شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

المستشرق الأسباني استبانث كلدرون

0 المشاركات 00.0 / 5

الإسم اللاتيني : serafin estebanez calderon

البلد : إسبانيا

التاريخ : 1799م – 1876م

القرن : 18 – 19

الدين :

التخصص : مراكش – الادب – الشعر

أديب رومنتيكي أسباني متأثر بالثقافة العربية.

ولد في مالقة في الأيام الأخيرة من سنة 1799، وتوفي في مدريد في شهر فبراير سنة 1876.

درس الحقوق في جامعة غرناطة وحصل على إجازتها، وافتتح مكتب محاماة في مالقة في سنة 1825.
ونظراً إلى مواهبه الأدبية فقد انتقل إلى مدريد، تحت رعاية كونتات تيبا Tebe، فتعرف في قَصرهم بمدريد إلى رجال السياسة والأدب والفن. وبدأ في نشر مقالات في النقد الأدبي بمجلة ((البريد الأدبي والتجاري)) باسم مستعار هو: «المتوحد المترصد» El Solitario en Acecho ولما أسس كرنيريرو Carnerero مجلة ((رسائل إسبانية)) Cartas Espanolas راح أستبانث ينشر فيها مقالات أخلاقية، وكان ينشرها باسم مستعار هو ((المتوحد)) El Solitario.

ومنذ ذلك الحين توزع نشاطه بين الأدب والسياسة والإدارة: ففي يناير سنة 1843 عُيّن مدّعياً عاماً لجيش الشمال تحت قيادة فالديس Valdes ثم قيادة كسادا Quesada. وفي ديسمبر سنة 1835 عين رئيساً سياسياً في لوجرونيو Logroňo، وبعد ذلك في قادس، ثم في إشبيلية.

وبفضل كتابه «متن الضابط في مراكش» عين في أكاديمية التاريخ في سنة 1844. ثم صار قاضياً في المحكمة العسكرية والبحرية العليا. وفي أخريات عمره عين مستشاراً ملكياً ومستشاراً للدولة.
وكان طوال حياته مولعاً باقتناء الكتب النفيسة، المخطوطة منها والمطبوعة، الإسبانية والعربية خصوصاً.

ولما رأى أهمية اللغة العربية لمعرفة الحضارة الإسبانية، تعلم العربية وأتقنها، وقام بتدريسها في معهد الأتنيو Ateneo بمدريد.

ولما شبت الحوادث في مراكش (المغرب) في سنة 1844 حتى كادت تؤدي إلى إشعال الحرب بين إسبانيا ومراكش، ألف أستبانث كتاباً بعنوان: ((متن الضابط في مراكش))، وفيه يقدم للضابط الذي سينخرط في الحرب في المغرب دليلاً تاريخياً وجغرافياً لبلاد المغرب، مع وصف دقيق للأحوال الجوية، وللسكان، وللمدن، والعادات والآداب ومعلومات عن الدين الإسلامي، والقوة الحربية والعلاقات التاريخية SERAFIN ESTÈBANEZ CALDERON

(1799 – 1876)بين إسبانيا ومراكش (المغرب) منذ أقدم العصور حتى ذلك الحين.

 

إنتاجه المتأثر بالثقافة العربية

تعلّم أستبانث اللغة العربية عقب وصوله إلى مدريد في سنة 1830. وكان معلمه هو الراهب اليسوعي خوان أرتيجاس وفرّاجوت Juan Artigas y Ferragut، وأصله من جزيرة ميورقة، وكان يدرّس من مدارس سان اسيدرو الملكية في مدينة مدريد من سنة 1824 إلى سنة 1834 إلى أن قُتل في مذبحة الرهبان في 17 يوليو سنة 1834. ويقول عنه مرثلينو منندث إي بلايو Marcelion Menendez y Playo: «إنه كان أحسن، بل المستشرق الوحيد في أسبانيا في ذلك الوقت» (((تاريخ منحرفي العقيدة الأسبان)) مدريد سنة 1881 جـ 3 ص 591). وكان من زملاء أستبانث في فصول اللغة العربية هذه التي كان يدرّس فيها خوان أرتيجاس ـ مستشرق آخر هو بسكوال دي جاينجوس (انظر المادة). ومن ثم انعقدت بين أستبانث وجاينجوس أواصر صداقة حميمة، رغم تباين طباعهما: إذ كان أستبانث أديباً واسع الخيال حارّ العواطف غير ميّال إلى الدرس المتعمق، بينما كان جاينجوس دارساً متعمقاً جاداً مدققاً في البحث الموضوعي.

ومن هنا كان دور كليهما في الاستشراق الإسباني متبايناً: فاستبانث استوحى الأدب الأندلسي والآثار المعمارية الرائعة التي خلفها الحكم الإسلامي في الأندلس، وبهذا الاستيحاء نظم ما نظم من شعر وكتب ما كتب من قصص وفصول أدبية. أما زميله جاينجوس فقد أكب على الدراسات التاريخية والفيلولوجية الدقيقة.

ومن بواكير إنتاج استبانث في الشعر أن أصدر مجموعة شعرية في سنة 1831 بعنوانك ((أشعار المتوحد)) Poesias del Solitario. وتحتوي على مقطوعات رعوية وغزلية، وسوناتات. وتفيض بمعاني وألفاظ الشعر الأندلسي العربي: البوادي، والواحات، والخيام، وبعض العنوانات عربية خالصة مثل: ((الصحراء))، ((الغَزَل)) ((البربر)).

لكن قيمة أستبانث الأدبية ليست في هذه المجموعة من الشعر الساذج، بل في أقاصيصه Cuentos المستوحاة من الأندلس الإسلامي العربي. ومن هذه الأقاصيص نذكر:

1 ـ ((النصارى والموريسكيون)) (سنة 1838) ـ وتروي قصة غرام بين فتاة مورسكية وبين مسيحي في عهد كارلوس الخامس حينما احتد التناقض بين الإسبان والمتنصرة المسلمين الين بقوا تحت حكم الإسبان. وفي هذه الأقصوصة يصوّر أستبانث هذا التناقض، ويتوسع في بيان خصائص كلا العنصرين وظروف حياتهما، ويولي اهتماماً خاصاً بالأحوال السياسية والاجتماعية. وقد تأثر استبانث في تأليفها بأسلوب القصص الإنجليزي وولتر اسكوت Walter Scott.

2 ـ «هالة ونادر، وبرتولو» ـ وتروي رؤيا رآها المؤلف عن هالة معشوقة السلطان وأحد الأسرى.

3 ـ «أقصوصة عربية» ـ وقد كتبها على شكل رسائل بين ابن زيد وصديقه وليد نزار.

4 ـ «كنوز الحمراء» ـ وهي أقصوصة خيالية تتحدث عن الكنوز التي يزعم أنها مدفونة في جبل الحمراء، ويحرسها جندي عربي، لا يظهر إلاّ إبان ليلة واحدة في كل ثلاثة أعوام.

5 ـ «حكاية جنة العريف أو عقد اللؤلؤ»، وهي مجموعة حكايات نشرها المؤلف في «مجلة المسارح. وقد نشر منها خمس حكايات. وقد استوحى أستبانث في تأليفها أسلوب واشنجطون إرفنج Washington في كتابه الشهير: «حكايات الحمراء».

وهذه الأقاصيص في جملتها هي خير ما استوحى القُصّاص الأسبان من الأدب العربي في الأندلس ومن الثقافة الإسلامية الزاهرة هناك.

وثَم جانب آخر اهتم به أستبانث فيما يتصل بالعرب والمسلمين في إسبانيا وهو الاهتمام بالأدب «الأعجمي»، أي الأدب الذي كتبه الموريسكيون بحروف عربية وإن كان باللغة الأسبانية. وقد استنسخ منه عدة مخطوطات، وأفكر في نشر مجموعة منها تحت عنوان: «أزهار الأدب المورسكي الإسباني أو الأعجمي». بيد أنه بقي مشروعاً لم يتحقق. وقد وصف أهمية هذا الأدب «الأعجمي» قائلاً: «إنه أمريكا حقيقية تستحق الاستكشاف» (من محاضرته التي ألقاها في افتتاح دروس اللغة العربية في معهد الأتنيو في مدريد، سنة 1948).

 

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية