شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية

المعاد

حول عقيدة المعاد

حول عقيدة المعاد

رغبتم أن يكون حديثي إليكم عن المعاد في الإسلام . . عن هذه العقيدة التي ربطها القران في عديد من آياته الكريمة بعقيدة المبدأ . . . .بعقيدة الأيمان بالله ( عز و جل ) . وهذان الأصلان يشكلان البداية و النهاية من خط الحياة المستقيم ، كما هما المبدأ والمنتهى من منهج الإسلام العظيم . وأمر العقيدة أمر بالغ الخطورة ، شديد الأثر في تلوين هذه الحياة ، وما بعد هذه الحياة ، وهو كذلك أمر تتعلق عليه النجاة من مخاوف ومعاطب منتظرة ، فلا بد للإنسان أن يقف فيها موقفاً حازماً ، يرضي العقل ، ويرضي القلب ، ويرضي الوجدان ، ولا يسوغ له أن يجعل النظر فيها من نوافل الأمور ، ومن ترف العقل الذي لا يضر جهله ، ولا يجب الإمعان فيه . . إنها مسألة هلكة ونجاة ، ولا يجوز التسامح فيها بوجه من الوجوه :

التفاصيل

اكبر المخاوف امام الانسان

اكبر المخاوف امام الانسان الموت هو أكبر المخاوف في حياة الإنسان، بل قد يقال انه سبب جميع التخوفات، ولكن لماذا يخاف الإنسان من الموت ما دام الموت مصيرا طبيعيا لجميع المخلوقات؟ يخاف الإنسان من الموت للأسباب التالية: أولا: إنهاء وجود الإنسان في هذه الحياة فللحياة جاذبيتها القوية، التي تشد الإنسان اليها شدا وثيقا.. وله فيها ارتباطات عديدة، تجعل تشبثه بها متينا ثابتا.. وفي الحياة لذات وشهوات، ومصالح تفرض نفوذها وسيطرتها على نفس الإنسان.

التفاصيل

اولو الامر في القرآن

اولو الامر في القرآن اکتسبت مسألة أولي الأمر أو صاحب الأمر أهميتها الفائقة لدي الصحابة ربّّّما انطلاقا ً من هذه الآية الکريمة في قوله تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ 1.

التفاصيل

حقائق مدهشة من اليوم الموعود

حقائق مدهشة من اليوم الموعود كثيرة هي الآيات التي تتحدث عن يوم القيامة ومشاهده الباهرة، فتخطّ حقيقة دينية هي الآن في رحم الغيب، وستأتي يوماً وإن طال السرى، وسيعيشها الكلّ مشاهدة وإحساساً، وإن حكّم البعض في الدنيا فيها أهواءه وآراءه المادية، أو حاول السخرية من ذلك اليوم واستبعاده؛ ليفلت من ربقة الضمير والمسؤولية، ويقتنص اللذة والشهوة، ويلهو بالفجور والمعصية:﴿ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ * يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ﴾ 2.

التفاصيل

الموت

الموت لم يخلق الله سبحانه وتعالى الإنسان ليعيش في هذه الحياة الدّنيا حياة الخلود والبقاء، فهي دار فناء وزوال، وإنّما وجوده فيها مقدّمة لانتقاله إلى عالم آخر، وهو عالم الآخرة، فالآخرة هي دار البقاء والقرار، وأمّا الدّنيا فمعبرٌ وممرٌ إلى الآخرة، يمتحن الله فيها الإنسان من خلال مجموعة من التكاليف والأوامر والنّواهي الإلهية، وبمقدار التزامه بها من عدمه تتحدد مكانته ومنزلته عند الله سبحانه، ويعيش السعادة أو الشقاء في الآخرة. فلذلك يكون بقاؤه في الدّنيا محدوداً، ولحكمة اقتضتها المشيئة الإلهيّة فإنّ أعمار النّاس في الدّنيا تتفاوت وآجالهم تختلف، إلاّ أنّ الجميع سيرحلون عنها ويفارقونها، وسيحل بهم جميعاً الموت الذي لا بدّ منه،

التفاصيل

تزامن دولة الائمة عليهم السلام الظاهرة مع الرجعة

تزامن دولة الائمة عليهم السلام الظاهرة مع الرجعة ﴿ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا * قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا * عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَىٰ غَيْبِهِ أَحَدًا ﴾ 1 الآية تبين التلازم بين دولتهم الظاهرة والرجعة للأموات. وتشرح هذا التلازم في الآية وعلله عدة روايات: - روى القمّي فِي تفسيره قوله تَعَالَى:﴿ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ ... ﴾ 2 قَالَ القائم وأمير المؤمنين عليه السلام فِي الرجعة ﴿ حَتَّىٰ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا ﴾ 2 قَالَ: هُوَ قول أمير المؤمنين عليه السلام لزُفَر (والله يا ابن صهّاك لولا عهد مِنْ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكتاب مِنْ الله سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصراً وأقلّ عدداً)

التفاصيل

نافذة الأمل

نافذة الأمل في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمان في غرفة واحدة، كلاهما معه مرض عضال أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة، أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت. كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.

التفاصيل

الرجعة والمعاد الاكبر

الرجعة والمعاد الاكبر تختلف الرجعة في حقيقتها عن طبيعة الحياة الأُولى والولادة في دار الدنيا، كما أنّها تختلف أيضاً عن التناسخ والنسخ، وتختلف – كذلك – عن المعاد الأكبر في يوم القيامة. والرجعة في تعريف كثير من علماء الإماميّة هي معادٌ أصغر، ولكن هناك بعض الاختلاف بين الرجعة والعَوْدِ الأصغر إلى دار الدنيا، وبين المعاد الأكبر. ويمكننا تعريف الرجعة بكلمات مضغوطة ومختصـرة وهي: أنّ الرجعة عبارة عن عَودة الإنسان إلى دار الدنيا بجسده الدنيوي الذي جُعل في القبر – يعني خروج الإنسان من القبر إلى دار الدنيا – هذه هي الرجعة، بخلاف القيامة الكبرى، فهي رجوع الإنسان بجسده من القبر، ولكن ليس إلى دار الدنيا، بل إلى الدار الآخرة.

التفاصيل

مناظرة الكراجكي مع بعض أهل الكلام في عذاب الكافر يوم القيامة إلى الأبد

مناظرة الكراجكي مع بعض أهل الكلام في عذاب الكافر يوم القيامة إلى الأبد قال الشيخ الكراجكي ـ أعلى الله مقامه ـ : حضرت في سنة ثماني عشرة وأربعمائة مجلساً، فيه جماعة ممّن يحب استماع الكلام ، ومطلع نفسه فيه إلى السؤال، فسألني أحدهم، فقال: كيف يصح لكم القول بالعدل ، والاعتقاد بأن الله تعالى لا يجوز عليه الظلم ؟ مع قولكم أنّه سبحانه يعذّب الكافر في يوم القيامة بنار الاَبد، عذاباً متّصلاً غير منقطع، وما وجه الحكمة والعدل في ذلك ؟ وقد علمنا أنَّ هذا الكافر وقع منه كفره في مدّة متناهية، وأوقات محصورة، وهي مائة سنة في المثل ، وأقل وأكثر، فكيف جاز في العدل عذابه أكثر من زمان كفره ؟

التفاصيل

مناظرة الإمام الباقر(ع) مع هشام بن عبد الملك(۱) في حال الناس يوم القيامة

مناظرة الإمام الباقر(ع) مع هشام بن عبد الملك(۱) في حال الناس يوم القيامة روي عن عبد الرحمن بن عبد الزُّهري قال : حجّ هشام بن عبد الملك ، فدخل المسجد الحرام متكياً على يد سالم مولاه ، ومحمد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام جالس في المسجد فقال له سالم : يا أمير المؤمنين ! هذا محمد بن علي بن الحسين. فقال له هشام : المفتون به أهل العراق ؟ قال : نعم. قال : إذهب إليه فقل له : يقول لك أمير المؤمنين : ما الذي يأكل الناس ويشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة ؟

التفاصيل

إحياء الموتى بعد الموت في القرآن الكريم

إحياء الموتى بعد الموت في القرآن الكريم لا تختصّ الآيات الدالّة على إحياء الموتى بعد الموت بالآيات المذكورة في سورة المرسلات ، بل في كثير من السور توجد آيات تدلّ على ذلك. ففي سورة ياسين قال الله تعالى : ( وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ) { يس : 78 ـ 79 }. وفي سورة الروم : ( فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) { الروم : 50}.

التفاصيل

مصير الأطفال يوم القيامة

مصير الأطفال يوم القيامة والقول الجدير بأن نتوقف عنده هو القول الثاني الذي تبناه بعض المحدثين، ومفاده: إن الله سبحانه يأمر بتأجيج نار عظيمة ثم يأمر الأطفال بالدخول فيها، فمن استجاب ودخل أنجاه الله من الاحتراق، ثم أدخل الجنة، وأمّا من لم يلق بنفسه فيها فيعتبر عاصياً ويدخله الله النار، وقد وردت بهذا الرأي عدة روايات: منها: صحيحة هشام عن أبي عبد الله جعفر الصادق عليه السلام: (ثلاثة يحتجَّ عليهم: الأبكم، والطفل، ومن مات في الفترة، فترفع لهم نار فيقال لهم: ادخلوها، فمن دخلها كانت عليه برداً وسلاماً، ومن أبى قال تبارك وتعالى: هذا قد أمرتكم فعصيتموني). إلا إنّ بالإمكان أن نسجَّل على هذا الرأي عدة ملاحظات:

التفاصيل

الميت ينتفع بثواب الأعمال المهداة إليه

الميت ينتفع بثواب الأعمال المهداة إليه بسم الله الذي هو باعث من فی القبور وصلی الله علی نبیه المحبور وآله الابرار الذین لما یشهدوا قول الزور الذین اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهیرا . وبعد: قال العلامة الحلي كل ما يفعل من القرب ويجعل ثوابه للميت فإنه يصله نفعه‌، أما الدعاء والاستغفار، والصدقة، وأداء الواجبات التي تدخلها النيابة فإجماع ، قال الله تعالى: يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا ( الحشر:١٠) وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ (محمد: ١٩) وقال رجل للنبيّ صلى‌ الله‌ عليه ‌وآله‌ وسلم: إن أمي ماتت أفينفعها إن تصدقت عنها؟ قال: نعم) مسند احمد ٥: ٢٨٥ ، مصنف ابن أبي شيبة ٣: ٣٨٦، سنن أبي داود ٣: ١١٨ـ٢٨٨٢، سنن البيهقي ٤: ٦٢

التفاصيل

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 5

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 5 بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله الذي لا إله إلاّ هو عالمُ الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر، ربّ العالمين، مجيب دعوة المضطرين، كاشف كرب المكروبين، راحم المساكين، أمان الخائفين، غِياث المستغيثين، واضع المستكبرين. والسلام والصلاة على أوّل الوِرْد، وظِلّ الواحد الأحد، فاتحة كتاب الموجود، بسملة نور الوجود، البيت المعمور، والكتاب المسطور، وعلى آله الغُرّ الميامين، وسلالة النبيّين، وصفوة المرسلين، وخيَرة ربّ العالمين، لا سيّما ابن عمّه وصهره ووزيره وخليفته، صاحب العجائب، ومُظهر الغرائب، ومفرّق الكتائب، والليث الغالب، عليّ بن أبي طالب.

التفاصيل

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 4

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 4 قال الهادي: « لسنا ندري الحكمة في ذلك، ولا حاجة لنا بأن ندري. كلّ الذي يلزم أن ندريه هو أنّ كلّ ما يفعلونه ويقولونه قائم على الحكمة والصواب والصلاح. أمّا القول بأن حكمة ذلك هو هذا وليس ذاك، فإنّه فضلاً عن كونه نوعاً من الفضول، فهو ينطوي على الخطر أيضاً، لأنّه قد يحتمل الكذب والتكذيب. وكلّ الذي نستطيع أن نقوله هو ما يتوصّل إليه إدراكنا، فهذه السورة تدور حول فضائل الإمام عليّ عليه السّلام وأهل بيته، وهؤلاء يحبّون عليّاً سلام الله عليه، ولذلك فإنّهم يحبّون هذه السورة أيضاً، لما فيها من ذكر فضائل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام. وكنتَ أنت نفسك قد قلت: أنّك تحبّها أيضاً: « ويُطْعِمُونَ الطَّعَام عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأسِيراً (78) .

التفاصيل

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 3

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 3 فقال: « ابتعد أنت عنّي ». فابتعدتُ عنه بضع خطوات سائراً برفقة الهادي، وكان جهل يسير على جهة اليسار، وعلى جانبَي الطريق كانت هناك حيوانات مختلفة، كالكلاب والذئاب والثعالب والقرود، وبألون مختلفة، كالأصفر والأزرق، وكانت هناك أيضاً عقارب وزنابير وحيّات وفئران، وكان معظمها في حالة عراك فيما بينها، يفترس بعضها بعضاً، وينهش بعضها بعضاً، وكانت النار تخرج من أفواه بعضهم وآذانهم، وكان يظهر أحيانا سراب فيركض الجميع نحوه ظنّاً منهم أنّه ماء، ثمّ يعودون خائبين. كان بعضهم منهمكاً في التهام الجِيَف، بينما كان بعض في أعماق آبار يخرج منها دخان الكبريت ولهيب النار. سألت الهادي: « من هؤلاء الذين يسكنون في هذه الآبار ؟ ».

التفاصيل

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 2

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 2 قلت له: « إيّها الهادي، أنت تعلم أنّ فراقك صعب عليّ، ومهما يكن هذا الطريق لاحباً ومستقيماً وخالياً من المخاطر، فإنّ مجرّد الوحدة والجهل بالطريق أمر صعب، وقد أوصى رسول الله صلّى الله عليه وآله قائلاً: « الرفيق قبل الطريق ». فقال: « لا مندوحة لك عن الانفراد في هذه المراحل الثلاث من الطريق، لأنّي لم أكن معك أيضاً في المراحل الثلاث الاُولى من حياتك في دار الدنيا في بداية التكليف، وإنّما ولدت فيك بعد ذلك، لأن طينتي من عِليّين، وهي الهداية والرشاد، وهذا القصور قد حصل منك، فَلُمْ نفسك ولا تلمني ».

التفاصيل

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 1

سياحة في الغرب أو مسير الأرواح بعد الموت 1 من الواضح أنّ عالم الطبيعة المادّي المؤلّف من العناصر، يشكّل سدّاً ضخماً وستارة سميكة تغطّي عين الإنسان فتحجبها عن رؤية العالم الآخر، ولكنّها بالموت وبالخروج من هذا العالم المادّي وبتلاشي تلك الستارة، ترى وتصل إلى اُمور لم تستطع رؤيتها ولا الوصول إليها من قبل. لَقَد كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ! (1) لقد متّ (2) فرأيت أن مرضي الجسماني قد تلاشى وأصبحت في أتمّ صحّة، ورأيت أقربائي حول جنازتي يبكون عليّ، فحزنت على بكائهم، وقلت لهم: إنّني لم أمُت، بل زال عنّي مرضي. إلاّ أنّ أحداً لم يسمعني،

التفاصيل

الموت ليس إبطالاً للشخصية

الموت ليس إبطالاً للشخصية إنّ القائل بأنّ الموت إبطال للشخصية ، حسب أنّ الإنسان موجود مادي محض ، وليس هو إلاّ مجموعة خلايا وعروق وأعصاب وعظام وجلود ، تعمل بانتظام ، فإذا مات الإنسان صار تراباً ، ولا يبقى من شخصيته شيء ، فكيف يمكن أن يكون المعاد نفس الأوّل؟ ولعلّه إلى ذلك يشير قولهم : { أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ } ؟. بأن يكون المراد من الضلال في الأرض بطلان الهوية بطلاناً كاملاً لا يمكن أن تتسم معه بالإعادة ، ويجيب القرآن عن هذه الشبهة بجوابين: أوّلهما : قوله : { هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ } (3) .

التفاصيل

القدرة المطلقة وإحياء الموتى

القدرة المطلقة وإحياء الموتى جواب الشبهة الأُولى : القدرة المطلقة وإحياء الموتى إنّ تخيل استحالة المعاد ، الناشىء من توهّم أنّ إحياء الموتى خارج عن إطار القدرة ، جهل بالله سبحانه ، وجهل بصفاته القدسية ؛ فإنّ قدرته عامة تتعلق بكل أمر ممكن بالذات ، ومن هنا نجد القرآن الكريم يندد بقصور المشركين وجهلهم في مجال المعرفة ، ويقول : { وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ } (1) . ومعنى عدم التقدير هنا ، عدم تعرفهم على الله سبحانه حقّ التعرف ، ولذلك يعقبه بقوله:  { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } ، معرباً عن أنّ إنكار المعاد ينشأ من هذا الباب.

التفاصيل

أضف تعليقك

تعليقات القراء

ليس هناك تعليقات
*
*

شبكة الإمامين الحسنين عليهما السلام الثقافية