يتعرَّض إلى الأدلة المذكورة في المقام وتحليلها ، ويختم بأخذ النتائج التي قادته الأدلة إليها ، وبهذا يكون الباحث قد سلك طريقاً صحيحاً في خطة بحثه.

ولنذكر مثالاً آخر نطبق فيه أركان البحث بأجمعها :

مثلاً نريد أن نبحث عن نجاسة الكافر أو طهارته في آية : (( إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ )) (التوبة: 28) ؛ فعلينا أولاً أن نبين المنهج المتبع في هذه المسألة ، ولا شك أنّه المنهج النقلي ، لكون البحث منصباً على الآية المباركة .

أما أركان البحث في المثال المذكور فهي :

1 ـ الهدف من البحث : هو إثبات دلالة الآية المذكورة ، وعدمه على المطلوب .

2 ـ مادة البحث : هي الآية المباركة أو الآيات المرتبطة بها والمفسِّرة لها والروايات كذلك ، بحيث لا يخرج الباحث عن نفس الآية ، وآراء الفقهاء والمفسرين .

3 ـ خطة ا لبحث: فيتناول الباحث :

أولاً : القراءات الموجودة في الآية المباركة وعرض تفسير مفردات الآية مثل كلمة (( نَجَسٌ )) .

ثانياً : عرض تاريخ المسألة ، ثم ذكر الأدلة في المقام ، وفي الختام أحد النتائج المترتبة على تلك الأدلة ، وما هو لازم كل قولٍ من القولين المثبت للنجاسة أو النافي لها .

أنواع البحث:

هناك نوعان متبعّان في البحوث

الأول: البحث النظري ؛ والمقصود منه هو البحث الذي يُطلب فيه الوصول إلى نتيجة علمية ، وهو أغلب أبحاث طلاب الحقيقة .

الثاني: البحث التوصيفي ؛ ويقصد به البحث الذي يكون بصدد تفسير ظاهرة موجودة دون البحث عن صحتها أو فسادها أو الاستدلال عليها ، وإنما مصب جهد الباحث عن بيان العلل دون التحليل ، فهو ذكر الوصف والسبب في الاتصاف دون عملية التحليل .

أسلوب البحث:

والمقصود بأسلوب البحث ؛ هو الأسلوب المتبع في كتابة الرسالة ، والطريقة التي يكتب فيها الباحث ، وهي على نحوين :

الأول: الأسلوب الأدبي ؛ وهو الكلام الإنشائي الأدبي البليغ ، والذي يُراد من خلاله التأثير على القارئ .

الثاني: الأسلوب العلمي ؛ ويقصد منه صياغة المادة العلمية بنمطٍ برهاني ، ويمتاز بخصائص ثلاث :

الأول: الدقة في التعبير ، والابتعاد عن الكنايات والمبالغة .

الثاني: تطبيق القواعد المنطقية في الاستدلال .

الثالث: الوضوح في الرأي وعدم الإجمال ، كأن يستعمل عبارات لعلّه يريد كذا أو ما شاكل ، وهذا الأسلوب هو الأسلوب الوحيد المقبول في كتابة الرسائل ، إلاّ إذا كانت الرسالة أدبية محضة ؛ فيجوز استعمال الأسلوب الأول لها ، كما لو كان موضوع رسالته : " التشبيه في القرآن الكريم " .

صفات الباحث وشروط البحث:

هناك عدة صفات ينبغي للباحث الجيد أن يتصف بها ، وهناك شروط ينبغي أن يتصف بها البحث نفسه نذكر ذلك مشتركاً .

أولاً: أن يكون الباحث معتمداً على الذهنيّة العلميّة حتى في النقاش المذهبي .

ثانياً: الخبرة في الموضوع المراد بحثه ، فليس من الصحيح أن يكتب الباحث بحثاً هو بحاجة إلى تعلّمه من غيره ، وليس عنده ما يؤهله للكتابة عنه .

ثالثاً: الأمانة في البحث وتتمثل الأمانة بما يلي :

1 ـ أن لا ينقل كلام غيره ناقصاً أو محرفاً .

2 ـ أن لا ينسب لنفسه ما قاله غيره ، حتى ولو بالفكرة دون اللفظ لنفسه .

رابعاً: أخلاقية البحث : وتتمثل بالنقاط التالية :

1 ـ الصبر وعدم الضجر ، وإن رأى نفسه قد ملَّ عليه أن يترك البحث حتى ترجع إليه عزيمته ؛ لأجل تلافي العجلة وعدم الوقوع في السرعة المخلِّة غالباً في الدقة .

2 ـ المثابرة وعدم الملل .

3 ـ احترام آراء الآخرين وعدم التسفيه لها .

4 ـ التواضع وعدم الغرور العلمي ، والابتعاد عن أمثال: إلاّ يسبقني أحد فيه ، أو من ابتكاراتي العلمية ، أو ما شاكل ذلك .

خامساً: عدم البحث فيما لا يمكن البحث عنه ، مثلاً البحث في الذات الإلهية المقدسة .

سادساً: التجديد في البحث ، وهو على نحوين :

1 ـ التجديد في الفكرة .

2 ـ التجديد في العرض والطريقة المتبعة .

سابعاً: المطالعة المكثّفة قبل الكتابة ، ولا أقل من قراءة أربعة أو ثلاثة من الكتب أو المصادر المتعلقة بالموضوع الذي يراد البحث فيه .

ثامناً: جمع مادة البحث ، وسيأتي الكلام عنه مفصلاً تحت عنوان التقميش أو البطاقات .

دعائم الرسالة الناجحة : للرسالة الناجحة دعائم ـ بالإضافة لما تقدّم ـ أهمها :

أولاً: القراءة الواسعة : فطالب الماجستير أو الدكتوراه ينبغي ان يقرأ بنهمٍ وعمقٍ ، ويجب أن يلم بكل ما كتب عن موضوعه من بحوث مهمة ، والطالب يُحدّد نتائجه بناءً على قراءته ، ولا شك أنّ موقفه سيكون حرجاً ، لو واجهه الممتحنون بمعلوماتٍ لم يحصل عليها ، ومن شأنها أن تُحدث تغييراً فيما وصل إليه من نتائج ، أو واجهوه بنتائج أروع من نتائجه توصل لها سواه .

ثانياً: الدقة التامة في فهم آراء الغير : وفي نقل عباراته ، فكثيراً ما يقع الطالب في أخطاء جسيمة بسبب سُوء الفهم أو الخطأ في النقل .

ثالثاً: ألاّ يأخذ آراء الغير على أنها حقيقة مسلَّم بها : فكثير من الآراء بني على أساس غير سليم ، فليدرس الطالب آراء غيره ، ودعائمها ، فيقرَّ منها ما يتضحَّ له صحته ، ويردّ ما لم يكن قوي الدعائم .

رابعاً: أن تنتج الرسالة ابتكاراً وتصنيفاً جديداً إلى ما هو المعروف من العلوم : فالباحث يبدأ من حيث انتهى غيره من الباحثين ؛ ليسير بالعلم خطوة أخرى ، وليُسهم في النهضات العلمية بنصيبٍ ، وليس الابتكار المطلوب في الرسائل ؛ هو كشف الجديد فحسب ، بل هناك اشياء أخرى غير الكشف يشملها لفظ الابتكار ، وذلك مثل ترتيب المادة المعروفة ترتيباً جديداً مفيداً ، أو الاهتداء إلى أسباب جديدة لحقائق قديمة ، أو تكوين موضوع منظم من مادة متناثرة أو نحو ذلك .

خامساً: إذا وصل الطالب إلى مرحلة كتابة الرسالة ؛ كان عليه أن يبذل جهده ليكون قوي التأثير في قارئه ، وليورد له من الأدلة ما يجعله يشاركه فيما يذهب إليه ، وليدرك الطالب كأن مهمته الأولى أن يجعل رسالته ، بحيث تجذب ذهن القارئ بما فيها من مادة مفيدة ، منجذباً لها متعلقاً بها طيلة قراءاته لها ، لوضوحها وتسلسلها ، إذ أنّ الجاذبية ستضعف ؛ إذا صادف القارئ استطراداً أو إبهاماً قد يشغل ذهنه عن تتبع الفكرة الأساسية التي يعالجها الطالب .

وليعرف الطالب أنّ القائد الذي يقصد اقتحام حصن ما ، عليه أن يعد جُنده إعداداً تاماً ، ثم عليه أن يبرع في إدارة المعركة ، وأن يوصل ضغطه حتى يصل إلى هدفه .

وكذلك الطالب إذا كوّن باطلاعه رأياً ؛ فليحشد له من المادة ما يكفي لأبانته ، وليسرع في عرض هذه المادة بأسلوب جميل وبدقة وإتقان ووضوح ، وبدون استطراد أو إبهام ، وليستمر على ذلك طيلة عمله ، فليست مهمة الطالب أن يكشف جديداً فقط ؛ ولكن أن يصوغ ما يكشفه في قالب جديد فيه وضوح وإغراء ، وقوة تأثير ، فهذا لا ريب جزء متمم لعمله (3) .

بين الماجستير والدكتوراه:

الهدف الأول لدرجة الماجستير ؛ هو أن يحصل الطالب على تجارب في البحث تحت إشراف أحد الأساتذة ، ليُمكنه ذلك من مواصلة البحث للتحضير إلى الدكتوراه ، التي يفرض فيها أن تمنح تجارب أكمل وأوسع ، وأن تكون مساهمة حقّة في النهضة العلمية ، وأن تضيف جديداً للثقافة الرفيعة .

وتعتبر الماجستير امتحاناً يعطي فكرة عن مواهب الطالب ، ومدى صلاحيته للتحضير إلى الدكتوراه .

والماجستير تساعد الطالب الكفء ليحس متعة البحث ولذة الدراسة ، فيدفعه ذلك إلى مُداومة البحث والدرس للحصول على الدكتوراه ، حتى إذا حصل عليها كان الشغف قد كمل عنده وخالط دمه ، فلا يفتأ باحثاً طول حياته عن العلم للعلم ، وذلك هو الهدف الأسمى .

وإذا كان لابد للماجستير أن تضيف جديداً للثقافة العالية ، فالجديد الذي تُضيفه رسالة الدكتوراه ؛ يجب أن يكون أوضح وأقوى ، فهي بين إبراز فكرة وشرحها وتنظيمها ، أو التعمق برأيٍ والتطور به وتفريعه ، ويكون كل ذلك موضوعاً في مستوى عالٍ يتناسب مع الدرجة التي سيُمنحها الطالب .

وتعتمد رسالة الدكتوراه على مراجع أوسع ، وتحتاج إلى براعة في التحليل وتنظيم المادة ، ويجب أن يعطى فكرة عن أن مقدمها يستطيع الاستقلال بعدها في البحث ، فهو بجانب الشغف الذي تربّى عنده ، ترتب عنده المقدرة على أن يُخرج أعمالاً علمية صحيحة ، دون أن يحتاج إلى من يشرف عليه ويوجّهه (4) .

أنماط البحث:

للبحث أنماط متعددة ، يمكن للباحث أن يسلك واحداً منها ؛ ليصلَ إلى مطلوبه وهي كالآتي :

الأول: تحليل مفهوم : كأن يتناول الباحث مفهوماً قرآنياً أو دراسياً ، ويحللّه على ضوء القرآن الكريم ، أو الكتب الأخرى المتناولة له .

الثاني: تحليل قضيةٍ : تحليل قضية مثل عصمة الأنبياء عند المذهب الإمامي ، أو عند المدارس الأخرى .

الثالث: تحليل النظام المعرفي: تحليل النظام المعرفي أو ما يُسمّى بـ ( الهندسة المعرفية ) ، والمراد به تحليل نمط التفكير مثل : أن يحلل الباحث نمط تفكير المتكلمين أو الأصوليين وهكذا .

ويُعدَّ هذا النمط من أحسن أنواع الأنماط المتقدّمة .

أسلوب النقد:  يتقوم النقد بخطواتٍ ثلاث :

الخطوة الأولى : نقد النظرية نفسها ؛ بقطع النظر عن مضمونها أو أدلتها ، بل وحتى لو كانت أدلتها سليمة عند الخصم أو سقيمة ، كأن ينقد الباحث نظرية ترك النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) الأمة بلا خليفة من بعده ! وإثبات التهافت المنطقي في النظرية من الجذر والأساس .

الخطوة الثانية : نقد مباني النظرية : أي الأدلة التي ساقها صاحبها ، كنقد وتفنيد دليل المستدل على النظرية التي مثلنا بها ؛ فيما لو استدل بإمكان وقوع الخطأ والاشتباه من المبنى مثلاً .

الخطوة الثالثة : نقد لوازم النظرية وبيان الخلل فيها ، وهو ما يُعبّر عنه في العرف الحوزوي ؛ بالتوالي الفاسدة ، أو اللوازم الفاسدة .

فقد تسلم النظرية من الخطوة الأولى وكذا الثانية ، لكن يمكن للباحث أن يبيّن الفساد في النظرية عن طريق التمسك بلوازمها الفاسدة ، فيناقش فيها ويُبين فسادها مثلاً .

الخطوات المهمّة في كتابة الرسالة : هناك عدة خطوات ينبغي للطالب ملاحظتها عند كتابة الرسالة وهي :

الخطوة الأولى: خصائص الموضوع المنتخب: فلابد للباحث أن ينتخب موضوعاً مناسباً للفرع التخصصي ، فمثلاً إذا كان فرعه التخصصي الفقه والأصول ؛ لا يمكن له أن يختار موضوعاً في الفلسفة ، نعم يتمكن أن يختار موضوعاً في الفقه والأصول الكلاسيكي أو المدرسي ، أو فقه السياسة ، أو فقه الحقوق ، أو القواعد الأصولية ، أو آيات الأحكام ، أو الفقه المقارن وما شابه ذلك .

وأن يكون الموضوع الذي ينتخبه حديثاً ، وليس مستهلكاً قد أكل عليه الزمان وشرب ، مثل : أحكام البئر ، وضابطة الموضوع المستهلك ؛ أنّ البحث فيه تكرر كثير واستوفى حقه ، أو لم تعد فائدة فيه ، لعدم الابتلاء به ، وبخلاف هذه الضابطة ؛ تكون ضابطة الموضوع الحديث ، كما لو كان محلاً للابتلاء ، أو لم يبحث كثيراً ، أو أنه بُحث ولم يستوفى حقّه ، أو أنّ هناك شبهات جديدة حول الموضوع ، أو حداثة الابتلاء به ، مثل : موضوع البنوك .

ويتمكن الطالب من تحويل الموضوع المستهلك إلى حديث عن طريق إثارة شبهة جديدة ، أو حل لشبهة قديمة بطريقةٍ جديدة .

ومن خصائص الموضوع المنتخب أيضاً : أن يكون البحث فيه مرتبطاً بما له أثرٌ علمي أو عمليّ ، مثل : أن يكون فيه حلٌ لمشكلة علميّة ؛ لو لم تُحل لأثرت سلباً على المنظومة الفكرية .

وينبغي للباحث أن يراعي الكم المطلوب في الرسالة وهو : من 120 إلى 200 صفحة في رسالة الماجستير ، والى 300 صفحة في رسالة الدكتوراه ، وهناك بعض من الجامعات العالمية لم تحدّد قانوناً في حجم الرسالة .

ومن هنا كان على الطالب أن يختار موضوعاً مناسباً لرسالته ، فلا يتناول موضوعاً عاماً جداً ولا خاصاً كذلك ، وأن يكون الموضوع المنتخب مناسباً لذوق الطالب واهتمامه ، لكي تبرز فيه ملامح الإبداع .

وأما كيف يختار الطالب الموضوع فهناك عدة طرق :

1 ـ مشاورة أهل الخبرة والاختصاص .

2 ـ مراجعة المجلّات التخصصية والإصدارات الحديثة .

3 ـ قراءة الواقع الاجتماعي وملاحظة ما يعانيه من مشاكل .

4 ـ البحث عن بعض الفروع الجزئية ؛ التي لم يتم استيفاء البحث فيها .

هذه هي خلاصة الخطوة الأولى.

الخطوة الثانية: الطرح الإجمالي وفيه نقاط :

الأولى: عنوان الرسالة : وفيه شروط ثلاثة :

1 ـ الوضوح : بمعنى أن يكون العنوان حاكياً عن المعنون .

2 ـ الابتكارية : بأن لا يكون العنوان مكرراً ، ولو كانت المسألة قديمة فينبغي أن يكون العنوان حديثاً .

3 ـ الجذابية : أن يكون العنوان مُلفتاً للنظر .

الثانية : عرض للسؤال الرئيسي للرسالة : ويُشترط فيه أمران :

1 - أن يكون سؤالاً لا يقتضي الجواب بكلا أو نعم .

2 - أن يكون السؤال مطابقاً لعنوان الرسالة ، أو مُساوياً لها ، لا هو جزء منها ، ولا أوسع منها .

الثالثة : عرض للأسئلة الفرعية : وهي أكثر من سؤال ، وهي تُشكل عناوين للأسئلة ، وهي عناوين الفصول داخل الرسالة .

فمثلاً : لو كانت الرسالة بعنوان ( المدعيّ والمنكر في الفقه الإمامي ) فتكون الأسئلة الفرعية كالتالي :

أ ـ ما هو المدعيّ والمنكر لُغةً واصطلاحاً ، أو لغة فقط .

ب ـ ما هي ضوابط تحديد المدعيّ والمنكر في الفقه الإمامي .

ج ـ ما هي حالات المدعيّ والمنكر .

الرابعة : أهمية البحث : وهو عبارة عن بيان السبب والداعي لاختيار الموضوع وفيه أمور :

1 ـ أن يكون الداعي كثرة الابتلاء به .

2 ـ علاجه لمشكلة مذهبية خلافية .

3 ـ وجود شبهاتٍ كثيرة حول الموضوع .

4 ـ وجود حلول جديدة ناقصة .

وتتضح أهمية البحث بأمور :

1 ـ شيء لم يسبقه إليه أحد .

2 ـ شيء لم يتم بحثه .

3 ـ شيء مغلق فيفتحه .

4 ـ شيء طويل فيختصره .

5 ـ شيء مبعثر فيجمعه .

6 ـ شيء مختلط فيفصلّه .

الخطوة الثالثة : الطرح التفصيلّي : وقبل الخوض في هذه الخطوة ، من اللازم على الطالب أن يقوم بعملية تجميع للمصادر والمراجع (5) .

وهناك عدة طرق للوصول إلى المصادر والمراجع منها وأهمها : ( الرجوع إلى الأستاذ المشرف على الرسالة ، أو الرجوع إلى الكتب المعُدة كفهرسة للكتب ، مثل : كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، أو الرجوع إلى فهرس كتاب يتناول الموضوع الذي تريد بحثه ، فتنظر إلى قائمة المصادر التي اعتمدها المؤلف الذي سبقك فترجع إليها بنفسك ) ، ومن بعد تجميع المصادر والمراجع المطلوبة يقوم الطالب بمطالعة سريعة لفهارسها ، والإشارة إلى الفصول التي لها صلة بالموضوع المراد بحثه ، وينبغي للطالب أن يلتفت جيّداً إلى عدم الاستفادة من المصادر الثانوية ، مع وجود المصادر الأولية ، ولا أن يعتمد على نسبة شيء اعتماداً على مصدر آخر ذكر ذلك ، فكثيراً ما يسبب مشكلة للباحث .

أمّا الحديث عن الطرح التفصيلي فهو : يتناول عنوان الرسالة المتقدم ذكره في الطرح الإجمالي ، والكلمات الأساسية التي يكثر ترددها في الرسالة ، وهي خمس كلمات كحدٍّ أقل ، مثلاً : من كانت رسالته في أحكام الجهاد ؛ سوف تتكرّر عنده هذه الكلمة كثيراً ، وغيرها من الكلمات التي تشترك معها في مثل هذا البحث ، ككلمة الفقهاء مثلاً .

ويتناول الطرح التفصيلي نوع البحث الذي يريد الطالب القيام به ؛ لأن البحث على أنواع ثلاثة :

الأول: جذري ، وهو البحث الذي يتناول قضية ما ؛ يُراد نفيها أو إثباتها ، مثل : أن يبحث ؛ هل وقع التحريف في القرآن الكريم أو لا ؟ .

الثاني : تطبيقي ، وهو البحث الذي يقع الحديث فيه عن سعة دائرة موضوع وضيقه ، مع الفراغ عن ثبوته مُسبقاً ، مثل : البحث عن سعة دائرة الإمامة عند الشيعة .

فالباحث هنا قد افترض مُسبقاً أنَّ الإمامة ثابتة عندهم ، فهو بحث في الهلّية المركبة ، لا الهلّية البيسطة ، كما هو الحال في النوع الأول .

الثالث : توسّعي ، وهو عبارة عن البحث الذي يُراد منه إدخال مفردَة جديدة في البحث كالمناهج المقارنة ، والغالب في الأبحاث الفقهية أن يكون نوع البحث جذرياً وفي الأصول تطبيقياً ، ويتناول الطرح التفصيلي أيضاً السؤال الرئيسي والفرعي ، وأهمية البحث وسوابقه ، بمعنى من تعرض له وأين ، ويتناول هذا الطرح الفروض ، ويقصد بها الفرضيات التي يمكن أن يتوصل إليها الباحث في النتائج ، وتكتب الفروض على نحو الجملة الخبرية ، ويتناول هذا الطرح الأهداف التي من أجلها تناول الطالب هذا الموضوع ، كأن يكون الهدف والغاية هو الوصول إلى نتيجةٍ علمية ، وما هي الجنبة الجديدة في البحث ؟ وطريقة البحث وقنوات جمع المعلومات ؟ كل ذلك يتناوله الباحث في الطرح التفصيلي ، والمقصود من الجنبة الجديدة هو نفس ما تقدم بيانه في طرق تحويل الموضوع المستهلك إلى جديد ، والمقصود من طريقة البحث : المنهج الذي يسلكه الباحث من المناهج المتقدمة العقلي والنقلي و.. الخ ، والمراد من قنوات جمع المعلومات الطريقة التي حصل بها على مادة بحثه ، مثل الكتب أو المجلات أو المواقع (السايتات) .

ويتناول الطرح التفصيلي ما يسمى بمحدودية البحث ، ويقصد بها الزمان والمكان والموضوع ، محدودية البحث إذن على أنحاء ثلاثة :

النحو الأول : البحث الزماني ، مثل : أن يتناول الباحث (حجية خبر الواحد في المدرسة الإخبارية في القرن الحادي عشر) ، فقد حدَّد الباحث بحثه بزمان معين .

النحو الثاني : البحث المكاني ، مثل : أن يتناول الباحث (معالم حكومة الإمام أمير المؤمنين - عليه السلام - في الكوفة ) .

النحو الثالث : البحث الموضوعي وأمثلته أكثر البحوث والرسائل والكتب ، وهو أن يتناول الباحث موضوعاً من دون لحاظ الزمان والمكان ، مثل : النسخ في القرآن الكريم .

وقد تجتمع هذه الثلاثة في بحثٍ واحد ، مثل معالم الحكومة العباسية بطوس في القرن الثالث الهجري ، ومن المعلوم أن كل بحثٍ زماني أو مكاني ، هو موضوعي قطعاً دون العكس .

ويتناول الطرح التفصيلي أيضاً الفصول الرئيسية والفهرسة المقترحة لرسالة الماجستير هي :

أولاً : التمهيد ( وهو عنصر غير ضروري ) ، فبعض الرسائل تحتاج إلى ذلك والبعض الآخر لا تحتاج ، ويتناول الباحث في التمهيد التعريف ببعض المصطلحات الواردة في الرسالة مثلاً ، أو كل ما هو خارج عن صُلب الرسالة .

ثانياً : الفصل الأول : إعطاء صورةٍ عن الموضوع المبحوث عنه ، مثل تعريفه لغةً واصطلاحاً وتاريخ المسألة .

ثالثاً : الفصل الثاني : الحالات الأولية العارضة للموضوع ، مثل استعراض الأقوال في المسألة وأدلتها .

رابعاً : الفصل الثالث : ويندرج تحته الاستنتاجات ورأي الباحث إن وجد ، وترجيح الآراء وبيان أسباب الاختلاف والاتفاق .

خصائص ترتيب فصول الرسالة:

وهي أمور:

الأول : الترتيب الفني للفصول .

الثاني : وضع خاتمة يعرض فيها الطالب نتائج البحث عامة .

الثالث : الترتيب الفني داخل الفصل الواحد .

الرابع : أن تتساوى الفصول من حيث الحجم تقريباً لا دقةً .

الخامس : حكاية العنوان عن المعنون .

ويتناول الطرح التفصيلي - أخيراً - المصادر والمراجع العربية ، وغيرها التي استفاد منها الطالب في رسالته .

التقميش (أو البطاقات) : التقميش أو جمع البطاقات : وهي عبارة عن عملية جمع مواد البحث عبر إدراج كل مادة في بطاقةٍ مستقلةٍ ، ليسجل بها ما يجمعه من مادةٍ ؛ عندما يشرع في القراءة الشاملة عن الموضوع (6) .

وفائدته تكمن في أمور:

1 ـ تسهيل عملية كتابة البحث على الطالب .

2 ـ ضمان الوصول إلى نتائج صحيحة .

3 ـ ضمان الوصول إلى نتائج غير مستعجلة ولا ضعيفة .

وعملية التقميش على نحوين (7) :

النحو الأول : طريقة البطاقات : وتضع البطاقات غالباً من الورق المقوى ، وحجم البطاقة هو ( 10times; 14 سم تقريباً ) ، ومن الممكن أن يضع الطالب البطاقات بنفسه من الورق الغالب أن تشترى مجهَّزةً ، ويلزم أن تكون متساوية الحجم ، وتدون الكتابة على عرض البطاقة وعلى وجهٍ واحد منها ، ويُستحسن أن يوضع عنوان لكل اقتباس ، ليدَّل على ما ورد في أسفل البطاقة اسم المصدر الذي استمدت منه المادة ، وكذلك اسم المؤلف ورقم الجزء والصفحة ، ولا يكتب في كل بطاقة إلاّ اقتباس واحد .

وعلى الطالب أن يجمع من المادة كل ما اتصل بموضوعه من قريب أو من بعيد ، ويتذكر أنّ من السهل أن يترك من المادة ما يظهر في المستقبل أنه عدم الفائدة أو قليلها ، أما إذا ترك بعض المادة ثم تذكرها فيما بعد وظهر له لزومها ، فإن وقتاً ثميناً قد يبذل رجاء العثور عليها ، وقد تنجح المحاولة وقد تفشل .

وعندما ينتهي الطالب من قراءة المراجع التي أعدها ، ومن جمع المادة اللازمة في البطاقات ، يبدأ فرزها وتوزيعها على حسب التبويب الذي قام به من قبل (8) .

النحو الثاني: طريقة الدوسية المقسم : وهي عبارة عن غلاف من الكارتون ، مع كعب يتفاوت عرضه بتفاوت حجم الدوسية ، ويُعبر عنه في أوساطنا (باللفكس) الذي تجمع فيه الأوراق المثقبة ، فيقسّمه أقساماً يكون القسم الأول منها للمقدمة ، ويكون القسم الأخير للمراجع ، وفيما بين هذين القسمين أقسام عددها مساوٍ لعدد أبواب الرسالة .

ومن المستحسن أن يضيف قسماً احتياطياً لبابٍ جديدٍ قد يقترحه فيما بعد أو يجد مادة عنه ، وبين كل قسمين توضع ورقة من نوع سميك لها لسان بارز ، بحيث تكون هذه الألسنة سلسلة متجاورة الحلقات ، ويكتب على وجه كل لسان عنوان الباب المواجه للكتابة ، وعلى ظهر اللسان عنوان الباب الآخر المقابل ، بحيث يكون من السهل فتح الدوسية في أي وقت عند الباب المطلوب .

ويبدأ الطالب قراءته بعد ذلك ، وكلّما عثر على نقطة تتصل بموضوعه كتبها في القسم الخاص بها من الدوسية ، ملاحظاً تقسيم أوراق كل باب إلى مجموعات ، وتخصّص كل مجموعة إلى قسم من أقسام الباب ، ويكتب الطالب على وجه واحد من الورقة ، ولا يكتب على الصفحة الواحدة إلاّ معلومات متصلة تمام الاتصال ، وكلما احتاج إلى إضافة ورقة أو أكثر أضافها لإثبات اقتباسات عن قسم امتلأت الأوراق المخصّصة له ، ويعني المحدثون من الباحثين باستعمال هذه الدوسية ويرون أنه أفضل من نظام البطاقات للأسباب التالية :

1ـ يسيطر الطالب على موضوعه وهو بالدوسية أكثر مما يُسيطر عليه وهو في بطاقات .

2 ـ الدوسية (اللفكس) يحفظ ما به من أرواق أمّا البطاقات فقد يفقد بعضها .

3 ـ إذا أراد الطالب أن يُراجع اقتباساً ما ليضيف إليه أو يعلّق عليه ، كان من السهل أن يجده بالدوسية في القسم الخاص به ، أما البطاقات فيضيع جهداً كبيراً في فرز البطاقات للوصول إلى أي اقتباس .

4 ـ كثيراً ما يقابل الطالب حين قراءته نقطةٍ معينةٍ ، ثم يشكك فيما إذا كان قد سجلَّها من قبل أم لا ، ففي حالة الدوسية يمكنه التحقق من ذلك من غير كبير عناء ، لأنه يحمله بما فيه من مادة فضلاً عن سهولة الكشف .

والطريقة في هذا النحو كالطريقة في النحو الأول بالضبط

هيئة الرسالة:

تتكون هيئة الرسالة من الأمور التالية :

أولاً: صفحة العنوان : وهي الصفحة التي تشغل وجه أول ورقة في الرسالة ، ويحسن ـ عند التجليد ـ أن تسبقها ورقة خالية من الكتابة تماماً ، وتشمل صفحة العنوان المعلومات التالية :

1 ـ عنوان الرسالة .

2 ـ اسم الطالب .

3 ـ الدرجة العلمية التي يرغب الطالب أن يحصل عليها بهذه الرسالة .

4 ـ اسم المعهد أو الكلية أو المدرسة التي ينتمي إليها الطالب .

5 ـ العام الدراسي .

وقد يضاف إليها في بعض الأحيان اسم الأستاذ المشرف على الرسالة ، وعلى الطالب أن يرتب هذه المعلومات على الصفحة ترتيباً محكماً ، وأن يلاحظ مكان كل منها من الصفحة ، والأبعاد المناسبة بينها .

ثانياً: التقدير والاعتراف : وهي الصفحة التي تعتني بشكر الأستاذ المشرف والمعاون له والأشخاص الذين قدموا له عوناً ملموساً ، وكل ذلك بشكل مختصر ومن دون مبالغة أو تنميق .

ثالثاً: محتويات الرسالة (فهارسها) : ويشمل ذلك

1 ـ المقدّمة .

2 ـ فهرس المادة العلمية .

3 ـ فهرس الجداول والرسوم والخرائط والصور والملاحق والوثائق .

الحاشية : هي كل ما يكون خارجاً عن النص ومفيداً فائدة رائدة وهي على أقسام (9) .

الأول : الإشارة إلى المرجع الذي استقى منه الطالب مادته ، سواء كان ذلك المرجع مطبوعاً ، أم مخطوطاً ، أم محاضرةً ، أو مشافهةً .

الثاني : إيضاحات تُوردُ أحياناً لتفصيل مجمل ما ورد في صُلب الرسالة ، ولا يمكن إثبات هذه الإيضاحات في صُلب الرسالة ، لأنها غير أساسية فيها .

الثالث : أن يحيل القارئ على مكان آخر من الرسالة وضَحتّ به نقطة ما ، أو أوردت به تفاصيل عنها ، وذلك لتتحاشى إعادتها إذا ورد لها ذكر مرة ثانية .

الرابع : شروح لبعض الكلمات والاصطلاحات اللغوية أو العلمية .

الخامس : تعليق من الكاتب لا يرغب في إيراده في داخل متن الرسالة .

السادس : ترجمة لنص ورد في لغةٍ أخرى ، بأن يذكره في المتن باللغة الأصلية ، وتترجمه في الحاشية أو بالعكس .

السابع : ترجمة لبعض الشخصيات التي وردت في متن الرسالة إذا رأى الباحث ضرورة ذلك أو أهميته مثلاً .

طرق الترقيم : هناك ثلاث طرق للترقيم بالهامش.

الأولى : وهي أهم هذه الطرق وأسهلها وأكثرها شيوعاً وهو وضع أرقام مستقلة لكل صفحة على حدة ، وهي تبدأ من رقم - 1 - ، وتوضع في أسفل كل صفحة هوامشها ، وسهولة هذه الطريقة واضحة ؛ فكل صفحة مستقلة بأرقامها ومراجعها وكل ما يتصل بها ، ومن السهل في هذه الحالة أن تحذف رقماً ، أو تضيف آخر بدون احتياج إلى إحداث أي تغيير في هوامش الصفحات الأخرى .

الثانية : إعطاء رقم مسلسل متصل لكل فصل على حدة ، ويبدأ أيضاً من - 1 - ويستمر إلى نهاية الفصل ، وإحداث أي تغيير بالحذف أو بالإضافة في الأرقام يستلزم تغيير ما بعده حتى نهاية الفصل ، وتوضع في أسفل كل صفحة هوامشها أو تجمع الهوامش كلها لتوضع في نهاية الفصل .

الثالثة : إعطاء رقم مسلسل متصل للرسالة كلها ، ويبدأ من - 1 - كذلك ويستمر إلى نهاية الرسالة ، وإحداث أي تغيير بالحذف أو بالإضافة في الأرقام هنا ؛ يستلزم تغيير ما بعده حتى نهاية الرسالة ، وتوضع في أسفل كل صفحة هوامشها أو تجمع الهوامش كُلها لتوضع في نهاية الرسالة .

والرقم الذي يوضع في الصلب يوضع مرتفعاً قليلاً عن السطر ، ولا توضع نقطة بعده وهو يتلو اسم المؤلف إذا ذكر الاسم ، فإذا لم يذكر اقتبس كلامه بدون ذكر اسمه ، فإن الرقم يوضع عند نهاية الجملة المقتبسة ، وفي حالة الطبع توضع هذه الأرقام بين قوسين ( ) .

ويفصل صلب الرسالة عن الهوامش بخطٍ أفقي يكون بينه وبين صلب الرسالة مسافة واحدة ، وتتلوه الهوامش على بُعد مسافةٍ واحدة أيضاً ، وكذلك يفصل بين كل سطرين بالهامش بمسافة واحدة ، والرقم الموضوع في الهامش يوضع محاذياً للسطر ولا يرتفع عنه ، وتوضع شرطة (-) بعد كل رقم ، وتوضع الأرقام أحدهما تحت الآخر بمحاذاة تامة ، ثم توضع المراجع أوالمعلومات بعضها تحت بعض ، مع مراعاة المحاذاة التامة أيضاً كالآتي :

1 ـ ابن خلكان : وفيات الأعيان ج 2 ص 127 .

2 ـ السبكي : طبقات الشافعية الكبرى ج 3 ص 123 .

3 ـ وإذا اشترك في تأليف الكتاب اثنان أو ثلاثة فينبغي أن تذكر أسماء الجميع مثل: حامد عبد القادر ومحمد عطية الأبراشي ومحمد مظهر سعيد : في علم النفس ج 2 ص 75 .

4 ـ وإذا اشترك في تأليف الكتاب أكثر من ثلاثة ، ذكر اسم من اشتهرت صلة الكتاب به أكثر من سواه ، وأضيفت كلمة (وآخرون) بعد هذا الاسم مثل : أحمد الاسكندري وآخرون : المنتخب من أدب العرب ج 1 ص 94 .

5 ـ وإذا كان المؤلف غير معروف كتب الهامش كما يلي : منهاج المتعلّم (مجهول المؤلف) ص 84 .

6 ـ وإذا ذُكر اسم المؤلف في صلب الرسالة فلا داعي لإعادة الاسم في الهامش ، بل يذكر عنوان الكتاب فقط : كأن يرد في صلب الرسالة عبارة مثل : قال يا قوت... فالهامش يكون كالآتي : معجم البلدان ج 6 ص 174 .

7 ـ فإذا ورد اسم المؤلف وعنوان الكتاب في صلب الرسالة فلا داعي لإعادة شيء منهما ، فإذا قيل : وفي رحلة جبير ما يشير إلى أن... كان الهامش كالآتي : ص 65 .

8 ـ وإذا كان الاقتباس من ترجمة وليس من الأصل ، لأن الطالب لا يعرف اللغة الأصلية التي كُتب بها الكتاب ، أو لم يستطع الحصول عليه كان الهامش كالآتي : آدم متز : الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري ج 1 ص 192 من الترجمة العربية لمحمد بن عبد الهادي أبو ريدة .

9 ـ وإذا كان الاقتباس ليس من الأصل ، بل من كتاب اقتبس منه لتعذر الحصول على الأصل كان الهامش كالآتي : سبط بن الجوزي : مرآة الزمان ج 8 ص 227 ، اقتبسه جورجيس عوّاد في كتابه (خزائن الكتب القديمة في العراق) ص 155 .

10 ـ وإذا كان الاقتباس ليس من مجلة أو صحيفة ؛ فإنّ الإشارة يجب أن تشمل عنوان المقال واسم مؤلفه واسم المجلة ورقم العدد وتاريخه مثل : تحف جديدة من الخزف الفاطمي ذي البريق المعدني ، بحث الدكتور زكي حسن نشر بمجلة كلية الآداب : المجلد الثالث عشر الجزء الثاني 1 ديسمبر سنة (1951) .

11 ـ وإذا كان المرجع مخطوطاً لم ينشر ، نبّه إلى كونه مخطوطاً وذكر المخطوط ومكانه ورقمه مثل : ابن حجر : رفع الإصر عن قضاة مصر ص 259 ، مخطوط دار الكتب المصرية رقم 105 .

12 ـ وقد يعتمد الكاتب على محادثة شفوية أو محاضرة ، والإشارة إليها حينئذٍ تكون هكذا : آغا بزرك : حديث شخصي (نوفمبر 1950) أذن بالإشارة إليه .

13 ـ أو الدكتور إبراهيم مذكور : محاضرة عامة بتاريخ .. إذن بالإشارة إليها .

14 ـ وإذا تكرر مرجع في نفس الصفحة بدون فاصلٍ ، فإنه يذكر في المرة الأولى كاملاً ، وفي المرة الثانية هكذا : نفس المرجع ص 85 .

15 ـ وضع الباحثون نظاماً لاستعمال الأرقام في الرسائل ، وفحوى ذلك النظام أنَّ الرقم الذي لا يحتاج الطالب في التعبير عنه إلى أكثر من ثلاث كلمات ؛ ينبغي أن يكتب بالكلمات ، مثل : ألفان ـ ومائة وثلاثون ـ ومائة وثلاثة وأربعون ، أما إذا احتيج في التعبير عنه إلى أكثر من ثلاثِ كلمات ، فتستعمل الأرقام مثل 1465 .

وهناك أشياء اصطلح على كتابتها بالأرقام دائماً للتيسير وهي : الرقم الذي يشير إلى مبلغ من المال ، ورقم المنزل بالشارع ورقم الهاتف ، ورقم الصفحات في الكتب ، والنسبة المئوية والتاريخ والأرقام التي توضع للجداول والصور والرسوم .

وهناك حالة يجب أن يكتب فيها العدد بالحروف ، وإن احتيج في التعبير عنه إلى أكثر من ثلاث كلمات ، وذلك فيما إذا وقع ذلك العدد في أول الجملة ، كأن تقول : ألف وثلاثمائة وأربعة وعشرون شخصاً كانوا ضحية هذا الزلزال المروع ، على أن الطالب يوصى بتجنب استعمال هذا الأسلوب ، أو التقليل منه كلما أمكن ذلك ، وفي حالة أن الأرقام تزيد على ثلاثة ؛ يوصى الطالب بوضع فارزة بعد كل ثلاثة أرقام من جهة اليمين مثل 2.573 ومثل 26.543.792 .

ويكتب الكسر بالحروف إذا كان وحده كأن تقول : وسار نصف الجيش ، وكذلك إذا كان مع عدد مفرد مثل : أربعة أمتار وربع ، أمّا ما عدا ذلك فيكتب بالأرقام مثل 2/1 16 .

علامات الترقيم : وهي عبارة عن أدوات يستخدمها الباحث لتعينه على تفهيم مراده ، وهي رموز اصطلاحية معينة بين الكلمات أو الجمل فيما بينها ، وقد يتوقف الفهم عليها أحياناً ، وهي دائماً تعيّن مواقع الفصل والوصل ، وتنبيه إلى المواضع التي ينبغي فيها تغيير النبرات الصوتية ، وتُسهل الفهم والإدراك ؛ عند سماع الكلام ملفوظاً أو قراءته مكتوباً ، من أجل هذا تعتبر علامات الترقيم ضرورية في الكتابة الفنية في العصر الحديث ، وهي في الرسائل ضرورية ، وعلى الطالب أن يلاحظها تماماً ، وهي عديدة :

الأولى : النقطة (.) : وتوضع في نهاية الجملة التامة المعنى ، المسوّقِة كل مكملاتها اللفظية ، وكذلك توضع عند انتهاء الكلام وانقضائه ، مثل : الأيام دول . ومن توانى من نفسه ضاع ، ومن قهر الحق قُهر .

الثانية : الفاصلة (،) : وتوضع في الأحوال الآتية :

1 ـ بعد لفظ المنادى مثل : يا علي ، احضر الكراسة .

2 ـ بين الجملتين المرتبطتين في المعنى والإعراب مثل : خير الكلام ما قلّ ودلّ ، ولم يطل فيُملّ .

3 ـ بين الشرط والجزاء وبين القسم والجواب : إذا طالت جملة الشرط أو القسم مثل : إذ كنت في مصر ولم تكُ ساكناً على نيلها الجاري ، فما أنت في مصر ، ومثل : لئن أنكر الحر من غيره ما لا ينكر من نفسه ، لهو أحمق .

4 ـ بين المفردات المعطوفة إذا تعلق بها ما يطيل المسافة بينها ، فيجعلها شبيه بالجملة في طولها ، مثل : ما خاب تاجر صادق ، ولا تلميذ عامل بنصائح والديه ومعلميهم والصانع مجيد لصناعته غير مخلف لمواعيده .

الثالثة : الفاصلة المنقوطة (؛) : وتوضع في الأحوال الآتية :

1 ـ بعد جملة ، ما بعدها سبب فيها ، مثل : محمّد من خيرة الطلاب في فرقته ؛ لأنه حسن الصلة بأساتذته وزملائه ، ولا يتخلف عن المدرسة قط ، وسيتذكر دروسه بعناية وجد .

2 ـ بين الجملتين المرتبطتين في المعنى دون الإعراب مثل : إذا رأيتم الخير فخذوا به ؛ وإن رأيتم الشر فدعوه .

الرابعة : النقطتان (:) : وتوضعان في المواضع الآتية :

1 ـ بين القول والمقول (أي الكلام المتكلم به) مثل : قوله تعالى : (( قَالَ: إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً )) (مريم : 30) .

2 ـ بين الشيء وأقسامه وأنواعه مثل : أصابع اليدين خمس : الإبهام... ومثل : اثنان لا يشبعان : طالب علم ، وطالب مال .

3 ـ قبل الأمثلة : التي توضح قاعدة كما وضعنا ونضع بعد كلمة (مثل) في الأمثلة الواردة هنا .

الخامسة : علامة الاستفهام (؟) : توضع عُقب جملة الاستفهام ، سواءً أكانت أداته ظاهرة أم مقدرة . والأمثلة عليها معروفة مثل : هل جاء أحد ؟ وأنت في معرض الاستفهام في حديثك فتقول له : جاء أحد ؟ مستفهماً .

السادسة : علامة الانفعال أو التعجب (!) : وتوضع في آخر جملة يُعبر بها عن فرح أو حُزن أو تعجبٍ ، أو استغاثة أو تأسف ، مثل : بشراي !! .

السابعة : الشرطة (ـ): وتوضع في المواضع الآتية :

1 ـ في أول السطر ، في حال المحاورة بين اثنين إذا استغنى عن تكرار اسميهما ، كما يستعمل كثيراً في القصص والروايات مثل : قال معاوية لعمرو بن العاص :

ـ ما بلغ من عقلك ؟

ـ ما دخلتّ في شيء قط إلّا خرجت منه .

ـ أما أنا فما دخلت في شيء قط وأردت الخروج منه .

2 ـ بين العدد والمعدود إذا وقعا عنواناً في أول السطر مثل : ونورد لذلك ثلاثة أدلة :

أولاً ـ .. أو 1 ـ ...

ثانياً ـ .. أو 2 ـ ...

الثامنة : الشرطتان (ـ ... ـ ): وتوضعان لتفصلا جملة أو كلمة معترضة ، فيتصل ما قبلها بما بعدها كقولنا : قال فلان ـ وهو من علماء الزيدية ـ : ...

التاسعة : القوسان المزدوجان ( ) : وتوضع بينهما العبارات المنقولة حرفياً من كلام الغير ، والموضوعة في ثنايا كلام الباحث ، ليتميز كلام الغير من كلام الباحث ، ولهذا إذا كانت العبارات المنقولة غير موضوعة في ثنايا كلام الباحث ؛ فلا داعي لوضعها بين القوسين المزدوجين .

ويستعمل هذان القوسان أيضاً للأمثال مثل أن يقول : قالوا : (خير الكلام ما قلّ ودلّ) .

العاشرة : القوسان ( ) : ويوضع بينهما عبارات التفسير ، والدعاء القصير ، فالتفسير مثل : أعطيته عسجداً ( أي ذهباً ) ، أو مثل قال فلان (رحمه الله) ...

الحادية عشر : القوسان المعقوفان [ ] : توضع بينهما زيادة قد يُدخلها الشخص في جملة اقتبسها .

الثانية عشر : علامة الحذف : وهي نقط أفقية أقلها ثلاثة مثل : ... ، وتوضع مكان المحذوف من كلام اقتبسه الكاتب (10) .

الفهارس الفنية : وفوائدها ثلاث :

الأولى : تعتبر الفهارس الفنية من الأسباب المهمة لتقييم البحث : فمثلاً تراجع فهرس الآيات والروايات التي استعملها الباحث في بحثه ، وإذا بها قليلة جداً مع أنّ البحث كله مبني على الآيات والروايات كالحج في الفقه ، فتعرف ـ ولو إجمالاً ـ أنَّ الباحث لم يُتعب نفسه في مجال بحثه بالشكل الذي ينبغي .

الثانية : إعانة الباحث على الحصول على الآية أو الرواية أو غير ذلك من أماكن أو بقاع وما شاكل ذلك .

الثالثة : تدلّ على قدرة الباحث على بحثه بصورة علمية وفنية .

أقسام الفهارس : للفهارس أقسام متعددة بعضها ضروري والآخر ليس كذلك ، وهذا يختلف باختلاف البحث أو الرسالة أو الكتاب ، فإذا كان الكتاب في الأدَب احتاج صاحبه لجعل فهرس للأبيات الشعرية ، مثلاً : بخلاف كتاب الفقه وهكذا ، لكن الضروري من الفهارس في الرسائل هو فهرس الآيات والروايات ، وفهرس المصادر والمراجع وفهرس المحتويات .

أما الأقسام فهي كالآتي:

1 ـ فهرس الآيات القرآنية : ويُكتب بالطريقة التالية : اسم السورة ، رقمها في المصحف ، الآية ، رقمها في السورة ، الجزء ، ورقم صفحة الكتاب ، مثلا: سورة الحمد1 إياك نعبد 4 4/420 ... ، وهكذا فإذا انتهت سورة الحمد بدأ بالسورة التي بعدها في القرآن الكريم ، ويرتب الفهرس على طبق المصحف الشريف إلى نهايته .

2 ـ فهرس الأحاديث القدسية : ويرتب على الحروف الهجائية مبتدأً بالأحاديث على تسلسل الأنبياء (عليهم السلام) وبعثتهم ، فالحديث الوارد عن آدم (عليه السلام) يُقدَّم على الحديث الوارد عن النبي عيسى (عليه السلام) وهكذا ، بهذه الطريقة :  الحرف ، الحديث ، الجزء ، صفحة الكتاب ، الميم ، من لم يرضَ بقضائي (عن النبي الأكرم ) 1/210 ...

3 ـ فهرس الأحاديث الشريفة : ويرتب بنفس الطريقة المتقدمة ، مرتباً لها على طبق تسلسل أصحابها (عليهم السلام) ، فما ورد عن الإمام الصادق (عليه السلام) يذكره قبل الإمام الكاظم (عليه السلام) وهكذا .

4 ـ فهرس الأعلام : وهو فهرس فني يذكر فيه اسم الشخصية التي ورد ذكرها في الكتاب ، مع ذكر الجزء والصفحة ، مؤتياً ذلك على حروف الهجاء أيضاً .

5 ـ فهرس الأماكن والبقاع : وهو فهرس فني يذكر فيه اسم المكان ، أو البقعة التي ورد ذكرها في الكتاب أو البحث والرسالة ، على نفس الطريقة المتقدمة .

6 ـ فهرس المصادر والمراجع : وهو من الفهارس المهمة جداً ؛ خصوصاً في الرسائل ، ويتعرض الباحث في هذا الفهرس لذكر الكتب التي اعتمد عليها في رسالته ، على حروف الهجاء أيضاً ، مع تخيره في ترتيبه على الشهرة أو الاسم ، لكن المهم أن يُراعي طريقة واحدة في كل الفهرس ، لا أن يبعض ؛ كأن يكون البعض على الشهرة والآخرون على الاسم ، وهكذا الكلام في الكتاب الذي يعتمده ؛ لابد أن يكون من طبعة واحدة وهكذا ، حتى لا يحصل نقض للغرض الذي أعد الفهرس من أجله ، وهو التسهيل في الحصول على المطلوب ، والطريقة المتبعة في فهرس المراجع والمصادر هي كالآتي : اسم المؤلف ،  شهرته ، عنوان الكتاب ، المترجم ، الناشر ، الطبعة ، مكان الطبع ، محمّد حسين الطباطبائي الميزان ـ جماعة المدرسين ، الخامسة ، قم المقدسة 1420هـ ق ، أو يقدم الشهرة على الأسم .

وتقع أخطاء كثيرة في الفهارس الفنية ، وفي نفس الرسالة نذكر أهمها :

1 ـ نقل الآيات خطأ : أما اعتماداً على الحفظ ، أو على كتاب دون الاعتماد على القرآن نفسه .

2 ـ اعتماد أكثر من شكل في أثناء الذكر للآية ، فمثلاً في بعض الصفحات يذكر الآية بخطٍ أسود عميق ، وفي البعض الآخر ليس كذلك ، أو الأقواس التي تحيط بالآيات فبعضاً هلالية ، وبعضها غير ذلك وهكذا ، فهذه طريقة ليست صحيحة فلابد من اتباع طريقة واحدة في كل الكتاب أو الرسالة .

3 ـ اعتماد أكثر من طريقة في ذكره للمصادر ، كأن يعتمد في بعض المصادر على طريقة تقديم الاسم على الشهرة وفي بعضها الآخر بالعكس .

4 ـ ومن الأخطاء الشائعة في فصول الرسالة أن يذكر عنواناً لا يحكي عن المعنون أصلاً .

5 ـ ذكره لمصادر في فهرس المراجع والمصادر إلاّ أنّه لم يستفد منها أصلاً ، وإنما ذكرها لأجل إعطاء صورة جيدة من رسالته ؛ بأنّه استفاد من هكذا مصادر مهمة .

6 ـ ذكر الروايات من مصادر غير رئيسية .

7 ـ عدم الترتيب الفني بين فصول الرسالة ، أو أبحاثها في داخل الفصل الواحد نفسه .

والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمّد وآله الطاهرين

كاظم البهادلي: قم المقدسة

14 ربيع الأول 1428 هـ . ق .

---------------------------------

مراجعة وضبط النص شبكة الإمامين الحسنين (عليهما السلام) للتراث والفكر الإسلامي .

---------------------------------

(1) الدكتور أحمد شلبي ، كيف نكتب بحثاً أو رسالة: ص 50 .

(2) الفرق بين التحريف والتصحيف : أن الأول غالباً ما يقع عن عمدٍ ، بخلاف الثاني فهو غالباً ما يقع خطأً واشتباهاً .

(3) الدكتور أحمد شلبي ، دراسة منهجية : ص 7-9 .

(4) الدكتور أحمد شلبي ، دراسة منهجية : ص 9 ـ 10 .

(5) الفرق بين المصدر والمرجع ؛ أنّ الأول ما له ارتباط مباشر بالموضوع المطروح بخلاف الثاني .

(6) أنظر : كتاب كيف تكتب بحثاً أو رسالة للدكتور أحمد شلبي : ص 37 ـ 38 ، وص 67 ـ 70 .

(7) أنظر : كتاب كيف تكتب بحثاً أو رسالة للدكتور أحمد شلبي : ص 37 ـ 38 ، وص 67 ـ 70 .

(8) ولا ننسى دور جهاز الكمبيوتر في تطوير كتابة الرسالة من جانبين :

الأول : من جانب البحث عن المصادر ، فهناك أقراص مدمجة فيها أغلب المصادر الرئيسية والثانوية ، وخذ مثالاً على القرص المضغوط (مكتبة أهل البيت عليهم السلام) التي تحتوي على ستة آلاف مجلد أو (المكتبة الإسلامية الشاملة) التي تحتوي على من ثمانية آلاف إلى عشرين ألف مجلد حسب الإصدارات ، تغني الطالب عن البحث عن مصادر أخرى .

الثاني : من جانب ترتيب الرسالة ، وفي وقتنا الحاضر يكون العمل في الرسالة من أوله إلى آخره مرتبطاً بالكمبيوتر ، ويكون العمل فيه عن طريق برنامج الـ (Word) وله عدة طرق منها :

أ ـ الطريقة الأولى : وهي عن طريق وضع مجلد وفيه عدة ملفات كل ملف خاص بفصل .

ب ـ الطريقة الثانية : هي وضع كل البحث في ملف واحد حسب تسلسل الفصول داخل الملف ، وهي طريقة أيضاً متبعة .

وكلا هاتين الطريقتين يكون البحث فيها سريعاً. ويمكن إضافة أي مصدر أو حذفه بسهولة من دون التأثير على بقية تسلسل المصادر ، وكذلك سرعة البحث فيه عن موضوع أو عنوان أو كلمة .

(9) المصدر المتقدم : 103 ـ 114 ، بتلخيص وتصرّف يسير وإضافة كذلك .

(10) ذكرنا ذلك كله مع إضافة واختصار يسير من كتاب الدكتور أحمد شلبي المتقدم : ص 175 ـ 177 .

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية